حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4530156230
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة٢١ صفَر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570038374/1445
رقم الحكم:4530156230
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570038374 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4530156230 التاريخ: ٢١ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٠٣٨٣٧٤ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص واقعات هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن وكيل المدعية تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسة ١٩ / ١/ ١٤٤٥هـ حضر وكيل المدعية (...) هوية وطنية رقم: (...) بموجب الوكالة رقم: (...) والصادرة من خدمات الوكالات الإلكترونية بتاريخ: ٢٨ / ١٢ / ١٤٤٤هـ، كما حضرت المدعى عليها وكالة (...) هوية وطنية رقم: (...) بموجب الوكالة رقم: (...) والصادرة من خدمات الوكالات الإلكترونية بتاريخ: ٨ / ١١/ ١٤٤٤هـ، ثم طلبت الدائرة من المدعي وكالة تحرير دعوى موكلته، وإرفاقها إلكترونيًا خلال يومين مع إرفاق كافة بيناته، كما طلبت الدائرة من المدعى عليها وكالة الرد على الدعوى خلال خمسة أيام، وعلى وكيل المدعية الرد على مذكرة المدعى عليها وكالة خلال أربعة أيام، فاستعدا بذلك، ثم قدم وكيل المدعية لائحة دعوى موكلته محررة تضمنت ما نصه: (سبق أن أقام المدعى عليه (...) دعوى ضد موكلتي (...) صاحبة مؤسسة (...) سجل تجاري رقم (...) والمقيدة لدى المحكمة التجارية بمكة المكرمة برقم (٤٣٩١٨٤٣٠٨) وتاريخ ١٤ / ٨/ ١٤٤٣هـ والتي يطالب فيها المدعي موكلتي بدفع مبلغ الشرط الجزائي وقدره (١١٩,٠٠٠) مائة وتسعة عشر ألف ريال، كغرامة تأخير وانتهت القضية بالحكم الصادر من هذه الدائرة بصك رقم (٤٤٣٠٢٨٨٥٨٨) وتاريخ ٢٣ / ٤/ ١٤٤٤هـ، والمتضمن رفض الدعوى وتم تأييد ذلك من محكمة الاستئناف التجاري بالصك رقم (٤٤٣٠٦٣٤٩٦٨) وتاريخ ١٠ / ٨/ ١٤٤٤هـ، وحيث أن المدعى عليه ألجأ موكلتي لتوكيل محامي للترافع عنها وترتب على ذلك دفع أتعاب محاماة قدرها (٢٨،٧٥٠) ثمانية وعشرون ألف وسبعمائة وخمسون ريال حسب العقد، وطلب إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة مبلغ وقدره (٢٨،٧٥٠) ثمانية وعشرون ألف وسبعمائة وخمسون ريال.) وفي تاريخ ٢٦ / ١/ ١٤٤٥هـ أرفق وكيل المدعى عليه مذكرة جوابية جاء فيها: أولاً: نجيب بصحة ما جاء في لائحة الدعوى من حيث رقم وتاريخ ومضمون صك الحكم الابتدائي وصك حكم الاستئناف المرفقة من قبل المدعية. ثانياً: أما ما جاء بلائحة الدعوى من حيث إلجاء موكلي للمدعية بتوكيل محامي، وحيث أن مطالبة المدعية انحصرت في إلزام موكلي بدفع أتعاب المحاماة التي بذلتها، وحيث أن هذه الدعوى هي دعوى تعويض يؤسس الحكم فيها على قواعد التعويض بتحقق أركانه المتمثلة في خطأ المحكوم عليه، وتضرر المحكوم له، والعلاقة السببية بينهما، عليه، نجيب وفقاً للتالي: ١-إن المنظم لم يلزم المدعية بتوكيل محامي للترافع عنها في الدعوى الأصلية وفقاً للمادة رقم (٥٣) من اللائحة التنفيذية لنظام المحكمة التجارية، وبالتالي فإن لجوء المدعية لتوكيل محامي هو اختيار منها وليس اضطراراً. ٢-إن موقف موكلي في الدعوى الأصلية غير بيَّن وكان يخاصم ظاناً بحقه فيها، وهو أمر لم ينكشف له إلا بعد صدور الحكم القضائي، إذ أنه لا استغناء لكلا الطرفين عن الفصل القضائي في تلك الدعوى نظراً لطبيعة دعاوى التعويض وما تقوم عليه من أركان وشروط، وبالتالي فإن إقامة موكلي للدعوى الأصلية ليس من الأخطاء الموجبة للتعويض. ٣-لا يخفى ما تقرر عن أهل العلم من أن التعويض عن أضرار التقاضي (أتعاب المحاماة) محصورٌ على الأسباب التي تدل على التعدي والإضرار من قبل أحد طرفي الخصومة بالآخر، ومن ذلك ما ذكره سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ــ رحمه الله ــ في مجموع الفتاوى في أكثر من موضع ما مفاده: أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقاً، بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أنه يكون محقاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات ، وحال موكلي داخلة في ذلك. ٤-ثم أنه لو فرضنا جدلاً استحقاق المدعية للتعويض فإن المبلغ محل المطالبة لا يتناسب مع ما تم بذله من مجهود من قِبل محامي المدعية، حيث أنه لم يتقدم سوى بمذكرتين خلال كامل الدعوى، فضلاً عن أنه لا علاقة لموكلي بما قامت به المدعية من التعاقد مع طرف خارجي بمبالغ تم تقديرها والاتفاق عليها عن طريقها. ٥-كما أنه لم يثبت مماطلة موكلي أو قصده الإضرار بالمدعية بل العكس فقد جاء في أسباب الحكم الصادر في الدعوى الأصلية ما نصه: ..ثبت للدائرة تأخر المدعي وذلك وفقاً لما قرره وكيله.. ، وعليه فإن الأسباب التي صدر بموجبها الحكم في الدعوى الأصلية تمثلت في إقرار موكلي بجميع ما تم توجيهه له من استفسارات من قِبل الدائرة الموقرة. ٦-إن تقدير أتعاب التقاضي راجع لاجتهاد الدائرة الموقرة وذلك بالمعقول وبما يتناسب مع الجهد المبذول وفقاً للمادة رقم (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ونصها: ...وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ- جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج- مماطلة المحكوم عليه. د- العرف أو العادة المستقرة. هـ- رأي الخبير عند الاقتضاء ، عليه، ولما سبق ولانتفاء ركن الخطأ عن موكلي نلتمس رد دعوى المدعية.، وفي تاريخ ٤ / ٢/ ١٤٤٥هـ أرفق وكيل المدعية مذكرة جاء فيها: أولاً: أوضح أن ما ذكره وكيل المدعي عليه في البند ثانياً من أن لجوء موكلتي لتوكيل محامي اختيارياً وليس اضطراراً غير صحيح، والصحيح أن موكلتي امرأة ولديها مسؤوليات عدة منها الانشغال في المؤسسة المذكورة محل الدعوى، إضافة الى أنها مسؤولة عن رعاية زوجها واطفالها وغير متفرغة للترافع، كما أنها تجهل أصول الترافع وليس لديها الإلمام الكافي بإجراءات التقاضي الإلكتروني، مما أدى الى اضطرارها لتوكيل محامي للترافع عنها. ثانياً: لا يخفى أن المدعى عليه هو من ألجأ موكلتي لتوكيل محامي للترافع عنها في تلك الدعوى، وتسبب في الإضرار بها المتمثل في دفعها لأتعاب المحاماة وهو يعلم علم اليقين أنه لاحق له في تلك الدعوى، إلا أنه قرر عدم قناعته بالحكم الابتدائي وقدم اعتراضه عليه والإصرار على موقفه هذا واستمراره في المدافعة والمرافعة مما يؤكد إصراره على المطالبة بما لاحق له فيه وعدم قناعته بما صدر من حكم ابتدائي، وطلب إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة مبلغ وقدره (٢٨،٧٥٠) ثمانية وعشرون ألف وسبعمائة وخمسون ريال.، وفي جلسة ١٨ / ٢/ ١٤٤٥هـ حضر وكيل المدعية (...) هوية وطنية رقم: (...) بموجب الوكالة رقم: (...) والصادرة من خدمات الوكالات الإلكترونية بتاريخ: ٢٨ / ١٢ / ١٤٤٤هـ، كما حضرت المدعى عليها وكالة (...) هوية وطنية رقم: (...) بموجب الوكالة رقم: (...) والصادرة من خدمات الوكالات الإلكترونية بتاريخ: ٨ / ١١/ ١٤٤٤هـ، ولصلاحية الفصل في الدعوى؛ رفعت الجلسة وأصدرت الدائرة حكمها محمولا على ما يلي من: الأسباب: ولما كان وكيل المدعية يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (٢٨،٧٥٠) ثمانية وعشرون ألف وسبعمائة وخمسون ريال، يمثل أتعاب التقاضي التي تكبدتها موكلته في الدعوى المقيدة برقم: (٤٣٩١٨٤٣٠٨) وتاريخ ١٤ / ٨/ ١٤٤٣هـ، والتي أقيمت ضدها وانتهت لصالحها برفض الدعوى، وحيث أرفق وكيل المدعية بينة موكلته في الدعوى متمثلة في فاتورة مبيعات رقم (٤١) وتاريخ ١٠ / ١٠/ ١٤٤٤هـ بنفس مبلغ المطالبة، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)، وحيث نصت المادة (١٦٤) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/٩٣) وتاريخ: ١٥ / ٨/ ١٤٤١هـ على أنه: (يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-قدار المبلغ المحكوم به. ج-مماطلة المحكوم عليه. د-العرف، أو العادة المستقرة. هـ-رأي الخبير -عند الاقتضاء-)، ولأن للدائرة سلطتها التقديرية في تحديد أتعاب المرافعة مع الأخذ بالاعتبار الجهد الذي بذله وكيل المدعية، والجلسات التي حضرها في هذه الدعوى، ومبلغ المطالبة، لذا فإن الدائرة تقضي بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعية مبلغاً قدره (٥,٠٠٠) خمسة آلاف ريال، تعويضاً عن أتعاب المرافعة والمحاماة وترى أن هذا المبلغ لا يخرج عن الغرم المعتاد، وكاف في رفع الضرر الذي لحق المدعية، مع عدم الحيف على الطرف الآخر بتحميله مبالغ خارجة عن نطاق المعتاد. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعية (...) سجل مدني رقم (...) مبلغًا قدره (٥٠٠٠) خمسة ألاف ريال. أتعاب تقاضي.