حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4530159857
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١٩ صفَر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470749800/1444
رقم الحكم:4530159857
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470749800 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530159857 التاريخ: ١٩ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثانية عشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٧٤٩٨٠٠ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: مؤسسة (...) المدعى عليه : مجموعه (...) الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر الكافي لإصدار الحكم، حيث تقدم المدعي وكالة/ (...)، هوية وطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، بصحيفة يختصم فيها المدعى عليها، ولنظرها عقدت الدائرة جلسة في ١٩/٠٩/١٤٤٤ه، حضر فيها المدعي وكالة، فيما لم يتبين حضور المدعى عليها ولا من يمثلها بوكالة شرعية رغم تبلغها بموجب مهمة التبليغ رقم (٦٨٤٨٠٠٧٢)، وبسؤال المدعي وكالة عن الدعوى أحال إلى صحيفة الدعوى الالكترونية المتضمنة ما نصه: (تعاقدت المدعية مع المدعى عليها على أن تقوم المدعية بتوريد سور حديدي بقواعد خرسانية على مساحة ٨١٤ م٢، ومدة العقد الخاص بتسوير المشروع (٣٠) يوماً، ابتداءً من تاريخ ١١\٤\١٤٤٤هـ الموافق ٥\١١\٢٠٢٢م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٦ \ ٥ \ ١٤٤٤هـ الموافق١٠\١٢\٢٠٢٢م، على إثره قامت المدعية باستئجار عمالة مهنية حسب العقد وتجهيز المعدات اللازمة وشراء المواد، وقد كان الاتفاق على مبلغ و قدره (١١٥,٠٠٠) مئة و خمسة عشر ألف ريال، على إثره تم سداد الدفعة الأولى منه (٢٨,٥٠٠) ثمانية وعشرون ألفاً وخمسمائة ريال بتاريخ ١٢ \ ٤ \ ٢٠٢٢ م الموافق ٦\ ١١ \ ٢٠٢٢ م عبر حوالة بنكية عن طريق بنك (...). لم تلتزم المدعى عليها بالدفعات الموجودة في العقد وعرض السعر، وقامت بتحويل دفعة ثانية بمقدار (٤٠,٠٠٠) أربعون ألف ريال عبر حوالة بنكية عن طريق بنك (...). ثم تم إنجاز الأعمال الخاصة بالأسوار بتاريخ ٢٦ \ ١١ \ ٢٠٢٢ م، وتم تسليم الأعمال على واتساب المهندس (...). ثانياً : تم الاتفاق مع المدعى عليها بإزالة المظلات الحديدية على مساحة ٣٣٦٠م ٢، بتاريخ ٥ \ ٥ \ ١٤٤٤هـ الموافق ٢٩ \ ١١\ ٢٠٢٢م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ٢٥ \ ٥ \ ١٤٤٤هـ الموافق١٩\١٢\٢٠٢٢ م على مبلغ وقدره (٧٦,٤٧٥) ستة و سبعون ألفاً و أربعمائة وخمسة وسبعون ريالاً، لم تلتزم المدعى عليها أيضاً بالدفعات الموجودة في العقد وعرض السعر، وقامت بتحويل دفعة أولى بمقدار (١٩,١١٨) تسعة عشرة ألفاً ومئة وثمانية عشر ريالاً عبر حوالة بنكية عن طريق بنك (...)، وقد تم إنجاز جميع الأعمال الخاصة بإزالة بالمظلات بتاريخ ٢٣\٥\١٤٤٤هـ الموافق ١٧ \ ١٢ \ ٢٠٢٢م، وتم تسليمها عبر واتساب المهندس (...). ثالثاً: تم تنفيذ أعمال إضافية في الموقع من قبل المدعية متمثلة في: ١- لوحة مشروع بمبلغ قدره (٨٣٩٥) ثمانية آلاف وثلاثمائة وخمسة وتسعون ريالاً. ٢-بوابات ولوحات توجيه للمشروع بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال. ٣- إزالة سياج حديدي ودرابزين بالموقع بمبلغ قدره (٢٠٠٠) ألفي ريال. ٤- تم دفع مبلغ قدره (٢٥٠٠) ألفان وخمسمائة ريال لمسؤول المعاملات الحكومية بمجموعة أبراج (...)؛ بناءً على طلب من المهندس (...). رابعاً: تسببت المدعى عليها بعدم التزاماتها التعاقدية بالمادة الرابعة في فقرتها (١-٢-٣) منذ بداية الأعمال، وعمدت إلى الإضرار بالمدعية عبر: ١ - تأخير استخراج التصاريح الدخول الخاصة بالعمالة، ودخول المواد وخروجها؛ مما تسبب بـالضرر المالي بدفع مبالغ يوميات للعمالة إضافية وللمعدات المستأجرة، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر هي عدم استخراج تصاريح لدخول العمالة والمواد والمعدات وخروجها، ومقدار التعويض المطلوب (٢٦,٥٠٠) ستة وعشرون ألفًا وخمسمائة ريال. ٢- الخطأ المتمثل في فقدان معدات في أرض المشروع، مما تسبب بدفع مبلغ المعدة، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر هي عدم التواصل مع (...) للرجوع للكاميرات، ومقدار التعويض المطلوب (٤,٥٠٠) أربعة آلاف وخمسمائة ريال. ٣ - الخطأ المتمثل في تعديل موقع الأسوار، مما تسبب بـتكاليف إضافية على المدعية، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر هي عدم معرفة مكان السور من قبل مالك المشروع، ومقدار التعويض المطلوب (٢,٥٠٠) ألفان وخمسمائة ريال سعودي. ٤- خطأ المدعى عليها المتمثل في عدم استخراج تصاريح خروج شاحنة نقل ثقيل من الموقع، مما تسبب بـالضرر المالي بدفع مبالغ تأجير الشاحنة لعدد (٨) أيام، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر هي عدم استخراج تصاريح خروج للشاحنة، ومقدار التعويض المطلوب (٨,٠٠٠) ثمانية الاف ريال. الطلبات: الحكم لموكلتي بمبلغ المطالبة من دفعات العقود والأعمال الإضافية المنفذة والأضرار التي وقعت عليها بمبلغ قدره (١٦٧,٥٠٢) مئة وسبعة وستون ألفاً وخمسمائة واثنان ريال تتمثل في: (١٠٣,٦٠٧) مئة و ثلاث آلاف وستمائة وسبع ريالات ومبلغ ( ٢٠,٣٩٥) عشرون ألف و ثلاثمائة وخمسة وتسعون ريال، و (٤٣,٥٠٠) وثلاث وأربعون ألفاً وخمسمائة ريال؛ كتعويض عن الأضرار ومبلغ (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال كأتعاب للمحاماة، ليصبح مجموع مبلغ المطالبة (١٨٧,٥٠٢) مئة وسبعة وثمانون ألفاً وخمسمائة واثنان ريال.)، وبسؤال المدعي وكالة البينة على صحة دعواه؟ قدم العقد الذي يثبت العلاقة التعاقدية بين طرفي الدعوى ممهوراً بختم طرفي الدعوى كما قدم فاتورتين صادرة من المدعية، وقد أفهمت الدائرة المدعي وكالة بأن يحضر البينات ليرفقها على المحادثة الجلسة القادمة. وفي جلسة ٠٣/١١/١٤٤٤ه، حضر المدعي وكالة، كما حضر/ (...)، هوية وطنية رقم (...)، بصفته مالك المؤسسة المدعية والمدعي أصالة، وحضر لحضورهما ممثل المدعي عليها/ (...)، هوية وطنية رقم (...)، وبطلب الجواب من ممثل المدعى عليها أفاد بأن الدعوى لم تظهر لديه إلا يوم الجلسة، وعليه يطلب المهلة للرد. ثم أفهم الطرفان بتبادل المذكرات. وفي جلسة ١٧/١١/١٤٤٤ه، حضر طرفي الدعوى وكالة والمدعي أصالة، ثم أفاد المدعى عليه وكالة بأنه أرفق مذكرته الجوابية في تاريخ ١٤/١١/١٤٤٤هـ، ونصها: (١. تقدم المدعي بعقدين غير صحيحين لم توقع من قبلنا ولا تربطنا بها أي علاقة. ٢. ادعى بمبالغ غير حقيقية وهي من وحي خياله، ولا حقيقة لها على أرض الواقع. ٣. أن الاعمال التي تم تكليفه بها قائمة على التنفيذ والمحاسبة دون عقود كما يزعم، وما قام بتنفيذه تم تسليمه المبالغ التي تخصها من مبدأ حسن النية، على الرغم من أنه لم يسلمها بالطرق الصحيحة والنظامية بحسب المعمول به وفق أصول العمل المتعارف عليه في أعمال المقاولات. ٤. تأخر في الأعمال التي تم تكليفه بها وأخذ يماطل ويراوغ مما تسبب في تأخير الكثير من الأعمال ما دفعنا لتقديم خطاب إنذار له مرفق صورة منه، إلا انه أصر على عدم التجاوب؛ مما اضطرنا للتعاقد مع شخص آخر لاستكمال الأعمال وتصحيح ما أفسده من اعمال لم ينفذها بالشكل المطلوب والصحيح.)، ثم ذكر المدعي وكالة بأنه أرفق مذكرته الجوابية في تاريخ ١٦/١١/١٤٤٤هـ، وملخصها: (١- العقود صحيحة وموقعة ومختومة من قبل المدعى عليها، ونؤكد أن المتعارف عليه أن الأختام إنما تكون بيد صاحب الصلاحية، وهو ما استقرت عليه التعاملات التجارية، وتعارف عليه التجار. ومن ناحية أخرى أنها مرفق بها عروض الأسعار ومخطط المشروع فلا يمكن إبطالها بخطاب تصنعه لنفسها إذا ما كان الأمر متمثل بمدير المشاريع. ٢- المبالغ الواردة بالدعوى صحيحة بموجب العقود وبموجب عروض الأسعار، وما تم تحويله من دفعات من قبل المدعى عليها موافق لما هو متواجد بالعقود وعروض الأسعار، وهذا يعد إقراراً منها حيث سببت الغرض بالحوالات البنكية بمحض إرادتها. ٣- تحاول المدعى عليها التدليس وإسقاط العقود من خلال وصف الأعمال بأنها قائمة على التنفيذ والمحاسبة، ثم تناقض نفسها من خلال إقرارها في دفعها بأن العقد عقد مقاولة، وكذا إقرار ممثلها في الجلسة السابقة بقوله بصحة العقود ويدفع بأن التعويض يقام بعد الدعوى الأصلية.)، وبطلب الجواب من ممثل المدعى عليها على مذكرة المدعي وكالة الأخيرة؟ فذكر بأن الحوالات صحيحة، ولكن الأعمال لم تنفذ بالكامل. ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعي حصر طلباته فحصرها في: ١- اتفاقية تسوير المشروع. ٢- مبالغ التعويض عن الأضرار المذكورة في البند الرابع من صحيفة الدعوى. ٣- أتعاب المحاماة. وبسؤال الأطراف هل لديكم إضافة على ما تقدم؟ فقرروا الاكتفاء. بناءً عليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة وحجز القضية للدراسة. وفي جلسة ٠٢/١٢/١٤٤٤ه، حضر المدعي وكالة/ (...)، هوية وطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضر المدعي أصالة وممثل المدعى عليها المذكورين أعلاه، وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية رأت حاجتها لمزيد من البيان. وبسؤال الدائرة المدعي أصالة عن التعويضات المذكورة في البند رابعاً هل هي متعلقة باتفاقية الأسوار أم داخلة فيها اتفاقية المظلات؟ فأجاب بأنها متعلقة باتفاقية الأسوار فقط. وبسؤاله هل التعديلات على الأسوار المذكورة في بند التعويضات صادر فيها فاتورة كما نص على ذلك العقد؟ فأجاب بأنه ليس لديه فاتورة، وإنما لديه الفاتورة الختامية لاتفاقية الأسوار فقط. وبسؤاله هل لديك مزيد بينة على ما أرفقته سابقاً؟ فأجاب بأن البينات المرفقة سابقاً في الدعوى هي جميع ما لديه. وبسؤال الأطراف هل لديهم إضافة على ما تقدم؟ فقرر المدعي ووكيله الاكتفاء، بينما ذكر ممثل المدعى عليها بأنه معترض على ما جاء في دعوى المدعي، فأفادته الدائرة بأنها أتاحت له الوقت الكافي للإجابة، واطلعت على دفوعه ومذكراته المرفقة مسبقاً. وبناء عليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة وإصدار الحكم. وفي تاريخ ١٤٤٥/٠٢/١٩هـ افتتحت الجلسة وقد تبين للدائرة مصدرة الحكم تحديد موعد للقضية تلقائياً عن طريق النظام بطريق الخطأ، رغم أن المعترض قد اعترض عليها في المدة المحددة له، ولم يتم توجيهها بالشكل السليم لنظرها من قبل دوائر محكمة الاستئناف. بناءً عليه قررت الدائرة إعادة صياغة وإصدار الحكم محمولاً بأسبابه ووقائعه مرة أخرى بسبب هذا الخلل التقني؛ ليتم توجيه مسار القضية بالشكل الصحيح، وإعادة رفعها لنظرها من قبل دوائر محكمة الاستئناف مرة أخرى. الأسباب: بناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبما أن الدائرة بعد تأملها لصحيفة الدعوى تبين لها أنها قد جمعت بين عدة طلبات لا رابط بينها، وعليه أفهمت المدعي أصالة بحصر طلباته؛ استناداً إلى ما ورد في المادة الحادية والعشرين من نظام المحاكم التجارية: لا يجمع في صحيفة الدعوى بين عدة طلبات لا رابط بينها ، وحيث أن المدعي أصالة حصر طلباته في الحكم بإلزام المدعى عليها بدفع المتبقي من قيمة اتفاقية الأسوار المبرمة في تاريخ ١١\٤\١٤٤٤هـ الموافق ٥\١١\٢٠٢٢م ، بموجب الفاتورة الختامية بمبلغ قدره (٤٦,٢٥٠) ستة وأربعون ألفاً ومئتان وخمسون ريالاً، وإلزامها بالتعويض عن الأضرار الناشئة عن عدم التزامها بتلك الاتفاقية، بموجب البند الرابع من صحيفة الدعوى بمبلغ إجمالي قدره (٤١,٥٠٠)، وإلزامها بأتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال، مستنداً في ذلك إلى الاتفاقية الممهورة بتوقيع وختم المدعى عليها، والفاتورة الختامية لأعمال الأسوار الصادرة من مؤسسته، والحوالات التي تفيد تسليم المدعى عليها لمبالغ الدفعة الأولى والثانية من قيمة الأعمال، والمحادثات الرقمية بينه وبين ممثل المدعى عليها فيما يتعلق بأمر المشروع، وحيث جاءت دفوع المدعى عليها منكرة لتلك الاتفاقية جملة وتفصيلاً، وأن المبالغ التي سلمت للمدعية كانت من مبدأ حسن النية، كما أن المدعية لم تقم بتنفيذ كامل الأعمال كما ينبغي؛ مما اضطرها للتعاقد مع مقاول آخر لإتمام الأعمال. وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية ومستنداتها وما جاء في دفوع الأطراف؛ تبين لها أن الاتفاقية ممهورة بتوقيع وختم المدعى عليها، وهي بذلك تعد صادرة منها وحجة عليها؛ بحسبان ما نصت عليه المادة التاسعة والعشرون من نظام الإثبات: ١- يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق. ، ولا ينال من ذلك إنكار المدعى عليها لتلك الاتفاقية؛ لأن الختم والتوقيع الموجودين في الاتفاقية مطابقين للختم والتوقيع الموجودين في خطاب الإنذار الصادر منها للمدعية بتاريخ ١٧/٧/١٤٤٤ه الموافق ٨/٢/٢٠٢٣م، كما أن دفعها بأنها سلمت المدعية قيمة أعمالها عن طريق الحوالات المرفقة من قبل المدعية وهي: الحوالة الأولى بمبلغ قدره (٢٨,٧٥٠) ثمان وعشرون ألفاً وسبع مائة وخمسون ريالاً، والحوالة الثانية بمبلغ قدره (٤٠,٠٠٠) أربعون ألف ريال، من مبدأ حسن النية غير وجيه؛ لأن الحوالات جاءت بعد إبرام الاتفاقية وتنفيذ الأعمال؛ مما يجعلها متعلقة بها، وهذا ما يجعل إنكار المدعى عليها مردود عليها؛ وهو الأمر الذي ثبت للدائرة بموجبه انشغال ذمتها للمدعية بمبلغ قدره (٤٦,٢٥٠) ستة وأربعون ألفاً ومئتان وخمسون ريالاً. أما ما يتعلق بطلب المدعية أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال، وحيث أن حقيقة هذا الطلب هو المطالبة بأتعاب التقاضي، وأتعاب التقاضي تعتبر من قضايا التعويض، والتعويض يقوم على أركان ثلاثة: (الخطأ والضرر والعلاقة السببية)، وهي مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي في: (التعدي والتلف والإفضاء)، وبما أن الدائرة بعد تأملها لمجريات القضية تبين قيام أركان التعويض؛ وذلك أن المدعى عليها صادقت على الاتفاقية المذكورة بموجب الختم والتوقيع، كما أنها قامت بتحويل عدة مبالغ للمدعية نتيجة تلك الاتفاقية؛ الأمر الذي يدل على استحقاق المدعية لمطالبتها بموجب الاتفاقية والحوالات والفاتورة المشار إليها سابقًا؛ وعليه فإن الحق المطالب كان ظاهراً، غير أن المدعى عليها أحجمت عن سداده؛ مما يتحقق معه ركن الخطأ؛ وذلك لعدم قيام المدعى عليها بسداد قيمة محل النزاع، وحيث دفع ذلك المدعية لإقامة دعوى نتج عنها ضرر بعد استعانتها بمحامي، والعلاقة السببية ظاهرة بين ركني الخطأ والضرر؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى مشروعية استحقاق المدعية لأتعاب التقاضي. والدائرة في طور تحديد ما تستحقه المدعية تأملت وقائع القضية فتبين لها أنها عقدت فيها أربع جلسات، قدّم فيها محامي المدعي صحيفة الدعوى ومرفقاتها ومذكرتين، مما تذهب معه الدائرة مناسبة تحميل المدعى عليها مبلغاً قدره (٤٦٢٥) أربعة آلاف وست مائة وخمسة وعشرون ريالاً؛ وذلك بما للدائرة سلطة تقديرية في تقدير أتعاب التقاضي. أما ما يخص طلب المدعية إلزام المدعى عليها بمبلغ إجمالي قدره (٤١,٥٠٠)؛ تعويضاً عن الأضرار التي تسببت بها؛ نتيجة عدم التزامها بالاتفاقية وملخصها: ١- تأخير استخراج التصاريح الدخول الخاصة بالعمالة، ودخول المواد وخروجها. ٢- الخطأ المتمثل في فقدان معدات في أرض المشروع، مما تسبب بدفع مبلغ المعدة. ٣- الخطأ المتمثل في تعديل موقع الأسوار، مما تسبب بـتكاليف إضافية على المدعية. ٤- خطأ المدعى عليها المتمثل في عدم استخراج تصاريح خروج شاحنة نقل ثقيل من الموقع، مما تسبب بـالضرر المالي بدفع مبالغ تأجير الشاحنة لعدد (٨) أيام. وحيث أن قضايا التعويض تقوم على الأركان المذكورة آنفاً، وبما أن الدائرة بعد تأملها لمجريات القضية لم تبين لها قيام أركان التعويض وخطأ المدعى عليها؛ لأن البينات التي استندت إليها المدعية لا ترقى لأن تدين المدعى عليها في ثبوت الخطأ وإلزامها بمبلغ التعويض، كما أن المادة الثالثة من الاتفاقية نصت على: ٤- أقر الطرفين أن أي أعمال خارج موضوع هذا العقد تكون بتكاليف منفصلة بناءً على تعاميد الطرف الأول وفواتير تقدم من الطرف الثاني. ، وبما أن المدعية لم تقدم الفواتير التي تثبت غرمها لمبالغ التعويض التي تدعيها كما قدمتها في الفاتورة التي تخص الاتفاقية، وإنما اقتصرت على المراسلات الرقمية والخطابات التي لا تثبت خطأ المدعى عليها؛ الأمر الذي ثبت للدائرة معه عدم قيام أركان التعويض بسبب انتفاء ركن الخطأ، ومخالفة المدعية للاتفاقية المبرمة بينها وبين المدعى عليها؛ وعليه يتبين للدائرة أن طلب المدعية بالتعويض عن الأضرار حري بالرفض. كما أن الدائرة تشير إلى أنها بسطت نظرها على طلبات التعويض بحسبان ما نصت عليه المادة الرابعة والستون بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية: يجب على المحكمة أن تضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي.. ؛ وعليه تنتهي الدائرة إلى ما حكمت به، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليها مجموعة (...)، سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعية مؤسسة (...)، سجل تجاري رقم (...)، مبلغاً قدره (٤٦,٢٥٠) ستة وأربعون ألفاً ومئتان وخمسون ريالاً. ثانياً: إلزام المدعى عليها مجموعة أبراج (...)، سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعية مؤسسة (...)، سجل تجاري رقم (...)، مبلغاً قدره (٤٦٢٥) أربعة آلاف وست مائة وخمسة وعشرون ريالاً، كأتعاب للمحاماة، ورفض ما زاد على ذلك لما هو موضح في الأسباب. والله الموفق.