حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4530399970

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢٥ صفَر ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4570054166/1445
رقم الحكم:4530399970
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570054166 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530399970 التاريخ: ٢٥ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٠٥٤١٦٦ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي : شركة (...) المدعى عليه : (...) (...) (...) (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم أنه تقدم وكيل المدعية بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها، حيث ذكر في صحيفة دعواه أنه يطلب إلزام المدعى عليهم بدفع مبلغ وقدره (٤,٦٠٠,٠٠٠.٠٠) أربعة ملايين وست مائة ألف ريال سعودي مقابل أتعاب التقاضي عن الدعوى التي أقاموها ضد موكلته برقم: (٤٠٨١٣٦٣٨) وصدر الحكم فيها برفض الدعوى، وفي سبيل نظر هذه الدعوى عقدت الدائرة جلسة بتاريخ ٢١/١/١٤٤٥هـ، وفيها حضر ي(...) والذي يحمل الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعية بموجب الوكالة رقم (...) ولم يتبين حضور من يمثل المدعى عليهم رغم تبلغهم بموعد هذه الجلسة بموجب مهمات التبليغ رقم (٧٩٩٤٣٦٧٥) بالنسبة للمدعى عليها الأولى، والمهمة رقم (٧٩٩٤٣٦٧٩) بالنسبة للمدعى عليها الثالثة، والمهمة رقم (٧٩٩٤٣٦٨١) بالنسبة للمدعى عليها الرابعة، ولم تقف الدائرة على ما يفيد تبلغ المدعى عليه الثاني (...)، وعليه قررت الدائرة السير في الدعوى حضوريا في حق من تبلغ من المدعى عليهن. وتقدم وكيل المدعية بمذكرة تضمنت صحيفة دعواه، ونصها: ١. بتاريخ ٠٣/٠٨/١٤٤٠هـ، أقام المدعى عليهم دعوى ضد شركة (...) – سجل تجاري رقم (...) بهدف المطالبة بتصفية الشركة، تأسيساً بالادعاء أن خسائرها بلغت أكثر من نصف رأس مال الشركة، وأن مدراء الشركاء لم يقوما بدعوة الشركاء للنظر في أوضاع الشركة، وبالتالي فإنها تكون منقضية بقوة النظام وفقاً للمادة (١٨١) من نظام الشركات القديم، وقيّدت قضية برقم (٤٠٨١٣٦٣٨)، وأحيلت إلى الدائرة التجارية الثالثة بالمحكمة التجارية بالدمام. ٢. اضطرت الشركة وفق الادعاء أعلاه إلى التعاقد مع محامي ليقوم بالدفاع عنها وعن الادعاء المزعوم، ولذلك تعاقدت بتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤٠هـ مع مكتب المحامي/ (...)، للقيام بالدفاع عن الشركة ودحض الادعاء المقام من المدعى عليهم، على مبلغ قدره (٤.٦٠٠.٠٠٠) أربعة ملايين وستمائة ألف ريال. ٣. بتاريخ ٠٢/٠٧/١٤٤٣هـ، انتهت الدائرة التجارية الثالثة بالمحكمة التجارية بالدمام إلى الحكم بـ: رفض دعوى المدعى عليهم ، وفق الحكم المنظوم في الصك رقم (٤٣٧٦٧٣٣٧٨). ٤. بتاريخ ١٥/١٠/١٤٤٤هـ، انتهت دائرة الاستئناف التجارية الثانية بالمحكمة التجارية بالدمام إلى الحكم بـ: تأييد حكم الدائرة التجارية الثالثة ، وفق الحكم المنظوم في الصك رقم (٤٣٠٩٩٥٠٠٥). ٥. بتاريخ ٠٨/٠٢/١٤٤٤هـ أصدر المحامي فاتورته رقم (٢٠٢٢٠٩٠٤) لمطالبة الشركة بسداد مبلغ عقد المحاماة والذي قدره (٤.٦٠٠.٠٠٠) أربعة ملايين وستمائة ألف ريال. ٦. بتاريخ ١١/٠٦/١٤٤٤هـ، قامت المدعية بإجراء حوالة بنكية من حسابها إلى حساب المحامي لسداد جزء من مبلغ عقد المحاماة وذلك بمبلغ قدره (٥١٧.٥٠٠) ريال. مسحوبة عبر البنك (...). ٧. بتاريخ ١١/٠٩/١٤٤٤هـ، قامت المدعية بإجراء حوالة بنكية من حسابها إلى حساب المحامي لسداد جزء من مبلغ عقد المحاماة وذلك بمبلغ قدره (٣.٧٤٨.٣٠٠.) ريال. مسحوبة عبر البنك (...). ثالثاً: مسوغات الدعوى: (أ) وحيث إن المادة (٣/٧٣) من نظام المرافعات الشرعية نصت على أنه: تنظر المحكمة التي أصدرت الحكم دعوى التعويض عن الأضرار الناتجة من المماطلة في أداء الحقوق محل الدعوى . (ب) كما نصت المادة (٩/١٦) من نظام المحاكم التجارية على أنه: تختص المحكمة بالنظر في الآتي: دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها في المحكمة . (ج) كما نصت المادة (٢٦) من نظام المحاماة على أنه: تحدد أتعاب المحامي وطريقة دفعها باتفاق يعقده مع موكله، فإذا لم يكن هناك اتفاق أو كان الاتفاق مختلفاً فيه أو باطلاً، قدرتها المحكمة التي نظرت في القضية عند اختلافهما بناء على طلب المحامي أو الموكل بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد على الموكل. ويطبق هذا الحكم كذلك إذا نشأ عن الدعوى الأصلية أي دعوى فرعية . - وحيث إن مصدرة الحكم الأساس هي (الدائرة التجارية الثالثة بالمحكمة التجارية بالدمام) فيكون من اختصاصها النظر في أتعاب المحاماة. - وحيث إن المدعى عليهم ألجأوا المدعية واضطروها إلى الاستعانة بمحامي، ودفع له أتعاب محاماة من أجل رد دعواهم، وقد تم رد دعواهم. - وحيث إن المطالبة بأتعاب المحاماة وجيهة استناداً إلى نصوص الشريعة من خلال ما رواه الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه تبارك وتعالى: يا عبادي إني حرمت الظلم عن نفسي وجعلته بينكما محرّماً فلا تظالموا . - وما جاء في منتهى الإرادات وشرحه: ما غرم رب دين بسبب مطل مدين أحوج رب الدين إلى شكواه فعلى مماطل لتسببه في غرمه ... . - وقد أشار إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بقوله: ومن ماطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك على الظالم المماطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد . وقال المرداوي في الإنصاف – باب الحجر: لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل . - وعليه فإن ما استقرت عليه المبادئ القضائية هو التعويض عن أتعاب المحاماة، ذلك أن العادة محكمة، وأن المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً، وحيث إن المعروف أن عقود المحاماة لا تتجاوز ما نسبته (١٠%) إلى (١٥%) من قيمة المطالبة، وحيث إن العقد المبرم بين الشركة والمحامي لم يتجاوز ما نسبته (٥%) من قيمة الشركة، وكون الجهد المبذول يتجاوز ذلك التكاليف بكثير، الأمر الذي يكون قيمة عقد المحاماة واجب في حق المدعى عليهم متضامنين وسدادها لموكلتنا. نطلب من الدائرة الموقرة بعد إحالتها للدائرة مصدرة الحكم الأساس وهي (الدائرة التجارية الثالثة بالمحكمة التجارية بالدمام) بالحكم الآتي: إلزام المدعى عليهم متضامنين بدفع مبلغ قدره (٤.٦٠٠.٠٠٠) وبسؤال المدعي وكالة حصر أسانيده وبيناته، قرر بأنه يحصرها في كل من عقد الأتعاب المحرر في (٢٥/ ٨/ ١٤٤٠هـ) والمتضمن في البند (خامسًا) الاتفاق على أتعاب قدرها (٤,٦٠٠,٠٠٠) ريال، والحكم الصادر من هذه الدائرة بالصك المضمن برقم (٤٣٧٦٧٣٣٧٨٠) وتاريخ (٢/ ٧/ ١٤٤٣هـ)، والحكم الصادر من الدائرة الاستئناف الثانية والمضمن بالصك رقم (٤۳۰۹۹٥۰۰٥) وتاريخ (١٥/ ١٠/ ١٤٤٣هـ)، والحوالتان البنكيتان الصادرتان من الشركة إلى المحامي بإجمالي مبلغ وقدره (٤,٦٠٠,٠٠٠) ريال. وفي جلسة هذا اليوم، حضر وكيل المدعية المشار إليه أعلاه بموجب الوكالة رقم: (...)، كما حضر وكيل المدعى عليهم (...) ذي الهوية الوطنية رقم: (...) بموجب الوكالات ذوات الأرقام: (...) عن (...)، والوكالة الثانية عن (...) برقم: (...) والوكالة الثالثة عن (...) برقم: (...) والوكالة الرابعة عن (...) بصفتها ولية على (...) برقم: (...) وسألت الدائرة وكيل المدعية عما يرغب بإضافته فأحال إلى صحيفة الدعوى المقدمة وإلى ما حصر به طلبه في الجلسة التحضيرية، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليهم أفاد أنه قدم إجابة عبر نظام ناجز مساء البارحة، فأفهمته الدائرة بأن تقديم المذكرات ينبغي أن يقدم قبل وقت كاف، خصوصا وموكليه لم يحضروا الجلسة الماضية، وبالاطلاع على المذكرة تبين أن نصها: (أولاً خطأ دعوى المدعية: استندت المدعية في دعواها على ما قرره الفقهاء من إلزام المدين المماطل ما تكبده صاحب الحق في سبيل إثبات حقه؛ وهذا كله خارج محل الدعوى فليست المدعية بصاحبة حق في الدعوى الأصلية ولم يصدر من موكلينا مطل في أي من حقوقها، وما جرى في الدعوى الأصلية أن المدعية أرسلت لموكلينا -بصفتهم شركاء فيها- قوائم مالية لعدة سنوات تثبت بلوغ خسائرها أضعاف رأس مالها مما يوجب انقضاءها بناء على المادة الحادية والثمانون بعد المئة من نظام الشركات وبناء على هذا جرت المطالبة بتطبيق الأثر النظامي. ثانياً| ظهور الحق في الدعوى الأصلية: أسس موكلونا دعواهم الأصلية على سند صحيح جعل لهم -في أقل الأحوال- شبهة حق فيما يدعونه، ولم يكن غرضهم الإضرار بالمدعية؛ فهم يملكون قرابة نصف الحصص فيها فإلحاق الضرر بها يعني إلحاق الضرر بأموالهم! ويدل على ظهور الحق في الدعوى الأصلية عدة أمور منها: ١- ظهور سند الدعوى (الخسائر) في القوائم المالية للمدعية: أرسلت المدعية لموكلينا قوائم مالية لعدة سنوات كلها تثبت بلوغ خسائرها أكثر من نصف رأس مالها، ومنها القائمة المالية للعام (٢٠١٦م) والتي أثبتت بلوغ خسائر الشركة (١٥,٦٥٢,٠٨٤) ريالاً: ومنها القائمة المالية للعام (٢٠١٧م) والتي أثبتت بلوغ خسائر الشركة (٢٢,٩٨٤,٢٣٢) ريالاً: ومنها القائمة المالية للعام (٢٠١٨م) والتي أثبتت بلوغ خسائر الشركة (٢٦٠,٨٤٠,٢٥٦) ريالاً: وظهور الخسائر في مستندات الشركة (المدعية) أضعاف رأس مالها يعطي الحق لموكلينا بالمطالبة بإعمال حكم المادة الحادية والثمانين بعد المئة من نظام الشركات والقاضي بانقضاء الشركة بقوة النظام؛ وحينها يفحص القضاء هذه المطالبة هل هي على ظاهرها أم هناك صارف خفي يمنع من تطبيق حكم المادة. ٢- اتجاه الدائرة ناظرة القضية الأصلية للحكم لموكلينا: قامت الدائرة ناظرة الدعوى الأصلية بعقد عدة جلسات للنظر في الدعوى ثم اتجهت للحكم لموكلينا بطلبهم؛ فقامت بمخاطبة قسم الخبراء بشأن تعيين مصفي للشركة -وهذا عين طلب موكلينا- وجاء في ضبط الجلسة المنعقدة في تاريخ (١٠/٥/١٤٤٣هـ) ما نصه: وفي هذه الجلسة حضر طرفا الدعوى المشار إليهما بعاليه وقررت الدائرة فتح باب المرافعة وقررت إحالة القضية لقسم الخبراء في المحكمة لمخاطبة المصفين بشأن تعيين مصفي للشركة كما جاء في ضبط الجلسة المنعقدة في تاريخ (٢٤/٥/١٤٤٣هـ) ما نصه: وفي هذه الجلسة حضر طرفا الدعوى، واستفسرت الدائرة من وكيل المدعى عليهم هل قامت الشركة بإعداد قوائم مالية للأعوام ٢٠١٨ و ٢٠١٩ و ٢٠٢٠ فأجاب بأن موكلته اعدت قوائم مالية لهذه الأعوام، وتشير الدائرة إلى أنها كانت قد احالت قرارها بشأن مخاطبة المصفين لتقديم عروضهم في القضية بشأن تعيين أحدهم مصفيا، كانت الدائرة قد احالت قرارها المذكور إلى قسم الخبراء في المحكمة لمخاطبة المصفين، وقد أفاد قسم الخبراء الدائرة بأنه خاطب عددا من المصفين غير أنه لم يرده إلا بعض العروض فقط، وعليه قررت الدائرة تأجيل نظر القضية لحين ورود بقية العروض لقسم الخبراء . وهذا يدل على أن لموكلينا -في اقل الأحوال- شبهة حق ظاهر يجيز لهم المطالبة به وإلا لو كانوا مبطلين في دعواهم لما خاطبت الدائرة الابتدائية الخبراء لتعيين مصفٍ للشركة ولما اتجهت للحكم لهم بطلبهم. ٣- صدور عدد من الأحكام مستندة على أساس دعوى موكلينا: صدرت عدة أحكام من عدد من الدوائر في المحكمة التجارية بالدمام؛ تأخذ بسند موكلينا في دعواهم الأصلية وهو بلوغ خسائر الشركة (المدعية) أكثر من نصف رأس مالها ومن تلك الأحكام الحكم الصادر من الدائرة الأولى في القضية ذات القيد (٤۲۸۱۳٤٤٤) والقاضي بعزل مديري المدعية وقد جاء في أسباب الحكم ما نصه: وحيث إن الثابت هو قيام المدعى عليهما باستمرار الشركة على الرغم من خسارتها ما يفوق نصف رأس مالها دون موافقة جميع الشركاء . كما صدر حكم الدائرة الثامنة في القضية ذات القيد (٤۲۸۱۵۹۰) المتضمن إثبات انقضاء الشركة (المدعية) وقد جاء في أسباب الحكم ما نصه: وعن موضوع الدعوى؛ فالثابت أن الشركة في عام (٢٠١٦م) تجاوزت خسائرها نصف رأس مالها المقدر ب (١٠٠,٠٠٠ريال) إذ بلغت خسائرها بتاريخ ٢٠١٦/١٢/٣١م (١٥,٦٥٢,٠٨٤ريال) بحسب القوائم المتعمدة بتاريخ (٢٠١٧/٣/١٤م) ...وبناء عليه فقد ثبت للدائرة إهمال المدعى عليهما اتخاذ هذا الإجراء وقد ترتب على هذا الإهمال انقضاء الشركة بقوة النظام . فهذان الحكمان أخذا بما استند عليه موكلونا في الدعوى الأصلية من بلوغ خسائر الشركة أكثر من نصف رأس مالها وعدم اتخاذ الإجراء النظامي الواجب؛ وبالتالي اعتبار الشركة منقضية بقوة النظام مما يوجب تصفيتها؛ وهذا هو طلب موكلينا. ختاماً.. إن من المتقرر فقهاً وقضاءً أن الخصوم إذا كان الحق بينهم محتملاً فلا يحكم لأحدهما بما غرمه الآخر ولو حكم له بطلبه؛ ما دام للأول شبهة حق ظاهر فيما يدعيه وبما سبق بيانه يظهر لفضيلتكم أن دعوى موكلينا كانت مستندة على سند قوي أخذت به الدائرة الابتدائية - في أول أمرها- وعدة دوائر أخرى). وبعرض المذكرة المقدمة من المدعى عليهم على وكيل المدعية قرر اكتفاءه بما سبق تقديمه، وبدراسة الدائرة للدعوى قررت رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: وبعد سماع الدعوى، والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، وحيث إن دعوى المدعية تتمثل في طلبها إلزام المدعى عليهم بأن يدفعوا لموكله مبلغاً وقدره (٤,٦٠٠,٠٠٠.٠٠) أربعة ملايين وست مائة ألف ريال سعودي مقابل أتعاب التقاضي عن الدعوى التي أقاموها ضد موكلته برقم: (٤٠٨١٣٦٣٨) وصدر الحكم فيها برفض الدعوى، وحيث إن المدعية في هذه الدعوى تذكر أنها تكبدت أتعاب محاماة في تلك القضية، وتطلب تحميل المدعى عليهم قيمة ما تكبدته من أتعاب، وعن موضوع الدعوى وبما أن الثابت من خلال الاطلاع على الحكم الصادر في الدعوى السابقة أن المدعين فيها كانوا يطالبون بتصفية الشركة، وكانت المدعى عليها في تلك الدعوى تنازع في صحة دعوى المدعين، وقد تم الفصل في تلك الدعوى برفضها؛ لقصور بينات المدعين فيها عن إثبات الحق المدعى به، وحيث إن تحمل أي طرف في أي دعوى لأتعاب التقاضي لا يكون في كل حال، بل لابد أن تتوافر فيه شروط خاصة لتضمينه أتعاب التقاضي، وبما أن الثابت من خلال الاطلاع على صك الحكم الصادر بين الطرفين أن الحق الذي كان يدعيه المدعى عليهم في تلك الدعوى محل نزاع بين الطرفين، ولكل أدلته وبيناته، مع مراعاة أن المستندات في الدعوى السابقة غالبيتها بيد الشركة، واستند المدعن في تلك الدعوى على المعلومات المتوافرة لديهم، ودرست الدائرة أدلة المدعين وتبين أنها تفتقد للبينة الموصلة لتصفية الشركة، ولذلك حكمت برفض الدعوى، وحيث إن حق التقاضي مكفول للجميع، ولا يضار من طالب به بمطالبته، ولم يثبت للدائرة كيدية الدعوى الأولى، أو ظهور بطلان الدعوى ورغبة المدعين في تلك الدعوى بمضارة المدعى عليها، خصوصًا وهم شركاء في الشركة ولهم مصلحة في إقامة دعوى التصفية، والضرر الذي يقع على بقية الشركاء ــ إن وجد ــ يقع عليهم كذلك، وقد أورد سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله في أكثر من موضع من فتاويه بأنه: (لا يلزم المحكوم عليه بالغرم إلا في حالة التحقق من علمه بظلمه وعدوانه، وأنه مبطل في دعواه، أما في حالة عدم اتضاح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أن يكون حقاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعًا لإلزامه بتلك النفقات) مجموع فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم ١٢/٣٤٦ ، كما أن الدعوى في حقيقتها تعتبر من دعاوى التعويض، والتي يلزم لأجل الحكم بها تحقق أركان المسؤولية الثلاثة (الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما)، ولم يثبت للدائرة وجود الخطأ من المدعى عليهم في دعواهم السابقة بأن أقاموا الدعوى عدوانا ورغبة بالإضرار بالمدعين، مما يتبين مع كل ما تقدم أن طلب المدعية تحميل المدعى عليهم أتعاب المحاماة في تلك الدعوى ليس بذي وجاهة، وتنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض الدعوى، حيث اختلت شروط الحكم بأتعاب التقاضي، وإذا انتفى الشرط انتفى المشروط. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى رقم: (٤٥٧٠٠٥٤١٦٦) المقامة من المدعية شركة (...) ذات السجل التجاري رقم (...) ضد المدعى عليهم (...) ذات الهوية الوطنية رقم (...) و (...) ذي الهوية الوطنية رقم (...) و (...) ذات الهوية الوطنية رقم (...) و(...) ذات الهوية الوطنية رقم (...) والله الموفق أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4530399970 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٠٥٤١٦٦ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي : شركة (...) المدعى عليه : (...) (...) (...) (...) الوقائع: تتحصَّلُ واقعات هذه القضية فيما أورده الحكم الابتدائي الصادر فيها من الدائرة الابتدائية الثالثة برقم (٤٥٣٠١٣٨٩١١) وتاريخ ١٤٤٥/٢/١٣هـ، وبموجب المادة (٧٦/٢) من نظام المحاكم التجارية تحيل الدائرة إلى ذلك درءاً للتكرار ، ووجيزُ ذلك: أن وكيل المدعية ــ أعلاه ــ أقام هذه الدعوى مطالباً بإلزام المدعى عليهم ــ أعلاه ــ بدفع مبلغ قدره (٤.٦٠٠.٠٠٠) أربعة ملايين وستمائة ألف ريال لموكلته تعويضاً عن أتعاب التقاضي في القضية التي أقاموها ضد موكلته سابقاً برقم (٤٠٨١٣٦٣٨) مطالبين فيها بتصفية الشركة بدعوى بلوغ خسائرها أكثر من نصف رأس مالها، والتي انتهت بحكمٍ مؤيدٍ برفض الدعوى. وذلك ما اضطر موكلته للتعاقد مع مكتب المحامي (...) للدفاع عنها في تلك القضية مقابل أتعابٍ بالمبلغ المذكور بداية. وقد أحيلت القضية الماثلة إلى الدائرة المذكورة بداية فباشرت نظرها ثم أصدرت فيها حكمها المذكور والقاضي برفض الدعوى؛ تأسيساً على أسبابٍ حاصلها: أن رفض الدعوى الأصلية كان لقصور بينات المدعيين فيها، وأن الحق محل الدعوى السابقة كان محل نزاعٍ بين الطرفين، ولكلٍّ أدلته وبيناته مع ملاحظة أن المستندات في تلك الدعوى كانت بيد الشركة واستند المدعون في تلك الدعوى إلى المعلومات المتوفرة لديهم، بالإضافة إلى أن حق التقاضي مكفول للجميع، ولا يضار من طالبَ به، ولم يثبت كيدية تلك الدعوى، ولا رغبة المدعية المضارةَ بها. هكذا تلخصت الأسباب إجمالاً. ولاحقاً تقدم محامي المدعية (...) بطلب استئناف على ذلك الحكم قُيد برقم (٤٥١٠٤٧٠١٥٣) اعترض به على الحكم المذكور بما حاصله: (١) إغفال الدائرة إقرار وكيل المدعى عليهم بأن دعوى موكليه كانت قائمة على أساس (شبهة محتملة) وليست على أمر يقيني، وهو ما يخالف المستقر عليه من أن الدعوى يجب أن تكون عن مستندات موصلة وليس على شبهة ومطالبات كيدية. والدعوى الأصلية أقيمت بمزاعم باطلة، ومن غير أدلة ثابتة؛ ما يثبت كيديَّتها. (٢) أنه تم رفض الدعوى الأصلية؛ ما يتعين معه تحميل المتسبب فيها جميع المصاريف، طبقاً لنص المادة (٣/٧٣) من نظام المرافعات الشرعية، والمادة (٩/١٦) من نظام المحاكم التجارية. وقد أحوج المدعى عليهم موكلته للاستعانة بمحام للدفاع عنها في تلك الدعوى وذلك بالأتعاب المبينة سابقا والتي توافق المعتاد في مثلها؛ بمراعاة أنها لا تتجاوز نسبة (٣%) من قيمة الشركة. (٣) أن جميع ما استند إليه وكيل المستأنف ضدهم من أحكام انتهت بالرفض؛ ما يثبت كيدية ادعاءات المستأنف ضدهم. وما ذكرته الدائرة في حكمها محل الاستئناف من أن الحق محل الدعوى السابقة محل خلاف غير صحيح؛ إذ ما استند عليهم وكيل المدعى عليهم غير صحيح ولا يسوغ رفع دعوى التصفية، ويثبت ذلك ما ورد في الأحكام الصادرة في شأن ذلك. (٥) ثبوت كيدية الدعوى الأصلية؛ وذلك باعتبار أن مفهوم كيدية الدعوى هو الادعاء الذي لا يهدف صاحبه من ورائه مصلةً مشروعة وإنما يريد الإضرار بالخصم لأخذ ماله بغير حق، أو لإلحاق الأذى به أو إزعاجه ؛ إذ المدعى عليهم أقاموا الدعوى الأصلية على أساس شبهة محتملة وغير صحيحة وتم رفض الدعوى ورد جميع ادعاءاتهم وهو الأمر الذي يفهم منه كيدية الادعاء والرغبة بإلحاق الضرر بموكلته. (٦) أن أركان التعويض قد تحققت في طلب موكلته الماثل؛ إذ ثبت ركن الخطأ من خلال إقامة تلك الدعوى تأسيسا على شبهة محتملة، وثبت ركن الخطأ الناتج عن ذلك من خلال إلجاء موكلته للتعاقد مع محام للدفاع عن نفسها. مضيفاً أن ما ورد في أسباب الحكم ــ المستأنف عليه ــ من أن الحق محل تلك الدعوى كان محل نزاع بين الطرفين غير صحيح كما سبق بيانه؛ إذ إن مطالبة المدعى عليهم بتصفية الشركة ليست هي أول مطالبة أو قضية فقد سبق إقامة دعوى من قبلهم برقم (٨٦٦٧/٣/ق لعام ١٤٣٨هـ) وانتهت بالرفض. فضلا عن أن وكيل المدعى عليهم أقر أن رفع موكليه تلك الدعوى كان على أساس شبهة محتملة. وما ورد في أسباب الحكم من أن المدعى عليهم استندوا في تلك الدعوى على المعلومات المتوفرة لديهم وأن غالبية المستندات بيد الشركة غير صحيح؛ إذ تم تزويد الشركاء بجميع مستندات الشركة كما أن يتم تزويد وزارة التجارة بها باستمرار. وبخصوص ما ورد في الحكم من أن حق التقاضي مكفول للجميع فإنه يجاب عنه بأن ذلك مقيد بمن يملك مستندات قاطعة وموصلة وليست شبهة وافتراءات ومزاعم باطلة وادعاءات كيدية، ولا يوجد مصلحة للمستأنف ضدهم في المطالبة بتصفية الشركة سوى الإضرار ببقة الشركاء ويؤكد ذلك إقامةُ تلك الدعوى مرتين مع سبق ادعائهم ضد الشركاء الآخرين. هكذا تلخصت أسباب الاستئناف، وقد خلص محامي المدعية من ذلك إلى طلب إلغاء الحكم الابتدائي والحكم مجدداً لموكلته بمبلغ المطالبة. وبإحالة القضية عطفاً على ذلك إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وعقدت لذلك جلسة مرئية في يوم الاثنين ١٤٤٥/٤/٨هـ وفيها حضر وكلاء الأطراف وقرر وكيل المستأنفة أنه يحيل على صحيفة الاستئناف ويتمسك بما ورد فيها. فيما قرر وكلاء المستأنف ضدهم التمسك بما قدم في المرافعة أمام الدائرة الابتدائية والاكتفاء به. وعليه تم حجز القضية للدراسة. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في هذا اليوم الاثنين ١٤٤٥/٤/٢٢هـ وفيها حضر: (...) (سجل مدني رقم:(...) بصفته وكيل المستأنفة بالوكالة رقم (...) كما حضر: (...) (سجل مدني رقم:(...) و: (...) (سجل مدني رقم:(...) بصفتهما وكلاء المستأنف ضدهم وذلك بالوكالات رقم (...) و(...) و(...) و(...)، وبعد الدراسة والتأمل والمداولة تم رفع الجلسة للنطق بالحكم، ثم أعلنت الدائرة منطوق حكمها هذا للأسباب التالية: الأسباب: بناء على ما تقدم، ولما كان طلب الاستئناف الماثل قد قُدم من محامٍ خلال المدة النظامية مستوفياً ما يلزم لقبوله؛ لذا فإن الدائرة تنتهي لقبوله شكلاً. وأما من حيث الموضوع: فبعد الاطلاع على صحيفة الاستئناف وعلى عريضة الحكم المستأنف وتأمل ذلك فقد تبين للدائرة صحة الحكم وأسبابه وسلامتها مما أثير في طلب الاستئناف، وكفاية تلك الأسباب للإجابة عن ذلك ولحمل الحكم عليها؛ إذ إن استحقاق المدعى عليه التعويض عما غرمه بسبب الدعوى المقامة عليه المنتهية بالرفض رهينٌ بثبوت كيديَّة الدعوى أو صوريتها أو قصد الإضرار بها؛ وذلك ما نصَّت عليه المادة (٥/٣) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية والتي جاء فيها: للمتضرر في الدعاوى الصورية أو الدعاوى الكيدية المطالبة بالتعويض عما لحقه من ضرر بطلب عارض أو بدعوى مستقلة... ، ومعلومٌ أن مجرد عدم ثبوت الدعوى قضاء لا يستلزم تحقق كيديَّتها أو قصد الإضرار بها أو صوريَّتها؛ وإنما ذلك يتوقف على تحقق ثبوت كذب رافع الدعوى وعلمه بأنه مبطل في دعواه؛ قال شيخ الإسلام ــ رحمه الله تعالى ــ : ومن غرم مالا بسبب كذبٍ عليه عند ولي الأمر فله تضمين الكاذب عليه بما غرمه ، وقال البهوتي ــ رحمه الله تعالى ــ : وإذا ظهر كذب المدعي في دعواه بما يؤذي به المدعى عليه عزر لكذبه .. ويلزمه ما غرمه بسببه ظلما لتسببه في غرمه بغير حق ، وجاء في مبدأ للمحكمة العليا ما نصه : العجز عن إثبات الدعوى لا يلزم منه كذب المدعي، أو كيدية الدعوى... . و ما نصه : الاستدلال على أن الدعوى كيدية أو صورية بعدم إثبات صحة الدعوى استدلال فاسد؛ فعدم استطاعة المدعي إثبات دعواه لا يعني أنه كاذب فيها أو أنها كيدية ، والقولُ بأن مجرد عدمِ ثبوت صحة الدعوى قضاء يُلزم المدعي بتعويض ما غرمه المدعى عليه يتنافى صراحة مع ما هو مقرر من أن الأصل في الدعوى أنها حق مشروع لكل صاحب حقٍ مظنون باعتبارها وسيلة لتقرير الحقوق وحفظها واستردادها، وعلى ذلك وحيث إن المدعية لم تقدم في دعواها واستئنافها ما يكفي لإثبات كيديَّة الدعوى الأصلية أو صوريتها أو قصد المدعى عليهم إضرار المدعية بها، ولكل ما سبق: نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في هذه القضية من الدائرة الابتدائية الثالثة برقم (٤٥٣٠١٣٨٩١١) وتاريخ ١٤٤٥/٢/١٨هـ القاضي بـ : حكمت الدائرة برفض الدعوى رقم: (٤٥٧٠٠٥٤١٦٦) المقامة من المدعية شركة (...) ذات السجل التجاري رقم (...) ضد المدعى عليهم (...) ذات الهوية الوطنية رقم (...) و (...) ذي الهوية الوطنية رقم (...) و (...) ذات الهوية الوطنية رقم (...) و(...) ذات الهوية الوطنية رقم (...) . وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث