حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4530128573
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٢١ صفَر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471146242/1445
رقم الحكم:4530128573
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471146242 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4530128573 التاريخ: ٢١ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم ٤٤٧١١٤٦٢٤٢ لعام ١٤٤٥هـ الوقائع: تتلخص واقعات القضية الماثلة في أن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها في جلسة عن بعد بتاريخ: ٢١/ ١٢/ ١٤٤٤ه، وفيها حضر عن المدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) بالوكالة رقم: (...) والمرخص لها بمزاولة مهنة المحاماة بالترخيص رقم (...) وعن المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم: (...) بالوكالة رقم (...) والمرخص لها بمزاولة مهنة المحاماة بالترخيص رقم: (...)، وبناء على ما ورد في المادة ٩٠ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وبسؤال وكيلة المدعية عن دعوى موكلتها أجابت أنها على وفق ما جاء بلائحة الدعوى المرفقة في ملف القضية الإلكتروني والمتضمنة ما نصه: (اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه (مواد غذائية) وتاريخ ابتداء التعامل: ٢٤/ ٣/ ٢٠٢١م بثمن إجمالي قدره: (٨١,٧٨٠.٤٠) ريال، والواصل مبلغ قدره: (٥١,٧٩٦.٦٧) ريال، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ: ٢/ ١/ ٢٠٢٣م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع وهو مبلغ قدره: (٢٩,٩٨٣.٧٣) تسعة وعشرون ألفًا وتسعمائة وثلاثة وثمانون ريال وثلاثة وسبعون هللة) وبسؤالها عن بينة موكلتها ذكرت أنها تتمثل في (فواتير)، وبسؤال وكيلة المدعى عليها الجواب طلبت مهلة لتقديم الرد في ملف القضية الإلكتروني، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وإنهاء الدعوى ودياً فأجاب كل منهما بعدم وجود مساعٍ للصلح حاليًا، فأفهمت الدائرة الطرفين أن عليهما تبادل المذكرات إلكترونيا بدءًا من جواب المدعى عليها على أن يحدد كل من الطرفين في مذكرته محل المنازعة ويحصر طلباته وبيناته على أن تكون المهلة لكل طرف ثلاثة أيام من تاريخ اليوم فاستعدا بذلك. وبتاريخ: ١٢/ ١/ ١٤٤٥ه، حضرت وكيلة المدعية المدونة بياناتها سابقاً، كما حضر وكيل المدعى عليها/ (...) بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخ ١٤٤٥/٠١/١١هـ، الصادرة من الموثقين، وأشارت الدائرة إلى المذكرة المقدمة من المدعى عليها بتاريخ: ١٤٤٥/٠١/١١ه، وأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بالالتزام في تقديم المذكرات خلال المدة المحددة من الدائرة، وإلا فإن الدائرة ستقوم بفرض الغرامة المنصوص عليها في المادة السادسة والعشرين من نظام المحاكم التجارية، ثم طلبت الدائرة من وكيلة المدعية الرد على هذه المذكرة الكترونياً خلال ثلاثة أيام، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن الفواتير المقدمة من المدعية فذكر بأنها صحيحة. وبتاريخ: ١١/ ٢/ ١٤٤٥ه، حضرت وكيلة المدعي/ (...)، كما حضر المدعى عليه وكالة/ (...)، المدونة بياناتهما سابقًا، وفيها قدمت المدعى عليها ردها المتضمن ما نصه: (أولا: ما ذكره المدعي في مقدمة دعواه من صحة ووجود العلاقة التعاقدية بين طرفي الدعوى وكذلك معاملات تجارية فصحيح ولكن ينقصه بعض النقاط الجوهرية التي كان من الواجب على المدعي إبرازها للدائرة لكونها الفيصل في الإجابة على دعواه وهي على النحو التالي: ١- لم يوضح المدعي للدائرة أنه سبق وتم عقد عدة جلسات في مركز التسوية الودية (تراضي) وتم التوصل إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف والذي بمقتضاه تم الصلح على تقسيط المبلغ المذكور في المطالبة: مبلغ قدره: (٢٩,٩٨٣.٧٣) تسعة وعشرون ألفًا وتسعمائة وثلاثة وثمانون ريالًا وثلاثة وسبعون هللة)، على دفعات مقابل أن يقوم المدعي بخصم قيمة المرتجع الموجود لدينا والذي سبق وتم التنويه عنه عند طلب مصادقة الرصيد المرسل من قبل المدعي بمبلغ وقدره: (٦,٠٤٨,٥٨) ستة آلاف وثمانية وأربعون ريالًا وثمانية وخمسون هللة (مرفق ١) وذلك استنادًا إلى العرف الدارج في جميع المعاملات التجارية والذي تم إيضاحه في نص المادة السابعة والخمسون من نظام المحاكم التجارية ونصها: (فيما لم يرد فيه نص خاص، أو اتفاق بين الأطراف على غيره ؛ يجوز الاستناد إلى العرف التجاري، أو العادة بين الأطراف. وعلى من يتمسك بالعرف أو العادة أن يثبت وجودهما.). ٢- لا يخفى على علم الدائرة الموقرة قول الله سبحانه وتعالى: (لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارةً عن تراض منكم) نفيد فضيلتكم وفقكم الله أن موكلتي صادقة فيما تم الاتفاق عليه في محاضر الصلح ولحسن نيتها قامت مباشرة بعد الاتفاق بسداد جزء من مبلغ مطالبة المدعي وقدره: عشرون ألف ريال، حيث قام المدعي باستلام شيك مصدق باسمه مسحوب على البنك (...) بالرقم: (٥٦٢) وتاريخ: ٢٠/ ٠٦/ ٢٠٢٣ وذكر ذلك في إيصال استلامه الشيك على مطبوعات المدعي وبتوقيع المحصل (...). ٣- إن موكلتي لا مانع لديها من العمل بقول الرسول صلى الله عليه وسلم (مَن كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلَّله منها، فإنه ليس ثمَّ دينار ولا درهم …….) وعليه فإن حق المدعي لدى موكلتي وبعد خصم قيمة المرتجعات المذكورة في مصادقة الرصيد (مرفق ٢) مبلغ وقدره: (٢٣,٩٣٥) ثلاثة وعشرون آلاف وتسعمائة وخمسة وثلاثون ريال فقط ولا مانع من سدادها على قسطين) وبعرضه على المدعية قدمت ردها المتضمن ما نصه: (رداً على ما جاء في مذكرة المدعى عليها بتاريخ: ١١/ ١/ ١٤٤٥هـ: أولاً: تم انعقاد جلسات في منصة تراضي وعلى أساسه صدر محضر تعذر الصلح لاختلاف المبلغ بين المدعية والمدعى عليها وتم التقدم بدعوى قضائية وتقديم طلب في طلبات على القضية وذلك قبل انعقاد الجلسة الأولى تم من خلالها حصر المبالغ المالية والمطالبة بعد خصم المبلغ المدفوع. ثانياً: أن المصادقة والمبلغ المدون من قبل موكلتي هو الصحيح وهو ما ذكر في الدعوى ويدعم المطابقة الفواتير المصادق عليها من قبل المدعى عليها ثالثاً: لم ترفق المدعى عليها أي مخاطبات في المرتجعات أو ما يثبت وجود مرتجعات بالقيمة المذكورة من قِبلها. لذا نطلب من فضيلتكم الحكم بالطلبات بالواردة بالدعوى)، وبعرضه على المدعى عليها قدمت ردها المتضمن ما نصه: (أولا: ما ذكرته المدعية وكالة في المذكرة الجوابية المرفقة عبر النظام والذي جاء في محتوى الفقرة الأولى ما نصه: (تعذر الصلح لاختلاف المبلغ بين المدعية والمدعى عليها) ينقصه البينة والتوضيح لمقام الدائرة حيث إن المدعية رفضت رفضاً قاطعا استعادة المرتجعات الموضحة في طلب المصادقة على الرصيد كما سبق بيانه في المذكرة السابقة إضافة الى أن المدعية كانت منتظمة في سحب المرتجعات أو التعويض عنها كما هو موضح في كشف الحساب المرسل من قبل المدعية وعلى مطبوعاتها الشخصية مرفق (١) ثانياً: نود أن نلفت انتباه الدائرة إلى أن المرتجعات موجودة لدى موكلي وبإمكان المدعية زيارة المستودع والتأكد من المرتجعات ومطابقتها مع فواتير الشراء ولا يحق للمدعية التملص من الحقوق الواجبة عليها خاصة وأنها قامت مسبقاً بالتعويض عن مرتجعات سابقة لموكلتي وموضحة كذلك في الكشف المرفق وبعد البحث والتدقيق في كشف الحساب المشار إليه يتضح الأمر وأن المدعية ملزمة بموجب النظام والعرف التجاري استرجاع البضاعة وخصم ثمنها من إجمالي قيمة المطالبة استنادا إلى القاعدة الفقهية (لا ضرر ولا ضرار) و (الضرر يزال) لذا أطلب خصم قيمة المرتجعات بمبلغ وقدره: (٦,٠٤٨,٥٨) ستة آلاف وثمانية وأربعون ريال وثمانية وخمسون هللة .سداد المبلغ المستحق على دفعتين الأولى ( ١١٩٦٧.٥) والثانية (١١٩٦٧.٥) أحد عشر ألفا وتسعمائة وسبعة وستون ريال وخمسون هللة)، ثم أقر وكيل المدعى عليها أن مبلغ المطالبة المقدر بـ (٢٩,٩٨٣.٧٣) ريال صحيح إلا أن هناك مرتجعات بقيمة: (٦,٠٤٨.٥٨) ريال، ثم قررت وكيلة المدعية أن التعامل بين موكلتها والمدعى عليها بخصوص ما يورد للمدعى عليها من بضاعة على مبدأ وجود مرتجعات لكل فاتورة تورد ، إلا أن الفواتير المثبتة لمبلغ المطالبة المقدمة في هذه الدعوى لم تتضمن وجود بضائع مرتجعة لاسيما أن البضاعة وردت في عام ٢٠٢١م ولم يرد من المدعى عليها أي طلب بضائع رجيعه بخصوص الفواتير محل مبلغ المطالبة، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن بينة موكلته بخصوص طلبها من المدعية إرجاع مرتجعات بقيمة: (٦,٠٤٨,٥٨) ريال، والمتعلقة بالفواتير محل مبلغ المطالبة، فقرر بأنه لا بينة وأن التواصل كان عبر الهاتف، فعقبت وكيلة المدعية بعدم صحة ذلك، وبناء عليه رفعت الجلسة ثم أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على الأسباب التالية: الأسباب: ولما كان وكيل المدعية يطلب إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره: (٢٩,٩٨٣.٧٣) تسعة وعشرون ألفًا وتسعمائة وثلاثة وثمانون ريالًا وثلاثة وسبعون هللة، يمثل قيمة توريد المدعية مواد غذائية للمدعى عليها، وبما أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر، وبما أن المدعية قدمت فواتير بذات مبلغ المطالبة ممهورة بختم وتوقيع منسوب للمدعى عليها، وبما أن وكيل المدعى عليها أقر بصحة الفواتير وأقر بالمبلغ محل المطالبة إلا أنه دفع بأن موكلته طلبت من المدعية إرجاع بضاعة بقيمة: (٦,٠٤٨.٥٨) ريال، ولما كان الإقرار إخبار عما هو ثابت في نفس الأمر من حق الغير على المقر، وقد أثبت الشارع حجيته ومؤاخذة المقر بما أقر به، كما في قوله تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ، كما أجمع العلماء على حجيته، قال الإمام ابن قدامة -رحمه الله: "وأما الإجماع، فإن الأمة أجمعت على صحة الإقرار"، وبما أن وكيل المدعى عليها يدعي أن موكلته طلبت من المدعية إرجاع بضاعة بقيمة: (٦,٠٤٨.٥٨) ريال وعجز عن تقديم البينة لذلك، ولما كانت وكيلة المدعية قد أنكرت وجود أي طلب بضائع رجيعه من المدعى عليها بخصوص الفواتير محل مبلغ المطالبة وذكرت أن البضاعة والتي هي عبارة عن مواد غذائية وردت من عام ٢٠٢١م، الأمر الذي يجعل المبلغ المدعى به ثابتًا في ذمة المدعى عليها للمدعية، وتنتهي معه الدائرة إلى حكمها الوارد في منطوقه أدناه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...) شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) ذات شخص واحد سجل تجاري رقم (...) مبلغًا قدره ٢٩,٩٨٣.٧٣ تسعة وعشرون ألفًا وتسعمائة وثلاثة وثمانون ريالاً وثلاثة وسبعون هللة.