حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4530114914
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٤ صفَر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471112518/1444
رقم الحكم:4530114914
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471112518 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530114914 التاريخ: ١٤ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الحادية عشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧١١١٢٥١٨ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم ممثل المدعية بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها ما نصه: بتاريخ ٢٠١٥/٠٢/١٦م تعاقدت المدعية مع المدعى عليها على توريد وتركيب مصاعد بمشروع (...) وبتاريخ ٢٠١٥/٠٢/١٦م قامت المدعية بإرسال فاتورة لبضائع تم استيرادها لصالح المدعى عليها بواقع مبلغ قدره (٣١٥,٠٠٠) ثلاثمائة وخمسة عشر ألف وخمسمائة ريال، وسددت المدعى عليها مبلغ قدره (٢٨٣,٥٠٠) مائتين وثلاثة وثمانون ألفا وخمسمائة ريال، بقي في ذمة المدعى عليها مبلغ قدره (٣١,٥٠٠) واحد وثلاثون ألفا وخمسمائة ريال، ولما كان من الثابت بأن المدعية قامت بتنفيذ كافة بنود العقد على أكمل وجه إلا أن المدعى عليها أخلت بالتزامها بسداد الدفعات المنصوص عليها في البند الرابع من العقد، وتقدمت المدعية للمدعى عليها بطلب سداد الدفعات المتأخرة، إلا أنها امتنعت مما دفع المدعية إلى إقامة الدعوى القضائية في مواجهتها، وطالب بإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ قدره (٣١,٥٠٠) واحد وثلاثون ألفا خمسمائة ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- عقد توريد وتركيب مصاعد مصاعد فوجيتك، مبرم بين الطرفين بتاريخ ٢٠١٥/٠٢/١٦م، والمتضمن قيام المدعية بتوريد مصاعد لمصلحة المدعى عليها، مقابل مبلغ قدره (٣١٥,٠٠٠) ثلاثمائة وخمسة عشر ألفا وخمسمائة ريال، وهو مذيل بختم الطرفين. ٢- كشف حساب محرر على مطبوعات المدعية، بمبلغ قدره (٣١,٥٠٠) واحد وثلاثون ألفا خمسمائة ريال. ٣- فاتورة برقم (٠١٧٦٧) وتاريخ ٢٠١٦/٠٥/٣٠م محررة على مطبوعات المدعية، المتضمنة المبلغ المتبقي في ذمة المدعى عليها وقدره (٣١,٥٠٠) واحد وثلاثون ألفا خمسمائة ريال. وبقيد القضية في سجلات هذه المحكمة بالرقم المذكور في صدر هذا الحكم، وبإحالتها لهذه الدائرة؛ باشرت نظرها بالجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ١٤٤٤/١٢/٣٠هـ وفيها: حضر طرفي الدعوى وكالة، وبسؤال وكيلة المدعية عن دعوى موكلتها أجابت بأنها على وفق ما جاء في صحيفة الدعوى المرفقة في ملف القضية، وبعرض ذلك على وكيلة المدعى عليها طلبت مهلة للرد، وبناء عليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وردت مذكرة من ممثل المدعى عليها بتاريخ ١٤٤٤/١٢/٣٠هـ، وفيها ما يلي: أولا: الدفع الشكلي: إن اختصاص المحكمة التجارية ينحسر عن نظر الدعوى بنص المادة الحادية والثلاثون من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية لكون المطالبة أقل من (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال. وثانيا: الدفع الموضوعي: إن ما جاء في الدعوى بتعاقد موكلته مع المدعية بتاريخ ٢٠١٥/٠٢/١٦م فصحيح، ولكن سبب عدم تسليم موكلته المدعية المتبقي من قيمة العقد بمبلغ (٣١,٥٠٠) واحد وثلاثون ألفا وخمسمائة ريال لا يعود إلى تقصير موكلته أو مماطلتها في السداد، وإنما لما يأتي بيانه من تفصيل: ١- إن تعاقد موكلته مع المدعية كان لغرض تنفيذ مشروع (...)وذلك بموجب تعاقد موكلته مع (...) لتنفيذ المشروع والذي كان من ضمن الأعمال المطلوب تنفيذها فيه توريد وتركيب المصاعد. ٢- تأخرت المدعية عن موعد تسليم وتركيب المصاعد النهائي والمحدد في البند الثالث من العقد المبرم بينها وبين موكلته؛ مما أدى إلى تأخير تنفيذ المشروع بموجب العقد مع الجامعة، وبالتالي تأخر موكلته أمام (...) عن تنفيذ أحد التزاماتها وتحملها لغرامة تأخير وحسم هي غير مسؤولة عنهما نهائيا، وأن المدعية هي من تسببت بالتأخير فعليا. ٣- تحملت موكلته تبعة تأخير المدعية في التسليم كما ذكرنا في الفقرة أعلاه، وترتب على ذلك فرض (...) على موكلته لغرامة تأخير وحسم بإجمالي مبلغ وقدره (٤٨,٤٠٠) ثمانية وأربعون ألفا وأربعمائة ريال من قيمة المشروع المقرر تسليمها لها، وأن الحسم على موكلته ضرر سببه خطأ المدعية مما يوجب تضمينها إياه وهو ما فعلته موكلته بحسم جزء من مستحقات المدعية، فإنها تطلب رد دعوى المدعية. ووردت مذكرة من ممثل المدعية بتاريخ ١٤٤٥/٠١/١٤هـ، وفيها ما يلي: ليس صحيحا سند المدعى عليها في امتناعها عن تسليم المبالغ إلى موكلته، ومردود عليه على وجهين: أولهما: أن أصل التعامل بين المتخاصمين مباشر، والثابت ارتضاء المدعى عليها بالأعمال وابرائها ذمة موكلته بدليل عدم ورود ملاحظات التأخير من جانبها، والمنتج أثره باستحقاق موكلته للمبلغ محل الدعوى وينفي دفع المدعى عليها من حدوث تأخير من موكلته، غير أن الثابت بأن المدعى عليها لم توفي بسداد حقوق موكلته في حينها دون مبرر وأنها انتظرت حتى قيام الجهة المتعاقد معها بصرف المستحقات، على الرغم من أن العقد المبرم بين المتخاصمين مستقل بحقوقه والتزاماته وذمة مالية مستقلة، ولا يسوغ التداخل بينهما ما لم يتفق المتخاصمين صراحة على ذلك، بل إن دفع المدعى عليها يرمي إلى تراجعها عن التزامها بالعقد، وهو ما يخالف المستقر الشرعي والنظامي. ثانيهما: إن علاقة المتخاصمين تنحصر فيما بينهما بموجب التعاقد بين موكلته والمدعى عليها، ولم يرد في علاقة المتخاصمين ارتباط الذمم المالية بالجهة التي تعاقدت معها المدعى عليها، ودفعها بمستندات خارج علاقتهما غير قائم على أسبابه المشروعة، إذ ترمي إلى خلط الذمم المالية، وهو مخالف لصحيح المقتضى الشرعي، إذ الاحتجاج بفرض الغرامات على المدعى عليها متعلق بالذمة المالية بالعقد المبرم بينها وبين الجهة المتعاقدة معها، ولا يصح اقحام موكلته في تلك العلاقة، وما يؤكد ذلك هي المستندات المقدمة من المدعى عليها والتي لم يذكر فيها موكلته، وهو ما يؤكد أن الأصل بين موكلته والمدعى عليها مستقل بذمته المالية، والثابت بأن المدعى عليها اختصرت على نفسها عناء المنازعة مع الجهة التي تعاقدت معها على المبالغ المخصومة منها، وقامت بالاتجاه إلى موكلته وتعويض نفسها مباشرة دون سند يثبت صحة المبالغ المحسومة منها، إذ الثابت بأن قرار الحسم هو يخص علاقة المدعى عليها بالجهة التي تعاقدت باستقلالية عن علاقة موكلته مع المدعى عليها، وهو قابل للمنازعة عليه، وما يثبت استقلالية الذمم المالية والعلاقة التعاقدية هو انعدام صفة موكلته بالرجوع على الجهة التي تعاقدت معها المدعى عليها للمطالبة بالقيمة واثبات استحقاقها له غير أن حامل الصفة في ذلك هي المدعى عليها، وهي من فرطت في ذلك وقامت باتخاذ قرار عدم السداد مباشرة، وعليه تمسك بطلباته المحررة في صحيفة الدعوى، كون المدعى عليها لم تنكر صحة المبلغ محل المطالبة. وعقدت جلسة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ١٤٤٥/٠٢/٠٦هـ وفيها: حضرت (...) بصفتها وكيلة عن المدعية بموجب الوكالة رقم: (...)، كما حضرت (...) بصفتها وكيلة عن المدعى عليها بموجب الوكالة رقم: (...)، وتشير الدائرة أن وكيلة المدعى عليها أودعت مذكرة الدفاع الأولى بتاريخ: ١٤٤٤/١٢/٣٠هــ، ثم تقدمت وكيلة المدعية بمذكرة جوابية بتاريخ:١٤٤٥/٠١/١٤هــ، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، ثم أصدرت الدائرة حكمها مؤسسا على ما يلي: الأسباب: لما كانت وكيلة المدعية تهدف من دعواها المطالبة بإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ قدره (٣١,٥٠٠) واحد وثلاثون ألفا خمسمائة ريال، وأجملت وكيلة المدعى عليها إجابتها في إقرارها بصحة التعامل بينهما؛ ولكنها تنفي استحقاق المدعية لما ورد في المطالبة؛ وذلك بسبب تأخير المدعية في تسليم الأعمال (توريد وتركيب المصاعد)؛ مما أدى لفرض غرامة مالية من قبل(...)، ولا يعود الأمر في ذلك لتقصيرها أو مماطلتها، وبما أن محل الدعوى (توريد)؛ فإن الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية بنظرها طبقا للمادة (السادسة عشر) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٤٤١/٠٨/١٥هـ، وحيث نصت المادة (الثالثة) من نظام الاثبات على أن: (البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر)، وبعد اطلاع الدائرة على المستندات المقدمة من المدعية المتضمنة: العقد المبرم بين الطرفين، وكشف الحساب والفاتورة بالمبلغ محل المطالبة؛ مما يضفي حجيته في إثبات العلاقة التعاقدية بين الطرفين، واستحقاق المدعية لقيمة المطالبة المدعى بها، ولا ينال من ذلك ما أثارته وكيلة المدعى عليها أن المدعية تسببت في فرض غرامة مالية على موكلتها من الجهة المسماة؛ فإن الجهتين منفكتين وليستا متحدتين، وطريق الحكم على كل واحدة منهما يكون مختلفا عن الأخرى، وبذلك لا تندرجان أو ترتبطان ببعضهما؛ ولذلك كله، فإن الدائرة تنتهي إلى ما يرد بمنطوق حكمها، وبه تقضي، ويكون نهائيًا؛ لأنها تعد من الدعاوى اليسيرة كون مبلغ المطالبة لا يزيد عن (٥٠.٠٠٠) خمسين ألف ريال؛ بناءً على ما ورد في الفقرة (١) بالمادة (الثامنة والسبعون) من نظام المحاكم التجارية، والتي نصت على أنه: (فيما لم يرد فيه نص خاص، تعدّ جميع الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر الابتدائية في المحكمة قابلة للاستئناف فيما عدا الدعاوى اليسيرة التي لا تزيد على خمسين ألف ريال، وفق ما يحدده المجلس). نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لـــ: شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٣١.٥٠٠) واحد وثلاثون ألفًا وخمسمئة ريال.