حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4530108124
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٥ صفَر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570102953/1445
رقم الحكم:4530108124
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570102953 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530108124 التاريخ: ١٥ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠١٠٢٩٥٣ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها يتمثل سبب إقامة دعوى المدعي - بصفته شريكاً في المدعى عليها - حيال نشوب نزاع فيما بينه و بين إدارة المدعى عليها يتمثل في امتناعها عن الالتزام بأداء واجباتها الواردة في نظام الشركات تجاه المدعي نظير قيامها بارتكاب العديد من المخالفات والتعديات المعاقب عليها بعقوبات جزائية من خلال النظام، والذي كان أحدها يختص بعدم إصدار أو تزويد المدعي بنسخ أصلية من القوائم المالية وقرارات الشركاء وقرارات الجمعية العمومية الصادرة عن الأعوام ٢٠١٩م، ٢٠٢٠م، ٢٠٢١م، ٢٠٢٢م، ذلك لغرض إخفاء المركز المالي للشركة عن المدعي، نظير وجود عدد من المخالفات والتعديات التي يهدف مدير المدعى عليها إلى إخفائها، لا سيما وأن القوائم السابقة – ميزانية ٢٠١٧م و ٢٠١٨م - منيت بخسائر سنة تلو الأخرى تجاوزت نصف رأس مالها نتيجة لسوء الإدارة وعدم كفاءتها و تعدياتها المستمرة، علماً بأن الإدارة لم تقم بتوزيع أي أرباح للمدعي منذ عام ٢٠١٦م حتى تاريخه. كما أود التنويه بأنه سبق للمدعي مراراً مطالبة إدارة المدعى عليها حيال تزويده لما أشير إليه من مستندات دون وجود أي تجاوب من قبلها سوى التجاهل بالرغم من أن استحقاق إصدارها تعدى الـ ٤ سنوات حتى تاريخه. وقد جرى سابقاً التقاضي في ذات النزاع فيما يختص بأعوام مضت - ميزانية ٢٠١٧ و٢٠١٨ - من خلال دعوى رقم ٤١٨٢٧٢٧ لعام ١٤٤١هـ، نظرت لدى الدائرة الابتدائية الأولى من ذات المحكمة وحكمت لصالح المدعي، وكما عوقب مدير المدعى عليها من قبل جهة الاختصاص نتيجة لذلك، إلا أنه لا زال الحال كما هو عليه من تعنت وتجاهل وتقصير، ما يعد تفريطاً وتعدياً على حقوق المدعي بالشركة ومخالفة لأحكام الشركات توجب العقوبة الجزائية المغلظة وفقاً لأحكام العود مادة ٢٦٣ من النظام. وفقاً لما تقدم، وبما أن نظام الشركات الصادر عن عام ١٤٤٤ه كفل للمدعي حقه في الحصول على ما أشير إليه من مستندات بصورة وجوبية من خلال ما أورده من مواد كالتالي: المادة ١٧/٢: يجب إعداد قوائم مالية للشركة في نهاية كل سنة مالية وفق المعايير المحاسبية المعتمدة في المملكة، وإيداع هذه القوائم وفقاً لما تحدده اللوائح خلال (ستة) أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية، وذلك وفقاً للأحكام الواردة بالنظام المادة ١٦٧/٢: على مدير الشركة أن يزود الشركاء بالقوائم المالية و تقرير عن نشاطها، وتقرير مراجع الحسابات إن وجد، سواء بوسائل التقنية الحديثة أو بأي وسيلة أخرى ينص عليها عقد تأسيس الشركة، وذلك قبل الموعد المحدد لانعقاد الجمعية العامة السنوي (بواحد و عشرين) يوماً على الأقل، وعليه أيضاً إيداع هذه الوثائق وفقاً لما تحدده اللوائح. كما أن المادة ٢١ من ذات النظام كفلت للشركاء حق الرقابة على حسابات الشركة، وفقاً للأحكام المنصوص عليها في عقد التأسيس. فتناقض وإهمال وتعدي مدير الشركة بالنظر لمصالحها وعدم الوفاء بحقوق الشركاء يعد مناقضاً للمعيار الوارد من خلال المادة ٢٦ من النظام بأن عناية مدير الشركة وصفت بـ عناية الرجل الحريص لا سيما وأن القاعدة النظامية جاءت بصورة وجوبية في ذلك الخصوص. بموجب ما تقدم وحيث أن غالبية المواد جاءت بصورة وجوبية بضرورة تزويد المدعي بما يطالبه من خلال دعواه، ونظير تعنت وإهمال مدير المدعى عليها للامتثال بما ورد بالنظام من التزامات في حق الشركة وحق الشريك، بالرغم من مطالبة الشريك المدعي موافاته بالطلبات الواردة بالدعوى دون أي التزام من مدير المدعى عليها أو موافاته بأي من ذلك. وطلب في دعواه: تزويد المدعى عليها للمدعي بنسخ أصلية من القوائم المالية وقرارات الشركاء الصادرة ومحاضر الجمعيات العمومية الخاصة بها عن الأعوام ٢٠١٩م، ٢٠٢٠م، ٢٠٢١م، ٢٠٢٢م. وقدم سندًا لطلبه: ١- عقد تأسيس الشركة المعدل. ٢- خطابات مرسلة للمدعى عليها تتضمن الطلبات محل الدعوى. وبإحالة الدعوى لهذه الدائرة باشرت النظر فيها وفق ما ورد في محضر ضبطها، وعقدت الجلسة التحضيرية بتاريخ ٥/٢/١٤٤٥هـ بحضور طرفيها، وبناء على ما ورد في المادة رقم (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الطرفين بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، كما تبين أن المدعى عليها لم تتقدم بمذكرة الدفاع الأولى، وقد عرضت الدائرة الصلح على الطرفين، فتبين عدم إمكانية الصلح في هذه الجلسة، وبسؤال المدعي عن دعواه تقدم بلائحة دعواه المذكورة أعلاه، وأفهمته الدائرة بحصر طلبه في دعواه فقال أحصر طلبي في تسليم القوائم المالية عن الأعوام ٢٠١٩م، ٢٠٢٠م، ٢٠٢١م، ٢٠٢٢م؛ وعليه ولصلاحية الفصل في القضية قررت الدائرة قفل باب المرافعة، وأصدرت حكمها مبنيًا على ما يلي: الأسباب: بعد سماع الدعوى والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، ولما كان المدعي يطلب في هذه الدعوى إلزام المدعى عليها بتسليم القوائم المالية عن الأعوام ٢٠١٩م و٢٠٢٠م و٢٠٢١م و٢٠٢٢م، ولما كان بحث الصفة مسألة أولية يتعين تحققها بداءةً ويتوجب على الدائرة من تلقاء نفسها الفصل فيها، إذ أنّ مسألة الصفة تعد قائمة في الخصومة ومطروحة على محكمة الموضوع ولو لم يكن ثمّ دفْع بذلك من قبل أطراف الدعوى لتعلقها بالنظام العام، طبقا للمادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي (م/١) وتاريخ ٢٢/٠١/١٤٣٥هـ والتي جاء فيها (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر... يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، ولما كانت الصفة في الخصومة القضائية تتولد عن مركز نظامي أو عقدي يجمع بين شخصين من شأنه أن يرتب حقاً لأحدهما تجاه الآخر أو التزاماً عليه فإن انعقاد الخصومة القضائية بين أصحاب الصفة في التداعي مناطه تحديد أطراف الرابطة العقدية أو النظامية التي تشكل المصدر المباشر للحق المطلوب تقريره أو الالتزام الذي حصل الإخلال به وعليه فإنه حين تنعدم هذه العلاقة تنتفي معها الصفة في التداعي، ولما تبين انتفاء الصفة في حق المدعى عليها في هذه الدعوى؛ لما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة السابعة والستين بعد المائة من نظام الشركات -الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١٣٢) وتاريخ ١٤٤٣/١٢/١هـ - بأن: (على مدير الشركة أن يزود الشركاء بالقوائم المالية للشركة وتقرير عن نشاطها، وتقرير مراجع الحسابات إن وجد...) ولما كان النظام رتب التزامًا على المدير تجاه الشريك، مما يكون معه طلب المدعي حري بعدم القبول. ولا ينال مما انتهت إليه الدائرة ما ورد في المادة (٧٦) الفقرة (٢) من نظام المرافعات الشرعية ونصها: (إذا رأت المحكمة أن الدفع بعدم قبول الدعوى لعيب في صفة المدعى عليه قائم على أساس، أجلت نظر الدعوى لتبليغ ذي الصفة)، لأن المدعى عليها لم تكن ذا صفة ثم انعدمت أو كان بها عيب ونحو ذلك، بل الدعوى غير مقبولة في مواجهة المدعى عليها أصلًا، وبالتالي لا ترى الدائرة إدخال طرف آخر فيها، وهي أقرب إلى انعدام الصفة من وجود عيب في الصفة يمكن تصحيحه، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول هذه الدعوى، وبالله التوفيق.