حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4630076084

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٧ صفَر ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4570952476/1445
رقم الحكم:4630076084
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570952476 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630076084 التاريخ: ١٧ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة عشرة وبناء على القضية رقم 4570952476لعام 1445هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضح بياناته أعلاه بصحيفة الدعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: إنه بتاريخ 1443/01/03هـ اتفق أطراف الدعوى على أن تبيع المدعية للمدعى عليه (أثاث)، بثمن إجمالي قدره (34,656) أربعة وثلاثون ألفً وست مئة وستة وخمسون دولار (...)، سدد منه مبلغ قدره (20,217) عشرون ألف ومئتان وسبعة عشر دولار (...)، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ الاتفاق، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، وأضرار تقاضي، وطالب بإلزام المدعى عليه بـتسليم الثمن قدره (54,146.25) أربعة وخمسون ألف ومائة وستة وأربعون ريال وخمسة وعشرون هللة، التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (15,000) خمسة عشر ألف ريال. وقدم لطلبه المستندات الآتية:1-بوليصة الشحن. 2-المراسلات بين الطرفين. 3-الفواتير. وقد عقدت المحكمة جلسة في 1445/08/10هـ وفيها: حضر المدعي وكالة، كما حضر المدعى عليه وكالة، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أحال إلى ما ورد في صحيفة الدعوى، وبعرض الدعوى على المدعى عليه وكالة أجاب: ينكر الدعوى جملة وتفصيلاً ولا تعاقد بينهم وأن موكله لم يحول أي مبالغ للمدعية. وقد عقدت المحكمة جلسة في 1445/08/24هـ وفيها: قرر المدعي وكالة قائلاً: مرفق ما يثبت التعامل الأخير مع المدعى عليه حيث تم شحن البضاعة وهي عبارة عن (708) كرتون أثاث غرف نوم برقم البوليصة (...) من موكلته (شركة (...) للاستيراد والتصدير المحدودة) إلى مؤسسة (...) (وموضح بالبوليصة السجل التجاري للمؤسسة المدعى عليها ورقم جوال المدعى عليه)، أن التواصل كان مع مندوب المبيعات (...) وهو يعمل في مؤسسة (...) العائدة للمدعى عليه، قامت موكلته بت بتبليغهم بالمبلغ المتبقي عليهم بموجب كشف حساب، ثم طلب الموظف التابع للمدعى عليه رقم الحساب البنكي لتحويل دفعه وطلب كذلك ارسال أوراق الحاوية حتى لا يكون هناك تأخير، وتم تزويدهم برقم الحساب البنكي. وقد عقدت المحكمة جلسة في 1445/10/07هـ وفيها: قرر المدعى عليه وكالة قائلاً: عدم وجود عقود بينه وبين المدعية ولو كان هناك أي اتفاقات بين المدعية والمدعي عليه لكان قد حرر عقد بذلك الاتفاق خاصة أن الاتفاق التي تدعي به المدعية بمبلغ ليس بالقليل فهو مبلغ كبير وهو ما يقطع بعدم وجود اتفاق بين المدعية والمدعى عليه كما تدعى المدعية في دعواها، وجميع المستندات المقدمة من المدعية لم يذكر بها أسم المدعى عليه لا من قريب او من بعيد وليس للمدعى عليها بها أي صله والمدعى عليه ينكر صلته بالشخص الذي تدعى الشركة المدعية أنه يعمل لدى المدعى عليه، ون جميع التحويلات التي يحتج بها المدعية ليست من حساب يخص المدعى عليه وليس للمدعى عليه أي صله بها، وأن الرسائل الصوتية التي يحتج بها المدعية ليست بصوت المدعى عليه وليس له أي صله بها كما ان المدعى ينكر صلته بصاحب تلك الرسائل، .ومن ذلك تضحي معه دعوى المدعية على غير أساس من النظام ولا يساندها أي دليل ويحق معها للمدعى عليه طلب رد الدعوى لعدم الثبوت ولعجز المدعية عن اثبات دعواها ولان البينة على من ادعى ولا يوجد دلائل في الاوراق والمستندات المقدمة من المدعية تثبت صلة المدعى عليه بالمدعية، وبعرض ذلك على المدعي وكالة أجاب قائلاً: يكتفي ما تم تقديمه. وقد عقدت المحكمة جلسة في 1445/11/29هـ وفيها: لم يحضر المدعى عليه رغم تبلغه، وأصدرت المحكمة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: وبما أن طرفي الدعوى تاجران والمعاملة محل الدعوى بينهما من قبيل الأعمال التجارية فإن الدعوى بذلك داخلة ضمن اختصاص المحاكم التجارية وفقاً للمادة (16) من نظام المحاكم التجارية واما عن الموضوع وبما ان المدعي يهدف من اقامة هذه الدعوى الى إلزام المدعى عليه بـتسليم الثمن قدره (54,146.25) أربعة وخمسون ألف ومائة وستة وأربعون ريال وخمسة وعشرون هللة، التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (15,000) خمسة عشر ألف ريال، وأجمل المدعى عليه وكالة إجابته في انه ينكر الدعوى جملة وتفصيلاً، وبناء على ما تقدم في الدعوى، ولكون المدعي وكالة لم يقدم بينة موصلة في الدعوى، وبناء على المادة (3) نظام الإثبات، 1- البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر. ، ولما كانت بينة المدعية غير موصلة للحق المدعى به ذلك أن الفواتير والمستندات غير مذيل ومعتمدة من المدعى عليها وبما أن المادة (133) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية نصت على أنه: (في جميع الأحوال؛ لا توجه اليمين إلى الشخصية الاعتبارية)، وبما أن المدعى عليها شخصية اعتبارية، والمدعية لم تقدم بينة تسند دعواها مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض الدعوى . نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمة: برفض الدعوى لما هو موضح بالاسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4630076084 التاريخ: ٢٧ مُحرَّم ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٩٥٢٤٧٦لعام ١٤٤٥هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وبما أن وقائع هذه القضية قد أوردها حكم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه، وتتلخص في أن المدعي وكالة تقدم بلائحة يطلب فيها إلزام المدعى عليه بـتسليم الثمن قدره (٥٤,١٤٦.٢٥) أربعة وخمسون ألف ومائة وستة وأربعون ريال وخمسة وعشرون هللة، التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال، بإحالة القضية إلى الدائرة الثامنة عشر بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها في ١٦/١٢/١٤٤٤هـ الذي قضى: برفض الدعوى، وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بجدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه المستوفي قبوله الشكلي، حددت لنظرها جلسة ٢٣/٠١/١٤٤٦هـ المنعقدة عن بعد، والمبلغ بها أطراف الدعوى، حضر وكيل المدعى عليه وتبين عدم حضور المدعية (المستأنفة) أو من يمثلها رغم تبلغ الوكيل المحامي (...) (مقدم طلب الاستئناف) بموجب مهمة التبليغ رقم: ١١٠٠٦٢٧٧٨ ، واطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية ولائحة الاستئناف المقدمة من المستأنف ونصها : أخطأت الدائرة بحكمها برفض الدعوى حيث أنها لم تلتفت إلى بيئة موكلي والمتمثلة في التالي: سند الشحن (البوليصة) : حيث أن هذا السند يثبت إرسال البضاعة من موكلتي إلى مؤسسة (...) للمدعى عليه (مرفق (۱)، وخطأ الدائرة يتمثل بتسببيها بأن البيئة غير موصلة دون أن توضح سبب رفضها وعدم أخذها لهذه البيئة مما يعد إغفال الأمر جوهري في الدعوى وبعد معه الحكم مشوياً بعيب القصور في التسبيب حيث أن هذا المستند الجوهري يعد حجة وبيئة قاطعة على العلاقة التجارية ومثبتة لإرسال البضائع للمدعى عليه لاسيما أن وكيل المدعى عليه أنكر العلاقة بشكل كامل دون أن تطلب الدائرة منه تقديم جواب ملاق على هذه البيئة وحيث نصت الفقرة (١) من المادة (۱۹۲) من النظام البحري التجاري على: بعد سند الشحن دليلاً على تسلم الناقل البضائع من الشاحن بالحالة المبينة فيه، وإذا كان سند الشحن مشتملا على البيان المنصوص عليه في الفقرة (۲) من المادة الثانية والثمانين بعد المائة)، فإنه يعد دليلا على شحن البضاعة في السفينة أو في السفن المعينة في البيان وفي التاريخ المذكور فيه، وبعد سند الشحن كذلك حجة في إثبات البيانات التي يشتمل عليها، وذلك فيما بين الناقل والشاحن وبالنسبة إلى الغير . ثم نصت الفقرة (۳) من ذات المادة على يعد المرسل إليه الذي صدر السند باسمه أو لأمره من الغير في حكم هذه المادة إلا إذا كان هو الشاحن نفسه.. أغفلت الدائرة أيضاً الخطاب المرسل من الوكيل الملاحي (...) إلى مؤسسة (...) العائدة للمدعى عليه بتاريخ ۲۰۲۱/۰۹/۰۸م بطب المراجعة لاستلام البضائع (مرفق (۲) والتي تثبت أيضا العلاقة التجارية بين موكلتي والمدعى عليه والذي يعد بيئة موصلة على وصول البضائع المرسلة من موكلتي (مع العلم أن المؤسسة المدعى عليها هي من قامت بتزويد موكلتي بهذا الخطاب عن طريق الواتساب. إذن التسليم المرسل من الوكيل الملاحي (...) بتاريخ ٢٠٢١/٠٩/١٦م والموجهة إلى سعادة مدير عام جمرك ميناء (...) بطلب استلام البضائع لذات البوليصة (مرفق ۳) ولم تسبب الدائرة عدم أخذها لهذه البيئة التي: تثبت قيام الوكيل الملاحي بتفريغ البضائع العائدة المؤسسة (...) الغرض استلامها. مما يثبت العلاقة أيضا قيام المؤسسة العائدة للمدعى عليه بدفع جزء من مبلغ المديونية بحوالات بنكية من حساب مؤسسة (...) إلى شركة (...) يطلب من موكلتي ( مرفق (٤) حيث تم التواصل مع أحد موظفي مؤسسة المدعى عليه وتم إرسال حساب هذه الشركة المذكورة له السداد المبالغ وبعد ذلك قام موظف المؤسسة بإرسال إيصال الحوالة مع العلم أننا قد أرفقنا للدائرة خطاب من هذه الشركة المذكورة يثبت أن هذه الأموال المرسلة من مؤسسة (...) كانت لصالح موكلتي وذلك بطب من الدائرة إلا أن الدائرة لم تسبب عدم اخذها بهذه البيئة. ه المحادثات مع موظف مؤسسة (...) (العائدة للمدعى عليه في تطبيق الواتساب تثبت إرسال سند الشحن (البوليصة) من موكلتي للمدعى عليه، كما تثبت إرسال - موظف المدعى عليها إلى موكلتي الخطاب المرسل لهم من الوكيل الملاحي بطلب المراجعة الاستلام البضائع، وكذلك إرسالهم إيصال الحوالات البنكية بعد تزويدهم بحساب شركة (...) (مرفقه) وحيث أن هذه المحادثات تعد بيئة قاطعة كما نص على ذلك نظام الإثبات في المادة (٥٤/٤) ونصها المراسلات الرقمية بما فيها البريد الرقعي، والمادة (٥٩) من ذات النظام ونصها يكون للدليل الرقمي الحجه المقررة للمحرر العادي وفقاً لأحكام هذا النظام ، ولم تلتفت الدائرة لبينة موكني رغم حجيتها وفقاً لنظام الاثبات وأخيراً: توضح لفضيلتكم أن جميع هذه البيئات تم إرفاقها أمام المحكمة الابتدائية إلا أن وكيل المدعى عليه لم يجب عليها بجواب ملاق و اكتفى بإنكار الدعوى رغم ثبوت استلامه البضائع، كما أن الدائرة لم تناقش المدعى عليه بتاتاً عن هذه البيئات ولم تذكر في تسبيب حكمها سبب عدم اخذها لهذه البيئات وإن إغفال الحكم هذه الأسباب أو القصور الشديد في إيرادها بعد عيباً يوجب نقضه لمخالفته لائحة الاعتراض على طرق الأحكام الفقرة (۳) . المادة (۱۸) ونص الحاجة منه وفي جميع الأحوال يجب أن تصرح المحكمة في أسباب حكمها بالدفع الجوهري، مع الإشارة إلى مضمون الرد على ذلك الدفع ، كما أخطأت الدائرة بحكمها بأن هذه المستندات غير مذيلة بتوقيع المدعى عليه كون أن هذه علاقة تجارية دولية يصعب حضور الطرفين للتوقيع على هذه المستندات، إلا أنه ثبت استلام المدعى عليها للبضائع مما يوجب الحكم عليها بسداد مبالغ البضاعة فلا يستقيم الحكم برفض الدعوى رغم وجود جميع هذه البينات الطلبات دائرة الدرجة الأولى والمتضمن رفض دعوى . موكلتي أولاً: قبول : الاستئناف : شكلاً وموضوعاً ونقض الحكم الصادر من د ثانياً: الحكم الموكلتي بطباتها الواردة في صحيفة الدعوى وهي: إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ (١٤,٤٣٩) دولار (...) أي ما يعادل (٥٤١٤٦,٢٥) أربعة وخمسون ألف ومئة وستة وأربعون ريال سعودي وخمسة وعشرون هللة. إلزام المدعى عليه بسداد أتعاب المحاماة وقدره (١٥,٠٠٠) ريال سعودي ...، وبعرضها على وكيل المدعى عليه قرر أنه لا جديد فيها، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليه إبلاغ موكله بحضور الجلسة القادمة، وبجلسة ٢٤/٠١/١٤٤٦ه المنعقدة عن بعد، حضر طرفي الدعوى، وعقب وكيل المدعى عليها بأن لديه مذكرة ردا على لائحة الاستئناف ونصها: (الوقائع: أصحاب الفضيلة، يتلخص جوابي على المستندات المقدمة من المدعية في الآتي:- ١. بداية فإنه لا زالت المدعى عليها لم تقدم ثمة اتفاق أو تعاقد أو ورقة بينها وبين موكلتي، وذكرت بأن لديها حوالات صادرة من موكلتي لها، ولم تقدم ما يفيد ذلك وإنما قدمت حوالات صادرة لجهة أخرى، وبما أنه لا يقبل من الخصم أن يصطنع دليلًا لنفسه، ولما قررته المحكمة العليا في القرار رقم (١٩٣٨٤) وتاريخ ١٨/٢/١٤٢٦هـ من أنه: ما أضافه الشخص إلى نفسه لا يقبل حجة له بمجرد قوله ٢. ولأنه كما يظهر لفضيلتكم أن كافة الأوراق المقدمة من المدعية هي أوراق لا تحمل تصديق من موكلتي المدعى عليها، وجميعها أجنبية ومن جهات خارجية لا يعلم مدى صدقها من كذبها ولا تحمل توثيقًا رسميًا من جهات رسمية معتمدة يمكن به التأكد من صدقها وصحت نسبتها. ٣. وأما ما يتعلق بالتحويلات الصادرة من موكلتي المدعى عليها لشركة (...) ما تم تقديمه تحت مسمى (بيان حالة دفع) والمنسوب صدوره عن شركة (...) فأفيد فضيلتكم بأنها غير حاضرة وغير ممثلة بالدعوى ولا يحمل توثيقًا رسميًا يؤكد صحتها، وعليه فتكون المستندات المقدمة من المدعى عليها غير موصلة لتعلقها بجهات أخرى غير موكلتي المدعى عليها ولا يصح للخصم أن يثبت دعواه بقول غائب، وأفيد فضيلتكم ـن هذه التحويلات لا تتعلق بالشركة المدعية ولا يحق لأحد أن يطالب بأي أمر يتعلق بهذه الحوالات إلا الشركة المحول لها شركة (...) وهي غير ممثلة بالدعوى، كما أن القاعدة الفقهية بأن: القول قول الدافع بيمينه ، وشركة (...) هي القابض وأما موكلتي المدعى عليه فهي الطرف الدافع والقول قولها، وأما المدعية فليست ذات صفة في تلك التحويلات وليس بينها وبين موكلتي ثمة علاقة، ولم يسبق بينهما اتفاق أو تعاقد. ٤. حتى إنه وبمطالعة الورقة المقدمة تحت مسمى (بيان حالة دفع) والمنسوب صدوره عن شركة (...) يتبين لفضيلتكم أن ما جاء بها تكذبه العادة وما جرى عليه الواقع، فقد ذكر فيها أنها شركة شحن وتلقت الأموال عن المصنع (المدعية)، وهذا الكلام تنفيه العادة ويكذبه الواقع لأن الواقع وما جرت عليه العادة أن دفع قيمة البضاعة يكون للمصنع لا لشركة الشحن، يقول ابن القيم رحمه الله في الطرق الحكمية(٧٩): كل دعوى يكذبها العرف وتنفيها العادة فإنها مرفوضة غير مسموعة ،وقال العز بن عبدالسلام رحمه الله في قواعده(٢/١٢٥) القاعدة في الأخبار والدعاوى والشهادات والأقارير وغيرها أن ما كذبه العقل أو جوزه وأحالته العادة فهو مردود وقضي بأنه: إذا تعارض الواقع مع شهادة الشهود، وجب تقديم الواقع وتكذيب ما عداه (م ق د): (٦١٤/٦)، (١٩/٥/١٤٢٦) ٥. ولكون الأوراق المقدمة من المدعية لا تحمل تصديقًا من موكلتي أو توثيقًا رسميًا من جهات رسمية معتمدة، وكلها أوراق يسهل اصطناعها وتزويرها، ويسهل تقليدها. ٦. فإنه لا يكون للمدعى عليها صفة في إقامة الدعوى عن جهات أخرى غير ممثلة بالدعوى ولأنها ليست طرفًا فيها. الطلبات: لجميع ما تقدم نطلب من فضيلتكم القضاء بما يلي: أولًا: صرف النظر عن الدعوى لعدم الصفة. ثانيًا: رد دعوى المدعية لعدم ثبوت صحتها وإخلاء سبيل المدعى عليها منها.)، وبعرضها على وكيل المدعية أكد على صحة الدعوى وما قدمه، وأفهمته الدائرة بأن له يمين المدعى عليه على إنكار الدعوى وعدم وجود أي مبالغ في ذمة المدعى عليه وعدم استلام البضاعة محل هذه الدعوى، فأجاب بقبول اليمين وحضر المدعى عليه أصالة وحلف بالله قائلا: (والله العظيم الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة أن دعوى المدعية غير صحيحة وليس لها في ذمتي أي مبلغ ولم أستلم البضاعة محل هذه الدعوى ولم أفوض أحداً بالاستلام والله العظيم إنني لصادق) هكذا حلف، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت دائرة الاستئناف على أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه فاستبان لها أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظاماً، واستوفى المتطلبات الشكلية لتقديمه، ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع فلما كانت الدائرة الابتدائية قد استبان لها عدم وجود بينة موصلة للمدعية، ومع ذلك لم توجه اليمين الحاسمة للمدعى عليه بحجة أن الشخصية الاعتبارية لا توجه لها اليمين، والصحيح أن المدعى عليه شخص طبيعي والمؤسسة ليس لها ذمة مالية مستقلة بل تتبع ذمة صاحبها، وعليه فقد استكملت هذه الدائرة إجراء الإثبات، وطلبت يمين المدعى عليه الحاسمة بعد طلب وكيل المدعية لها، استناداً للمواد (٩٣ و ٩٦ و ٩٧) من نظام الإثبات، والمادة (٩٤) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات، وحيث أدى المدعى عليه اليمين الحاسمة كما طلبت منه، واستناداً لنص المادة (٩٨) من نظام الإثبات ونصها: كل من وجهت إليه اليمين فحلفها حكم لصالحه وعليه فإن الدائرة تنتهي إلى تأييد حكم الدائرة الابتدائية محمولاً على أسبابه المتعلقة بعدم كفاية المستندات المقدمة من المدعية لإثبات صحة دعواها، ومع الأسباب التي أوردتها الدائرة آنفاً فيما يتعلق باليمين الحاسمة التي أداها المدعى عليه لنفي دعوى المدعية. نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاعتراض شكلاَ وفي الموضوع بتأييد نتيجة حكم الدائرة (الثامنة عشرة) بالمحكمة التجارية بجدة الصادر بتاريخ (١٦/١٢/١٤٤٥) في القضية رقم (٤٥٧٠٩٥٢٤٧٦) القاضي: برفض الدعوى، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث