حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530379554
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٩ صفَر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471102909/1444
رقم الحكم:4530379554
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471102909 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530379554 التاريخ: ١٩ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٤٧١١٠٢٩٠٩ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للخدمات المهنية (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدَّعي تقدم إلى المحكمة التجارية بمدينة الرياض بصحيفة ادعاء يختصم فيها المدعى عليها، مضمونها ما يلي: (يتقدم المدعي بصفته شريك ضد المدعى عليه بصفته مدير في شركة شركة (...) وشركاهم محاسبون قانونيون مهنية وهي شركة ذات المسؤولية المحدودة ورقم سجلها التجاري (...)، ونسبة الحصص من رأس المال (٠%)، ورأس مالها (٥٥,٠٠٠,٠٠٠.٠٠) خمسة وخمسون مليونًا ريال سعودي، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، علماً أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ ١٤٤٤/٠٥/٢٦هـ الموافق ٢٠٢٢/١٢/٢٠م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تحمل المدعى عليه المسؤولية في (تحميل الشركة مصروفات وتكاليف غير نظامية)، وذلك بتاريخ ١٤٣٧/٠٩/٢٥هـ الموافق ٢٠١٦/٠٦/٣٠م، مما تسبب بـ(حرمان موكلي من حصته من الأرباح الموزعة، وخفض الحصة المستحقة له من الأرباح) وقيمته (٤٣٣,٧٠٦.٠٠) أربع مئة وثلاثة وثلاثون ألفًا وسبع مئة وستة ريال سعودي، استناداً على(الخطأ المرتكب كان له أثر مباشر في خفض أرباح الشركة وانعكاس أثره على حصة موكلي في الأرباح) وتعويضي بمبلغ قدره (٤٣٣,٧٠٦.٠٠) أربع مئة وثلاثة وثلاثون ألفًا وسبع مئة وستة ريال سعودي)، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة جلسة بتاريخ ١٤٤٤/١١/٢٣هـ، وفيها حضر المدعي بالوكالة رقم الوكالة (...) كما حضر وكيل المدعى عليه بالوكالة رقم (...) والمثبتة بياناتهم في محضر الجلسة ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على الفقرة (٤) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى ودياً فأجاب وكيل المدعية بأنه لم يحدث صلح ثم سألت الدائرة المدعي وكالة دعواه وطلبه في هذه الدعوى فأجاب قائلاً: كما ورد في اللائحة المرفقة في المعاملة كما ورد رد المدعى عليه على الدعوى بالطلب رقم ٤٤١١٤٠٩٠٠٠ وقد طلب المدعي وكالة مهلة للرد وامهلته الدائرة خمسة أيام عمل وللمدعى عليه مهلة مماثلة وبالله التوفيق، وقد أرفق وكيل المدعى عليها مذكرة رد على صحيفة الدعوى تضمنت:(ما ذكره وكيل المدعي من أن موكله شريك سابق في شركة (...) حتى عام ٢٠١٧م هذا صحيح، إلا أنه لم يذكر أن موكله قد تم استبعاده من الشركة بقرار بإجماع الشركاء (مرفق١) وقد تأيد صحة قرار الشركاء بحكم قضائي نهائي صادر من هذه المحكمة (مرفق٢)، ومنذ قرار استبعاده قبل ما يزيد عن ستة سنوات أرهق المدعي موكلينا بكثرة الدعاوى والمنازعات أمام العديد من الجهات – المحاكم ووزارة التجارة والنيابة العامة والإمارة - وحتى تاريخه ما يزال مستمراً في المخاصمة والارهاق بغية الكيد والتشفّي في مقابل قرار استبعاده من الشركة ؛ ونُجيب على دعواه بنفي صحة وإنكار جميع ما ذكره من مزاعم وادعاءات وتجاوزات ومخالفات جملةً وتفصيلاً، كما نرفض زعمه عدم استلامه لأرباحه المستحقة عن عام ٢٠١٦ م ونؤكد استلامه لها، وقد خَلص بإقراره في لائحة دعواه - وهو المحاسب المخضرم - إلى استحقاقه أرباحاً اجمالية وقدرها (٤٣٣,٧٠٦) ريال وذلك بعد اطلاعه الشامل والنافي للجهالة والغرر على أوراق ومستندات الشركة والذي تم تحت اشراف مأمور قضائي. وحيث أن الثابت استلام المدعي لمبلغ إجمالي وقدره ١,٠٧٤,٣٥٢ريال في مقابل نصيبه من أرباح عام ٢٠١٦ م وقد أقرّ باستحقاقه لما هو أقل منه بعد اطلاعه واحتسابه، مما يؤكد احتساب الأرباح المسلّمة له زيادة على ما يستحق بمبلغ إجمالي يساوي: الأرباح المسلّمة ١,٠٧٤,٣٥٢ ريال - الأرباح المستحقة ٤٣٣,٧٠٦ ريال = مبلغ الزيادة الواجب إعادته ٦٤٠,٦٤٦ ريال. ثانياً: في الطلبات: استناداً لما ذُكر، ولما قد يراه فضيلتكم من أسباب أخرى ؛ نطلب الحكم بالزام المدعي بإعادة ما استلمه زيادة على ما يستحقه مبلغا قدره ٦٤٠,٦٤٦ ريال(ستمائة وأربعون ألفاً وستمائة وستة وأربعون ريالاً) والزامه بتكاليف التقاضي وأتعاب المحاماة مبلغاً إجماليا وقدره ٩٠,٠٠٠ ريال(تسعون ألف ريال)، ونحتفظ بحق موكلتنا بالرجوع إلى السنوات السابقة لتقدير ما تم تسليمه للمدعي من أرباح زيادة على ما يستحق لمطالبته بها وفق آلية الاحتساب المعمول بها من قبل إدارة الشركة) وقد أرفق المدعي مذكرة رد تضمنت:(أولا: استهل وكيل المدعى عليهما مذكرته بالزعم بأن هذه الدعوى كيدية وأن القصد منها التشفي والانتقام، وأخفى امتناع موكله عن تمكين موكلي من حقه الشرعي والنظامي في الاطلاع على سجلات الشركة ودفاترها للمطالبة بحقوقه المالية وإصراره على حرمان موكلي من هذا الحق حتى اضطر موكلي لمخاصمته أمام القضاء مدة تزيد على ثلاث سنوات لانتزاع هذا الحق الثابت بموجب القواعد الشرعية والنظامية كما قررت ذلك محكمة الاستئناف في حكمها الصادر بتاريخ ٠١/٠٧/١٤٤١ واستمر على ذلك بعد صدور الحكم النهائي فسعى إلى المراوغة والمماطلة في التنفيذ بتبريرات واهية، واستغرق تنفيذ حكم الاطلاع بعد اكتسابه القطعية مدة تزيد على السنتين، وقد تبيّن سبب سلوكه لهذا المسلك وإصراره على حرمان موكلي من حقه في الاطلاع، بما انكشف لموكلي حين تمكّن من الاطلاع بحكم القضاء، من تجاوزات ومخالفات مفصلة في لائحة الدعوى كان يسعى لإخفائها بالممانعة والمماطلة. فكيف يتهم موكلي بالكيدية وقد صدر الحكم لصالح موكلي بعد هذه السنوات الطويلة؟! وغاية وكيل المدعى عليهما مما أثاره واستهل به مذكرته هو التشويش على دائرتكم الموقرة ومحاولة صرفها عن بحث ومناقشة هذه المخالفات والتجاوزات، وتأكدت هذه الغاية عندما حاول تحوير دعوانا إلى كونها منحصرة في استلام أرباح، بينما هي في حقيقة الأمر مطالبة بتعديل أرباح الشركة لعام ٢٠١٦م بموجب القوائم المالية المعدة من قبل مدير الشركة من صافي ربح وقدره (٨٨,٦٢٣,٥٣٦ ريال) إلى صافي ربح وقدره (٢٣١,٣٠٩,٩٠٣ ريال) بعد تصحيح دفاتر وسجلات الشركة (...) بما ذكرناه في صحيفة دعوانا من مخالفات وأخطاء محاسبية، وتسليم موكلي حصته وفق صافي الربح بعد تصحيحه. ثانيا: لا صحة لما زعمه وكيل المدعى عليهما من تسليم موكلي مبلغ ١,٠٧٤,٣٥٢ ريال أرباحاً عن عام ٢٠١٦م، وهذا كلام مرسل ولم يبين تاريخ تسليم موكلي هذا المبلغ فضلاً عن أن يقدم ما يسنده من إثبات. ثالثا: أنكر وكيل المدعى عليهما التجاوزات والمخالفات المدعى بها جملة وتفصيلاً، وبناء عليه فهو ينكر الآتي: ١. ينكر صحة المخالفات المتعلقة بالمصروفات المحملة لصالح الشريك الأجنبي، البالغ مقدارها (٥٩.٧٦٨.٥٧٢ ريال) المفصلة في الفقرة (١) من لائحة الدعوى، وهو بإنكاره ونفيه لصحة هذه المخالفات يؤكد وجود اتفاقية تجيز له أن تتجاوز أتعاب الشريك الأجنبي ٦% من إيرادات الشركة، ووجود ترخيص مسبق من جمعية الشركاء لهذه الاتفاقية، ووجود نظام لعقود الخدمات، لكننا لم نجده أبرز الاتفاقية ولا الترخيص ولا نظام عقود الخدمات المثبتة لصحة دفعه. ٢.ينكر صحة المخالفات المتعلقة بتكاليف مقاولي الباطن ذوي العلاقة بالشريك الأجنبي البالغ مقدارها(٤٣.١٥٣.٨٧١ ريال)والمحملة على الشركة دون ترخيص مسبق من جمعية الشركاء،وفق ما هو مفصل في الفقرة (٢) من لائحة الدعوى، وهو بإنكاره ونفيه لصحة هذه المخالفات يؤكد وجود ترخيص مسبق من جمعية الشركاء لكننا لم نجده أبرز هذا الترخيص المثبت لصحة دفعه. ٣.ينكر صحة المخالفات المتعلقة برواتب كبار الموظفين البالغ مجموعها(٣٥.٧٤٢.٩٢٤ ريال) والمحملة على الشركة دون وجود عقود صحيحة ومكتملة، المفصلة في الفقرة (٣) من لائحة الدعوى، وهو بإنكاره ونفيه لصحة هذه المخالفات يؤكد وجود عقود لكننا لم نجده أبرزها ليثبت به صحة دفعه. ٤.ينكر صحة المخالفات المتعلقة بمخصص مكافأة خدمة وتقاعد للشركاء وكبار التنفيذيين البالغ مقداره (٤.٠٢١.٠٠٠ ريال) والمحمل على مصروفات عام ٢٠١٦م دون بيان لطريقة الاحتساب ولا المستند النظامي، المفصلة في الفقرة (٤) من لائحة الدعوى، وهو بإنكاره يؤكد وجود مستند نظامي لهذا المخصص لكنه لم يبرزه، كما أنه لم يبيّن في جوابه طريقة الاحتساب. ٥.ينكر صحة المخالفات المتعلقة بتوزيع إجمالي أرباح عن عام ٢٠١٦م بمبلغ (٥٤ مليون ريال) دون وجود قرار مسبق من جمعية الشركاء،المفصلة في الفقرة(٥)من لائحة الدعوى، وهو بإنكاره ونفيه لصحة هذه المخالفات يؤكد وجود قرار مسبق من جمعية الشركاء على التوزيع، لكننا لم نجده أبرزه ليثبت به صحة دفعه. ويتبين مما تقدم، عجز المدعى عليه عن تقديم أسانيده النظامية التي استند إليها في تحميل الشركة هذه المصروفات والتي كان لها أثر بالغ في خفض صافي أرباح الشركة،ويؤكد صحة مطالبة موكلي بتعديل صافي أرباح الشركة لعام ٢٠١٦م بعد تصحيح دفاتر وسجلات الشركة (...) وفق ما تم بيانه من أخطاء ومخالفات. وتأسيسا على ما تقدم،وحيث نصت الفقرة (٢) من المادة (٢٢) من نظام المحاكم التجارية والمادة (٨١) من لائحة نظام المحاكم التجارية بأن (على المدعى عليه - فيما عدا الطلبات المستعجلة - أن يودع مذكرة بدفاعه مشتملة على جواب صريح وملاقٍ للدعوى، وجميع دفوعه، وتحديد طلباته، وجميع أسانيده، وذلك قبل الجلسة بيوم واحد على الأقل) ولأن جواب وكيل المدعى عليهما جاء خاليا مما ألزم به النظام، واكتفى بالإنكار المطلق لصحة المخالفات والأخطاء المحاسبية المدعى بها، وحيث أن النظر في هذه المخالفات والأخطاء المحاسبية يتطلب ندب جهة خبرة محاسبية لإبداء الرأي الفني فيها، واستناداً إلى المادة(١١٠) من نظام الإثبات فإني أطلب من الدائرة الموقرة ندب خبير محاسبي لفحص مستندات المدعى عليها وإبداء الرأي الفني في المخالفات والأخطاء المحاسبية المدعى بها،وتعديل صافي ربح الشركة بعد تصحيح دفاتر وسجلات الشركة (...) بناء على تلك المخالفات والأخطاء المحاسبية، وتسليم موكلي حصته وفق صافي الربح بعد تصحيحه.)، وقد أرفق وكيل المدعى عليه مذكرة تضمنت: (أولاً: معلوم بالضرورة شرعاً ونظاماً عدم قبول أي دعوى لا يكون لصاحبها مصلحة قائمة ومشروعة، وهذه الدعوى المصلحة منها منتفية بإقرار المدعي ووفقاً لوثائق الدعوى وبياناتها مما يمتنع معه النظر والخوض في موضعها فضلاً عما يتفرع عنه ومنه. فالمدعي أقام دعواه للمطالبة بأرباحه بعد أن راجع ودقق واطلع على كامل وثائق الشركة اطلاعاً نافياً للجهالة والغرر وهو المحاسب المتخصص والخبير المرخص المعتمد بحضور مأمور التنفيذ القضائي وقد خلص إلى واقعة مزعومة بأن الشركة استبعدت مبالغ ولم تدخلها في إيراداتها مما أدى لخفض أرباحها وبالتالي خفض نسبته المستحقة من هذا الربح باعتبار كونه شريكاً، وهذه الواقعة المزعومة تفضي إلى نتيجة مفادها أنه مستحق بزعمه لحصته من الأرباح البالغة ٤٣٣,٧٠٦ ريال ؛ وهذه النتيجة هي موضوع دعواه وسببها ووجه المصلحة منها. وقد ذكرنا لفضيلتكم بأن المدعي قد استلم حصته من الأرباح عن عام ٢٠١٦م مبلغا إجماليا وقدره ١,٠٧٤,٣٥٢ ريال (مرفق١) أي بزيادة وقدرها ٦٤٠,٦٤٦ ريال عمّا يدعي استحقاقه، ولم نرفق مستندات استلامه لها لكونه قد أقرّ بها في مرحلة الصلح ولم ينكرها وتواريخ استلامه لها (خلال السنة المالية لعام ٢٠١٦م) تثبت أنها في مقابل أرباح عام ٢٠١٦م ؛ وإلا فما الذي يستلمه الشريك من الشركة سوى الأرباح؟! واستناداً لما ذُكر تنتفي المصلحة من دعوى المدعي مما يستوجب ردّها كما ثبت بإقرار المدعي لاستلامه مبلغاً زائداً على استحقاقه مما يوجب إعادة الزيادة للشركة وهو ما نطلب الحكم به. ثانياً: بعد أن أثبتنا انتفاء المصلحة وعدم صحة الدعوى وأنكارنا جميع المزاعم والادعاءات التي جاء بها المدعي في سياق دعواه خارجاً عن موضوع الدعوى، فإننا نتقدم لفضيلتكم بردنا على ما تضمنته مذكرة وكيل المدعي ولدفع تهمة المطل والتهرب من الإجابة ؛ ونوجز بالتالي: ١- لا صحة لزعم وكيل المدعي ما استهل به مذكرته منع الشركة لموكله من الاطلاع على ميزانياتها في مقر الشركة بل إن موكلتنا وفق الثابت في الصفحة (٢-٣) من صك الحكم الابتدائي (مرفق٢) لم تمنع المدعي من الاطلاع ولم تعارض اطلاعه، فقد وافقت على اطلاعه قبل إقامته للدعوى ومكّنته من الاطلاع خلال نظر الدعوى وفق الثابت بالصفحة (٣) من صك الحكم المرفق إلاّ أن المدعي كان متردداً ولم يكن جازماً في مطالبته ؛ ففي لائحة دعواه ابتدأها بطلب تعويضه من الشركة بمبلغ وقدره (٤٥,٠٠٠,٠٠٠ ريال) ومحاسبة المدير بمبلغ (١,٥٠٠,٠٠٠) ريال!! ثم عدل عنها ليطلب اطلاعه شخصياً على مستندات الشركة المالية ! ثم عدل عنه لطلب تعيين خبير محاسبي ! وكان موقف موكلتنا ثابتاً بعدم ممانعتها من تمكين المدعي من الاطلاع على ميزانياتها ومستنداتها في مقر الشركة وفق نص النظام. أما عن تأخر البت بالقضية لمدة (٣) سنوات كما يذكر الوكيل للتلميح بمماطلة موكلتنا فالسبب لا يعود لموكلتنا نهائياً بل كان بسبب يرجع للمدعي نفسه بشطب القضية مرتين لعدم جديته والتزامه بالحضور وفق ما هو ثابت في الحكم المرفق ؛ وبعد ذلك بصدور الحكم بوقف السير بالدعوى. ثم بعد أن صدر الحكم النهائي بتمكين المدعي من الاطلاع على مستندات الشركة - وهو ما استعدت به موكلتنا قبل الدعوى وأيضاً خلال فترة نظرها ومكّنته منه - خرج المدعي عن المستندات المالية والمحاسبية ليطلب الاطلاع على ما ليس له حق به كطلبه الاطلاع على البريد الإلكتروني الشخصي لمدير الشركة وكبار الموظفين ! مما يثبت قصد الإضرار والإساءة بموكلتنا والشركاء بها وهو ما رفضته موكلتنا وأيده قاضي التنفيذ. أما زعمه المماطلة بالتنفيذ فلا ندري كيف يمكن أن توجه للشركة مثل هذه التهمة في ظل وجود قضاء التنفيذ في المملكة والمصنّف من ضمن الأسرع عالمياً في الاجراءات مع ثبوت شخوص مأمور التنفيذ لحين إقفال طلب التنفيذ بموجب محضر إنهاء !! ٢- نعجب لإنكار المدعي استلامه أرباحه وفقاً للمبلغ الذي ذكرناه والبالغ ١,٠٧٤,٣٥٢ ريال ولا ندري ما العجب الذي سيجيب به بعد إبرازنا للوثائق المثبتة لهذا الاستلام أو الوصف الذي سيصف به هذه المبالغ مع استحالة إنكاره لاستلامها. ٣- نعم أنكرنا ونستمر في إنكار مزاعم المدعي جملة وتفصيلاً مما ذكره من تجاوزات ومخالفات وأخطاء ولا صفة للمدعي في ذكرها أو اثباتها أو مناقشتها إلا من جهة اثباتها لإثبات استحقاقه لمبالغ تزيد عمّا استلمه وقد أثبتنا استلامه لحقه الذي يطالب به وزيادة عليه قرابة الضعفين وبالتالي فلا وجه لبحث ومناقشة ادعاءات خارجة عن موضوع الدعوى وهو استحقاق الربح.٤ نعيد التأكيد على الكيدية والتشفي في حقيقة هذه الدعوى رداً على استبعاد المدعي من الشركة ؛ فبالرغم من أن بقية الشركاء بحصة برأس المال لم ينازع أحداً منهم بصحة الأرباح طوال السنوات الماضية ليقينهم بأن الشركة تمنح الشركاء أرباحاً بالزيادة تحفيزاً وتشجيعاً لهم ومن ضمنهم المدعي ؛ إلا أن المدعي وهو شريكاً بالعمل (فقط) أقام العديد من الدعاوى والشكاوى أمام المحاكم والنيابة العامة والإمارة ووزارة التجارة - بعد قرار استبعاده - وجميعها رُدّت وحُفظت بعد ثبوت عدم صحتها، وإلا فلماذا يقيم دعوى للمطالبة بأقل مما استلمه من أرباح؟! - خلاصة القول أن المدعي يزعم أن الشركة تجاوزت وخالفت وأخطأت....الخ ؛ والسؤال لو افترضنا تنزّلا ًصحة ادعاءاته (وهو ما ننكره) فإلى ماذا يهدف المدعي بعد ثبوت ادعاءاته ؟ والجواب يذكره المدعي بأنه بإثباته لهذه المخالفات المزعومة يستحق أرباحا وقدرها ٤٣٣,٧٠٦ ريال ؛ ولما كان الثابت أنه استلم ضعفي المبلغ الذي يزعمه؛ فماذا يبقى من أسباب لرفع الدعوى، والجواب الواضح هو الكيد والتشفي لا أكثر. في الطلبات: استناداً لما سبق ذكره ؛ ولما قد يراه فضيلتكم من أسباب أخرى أصوب وأرشد، نطلب من فضيلتكم الحكم بردّ دعوى المدعي لانتفاء المصلحة أولاً ولثبوت عدم صحتها ثانياً، مع تمسكنا بطلباتنا الواردة بمذكرتنا الجوابية على صحيفة الدعوى، وقد أرفق المدعي مذكرة تضمنت: (أولاً: كرر وكيل المدعى عليه مزاعمه بأن موكلي استلم أرباحاً أكثر مما يستحق وفرّع عن ذلك القول بانتفاء مصلحة موكلي من هذه الدعوى، وفي سبيل الإثبات على ما يدعيه اكتفى بتقديم بيان صنعه من نفسه ليثبت أن موكلي استلم أرباحه، وتهرب عن تقديم المستندات الثبوتية أو كشوف الحساب البنكية للمدفوعات التي أرفقها بمذكرته والتي تثبت حسب زعمه أن هذه المدفوعات أرباح مستحقة لموكلي وليست شيئاً آخر، وبرر تهربه بما زعمه من أن موكلي أقر بها في مرحلة الصلح، والحقيقة أن كشوف الحساب البنكية تثبت خلاف ما يدعي-كما سيأتي–وهذا هو سبب امتناعه عن إبرازها، كما أنه لا صحة لما زعمه من إقرار في مرحلة الصلح. وبما أن عبء الإثبات على المدعى عليه، والمدعى عليه لم يرفق المستندات الثبوتية ولا الإقرار المزعوم فإن ادعاءه بأن موكلي استلم أرباحه ادعاء مرسل خال من الإثبات وحري بالرد، ولا أظن المدعى عليه–وهو المدير لواحدة من كبرى شركات المحاسبة في العالم-يعجز عن تقديم المستند الذي يثبت أن هذه المدفوعات أرباح لو كان ما يدعيه صحيحاً، وعليه؛ فإنني أؤكد المطالبة بتعديل صافي ربح الشركة لعام ٢٠١٦م بعد تصحيح دفاتر وسجلات الشركة (...) بناء على ما تم رصده من مخالفات وأخطاء محاسبية، وتسليم موكلي حصته وفق صافي الربح بعد تصحيحه. ثانياً: المدفوعات التي أرفقها وكيل المدعى عليه ليست أرباحاً عن عام ٢٠١٦م كما يدعي، وتفصيلها كالتالي: ١. مبلغ (٤٧.٥٠٠ ريال) المدفوع بتاريخ ١٩ /٠٢/ ٢٠١٥م،تاريخ تحويله سابق للسنة المالية محل الدعوى والتي تبتدأ من تاريخ٠١/٠٧/٢٠١٥م وتنتهي بتاريخ٣٠/٠٦/٢٠١٦م،ولا أدري كيف يكون هذا المبلغ ربحاً عن سنة مالية لم تبدأ بعد؟! ٢.مبلغ (٤٠.٣٤٧ ريال) المذكور في آخر البيان ووصفه بأنه تأمينات اجتماعية، لم يستلمه موكلي. ٣.مبلغ (١٧.٥١٠ ريال) المدفوع بتاريخ ١٧/٠٨/٢٠١٥م تعويض لموكلي عن مصروفات تشغيلية دفعها موكلي، وفق ما هو موضح في بيان سبب التحويل المذكور في كشف الحساب البنكي (مرفق١) فكيف يكون المصروف ربحاً؟!. ٤.أما بقية المدفوعات الأخرى الواردة في البيان الذي أعده المدعى عليه، فليست أرباحاً كما زعم بل هي رواتب شهرية وما يتعلق بها من بدلات ورسوم دراسة للأبناء ومكافأة سنوية، ومما يدل على ذلك:أ.- بيان سبب التحويل المدون في كشوف الحساب البنكية والمذكور فيها صراحة بأنها (مدفوعات رواتب- PAYROLL) (مرفق١)، وتكرار ذلك في جميع هذه الحوالات البالغة (١٢ حوالة) فلم يذكر في أي من هذه الكشوف المتعددة أن هذه المدفوعات (أرباح) ولا يتصور الادعاء بالخطأ فيها مع تعددها، لا سيما وأن المدعى عليها شركة محاسبية عالمية تضم العديد من المحاسبين المؤهلين، فسجلات البنك الرسمية المبنية على أوامر الدفع الصادرة من المدعى عليه تثبت أن هذه المدفوعات رواتب لا أرباح مما يعد إقراراً منه بأنها رواتب، ورجوعه عن إقراره لا يقبل، والدليل الكتابي لا يجوز إثبات خلافه إلا بدليل كتابي، وقد عجز عن تقديم ما يثبت خلاف ذلك، وإذا كان نظام الإثبات قد نص في الفقرة (الثالثة) من المادة (السابعة والستين) على أنه: (لا يجوز الإثبات بشهادة الشهود ولو لم تزد قيمة التصرف على مائة ألف ريال أو ما يعادلها فيما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي) فعدم الالتفات لما يخالف الدليل الكتابي لمجرد ادعاء المدعى عليه من باب أولى. ب-.أن المدعى عليه أخضع هذه المدفوعات لنظام التأمينات الاجتماعية (مرفق٢) مما يؤكد أنها رواتب؛ لأن الأرباح المسلمة للشركاء لا تخضع لنظام التأمينات ولا يوجد في أي من الأنظمة المعمول بها في المملكة ما يخضع الأرباح المستلمة لنظام التأمينات الاجتماعية. ت. نستغرب من المدعى عليها وهي شركة محاسبية عالمية الادعاء بأن هذه المدفوعات أرباح في ظل عدم وجود قرار من جمعية الشركاء بالموافقة على توزيع الأرباح، كما أننا لا نتوقع أن يمارس مدير عام الشركة وهو المدعى عليه الأول مزيد من المراوغة والتضليل ويدعي بأنها أرباح مرحلية موزعة بشكل شهري حيث إن ذلك يتطلب تفويضاً من جمعية الشركاء للمدير العام، ولا علم لموكلي بتفويض جمعية الشركاء للمدير العام بتولي صلاحية إقرار وتوزيع أرباح مرحلية على الشركاء. ثالثاً: زعم المدعى عليه في جوابه أنه سلّم موكلي أكثر من أرباحه المستحقة وأنه لا مصلحة لموكلي؛ ليتخذ ذلك مخرجاً له من المحاسبة عن مخالفاته وتجاوزاته التي لم يجب عليها، وفاته أنه يدين نفسه بما قرره في جوابه ويؤكد مخالفاته وتجاوزاته؛ إذ كيف يسلم شريكاً أرباحاً بزيادة قرابة الضعفين عما يستحقه؟ وأين قرار الشركاء بتوزيع الأرباح؟وكيف يسلم موكلي أرباحاً غير مستحقة؟ ولماذا سكت عن مطالبة موكلي باسترداد ما استلمه بالزيادة طيلة السنوات الست الماضية، لو كان صادقاً؟ وكيف يقرر في جوابه أن الشركة تمنح الشركاء -ومنهم موكلي- أرباحاً بالزيادة تحفيزاً وتشجيعاً؟ من أين استمد هذا الحق وهو مجرد مدير؟ وأين قرار الشركاء بتفويضه بمنح هذه الزيادة؟! رابعاً: اشتملت مذكرة المدعى عليه محل الرد على استطراد وتكرار لاتهامات بالكيدية والتشفي كما هو الحال في مذكرته السابقة، وما ذاك إلا لعجزه عن تقديم الجواب الموضوعي عن المخالفات محل الدعوى، وعجزه عن إبراز المستندات المشار لها في البند (ثالثاً) من مذكرتنا المؤرخة في ٠١/١٢/١٤٤٤ه -لعدم وجودها في الواقع- وهي مستنده الوحيد في نفي صحة تلك المخالفات، والعجيب انزعاجه وادعاؤه أن طلب ندب الخبرة بعد نكوله عن تقديم المستندات القصد منه الكيد والتشفي وتشويه السمعة، وهذا يؤكد أن ثمة ما يخشى انكشافه بالخبرة، ويجعله يصر على مدافعته، إذ لو كانت تصرفاته سالمة من المخالفات المدعى بها لكانت الخبرة إثباتاً لسلامة موقفه وحسن سمعته لا تشويهاً لها، والخلاصة أن موكلي ينكر الاتهامات التي تضمنتها مذكرة المدعى عليه جملة وتفصيلاً، والغاية منها واضحة ولا أظنها تخفى على فطنة دائرتكم الموقرة، ولولا خشية الإطالة والخروج عن موضوع الدعوى لفصلنا الجواب عن ذلك وقدمنا الوثائق التي تدحض مزاعمه.وتأسيساً على ما تقدم، فإنني أؤكد المطالبة بكافة طلباتنا السابقة، وفي تاريخ ١٤٤٥/١/١هـ، حضر وكيل المدعي كما حضر وكيل المدعى عليه وقد اطلعت الدائرة على المذكرة المقدمة من كل طرف وذكر المدعي وكالة ان لديه مذكرة بالرد على ما ذكره المدعى عليه وكالة وان فيها إضافة على ما ذكره وانه قان بإضافتها الان كما أن الدائرة أعطت للمدعى عليه وكالة الحق في الاطلاع عليها اليوم والرد وذلك خلال خمسة أيام عمل من تاريخه وتقرير اكتفاءه وبالله التوفيق، وقد أرفق وكيل المدعى عليها مذكرة تضمنت:(كل مذكرة تقُدم من وكيل المدعي في هذه الدعوى أو الدعاوى والشكاوى العديدة السابقة التي رُدت وحفظت لعدم صحتها تزداد القناعة بأن الشركة والشركاء بها كانوا على حق عندما استبعدوا المدعي واخرجوه من الشركة لما هو ثابت من نيته الإضرار والإيذاء أكثر من العمل. ومذكرة المدعي محل الرد جاءت مؤكدةً لما تضمنه ردنا على دعواه في أن هذه الدعوى غير مقبولة للتناقض وانتفاء المصلحة، بل وزادت على تناقضها الأول تناقضاً أقوى نبيّنه فيما يلي:-أعترض وكيل المدعي في مذكرته وطعن في بعض المبالغ المسلّمة لموكلة والتي بلغ اجماليها (١٠٥,٣٥٧) ريال (وفق ماورد في ثانياً فقره ١-٢-٣ من مذكرته)، في حين أقرّ باستلامه لما قدره ٩٦٨,٨١٥ ريال - وبرّر ذلك بقوله أن الحوالات المتعددة رواتب ولا يوجد ما يؤكد أنها أرباح !! ردنا على جزئية الرواتب بالفقرة اللاحقة - وهو في هذه الدعوى يطالب بمبلغ إجمالي وقدره ٤٣٣,٧٠٦ ريال، فإذا طرحنا ما أقرّ به مما يطالب به ثبت بإقراره أن للشركة في ذمته زيادة وقدرها ٥٣٥,١٠٩ ريال بعد استنزال ما اعترض عليه وطعن به (دون مناقشة صحة اعتراضه من عدمه)وهذا يغنينا عن الخوض في الرد على مطاعنه لبقاء دفعنا على حاله وهو ثبوت استلامه لمبالغ تزيد عن مطالبته فما وجه المصلحة من هذه الدعوى؟! يأتي المدعي بتناقض جديد يدخله ويدخلنا ويدخل مقام الدائرة بدوامة لا يمكن الخروج منها والانفكاك عنها، فيزعم الشراكة ويقابلها الربح مع زعم الأجرة ويقابلها وصف الأجير الذي لا يستحق الربح ؛وهذا كاف لرد دعواه. فيزعم أن المبالغ التي استلمها هي عبارة عن رواتب!! والذي يقبض الراتب يكون أجير لا شريك وهو يقيم هذه الدعوى بصفته شريك، فإن أصرّ على زعمه وصف المبالغ بالأجر والراتب كانت دعواه مستوجبة الرد لانعدام صفة المطالبة بالربح وهي الشراكة، وإن أصرّ على مطالبته بالربح سقط زعمه بوصف المبالغ التي استلمها بأنها رواتب أو أجر وثبت أنها ربح وبالتالي ثبت استلامه لما يزيد عما يستحق بإقراره وتوجّب عليه الرد وهو ما نطلبه. فقد ورد بمذكرته (ثانياً-٤-ب) ما نصّه: أن المدعى عليه أخضع هذه المدفوعات لنظام التأمينات الاجتماعية مما يؤكد أنها رواتب لأن الأرباح المسلمة للشركاء لا تخضع لنظام التأمينات ولا يوجد في أي من الأنظمة المعمول بها بالمملكة ما يخضع الأرباح المستلمة لنظام التأمينات الاجتماعية !! وليَثبت لفضيلتكم جرأة المدعي على طمس الحقائق بما يتوافق مع هواه ؛ نرفق لفضيلتكم خطاب مدير عام مكتب التأمينات الاجتماعية بالرياض المعنون (الموضوع: كيفية احتساب أجر الشريك العامل في المنشأة في حالة ما لم يكن يتقاضى أجراً شهرياً ثابتاً إنما يعمل بناءً على نسبته في الأرباح (مرفق١) وهذا الخطاب كافِ للرد على جميع مزاعم المدعي ووكيله فيما يتعلّق بأن الحوالات رواتب وليست أرباح.فالقول مستقر في الشرع والنظام على عدم جواز الجمع بين الأجر والربح للشريك بالعمل ؛ والمدعي وفق الثابت في عقد تأسيس الشركة هو شريك بالعمل، وبالتالي فحصته في الشركة هي عمله ويستحق الربح في مقابل العمل فبماذا يبرر استحقاقه للأجر المزعوم؟ حيث نصت المادة (١١) من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٣) بتاريخ ٢٨/١/١٤٣٧ وقرار مجلس الوزراء رقم (٣٠) بتاريخ ٢٧/١/١٤٣٧ وهو الحاكم لهذا النزاع على ٢- إذا كانت حصة الشريك مقصورة على عمله، ولم يعين في عقد تأسيس الشركة نصيبه في الربح أو في الخسارة فيكون نصيبه بنسبة حصته بحسب تقويمها عند تأسيس الشركة. وإذا تعدد الشركاء بالعمل دون تقويم حصة كل منهم عدت هذه الحصص متساوية ما لم يثبت العكس. وإذا قدم الشريك – إضافة إلى عمله – حصة نقدية أو عينية، كان له نصيب في الربح أو في الخسارة عن حصته بالعمل ونصيب آخر عن حصته النقدية أو العينية والثابت أن المدعي لم يقدم حصة نقدية أو عينية ليستحق في مقابلها الربح ويستحق في مقابل عمله الأجر؛ فكيف يصح زعمه بأن المبالغ التي استلمها أجر وأن ما يطالب به في هذه الدعوى ربح !! وأوضحنا لفضيلتكم أعلاه بأن تمسك المدعي بأي من الزعمين يسقط دعواه فإن تمسك بالربح سقطت مطالبته لثبوت استلامه لمبلغ يزيد عن مطالبته، وإن تمسك بالأجر أصبح أجيراً وسقطت صفة الشراكة اللازمة للمطالبة بالربح، وهذا التناقض بلا شك يفسد دعواه. ورد بمذكرة وكيل المدعي في (ثانياً-٤-ت) ما نصّه: نستغرب من المدعى عليها...الادعاء بأن هذه المدفوعات أرباح في ظل عدم وجود قرار من جمعية الشركاء بالموافقة على توزيع الأرباح... ولا علم لموكلي بتفويض جمعية الشركاء للمدير العام بتولي صلاحية إقرار وتوزيع أرباح مرحلية على الشركاء !! وهذه الجرأة من المدعي على تضليل فضيلتكم كسابقتها إذ يوجد قرار موافقة من جمعية الشركاء على الحسابات الختامية للشركة بتاريخ ٢٠/٠٢/٢٠١٧م بموافقة جميع الشركاء الحضور باستثناء المدعي (مرفق٢)؛ وامتناعه غير مؤثر بصحة قرار الشركاء بالموافقة نظراً لاكتمال النصاب النظامي وفق ما جاء في عقد تأسيس الشركة: (تصدر القرارات المتعلقة بالشركة وجمعية الشركاء والتي تجاوز سلطات المديرين في اجتماع يدعى إليه جميع الشركاء ولا يكون الاجتماع صحيحاً إلا بحضور عدد من الشركاء يملكون فيما بينهم مالا يقل عن ثلاثة أرباع رأس المال ولا تكون القرارات المتعلقة بتعديل عقد الشركة صحيحة إلا إذا صدرت بإجماع الحاضرين). أما ما يتعلق حول ما أثاره وكيل المدعي في (ثالثاً) في مذكرته فنجيب بأن قرار الشركاء بتوزيع الأرباح المشار إليه أعلاه وكذلك قرار الشركاء بتعديل عقد تأسيس الشركة (قرار دخول المدعي) في المادة (رابعاً- فقرة ٤-١) هي من منحت المدير تلك الصلاحيات. الطلبات: استناداً لما ذُكر... نؤكد تمسكنا بطلباتنا السابقة في هذه الدعوى، وقد أرفق وكيل المدعي مذكرة تضمنت:(أولاً: تهرب وكيل المدعى عليهما عن الجواب عن إقرارات موكله الصريحة في بيان سبب تحويل المدفوعات الشهرية لموكلي والمنصوص فيها صراحة على أنها (مدفوعات رواتب- PAYROLL)، فكيف يرجع عن إقراراته السابقة ويناقض نفسه بادعائه أنها أرباح؟!! وكيف يناقض دليلاً كتابياً صادراً عنه؟! ثانياً: أرفق لدائرتكم الموقرة إقراراً آخر من المدعى عليها مصدق من الغرفة التجارية تضمن تعريفاً بموكلي بأنه: يعمل في وظيفة شريك في مكتب (...) -مكتب (...) وراتبه الشهري بما في ذلك البدلات هو (٧١.٢٩٦ ريال) (مرفق١). ثالثاً: أنكر وكيل المدعى عليهما أن تكون هذه المدفوعات الشهرية رواتب زاعماً التناقض في القول بذلك، وأنها إن كانت رواتب فموكلي أجير لا شريك، وإنكاره أن تكون رواتب مردود بإقرارات موكله الصريحة المشار إليها أعلاه، وأما زعمه التناقض فهو زعم ساقط، فلا تناقض في الجمع بين الأجر الشهري والربح للشريك العامل، ولا يوجد ما يمنع منه عقلاً وواقعاً، فيكون استحقاقه أجراً شهرياً ونسبة من الأرباح، وهذا هو الواقع الثابت الذي لا يستطيع المدعى عليه الحيدة عنه، حيث ثبت بإقراره استحقاق موكلي راتباً شهرياً بالإضافة إلى نسبته في أرباح الشركة الثابتة بموجب المادة الثامنة من عقد التأسيس. رابعاً: خطاب التأمينات الذي استدل به وكيل المدعى عليهما حجة عليه فقد تضمن ما نصه: ويتم احتساب الأجر في حالة ما لو كان الشريك لا يتقاضى أجراً شهرياً.. فنقضت هذه الإفادة ما زعمه من أن الشريك العامل لا يمكن أن يتقاضى أجراً شهرياً، وهذه الإفادة لا تنطبق على موكلي لأنها بينت آلية احتساب الاشتراك في حال كان الشريك العامل لا يتقاضى أجراً شهرياً، وموكلي يتقاضى راتباً شهرياً وفق الثابت من إقرارات المدعى عليه المشار إليها أعلاه.خامساً: من المعلوم أن توزيع الأرباح للشركاء يتطلب صدور قرار من جمعية الشركاء بالموافقة على التوزيع، وحين زعم وكيل المدعى عليهما أن هذه المدفوعات الشهرية لموكلي أرباح لا رواتب أبدى موكلي استغرابه من هذا الادعاء في ظل عدم وجود قرار سابق من جمعية الشركاء بالموافقة على توزيع الأرباح أو قرار منها بتفويض المدعى عليه، فأنكر وكيل المدعى عليهما صحة ذلك واتهم موكلي بالتظليل زاعماً امتلاك موكله الصلاحية بقرار جمعية الشركاء الصادر بتاريخ ٢٠/٠٢/٢٠١٧م والمادة (رابعاً- فقرة ٤-١) من عقد التأسيس، وأفند اتهامه وادعاءه بما يلي:١. هذه الرواتب الشهرية تم تسليمها إلى موكلي خلال الفترة من ٧/٢٠١٥ إلى ٦/٢٠١٦م وقرار جمعية الشركاء الذي يزعم المدعى عليه استناده إليه صدر بتاريخ لاحق في ٢٠/٠٢/٢٠١٧م. فكيف يدعي استناده إلى قرار لم يصدر بعد؟ ٢. المادة (رابعاً- فقرة ٤-١) من عقد التأسيس تضمنت تحديد آلية توزيع الأرباح بين شركاء رأس المال وشركاء العمل، وليس فيها تفويض صلاحيات للمدير بإقرار وتوزيع أرباح على الشركاء. ولعله استبان لدائرتكم الموقرة من هو الذي يحاول التظليل ويسعى للتشويش، ويقع في التناقض والاضطراب.سادساً: كرر المدعى عليه مزاعمه بأن هذه المدفوعات أرباح ليتخذ ذلك مخرجاً له من المحاسبة عن مخالفاته وتجاوزاته التي لا زال يتهرب عن الجواب عنها، ولم يجب عن تساؤلاتنا في المذكرة السابقة لو كان صادقاً فيما يدعيه: كيف يسلم شريكاً أرباحاً بزيادة قرابة الضعفين عما يستحقه؟ ولماذا سكت عن مطالبة موكلي باسترداد ما استلمه بالزيادة طيلة السنوات الست الماضية؟ وكيف يقرر في جوابه أن الشركة تمنح الشركاء -ومنهم موكلي- أرباحاً بالزيادة تحفيزاً وتشجيعاً؟ من أين استمد هذا الحق وهو مجرد مدير؟ وأين قرار الشركاء بتفويضه بمنح هذه الزيادة؟! وإذا كانت الشركة قد منحت موكلي أرباحاً بالزيادة تحفيزاً وتشجيعاً كما يدعي فلماذا يطالب الآن باستردادها؟! وكيف يتناقض في تحديد مقدار الأرباح التي يزعم أنه سلمها لموكلي وهو يدير واحدة من كبرى شركات المحاسبة في العالم؟!! سابعاً: استهل وكيل المدعى عليه مذكرته واختتمها بتكرار اتهاماته بالكيدية والتشفي والانتقام بقصد التشويش وصرف النظر عن مخالفاته وتجاوزاته حين عجز عن الجواب عنها، وليته بدلاً من كيل هذه الاتهامات الباطلة أجاب عن إقراراته الصريحة وعما تضمنته الدعوى من مخالفات، وقدّم ما استند إليه في تلك التصرفات المخالفة ليثبت سلامة موقفه وصحة تصرفاته، أما اتهام موكلي بالكيدية والانتقام والطعن في النوايا والغايات والادعاء بأن قصد موكلي فضح الشركة وكشف أسرارها فهو حيلة العاجز عن الجواب وليس جواباً ملاقياً حتى يكرره في مستهل كل مذكرة وفي خاتمتها، وهذه الاتهامات كان يكررها في الدعوى التي أقامها موكلي بطلب الاطلاع ويبرر بها امتناعه حتى صدر الحكم لموكلي بتمكينه من الاطلاع. وتأسيساً على ما تقدم، فإنني أؤكد المطالبة بكافة طلباتنا السابقة، وفي تاريخ ١٤٤٥/٠٢/٠٧هـ، حضر وكيل المدعي كما حضر وكيل المدعى عليه وقد جرى من الطرفين تبادل المذكرات وبعد اطلاع الدائرة على ما تقدم به كل طرف تقرر الدائرة قفل باب المرافعة لصلاحية القضية للفصل ورفع الجلسة للمداولة. الأسباب: بناء على الوقائع سالفة البيان ولما ان كان غاية طلب المدعي هو تعويضه بمبلغ قدر أربع مئة وثلاثة وثلاثون ألفًا وسبع مئة وستة ريال سعودي نظير حصته من الأرباح الموزعة، وخفض الحصة المستحقة له من الأرباح وذلك حينما كان شريكا في شركة (...) وشركاهم محاسبون قانونيون مهنية وهي شركة ذات المسؤولية المحدودة ورقم سجلها التجاري (...) عليه تكون الدعوى وفق الفقرة الرابعة من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ حددت اختصاصات المحاكم التجارية ومنها النزاعات الناشئة عن نظام الشركات ومن جهة الموضوع وبعد سماع الدعوى والإجابة وما استند عليه المدعي في تأسيس دعواه وذلك من إستناده على الحكم الصادر لمصلحته في الإطلاع على ميزانيات الشركة وحساباتها في مقر الشركة وعدم ممانعة الشركة فيه من إطلاعه على المستندات وأنه بعد إطلاعه يطلب تعويضه بالمبلغ الوارد في الصحيفة وحيث دفع المدعى عليه بعدم صحة دعوى المدعي فيما يتعلق بوجود أرباح مستحقة للمدعي حسنما كان شريكا أو أن هناك خفض للارباح وانه قد اثرعلى حصته ووارفق عدة حوالات وهي مبالغ محولة لمصلحة المدعي وهي تزيد عن ما يطالب به وقد ذكر المدعي انه هذه المبالغ هي رواتب مستحقة له وذكر انه أقساط تعليم الإبناء وذكر انه بعضها قبل بداية السنة المالية التي يطعن بنتائجها إلا أن المبلغ المتبقي هو يزيد عن مطالبة المدعي كما لم يرفق ما يثبت صحة كون المبالغ التي حولت له رواتب وانه أجير بعقد عمل لدى الشركة خلال تلك الفترة ومن جهة أخرى فالمدعي شريك في الشركة بحصته بما يقدمه من عمل وليس بتقديمه لرأس مال في الشركة وبموجب عمله يستحق نسبة من الربح تحول له وعند ذلك لا يسوغ أن يكون أجيرا في ذات الوقت في الشركة لكون العمل الذي يقدمه يستحق بموجبه نسبته من الربح ولأن المدعى عليها قد أكذبت دعواه بالجملة من استبقاء جزء من أرباح للمدعي ز أنه بموجب مذكرة الجواب الأولى المقدمة من وكيل المدعى عليها ونفت أن يكون المدعي اجيرا حينما قدمت الحوالات المرفقة له وقدمت إفادة من التأمينات بتسجيل الشريك بالعمل أجير وإعطاءه نصيبه وفق حصته من الأرباح مما يظهر ان المبالغ المحولة للمدعي ليست رواتبه الشهرية وذلك لعدم وجود ما يثبت هذا الدفع وبدوره يتناقض هذا الدفع مع وضع الشريك داخل الشركة وفق المستندات المقدمة واما طلب المدعى عليها إستعادة مبالغ محولة للمدعى عليه وانه سلمته مبالغ زائدة فهذا يكون بدعوى مستقلة وأما ما أجاب به المدعي وكالة بمذكرته بتاريخ ١ – ١٢ – ١٤٤٤هـ بما نصه (أن حقيقة الأمر مطالبة بتعديل أرباح الشركة لعام ٢٠١٦م بموجب القوائم المالية المعدة من قبل مدير الشركة من صافي ربح وقدره (٨٨,٦٢٣,٥٣٦ ريال) إلى صافي ربح وقدره (٢٣١,٣٠٩,٩٠٣ ريال) بعد تصحيح دفاتر وسجلات الشركة (...) بما ذكرناه في صحيفة دعوانا من مخالفات وأخطاء محاسبية، وتسليم موكلي حصته وفق صافي الربح بعد تصحيحهأ.هـ) ولما أن كان هذا الطلب المستحدث لا مصلحة للمدعي فيه وذلك بسبب أن موكله قد استلم وفق الحوالات مبالغ تزيد عن المبلغ الذي يطالب به ابتداء في الدعوى قبل أن يستحدث الطلب الجديد كما أن المدعي قد تم إخراجه بقرار من الشركاء ولم يعد شريكا في الشركة ليناقش صحة القوائم المالية كما أن القوائم المالية يصادق عليها من قبل الجمعية بعد نهاية السنة المالية ولا يسوغ الطعن فيها بعد كل هذه المدة على فرض صحة وسلامة الطعن لمرور المدة النظامية بإدعاء وقوع الفعل الضار حيث نص نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١٣٢) وتاريخ ١٤٤٣/١٢/١هـفي الفقرة الثانية من المادة الثلاثون منه على (.. فيما عدا حالتي التزوير والاحتيال، لا تسمع دعوى المسؤولية بعد مضي (خمس) سنوات من تاريخ انتهاء السنة المالية للشركة) مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقها والحكم خاضع لطرق الاعتراض حسب نظام المحاكم التجارية في المادة التاسعة والسبعون. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530379554 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف وبناء على القضية رقم ٤٤٧١١٠٢٩٠٩ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للخدمات المهنية (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، وتتلخص بمطالبة وكيل المدعي تعويض المدعي بمبلغ وقدر (٤٣٣,٧٠٦) أربع مئة وثلاثة وثلاثون ألفًا وسبع مئة وستة ريال؛ تمثل حصة المدعي من الأرباح الموزعة، وخفض الحصة المستحقة للمدعي من الأرباح وذلك حينما كان شريكا في شركة (...) وشركاهم محاسبون قانونيون مهنية وهي شركة ذات المسؤولية المحدودة ورقم سجلها التجاري (...)، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي إلى (رفض الدعوى)، وبتسليم وكيل المدعي نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب استئنافه الذي تضمن طلب نقض الحكم والحكم بما جاء في الدعوى وندب خبرة محاسبية إن اقتضى الأمر ذلك، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة جرى تحديد عدة جلسات للنظر في القضية. ففي جلسة ٠٢ /٠٤ /١٤٤٥هـ وعبر الاتصال المرئي حضر المستأنف وكالة وأكد على ما جاء في لائحة الاستئناف، كما حضر المستأنف ضده وكالة وذكر أنه قدم مذكرة جوابية على لائحة الاستئناف وانه يكتفي بها، وباطلاع المستأنف وكالة عليها طلب مهله للرد واستعد بتقديم مذكرة ختامية يكتفي بها. وفي جلسة ٠٩ /٠٤ /١٤٤٥هـ وعبر الاتصال المرئي حضر المستأنف ضده وكالة واكتفى بما سبق، كما حضر المستأنف وكالة واكتفى بما سبق؛ وبناء عليه اقفل باب المرافعة ورفعت القضية للدراسة. وفي جلسة هذا اليوم وعبر الاتصال المرئي حضر أطراف الدعوى، وبناءً على ما تم ضبطه في الجلسة الماضية ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد المداولة ودراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد تبين أن الاعتراض محل الاستئناف جرى تقديمه وفق المقرر نظاماً؛ وعليه فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً، أما فيما يتعلق بالحكم موضوعاً فإنه لم يظهر لدائرة الاستئناف في الاعتراض ما يحول دون تأييده؛ وعليه فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى تأييد الحكم محمولاً على أسبابه فيما عدا ما استندت عليه الدائرة مصدرة الحكم محل الاعتراض من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١٣٢) وتاريخ ١٤٤٣/١٢/١هـ في الفقرة الثانية من المادة الثلاثون منه ؛ وذلك أن القوائم المالية التي يطعن فيها المدعي بعد تمكينه من الاطلاع على دفاتر ومستندات الشركة وأنه بناء على ما ظهر له من مخالفات وطعنه في هذه المستندات والقوائم المالية ادعى استحقاقه لأرباح وقعت أثناء سريان نظام الشركات الصادر في عام ١٤٣٧هـ وبما أن الشركة محل الدعوى شركة مهنية ونوعها تضامن حسب سجلها التجاري وقت شراكة المدعي فيها، فيكون حق الطعن على مستندات وحسابات الشركة وقوائمها المالية معالج وفق أحكام المادة ٣٥ من نظام الشركات الصادرة عام ١٤٣٧هـ -الساري وقت صدور تلك المستندات ووقت خروج المدعي من الشركة -والتي نصت على ما يلي (يجب أن تحدد الأرباح والخسائر ونصيب كل شريك منها عند نهاية السنة المالية للشركة وذلك من واقع قوائم مالية معدة..) كما نصت المادة ٢٧ من ذات النظام على ما يلي (تصدر قرارات الشركاء بالأغلبية العددية لآرائهم،..) كما بينت المادة ٢٦ من ذات النظام الأثر المترتب بعد اطلاع الشريك على مستندات الشركة وفحصها وفق ما تم النص عليه بما يلي (لا يجوز للشريك غير المدير أن يتدخل في إدارة الشركة ولكن يجوز له أو من يفوضه أن يطلع في مركز الشركة على سير أعمالها، وأن يفحص دفاترها ومستنداتها، وأن يستخرج بياناً موجزا عن حالة الشركة المالية من واقع دفاترها ومستنداتها وأن يوجه النصح لمديرها وكل اتفاق على غير ذلك يعد باطلاً) ثم بينت المادة ٢٨ بعد ذلك آلية الاعتراض على قرارات الشركاء في حال لم تحدد طريقة إدارة الشركة وفق ما نصت عليه المادة بما يلي (إذا لم يحدد الشركاء طريقة إدارة الشركة كان لكل منهم ان ينفرد بالإدارة على ان يكون لباقي الشركاء أو لأي منهم الاعتراض على أي عمل قبل تمامه ولأغلبية الشركاء الحق في رفض هذا الاعتراض) وبما أن محضر اجتماع جمعية الشركاء رقم ١ /٢٠١٧ المنعقد بتاريخ ٢٣ /٥ /١٤٣٨هـ قد تم انعقاده والموافقة عليه وفق ما اشير إليه بالنص في البند ١٥ بما يلي (تم اطلاع وموافقة الشركاء الحاضرون على الحسابات الختامية للشركة لعامي ٢٠١٥/٢٠١٦ مع تحفظ الشريك (...) عليها).وعليه فتقدم أي شريك بالاعتراض على ما تم الانتهاء منه بل وتنفيذه في حينه يكون غير مقبول فضلا عن أن المدعي في هذه الدعوى لم يعد شريكاً، خاصة أن المنظم في نظام الشركات الصادر عام ١٤٣٧ه الساري وقت طعن المدعي في قرارات الشركاء في المستندات المشار إليها أعلاه، عندما أعطى الحق بالطعن على قرارات الشركاء ونظمها كانت في شركات مثل الشركات ذات المسؤولية المحدودة ولم يعط الحق في ذلك للشركاء في شركة التضامن محل هذه الدعوى ؛ لذا وبناء على مجموع ما سبق وطالما أن محل الدعوى هو المطالبة بالأرباح التي يدعي استحقاقها بناء على ما أسسه بقوله (أن حقيقة الأمر مطالبة بتعديل أرباح الشركة لعام ٢٠١٦م بموجب القوائم المالية المعدة من قبل مدير الشركة من صافي ربح وقدره (٨٨,٦٢٣,٥٣٦ ريال) إلى صافي ربح وقدره (٢٣١,٣٠٩,٩٠٣ ريال) بعد تصحيح دفاتر وسجلات الشركة المحاسبية بما ذكرناه في صحيفة دعوانا من مخالفات وأخطاء محاسبية، وتسليم موكلي حصته وفق صافي الربح بعد تصحيحها) وقد تبين وفق جمعية الشركاء المنعقدة بتاريخ ٢٣ /٥ /١٤٣٨هـ وفق ما اشير إليه بالنص في البند ١٥ بما يلي (تم اطلاع وموافقة الشركاء الحاضرون على الحسابات الختامية للشركة لعامي ٢٠١٥/٢٠١٦ مع تحفظ الشريك (...) عليها)، لذا فيكون ما يطالب به المدعي باعتبار وجود أرباح مستحقة بخلاف ما قرره الشركاء حري بالرفض، دون الدخول في المطالبة بالتعويض سواء بالإثبات أو النفي في مواجهة المدير أو مجلس المديرين بسبب أخطاء الإدارة أو بسبب مخالفة أحكام النظام بأي أثر مالي مترتب بعد استكمال وثبوت اركان التعويض لكون هذه الدعوى متعلقة فقط باستحقاق أرباح من عدمه وفق مستندات الشركة فقط ؛ لذا ولمجموع ما سبق تنتهي الدائرة إلى تأييد الحكم ؛ لذا نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة الخامسة بالمحكمة التجارية بالرياض رقم (٤٥٣٠١١٨١٣٤) المؤرخ في ١٩ /٠٢ /١٤٤٥ هـ الصادر في القضية رقم (٤٤٧١١٠٢٩٠٩)، القاضي بـ(رفض الدعوى)، لما هو مبين في الأسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.