حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4530102805
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١١ صفَر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470511717/1445
رقم الحكم:4530102805
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470511717 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530102805 التاريخ: ١١ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعية (...)، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم: (...)، وترخيص المحاماة رقم: (...)، تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بصحيفة دعوى الكترونية جاء فيها ما نصه: (لقد سبق إقامة دعوى من (شركة (...)) ضد (شركة (...)) المقيدة في التجارية برقم (٤١٨٠٦٣٧٠) وتاريخ ١٧/ ٠٥/ ١٤٤١هـ، والمنظورة لدى (الثانية)، بشأن المطالبة بـ (عقد نقل)، والقضية انتهت بحكم نصه: (حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى والله ولي التوفيق)، وذلك حسب الصك رقم (٤٤٤٣٠٢٢٢٨٠٣) وتاريخ ٠٩/ ٠٤/ ١٤٤٤هـ، ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛ أطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٣٠٠,٠٠٠.٠٠) ثلاثمائة ألف ريال سعودي). وقد أرفق طي صحيفته ما يلي: ١- صك الحكم المؤرخ في ٢٥/ ٠٨/ ١٤٤٢هـ الصادر من الدائرة التجارية الثانية بالرياض، في القضية رقم (٦٣٧٠) وتاريخ ١٧/ ٠٥/ ١٤٤١هـ، والمقامة من شركة(...) ضد فرع الشركة (...)والذي انتهى في منطوقه إلى اعتبار الدعوى كأن لم تكن. ٢- صك الحكم المؤرخ في ١٥/ ١٠/ ١٤٤٢هـ الصادر من دائرة الاستئناف التجارية السادسة، في القضية رقم (٤٦٠٨) وتاريخ ١١/ ١٠/ ١٤٤٢هـ، والذي انتهى في منطوقه إلى إلغاء حكم الدائرة التجارية الثانية في القضية المقيدة لديها برقم (٦٣٧٠) لعام ١٤٤١هـ، وإعادة القضية للدائرة مصدرة الحكم. ٣- صك الحكم رقم (٤٣٠٢٧٥٢٣٣) وتاريخ ٠٧/ ١٠/ ١٤٤٣هـ الصادر من الدائرة التجارية الثانية بالرياض، في القضية رقم (٤١٨٠٦٣٧٠)، والمقامة من شركة (...) ضد فرع الشركة (...) والذي انتهى في منطوقه إلى اعتبار القضية كأن لم تكن. ٤- صك الحكم رقم (٤٣٣٥٦٥٤٤٨) وتاريخ ١٥/ ١١/ ١٤٤٣هـ الصادر من دائرة الاستئناف التجارية السادسة، في القضية رقم (٤١٨٠٦٣٧٠)، والذي انتهى في منطوقه إلى إلغاء حكم الدائرة التجارية الثانية في هذه القضية الصادر بالصك المؤرخ في ٠٧/ ١٠/ ١٤٤٣هـ، وإعادة القضية للدائرة مصدرة الحكم. ٥- صك الحكم رقم (٤٤٣٠٢٢٢٨٠٣) وتاريخ ٠٩/ ٠٤/ ١٤٤٤هـ الصادر من الدائرة التجارية الثانية بالرياض، في القضية رقم (٤١٨٠٦٣٧٠)، والمقامة من شركة (...) ضد فرع الشركة (...)، والذي انتهى في منطوقه إلى الحكم برفض الدعوى. وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة ١٦/ ٠٨/ ١٤٤٤هـ موعدًا لنظرها وفيها حضر المدّعي وكالة بموجب الوكالة ذات الرّقم (...)، ولم تحضر المدّعى عليها ولا من يمثلها، ثم سألت الدائرةُ المدّعي عن دعواه فذكر أنّها على النّحو الآتي: "تتقدم موكلتي الشركة (...) سجل رقم (...) بهذه القضية المقيدة لدى هذه الدائرة برقم (٤٤٧٠٥١١٧١٧) ضد المدعى عليها شركة(...) سجل رقم (...)، وبيان دعوى موكلتي فيما يلي: أولًا: لقد سبق أن أقامت المدعى عليها قضية مقيدة لدى هذه الدائرة برقم (٤١٨٠٦٣٧٠) ضد موكلتي، تطالب فيها المدعى عليها موكلتي بمبلغ قدره (٢.٢٣٦.٠٠٠) مليونان ومائتان وستة وثلاثون ألف ريال سعودي. ثانيًا: أثناء نظر القضية المشار إليها في الفقرة (أولًا) تخلفت المدعى عليها عن حضور العديد من الجلسات مع التزام موكلتي بحضور جميع الجلسات التي قارب عددها ثلاثون جلسة، وقد كانت المدعى عليها لا تتقدم بأي مستند لإثبات دعواها ضد موكلتي بعد توجيه الدائرة بطلب ما يثبت دعوى المدعى عليها في مواجهة موكلتي. ثالثًا: ثم بعد عدم قيام المدعى عليها بتقديم أي مستند لإثبات دعواها قررت الدائرة إحالة القضية إلى خبير محاسبي للنظر في طلبات المدعية. رابعًا: وبعد مباشرة الخبير المحاسبي أعمال دراسة القضية حسب توجيه الدائرة قامت موكلتي بتقديم جميع المستندات التي تؤكد عدم صحة دعوى المدعى عليها وكيديتها. خامسًا: بعد أن قام الخبير المحاسبي بدراسة المستندات المرسلة له قرر عدم وجود أي مستحقات للمدعى عليها في مواجهة موكلتي. ساسًا: بعد التقرير المحاسبي صدر حكم هذه الدائرة برفض دعوى المدعى عليها في مواجهة موكلتي؛ لعدم ثبوت دعوها مع عدم قيامها بتقديم أي مستندات لها في دعوها ضد موكلتي حسب صك الحكم المرفق لفضيلتكم الصادر من هذه الدائرة. لذا ولكون المدعى عليها تقدمت بدعوى كيدية ضد موكلتي، ثبتت كيديتها بعدم تقديمها أي مستند لدعواها ضد موكلتي وبالتقرير المحاسبي الذي أثبت عدم استحقاق المدعى عليها لأي مبلغ مالي في مواجهة موكلتي، ولكون المدعى عليها أضرت بموكلتي بحضور العديد من الجلسات القضائية التي قارب عددها ثلاثون جلسة دون وجه حق. لجميع ما تقدم أطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (مائتان وثلاثة وعشرون ألفًا وستمائة ريال سعودي) وهذا ما يمثل ما نسبته (١٠%) من مبلغ المطالبة بالدعوى الكيدية؛ وذلك تعويضًا عن أضرار التقاضي". اهـ، ثم جرى من الدّائرة إفهام المدّعي وكالة أنّ على المدّعى عليه أن يجيب عن الدّعوى شكلًا وموضوعًا خلال عشرة أيام من تاريخ هذه الجلسة، ثم عليه الجواب عن ذلك خلال العشرة الأيام التي تلي الفترة المعطاةَ للمدّعى عليه، كما أنّ عليه تقديم جميع بيّناته على الدّعوى في ذلك الجواب سواءً أجاب خصمه أم لا، ففهم ذلك. وفي ٢٤/ ٠٨/ ١٤٤٤هـ قدم وكيل المدعية ما يلي: "إشارة إلى توجيه الدائرة بطلب الجواب من المدعى عليها عن الدعوى، ولعدم تجاوب المدعى عليها لما وجهت به الدائرة؛ فإنني أوكد لفضيلتكم بأن بينة موكلتي على الدعوى تتمثل في ضبوط الجلسات في القضية الأساسية، والحكم الصادر فيها، وتقرير الخبرة الصادر من الخبير المرفق لفضيلتكم". وفي جلسة ١٩/ ٠٩/ ١٤٤٤هـ حضر المدعي وكال، ولم تحضر الشركة المدّعى عليها رغم تبلّغها، ثمّ جرى سؤال المدّعي وكالة: هل تكبّدت موكّلته التّعاقد مع محامٍ لأجل هذه القضيّة؟ فأجاب: موكّلتي لديها عقد استشارات شهريّ، هكذا أجاب، فأفهمته الدّائرة بأنّ عليه أن يقدّم بيّنته على تكبّد الأتعاب في خصوص تلك الدّعوى الأصليّة، وأن يبيّن الأجزاء التي شملها عقد الاستشارات الشّهري ووقع العمل فيها، ففهم ذلك. وفي جلسة ٠٢/ ١٢/ ١٤٤٤هـ سألت الدّائرة المدّعي وكالة عن عقد الاستشارات الذي سبق أن أشار له؟ فأجاب: أنّه أرسله عبر بريد الدائرة وردّت عليه الدائرة بإرفاقه عبر ناجز، وقد أرسل لهم تذكيرًا اليوم، فأفهمته الدّائرة بأنّ أمانة السّر لم ترفق العقد المذكور ولا تتمكن الدائرة من الاطلاع عليه، وأنّ الإشكال التّقني في الطلبات على القضيّة بدأ يُحلّ، وبالتالي فعليه إرفاق العقد عبر الطلبات على القضيّة. وفي جلسة ٠٦/ ٠١/ ١٤٤٥هـ ذكر وكيل المدعية بأنه لم يتمكن من إرفاق العقد عن طريق الطلبات لوجود طلب مسبق، فطلبت منه الدائرة إرساله عن طريق البريد فاستعد بذلك. وفي جلسة هذا اليوم ٢٩/ ٠١/ ١٤٤٥هـ حضر المدعي وكالة، ولم تحضر المدّعى عليها ولا من يمثّلها –رغم تبلّغها بالجلسة-، وقرر المدّعي وكالة مصادقته على ما سبق ضبطه في الجلسات الماضية، وقدّم ما طُلب منه. وعند هذا الحدّ رأت الدّائرة كفاية مرافعات الدّعوى للفصل فيها وقررت إقفال باب المرافعة وحكمت بما يلي: الأسباب: بما أنّ المنازعة القائمة بين الطرفين تتعلق بالتعويض عن أتعاب المحاماة؛ فإنها تندرج تحت نص الفقرة التاسعة من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١هـ؛ وبناءً عليه فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذه القضية. ولـمّا كانت المدعية تطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره مائتان وثلاثة وعشرون ألفًا وستمائة ريالاً يُمثّل تعويضًا عن أتعاب المحاماة في القضية رقم (٤١٨٠٦٣٧٠)، وبما أنّ الدّعوى تعويضٌ عن أتعاب التّقاضي التي تكبّدها المدّعي في الدّعوى الأصليّة التي نظرتها هذه الدّائرة؛ فإنّ الدّائرة مختصّةٌ بنظر القضيّة. وأمّا عن موضوع الدّعوى فلمّا كانت المدّعية تطلب تحميل المدّعى عليها أتعاب المحاماة بناءً على كون المدّعى عليها قدّمت الدّعوى الأصليّة في مواجهتها وحُكم برفضها بعدَ ذلك، ولـمّا كان أساسُ الإلزام بالأتعاب من عدمه راجعًا إلى قواعد التّعويض من ضرر وخطأ وعلاقة سببيّة، ولـمّا كان تحقّقُ الخطأ ظاهرًا من جهةِ أنّ المدّعية بالدّعوى الأصليّة لم تقدّم بيّنةً كافية تعضد دعواها حتّى أصبح فيها إرسال وعموم -رغم أنّ طبيعة التّعامل يتطلّب ضبطًا وإدارة ماليّة وحسابًا واضحًا-،وزاد على ذلك: غيابها عن جلسات المحاكمة ٥ جلسات، ولـمّا طلب منها الخبير المحاسبيّ المستندات الدّاعمة لها لم تقدّم شيئًا -وفق ما قرره الخبير في تقريره- ولـمّا كان عمر القضيّة قريبًا من (٣) سنوات وكان أحد الأسباب الأساسيّة في هذا التّأخر: تكرّر غياب المدّعية، إضافة إلى أنّها ادّعت في الدّعوى بستّ فقرات وقرّر الخبير فيها أنّهم لا يستحقّون شيئًا تمامًا. فمجموع هذا كلُّه يُعدّ بيّنةً تكفي لتحقيق الخطأ والتعدّي من قبلها، ولـمّا كان الضّرر متحقّقٌ في حقّ المدّعية في هذه الدّعوى بموجب ما قدّمته من عقود ومصاريفٍ تكبّدتها لأجل هذه الدّعوى وغيرها، ولـمّا كانت العلاقة السّببيّة بين الخطأ والضّرر تظهر في (١٠%) من أوّل مليون ريال، و(٥%) ممّا يزيدُ على ذلك -وفق ما استقرّت عليه الدّائرة- وما زاد عن تلك النّسبة فإنّ الخطأ فيه ترتبطُ علاقتُهُ السّببيّة بالمدّعية في هذه الدّعوى لا المدّعى عليها في هذه الدّعوى؛ إذ إنّها لا تتحمّلُ ما يزيدُ عن المعتاد -وتقدّرُ الدّائرة أنّ المعتاد ما قررتهُ في سالف أسبابها-، ثمّ إنّه بتنزيل النّسبة المذكورة على طلبات المدّعي في الدّعوى الأصليّة "المدّعى عليه في هذه الدّوى" فإنّه طلب طلباتٍ أساسيّة هي: ١) ردُّ (٦٣٦) ألفًا حصلت عليه بالزّيادة لضمان قيمة أعمال لم تتمّ. ٢) ردُّ (٨٠) ألف ريال قيمة إيجار سكن عمّالٍ للمدّعى عليها في الدّعوى الأصليّة دفعتهُ المدّعية في الدّعوى الأصليّة ثمّ انسحبت المدّعى عليها في الدّعوى الأصليّة. ٣) ردّ (٥٠) ألفًا تمثّل مبلغًا دفعتهُ المدّعية في الدّعوى الأصليّة إلى المدّعى عليها في الدّعوى الأصليّة قيمةً لنقل معدّاتِها إلى وعد الشّمال حيث انسحبت من المشروع. ٤) دفعُ (٣٢٠) ألفًا تكبّدتها تمثّل فارق السّعر بين ما اتّفقت به مع خصمها وبين ما دفعته للنّاقلين بعد الإخلال بالالتزامات التّعاقديّة. هذه هي الطّلباتُ الأساسيّة وهي ما بحثتها الدّائرة ونظرت في شأنها جواب المدّعى عليها ومجموعها (١,٠٨٦,٠٠٠) ريالاً، وبحساب ذلك وفق ما سبق تقريره من نسب فإن ذلك يكون (١٠٤,٣٠٠) ريالاً، أما الطّلبين الإضافيين المتعلقين بالتعويض عن الضرر المعنوي والمادي وأتعاب المحاماة في القضية الأصلية؛ فإن الدائرة لم تطلب بشأنه جواب المدعى عليها وتعده الدائرة طلبًا إضافيًا وليس هو أساس الدعوى؛ ولذا فإنها لا ترى التعويض عن طلبه إذ أنّه تابعٌ لا حكمَ له؛ الأمر الذي تنتهي به الدائرة إلى الحكم بما يرد في منطوق الصك. لذلك كله نص الحكم: حكمت الدّائرة: بإلزام المدّعى عليها بأن تسدّد للمدّعية مبلغًا قدره (١٠٤,٣٠٠) ريالاً، ورفض ما زاد عن ذلك. وجرى إفهام الحاضر بأن هذا الحكم حكم ابتدائيّ لكلّ من الطرفين حقّ الاعتراض عليه وفق الطّرق المقررة نظامًا وذلك بالاستئناف خلال ثلاثين يومًا تبدأ من يوم تسليم صكّ الحكم، وعدم الاعتراض يكسب الحكم القطعيّة. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.