حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4630254953
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢ ربيع الآخر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670280449/1446
رقم الحكم:4630254953
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670280449 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630254953 التاريخ: ٢ ربيع الآخر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة بصحيفة الدعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: لقد سبق إقامة دعوى من (شركة (...) للتجارة العامة) ضد (شركة (...)للتجارة المحدودة) المقيدة في المحكمة التجارية بجدة برقم (٤٥٧١٣٠٠٥٢٥) وتاريخ ١٤٤٥/١١/٠١هـ والمنظورة لدى (الدائرة الثامنة) بشأن المطالبة بتاريخ ١٤٤٣/١٠/٢٥هـ، وطلبت فيها المدعى عليها التعويض بمبلغ قدره (٥,٠٠٠,٠٠٠) خمسة ملايين ريال، والقضية انتهت بحكم رقم (٤٦٣٠٠٢٨٠٨) وتاريخ ١٤٤٦/٠١/١٨هـ، ونصه : (حكمت الدائرة برفض الدعوى)، وبناء عليه تقدمت المدعى عليها باعتراضها على الحكم أمام محكمة الاستئناف التجارية الذي نص على: (حكمت الدائرة بقبول الاعتراض شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد حكم الدائرة (الثامنة) بالمحكمة التجارية بجدة الصادر بتاريخ (١٤٤٦/٠١/١٨هـ) في القضية رقم (٤٥٧١٣٠٠٥٢٥) القاضي برفض الدعوى)، وذلك حسب الصك رقم (٤٦٣٠١٨٤١٠٧) وتاريخ ١٤٤٦/٠٣/٠٩هـ، وحيث إن المدعى عليها أقامت دعوى دون وجه حق مما أدى إلى تضررها لتكليف محامي وتكبدها أتعاب المحاماة في مرحلته محكمة الدرجة الاولى ومحكمة الاستئناف، ولوجود خطأ وضرر وعلاقة سببية متمثلا ابتداء في إقامة دعوى مع علمهم التام بخطاب الفسخ والاجتماع الذي تم، وبالرغم من ذلك أقامت دعوى غير مشروعة وما نتج عنها من أتعاب، وطالب بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلته مبلغ قدره (٢٥٠,٠٠٠) مائتان وخمسون ألف ريال أتعاب محاماة. وقدم لطلبه المستندات الآتية: ١- محرر رسمي عبارة عن صك حكم، برقم (٤٦٣٠١٨٤١٠٧)، وتاريخ ١٤٤٦/٠٣/٠٩هـ، صادر من المحكمة التجارية بجدة، يتضمن نص حكمه :(حكمت الدائرة بقبول الاعتراض شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد حكم الدائرة (الثامنة) بالمحكمة التجارية بجدة الصادر بتاريخ (١٤٤٦/٠١/١٨هـ) في القضية رقم (٤٥٧١٣٠٠٥٢٥) القاضي برفض الدعوى). ٢- محرر غير رسمي عبارة عن عقد أتعاب محاماة، بتاريخ ١٤٤٥/١١/٠٤هـ، على مطبوعات مكتب المحامية (...)، يتضمن: اتفاق بين المدعية ومكتب المحاماة للترافع القضائي، ممهور بتوقيع المدعية ومكتب المحاماة. وقد عقدت الدائرة جلسة في ١٤٤٦/٠٣/٢١هـ وفيها: حضر المدعي وكالة، كما حضر المدعى عليه وكالة، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أحال إلى ما ورد في صحيفة الدعوى، كما تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرته المتضمنة ما نصه: إن قواعد التعويض تقوم على أركان ثلاث وهي (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) وحيث ينتفي ركن الخطأ في حق موكلته في رفع الدعوى الأصلية إذ أن موكلتي تقدمت بمراسلات بين المدعي وبين موكلته يثبت بأن التأخير في تسليم الجهاز محل الدعوى الأصلية كان بسبب التعديلات التي طلبتها المدعية وقامت موكلته بقبول هذه التعديلات وعملت عليها، كما أن موكلته قامت بتصنيع الجهاز وكانت جاهزة لتركيبه إلا إنها تتفاجأ بأن المدعية قامت بفسخ العقد من تلقاء نفسها ودون مبرر مما دعا موكلته لرفع قضية لإلزام المدعية بتنفيذ العقد، وانتفاء ركن الضرر حيث إن المدعية لم تقدم في دعواها سوى عقد أتعاب المحاماة ولم تقدم أي ما يثبت سدادها لأتعاب المحاماة من إيصال دفع وغيره، وبسؤال المدعي وكالة عن المبالغ المسددة قال: لقد سُدد مبلغ قدره (٦٠,٠٠٠) ستون ألف ريال على دفعتين، والباقي مستحق لكن لم يُسدد بعد، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. وأصدرت حكمها مبنيًا على ما يلي: الأسباب: تأسيسًا على الوقائع سالفة البيان، ولما كانت المدعية تطالب بإلزام المدعى عليها بمبلغ (٢٥٠,٠٠٠) مائتان وخمسون ألف ريال؛ لقاء أضرار التقاضي في القضية الأصلية، ولما كانت الدائرة قد نظرت القضية الأصلية؛ فإنها مختصة بنظر النزاع؛ استناداً لما ورد في الفقرة التاسعة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١هـ والتي نصت على: "دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة." وعن الموضوع: ولما كانت المدعية تطالب بأضرار التقاضي عن الدعوى السابقة بالمبلغ آنف الذكر، ولما كانت المدعى عليها ألجأت المدعية إلى المرافعة والمدافعة في تلك الدعوى، ولأن ذلك يُلحقُ الضرر، ولأن المباشر للخطأ ضامن وإن لم يتعمد الإساءة، ولأن التعويض عن الخطأ ولو كان الخطأ غير مقصود لا يشترط فيه التعمد أو الكيدية، ما دام قد ثبت حصول الخطأ وإلحاقه الضرر بالغير، ويقدّر التعويض بقدره المناسب، ومصاريف الدعوى تعد من الأضرار المترتبة على إقامة الدعوى من مرافعة ومدافعة، والمطالبة بأضرار التقاضي إنما هي من قبيل دعاوى التعويض، وبالتالي فمناط الإلزام بها متوقّفٌ على توافر أركان التعويض في المطالبة، ولما كان المتقرر نظامًا وقضاءً بأن أركان التعويض ثلاثة؛ وهي: الخطأ، والضرر، والعلاقة السببية بينهما، وحيث ثبت الخطأ من المدعى عليها تجاه المدعية، وقد نصت المادة العشرون بعد المائة من نظام المعاملات المدنية الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم (م/١٩١) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٢٩هـ على أنه: "كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض"، كما نصت المادة السادسة والثلاثون بعد المائة منه على: "يكون التعويض بما يجبر الضرر كاملاً وذلك بإعادة المتضرر إلى الوضع الذي كان فيه أو كان من الممكن أن يكون فيه لولا وقوع الضرر"، ولما كان الثابت من الحكم المشار إليه في الوقائع ثبوت إخلال شركة (...)للتجارة العامة ومشروعية فسخ العقد، وبالتالي فإن الركن الثاني وهو الضرر قد تحقّق وقوعه على المدعية بإلجائها إلى توكيل محام ليتولّى الترافع عنها في القضية السابقة، ولما كانت المدعية قد تكبّدت المصاريف بسبب تلك القضية فيكون ركن العلاقة السببية بين الخطأ والضرر قد توافر في الدعوى الماثلة؛ مما ترى معه هذه الدائرة توافر الأركان الثلاثة للتعويض التي بموجبها تستحق المدعية التعويض عن أضرار التقاضي؛ واستناداً لما نصت عليه المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١هـ على أنه: "يجب على المحكمة أن تضمّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي، وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ- جسامة الضرر. ب- مقدار المبلغ المحكوم به. ج- مماطلة المحكوم عليه. د- العرف أو العادة المستقرة. هـ- رأي الخبير -عند الاقتضاء-"، والدائرة في سبيل بسط نفوذها على التقدير وبما لها من سلطة تقديرية ترى أن المبلغ المطالب به مناسب لما بذلته المدعية في تلك الدعوى من جهد ووقت ووفقاً للمدة الزمنية لنظرها، وفيه موازنة بين ركن الضرر وعدم الحيف، وبعد أن ثبت للدائرة ما تقرر في تضاعيف أسبابها أعلاه؛ فإنها تنتهي إلى حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام شركة(...)للتجارة العامة، سجل تجاري رقم: (...) أن تدفع مبلغًا وقدره (٢٥٠،٠٠٠) مئتان وخمسون ألف ريال، لـ/ شركة (...)للتجارة المحدودة، سجل تجاري رقم: (...)، وبالله التوفيق.