حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4630427317
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٢٢ جمادي الأول ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4630427317
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571248841لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4630427317 التاريخ: ٢٢ جمادي الأول ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٢٤٨٨٤١لعام ١٤٤٥هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى –وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أنه وردت للدائرة لائحة دعوى مقدمة من المدعية تختصم فيها المدعى عليها، وباطلاع الدائرة عليها حددت موعداً لنظرها ففي جلسة ٢٨/ ١٠/ ١٤٤٥هـ حضرت (...) ذات الهوية الوطنية رقم (...) المدعية بالوكالة رقم (...) تنتهي بتاريخ ٢/ ٠٩/ ١٤٤٧هـ، كما حضر (...) ذو الهوية الوطنية رقم (...) المدعى عليه بالوكالة رقم (...) تنتهي بتاريخ ٢٦/ ١٠/ ١٤٤٦هـ، وبسؤال وكيلة المدعية عن دعوى موكلتها أحالت على صحيفتها الإلكترونية والتي تضمنت ما يلي : إنه بتاريخ ٣١/ ٠١/ ٢٠٢١م قامت المدعية بتوريد وبيع بضاعة للمدعى عليه عبارة عن عطور بمبلغ قدره (٣١.٧٠٤.٣٥) واحد وثلاثون ألف وسبعمائة وأربعة ريالات وخمسة وثلاثون هللة، تم سداد منها مبلغ قدره (٥.٩٦١) خمسة آلاف وتسعمائة وواحد وستون ريال، وتبقى في ذمة المدعى عليه مبلغ قدره (٢٥.٧٤٣.٤٣) خمسة وعشرون ألف وسبعمائة وثلاثة وأربعون ريال وثلاثة وأربعون هللة لم يتم سداده حتى تاريخه بموجب الفواتير المرفقة، ثم طلبت إلزام المدعى عليها بسداد المبلغ المتبقي في ذمتها وقدره (٢٥.٧٤٣.٤٣) خمسة وعشرون ألف وسبعمائة وثلاثة وأربعون ريال وثلاثة وأربعون هللة، والتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٢.٥٧٤) ألفان وخمسمائة وأربعة وسبعون ريال، استنادا إلى اتفاقية فتح حساب - كشف حساب - مصادقة على الحساب. وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها أحال إلى مذكرته المرفقة بتاريخ ٢٨/ ١٠/ ١٤٤٥هـ والتي تضمنت ما يلي: أن ما ذكرته المدعية في دعواها من أن هناك اتفاق وتاريخ وأن في ذمة المدعى عليها مبلغ وقدره (٢٥,٧٤٣.٤٣) خمسة وعشرون ألف وسبعمائة وثلاثة وأربعون ريال وثلاثة وأربعون هللة فكله غير صحيح جملةً وتفصيلًا، ثم أنكر العلاقة التعاقدية بين المدعية والمدعى عليها، وأشار إلى أن وكيلة المدعية لم ترفق عقدًا أو اتفاقية بيع أو توريد موقعة من قِبَلْ الأطراف، وما ذكرَته وكيلة المدعية في دعواها أن المدعى عليها قامت بسداد مبلغ وقدره (٥.٩٦١) خمسة آلاف وتسعمائة وواحد وستون ريال فهو غير صحيح أيضا، ولم تذكر طريقة سداد المبلغ بالرغم من كثرة الفواتير المرفقة، وذكر أنه ليس من المعقول أن جميع هذه الفواتير الصادرة من المدعية ليس بينها فاتورة واحدة فقط عليها ختم المدعى عليها أو من ينوب عنها، كما أشار إلى أنه ذُكر في المرفقات تحديدًا في مرفق اتفاقية فتح حساب ائتماني أن المفوضون بالتوقيع على طلبات الشراء والحد الائتماني هو (...) فقط، وهذا مناقض لما أرفقته وكيلة المدعية في المرفقات، وذُكِر في منتصف الصفحة أن المصادِق على المبالغ والموقع عليها هو (...) وليس لدى المدعى عليها شخص مفوض بالشراء أو وكيل أو عامل يعمل لديها تحت اسم (...)، مما يتضح براءة ذمة المدعى عليها من الفواتير والديون المدعى بها، ثم ذكر أنه في مرفقات وكيلة المدعية ذُكر أن الحد الائتماني لطلبات الشراء هو مبلغ (٥.٠٠٠) خمسة آلاف ريال، فكيف استمر التوريد خمسة أضعاف الحد الائتماني دون توقف حتى يصبح المبلغ (٢٥.٠٠٠) خمسة وعشرون ألف ريال، فليس من المنطق أن يبقى التاجر يخاطر بخمسة أضعاف دون عقد موثق بين الأطراف أو فواتير موقعة أو مختمة، ثم ذكر أن ما أُرْفِقْ من قِبَل وكيلة المدعية، تحديدًا في اتفاقية فتح حساب ائتماني في منتصف الصفحة الثانية ما نصه: ...ويحق للعميل ارجاع أو استبدال صنف أو أصناف معينة في حال وجود عيوب مصنعية وذلك خلال أسبوع من تاريخ التوقيع على سند الاستلام.. يتضح معه أن الشركة تؤكد وتقر بأن جميع تعاملاتها لابد من التوقيع على سند الاستلام من قِبَل عملائها، وهذا يناقض الفواتير المقدمة من قِبَلِهِم، فهي لم تحتوي على ختم أو توقيع المدعى عليها أو من ينوب عنها، ثم أكد بناء على ما سبق بيانه أن المدعى عليها ليس لها علاقة بما تدعي به المدعية من فواتير جرّاء بيع وتوريد، ثم طلب رد دعوى المدعية فيما ادعت به. وباطلاع وكيلة المدعية على مذكرة المدعى عليه أمهلتها الدائرة للرد مع إفهامها بإرفاق كافة مستندات وبينات موكلتها على الدعوى فاستعدت بذلك. وبجلسة ٢٨/ ١١/ ١٤٤٥هـ حضرت المدعية وكالة -المثبتة بياناتها سلفا- كما حضرت (...) ذات الهوية الوطنية رقم (...)، المدعى عليها بالوكالة رقم (...) وتنتهي بتاريخ ١٢/ ١١/ ١٤٤٦هـ، وأشارت الدائرة إلى مذكرة المدعية بتاريخ ١٢/ ١١/ ١٤٤٥هـ والتي أجابت فيها على ما دفع به وكيل المدعى عليها كما يلي: أجابت على ما ذكر وكيل المدعى عليها من أن الاتفاق غير صحيح وليس هناك علاقة تعاقدية بين المدعية والمدعى عليها بأن فتح الحساب المقدم من قبل المدعية صحيح جملة وتفصيلاً تم توقيعه من قبل ممثل المدعى عليها السيد (...) وهو مدير المحل، جوال رقم (...) ثم طلبت استدعاءه لأداء الشهادة، ثم ذكرت أنه بخصوص المبلغ (٥.٩٦١) خمسة آلاف وتسعمائة وواحد وستون ريال فهو عبارة عن سداد نقدي تم من قبل المدعى عليها نقداً وتم إثبات السداد بموجب سندات القبض المرفقة والمبينة في كشف الحساب، ثم أجابت على ما ذكره وكيل المدعى عليها من أن المفوضون بالتوقيع على طلبات الشراء السيد (...) والمصادق على المبالغ هو السيد (...) وليس لدى المدعى عليها شخص مفوض أو وكيل أو عامل يعمل لديه تحت اسم (...)، بأن وكيل المدعى عليها أقر بشكل صريح بأن السيد (...) لا يعمل لديه وأقر ضمنياً وبشكل غير مباشر بأن السيد (...) يعمل لديه حيث لم ينكر عمل السيد (...) لديه وبناءً على أن المتبوع يسأل عن تصرفات تابعه حسب المادة (١٧٤) من القانون المدني حيث أن المدعو (...) وهو مدير المحل وعلى كفالة المدعى عليها فإن المدعى عليها مسؤولة عن تصرفات وتعاملات تابعيها، ثم أجابت على ما ذكر من أن التوريد استمر خمسة أضعاف الحد الائتماني دون توقف بأن المدعى عليها طلبت استمرار البضاعة وقامت بسداد مبلغ (٥.٩٦١) خمسة آلاف وتسعمائة وواحد وستون ريال لاستمرار التعامل التجاري، ثم أجابت على ما ذكر وكيل المدعى عليها من أن الشركة المدعية تقر بأن جميع تعاملاتها لابد من التوقيع على سند استلام بأن جميع الفواتير تم استلامها من قبل المدعى عليها وهي تعتبر سندات استلام بموجب فتح الحساب ولم يتم الاعتراض أو إرجاع أي بضاعة تالفة منها، ثم أكدت على أن المدعى عليها الجأت المدعية إلى التقاضي ورفع الدعوى وبذل الجهد والوقت في المحكمة للحصول على حقها وتسببت في تحميلها أتعاب وأعباء الترافع رغم ثبوت الحق وظهوره مما يجعل وصف المماطلة ولجوء للشكاية ورفع الدعوى ثابتين على المدعى عليها. ثم بعثت المدعى عليها وكالة عبر المحادثة الجانبية: رداً على ما ورد في المذكرة الجوابية المقدمة من وكيلة المدعية وأن ما ذكرته من فتح الحساب المقدم من قبل موكلتها المدعية صحيح جملة وتفصيلاً وأنه تم توقيعه من قبل ممثل المدعى عليها (...) ….. الخ، بأن المدعى عليها لا تملك موظف أو عامل أو ممثل لها باسم (...) أو (...) كما جاء ذكره في الجلسة السابقة، وما أدلت به في مذكرتها الجوابية كون وكيل المدعى عليها أقر ضمنياً وبشكل غير مباشر أن السيد (...) يعمل لديه فهذا غير صحيح إطلاقا، فقد جاء ذكر السيد (...) رداً على ما تم تقديمه في اتفاقية فتح حساب ائتماني أن المفوضين بالتوقيع على عمليات الشراء والحد الائتماني هو باسم (...) فقط، وهذا مناقض لما أرفقته وكيلة المدعية في المرفقات، وذكرت أن المصادق على المبلغ والموقع هو (...)، يدل على تناقضكم في دعواكم ، ثم أكدت أن كلا المذكورين لا تعرفهم المدعى عليها ولا يعملون لديها، كما أكدت أن ما قدمته المدعية من بينة ضعيفة لا يقبلها العقل والمنطق ولا ترقى لكونها بينة أصلاً فهي ورقة عادية تحمل توقيع وختم المدعية فقط لا صلة للمدعى عليها بها. ثم أفهمت المدعية وكالة بأنه ليس لموكلتها إلا يمين المدعى عليها أصالة على نفي التعاقد والمبلغ المتبقي ونفي تفويض أحد بالتعاقد فقررت ما نصه عبر المحادثة الجانبية ونصها (لا مانع لدى موكلتي من أن تحلف المدعى عليها أصالة بأنها لم تتعامل مع شركة (...) ولا يوجد أي علاقة تعاقدية بينهما، وأن السيد (...) الذي كان يعمل لديها لم يستلم أي بضاعة ولم يقم بأي عمل تجاري مع شركة (...)) فأفهمت الدائرة وكيلة المدعي بإبلاغ موكلتها أصالة بالحضور لأداء اليمين -عن بعد- وإذا لم تحضر تعد ناكلة عن أداءها فاستعد بذلك. وبجلسة ٠٤/ ٠١/ ١٤٤٦هـ حضرت وكيلة المدعية وحضرت المدعى عليها أصالة، وأبدت استعدادها لأداء اليمين ونظراً لانتهاء وقت الجلسة لأجل ذلك جرى تأجيلها. وبجلسة ٠١/ ٠٢/ ١٤٤٦هـ تبين عدم حضور من يمثل المدعية رغم تبلغها وحضور وكيلتها جلسات سابقة، فيما تبين حضور المدعى عليها أصالة. وبجلسة ٠٧/ ٠٢/ ١٤٤٦هـ تشير الدائرة إلى حضور المدعية وكالة -المثبتة بياناتها سلفًا- كما حضرت المدعى عليها أصالة وأكدت المدعية وكالة طلب يمين المدعى عليها على نفي الدعوى بالصيغة التالية: (والله العظيم الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة أنني (...) لم أتعاقد ولم أتعامل ولا أحد من طرفي أو من منسوبي مؤسستي مع شركة (...) كما لم يحصل استلام للبضاعة المطالب بمبلغها وليس في ذمتي للشركة المدعية أي مبلغ مالي)، ثم طلب وكيل المدعى عليها مهلة لتحقق من قبل العمالة فأمهلته الدائرة مع التنبيه على أن عدم حضور المدعى عليها أصالة للجلسة القادمة يعد نكولا منها عن أداء اليمين ففهما ذلك. وبجلسة ٠٥/ ٠٣/ ١٤٤٦هـ حضر (...) رقم جوازه (...) (...) الجنسية، وقرر بأن توقيعه هو المتضمن على مطابقة الرصيد على مبلغ (٢٥.٧٤٣,٤٣) خمسة وعشرون ألف وسبعمائة وثلاثة وأربعون ريال وثلاثة وأربعون هللة، إلى تاريخ ١٣/ ٢/ ٢٠٢٢م، إلا أن خالد مدير الشركة المدعية ذكر له بأن هناك خصم ٦٠% على مبلغ المطابقة، وبعرض ذلك على المدعية وكالة استمهلت للرجوع إلى مدير الشركة. وبجلسة ١٠/ ٠٤/ ١٤٤٦هـ حضر طرفا الدعوى، وتشير الدائرة إلى إرفاق وكيل المدعى عليها سند لأمر محرر من (...) لصالح الشركة المدعية إلا أن وكيلة المدعية قررت أن أصل السند لأمر لم يصل لموكلتها واستمهل الأطراف جميعاً من أجل تحرير الصلح. وبجلسة ٠٨/ ٠٥/ ١٤٤٦هـ المرئية عن بعد حضرت وكيلة المدعية، كما تشير الدائرة إلى حضور وكيل المدعى عليها (...) ذو الهوية الوطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، وتنتهي بتاريخ ٢٨/ ١٠/ ١٤٤٦هـ، الصادرة من الخدمات الإلكترونية بوزارة العدل والمخول له فيها بحق الصلح، وتشير الدائرة إلى مذكرة المدعية وكالةً بتاريخ ١٦/ ٤/ ١٤٤٦هـ، ونصها: (أفيد فضيلتكم بأنه تم صلح وبموجبه تم عمل سند لأمر –إلكتروني- من قبل الشركة المدعية شركة (...) وأن يكون المدين المدعو (...) بموجب إقامة نظامية رقم: (...)، ومبلغ السند قدره (٢٥.٧٤٣،٤٣) خمسة وعشرون ألف وسبعمائة وثلاثة وأربعون ريال وثلاثة وأربعون هللة، وهو كفيل غارم للمدعو (...)، وما يٌثبت ذلك السند لأمر الإلكتروني المرفق)، وطلب الطرفان إثبات الصلح المبرم بينهما؛ ولصلاحية الدعوى للفصل فيها فقد نطقت الدائرة بحكمها علنا مبنيا على ما يلي من: الأسباب: وبما أن طرفي الدعوى قد توصلا إلى الصلح المقر به أمام الدائرة الذي يقطع النزاع بينهما، وقررا تراضيهما عليه والتزامهما به واعتباره منهيا للخصومة بينهما بموجب اتفاقهما الوارد أعلاه؛ ولما كانت الشريعة ترغب في الصلح وقطع مادة الخصومة بين الناس, فقد ورد الترغيب والحض عليه بنص كتاب الله في قول الله جل وعلا: والصلح خير ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ المُسْلِمِينَ، إِلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلَالًا، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا (رواه الترمذي)؛ وبما أنهما طلبا إثبات ما تصالحا عليه وإلزامهما به, فقد انتفى ركن النزاع في الدعوى وفق ما تقدم، ومهمة الدائرة لا تعدو إثبات هذا الصلح والإلزام به حيث لم تجد فيه ما يخالف الأصول الشرعية، فلا ترى الدائرة ما يمنع إثباته وإجراء مضمونه على الوجه المتفق عليه بينهما باعتباره صلحا صحيحا منتجاً لآثاره، ويتعين الإلزام به وفق ما تم الاتفاق عليه؛ وقد نصّت عليه المادة (٢٩) من نظام المحاكم التجارية على أنه إذا اتفق الأطراف على الصلح أمام الدائرة أُثبت ذلك في محضر الجلسة، ويوقع الأطراف عليه، ويعتمده رئيس الجلسة، ويعد محضر الجلسة المعتمد سندًا تنفيذيًّا، وتسلم صورته وفقاً لإجراءات تسليم الأحكام، وتعد الدعوى منقضية بذلك ولما كان النظام الإلكتروني لا يمكنه إخراج القضية من الدائرة إلا بحكم؛ فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بإثبات ما تصلح عليه الطرفان بصلب الحكم؛ لما هو موضح بالأسباب؛ وبالله التوفيق؛ وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.