حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4630334599

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١٧ صفَر ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4571062578/1445
رقم الحكم:4630334599
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571062578 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4630334599 التاريخ: ١٧ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة السادسة وبناء على القضية رقم 4571062578 لعام 1445هـ المدعي: شركة (...) مساهمه مقفله المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها: لقد سبق إقامة دعوى من ((...)) ضد (شركة (...) مساهمه مقفله) المقيدة في المحكمة التجارية بالدمام برقم (4470815455) وتاريخ 1444/08/21هـ والمنظورة لدى (السادسة) بشأن المطالبة بـ(أقامت المدعى عليها دعواها الأصلية بدعوى (صورية الشراكة) ضد موكله المدعي والتي سبق نظرها وقيدت الدعوى في الدائرة السادسة بالمحكمة التجارية بالدمام برقم (4470815455) وتاريخ 20/08/1444هـ، والصادر بها حكم دائرة الدرجة الأولى القاضي برفض الدعوى المقامة من المدعية/ (...) هوية وطنية رقم (...) ضد المدعى عليها/ شركة (...) مساهمة مقفلة سجل تجاري رقم (...) موجب الصك رقم (4530119175) وتاريخ 22/02/1445هـ والمؤيد من قبل محكمة الاستئناف موجب الصك رقم (4530448263) وتاريخ 12/05/1445هـ.)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة السادسة بالمحكمة التجارية بالدمام والمؤرخ في 22/02/1445 والمنتهي إلى رفض الدعوى المقامة من المدعية/ (...) هوية وطنية رقم (...) ضد المدعى عليها/ شركة (...) مساهمه مقفله سجل تجاري رقم (...)، والله الموفق.) وذلك حسب الصك رقم (4530448263) وتاريخ 1445/05/12هـ، وطالب بإلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (4,600,000) أربعة ملايين وستمائة ألف ريال، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- صك حكم برقم (4530448263) بتاريخ 1445/05/12هـ في القضية رقم (4470815455) الصادر المحكمة التجارية بالدمام دائرة الاستئناف الأولى. 2- عقد أتعاب محاماة على مطبوعات شركة (...) مستشارون ومحامون بتاريخ 2022/11/30م والمبرم بين شركة (...)مستشارون ومحامون وشركة (...) والممهور بختم الطرفين وتوقيع منسوب للطرفين. وقد عقدت المحكمة جلسة في 1445/09/09هـ وفيها: حضر أطراف الدعوى وكالة، وحيث إن هذه الجلسة تحضيرية للدعوى وفقاً للمادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أحال على صحيفة الدعوى، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أحال في جوابه على الطلب المقدم بتاريخ 08/09/1445 هـ وملخصها: (أن دعوى الأتعاب من قبيل دعاوى التعويض التي يشترط لها وقوع الخطأ والضرر ووجود العلاقة السببية بينهما، وبالنظر فيما قامت به موكلتي من اللجوء للقضاء في الدعوى المشار إليها وواقعها أثناء نظرها يتبين بأنها لم ترتكب أي خطأ يوجب تعويضاً، وهو ما يسقط ركن الخطأ، وتكون معه دعوى المدعية ساقطة، عوضاً عن أن المدعية قد أشارت -بحسب وصفها- إلى أن دعوى موكلتنا كانت عبارة عن أوهام محضة لا أساس لها من الصحة وأنها مخالفة للثابت والوقائع دون وجه حق، فإن كان الأمر كما تدعي المدعي فإنه كان يكفيها لدحض هذه الدعوى وإسقاطها: إقامة ممثل نظامي عنها ممثل للشخصية الاعتبارية الخاصة وفق الأنظمة من خلال إدارتها القانونية)، فيما تقدم المدعي وكالة جوابه بتاريخ 1445/09/09هـ وملخصها: (ما ذكره وكيل المدعى عليها أن مجرد الحكم لا يعني استحقاقه لأتعاب المحاماة مطلقاً والجواب على ذلك، بناء على ما ورد في (اولاً) إذ جاء منطوق الحكم وتسبيبه مؤكداً على خطأ المدعى عليها في رفع الدعوى وثبوت عدم استحقاقها لما طالبت له ومحاولة لإضرار بموكلتي والتكسب بغير وجه حق فضلاً إشغال القضاء والمحكمة والموقرة والأمر الذي تسبب بإلجاء موكلتي لتوكيل محام دفاعاً عن نفسها، وحيث ظهر في الدعوى الاصلية مراوغة المدعى عليها وكثرة تناقضها وإنكارها لحقيقة تملك موكلتي للحصص ورفعها للدعوى السابقة وعدم تثبتها من صحتها، وما جاء في وقائع الدعوى وتسبيب الحكم هو وصف مؤثر لاستحقاق موكلتي للتعويض عن أتعاب المحاماة، ما ذكره وكيل المدعى عليها أن دعوى الاتعاب من قبيل دعوى التعويض التي يشترط لها وقوع الخطأ والضرر ووجود العلاقة السببية بينهما، والجواب على ذلك أن العلاقة السببية بين الخطأ والضرر متحققة ولقيام مسؤولية المدعى عليها بدفعها لموكلتي اضطرارها للتعاقد مع محام للدفاع عنها امام القضاء والعمل بكافة الوسائل والإجراءات التي من شأنها إبطال الدعوى، وذلك حسب مقتضى النظام في المادة (53) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية لدحض كل ما تدعيه المدعى عليها من أوهام محضه لا اساس لها من الصحة ومخالفتها للثوابت والوقائع دون وجه حق وبقصد الاضرار بها، نصت المادة (120) من نظام المعاملات المدنية (كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من أرتكبه التعويض) مما يستوجب معها التعويض.)، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها استمهل للإجابة فأفهمته المحكمة بتقديم جوابه بتاريخ 1445/09/15هـ وعليه تم تأجيل الجلسة. ووردت مذكرة من وكيل المدعى عليها بتاريخ 1445/09/16هـ وملخصها: (إن واقع الحال أن موكلتي أقامت عدة بينات على دعواها، منها: شهادة الشهود، وإثبات عدم وفاء المدعية برأس المال، وقيام موكلتي بإنشاء الشركة (...) من مالها الخاص والصرف عليها، وبيان تخبط المدعية في دفوعها واحتيالها بالتزوير على موكلتي لأجل التخلص من القضية، بل واستناد موكلتي على أوراق المدعية المؤكدة لدعواها، بالإضافة إلى وقف موكلتي الأوقاف الخيرية التي تؤكد مساعي موكلتي الخيرية وحسن نيبتها في كل ذلك، وكون أن القضاء قد تمسك بالأصل وأجرى مقتضاه من حيث صحة الأوراق وحقيقتها مما يتنافى مع ادعاء الصورية، فإن ذلك اجتهاده الذي لا ينازعه عليه أحد، ولكنه في المقابل لا يفضي إلى القول بأن دعوى موكلتي دعوى مبطلة بحال. ولو صدق وصف المدعية على كون دعوى موكلتي لا أساس لها: فما الذي حمل المدعية على التزوير على موكلتي واستخدامها لأوراق مزورة؛ طلباً للخلاص من الدعوى، إن إقدام المدعية على تزوير الأوراق على موكلتي وتزوير توقيعها دليل قاطع على قوة موقف موكلتي في الدعوى السابقة وقناعة المدعية بذلك، وعلى حالة الخوف التي انتابت المدعية مما حملها على ما فعلت.). ووردت مذكرة من وكيل المدعى عليها بتاريخ 1445/10/27هـ وملخصها: (ما ذكره وكيل المدعى عليها بأن موكلته أقامت عدة بينات على دعواها شهادة الشهود وعدم الوفاء برأس المال وقيام بإنشاء (...)من مالها الخاص والصرف عليها وبيان تخبط المدعية ودفوعها واحتيالها بالتزوير لأجل التخلص من القضية وإلى وقف موكلته الخيري وحسن نيتها والجواب على ذلك؛ تتحفظ موكلتي على ما ورد في مذكرة وكيل المدعى عليها من اتهام بالتزوير، إذ لازالت المدعى عليها ووكيلها يحرفون لأقوال لا تعدو الا تكون استنتاجاً ذهنياً قاصرا منهم وحدهم، وما ذكره وكيل المدعى عليها من حشده لبينات يستدل بها على صورية الشركة فهي لا ترتقي إلى كونها قرينة فضلاً عن إقامتها دليلاً على الصورية، وعن ما ذكره بشأن وقفها الخيري وبذكره بانها بينة إضافية، فالناس مسلطون على أموالهم فهي وشأنها بوقف جميع أموالها دون استلزام لموكلتي، وقد خلت دعوى المدعى عليها الاصلية من إثبات أصل الدعوى وأخذت تتخبط يميناً ويساراً في إثبات مديونيات وسدادات واوقاف خيرية وادعاء بالتزوير بحسب زعمها ولسنا في موضوع النزاع حولها، ومما يتضح معه اختلاط الامر على وكيل المدعى عليها من تقديمه للدفوع في الدعوى الاصلية وعن الدفوع في الدعوى الماثلة، فهو لايزال يمكث في أوهام الصورية رغم صدور حكم نهائي واجباً للنفاذ برفض الدعوى.ما ذكره وكيل المدعى عليها بانه قد تعذر على موكلته تقديم بيناتها من شهادة الشهود يرجع للاجتهاد في النص النظامي من قبل المحكمة والجواب على ذلك، فإنه بجوار المطاعن المبطلة لها فقد قرر المنظم عدم جواز الأخذ بشهادة الشهود فيما يخالف أو يجاوز دليل كتابي؛ من ثم لا تعويل على ما تثيره المدعى عليها من ادعاء بالاجتهاد والاستنقاص من مقام الدائرة وخبرات ومعرفة أصحاب الفضيلة وصحة ما حكمت به الدائرة القضائية والذي صادق عليه حكم محكمة الاستئناف المنتهي بتأييده.)، وعقدت المحكمة جلسة في 1445/11/20هـ وفيها: قرر الأطراف الاكتفاء وعليه قررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: بناء على ما تقدم، وحيث إن المدعية تهدف من دعواها عن طريق وكيلها إلى الحكم بإلزام المدعى عليها بتعويضها عن أتعاب المحاماة التي تكبدها في الدعوى الأصلية المنظورة لدى هذه الدائرة المقامة عليها من المدعية وذلك بمبلغ وقدره (4,600,000) أربعة ملايين وستمائة ألف ريال ، وذلك على التفصيل المبين أعلاه، ولأن المدعى عليه عن طريق وكيله أنكر قيامه بتسببه بضرر المدعي في القضية الأصلية وقرر بأنه أقامها عن استحقاق بالتفصيل الوارد في إجابة وكيله المرصود أعلاه، ولأنه جرى من الدائرة الاطلاع على القضية الأصلية المنظورة لدى هذه الدائرة وهي القضية رقم 4 والصادر بها صك الحكم رقم وهو حكم قطعي بمضي المدة، ولأن هذه الدعوى لا تعدو عن كونها دعوى تعويض عن ضرر وقد نصت المادة العشرون بعد المائة من نظام المعاملات المدنية بأنه كل خطأ سبب ضررا للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض كما نصت المادة السابعة والثلاثون بعد المائة من ذات النظام المشار إليه أنها بأنه يتحدد الضرر الذي يلتزم المسؤول بالتعويض عنه بقدر ما لحق المتضرر من خسارة وما فاته من كسب، إذا كان ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار. ويعد كذلك إذا لم يكن في مقدور المتضرر تفاديه ببذل الجهد المعقول الذي تقتضيه ظروف الحال من الشخص المعتاد) والمتأمل لهذه المواد النظامية يدرك بأن التعويض عن الضرر ومنه التعويض عن قيمة مصاريف التقاضي ليس على إطلاقه بل له شروط لا بد من تحققها وذلك من ثبوت الخطأ وثبوت الضرر وثبوت العلاقة السببية، والدائرة وهي في سبيل التحقق من هذه الأركان جرى منها الاطلاع على هذه القضية ومستنداتها والقضية الأصلية، وتبين لها أن المدعى عليها في هذه الدعوى قد تقدمت بالدعوى السابقة لدى الدائرة طرفنا للمطالبة بإبطال شراكة المدعية وطلبها استرداد حصص الشراكة، وقدمت بيناتها على تلك الدعوى إلا أن الدائرة قد انتهت إلى رفض تلك الدعوى، ولأن التقاضي في حقيقته وأصله حق مشروع للجميع ويجوز لكل صاحب حق أن يقدم دعواه للمطالبة بحقوقه الشرعية والنظامية ويكون مرجع استعماله لهذا الحق طبقا لقواعد استعمال الحق المنصوص عليها في نظام المعاملات المدنية فقد نصت المادة الثامنة والعشرون من النظام على: من استعمل حقه استعمالًا مشروعًا لا يكون مسؤولًا عما ينشأ عن ذلك من ضرر. لذا فالأصل عدم مسائلة من استعمل حقه استعمالا مشروعا حتى ولو رتب ضررا على الطرف الآخر، ثم بينت المادة التاسعة والعشرون من ذات النظام أحكام التعسف باستعمال الحق التي يسائل فيها الشخص عن استعمال حقه استعمالا غير مشروع فنصت على: لا يجوز التعسف في استعمال الحق. يكون استعمال الحق تعسفيًّا في الحالات الآتية: أ- إذا لم يقصد بالاستعمال سوى الإضرار بالغير. ب- إذا كانت المنفعة من استعماله لا تتناسب مطلقًا مع ما يسببه للغير من ضرر. ج- إذا كان استعماله في غير ما شُرع له أو لغاية غير مشروعة. وبتنزيل أحكام هذه المواد على الواقعة محل النظر يظهر لنا أن المدعى عليها قد استعملت حقها المشروع في التقاضي ولم تتعسف باستعماله حيث أن الفصل في النزاع القائم بينهم يستدعي النظر القضائي بدليل أن المدعى عليها قد قدمت بينتاها في تلك الدعوى ولم تكن دعواها مجردة من أي بينة وانتهت الدائرة بعد موازنتها للبينات المقدمة من الأطراف إلى رفض الدعوى ولا يكون ذلك إلا أمام القضاء، لذا والحال ما ذكر يظهر للدائرة دون شك أو ريب عدم وجود خطأ من قبل المدعى عليه وبانعدام الخطأ لا يتحقق ركن الخطأ اللازم توافره بدعاوى المسؤولية والتعويض وبسقوط هذا الركن تتهاوى هذه الدعوى لعدم قيامها على أساس صحيح تستند عليه؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى ما قضت به بمنطوقه نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى المقامة من المدعية/شركة (...) مساهمه مقفله -سجل تجاري رقم (...) ، ضد المدعى عليها/ (...) -هوية وطنية رقم (...) ، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4630334599 التاريخ: ٢٦ ربيع الآخر ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 4571062578 لعام 1445هـ المدعي: شركة (...) مساهمه مقفله المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، ووجيزها يتمثل في تقدم وكيل المدعية بدعواه إلى المحكمة التجارية بالدمام التي حصرها في طلب ما يلي: بإلزام المدعى عليها بتعويضها عن أتعاب المحاماة التي تكبدها في الدعوى الأصلية المنظورة لدى هذه الدائرة المقامة عليها من المدعية وذلك بمبلغ وقدره (4,600,000) أربعة ملايين وستمائة ألف ريال. وبإحالة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية السادسة أصدرت حكمها المؤرخ بتاريخ 1445/12/17هـ والقاضي بما يلي: برفض الدعوى المقامة من المدعية/شركة (...) مساهمه مقفله -سجل تجاري رقم (...) ، ضد المدعى عليها/ (...) -هوية وطنية رقم (...) . ثم تقدم وكيل المدعي باعتراضه على الحكم، مبيناً فيه ما يلي: أولا: قصور وفساد الاستدلال في تسبيب الدائرة: الدائرة القضائية أسقطت حق موكلتي بالتعويض باستعمال بما جاء في تسبيب الحكم بحقها في التقاضي حيث جاء في الحكم: ولأن التقاضي في حقيقته وأصله حق مشروع للجميع ويجوز لكل صاحب حق أن يقدم دعواه للمطالبة بحقوقه الشرعية والنظامية وعلى النقيض من ذلك فالتعسف هنا متحققا ظاهرا لا غبار عليه. ثانيا: وجود الخطأ من الدائرة في تطبيق أركان المسؤولية: أسندت الدائرة حكمها بما جاء في التسبيب: أن التعويض عن الضرر ومنه التعويض عن مصاريف التقاضي ليس على إطلاقه بل له شروط لابد من تحققها وذلك من ثبوت الخطأ وثبوت الضرر وثبوت العلاقة السببية وهذا غير صحيح فأركان المسؤولية في الدعوى متحققة ومكتملة بجميع أوجهها التي فرضها نظام المعاملات المدنية وقدمت المستأنفة في سبيل إثبات صحة دعواها ما يثبت وقوع الضرر الجسيم بتكبدها مبالغ مالية للدفاع عنها . واختتم بطلب ما يلي: قبول الاستئناف شكلا وموضوعا ونقض الحكم المستأنف والحكم بإلزام المدعى عليها بدفع ما تكبدته موكلتي من أتعاب المحاماة بإجمالي مبلغ أربعة ملايين وستمئة ألف ريال. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الأولى باشرت نظرها بجلسة عبر الاتصال المرئي بتاريخ 1446/02/02هـ افتتحت الجلسة عبر الاتصال المرئي بحضور طرفا الدعوى وأحال وكيل المستأنف على الاعتراض المرفق وطلبت الدائرة من وكيل المستأنف الرد على الاعتراض. وفي تاريخ 11446/02/07هـــ . افتتحت الجلسة عبر الاتصال المرئي بحضور المشار إليهم و أرفق المستأنف ضده جوابه بما نصه: أولاً: نؤكد لأصحاب الفضيلة بأن اللائحة الاعتراضية المقدمة من وكيل المدعية لم تخرج عن مضمون ما سبق تقديمه أمام الدائرة الابتدائية، غير أن اعتراضه اشتمل على العديد من المغالطات التي لا ينبغي للمدعية استعمالها، لما قد يشي بتعمد المدعية التضليل في دعواها واختلاق أدلة معدومة! وفي هذا الجواب تفنيد لمزاعم المدعية، وتأكيد على ما سبق مناقشته أثناء النظر الابتدائي. ثانياً: أشارت اللائحة الاعتراضية -في معرض ادعاء (قصور وفساد الاستدلال في تسبيب الدائرة القضائية) وتأكيد الدائرة على أن موكلتي قد قدمت البينة في القضية السابقة، وأن النزاع السابق بين الطرفين كان يستدعي النظر القضائي لموازنة البينات بين الأطراف- إلى أن ذلك غير صحيح، وأن موكلتي لم تقدم أي بينة في الدعوى، وأنها لم تستند إلا على مرفق واحد في دعواها، وهذا محض افتراء! والصحيح أن موكلتي استندت في دعواها إلى بينات كثيرة متظافرة، استوجبت النظر القضائي فيها -وفق ما أشار إليه تسبيب الحكم- وبالنظر المجرد إلى صحيفة الدعوى المرفق في ناجز وقائمة الأسانيد يتضح بأن موكلتي قد استندت في دعواها إلى عشر بينات، وهي: 1- عقد تأسيس شركة (...) للبحوث والعلوم الصحية وتعديلاته. 2- التراخيص. 3- صك وقف (...) الصادر برقم (...) وتاريخ 1440/06/12هـ. 4- كشوفات الحسابات. 5- بيان المصروفات. 6- محاضر الاجتماعات. 7- شهادة الشهود. 8- مستندات شركة (...). 9- المراسلات البريدية. 10- المراسلات الكتابية وقد قدمت موكلتي بينتها أثناء نظر الدعوى، -وفقاً للمذكرات المقدمة فيها- فلا سبيل للمدعية بالإيهام بأن موكلتي لم تقدم بينتها في القضية. ثالثاً: تسعى المدعية في اعتراضها إلى بحث التفاصيل الموضوعيّة للقضية السابقة، مع إيرادها على غير واقعها، ومع كون ذلك خارج عن نظر هذه القضية، ولا يجوز بحثه؛ لإفضائه إلى نظر دعوى سبق نظرها والفصل فيها قضاءً، إلا أننا نورد بعضاً من هذه المغالطات؛ لبيان تهافت دعوى المدعية وقيامها على أساس التشغيب واختلاق الوقائع، فمن ذلك: الإشارة إلى محاولتنا استصناع الأدلة في القضية السابقة، من خلال ادعاء التزوير، والشكاوى المقدمة للجنة النظر في مخالفات أحكام نظام الشركات، على سند من القول بأن ادعاء التزوير باطل، وأننا نحن من تقدمنا بالشكوى التي نظرتها اللجنة، والحقيقة: أن ادعاء التزوير ادعاء صحيح، وقد قيّدت فيه دعوى جنائية، وهي الآن تحت نظر النيابة العامة، وبإمكان المدعية الدفاع عن نفسها أمام النيابة إن كانت ترى بطلان هذا الادعاء! وبشأن شكوى لجنة النظر في مخالفات أحكام نظام الشركات، فالحقيقة المخجلة هي أن المدعية هي من تقدمت بهذه الشكوى، بغية التشغيب على موكلتي، وسعياً لزعزعة الثقة في كفاءة إدارتها للشركة، غير أنه قد انقلب السحر على الساحر، إذ صدرت المخالفة على جميع أعضاء مجلس المديرين في شركة (...)، وجميعهم أعضاء مجلس إدارة في الشركة المدعية -بخلاف موكلتي- وهو ما لم تحسب المدعية حسابه، إذ ظنت أن مآل الشكوى: صدور المخالفة على موكلتي منفردة! الإشارة إلى أن تسبيب الحكم بأن لصاحب الحق أن يقدم دعواه للمطالبة بحقوقه غير منطبق على موكلتي، على اعتبار أنها تعلم في قرارة نفسها بأنها مبطلة، والاستناد في ذلك على صدور عرض شراء لحصص المدعية بتاريخ 2011م!! ومع كون ذلك دخول فجّ في نية موكلتي، وادعاء علم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله، إلا أنه ادعاء باطل من كل وجه، فعوضاً عما سبق بيانه من تظافر البينات على دعوى موكلتي فإنه لا حجة فيما تدعيه المدعية من صدور عرض شراء لحصص المدعية بتاريخ 2011م؛ وذلك لما يلي: أن المدعية هي من عرضت على موكلتي شراء الحصص وأعدت التقييم والعرض، وقد كان ذلك قبل احتدام الخلاف بين موكلتي وإخوتها، وعليه فإن موكلتي، ورغبةً منها في حفظ الود مع إخوتها وتلافي أي نزاع قد ينشأ بينهم، فقد أبدت رغبتها في إنهاء الشراكة الصوريّة ودّياً بتسوية مالية بما يضمن تخارج المدعية من الشركة بشكل رسميّ -على الرغم من صورية شراكتها-، إلا أن المدعية قد تقاعست بعد ذلك عن القيام بأي إجراءات تجاه التخارج. تلاعب وكيل المدعية بتوصيف الواقع، حيث أشار إلى أن صدور عرض الشراء كان ابتداءً من موكلتي، والواقع بأنه إجابة على عرض المدعية بطلب التخارج رسمياً من الشركة، فالخطاب الصادر من موكلتي جاء جواباً على عرض المدعية؛ وقبولها للعرض جاء على سبيل الصلح والمعالجة الودية للخلاف بين الطرفين. لقد جاءت موافقة موكلتنا على العرض المقدم من المدعى عليها بقصد تملّكها لكافة الحصص؛ تمهيداً لضمّ (...)إلى وقف (...)، وقد كانت موكلتنا مستعدة لدفع هذا المبلغ وأكثر مقابل اطمئنانها على استقلال (...)التي أسستها ورعتها، كمشروع تنموي وطني غير ربحي، فلم يكن تفكير موكلتنا منصبّاً على مناكفة إخوتها ومنازعتهم، وإنما إرادة الحفاظ على كيان (...)من العبث، وخروجه عن المقصود الذي أنشأ لأجله، عليه فقد قبلت موكلتنا بعرض المدعى عليها، وهو ما يعدّ حجة لموكلتنا لا عليها. الإشارة إلى تضمن المحررات الرسمية إثبات كون حصص المدعية في الشركة (90%) وأن حصص موكلتي في الشركة (10%) والاستدلال بذلك على قناعة موكلتي ببطلان دعوها وادعاء كونها مبطلة، ويجاب عن ذلك: بأنه لا حجة فيما تستند إليه المدعية من محررات تتضمن إثبات حصص (90%) للمدعية، إذ إن أساس دعوى موكلتي هو ادعاء صورية هذا التسجيل، سواء ظهر في صورة عقد تأسيس أو محاضر جمعيات شركاء أو عقود مع الغير أو غيرها من الصور، إذ إن من لازم تسجيل الحصص صورياً باسم المدعية: انعكاس هذا التسجيل على جميع المحررات الرسمية وذات الصلة بالشركة، ولو لم يكن الأمر كذلك، لما احتاجت موكلتي إلى إقامة دعواها من الأساس. رابعاً: أشارت اللائحة الاعتراضية في ثانياً إلى الأدلة والبينات (الداعمة) تثبت ملكية المدعية للحصص، في سياق بيان بطلان الدعوى السابقة لموكلتي، ويجاب عن ذلك: أن المقام ليس مقام مناقشة الأدلة التفصيلية التي أقامتها موكلتي في دعواها السابقة، أو مناقشة دفوع المدعية في الدعوى السابقة، إذ إن حقها: تقديمها في تلك الدعوى لا هذه. أنه يرد على المدعية في هذا السياق مثل الإيراد الذي أشارت إليه في هذه الدعوى أثناء النظر الابتدائي، بتبنيها رأياً يقضي بأن مناقشة ما انتهى إليه حكم محكمة في أمر ما -ومنه إثبات المحكمة بأن موكلتي قد قدمت البينة في القضية السابقة، وأن النزاع السابق بين الطرفين كان يستدعي النظر القضائي لموازنة البينات بين الأطراف- أن مناقشة المدعية لما انتهت إليه الدائرة: يعدّ استنقاصاً من مقام الدائرة وخبرات ومعرفة أصحاب الفضيلة وصحة ما حكمت به الدائرة القضائية -والذي دفعت به المدعية في مذكرتها المقدمة بتاريخ 1445/10/27هـ-! أن المدعية استندت في هذه الفقرة على عدد من المغالطات، وبيانها فيما يلي: الاستناد على صدور عرض شراء لحصص المدعية بتاريخ 2011م، وقد سبقت الإجابة عنه في الفقرة (2/ثالثاً) في هذه المذكرة. اتفاقية شركة (...) المؤرخة في 2016/02/14م، ويقال في هذه الاتفاقية ما قيل بشأن المحررات الرسمية، حيث إنها محررات مبرمة مع الغير، ومن لازم ذلك: إثبات وضع الشركة وفق المحررات الرسمية، إذ لا يسوغ إثبات الأمر على خلاف، وإنما العبرة بواقع الحال. الاستناد على مضي مدة 20 سنة للشراكة، ويجاب عن ذلك: بأن مضي هذه المدة دليل لموكلتي، حيث إنه ورغم مرور هذه المدة الطويلة فإن المدعية لم تطلب صرف شيء من الأرباح ولا عقد أي جمعية عامة للشركة، ولم تتدخل في شؤون الشركة مطلقاً؛ لنظراً لقناعتها بصورية شراكتها، فمضي هذه المدة حجة لموكلتي لا عليها. ادعاء إقرار موكلتي باستحقاق الأرباح، وهذا محض افتراء، ودليله النص المستند عليه، والدال على صحة موقف موكلتي، حيث تضمن النص صراحة على ((تأجيل (النظر) بتوزيع أية أرباح)) فليس ذلك تأجيل لصرف الأرباح، وإنما تأجيل للنظر في استحقاقها من عدمه، وتأجيل النظر فيها لهذه المدة الطويلة إنما جاء نتيجة الخلاف في مدى صورية الشراكة، ولو كان الشراكة صحيحة ثابتة لما قبل أعضاء مجلس إدارة المدعية تأجيلها لهذه المدة على الرغم من وجود الأرباح في تلك الفترة. تضمن صك الوقفية بأن الحصص الموقوفة هي (10%)، يقال فيه ما قيل في الفقرة (3/ثالثاً) من هذه المذكرة. خامساً: أشارت اللائحة الاعتراضية في الفقرة (ثالثاً) إلى وجود خطأ من الدائرة في تطبيق أركان المسؤولية، في سياق السعي لإثبات أركان المسؤولية وتحققها، من وجود الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينها، ويجاب عن ذلك بما يلي: بشأن حصول الخطأ: فاستناداً على ما سبق بيانه من أن موكلتي مارست حقها الشرعي في اللجوء إلى القضاء لإثبات حقها المكفول لها شرعاً ونظاماً، فلا يمكن بحال القول بأن موكلتي قد أخطأت في ذلك. بشأن الضرر: فعلى التسليم بحصول الخطأ من موكلتي -ولا نسلم بحال- فلم تثبت المدعية وجه الضرر الذي وقع عليها، ولو سلمنا بوقوع الضرر -ولا نسلم- فإنه ضرر أمكن تفاديه، ومن المعلوم شرعاً ونظاماً أن التعويض إنما يثبت في حال ما إذا لم يكن في مقدور المتضرر تفادي الضرر ببذل الجهد المعقول الذي تقتضيه ظروف الحال من الشخص المعتاد، وفقاً للمادة (137) من نظام المعاملات المدنية، والمدعية كان يكفيها لدحض دعوى موكلتي -في ادعاء بأنها لا أساس لها من الصحة-: إقامة ممثل للشخصية الاعتبارية الخاصة وفق الأنظمة من خلال إدارتها القانونية، ومما يؤكد ذلك: أن وكيل المدعية في هذه الدعوى (...) يعمل موظفاً في الإدارة القانونية لدى المدعية، وهو من يمثلها في هذه الدعوى دون أن يكلفها ذلك أية أتعاب، وعليه، فإما أن تكون دعوى موكلتي دعوى قائمة على أساس صحيح، وفيها من البينات ما يكفي لإقامتها، وأنها دعوى -في أقل أحوالها- الحق فيها ملتبس: فلا تُستحق الأتعاب فيها على ضوء ما سبق بيانه في المذكرات السابقة. أو أن تكون دعوى موكلتي متهافتة على الحقيقة، ولا أساس لها من الصحة، فكان يكفي المدعية أن يحامي عنها موظفوها، ومنهم محاميها في هذه القضية: فتكون غير مستحقة للأتعاب أيضاً، وهو ما يؤكد عدم استحقاق المدعية لما تطلب به في كلا الحالين. ختاماً: إن موكلتي لم تكن مبطلة بدعواها ولا مضارّة، بل استعملت حقها الشرعي في التقاضي المنصوص عنه بالمادة 47 من النظام الأساسي للحكم:(حق التقاضي مكفول بالتساوي للمواطنين والمقيمين في المملكة، ويبين النظام الإجراءات اللازمة لذلك.)، والقاعدة تنص على أن (المأذون غير مضمون)، (والإذن الشرعي ينافي الضمان)، واتفق الفقهاء على أنه لا يلزم بالتعويض بهذه القضية إلا المبطل. لقد نصت المادة 28 من نظام المعاملات المدنية على أن: (من استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يكون مسؤولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر)، وموكلتي لم تتقدم بدعواها تلك من فراغ، ولم تكن متعسفة فيها، حيث استندت فيها إلى وقائع صحيحة، ومستندات عديدة. وقد نصت المادة 125 من نظام المعاملات المدنية على أنه: (لا يكون الشخص مسؤولاً إذا ثبت أن الضرر قد نشأ عن سبب لا يد له فيه، كقوة قاهرة أو خطأ الغير أو خطأ المتضرر؛ ما لم يتفق على خلاف ذلك)، وهذا النص النظامي من النصوص الآمرة، ونصه بيّن بعدم استحقاق المدعين لما يطالبون به. إن مجرد الحكم لطرف في دعوى لا يعني استحقاقه لأتعاب المحاماة مطلقاً، بل إن المتقرر أن أتعاب الترافع يشترط لاستحقاقها شروط، ومن أهمها: أن تكون الدعوى عن حق ثابت، وأن يظهر من الخصم الظلم والمماطلة والإلجاء على الشكاية، وهذا ما خلت منه دعوى موكلتي المشار إليها، قال ابن تيمية - رحمه ﷲ - (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء، ومطله حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل، إذا غرمه على الوجه المعتاد. (مجموع الفتاوى -30/24، 25)، وقال ابن مفلح في الفروع: ومن مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك لزم المماطل (الفروع - 4/224)، وقال المرداوي في الإنصاف: لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل (الإنصاف - 5/276)، وجاء عن سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه ﷲ في فتاويه أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقاً، بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أنه يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات، إذ إن النفقات تكون على من يتبين أنه الظالم وهو العالم أن الحق في جانب خصمه ولكن أقام الخصومة عليه مضارة لأخيه المسلم أو طمعاً في حقه (مجموع الفتاوى – 13/55). الطلبات: بناء عليه وتأسيساً على ما سبق بيانه فإن موكلتي تطلب من مقام الدائرة الموقرة: إصدار حكمها بتأييد الحكم الابتدائي رقم (4531108482) وتاريخ 1445/12/17هـ الصادر في القضية رقم (4571062578) وتاريخ 1445/08/29هـ القاضي برفض دعوى المدعية ثم أعقبه المستأنف بما نصه: اولاً:- خالف وكيل المدعى عليها ما ورد في المادة العشرون بعد المائتين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ونص الحاجه منه وعلى المستأنف ضده إيداع مذكرة الرد على الاعتراض قبل موعد الجلسة بثلاثة أيام لذا تتمسك موكلتي بسقوط حق المدعى عليها ونكولها عن الجواب بعدم تقديم جوابها على اللائحة الاعتراضية خلال المدة النظامية ونطلب من فضيلتكم عدم قبول المذكرة الجوابية والفصل في الدعوى دون النظر لما جاء في مذكرة المقدمة للجواب على اللائحة الاعتراضية. ثانياً:- ما ذكره وكيل المدعى عليها بأن موكلته استندت في دعواها إلى بينات كثيرة متظافرة !!، والجواب على ذلك: فالمتأمل لجميع هذه البينات المتظافرة والمتكاثرة بحد قوله يجدها لا تخرج عن ادعاءات محضه الارسال وغير موصلة ويكشف معها تخبط وكيل المستأنف ضدها بحشده لإدعاءات ووقائع لا رابط بينها ولا تقوى على إقامة الدليل ولا تثبت معها الادعاء بصورية ملكية موكلتي بأي شكل من الاشكال، وعلى العكس من ذلك إلا أنها تثبت معها الملكية والمشاركة المتأصلة لموكلتي في شركة (...)للبحوث والعلوم الطبية منذ تأسيسها. ثالثاً:- ما ذكره وكيل المدعى عليها بشأن صحة إدعائه بالتزوير والجواب عليه: فجميع ذلك محض افتراء وبقصد التغبيش على مقام الدائرة لإعاقة النظر المحايد والصحيح لواقعة الدعوى الثابتة، وجل ما هي الا محاولاتها البائسة بالضغط على موكلتي بتقديمها إلى جانب الادعاءات بالتزوير والشكاوى المشار إليها في اللائحة الاعتراضية بإقامة عدد الدعاوى القضائية الاخرى!!، ونؤكد أننا نربء بأنفسنا عما أوردته المستأنف ضدها من اتهام بالتزوير، واما عن ما أورده بشأن الشكاوى المقدمة للجنة النظر في مخالفات أحكام نظام الشركات والجواب على ذلك: يؤكد على أستمرار تخبط المستأنف ضدها يميناُ ويساراً وجهله المروَع لنظام الشركات ولائحته التنفيذية لا يميز بين أعضاء مجلس الادارة في الشركات المساهمة المقفله ومجلس المديرين في الشركات ذات المسؤولية المحدودة وإلى الفصل بين المناصب والصفات!!، إذ سبق وأن تقدمت المستأنف ضدها بشكوى لذات اللجنة بغية الاضرار بالمستأنفة بعد مطالبتها بصرف الارباح المستحقة لموكلتي وقد صدر حكم المحكمة التجارية بالرياض بإلغاء القرار الصادر لعدم ثبوت المخالفة المدعى بها وتأييد هذا الحكم من محكمة الاستئناف بموجب الصك مرفق1 ، ولسنا في صدد النقاش حول أثبات المخالفات من عدمها كم يسعى إليه وكيل المستأنف ضده بالدخول ومناقشة تفاصيل هذه المخالفات للتغبيش على نظر الدعوى القضائية والخروج عن موضوعها. رابعاً:- ما ذكره وكيل المدعى عليها بأن لا حجه فيما تدعيه المدعية من صدور عرض الشراء لحصص المدعية بتاريخ 2011م، وإلى إنشائها وقف (...) العلمي وتمهيداً لضم (...) وعن استعدادها بدفع المبالغ مقابل اطمئناها على استقلال (...) التي أسستها ورعتها والجواب على ذلك: أن عرض الشراء هو الكاشف على تخبط المستأنف ضدها الفاضح لافتراء دعواها بما استقر في قناعتها تملك موكلتي التام لحصصها في رأس المال، ومع بقاء أصل الشراكة الذي مضى عليه كيان الشركة أكثر من 20 عام تحت تملك موكلتي لنسبة قدرها (90٪؜) من رأس مال الشركة مقابل الباقي للمذكورة دون إبراز أي مستند ضد أو إلى عقد مستتر يقوم بمواجهة كل ذلك، وهو البرهان على صحة الشراكة وعدم الاعتداد بدعواها الغاشمة، ولا ينال من ذلك إنشائها لوقف لا شأن لموكتي به، اذ لو كان المقصد الصورية لجعلت على خلاف ذلك كما يحدده غالبًا من يقصد الصورية بحيازة النصيب الأكثر سوى القدر اليسير المحقق للمقصود النظامي، وهو البعيد في واقع دعوى المدعى عليها والذي من شأنه أن يؤدي عقلًا إلى صحة الشراكة إذ المستبعد عادة كالمستبعد حكمًا [حكاه العز بن عبدالسلام في كتابه قواعد الاحكام]، و الصحيح أن المذكورة هي من عرضت شراء الحصص لا موكلتي كما يصوره وكيل المستأنف ضدها بتحريف لوقائع الدعوى من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه ؛ والذي جرى الرد من لدن موكلتي برفض البيع والرغبة بالاستمرار في الشركة والعمل على فرص توسع المشاريع التعليمية، فلا نعلم وجه الاستشهاد في هذه الدعوى مع كونه منكرًا محض الإرسال، إذ إنه ولئن افترضنا صحة ما تدعيه المدعية-مع الإنكار التام- فإن موكلتي هي صاحبة القرار في تقييم حصصها أو التفاوض بشأن بيعها من عدمه لا معقب عليها في ذلك، ولأن الحال كذلك ولإنكارنا جملة وتفصيلًا عن انعقاد إرادة بيع الحصص المسيطرة لموكلتي في الشركة المملوكة لها شركة (...)، ولأن محل الاستشهاد هو رغبة المدعى عليها شراء هذه الحصص دليلًا قاطعًا على صحة ملك موكلتي التام لحصصها، ولا يزال وكيل المستأنف ضدها يمكث في أوهام صورية الحصص وإلى ادعاءات ونوايا ومشاعر موكلته لا شأن لموكلتي بها والتي تخل بسلطان إرادة المستأنفة في ملكيتها لأغلبية حصصها ؛ خامساً:- ما ذكره وكيل المدعى عليها في جوابه على اللائحة الاعتراضية (رابعاً) بشأن لا حجة فيما استندت إليه المدعية من محررات تتضمن إثبات حصص (90%) للمدعية كون موكلته ادعت الصورية ويجاب على ذلك: فلا يقبل عقلاً أن بمجرد أدعاء المستأنف ضدها بالصورية يسقط معها حجج وأدلة موكلتي الداعمة لصحة الشراكة!، إذ القول بخلاف ذلك ننكره من قريب أو بعيد، وإن المستأنف ضدها لا تزال تسلك ذات النهج بابتداعها لوقائع وأقوال من وحي الخيال على سند غير موصل للصورية، ويعد ذلك إقراراً من قبل وكيل المدعى عليها بأن جميع هذه الأدلة المحررة المقدمة في الدعوى الماثلة والممهور بتوقيع المدعى عليها بأنها أدلة صحيحة تثبت ملكية موكلتي للحصص وتعد إنعكاساً لصحة عقد التأسيس المصادق عليه من كاتب العدل. وعن ما جاء في جواب وكيل المدعى عليها على اللائحة الاعتراضية بأن النص المستند عليه في صحة موقف موكلته بتأجيل النظر بتوزيع أية أرباح وأن ذلك ليس تأجيل الصرف وإنما تأجيل للنظر في استحقاقها من عدمه، والجواب على ذلك: إذ ما قيل هنا هو تماماً مثلما ما تدعيه المدعى عليها بصورية ملكية موكلتي للحصص من خلال تحريف للحقيقة والواقع وأختلاقها لأقوال ووقائع لا أساس لها من الصحة، ولا يزال وكيل المدعى عليها بقصور فهمه وتحريفه لأقوال لا تعدو استنتاجًا ذهنيًا قاصرًا منه وحده وجميعها يكذبها واقع الحال، ومما يثبت التحريف والتناقض من قبل وكيل المدعى عليها؛ ما جاء في أسباب تأجيل توزيع الارباح المنصوص عليها في ذات القرار المذيل بتوقيع المستأنف ضدها ونص الحاجه منه وجود أرباح متحققه غير أن الألتزامات المالية التي تنهض بها الشركة دون توزيع أية أرباح في الوقت الحالي مع ذكر الخطاب لأسباب تأجيل توزيع الارباح بالتفصيل الممل، وجميع ذلك يؤكد على استحقاق موكلتي لأرباح الشركة بموجب ملكيتها لأغلبية الحصص، وأن دعوى المستأنف ضدها الاصلية متناقضة ومتضاربة بجميع أوجهها وقد خالفت أصل الواقع والحقيقة وكانت خاويه من بينة موصلة لصحة الادعاء بالصورية ولا تقوى على إقامة الدليل جملة وتفصيلاً. سادساً:- ذكره وكيل المدعى عليها أن الدعوى كان يكفيها لدحضها وإسقاطها إقامة ممثل نظامي عنها وفق الأنظمة من خلال إدراتها القانونية والجواب على ذلك: دفعت المدعى عليها موكلتي وإضطرتها بتوكيل محام للدفاع عنها ونظراً لحجم الدعوى الكبيرة ولملكية موكلتي للأغلبية المطلقة للحصص في شركة (...) للبحوث والعلوم الطبية والتي تقدر بـ(90%) من إجمالي رأس المال، وحجم الشركة وقيمتها السوقية الكبيرة التي تتجاوز مبلغ قدره (300) مليون ريال، ومن أصول وموجودات كثيرة وعديدة تملكها شركة (...) للبحوث والعلوم الطبية وارباح تتجاوز مبلغ (100) مليون بناء على الميزانيات والقوائم المالية الخاصة بالشركة والتي بدورها تشكل خطراً بمصالح الشركة الام موكلتي ومساهميها، وإلى وجود مساهم يملك (20%) من إجمالي عدد الأسهم لدى موكلتي وهي شركة (...) للاستثمار والمملوكة ل(...) والذي بدوره دفعها لتوكيل محام مختص في مجال الدعوى ولديه الخبرات والمهارات المطلوبة في موجهة دعوى المدعى عليها بمبلغ وقدره (4,600,000) أربعة ملايين وستمائة ألف ريال والذي لا يتجاوز (1.5%) من إجمالي قيمة الشركة وقيمة بـ(90%) من إجمالي رأس المال. أصحاب الفضيلة: أن المستأنف ضدها قد أقامت الدعوى الأصلية ضد موكلتي بصورية الحصص تنكيلاً منها ولمضارتها وطمعها بملك موكلتي وإثرائها لنفسها كل موارد وأموال الشركة دون وجه حق، وذلك بعد مطالبة موكلتي بحقوقها المشروعة بتوزيع الأرباح المستحقة لها بموجب ملكيتها لأغلبية الحصص، وقد قدمت موكلتي الأدلة والبينات الداعمة والقاطعة على ملكيتها لحصصها المتأصلة بها في سبيل إثبات مضارة المستأنف ضدها بإقامتها لدعواها الأصلية بالصورية، ولما قرره الفقهاء من أنه يغرم من عليه الحق بأتعاب التقاضي اذا كان على وجه المطل والظلم والعدوان وكان الحق عليه واضحاً، قال الشيخ محمد بن إبراهيم النفقات تكون على من تبين أنه الظالم وهو العالم أن الحق في جانب خصمه ولكنه أقام الخصومة عليه مضارة لأخية المسلم أو طمعاً في حقه وهذا ما اعتمده بالإقناع والمنتهى، كما أن جل ما أورده وكيل المدعى عليها في جوابة ما هو إلا ادعاءات محضه الارسال وبقصد التشتيت والتغبيش على مقام الدائرة القضائية وجميع ما تقدم من قبله لا يقوى على إقامة الدليل لا من قريب ولا من بعيد، ونؤكد على تحمل المستأنف ضدها التعويض عن الضرر الواقع على موكلتي والاخذ بعين الاعتبار بما قدمته المستأنفة من أدلة وبينات تثبت حق موكلتي حقاً ثابتاً ومتأصلاً لها لا اجتهاد فيه. لذا وبناء على ما سبق ذكره بعاليه تتلخص طلبات موكلتي بالآتي: - قبول الاستئناف شكلا وموضوعاً، نقض الحكم المستأنف عليه والحكم بإلزام المدعى عليها بدفع ما تكبدته موكلتي من أتعاب للمحاماة في الدعوى رقم (4470815455) بإجمالي مبلغ وقدره (4,600,000) أربعة ملايين وستمائة ألف ريال. ثم استمهل للاطلاع و الجواب. وفي تاريخ 1446/02/24هــ افتتحت الجلسة عبر الاتصال المرئي بحضور المشار إليهم و أدرج المستأنف ضده جوابه بما نصه: أولاً: نؤكد لأصحاب الفضيلة بأن المذكرة الجوابية المقدمة من وكيل المدعية لم تخرج عن مضمون ما سبق تقديمه أمام الدائرة الابتدائية، غير أن وكيل المدعية قد أكال فيها التهم وتطاول فيها على الأشخاص تطاولاً لا يقبل، وسنضرب عن ذلكم الذكر صفحاً، وترفعاً، واحتراماً لمقام الدائرة. ثانياً: كما نؤكد بأن مدار جواب المدعية قائم على أساس ادعاء بطلان دعوانا السابقة من أساسها، وأنها مقامة لمحض قصد الإضرار، وباطلاع الدائرة الموقرة على تفاصيل القضية وحيثياتها والمذكرات المقدمة فيها، يتضح جليّاً من كان فيها المبطل ومن المحق! ثالثاً: إنه وبقدر ما أن الأصل جواز إقامة الدعوى وعدم مضارة المدعي فيها، وأن هذا القدر كاف لإسقاط ادعاء المدعية ضد موكلتي، إلا أن المحكمة التي نظرت النزاع وتفاصيله قد حسمت هذه المسألة، إذ إنها هي المرجع والحكم في مدى كون الدعوى صالحة أو غير صالحة، وكونها دعوى كيدية أو غير كيديّة، فقد أبانت المحكمة في حكمها الابتدائي عن صحة لجوء موكلتي للقضاء وأن ذلك يعد استعمالاً مشروعاً لحقها، حيث نصت أسباب الحكم على أنه (جرى من الدائرة الاطلاع على القضية الأصليّة المنظورة لدى هذه الدائرة ... يظهر لنا أن المدعى عليها قد استعملت حقها المشروع في التقاضي ولم تتعسف باستعماله، حيث إن الفصل في النزاع القائم بينهم يستدعي النظر القضائي؛ بدليل أن المدعى عليها قد قدمت بيناتها في تلك الدعوى ولم تكن دعواها مجردة من أي بينة، وانتهت الدائرة بعد موازنتها للبينات المقدمة من الأطراف إلى رفض الدعوى، ولا يكون ذلك إلا أمام القضاء، لذا والحال ما ذكر يظهر للدائرة دون شك أو ريب عدم وجود خطأ من قبل المدعى عليه...) فهذا البيان من الدائرة التي أصدرت الحكم السابق كاف لإيضاح صحة لجوء موكلتي للقضاء وعدم وقوع أي خطأ منها في ذلك، لاسيما وأنها تنطلق مما قدمه الطرفان. رابعاً: نؤكد للدائرة الموقرة بأن المقام ليس مقام بحث تفاصيل القضية السابقة، وإلا لأصبحت هذه القضية نسخة من تلك القضية، مما يستلزم بحث كافة دفوع الأطراف والمستندات فيها، على وجه لا يجوز قبوله نظاماً، إذ إنه مفض إلى دراسة ما سبق الفصل فيه، وهو ما يحجزنا عن التماهي مع دعوى المدعية والاسترسال معها في بسط التفاصيل وبحثها، على الرغم من يقيننا بأن بحث البينات من جديد سيقطع السبيل تماماً على المدعية، ويكفي في تقرير الكفاية: قناعة الدائرة التي فحصت تلك البينات بكونها صالحة، وتستلزم النظر القضائي. الطلبات: بناء عليه وتأسيساً على ما سبق بيانه فإن موكلتي تطلب من مقام الدائرة الموقرة: إصدار حكمها بتأييد الحكم الابتدائي رقم (4531108482) وتاريخ 1445/12/17هـ الصادر في القضية رقم (4571062578) وتاريخ 1445/08/29هـ القاضي برفض دعوى المدعية. وبعرضه على المستأنف قرر الاكتفاء ورفعت الجلسة للدراسة. وفي تاريخ 1446/03/14هـــ افتتحت الجلسة عبر الاتصال المرئي بحضور المشار إليهم و أفاد وكيل المدعية بأنه تقدم بمذكرة حوت مستنداً جديداً مؤثراً و عليه فقد اعادت الدائرة القضية للمرافعة و طلبت من وكيل المدعى عليها الجواب فاستمهل. وفي تاريخ 1446/03/22هــ افتتحت الجلسة عبر الاتصال المرئي بحضور المشار إليهم و أدرج وكيل المدعى عليها جوابه بما نصه: أولاً: نؤكد لأصحاب الفضيلة بأن ما ورد في المذكرة لم يخرج عن مضمون ما قُدِّم سابقاً، وقد سبقت الإجابة عنه في المذكرات السابقة، ونؤكد على كل ما سبق تقديمه في القضية، كما نؤكد على أن ما أشارت إليه المستأنفة من مستندات جديدة بأنه خارج عن موضوع هذه الدعوى ولا صلة له بها. ثانياً: بشأن المرفق رقم 1 المشار إليه في الفقرة (أولاً) من المذكرة، واستشهاد المستأنفة به في سبيل بيان تناقض موكلتي بين قولها بأنها هي من قامت على تأسيس (...)وتولي جميع الأعمال الإدارية والتشغيليّة وبين مكاتبتها للمدعية بطلب الإفصاح عن مصادر التمويل وتوضيح الإيرادات والمصروفات وكيفية تبويبها وتسجيلها في القوائم الماليّة في فترة الإنشاء من تاريخ 2004م وحتى تاريخه، فهذا المرفق وإن كان تاريخه لاحق لتاريخ قضية الصورية، ولا يجوز عقلاً أن تكون الواقعة الحادثة دليلاً لإثبات واقعة قديمة، وهو ما يسقط أوجه الاحتجاج بهذا المرفق، إلا أن المرفق المرسل من موكلتي للمستأنفة جاء على سبيل الإلزام، فحيث أن المستأنفة تتمسّك بأنها هي من أنشأت (...)وأن نسبة ملكيتها المسجلة فيها هي ملكيّة حقيقيّة، وأن رئيس مجلس إدارتها هو من أسس شركة (...)وقام بأعمال الإدارة فيها إبان التأسيس، فإن موكلتي طلبت الإفصاح عن هذه البيانات على سبيل الإلزام، فطالما أنه يدعي صدق توليه لأعمال الإدارة في تلك الفترة، فليقدّم المستندات المتعلقة بها. وعليه، لا يجوز بحال أن يكون المستند حجّة على موكلتي، لاسيما وأن تاريخه لاحق لتاريخ نهائيّة حكم الصوريّة، بل إن طلب هذا الإفصاح -ولو لم يكن على سبيل الإلزام- فإنه جائز صحيح؛ استناداً لمقتضى حكم الصوريّة. ثالثاً: بشأن ما ورد في الفقرة (ثالثاً) من المذكرة من الإشارة إلى تحويل موكلتي لأموال من حسابات الشركة إلى حسابات الوقف، فإن هذا التصرف -لو ثبت- فإنه لا صلة له بهذه الدعوى، إذ إنه تصرف لاحق لقضية الصورية -محل طلب الأتعاب- كما أنه -لو ثبت- فهو تصرف وفق الصلاحيات الممنوحة نظاماً، ولو رأت المستأنفة في ذلك تجاوزاً للصلاحيات، وتعدّ على الأنظمة، فلها المطالبة بحقها وفق ما تراه بالدعوى التي تراها، والتي -مما لا شك فيه- بأنها خارجة عن هذه الدعوى، ولا صلة لها بها؛ الطلبات: بناء عليه وتأسيساً على ما سبق بيانه فإن موكلتي تطلب من مقام الدائرة الموقرة: تأييد الحكم الابتدائي رقم (4531108482) وتاريخ 1445/12/17هـ الصادر في القضية رقم (4571062578) وتاريخ 1445/08/29هـ القاضي برفض دعوى المدعية. ثم أعقبه وكيل المدعية بما نصه: اولاً:- لم يلتزم وكيل المستأنف ضدها بتقديم مذكرته قبل موعد الجلسة القادمة بخمسة أيام حسب إفهام الدائرة القضائية له في الجلسة السابقة، وانما قدمها في يوم أنعقادها ومع ذلك نرفق لفضيلتكم مذكرتنا الجوابية. ثانياً:- أقر وكيل المدعى عليها في مذكرته المقدمة في ثانياً بذكره إلا أن المرفق المرسل من موكلتي للمستأنفة جاء سبيل الإلزام وهذا إقرار منه على صحة الخطاب المرسل وصحة ما جاء فيه وصحة صدوره من موكلته المدعى عليها، وقد استندت موكلتي على خطاب المدعى عليها في إثبات كذبها وتناقضها بالدعوى الاصلية لا لإثبات واقعة قد صدر بها حكم نهائي لصالح موكلتي كما يصوره وكيل المدعى عليها وأن ما ورد في مضمونه يؤكد على كذب المدعى عليها وأختلاقها لأقوال وأفعال لا أساس لها من الصحة بزعمها في دعواها الأصلية هي من قامت وعملت على جميع الأعمال الإدارية والمالية والتشغيلية ثم بالخطاب المشار إليه أقرت المدعى عليها أنها لا تعلم عن الأمور الإدارية والمالية والتشغيلية للشركة. ثالثاً:- أن وجه الاستشهاد بالخطاب الوارد هو لتحقيق ركن (الخطأ) من كونه تعسفاً في استعمال الحق عبر إقامتها لدعاوى كيدية وباطلة، وبذلك تحققت جميع أركان التعويض 1- الخطأ برفعها دعوى كاذبة ثم صدور إقرار منها يثبت كذبها في الدعوى الاصلية 2- الضرر وهو متحقق بتكبد موكلتي أتعاب المحاماة قدرها (4,600,000) ريال وفقاً لأجرة المثل كون قيمة الشركة تتجاوز (300) مليون ريال مضاف إليها أرباحها اللتي تزيد عن (120) مليون ريال وبذلك تكون أتعاب المحاماة لا تتجاوز (1بالمئة) من إجمالي قيمة النزاع كون موكلتي تمتلك (90بالمئة) من إجمال الحصص وادعائها بصورية (90بالمئة) كاملة، 3- تحقق ركن العلاقة السببية فلولا دعواها الكاذبة لما أقامت موكلتي محامياً وغرمت المبلغ المدعى به. رابعاً:- ما ذكره وكيل المدعى عليها في مذكرته ثالثاً بذكره فإن التصرف لو ثبت لا صلة له بالدعوى وأنه لاحق لقضية الصورية لو ثبت فهو وفق الصلاحيات الممنوحة فلا يزال وكيل المدعى عليها يختلق ويدَلس الحقائق الثابتة، فيعلم تماماً هو وموكلته بأنه تاريخ الحوالة 80 مليون جاءت بعد تعديل عقد تأسيس الشركة -محل النزاع- بعزل المدعى عليها عن إدارة الشركة وبقصد سعيها للأضرار بموكلتي الشريكة المالكة لـ(90بالمئة) من إجمالي رأس المال وسوء نيتها اتجاه موكلتي، وهذا يثبت أستطالة في التنازع وأكل أموال الشركاء باطلاً بلا رادع من دين أو ورع أو نظام؛ وفيه إثبات لسوء نيتها ونفيد فضيلتكم أنه صدر حكم بالأمس ضد المدعى عليها بخصوص أخذها 80 مليون ريال دون وجه حق وقد جاء في تسبيب حكم أصحاب الفضيلة الدائرة الأولى المختصة بنظر الدعاوى الكبيرة بالمحكمة العامة بالدمام ونص الحاجه منه ولان قيام ناظرة المدعى عليها بالتحويل للوقف الذي أقامته وتولت نظارته وهي في حالة لا يخول لها التصرف بالتحويل نيابة عن المدعية بخالف الأمر القضائي المثبت لعزلها مما يجعل هذا الإجراء قد احتفت حوله القرائن تثبت سوء نية من قام به (مرفق لفضيلتكم صك الحكم)، والمنتهي إلى إلزامها بإعادة المبلغ (80,000,000) ريال التي أخذتها من الشركة –محل النزاع- بطريق باطل ومثبت في تسبيب الحكم سوء نية المدعى عليها وإلى سعيها بالأضرار بموكلتي وإهدار ماليتها، بادعائها الكاذب والغاشم بأنه على سبيل القرض، وهذا كله موجب لردعها عن الاستمرار في الباطل بإلزامها بدفع التعويض عن أتعاب المحاماة جبراً لضرر موكلتي وردعاً لها بأن تعلم أن حق التقاضي مكفول لطلب الحق وليس للتشغيب في النزاعات والتجارب فإن نجحت وإلا لا ضرر عليها. لذا وبناء على ما سبق ذكره بعاليه تتلخص طلبات موكلتي بالآتي: نقض الحكم الابتدائي، والحكم مجدداً بإلزام المدعى عليها بدفع ما تكبدته موكلتي من أتعاب للمحاماة في الدعوى رقم (4470815455) بإجمالي مبلغ وقدره (4,600,000) أربعة ملايين وستمائة ألف ريال. ثم رفعت الجلسة للدراسة. وفي تاريخ 1446/04/12هـــ ‏افتتحت الجلسة عبر الاتصال المرئي بحضور المشار إليهما ولصلاحية القضية للفصل رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: بدراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعى عليها وما بني عليه من أسباب، فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم،كما أن ما تضمنه الاعتراض وما دار في المرافعة لدى هذه الدائرة لا يقوى بشكل تام لا يقوى على إلغاء الحكم المستأنف ، وإعمالاً للمادة (76) فقرة (1) و (2) من نظام المحاكم التجارية، فإن هذه الدائرة تؤيد الحكم محمولاً على أسبابه. نص الحكم: ‏حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة السادسة بالمحكمة التجارية بالدمام والمؤرخ في 1445/12/17هـ ، والمنتهي إلى رفض الدعوى، والله الموفق .

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث