حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4530377682

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢٥ صفَر ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:٤٤٧٠٨٦٤٩٥٥/١٤٤٤
رقم الحكم:4530377682
سنة الحكم:١٤٤٤

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم4470864955 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530377682 التاريخ: ٢٥ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة السادسة وبناء على القضية رقم٤٤٧٠٨٦٤٩٥٥ لعام ١٤٤٤ه المدعي : شركة (...) للخدمات المحدوده المدعى عليه : شركة (...) للمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها: تعاقدت المدعية مع المدعى عليها على أن تقوم المدعية بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة توريد وذلك في تقديم خدمات الاعاشة والتموين للعاملين بمرافق المدعى عليها، لمدة (١)سنة، ابتداءً من تاريخ ١٤٤١/١٢/٠٣هـ ، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٤٣/٠٨/٠٣هـ ، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (١,١١١,٧٦٧.١٢) مليون ومائة وأحد عشر ألف وسبع مئة وسبعة وستون ريال و اثنا عشر هلله، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (١,١١١,٧٦٧.١٢) مليون ومائة وأحد عشر ألف وسبع مئة وسبعة وستون ريال و اثنا عشر هلله، لم تسدد منها شيء، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، وطالب بـإلزام المدعى عليها (١,١١١,٧٦٧.١٢)بدفع مبلغ وقدره مليون ومائة وأحد عشر ألف وسبع مئة وسبعة وستون ريال و اثنا عشر هلله، وقدم سنداً لطلبها المستندات الآتية: فواتير عدد(٨)(فاتورة) رقم (٢٢٠٠٠٠٠٢) في تاريخ ١٤٤٣/٠٦/٠٨هـ بمبلغ قدره (١٨١,٣٢٢.٨٠) مائة وواحد وثمانون ألف وثلاث مئة واثنان وعشرون ريال و ثمانون هلله، و(فاتورة) رقم( ٢٢٠٠٠٠١٥٢) في تاريخ ١٤٤٣/٠٦/٢١هـ بمبلغ قدره (٤٤,٠٢٦.٦٠) أربعة وأربعون ألف وستة وعشرون ريال و ستون هلله، و(فاتورة) رقم (٢٢٠٠٠٢٦٧) في تاريخ ١٤٤٣/٠٧/٢٢هـ بمبلغ قدره (٢٥٣,٤٤٢.٦٧) مئتان وثلاثة وخمسون ألف وأربع مئة واثنان وأربعون ريال و سبعة وستون هلله، و(فاتورة) رقم (٢٢٠٠٠٦٧) في ١٤٤٣/٠٧/٢٢هـ بمبلغ قدره (٧٩,٧٦٤.٠٠) تسعة وسبعون ألف وسبع مئة وأربعة وستون ريال ، و(فاتورة) رقم (٢٢٠٠٠٢٨٧)في تاريخ ١٤٤٣/٠٧/٢٢هـ بمبلغ قدره (٤٣,١٩٠.٥٥) ثلاثة وأربعون ألف ومائة وتسعون ريال و خمسة وخمسون هلله، و(فاتورة) رقم (٢٢٠٠٠٣٣٥)في ١٤٤٣/٠٨/٠٣هـ بمبلغ قدره (١٩٤,٧٦٨.٠٣) مائة وأربعة وتسعون ألف وسبع مئة وثمانية وستون ريال و ثلاثة هلله، و(فاتورة) رقم(٢٢٠٠٠٣٣٦) في تاريخ ١٤٤٣/٠٨/٠٣هـ بمبلغ قدره (٢,٨٩٨.٠٠) ألفان وثمان مئة وثمانية وتسعون ريال ، و(فاتورة) رقم (٢٢٠٠٠٣٣٧) في١٤٤٣/٠٨/٠٣هـ بمبلغ قدره (٥٥,٤٠٤.٧٠) خمسة وخمسون ألف وأربع مئة وأربعة ريال و سبعون هلله، وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ ١٤٤٤/٠٩/٠٧هـ وملخصها : حضر الأطراف وكالة ، وبسؤال وكيل المدعي عن الدعوى أحال الى صحيفة الدعوى وما استند إليها من بينات كما استمهل الى ارفاق مطابقة الرصيد الصادرة من المدعى عليها وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أجاب قائلاً (بكل احترام لمقام فضيلتكم وبموجب وكالتنا عن المدعى عليها ألتمس التكرم بقبول هذه المذكرة جواباً على الدعوى المقدمة من المدعية وذلك على النحو التالي: -أولاً: عدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها :سبق للمدعية إقامة الدعوى رقم( ٤٤٧٠٢٣٩٨٤٧ )أمام فضيلتكم وتم الحكم فيها من الدائرة الموقرة بعدم قبول الدعوى ــ وقد أصبح هذا الحكم نهائياً واكتسب القطعية بمضي المدة ، وإذا زعمت المدعية أنه لم يتم الفصل في الموضوع فقد كان في إمكان المدعية الاعتراض على الحكم بطريق الاستئناف واستدراك سبب عدم القبول ومناقشة الموضوع أما وقد فرطت المدعية وطبقاً للقاعدة المفرط أولى بالخسارة ومن ثم يكون إعادة عرض القضية مرة أخرى حري بالرفض .ثانياً : وفيما يخص موضوع الدعوى:١/ قدمت المدعية ملاحق للعقد ولم تقدم العقد أساس العلاقة وبالنظر للملاحق المقدمة نجدها تخص إضافة مواقع ومعسكرات تابعة للمدعى عليها ولا تثبت هذه الملاحق قيام المدعية بتقديم الخدمات المتفق عليها .٢/ وإن كانت المدعية تركن إلى هذه الملاحق والمواقع المذكورة فيها فإن جميع الفواتير سبب المطالبة لم يرد بها ذكر الموقع الذي تم تقديم الخدمة فيه وهذا يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك عدم صحة المطالبة. ثالثاً : الطلبات :تتمسك المدعى عليها بكافة دفوعها ونلتمس من فضيلتكم وكالة عن المدعى عليها الحكم برد الدعوى.) وبسؤاله عن جوابه الموضوعي طلب مهلة للتقديم فأفهمته الدائرة بتقديم جوابه بتاريخ ١٤٤٤/٠٩/١٢هـ على ان يقدم وكيل المدعية جوابه في ١٤٤٤/٠٩/١٥هـ ويقدم وكيل المدعى عليها جوابه النهائي في ١٤٤٤/٠٩/٢٠هـ وذلك عن طريق الطلبات على القضية فأن تعذر فعن طريق البريد الالكتروني وعليه تم تأجيل الجلسة والله الموفق، ووردت مذكرة رد من وكيل المدعية في تاريخ ١٤٤٤/٠٩/١٥هـ كررت ما تم ذكره في صحيفة الدعوى ، وعقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ ١٤٤٤/١١/٠٣هـ وملخصها : حضر الأطراف وكالة ، وأفاد المدعي باكتفائه بما سبق تقديمه ، فيما ذكر المدعى عليه بتعذر تقديم جوابه الأخير بعدم قبول النظام له فأفهمته الدائرة بإرساله الى بريد الدائرة مقررا اكتفائه به ، وعليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة، وعقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ ١٤٤٤/١٢/٢٣هـ وملخصها : حضر الأطراف وكالة ،وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصر وكيل المدعية طلبه في: إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (١,١١١,٧٦٧.١٢) مليون ومائة وأحد عشر ألف وسبعمائة وسبعة وستون ريال و اثنا عشر هللة، وقدّم لإثبات ذلك العقد والفواتير الصادرة من المدعية والمستلمة بالختم والتوقيع من المدعى عليها، ولما نصت عليه المادة (٩٢/١) من نظام الإثبات، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٤٣) وتاريخ ١٤٤٣/٠٥/٢٦هـ، على أنَّه: (١- يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق)، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب، ولا ينال من ذلك ما دفع به المدعى عليه وكالة من أن القضية حكم فيها سابقا، ولا كون الفواتير لم ينص عليها باسم الموقع الذي فيه العمل، فالحكم السابق كان حكما شكليا ولم يكن حكما في الموضوع، وأما الفواتير التي لم تنكرها المدعى عليها ولم تنكر استلامها لا يؤثر عليها ما ذكرت من من ملاحظات على نص الفاتورة ما دامت أنها مقرة بها وفق المادة (٩٢) من نظام الإثبات. نص الحكم: فلكل ما تقدم ، حكمت الدائرة بالزام المدعى عليها /شركة (...) للمقاولات ذات السجل التجاري رقم (....) ، بأن تدفع للمدعية /شركة (...) للخدمات المحدوده -ذات السجل التجاري رقم (...) ، مبلغ قدره (١,١١١,٧٦٧.١٣) مليون ومائة وأحد عشر ألف وسبعمائة وسبعة وستون ريال و ثلاثة عشر هلله والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4530377682 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٨٦٤٩٥٥ لعام ١٤٤٤ه المدعي : شركة (...) للخدمات المحدوده المدعى عليه : شركة (...) للمقاولات الوقائع: تتمثل واقعات هذه القضية فيما أورده الحكم الابتدائي الصادر فيها من الدائرة الابتدائية السادسة برقم (٤٤٣١٠٥٥٨٩٣) وتاريخ ١٤٤٥/٢/٢٥هـ، وبموجب المادة (٧٦/٢) من نظام المحاكم التجارية تحيل الدائرة إلى ذلك درءاً للتكرار ، ووجيزُ ذلك: أن وكيل المدعية ــ أعلاه ــ أقام هذه الدعوى مطالباً بإلزام المدعى عليها ــ أعلاه ــ بأن تدفع لموكلته مبلغاً قدره (١,١١١,٧٦٧.١٣) مليون ومائة وأحد عشر ألفا وسبعمائة وسبعة وستون ريالا و ثلاثة عشر هللة يمثل قيمة خدمات إعاشة وتموين قدمتها موكلته للعاملين بمرافق المدعى عليها بموجب(٨) فواتير . هكذا تلخصت الدعوى وبإحالتها للدائرة المذكورة باشرت نظرها ثم أصدرت بتاريخ ١٤٤٤/١٢/٢٣هـ حكمها المنوه عنه بداية والقاضي بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ المطالبة للمدعية. ثم تقدم محامي المدعى عليها (...) بطلب استئناف على ذلك قُيد برقم (٤٥١٠٥١٥٤٥٨) اعترض به على الحكم بما حاصله: (١) عدم تضمن الحكم لكامل الوقائع ودفوع موكلته؛ إذ لم يتم تضمين جميع المذكرات والردود التي تم تقديمها في الدعوى. (٢) مخالفة نظام الإثبات؛ ذلك أن الدائرة استندت على المادة (٢٩/١) منه في حين أنه لا يسري على الواقعة محل الدعوى لكونها سابقة على صدوره، وذلك بناء على ما نصت عليه المادة الخامسة من النظام والمادة الثالثة من الأدلة الإجرائية له. (٣) القصور في التسبيب؛ إذ خلا الحكم من أي أسباب أو أسانيد فقهية أو نظامية، كما لم يناقش الحكم الدفوع والبينات المقدمة من موكلته، وتفصيل ذلك أنه تم الدفع بسابقة الفصل في الدعوى بموجب الحكم الصادر في القضية رقم (٤٤٩٠٤٣٧٧٥) والذي تضمن مناقشة مستحقات المدعية عن العقد وادعت فيه أن هناك مستحقات لها لاحقة على تاريخ المصادقة وهو ما أنكرته موكلته في تلك الدعوى وتمسكت في شأنه بتوقف التعامل بين الطرفين بعد صدور مصادقة الرصيد مباشرة، كما دفعت موكلته في تلك الدعوى بأنه لا يعقل أن تسدد موكلته مبلغ مليون ريال مقابل فواتير وتتجاهل مصادقة الرصيد، وقد صدر الحكم في تلك الدعوى بإبطال أمراء الأداء ــ المتعلقة به تلك الدعوى ـــ جزئيا، وعليه يتبين بذلك أن تلك الدائرة نظرت في مطالبة المدعية الماثلة وأنه تم الفصل فيها. مضيفأ أن الدائرة لم تناقش في حكمها ــ المستأنف عليه ــ ما تم الدفع به من تناقض دعوى المدعية هذه مع ما ذكرته في الدعوى السابقة المشار إليها؛ إذ إنها ذكرت فيها أن قيمة التعاملات التي كانت بعد المصادقة هي (٥٤٧.٢٩٧) خمسمائة وسبعة وأربعون ألفاً ومائتان وسبعة وتسعون ريالاً، وهو ما يختلف عن مبلغ المطالبة في هذه الدعوى؛ الأمر الذي يوجب عدم سماع الدعوى ويبين عدم صحة المطالبة. كما أن المدعية فشلت في تلك الدعوى في تقديم البينة على ما ادعته من مستحقات. مضيفا في هذا الصدد مجانبة الدائرة للصواب في استنتاجها من واقعة استلام موكلته للفواتير أنها مقرة بها واستنادها في ذلك على المادة (٢٩) من نظام الإثبات؛ إذ إنه وفضلا عن عدم سريان النظام على الوقائع محل الدعوى، فإن تلك الفواتير صادرة من المدعية وتوقيع موكلته عليها لا يعتبر إقرارا بها وليس تأكيداً لما فيها، وإنما هو تأكيد لاستلامها فقط وذلك لمراجعتها وتسجيلها إذا كانت صحيحة، وحسب دورة الفواتير المعروفة فليست أي فاتورة مستلمة تكون مستحقة الأداء، وإنما تستلم وتدقق وبعد ذلك إما تسدد او ترفض، وذلك ما تم بيانه في معرض الجواب على الدعوى من أن الفواتير غير صحيحة حيث لم تقدم المدعية الخدمات المشار إليها بتلك الفواتير. (٤) عدم أحقية المدعية في المطالبة: ذلك أنه بتاريخ (٢٠٢١/١٢/٢٦م) أرسلت المدعية لموكلته خطاب إشعار بإنهاء العقد وإغلاق الحساب وإيقاف جميع الخدمات اعتباراً من تاريخ (٢٠٢١/١٢/٢٨م) بما يؤكد عدم صحة جميع الفواتير وعدم أحقية المدعية بالمطالبة، وقد زعمت المدعية أن ذلك الخطاب إنذار مدته أربعة أيام لإيقاف الخدمات وتم التعقيب على ذلك بعدم صحته ومخالفته لصريح مضمون الخطاب وعنوانه. هكذا تلخصت أسباب الاستئناف وقد خلص وكيل المدعى عليها من ذلك إلى طلب إلغاء الحكم، والحكم برد الدعوى. وبإحالة القضية عطفاً على ذلك إلى هذه الدائرة باشرت نظرها حيث عقدت لها جلسة مرئية في تاريخ ١٤٤٥/٤/٨هـ بحضور الطرفين، وفيها طلبت الدائرة من وكيل المدعية ــ المستأنف ضدها ــ تقديم جوابه على طلب الاستئناف عبر النظام، وأفهمت وكيل المدعى عليها ــ المستأنفة ــ بالرد على ذلك. وتم رفع الجلسة. ثم قدم وكيل المدعية مذكرة تمسك فيها بدعواه وبما انتهى إليه الحكم الابتدائي، وأجاب بخصوص دفع المدعى عليها بسبق الفصل في الدعوى بموجب الحكم الصادر في القضية رقم (٤٤٩٠٤٣٧٧٥) بأن هذا الحكم ألغى جزئياً القرار الصادر من دائرة الطلبات والأوامر الأولى بهذه المحكمة برقم (٤٤٧٠٣٧٦٩٥) وتاريخ ١٤٤٤/١/٤هـ وذلك لوجود نزاع حول أحقية المدعية في المبلغ الزائد الذي أقرت به المدعى عليها بمعنى أنه لم يثبت لدى الدائرة هذا المبلغ الزائد بشكل جازم يبرر إصدار أمر أداء بشأنه؛ ما ترتب عليه إلغاء أمر الأداء بما يعادله، وبالطبع فإن ذلك لا يمنع المدعية من رفع دعوى جديدة لإثبات استحقاقها لذلك المبلغ؛ إذ ذلك الحكم لا يحوز الحجية بخصوص المبلغ الزائد إذ إنه صدر بناء على عدم توفر المتطلبات الشكلية للمبلغ الزائد وفق متطلبات المادة (٦٧) من نظام المحاكم التجارية. وأضاف بخصوص دفع المدعى عليها بوجود تناقض بين ما ذكرته موكلته في تلك الدعوى وفي هذه الدعوى بخصوص قيمة التعاملات ــ أضاف ــ أن ذلك الاختلاف مرده إلى الاختلاف في تاريخ حلول أجل سداد بعض الفواتير الغير مسددة، حيث إن الفواتير الغير مسددة التي ذكر إجمالي مبالغها في الدعوى الأولى كانت تخص الفترة من (٢٠٢٢/١/١م) حتى (٢٠٢٢/٢/١م) بمبلغ قدره (٥٤٧٢٩٧) ريالا في حين أن هذه الماثلة تشمل جميع الفواتير من تاريخ (٢٠٢٢/١/١م) حتى (٢٠٢٢/٤/٥م) وذلك بالمبلغ محل المطالبة. وأضاف بخصوص دفع المدعى عليها بتوقف التعامل بين الطرفين بتاريخ (٢٠٢١/١٢/٢٨م) بأن ذلك يصطدم بالإقرار الصريح الصادر من (...) مدير الخدمة والتشغيل والصيانة لدى المدعى عليها وذلك في البريد الالكتروني المرسل منه للمدعية بتاريخ (٢٠٢٢/١/٣٠م) المتضمن اعتذاره عن التأخر في سداد مستحقات فاتورة شهر يناير من عام ٢٠٢٢م ما يدحض دفع المدعى عليها بانتهاء التعامل وعدم وجود خدمات مقدمة لها من المدعية بعد تاريخ (٢٠٢١/١٢/٢٨م). هكذا تلخصت مذكرة المدعية. وقد ردَّ وكيل المدعى عليها على ذلك بمذكرة جاء فيها: أولاً : أغفلت المستأنف ضدها (المدعية) عن عمد الجواب على دفعنا بانتهاء العلاقة وتصفية الحساب حيث أنه بتاريخ ٢٦/ ١٢/ ٢٠٢١م أرسلت المدعية للمدعى عليها إشعارا بإنهاء العقد وإغلاق الحساب وإيقاف جميع الخدمات اعتبارا من ٢٨/ ١٢/ ٢٠٢١م ، وهذا المستند يؤكد عدم صحة جميع الفواتير موضوع المطالبة كما يؤكد إنكار المدعى عليها للفواتير موضوع الدعوى لكون جميع الفواتير تحمل تواريخ تالية لتاريخ الاشعار بإنهاء العقد علماً بأن المدعية حينما حصلت على أمر أداء بموجب مصادقة من المدعى عليها استبعدت الفواتير التالية لتاريخ الاشعار بإنهاء الخدمات لعلمها التام ويقينها بعدم أحقيتها لهذه الفواتير لكونها لم تقدم الخدمات الواردة بها . ثانياً : أجابت المدعية عن سبب اعتراضنا الخاص بأن صك الحكم محل الاعتراض لم يتضمن كامل الوقائع وكامل دفوع المدعى عليها ، وجاء جوابها غير ملاق حيث انبرت إلى تناول ما جاء بالصك من أجوبة على بعض دفوعنا الشكلية والموضوعية بينما وجه اعتراضنا قائم على ما لم يتناوله الصك من وقائع الدعوى وطلبات الأطراف ودفوعهم الجوهرية حسب نص الفقرة (ج) من المادة الثانية والستون لنظام المحاكم التجارية ، وقد ذكرنا للدائرة الموقرة التي أصدرت الحكم أنه سبق للمدعية إقامة الدعوى رقم ٤٤٧٠٢٣٩٨٤٧ وتم الحكم فيها من نفس الدائرة بعدم قبول الدعوى بموجب الصك رقم ٤٤۳۰٦۰۷۷٤٦ وتاريخ ٢٥ ٠٧ ١٤٤٤هــ وقد أصبح الحكم نهائياً واكتسب القطعية بمضي المدة ، وحيث ذكر فضيلته في الأسباب أن هذا الحكم كان حكما شكليا ولم يتم الفصل في الموضوع فهذا محل نظر إذ كان على فضيلته الجواب عن التساؤل لماذا لم تقدم المدعية الاعتراض على الحكم بطريق الاستئناف واستدراك سبب عدم القبول ومناقشة الموضوع ولما كان هذا الحكم قد صار نهائياً بمضي المدة ولذا فإن الصحيح هو الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها ولأن المدعية فرطت في تقديم اعتراضها لتدارك عيب الشكل. ثالثاً : أجابت المدعية عن مخالفة الدائرة التي أصدرت الحكم لنظام الإثبات حينما استندت للمادة التاسعة والعشرين من نظام الإثبات لعدم سريان نظام الإثبات على الواقعة محل هذه الدعوى وأفادت بأن الخطأ لم يؤثر على صحة الحكم لأن مضمون المادة التي استندت عليها الدائرة من نظام الإثبات هو نفس مضمون المادة الثانية والأربعين من نظام المحاكم التجارية وهذا التحليل غير صحيح لأن نظام الإثبات ألغى الباب السابع من نظام المحاكم التجارية والذي يتضمن المادة الثانية والأربعين كما أن الاعتراض انصب على أننا أنكرنا بالفعل الفواتير الصادرة من المدعية ومن ثم لا مجال لتطبيق أي من المادتين سواء المادة ٢٩ من نظام الإثبات أو المادة ٤٢ من نظام المحاكم التجارية. رابعاً : تزعم المدعية أن الحكم محل الاعتراض صادر بناء على إقرار من المدعى عليها بالفواتير وهذا غير صحيح لأننا أنكرنا الفواتير جملة وتفصيلاً حيث لم تقدم المدعية الخدمات المشار إليها بالفواتير ويمكن الرجوع لمذكرتنا بالنظام المودعة بتاريخ ١٣ رمضان ١٤٤٤هـ. خامساً : بشأن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها فإن المدعية تقوم بتأويل الحديث على نحو غير المقصود منه وتأخذ من الافتراض وتجعله حقيقة فقد أخذت الافتراض المطروح من جانبنا عن هذا الدفع فيما يخص القضية رقم ٤٤٧٠٢٣٩٨٤٧ وظنت أنه حقيقة ونرجو من فضيلتكم الرجوع للشرح في البند ثانياً أعلاه ، ولهذا نؤكد على الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بموجب القضية رقم ٤٤٧٠٢٣٩٨٤٧ ولكون المدعية كان متاحاً لها الاعتراض على الحكم ومناقشة الموضوع ولكنها لم تفعل . سادساً : تبرر المدعية التناقض في المبالغ بين ما اقرت به في القضية رقم ٤٤٩٠٤٣٧٧٥ وما تم المطالبة به في هذه القضية وتزعم أن مرد ذلك إلى اختلاف تاريخ حلول الاجل للفواتير وفات على المدعية أن تاريخ قيد القضية رقم ٤٤٩٠٤٣٧٧٥ في ٢٣ محرم ١٤٤٤هــ الموافق ٢١ أغسطس ٢٠٢٢م أي بعد حلول أجل جميع الفواتير المزعومة بما يزيد على خمسة شهور وهذا يؤكد تناقض أقوال المدعية وعدم صحة الدعوى برمتها . سابعاً : زعمت المدعية أن إنكار المدعى عليها لاستحقاق المدعية للمبلغ المحكوم به يصطدم بالإقرار الصادر من السيد باسل فتيح مدير الخدمة والتشغيل والصيانة لدى المدعى عليها وادعت أن الإيميل المرسل منه للمدعية بتاريخ ٣٠ يناير ٢٠٢٢م والذي يعتذر فيه للمدعية عن التأخر في السداد يعتبر إقرار لأنه ذكر في الإيميل بأن المدعى عليها ستقوم بسداد فاتورة يناير في غضون أسبوع من تاريخ الايميل، وهذا أيضاً تأويل غير صحيح ويتنافى مع المنطق الصحيح لأن الايميل أنصب على المبلغ المذكور في مصادقة الرصيد ولم يكن عن فاتورة شهر يناير ومما يؤكد عدم صحة ما تزعمه المدعية أن فاتورة يناير التي تدعيها صدرت في ٢٤ يناير ومدون بها أن مهلة السداد ثلاثون ولا يعقل صدور اعتذار عن التأخير في السداد في حين بقى في المهلة المتاحة للسداد أربعة وعشرون يوماً فلماذا يعتذر عن التأخير؟ الطلبات: لما سبق بيانه ، نلتمس من فضيلتكم وكالة عن المدعى عليها نقض الحكم محل الاعتراض والحكم برد الدعوى . هكذا تضمنت المذكرة. وفي هذا اليوم الثلاثاء ١٤٤٥/٤/١٦هـ حضر: (...) (سجل مدني رقم:....) بصفته وكيل المدعى عليها ــ المستأنفة ــ بالوكالة رقم (...) كما حضر: (...) (سجل مدني رقم:....) ) بصفته وكيل المدعية ــ المستأنف ضدها بالوكالة رقم (...) وبسؤالهما عما يودان إضافته؟ قررا الاكتفاء بما سبق. وبناء عليه تم قفل المرافعة ورفع الجلسة للنطق بالحكم ثم أعلنت الدائرة منطوق حكمها هذا لما يلي: الأسباب: بناء على ما تقدم، ولما كان طلب الاستئناف الماثل قد قُدم خلال المدة النظامية مستوفياً ما يلزم لقبوله؛ لذا فإن الدائرة تنتهي لقبوله شكلاً. وأما من حيث الموضوع: فبعد الاطلاع على الحكم المستأنف وعلى صحيفة الاستئناف وعلى ما قدمه الطرفان فإن البين من ذلك هو صحة الحكم الابتدائي وما بني عليه من أسباب وسلامة ذلك مما أثير في طلب الاستئناف حياله، وتضيف الدائرة هنا أن دفع المدعى عليها بسبق الفصل في الدعوى لا يستقيم؛ إذ الثابت من كلام الطرفين أن الدعوى ذات الرقم (٤٤٧٠٢٣٩٨٤٧) التي تمسكت بها المدعى عليها ضمن دفعها بذلك قد انتهت بحكم شكلي بعدم قبولها، وأما القضية الثانية التي تمسكت بها المدعى عليها في دفعها بسبق الفصل وهي القضية ذات الرقم (٤٤٩٠٤٣٧٧٥) فإن البين بعد الاطلاع على الحكم الصادر فيها وتأمله هو أن تلك الدعوى رفعت من المدعى عليها بالاعتراض على أمر أداء صدر بدايةً بحقها لصالح المدعية من دائرة الطلبات والأوامر الأولى بهذه المحكمة بمبلغ قدره (٥.٤٦٣.٤٢٠.٦٥) خمسة ملايين وأربعمائة وثلاثة وستون ألفاً وأربعمائة وعشرون ريالاً وخمسة وستون هللة استندت فيه المدعية على مصادقة رصيد صادرة في تاريخ (٢٠٢٢/١/١١م)، وطالبت المدعى عليها في تلك الدعوى بإلغاء أمر الأداء المذكور مدعيةً أنها سددت للمدعية من ذلك مبلغاً قدره (١.٠٠٠.٠٠٠) مليون ريال، ثم خلصت الدائرة ناظرة تلك القضية إلى الحكم بإلغاء أمر الأداء المذكور جزئيا بما يعادل مبلغ مليون ريال فقط. وذلك بناء على ثبوت سداد المدعى عليها ذلك للمدعية وأنه ضمن المبلغ المشمول بالمصادقة المشار إليها. وحيث إن الأمر كذلك وأن البين من ذلك الحكم أنه يتعلق بالمبلغ المشمول بمصادقة الرصيد المؤرخة بـ (٢٠٢٢/١/١١م)، في حين أن أول الفواتير سند هذه الدعوى الماثلة مؤرخ بـ ٩/١/٢٠٢٢م ومشار فيها إلى أنه يحق الاعتراض عليها خلال ٧ أيام؛ ما يشير بجلاء إلى عدم حلول أداء سداد مبالغ تلك الفواتير عند صدور مصادقة الرصيد؛ ومفهوم هذا أن الفواتير محل المطالبة كلها لاحق على تاريخ المصادقة وأن المبلغ المشمول بمصادقة الرصيد والتي صدر على ضوئها أمر الأداء لا يشمل مبالغ تلك الفواتير؛ وذلك ما يتبين به عدم صلة الحكم الصادر في تلك الدعوى بهذه الدعوى الماثلة وعدم تأثيره عليه بشيء؛ وهذا اعتباراً بأنه ووفق ما سبق بيانه فإن ذلك الحكم يتعلق بقيمة تعاملات أخرى سابقة على التعامل محل الدعوى، وهو ما يكفي لصرف النظر عن دفع المدعى عليها بسبق الفصل في هذه الدعوى الماثلة بذلك الحكم. مع الأخذ في عين الاعتبار أيضاً أن مبلغ المليون ريال الذي أثبت ذلك الحكم سداده من المدعى عليها للمدعية حُسم من مبلغ المصادقة؛ ما يتبين به أيضاً عدم تأثير سداد ذلك المبلغ على ملابسات هذه الدعوى الماثلة. وعليه وحيث إن الثابت من الفواتير سند الدعوى هو أنها ممهورة بتواقيع استلام لم تنكر المدعى عليها نسبتها لها؛ حيث حصرت نزاعها في ذلك بأن استلامها كان لمراجعتها فقط، وحيث إن حاصل ذلك هو ثبوت استلام المدعى عليها للفواتير لغرض مراجعتها، وحيث إنه وباستصحاب قاعدة أن الأصل في كل عارض هو العدم فإن الأصل هو عدم منازعة المدعى عليها بشيء حيال تلك الفواتير لاحقاً أمام المدعية ، وحيث إنها لم تدع بوجه محرر وموصل أنها نازعت لاحقاً في تلك الفواتير ، وحيث إن مقتضى ذلك هو قبولها حكماً بتلك الفواتير شكلاً ومضموناً؛ إذ المقرر أن السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان وسكوتُ المدعى عليها عن المعارضة بشيء حيال تلك الفواتير وقد استلمتها لمراجعتها ـ كما تذكر ــ إفصاح ضمني منها بقبولها بها لا سيما وأنها تضمنت أن حق الاعتراض عليها يكون خلال ٧ أيام وإلا فإنها تعتبر مقبولة، ؛ الأمر الذي تثبت به حجية تلك الفواتير في مواجهة المدعى عليها وتكون به بينة كافية بمجردها لإثبات التعامل المثبت فيها واستحقاق المدعية لمبلغ المطالبة، وهو ما يكفي للالتفات عن تمسك المدعى عليها بانتهاء التعامل بينهما بموجب خطاب الإشعار الوارد لها من المدعية بذلك بتاريخ ٢٨/ ١٢/ ٢٠٢١م ؛ إذ إن مجرد استلام المدعى عليها للفواتير والحال أنها صادرة بتواريخ لاحقة على ذلك دليل كاف على وجود تعامل قائم صدرت بشأنه تلك الفواتير؛ إذ لو يكن الأمر كذلك لما استلمت المدعى عليها الفواتير أساساً لعدم وجود أي تعامل قائم بشأنها يستلزم مراجعة تلك الفواتير ، خصوصا وأن الفواتير صدرت بتواريخ مختلفة. كما أنه وبخصوص تمسك المدعى عليها بتناقض كلام المدعية في هذه الدعوى مع ما ذكرته في الدعوى السابقة ذات الرقم (٤٤٩٠٤٣٧٧٥)؛ من جهة أنها ذكرت في تلك الدعوى أن قيمة التعاملات اللاحقة على المصادقة هي مبلغ (٥٤٧٢٩٧) ريالا وهو ما يختلف عن قدر المبلغ محل المطالبة في هذه الدعوى؛ فإن البين للدائرة بعد الاطلاع على صك الحكم الصادر في تلك الدعوى هو أن وكيل المدعية ذكر أن المبلغ المذكور هو قيمة التعاملات خلال الفترة من (٢٠٢٢/١/١م) حتى (٢٠٢٢/٢/١م)، في حين أن هذه الدعوى الماثلة تتعلق بالفواتير محل المطالبة كاملةً والتي هي تشمل تلك الفترة وزيادة عليها؛ ما لا يبقى معه أي تناقض في اختلاف قدر المبلغين. وعليه وحيث إن الأمر كذلك وأن كل ما سبق يثبت ويؤيد صحة ما انتهت إليه الدائرة الابتدائية في حكمها، وحيث إن المدعى عليها لم تقدم ما يناهض ذلك؛ عليه نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة السادسة برقم (٤٤٣١٠٥٥٨٩٣) وتاريخ ١٤٤٥/٢/٢٥هـ القاضي بـ: حكمت الدائرة بالزام المدعى عليها /شركة (...) للمقاولات ذات السجل التجاري رقم (...) ، بأن تدفع للمدعية /شركة (...) للخدمات المحدوده -ذات السجل التجاري رقم (...) ، مبلغ قدره (١,١١١,٧٦٧.١٣) مليون ومائة وأحد عشر ألفا وسبعمائة وسبعة وستون ريال و ثلاثة عشر هللة . وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث