حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530319491
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٢ صفَر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570067347/1445
رقم الحكم:4530319491
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570067347 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530319491 التاريخ: ٢٢ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٠٦٧٣٤٧ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة، ذكر فيها: بأن موكله اتفق مع المدعى عليه (...) بتاريخ ٢٣/١٠/١٤٤٤هـ الموافق ١٣/٠٥/٢٠٢٣م على شراء حصة المدعى عليه في شركة (...) للتجارة -شركة ذات مسؤولية محدودة- والبالغة (٥١%) بمبلغ وقدره (١.٠٠٠.٠٠٠) مليون ريال سعودي وقام موكله بتسليم المدعى عليه كامل المبلغ إلا أن المدعى عليه لم يقم بإنهاء الإجراءات النظامية، وأنه بتاريخ ٠١/٠٦/٢٠٢٣م تم الاتفاق بين موكله والمدعى عليه على إعادة الثمن المسلم للمدعى عليه وقدره (١.٠٠٠.٠٠٠) مليون ريال سعودي. وطلب في دعواه: إلزام المدعى عليه بإعادة المبلغ المسلم له وقدره (١.٠٠٠.٠٠٠) مليون ريال سعودي، وقدم سندًا لطلبه: ١- عقد المبايعة على مطبوعات الشركة ومذيل بختمها وبتوقيع منسوب للطرفين. ٢- إقرار المدعى عليه ببيع حصته واستلامه للمبلغ وأنه اتفق على إعادته ومذيل بتوقيع منسوب إليه. وبإحالة الدعوى لهذه الدائرة باشرت النظر فيها وفق ما ورد في محاضر ضبطها، وعقدت الجلسة التحضيرية بتاريخ ٢٧/١/١٤٤٥هـ بحضور طرفيها، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله تقدم بلائحة دعواه المذكورة أعلاه، وأفهمت الدائرة الطرفين بالتواصل فيما بينهما لإتمام الصلح حتى موعد الجلسة القادمة، فإن تم فيتقدمون بمذكرة تتضمن الصلح وما اتفقا عليه عبر حقل الطلبات، مع تقديم وكالة تخولهما حق الصلح، كما أفهمت المدعى عليه بالجواب عن الدعوى بجميع حيثياتها، بدءًا من العلاقة التعاقدية وفق ما قدمه المدعي من العقد والإقرار الكتابي المذيلين بتوقيع موكليهما، وصحة المبالغ المستلمة منه، وبيان ذلك على وجه التفصيل مدعمًا بالأسانيد – إن وجدت- خلال أربعة أيام تبدأ من اليوم التالي لهذا اليوم عبر حقل الطلبات وتبادل المذكرات، وعلى المدعي التقدم برده على جواب المدعى عليه خلال ثلاثة أيام تلي المدة المقررة للمدعى عليه وبذات الآلية المقررة للمدعى عليه. وفي الجلسة التي تليها بتاريخ ٦ / ٢ / ١٤٤٥هـ بحضور طرفيها، تشير الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليه السابق (...) قال إنني حضّرت نفسي عبر النظام ثم قبل الجلسة بـ (١٣) دقيقة وردتني رسالة بفسخ وكالتي من المدعى عليه، وحتى لا يخفى جرى بيانه، كما تشير الدائرة إلى تقدم وكيل المدعى عليه بمذكرة تضمنت ما نصه: (إيماءً إلى الموضوع بعالية، لانعدام الاهلية للمدعى عليه مما يوجب إيقاف العقد المزعوم بكافة شروطه ولعدم تنفيذه ؛ وحتى لا نطيل على فضيلتكم؛ لذا فإننا نقصر جوابنا على لائحة الدعوى وفق الآتي: أولاً: شكلياً ندفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الاهلية عملاً بما ورد المادة (٧٥) من نظام المرافعات الشرعية ونصها كالتي: (( ١- الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة او الاهلية ... )). المدعى عليه يبلغ من العمر (٦٨) عاماً ويعاني من اضطراب حاد وخلل في الذاكرة ونقص التركيز لمدة (١٠ساعات) كما هو موضح بالتقرير الطبي المرفق طيه (مرفق صورة التقرير – مستند رقم ١) ، والموضح به تاريخ دخول المدعى عليه للمستشفى في ٠٩/٠٤/٢٠٢٣م وتاريخ الخروج ١٠/٠٤/٢٠٢٣م وذُكر بنهاية التقرير بأن المدعى عليه يظهر عليه بداية حادة من الاضطراب وفقدان جزئي للذاكرة ؛ وخرج المدعى عليه من المستشفى من اجل المتابعة مع العيادات الخارجية للمرضى ، أي ان المدعى عليه مازال بحالة مرضيه لا يرثى لها بسبب كبر السن وتعرضه لفقدان الذاكرة الجزئي وعدم التركيز مما يجعله فاقد للأهلية ولا يعتد باي تصرف مهما كان نوعه او مسماه وبالرجوع للعقد المزعوم محل الدعوى نجد تاريخ العقد في ١٣/٠٥/٢٠٢٣م وهو تاريخ لاحق لتاريخ التقرير المرفق سابقاً والموضح به الحالة المرضية للمدعى عليه مما يبطل العقد بكل ما ترتب عليه من آثار؛ وبخصوص المبالغ المزعومة بالدعوى سنقوم بالرد عليه بالموضوع أدناه ونثبت عدم صحتها. ثانياً: واحتياطياً من الناحية الموضوعية: تضارب موضوع الدعوى مع المرفقات المقدمة من المدعي مما يثبت اصطناع المدعي دليلاً لنفسه ونوضحه بالتالي: ١- تناقض مبلغ الدعوى مع طريقة السداد المذكورة بالعقد المزعوم محل الدعوى والغير صحيح مع التمسك بعدم صحة العقد لفقدان المدعى عليه للذاكرة الجزئي ولكونه ليس اهله للتصرف في ابرام العقود وهو ما يعلمه الشاهد المدون بياناته بالعقد محل الدعوى ؛ الا ان المدعي ارتكب خطأ عند اصطناعه لدعواه وهو إرادة الله لإظهار الحق بان قام برفع دعواه طالباً الزام المدعى عليه بإعادة المبلغ المدفوع منه للمدعى عليه وقدره (١,٠٠٠,٠٠٠ ريال ) وهو ما يتناقض ويخالف العقد .حيث نص العقد المزعوم بان المدعي ملزم بدفع (٧٠٠,٠٠٠ريال ) والمتبقي (٣٠٠,٠٠٠ريال) تسدد عند استكمال إجراءات النقل. فلو فرضنا جدلاً صحة الدعوى والجدل غير صحيح وبمطابقتها بالعقد المرفق يتضح لفضيلتكم بان المدعي لم يسدد باقي قيمة البيع المزعوم وقدرها (٣٠٠,٠٠٠ريال) فكيف له يدعي بأن سدد مبلغ (١,٠٠٠,٠٠٠ريال) ويطلب رد المبلغ؟!! ٢- عدم صحة الإقرار المرفق طيه لعدم معقوليه ما دون به ونؤكد ذلك على النحو التالي: الإقرار المرفق من المدعى عليه يثبت عدم أهلية المدعى عليه ويؤكد ان لديه عدم تركيز حسب ما دون بالتقرير المرفق واستغلال المدعي لحالة المدعى عليه المرضية لعله بها ؛ ويتضح ذلك بالإقرار حيث دون به ان المدعى عليه قام ببيع نسبته وقدرها ٥٠% مقابل استلامه لمبلغ البيع نقدي وهو (١,٠٠٠,٠٠٠ ريال) رغم تضارب ما بالإقرار مع طريقة السداد بالعقد الا ان هنا سؤال يطرح نفسه ؛ فكيف يدون بالإقرار ان المدعى عليه باع واستلم الثمن وبذات الإقرار دون بان تم الاتفاق بإعادة المبلغ للمدعي دون أي سبب يذكر؟!! مما يؤكد التلاعب على المدعى عليه من قبل المدعي ومن معه بمحاولة استغلال حالة المدعى عليه المرضية بان يصطنعوا مستندات بيع وأخرى لإعادة قيمة البيع دون سبب فهل يعقل ذلك. ٣- اثبات لعدم معقولية الدعوى ومخالفتها للعقل والمنطق من خلال التالي :١- المبلغ المزعوم متناقض مع طريقة سداد قيمة البيع بالعقد محل الدعوى حيث من المفترض وجود مبلغ يسدد من المدعى عليه للمدعي عند نقل الملكية أي ان المدعي أراد التخبط بكلمات مخالفة للمستندات المقدمة منه فكيف يطالب بمبالغ لم يسددها. ٢- ذكر بالعقد الباطل المرفق بالدعوى بان البيع نافذ ونهائي ولم يحدد تاريخ معين لانتهاء إجراءات نقل الحصص من المدعى عليه للمدعي ولم يذكر الاجراء المتخذ في حال التأخر في النقل لعدم تحديد مدة النقل؛ فعلى الرغم من جحد كافة ما بالدعوى من بيانات وكلمات مرسله وغير صحيحه الا اننا نود التنويه على ان تاريخ العقد محل الدعوى في ١٣/٠٥/٢٠٢٣م وتاريخ الإقرار في ٠١/٠٦/٢٠٢٣م أي بعد تاريخ العقد بمدة لا تتجاوز الشهر وهي مدة لا تكفي لنقل الملكية في حال كان البيع المزعوم صحيحاً ؛ مما يثبت لفضيلتكم بمحاولة المدعي اصطناع دليل ورقي لها باستغلالها الحالة المرضية للمدعى عليه. ٣- كون العقد ذكر بان البيع المزعوم نهائي ونافذ ولم يحدد مدة لنقل الملكية الغير صحيحه فكيف له ارفاق إقرار مصطنع قبل مرور شهر على البيع ورفع الدعوى محل هذا الرد مباشرة؛ وهو ترتيب مسبق من المدعي لأخذ مالا يحق له. ثالثاً: الدعوى تفتقر لأي بينه: ما قدم من المدعي ما هو الا مستندات متناقضة وغير موصلة لاي بينه؛ وعدم معقولية ما ذكره المدعي من سداد مبلغ (١,٠٠٠,٠٠٠ ريال) نقداً للمدعى عليه؛ فهل يعقل ان يسدد المبلغ المذكور نقداً وهو مبلغ ضخم يصعب التنقل به؟!! ولو فرضنا استطاع المدعي التنقل بالمبلغ فمن اين له بذلك او ما يثبت قيامه بسحب المبلغ من البنك لسداده نقداً للمدعى عليه ام انه يحتفظ بتلك المبالغ الضخمة بمنزله؟!!. مما يثبت عدم صحة الدعوى لعدم معقوليتها بكل ما ترتب عليها من آثار سواء كان البيع او طريقة السداد المزعومة. لذلك: ومما تقدم فإننا نتمسك بجميع أوجه الدفوع الشكلية والموضوعية المقدمة أعلاه بعدم قبول الدعوى تأسيساً على ما ذكر أعلاه. واحتياطياً استجواب المدعى حول ما ذكر أعلاه من ابرام العقد وطلبه بالمبلغ محل الدعوى كاملاً رغم عدم صحة قوله فاذا فرضنا بان زعمه صحيح فحلول باقي المبلغ مشروط سداده عند النقل ورغم عدم تحديد مدة لنقل النسب بالعقد فلماذا وقع المدعى عليه على إقرار بصحة العقد وبذات الإقرار دون بان المدعى عليه يعيد مبلغ البيع دون سبب؟!) كما تقدم وكيل المدعي بمذكرته المتضمنة ما نصه: (بموجب وكالتي الشرعية عن موكلي المدعي/ (...) فإننا نلتمس من فضيلتكم السماح لنا بتقديم ردنا على ما تقدم به المدعى عليه وكالة وذلك وفقاً للتالي: أولاً: عدم صحة ما دفع به المدعى عليه وكالة من ان موكله فاقداً الاهلية فلو كان فاقداً للأهلية لكان من المقرر شرعاً ونظاماً عدم قبول وكالة المدعى عليه الا عن طريق الولي الشرعي للمدعى عليه، فيكف يناقض المدعى عليه وكالة نفسه بنفسه ويدعي عدم أهلية موكله ويقبل لنفسه وكالة منه. ثانياً: فيما يخص التقرير الطبي فهو صادر من مركز خاص ولا يتعد به. ثالثاً: لدى موكلي شهود يشهدون بصحة إقرار المدعى عليه وانه وقع الإقرار المستند اليه في هذه الدعوى بطوعه واختياره وهو بكامل قواه العقلية. رابعاً: نطلب من فضيلتكم استدعاء المدعى عليه اصالة بناءً على المادة الحادية والعشرون من نظام الاثبات والتي نصت على للمحكمة -من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم- أن تأمر بحضور الخصم لاستجوابه، ويجب على من تقرر استجوابه أن يحضر الجلسة المحددة لذلك . للتحقق من اهليته وسماع اجابته عن الدعوى. لذا وبناءً على ما تقدم فإننا نلتمس من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليه بإعادة المبلغ المسلم له وقدره (١.٠٠٠.٠٠٠) مليون ريال سعودي.) وطلبت الدائرة من وكيل المدعي بيان الدفعات المسلمة للمدعى عليه فقال سلم له موكلي مبلغ (٣٠٠.٠٠٠) نقدًا في تاريخ ٢٥ / ٣ / ٢٠٢٣م ثم سلم له مبلغ (٣٨٠.٠٠٠) نقدًا في تاريخ ٥ / ٤ / ٢٠٢٣م ثم سلم له مبلغ (٣٠٠.٠٠٠) نقدًا في تاريخ ٢ / ٥ / ٢٠٢٣م ثم سلم له مبلغ (٢٨.٩٤٣) في تاريخ ٤ / ٥ / ٢٠٢٣م، وبسؤاله عن مجموعها فقال مجموعها (١.٠٠٨.٩٤٣)، وبسؤاله عن زيادة المبلغ عما هو متفق عليه قال هذا ما ذكره لي موكلي، وبسؤاله لماذا سلم موكلك مبلغ (٣٠٠.٠٠٠) المتفق أن يكون تسليمها بعد إكمال الإجراءات فقال سلمها موكلي على أن يكمل المدعى عليه الإجراءات ولم يكملها، وبسؤاله لماذا عقد البيع المقدم من قبله ومنصوص بأنه بتاريخ ١٣ / ٥ / ٢٠٢٣م لاحق للمبالغ المسلمة للمدعى عليه فقال توجد سندات قبض باستلامه للمبالغ في التواريخ المذكورة والعقد تم تحريره بعد جزء من المبالغ وسألته الدائرة بعد جزء منها أو بعد تسليم جميع المبالغ فقال بعد تسليمها جميعًا، وبسؤاله إن كانت المبالغ مسلمة قبل تحرير عقد البيع فلماذا لم يدون في العقد سوى استلام مبلغ (٧٠٠.٠٠٠) فقال بأن المدعى عليه كان يمر بضائقة مالية فسلم موكلي للمدعى عليه المبلغ كاملًا وبسؤاله لماذا لم يدون ذلك فقال هذا جواب موكلي ولم يدون أنه تسلمه في العقد، وبسؤاله هل هذا المبلغ سحبه موكلك من البنك أم معه نقدًا فقال لم يسحبه من البنك وإنما كان معه نقدًا وموكلي استلم مبالغ من أشخاص آخرين وسلمها للمدعى عليه. وبسؤال المدعى عليه أصالة عن استلامه للمبالغ فقال أنا أملك ٥١% من الشركة والشريك السابق يملك ٤٩% وبعت المدعي كامل حصصي على أن آخذ حصص الشريك السابق، لكن الشريك السابق تراجع عن خروجه من الشركة وأراد حصصه وذكر لي بأن أعيد المبلغ للمدعي وهو يدفعه لي وقد أخذت المبلغ من المدعي على أن يكون شريكًا وعملنا بهذه المبلغ بشراء بضائع للمعرض، وبسؤاله عن عقد المبايعة والمذكور فيه بيع الحصص هل حررته ومتى تاريخه وهل يوجد شهود عليه حين الاتفاق فقال بما نصه (أنا ماني فاهمه وش عقد المبايعة) وبإعادة السؤال عليه وتكراره عدة مرات قال أنا لا أذكره وتوجد سندات قبض فقط أعطيتها للمدعي، وبسؤاله عن الإقرار فقال نعم أذكره وصحيح، ولدراسة القضية جرى رفع الجلسة. وفي الجلسة التي تليها بتاريخ ١٣ / ٢ / ١٤٤٥هـ بحضور طرفيها، تشير الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليه ذكر أن موكله قام بتوكيله مرة أخرى بعد فسخ الوكالة السابقة، كما تشير إلى أنهما قررا الاكتفاء بما قدما، وبعد الاطلاع على ملف القضية ودراسته، ولصلاحية الفصل في القضية؛ قررت الدائرة قفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيسًا على الوقائع سالفة البيان، ولما كان وكيل المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بإعادة المبالغ المسلمة له وقدرها (١.٠٠٠.٠٠٠) مليون ريال لقاء الحصص المشتراة بما نسبته ٥١% من حصص الشركة؛ وذلك لعدم إكماله الإجراءات النظامية، ولما كان النزاع يتعلق بتطبيق أحكام نظام الشركات، فتكون المحكمة التجارية مختصة نوعياً بنظر الدعوى وفقا للفقرة الرابعة من (١٦) من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على اختصاص المحكمة بالنظر في الدعاوى الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات. وعن الموضوع، ولما كان المدعى عليه أصالة مقر بالعلاقة التعاقدية وباستلام المبلغ المدعى به كاملًا بموجب سندات القبض وبسببه وبصحة إقراره في المحرر العادي المقدم من وكيل المدعي، ولما نصت عليه المادة الثامنة والسبعون بعد المائة من نظام الشركات -الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١٣٢) وتاريخ ١٤٤٣/١٢/١هـ- من إجراءات التنازل عن الحصص، ولما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة الخامسة والعشرون من النظام ذاته على أن: (تنتقل ملكية الحصص في شركة التضامن وشركة التوصية البسيطة والشركة ذات المسؤولية المحدودة بالقيد لدى السجل التجاري، ولا يُعتد بنقل ملكية الحصة في مواجهة الشركة أو الغير إلا من تاريخ هذا القيد) ولمَّا ثبت للدائرة أن إجراءات انتقال الحصص لم تكتمل، والنظام قد اشترط لبيع الحصص ونقلها شكل معين، فإن اختل هذا الشرط فللمشتري أن يسترد المبلغ المسلم لقاء ذلك؛ مما يكون معه طلب المدعي حري بالقبول. ولا يناوئ ما قضت به الدائرة ما دفع به وكيل المدعى عليه من أن موكله فاقد للأهلية وتصرفاته لا يُعتد بها وما قدمه من تقرير طبي في سبيل إثبات ذلك؛ إذ كان له مندوحة عن ذلك باتخاذ الطرق النظامية من خلال طلب إقامة ولي على قاصرٍ عقلًا وإثبات حالة موكله لدى المحكمة المختصة، وأما ما قدمه من تقرير طبي على مطبوعات مستشفى (...)؛ فإنه غير معتبر بناءً على قرار المجلس الأعلى للقضاء رقم (٤) وتاريخ ٧ / ٤ / ١٤٤١هـ والمبلغ للمحاكم برقم ١٤١٢ / ت في ٢٧ / ٤ / ١٤٤١هـ والمتضمن: (عدم قبول أي تقرير طبي للقاصر عقلًا مالم يكن صادرًا من المستشفيات الحكومية) الأمر الذي تشيح معه الدائرة عن دفعه ولا تلتفت له بحالته الراهنة، وتمضي ما قررته في سالف ما أورته من البيان، وتنتهي إلى حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه (...)، رقم الإقامة: (...) بأن يدفع مبلغًا قدره (١.٠٠٠.٠٠٠) مليون ريال للمدعي (...)، هوية وطنية رقم: (...). وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530319491 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4570067347 لعام 1445 هـ المدعي: (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: وبما أن وقـائـع هـذه الـقـضـيـة قـد أوردهـا حـكـم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه تأسيساً على الفقرة الثانية من المادة السادسة والسبعون من نظام المحاكم التجارية، ووجيزها/ بأن موكله اتفق مع المدعى عليه (...) بتاريخ 23/10/1444هـ الموافق 13/05/2023م على شراء حصة المدعى عليه في شركة (...) للتجارة -شركة ذات مسؤولية محدودة- والبالغة (51%) بمبلغ وقدره (1.000.000) مليون ريال سعودي وقام موكله بتسليم المدعى عليه كامل المبلغ إلا أن المدعى عليه لم يقم بإنهاء الإجراءات النظامية، وأنه بتاريخ 01/06/2023م تم الاتفاق بين موكله والمدعى عليه على إعادة الثمن المسلم للمدعى عليه وقدره (1.000.000) مليون ريال سعودي. وطلب في دعواه: إلزام المدعى عليه بإعادة المبلغ المسلم له وقدره (1.000.000) مليون ريال سعودي. وبإحالة القضية للدائرة الابتدائية التجارية الثامنة بالمحكمة التجارية بجدة، أصدرت حكمها المؤرخ في 22-02-1445هـ، القاضي بـــ: (إلزام المدعى عليه: (...)، رقم الإقامة: (...) بأن يدفع مبلغًا قدره (1.000.000) مليون ريال للمدعي: (...)، هوية وطنية رقم (...)). فتقدم وكيل المدعى عليه باستئناف على الحكم، وبإحالة القضية لدائرة الاستئناف الثانية، حددت لنظرها جلسة في تاريخ 01-04-1445هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى اللائحة الاعتراضية المقدمة من وكيل المدعى عليه والمتضمن نصها: (ثانياً: أسباب الاعتراض: أ- من الناحية الشكلية: ١- حيث إن المدعى عليه قدم اعتراضه خلال المدة النظامية للاعتراض على الحكم، وهي 30 يوماً من تاريخ صك الحكم فإن الاعتراض يكون مقبول شكلاً لتقديمه في المواعيد النظامية المقررة بنظام المرافعات الشرعية. ٢- ندفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الأهلية عملاً بما ورد المادة (75) من نظام المرافعات الشرعية ونصها: (١- الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية…). بناءً على قرار المجلس الأعلى للقضاء رقم (4) وتاريخ 1441/04/07هـ والمبلغ للمحاكم برقم 1412 ت في 1441/4/27هـ والمتضمن عدم قبول أي تقرير طبي للقاصر عقلاً مالم يكن صادراً من المستشفيات الحكومية)؛ وعليه: نرفق التقرير الطبي المرفق طيه (مرفق صورة التقرير الطبيعة معتمده من الشؤون الصحية بجدة - مستند رقم 2). فالمدعى عليه يبلغ من العمر (68) عاماً ويعاني من اضطراب حاد وخلل في الذاكرة ونقص التركيز (لمدة (10) ساعات) كما هو موضح بالتقرير الطبي المرفق أعلاه والموضح به تاريخ دخول المدعى عليه للمستشفى في 2023/04/09م وتاريخ الخروج 2023/04/10م وذكر بنهاية التقرير بأن المدعى عليه يظهر عليه بداية حادة من الاضطراب وفقدان جزئي للذاكرة، وخرج المدعى عليه من المستشفى من أجل المتابعة مع العيادات الخارجية للمرضى، أي أن المدعى عليه مازال بحالة مرضيه لا يرثى لها بسبب كبر السن وتعرضه لفقدان الذاكرة الجزئي وعدم التركيز مما يجعله فاقد للأهلية ولا يعتد بأي تصرف مهما كان نوعه أو مسماه، وبالرجوع للعقد المزعوم محل الدعوى نجد تاريخ العقد في 2023/05/13م وهو تاريخ لاحق لتاريخ التقرير المرفق سابقاً والموضح به الحالة المرضية للمدعى عليه مما يبطل العقد بكل ما ترتب عليه من آثار. وبخصوص المبالغ المزعومة بالدعوى سنقوم بالرد عليه بالموضوع أدناه ونثبت عدم صحتها. عليه ندفع بالدفع الشكلي بعدم قبول الدعوى لانعدام الأهلية للمدعى عليه ولا يعتد بالتصرفات الواقعة منه لحالته المرضية وهي (اضطراب حاد وخلل في الذاكرة والتي تصل لفقدان جزئي ونقص التركيز لمدة 10 ساعات). ب - من الناحية الموضوعية: إن الثابت وفقاً لمدونات الحكم الصادر من المحكمة التجارية بجدة محل الاستئناف أنها انتهت إلى الحكم بطلبات المدعي تأسيساً على ما جاء بمنطوق الحكم المرفق سابقاً، إلا أن الدائرة الموقرة قررت بحكمها الإجحاف بحق المدعى عليه رغم تقديمه البينة على عدم صحة الدعوى؛ مما يؤكد الخطأ في تطبيق النظام والخطأ في الاستدلال والقصور في التسبيب بعناصر هذا الحكم على النحو التالي: عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَاهُمْ، وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ «وَخَرْجَاهُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ الجُمَحِي، عَنِ ابْنِ أَبي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ . «وَاللَّفْظُ الَّذِي سَاقَهُ بِهِ الشَّيْخُ سَاقَهُ ابْنُ الصَّلاحِ قَبْلَهُ في الأَحَادِيثِ الْكَلِيَّاتِ، وَقَالَ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادِ حَسَنِ. أولاً: الخطأ في تطبيق النظام والخطأ في الاستلال: إن الثابت وفقاً لمدونات الحكم الصادر من الدائرة محل الاستئناف أنها انتهت إلى الحكم بطلبات المدعي وأن السبب الإقرار المنسوب للمدعى عليه بالعلاقة التعاقدية واستلام المبلغ المدعى به كاملاً بموجب سندات القبض، فهذا الحديث مردوداً عليه بالتالي: تضارب موضوع الدعوى مع المرفقات المقدمة من المدعي مما يثبت اصطناع المدعي دليلاً لنفسه ونوضحه بالتالي: ١- تناقض مبلغ الدعوى مع طريقة السداد المذكورة بالعقد المزعوم محل الدعوى والغير صحيح: أ - مع التمسك بعدم صحة العقد لفقدان المدعى عليه للذاكرة الجزئي ولكونه ليس أهلاً للتصرف في إبرام العقود وهو ما يعلمه الشاهد المدون بياناته بالعقد محل الدعوى، إلا أن المدعي ارتكب خطأ عند اصطناعه لدعواه وهو إرادة الله لإظهار الحق بأن قام برفع دعواه طالباً إلزام المدعى عليه بإعادة المبلغ المدفوع منه للمدعى عليه وقدره (1,000,000 ريال) وهو ما يتناقض ويخالف العقد، حيث نص العقد المزعوم بأن المدعي ملزم بدفع (700,000 ريال) والمتبقي (300,000 ريال) تسدد عند استكمال إجراءات النقل. ب - تناقض المدعي في دعواه مع واقع الحال وما يقتضيه الأمر فقد ذكر المدعي في جوابه لسؤال الدائرة حين سألته عن بيان الدفعات المسلمة للمدعى عليه فأجاب سلمه مبلغ 300.000 ريال تقداً في تاريخ ۲۰۲۳/۰۳/۲٥ م ثم مبلغ قدره 380.000 ريال نقداً في تاريخ ٢٠٢٣/٠٥/٠٤ م ثم سلم له مبلغ 300.000 ريال نقداً في ۲۰۲۳/۰۵/۰۲ م ثم سلم له مبلغ ٢٨.٩٤٣ ريال في تاريخ ٢٠٢٣/٠٥/٠٤ ويصبح الإجمالي هو: 1.008.943 ريال وعندما سألته الدائرة أجاب: بأن هذا ما أفاد به موكله وهو مبلغ يفوق مبلغ المطالبة، إذن فما مآل المبلغ الزائد ولماذا لم تتم المطالبة به؟!! وكما وضح المدعي تواريخ الدفعات التي ذكرها فهي جميعها قبل إبرام العقد المزعوم، وأيضاً يتضح لفضيلتكم بأن المدعي تهرب عن الإجابة عند سؤاله لماذا تم كتابة أن المدعى عليه قام باستلام مبلغ: 700.000 ريال، وتبقى 300.000 ريال تدفع عند إكمال إجراءات البيع والدخول في الشركة فلو فرضنا جدلاً صحة الدعوى -والجدل غير صحيح- وبمطابقتها بالعقد المرفق يتضح لفضيلتكم بأن المدعي لم يسدد باقي قيمة البيع المزعوم وقدرها (300,000 ريال) فكيف له يدعي بأن سدد مبلغ (1,000,000 ريال) ويطلب رد المبلغ ؟!!. ٢- عدم صحة الإقرار المرفق لعدم معقولية ما دون به ونؤكد ذلك على النحو التالي: الإقرار المرفق من المدعى عليه يثبت عدم أهلية المدعى عليه ويؤكد أن لديه عدم تركيز حسب ما دون بالتقرير المرفق واستغلال المدعي لحالة المدعى عليه المرضية لعله بها، ويتضح ذلك بالإقرار حيث دون به أن المدعى عليه قام ببيع نسبته وقدرها 50% مقابل استلامه لمبلغ البيع نقدي وهو (1,000,000 ريال) رغم تضارب ما بالإقرار مع طريقة السداد بالعقد إلا أن هنا سؤال يطرح نفسه، فكيف يدوّن بالإقرار أن المدعى عليه باع واستلم الثمن وبذات الإقرار دون بأن تم الاتفاق بإعادة المبلغ للمدعي دون أي سبب يذكر؟!! مما يؤكد التلاعب على المدعى عليه من قبل المدعي ومن معه بمحاولة استغلال حالة المدعى عليه المرضية بأن يصطنعوا مستندات بيع وأخرى لإعادة قيمة البيع دون سبب فهل يعقل ذلك. ٣- إثبات لعدم معقولية الدعوى ومخالفتها للعقل والمنطق من خلال التالي: أ- المبلغ المزعوم متناقض مع طريقة سداد قيمة البيع بالعقد محل الدعوى حيث من المفترض وجود مبلغ يسدد من المدعى عليه للمدعي عند نقل الملكية أي أن المدعي أراد التخبط بكلمات مخالفة للمستندات المقدمة منه فكيف يطالب بمبالغ لم يسددها. ب - ذكر بالعقد الباطل المرفق بالدعوى بأن البيع نافذ ونهائي ولم يحدد تاريخ معين لانتهاء إجراءات نقل الحصص من المدعى عليه للمدعي ولم يذكر الإجراء المتخذ في حال التأخر في النقل لعدم تحديد مدة النقل؛ فعلى الرغم من جحد كافة ما بالدعوى من بيانات وكلمات مرسلة وغير صحيحة إلا أننا نود التنويه على أن تاريخ العقد محل الدعوى في 2023/05/13م وتاريخ الإقرار في 2023/06/01م أي بعد تاريخ العقد بمدة لا تتجاوز الشهر وهي مدة لا تكفي لنقل الملكية في حال كان البيع المزعوم صحيحاً؛ مما يثبت لفضيلتكم بمحاولة المدعي اصطناع دليل ورقي لها باستغلالها الحالة المرضية للمدعى عليه، كون العقد ذكر بأن البيع المزعوم نهائي ونافذ ولم يحدد مدة لنقل الملكية الغير صحيحه فكيف له إرفاق إقرار مصطنع قبل مرور شهر على البيع ورفع الدعوى محل هذا الرد مباشرة، وهو ترتيب مسبق من المدعي لأخذ مالا يحق له. ثانياً: القصور في التسبيب وتتجلى صور القصور في التسبيب في عناصر هذا الحكم في صور شتى نوضحها على التالي: أشار الحكم في حيثياته: (أن ما قدمه المدعى عليه من تقرير طبي من مستشفى (...)، بأنه غير معتمد بناءً على قرار المجلس الأعلى للقضاء رقم (4) وتاريخ 1441/04/07هـ والمبلغ للمحاكم برقم 1412/ت في 1441/4/27هـ والمتضمن عدم قبول أي تقرير طبي للقاصر عقلاً مالم يكن صادراً من المستشفيات الحكومية)، وحيث إن هذا العبارة لا تستطيع معها محكمة الاستئناف بسط سلطانها على صحة حكم محل الاستئناف لإرفاق المدعى عليه صورة تقرير طبي تمت المصادقة عليه من الشؤون الصحية بجدة؛ مما يوجب على الدائرة الموقرة اعتماد التقرير الطبي المرفق طيه (مرفق صورة التقرير الطبي معتمد من الشؤون الصحية بجدة والمشار اليه بالمستند ٢). وختاماً: الدعوى تفتقر لأي بينة: ما قدم من المدعي ما هو إلا مستندات متناقضة وغير موصلة لأي بينة، وعدم معقولية ما ذكره المدعي من سداد مبلغ (1,000,000 ريال)، نقداً للمدعى عليه، فهل يعقل أن يسدد المبلغ المذكور نقداً وهو مبلغ ضخم يصعب التنقل به؟!! ولو فرضنا استطاع المدعي التنقل بالمبلغ فمن أين له بذلك أو بما يثبت قيامه بسحب المبلغ من البنك لسداده نقداً للمدعى عليه أم أنه يحتفظ بتلك المبالغ الضخمة بمنزله. مما يثبت عدم صحة الدعوى لعدم معقوليتها بكل ما ترتب عليها من آثار سواء كان البيع أو طريقة السداد المزعومة. فلهذه الأسباب: ألتمس من فضيلتكم بعد الاطلاع الحكم بالآتي: ١- قبول الاستئناف شكلاً لتقديمه في الميعاد. ٢- بنقض الحكم محل الاستئناف والقضاء مجدداً برد الدعوى تأسيساً لما ذكر أعلاه. واحتياطياً: استجواب المدعي حول ما ذكر أعلاه من إبرام العقد وطلبه بالمبلغ محل الدعوى كاملاً رغم عدم صحة قوله؛ فإذا فرضنا بأن زعمه صحيح فحلول باقي المبلغ مشروط سداده عند النقل ورغم عدم تحديد مدة لنقل النسب بالعقد فلماذا وقع المدعى عليه على إقرار بصحة العقد وبذات الإقرار دوّن بأن المدعى عليه يعيد مبلغ البيع دون سبب؟!! وإدخال الشاهد الموقع على العقد محل النزاع واستجوابه عن صحته فهو شاهد بالإضافة لتعيينه مدير تنفيذي حسب كرت العمل الذي قام بطباعته الشاهد لنفسه (مرفق - مستند رقم ٣)). وأكد وكيل المدعى عليه على ما ورد بلائحة الاعتراض. فعقب وكيل المدعي قائلاً: بأن ما ورد في الاعتراض لا يستدعي الجواب. وبعد اكتفاء الطرفين، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما عن الموضوع: فإنه لم يظهر ما يستوجب الملاحظة على الحكم الابتدائي، وتضيف هذه الدائرة: وحيث نصت المادة (السابعة عشرة) من نظام الإثبات على أنه: الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر ، ولما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة الثامنة عشرة من نظام الإثبات على أنه: (يلزم المقر بإقراره، ولايقبل رجوعه عنه)، وبما أن المدعى عليه (أصالة) أقر إقراراً قضائياً أمام محكمة أول درجة بصحة الدليل المكتوب (الإقرار منه بإعادة المبلغ للمدعي)، وعليه فيكون هذا الإقرار حجة عليه، والذي هو من أقوى أدلة الإثبات، ولا يُقبل الرجوع عنه. ولايُنال من ذلك ما دفع به (المستأنِف) من وجود عارض على أهلية موكله وتصرفه، ذلك أن التقرير الطبي المقدم منه صادر من مستشفى خاص، وإن كان متوجاً بختم وزارة الصحة، إذ أن المعتبر في مثل هذه التقارير مايصدر من لجنة طبية مختصة، وأن يكون بطلب من المحكمة، طبقاً لما نصت عليه المادة الرابعة من لائحة التقارير الطبية المنصوص عليها في نظام الأحوال الشخصية، الصادرة بقرار وزير العدل رقم (3411) وتاريخ 16-11-1444هـ، على أنه: (يجب أن يصدر التقرير المتعلق بنقص الأهلية أو فقدها الطارئين، والتقرير المتعلق بمدة أكثر الحمل من لجنة طبية مختصة مكونة من ثلاثة أطباء استشاريين وأن يكون بطلب من المحكمة)؛. وعن طلب المستأنِف سماع شهادة الشهود، وبما أن المادة السابعة والستون من نظام الإثبات نصت على أنه: (لا يجوز الإثبات بشهادة الشهود ولو لم تزد قيمة التصرف على (مئة ألف ريال أو ما يعادلها). ١- فيما اشترط النظام لصحته أو إثباته أن يكون مكتوباً. في الحالات الآتية: ٢- إذا كان المطلوب هو الباقي أو جزء من حق لا يجوز إثباته إلا بالكتابة. ٣- فيما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي). والأدلة الكتابية من محرر كتابي وإقرار على صحة المحرر الكتابي حجة على المدعى عليه، ولايجوز إهدارها بالشهادة التي يطلب المدعى عليه سماعها. وعن طلب المستأنِف (استجواب المدعي)، ولما نصت عليه المادة (21/1) من نظام الإثبات على أنه: (للمحكمة - من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم- أن تأمر بحضور الخصم لاستجوابه، ويجب على من تقرر استجوابه أن يحضر الجلسة المحددة لذلك)، ولما نصت عليه المادة الخامسة والثلاثون من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات على أنه: (يجوز للمحكمة - من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم- إجراء الاستجواب في أي مرحلة كانت عليها الدعوى)، وبما أن الإجراء جوازي لا وجوبي، وبما أن دائرة الاستئناف رأت عدم الحاجة إليه، لكفاية وقائع الدعوى في الفصل في النزاع، لذا فيكون طلب الاستجواب غير مقبول. وعليه فتنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد حكم محكمة أول درجة محمولاً على أسبابه؛ إضافة إلى ماتم تشييده من أسباب. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية الثامنة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في 22-02-1445هــ، في القضية رقم 4570067347 القاضي بــ (إلزام المدعى عليه: (...)، رقم الإقامة: (...) بأن يدفع مبلغًا قدره (1.000.000) مليون ريال، لـــــ المدعي: (...)، هوية وطنية رقم: (...)). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.