حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4530093143
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٠ صفَر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470272408/1445
رقم الحكم:4530093143
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470272408 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530093143 التاريخ: ١٠ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٢٧٢٤٠٨ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعية (...)، هوية وطنية رقم (...)، وترخيص المحاماة رقم: (...)، تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بصحيفة دعوى جاء فيها ما نصه: (إنه بتاريخ ١٧/ ٠٦/ ١٤٣٦هـ الموافق ٠٦/ ٠٤/ ٢٠١٥م اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه توريد مواد صناعية، وتاريخ ابتداء التعامل ١٧/ ٠٦/ ١٤٣٦هـ الموافق ٠٦/ ٠٤/ ٢٠١٥م، بثمن إجمالي قدره (٢٢,٤٩٩,٢٦١.٠٠) اثنان وعشرون مليونًا وأربعمائة وتسعة وتسعون ألفًا ومائتان وواحد وستون ريالًا سعوديًا، لم يسدد منه شيئًا، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، والأشخاص المفوضين بأمر الشراء هم: المدير العام، والأشخاص المفوضين باستلام البضائع هم: مدير الكيان الائتلافي (السيد/ (...))، وآلية التوريد بين الطرفين (ممثلي الطرفين)، علمًا أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٨/ ٠٦/ ١٤٣٩هـ الموافق ٠٦/ ٠٣/ ٢٠١٨م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع؛ استنادًا إلى إقرار العميل. لذا أطلب إلزام المدعى عليه بتسليم الثمن وقدره (١٤,٥٤٩,٣٤٦.٠٠) أربعة عشر مليونًا وخمسمائة وتسعة وأربعون ألفًا وثلاثمائة وستة وأربعون ريالًا سعوديًا، هذه دعواي). وقد أرفق طي صحيفته ما يلي: ١- إخطار بمباشرة العمل -مع ترجمة معتمدة له- مؤرخ في ٢١ ابريل ٢٠١٥م، على مطبوعات شركة (...) ومذيل بتوقيع مدير المشروعات (...). ٢- خطاب -مع ترجمة معتمدة له- مؤرخ في ٠٦ مارس ٢٠١٨م، على مطبوعات شركة (...)، تضمن التكاليف المالية، وقد بلغ إجمالي تكلفة المطالبة (١٦.١٥٨.٨٤٦.٤٧) ريال، ومذيل بختم الشركة وتوقيع مهندس دعم مبيعات (...). ٣- خطاب -ترجمة معتمدة دون الأصل-، موضوعه: إثبات صحة المطالبة. ٤- خطابات -مرسلة بالبريد- مؤرخة في ٠٣/ ٠٢/ ١٤٤٤هـ، على مطبوعات شركة (...)، موضوعها: طلب تسديد مبالغ مستحقة لصالح شركة (...)، تضمن المطالبة بمبلغ قدره (١٤.٥٤٩.٣٤٦.٧٧) ريال، أحدها موجه لمجموعة (...)، والثاني لشركة مجموعة (...) القابضة، والثالث لـ(...). وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة ٢٠/ ٠٤/ ١٤٤٤هـ موعدًا لنظرها وفيها حضر الأطراف، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية سألت الأطراف هل هناك دعوى سبق رفعها لدى هذه المحكمة أو في محكمة أخرى؟ فأجاب وكيل المدعية بأن هناك قضيتين سبق إقامتها من موكلته وتم نظرها من قبل الدائرة التجارية الأولى في هذه المحكمة وتفاصيلها كالتالي: القضية الأولى: رقمها (١١٠٥٣) لعام ١٤٤١هـ لدى الدائرة الأولى بالمحكمة التجارية بالرياض وحكم بها بعدم قبول الدعوى (التسبيب: يلزم اختصام جميع شركات (...))، القضية الثانية: رقمها (٤٣٩٠٧٢٦٢٤) لعام ١٤٤٣هـ لدى الدائرة الأولى بالمحكمة التجارية بالرياض وحكم بها بعدم قبول الدعوى (التسبيب: تعدد الطلبات)، ثم أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على الفقرة (١) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة مبدئيًا شكلًا وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى وديًا فقرر وكيل المدعية رفضه لذلك، ثم عقدت جلسة أخرى أشارت فيها الدائرة إلى أنه: في تاريخ ٢٥/ ٠٤/ ١٤٤٤هـ قدم وكيل المدعية مذكرة مع مرفقاتها جاء فيها ما نصه: (الوقائع: أبرمت المدعية عقد مقاولة من الباطن بتاريخ ٠٦/ ٠٤/ ٢٠١٥م (رقم العقد: ٦٠٧٥) بشأن مشروع حضائر صيانة (...) بـ(...) مع المدعى عليهم (وجميعهم الطرف الأول بالعقد وأشير إليهم باسم "المشروع المشترك (...)" أو "المقاول" ويمثلهم السيد/ (...) (مدير المشروع) وتقع المسؤولية عليهم مجتمعين أو منفردين وفق ما نص عليه العقد المبرم) (مرفق ١). البدء بتنفيذ الأعمال: فإنه بناءً على العلاقة التعاقدية والتي نشأ عنها الإيجاب والقبول لتنفيذ مضمون العقد، وبالرجوع لمواد العقد وما تضمنته المادة (٨ - مسؤوليات المقاول من الباطن) وتحديدًا الفقرة (٦) والتي نصت على: "يلتزم المقاول من الباطن فيما يتعلق بأعمال المقاولة من الباطن، بجميع التعليمات والقرارات التي يتم إخطارها بها وتأكيدها خطيًا من قبل المقاول". وقد أكد جواز هذا الشرط ما ورد في المادة (٥) من نظام الإثبات والتي جاء نصها: "لا يلزم للإثبات شكل معين ما لم يرد فيه: ١- نص خاص. ٢- أو اتفاق بين الخصوم. وكذلك ما ورد بالمادة (٣٠) من النظام ذات ونصت على: تكون المراسلات الموقع عليها أو الثابت نسبتها إلى مرسلها، حجية المُحرر العادي في الإثبات. عليه، تلقت موكلتي خطابًا من المدعى عليهم بتاريخ ٢١/ ٠٤/ ٢٠١٥م وبرقم (AMH-L-TALJV-BCS ٠٠٠٤) (مرفق ٢) للبدء بمباشرة تنفيذ الأعمال المناطة لها وفق العقد. على إثر ذلك قامت موكلتي بتنفيذ الأعمال وتوريد مواد خام وتخزينها وهي التالية: ١- تنفيذ مضمون أمر الشراء رقم (١١٦٠) والمتضمنة مواد عبارة عن لفائف مطلية مسبقًا. ٢- تنفيذ مضمون أمر الشراء رقم (١٠٧٨ – ١٥٢٠) والمتضمنة مسامير ومواد فولاذية مقاومة للصدأ. ٣- تنفيذ مضمون أمر الشراء رقم (١٥٨٣) والمتضمنة مواد كيمائية. سحب الأعمال وإيقاف المشروع: تلقت موكلتي خطابًا من المدعى عليهم تال بتاريخ ٢٣/ ٠١/ ٢٠١٨م وبرقم (TALJV-MEMO-٠١٥١) (مرفق ٣) مفاده: (أن أعمال المشروع تم سحبها من خلال رسالة من صاحب العمال رقم (١٧/ ٠٢٣/ ١٣٠/ ٨٠١) بتاريخ ١٢/ ١٢/ ٢٠١٧م)، وقد تضمن الخطاب المشار إلى أعلاه ما نصه: "يطلب من جميع المقاولين من الباطن والموردين العاملين بالمشروع الأخذ في الاعتبار وبأسرع وقت مراعاة الإجراءات التالية: (الفقرة ٣ من الخطاب المدعى عليهم): سوف يتم إعداد قوائم الجرد باشتراك ممثلين من كل من صاحب العمل والمقاول الرئيسي للأعمال التي تم تنفيذها بالموقع وكذلك كميات جميع المواد بالموقع لغرض إعداد التسوية النهائية للحساب الختامي للمشروع. (الفقرة ٥ من الخطاب المدعى عليهم): وبناء على ذلك، سوف نكون شاكرين لجميع المقاولين من الباطن التحلي بالصبر مع الاطمئنان تمامًا إلى أن جميع حقوقهم بموجب أحكام عقودهم من الباطن سوف يتم حفظها... جرد المواد الموردة والأعمال المنفذة للمشروع محل العقد: وبناءً على الاجتماعات المنعقدة بين الطرفين لجرد المواد، قامت موكلتي بمخاطبة المدعى عليهم بخطاب رقم (AMH-TALJV-BCS-٠٠٧١) والصادر بتاريخ ٠٦/ ٠٣/ ٢٠١٨م (مرفق ٤) المتضمن الأعمال المنفذة والمواد الموردة والمخزنة وذلك لتسوية الدفعات المستحقة على المدعى عليهم وهي وفق الآتي: (الفقرة ١ من خطاب موكلتي): الضمان البنكي الرسوم الشهرية المتراكمة وقدرها (٦,٧٦٥.٤٣ ريال ) سته آلاف ريال وسبعمائة وخمسة وستون ريالًا وثلاث وأربعون هللة. (الفقرة ٢ من خطاب موكلتي): شراء المواد الخام للمشروع: أ- تكلفة لفائف مطلية مسبقًا بمبلغ قدره (٧,١٦٩,٥٥٨.٠٤ ريال) سبعة مليون ومائة وستة وتسعون ألفًا وخمسمائة وثمان وخمسون ألف ريال وأربع هللات. ب- مسامير إجوت من الفولاذ المقاوم للصدأ مبلغ قدره (٧٣٩,٣٤٦ ريال) سبعمائة وتسعة وثلاثون ألفًا وثلاثمائة وستة وأربعون ريالًا (الفقرة ٣ من خطاب موكلتي): مواد كيمائية من بير بمبلغ قدره (٣,٩٨٠,٠٠ ريال) ثلاثة ملايين وتسعمائة وثمانون ألف ريال. (الفقرة ٤ من خطاب موكلتي): الرسوم المالية المتعلقة بتخزين المواد الخام مبلغ قدره (٢,٠٨٩,٦٧٧ ريال) مليونان وتسعة وثمانون ألفًا وستمائة وسبعة وسبعون ريالًا. (الفقرة ٥ من خطاب موكلتي): رسوم الأعمال الهندسية (الرسومات التقنية وهندسة الموقع): عمل مسح الموقع مبلغ قدره (٤٠,٠٠٠ ريال) أربعون ألف ريال. اختبار تركيب النموذج المصغر مبلغ قدره (٣,٥٠٠ ريال) ثلاثة آلاف وخمسمائة ريال. مهندس دوام جزئي مبلغ قدره (٥٢٢,٠٠٠ ريال) خمسمائة واثنان وعشرون ألف ريال. نموذج مصغر للموقع مبلغ قدره (١٢,٦٠٠ريال) اثنا عشر ألفًا وستمائة ريال. توفير تعبئة الموقع (٥٠,٠٠٠ ريال) خمسون ألف ريال. النفقات العامة مبلغ قدره (١,٠٨٧,٥٠٠ ريال) مليون وسبعة وثمانون ألفًا وخمسمائة ريال. (إجمالي تكلفة المطالبة): مبلغ قدره (١٦,١٥٨,٨٤٦.٤٧ ريال) سته عشر مليونًا ومائة وثمانية وخمسون ألفًا وثمان وستة أربعون ريالًا وسبع أربعون هللة. إقرار المدعى عليهم بالمطالبة الواردة بخطاب موكلتي: أقرت المدعى عليهم بمطالبة موكلتي بعد الاجتماعات المنعقدة بين الطرفين لجرد وذلك وفقًا للخطاب الصادرة منها رقم (AHM-L-TALJV-BCS-٠٠٧٣) الصادر بتاريخ ٢٤/ ٠٦/ ٢٠١٨م (مرفق ٥) والمتضمن الآتي: الموافق على الفقرة (١-٢-٣-٤) من خطاب موكلتي. الموافقة على (أعمال مساحة الموقع + اختبار تركيب النموذج المصغر + توفير تعبية الموقع) الواردة في الفقرة (٥) من خطاب موكلتي. بناء على ما سبق تلتمس المدعية من فضيلتكم الآتي: أولًا: إلزام المدعى عليهم بسداد مبلغ (١٤،٥٤٩،٣٤٦.٤٧ ريال) أربعة عشر مليونًا وخمسمائة وتسعة وأربعون ألفًا وثلاثمائة وستة وأربعون ريالًا وسبع وأربعون هللة قيمة المطالبة. ثانيًا: إلزام المدعى عليه بدفع قيمة أتعاب المحاماة بمقدار (١٠%) من قيمة المطالبة وقدرها (١,٤٥٤,٩٣٤ ريال) مليون وأربعمائة وأربعة وخمسون ألفًا وتسعمائة وأربعة وثلاثون ريالًا. ثالثًا: أحقية المدعية في الرجوع على المدعى عليها بأي مطالبات مالية أخرى أو ربحية). وفي جلسة ٢٠/ ٠٥/ ١٤٤٤هـ حضر أطراف الدعوى وكالة، وتشير الدائرة إلى عدم ورود رد من المدعى عليها، وذكر وكيلها بأن سبب عدم إرفاق الرد من قبل موكلته لأن دعوى المدعية تتطلب الرجوع إلى أحد أعضاء التحالف في العقد وهي شركة (...) (...) لأجل أخذ الإفادة منها عن المستندات المقدمة من المدعية، وذكر بأن الرد يتضمن ما يلي: (نطعن على صحة مصادقة الرصيد المزعومة من المدعية، لكونها ليست مصادقة على الرصيد وإنما هي خطاب إشعار بتقصير المدعية وطلب تكملة مستندات وأعمال معينة وفي أكثرها اعتراض على مبالغ المطالبات الواردة في هذا الخطاب، والمدعية ليس لها مستحقات ثابتة في ذمة موكلتي، ولم تقدم دليل على صحة مطالبتها، بالإضافة إلى أن التوقيع المذيل به الخطاب الموصوف بأنه مصادقة رصيد ليس توقيع السيد ديفريم مدير المشروع إذا ما قورن بتوقيع السيد (...) على باقي المستندات والخطابات. ولم تقدم المدعية صورة واضحة من الخطاب سند الدعوى، وتطلب موكلتي الاطلاع على هذا أصل الخطاب لتقديم رد خاص بالطعن بالتزوير على هذا الخطاب. العقد محل النزاع هو عقد (...) وفقًا لنص الفقرة (٢-٥) من ذات العقد، ومفاد هذه المادة أن مستحقات ومطالبات المدعية بصفتها المقاول الفرعي تدور وجودًا وعدمًا مع مستحقات موكلتي مع مالك المشروع، خاصة فيما يخص المطالبات بالتعويضات، ولكون المشروع تم سحبه من موكلتي ورفض المالك جميع مطالبات التعويضات، وبالتالي فإنه لا يحق للمدعية المطالبة بأي مبالغ لم يتم دفعها من قبل مالك المشروع. فالمدعية استلمت جميع مستحقاتها من مستخلصات ودفعات واجبة، وما تطالب به المدعية حاليًا ما هو إلا نوع من التعويض لم يقبله المالك ولم ترفق المدعية أي مستندات ولا أدلة لإثبات صحته، والدليل على ذلك ما ورد بالخطاب الذي قدمته المدعية سندًا لدعواها). وفي جلسة ٠٣/ ٠٧/ ١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية (...) بالوكالة رقم (...) وحضر وكيل المدعى عليها شركة (...) والمدعى عليها شركة (...) بالوكالة رقم (...) عن شركة (...) ووكالة أجنبية عن شركة (...) جاري مصادقتها من وزارة العدل، وتبين عدم حضور المدعى عليها شركة (...)، وقدم وكيل المدعية مذكرة جاء فيها: (بادئ ذي بدء يقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) إن المدعى عليها تحاول جاهدًا التنصل عن مسؤولياتها تجاه المبالغ المستحقة والمتبقية بذمتها، وتجدر الإشارة إلى أن المدعى عليها لم تنكر صحة التعاقد، ولم تنكر صحة خطابها المتضمن طلب مباشرة موكلتي للأعمال المنوطة لها. ولما كان العرف التجاري محتاط في قواعد تعارف التجار على العمل بمضمونها والمتمثلة بالمحررات الرسمية، وهو ما تضمنته بنود العقد المبرم بين الطرفين حيث ورد بالبند (١٨) من العقد ما نصه: "يتعين أن تكون كافة التعليمات خطية"، واستنادًا على المادة (٢٦) من نظام الإثبات والتي نصت على: (١- المحرر الرسمي حجة على الكافة بما دون فيه من أمور. ٢- يكون مضمون ما ذكره أي من ذوي الشأن في المحرر الرسمي حجة عليه)، فالمحررات المستند عليها بالدعوى صادرة على مطبوعات المدعى عليها، وحيث إن خطاب المدعى عليها (المستند في مطالبتنا محل الدعوى) لم يأتِ إلا بعدما تقدمنا بالمطالبة وفقًا لما تم إنجازه من أعمال، فالمدعى عليها لم تنكر توريد موكلتي وتنفيذ الأعمال محل العقد. نورد لفضيلتكم بالرد بالتفصيل عما أوردته المدعى عليها في بالجلسة المنعقدة بتاريخ ٢٠/ ٠٥/ ١٤٤٤هـ على النحو الآتي: أولًا: ذكرت المدعى عليه: "طعن على صحة مصادقة الرصيد المزعومة من المدعية، لكونها ليست مصادقة على الرصيد وإنما هي خطاب إشعار بتقصير المدعية وطلب تكملة مستندات وأعمال معينة وفي أكثرها اعتراض على مبالغ المطالبات الواردة في هذا الخطاب" انطلاقًا من أن القاعدة الفقهية التي نصت على أن: (السكوت في معرض الحاجة إلي بيان بيان) ومفادها كما ورد في مجلة الأحكام العدلية: "السكوت فيما يلزم التكلم به إقرارٌ وبيان"، ما ذكرته المدعى عليها من جواب غير ملاقٍ لدعوى موكلتي، حيث إن المدعى عليها خرجت بردها عن أساس مطالبتنا المستندة على ما أكدته المدعى عليها في خطابها (مرفق١) على صحة استحقاقنا للفقرة رقم ( ١-٢-٣-٤) الواردة في خطابنا (مرفق٢). إلا المدعى عليها تطرقت في جوابها للفقرة (٥) والتي بالأساس لم نتطرق إليها في مطالبتنا، والتي تفيد في حقيقتها (الفقرة ٥) أن ما تطرقنا له من مطالبة مالية غير مكتمل ويلزمنا بتقديم مزيد من مستندات لإثبات الاستحقاق بها. وعلى ذلك، يثبت لفضيلتكم قبض المدعى عليها للمواد الموردة محل المطالبة والتي لم تنكره بخطاباتها، ولما كان الضمان منوط بالقبض أو التمكين منه وقد حصل ذلك، فإن ما دفعت به المدعى عليها لا يعفيها من المسؤولية في المواجهة ولا يقوى على معارضة المستند الصريح الذي تقدمنا به. ثانيًا: ذكرت المدعى عليها من أن: "العقد (...) خاطب بالمطالبة بالتعويض" ما تطرقت له المدعى عليها باستنادها على الفقرة (٢) من البند (٥) من العقد المبرم لا يستقيم على حال الدعوى، حيث إن المشار إليه بالبند متعلق بتتابع وتسلسل الأعمال المناطة للمقاول من الباطن (المدعية)، وأنه في حال وجود اختلاف بوصف الأعمال بين المقاول والمقاول من الباطن يتم الرجوع للعقد الرئيسي لغرض تنفيذه. كما وأن ما ارتكنت إليه المدعى عليها في أن العلاقة التعاقدية تنظارية بالتتابع (...) قول يتعلق بطبيعة الأعمال التي ستنفذ بموقع، فالمواد تم شراؤها تأسيسًا على العقد، وأما عن تنفيذ الأعمال فهو محل نظر آخر وفقًا للتعاقد. ثالثًا: ذكرت المدعى عليها: "فالمدعية تسلمت جميع مستحقاتها من مستخلصات ودفعات واجبة" فهذا إقرار ضمني من المدعى عليها بالدلالة على وجود مستحقات لموكلتي، وهذا الإقرار حجة على صاحبة وهو ما أكدته المادة (١٦) من نظام الإثبات وما تضمنته المادة (٤٠) من نظام المحاكم التجارية، وعليه فقد انتقل عبء الإثبات على المدعى عليها لتحرير مستحقات موكلتي وتقديم ما يثبت أن موكلتي استلمت جميع مستحقاتها كما تزعم!! ختامًا لا يخفى على مقام فضيلتكم أن عقد التوريد من العقود اللازمة والذي تنشئ منه التزامات متقابلة في ذمة كل واحد من المتعاقدين، وما دفعت به المدعى عليها ما هي إلا دفوع مرسلة لا ترتقي لنفي بينة موكلتي، بناء على ما ذكر بعاليه تلتمس المدعية من فضيلتكم حفظكم الله الآتي: أولًا: إلزام المدعى عليهم بسداد مبلغ (١٤،٥٤٩،٣٤٦.٤٧ ريال) أربعة عشر مليونًا وخمسمائة وتسعة وأربعون ألفًا وثلاثمائة وستة وأربعون ريالًا وسبع وأربعون هللة قيمة المطالبة. ثانيًا: إلزام المدعى عليه بدفع قيمة أتعاب المحاماة بمقدار (١٠%) من قيمة المطالبة وقدرها (١,٤٥٤,٩٣٤ ريال) مليون وأربعمائة وأربعة وخمسون ألفًا وتسعمائة وأربعة وثلاثون ريالًا. ثالثًا: أحقية المدعية في الرجوع على المدعى عليها بأي مطالبات مالية أخرى أو ربحية. والله الموفق والله ولي التوفيق). اهـ، فعقب وكيل المدعى عليهما بأن يطلب مهلة للرد. وفي جلسة ٠٧/ ٠٨/ ١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية (...) وحضر وكيل المدعى عليهما شركة (...) وشركة (...)، وتبين عدم حضور المدعى عليها شركة (...) أو من يمثلها، وقرر وكيل المدعى عليهما الحاضر بأنه يكتفي بما سبق تقديمه، وقرر وكيل المدعية بأنه يكتفي بما سبق تقديمه. وفي جلسة ٢٨/ ٠٨/ ١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية ووكيل المدعى عليها شركة (...) وشركة (...)، وتبين عدم حضور المدعى عليها شركة (...) أو من يمثلها، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن مطالبة موكلته هل هي مقابل قيمة منتجات تم توريدها للمشروع محل الدعوى أو تعويض عن قيمة المنتجات؟ فأجاب بأن مطالبة موكلته هي عبارة عن تعويض عن قيمة منتجات تم تصنيعها للمشروع محل الدعوى ولم يتم توريدها بسبب المدعى عليهم، وما ترتب عليها من أضرار تتمثل في أجرة مستودعات وغيرها، ثم أضاف وكيل المدعية بأن موكلته مكنت المدعى عليهم من استلام المنتجات المصنعة ولم يقم باستلامها. وفي جلسة ١٨/ ١٠/ ١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية ووكيل المدعى عليها شركة (...) وشركة (...)، وتبين عدم حضور المدعى عليها شركة (...) أو من يمثلها، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليهما شركة (...) وشركة (...) ما هو مستند موكلته على أن العقد محل الدعوى عقد (...)؟ فأجاب بأن مستند موكلته نص الفقرة (٢-٥) من ذات العقد، ومفاد هذه المادة أن مستحقات ومطالبات المدعية بصفتها المقاول الفرعي تدور وجودًا وعدمًا مع مستحقات موكلتي مع مالك المشروع، خاصة فيما يخص المطالبات بالتعويضات، ولكون المشروع تم سحبه من موكلتي ورفض المالك جميع مطالبات التعويضات، وبالتالي فإنه لا يحق للمدعية المطالبة بأي مبالغ لم يتم دفعها من قبل مالك المشروع، فسألته الدائرة عن سبب سحب المشروع؟ فأجاب بأنه تم إيقاف التحالف عن العمل في المشروع بدون سبب وتم رفع دعوى على الجهة للمالكة للمشروع من قبل التحالف، فعقب وكيل المدعية بأن نص الفقرة (٢-٥) من العقد لم تنص على أنه (...) وإنما نصت على أولوية المستندات في حال وجود أي تناقض أو تعارض ولم تنص على أن المدعية تستحق مبالغها حال استلام المدعى عليها من المالك للمشروع، فعقب وكيل المدعى عليها بأن العقد الغير مترجم نص في ذات الفقرة (٢-٥) على أن العقد (...)، فعقب وكيل المدعية بأن الفقرة المذكورة تأخذ بشكل كامل ولا تتجزأ ويفهم بقراءتها بشكل كامل نصت على أولوية المستندات في حال وجود أي تناقض أو تعارض ولم تنص على أن المدعية تستحق مبالغها حال استلام المدعى عليها من المالك للمشروع، فأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بأن عليه إرفاق العقد الغير مترجم خلال خمسة أيام من تاريخ هذه الجلسة فاستعد بذلك. وفي جلسة ١٠/ ١١/ ١٤٤٤هـ حضر (...) وكيلًا عن المدعية، وحضرت (...) وكيلة عن (...) القابضة، وتبين عدم حضور المدعى عليهما شركة (...) وشركة (...) أو من يمثلهما، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية هل قدمت موكلته بيان بمبلغ المطالبة للمدعى عليها وفقًا للمنصوص عليه في المادة السادسة من العقد المبرم بين الطرفين؟ كما سألته الدائرة عن البضائع محل الدعوى هل تم تصنيعها بطلب من المدعية أم أنها تصنع تلقائيًا من حين نفاذ العقد؟ مع توضيح المادة التي تدعم الإجابة من العقد، فطلب مهلة للرد، ثم طلبت الدائرة من وكيلة المدعى عليها الحاضرة في هذه الجلسة الإجابة التفصيلية عن البريد المرسل بتاريخ ٦ مارس ٢٠١٨م، والبريد المرسل بتاريخ ٢٤ يونيو ٢٠١٨م فاستعدت بذلك. وفي جلسة ٠١/ ١٢/ ١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية وحضرت وكيلة المدعى عليها شركة (...) وتبين عدم حضور المدعى عليهما شركة (...) وشركة (...)، وذكر وكيل المدعية بأن رد موكلته يتمثل في الآتي: "الاستفسار: (سألت الدائرة هل قدمت المدعية بيان بمبلغ المطالبة للمدعى عليها وفقًا للمنصوص عليه في المادة السادسة من العقد المبرم بين الطرفين). الجواب: (نشير إلى فضيلتكم بأنه لم يتم البدء بالعمل في المشروع وعليه لم يصدر إلا بيان واحد بتاريخ ٦ مارس ٢٠١٨م المرفق لفضيلتكم سابقًا، والذي تم الرد عليه من ممثل المدعى عليهم بتاريخ ٢٤ يونيو ٢٠١٨ بإقرار باستحقاق المدعية لمبلغ (١٤,٥٤٩,٣٤٦.٤٧) ريال). الاستفسار: (سألت الدائرة عن البضائع محل الدعوى هل تم تصنيعها بطلب من المدعية أم أنها تصنع تلقائيًا من حين نفاذ العقد مع توضيح المادة التي تدعم الإجابة من العقد). الجواب: (نشير إلى فضيلتكم بأن ممثل المدعى عليهم قام بالتوجيه بالبدء بشراء المواد وتصنيعها وذلك بموجب خطاب مرسل من قبله بتاريخ ٢١/ ٠٤/ ٢٠١٥م). وبالإشارة إلى الموضوع المذكرة المقدمة من المدعى عليها، نوجز لفضيلتكم بالرد على النحو الآتي: ذكرت وكيلة المدعى عليها بأن الخطاب المؤرخ بتاريخ ٦ مارس ٢٠١٨م منشأ من المدعية ولا يصح الاستناد عليه، ويتلخص ردنا عليها بأن الخطاب المؤرخ بتاريخ ٦ مارس ٢٠١٨م قد تبعه خطاب من ممثل المدعى عليها بتاريخ ٢٤ يونيو ٢٠١٨م بالموافقة على ما تضمنه، وعليه فإن الخطاب يعد بينة صريحة لصحة دعوى المدعية وأحقيتها لقيمة المطالبة بمبلغ (١٤,٥٤٩,٣٤٦.٤٧) ريال. وردًا على تكرار المدعى عليها بكون قبول المطالبة مرتبط بقبول مالك المشروع والذي سبق وتم الرد عليه في جلسات سابقة فنفيدكم فضيلتكم بأن الخطاب الصادر من ممثل المدعى عليهم لم ينص فيه على وجوب قبول مالك المشروع للمطالبة بل نص فيه صراحة بـ "يرضى المقاول بالوثائق الداعمة المقدمة من المقاول من الباطن"، والتي توضح وتفسر قبول المدعى عليهم لمطالبة المدعية، ولو افترضنا جدلًا صحة ما ذكرته وكيلة المدعى عليها فهو قول مردود عليها؛ لكون الخطاب قد صدر من جانب ممثل المدعى عليهم منفردًا ولم يقترن بقبول أو توقيع المدعية على كافة تفاصيله. أما عن قولها بأن المدعية لم تقدم ما يثبت توريدها للمواد محل العقد ونوجز ردنا لفضيلتكم بأن المدعى عليهم بعد إصدار أمر البدء بشراء المواد قد قاموا بتعليق المشروع قبل البدء به، وكما سبق وذكرنا لفضيلتكم بالجلسات السابقة بأن هذه الدعوى هي دعوى للمطالبة بالتعويض عن التكاليف التي تكبدتها المدعية والثابتة بمواجهة المدعى عليها بقبولها سداد قيمة المواد المشتراة للمشروع حسب رغبتها وتوجيهها. وبناءً على ما سبق توضيحه بعاليه، نلتمس من فضيلتكم الآتي: أولًا: قبول الدعوى وإلزام المدعى عليهم بسداد مبلغ (١٤،٥٤٩،٣٤٦.٤٧ ريال) أربعة عشر مليونًا وخمسمائة وتسعة وأربعون ألفًا وثلاثمائة وستة وأربعون ريالًا وسبع وأربعون هللة) قيمة المطالبة. ثانيًا: إلزام المدعى عليه بدفع قيمة أتعاب المحاماة بمقدار (١٠%) من قيمة المطالبة وقدرها (١,٤٥٤,٩٣٤ ريال) مليون وأربعمائة وأربع وخمسون ألفًا وتسعمائة وأربع وثلاثون ريالًا". اهـ، فعقبت وكيلة المدعى عليها شركة (...) بأنها تطلب مهلة للرد على مذكرة وكيل المدعية، وأضافت بأنها أرسلت مذكرة رد على استفسارات الدائرة في الجلسة الماضية وتتضمن المذكرة ما يلي: "أولًا: وجهت الدائرة طلبها بالرد التفصيلي عن الخطاب المؤرخ في ٠٦ مارس ٢٠١٨م وما أرفق به من مراسلات أخرى، والرد عليه أن الخطاب المعني مُنشَأ ومرسل من قبل المدعية نفسها ولا يصح الاحتجاج به بإثبات أي مستحقات على موكلتي، وأن المدعية أضافت على ترجمة المستند المؤرخ في ٢٤ يونيو ٢٠١٨م ما ليس موجودًا بالمستند الأصلي وهو جملة: (الرصيد المصادق عليه ١٤,٥٤٩,٣٤٦.٤٧ مليون)، وإن كان الخطاب بذاته لا يعد دليلًا فإن ما أضيف إليه يعد تزويرًا يبطله جملة وتفصيلًا. ونطلب من فضيلتكم إحالة قضية التزوير للجهة المختصة وفقًا للنظام. ثانيًا: بما لا يتعارض مع ما سبق والطعن بالتزوير على ترجمة الخطاب سالف الذكر، فإن هذا الخطاب يؤكد أن مطالبات المدعية تدور وجودًا وعدمًا مع قبول مالك المشروع لهذه المطالبات، فنجد بعض المطالبات ذكر بأنها سوف تُضمّن من ضمن قائمة مطالبة المقاول في قضيته في المحكمة التجارية ضد مالك المشروع، وأن بعض المطالبات الأخرى للمدعية ذُكر بصددها أن مستنداتها وأدلتها غير كافية، ومفاد ذلك أن هذا الخطاب بترجمته الصحيحة يؤيد بند الـ (...) بحيث تقبل مطالبات المقاول الفرعي (المدعية) إذا قبلها مالك المشروع، وترفض مطالبات المدعية إذا رفضها مالك المشروع، وفي هذا الصدد نرفق لفضيلتكم نسخة من الحكم الصادر في الدعوى المتكونة بين المدعى عليها وبين مالك المشروع وقد رفضت في هذا الحكم كافة مطالبات المقاول الرئيسي بشأن المواد والتعويضات التي يُطالب بها مقاولي الباطن ومن ضمنهم المدعية في هذه القضية، أي أن موضوع هذه القضية قد سبق الفصل فيه بطريقة غير مباشرة في القضية المتكونة بين المالك والمقاول الرئيسي. ثالثًا: المدعية لم تقدم محاضر تسليم المواد المتفق عليها في العقد محل النزاع، وفقًا لما نص عليه العقد ووفقًا للعرف التجاري وتثبت التوريد قطعًا، والخطاب بترجمته الصحيحة لا يرقى لوحده لأن يكون بينة على استحقاق المدعية لمبلغ (١٤,٥٤٩,٣٤٦.٠٠) لعدة أسباب، أولها أن هذا الرقم لم يذكر في أي بند من بنود الخطاب، ولأن المدعية لم تثبت توريد مواد بهذه القيمة، ولم تثبت كذلك أن لها تعويضات بهذا الرقم، ووفقً للعرف التجاري فإن التعاملات الكبيرة ينبغي أن تكون وفق مستندات مثبتة للحقوق لا لبس فيها ولا تكون من قبيل اصطناع الدليل لنفسها، وتأكيدًا لذلك ما نص عليه المبدأ القضائي رقم (٢١٥٢): (عند النظر القضائي ينبغي مراعاة المبلغ المطالب به، فإن كان كثيرًا فإن أعراف الناس عادة لا تدفع إلا بموجب عقود ومستندات، فينبغي التأكد من ذلك)، وعليه فيلزم المدعية تقديم البينة على التوريد وتسليم المواد حتى يبنى عليه استحقاقها للمبلغ من عدمه. رابعًا: العقد المبرم بين الطرفين احتوى على عدة مراحل للعمل ويتم استحقاق المبلغ بناءً على المرحلة التي وصلت لها المدعية في العمل، والمدعية إذ تدعي أنها قامت بتنفيذ العمل دون أن تقدم أي بينة صحيحة ولم تقدم أيًا ما يثبت قيامها بتوريد المواد ليبنَ عليه استحقاقها لقيمة المواد الموردة، ومجرد ما ذكرته كلام مرسل لا بينة عليه والخطاب لا يعدو كونه مجرد حجة عليها وحدها ولا تلزم موكلتي به. خامسًا: الخطاب المؤرخ في ٢٤ يونيو ٢٠١٨م تضمن العديد من الملاحظات على المستندات المقدمة من قبل المدعية وأنها ناقصة ولا ترقى لأن تثبت المديونية المدعى بها وتم طلب إثبات صحة المطالبة منها دون أن يصل أي رد بعد ذلك، ولو صح ما ادعته المدعية –ونحن ننكر ما ذكرته جملةً وتفصيلًا- لأبرزت خطابًا منها تعيد فيه إرفاق المستندات الموافقة لطلباتها وتثبت استحقاقها له لكن المدعية لم تقم بذلك ولم تقم بما طلب منها ابتداءً لذا لا استحقاق لها لأي مما تطالب به. سادسًا: المدعية ناقضت نفسها في أكثر من موضع فتارةً تزعم أن الدعوى هي عبارة عن قيمة توريد مواد ولم تبرز أو تقدم ولا بينة واحدة على التوريد أو ما ادعت به، ثم عند سؤال الدائرة لها بشكل مباشر هل المطالبة هي عن مبالغ مواد تم توريدها أو أنها عن التعويض أجاب وكيل المدعية نصًا في محضر الجلسة بتاريخ ٢٨/ ٠٨/ ١٤٤٤هـ: (بأن مطالبة موكلته هي عبارة عن تعويض عن قيمة منتجات تم تصنيعها للمشروع محل الدعوى ولم يتم توريدها) وهذا ادعاء باطل وغير صحيح ابتداءً وهو مخالف للقواعد الشرعية والنظامية التي نظمت وقننت مسألة التعويض بأن يتلازم فيها الأركان الثلاثة وهي السبب والضرر والعلاقة السببية بينهما والمدعية لم تقدم أيًا من البينات الداعمة للمطالبة بالتعويض وفق أركانه مما يبطل دعواها بالكلية، وينتج عنه أن مبنى دعواها هو الكيدية وليس الاستحقاق. ومن قبيل التناقض في الدعوى أن خطاب المدعية المؤرخ في ٠٦ مارس ٢٠١٨م اشتمل على مطالبات بقيمة (١٦) مليون ريال، والخطاب الذي زورت المدعية ترجمته اضافت عليه جملة أن المبلغ المصادق عليه (١٤) مليون ريال، في حين أن ناتج جمع الارقام يشير إلى أنها ١١ مليون ريال –ونحن لا نقر ولا نسلم بها أيضا-، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن المستندات التي أرفقتها المدعية اشتملت على خطابات لا رابط بينها وأشارت إلى خطابات أخرى لم يتم إرفاقها في الدعوى. كما تُشير موكلتي إلى أن ما يؤكد عدم صحة الترجمة التي قدمتها المدعية أن المترجم أقحم جملة (شركة (...)) وهي جملة غير موجودة في الملف الأصلي والصحيح أن (...) هو تحالف وليس شركة. الطلبات: تأسيسًا على ما تقدّم، أطلب من فضيلتكم ما يلي: ١- رد دعوى المدعية فيما يتعلق بطلبها بسداد مبلغ (١٤،٥٤٩،٣٤٦.٤٧ ريال) أربعة عشر مليونًا وخمسمائة وتسع وأربعون ألفًا وثلاثمائة وستة وأربعون ريالًا وسبع وأربعون هللة. ٢- رد طلب المدعية في أتعاب المحاماة. ٣- إلزام المدعية بدفع التكاليف القضائية للدعوى. ٤- تعويض موكلتي عن أتعاب المحاماة بما نسبته (١٠%) من مبلغ المطالبة". اهـ، فعقب وكيل المدعية بأنه يطلب مهلة للرد على مذكرة المدعى عليها المقدمة في هذه الجلسة. وفي جلسة ٢٢/ ٠١/ ١٤٤٥هـ حضر الطرفان، وبسؤال وكيل المدعية عما استمهل من أجله في الجلسة السابقة قدم عبر المحادثة الكتابية ما نصه: "بداية فإن ما جاء بمذكرة دفاع المدعى عليها يخلو جملةً وتفصيلًا من الحقيقة ويرتكن للظن والزعم المرسل دون ثمة بينة صحيحة يمكن التأسيس عليها فيما زعمته. فبشأن التزوير المزعم بالإضافة على المراسلات الإلكترونية المترجمة فقد تقدمت المدعية بأصلها باللغة الإنجليزية صحيح وترجمتها معتمدة موثقة من جهة مغايرة لديها صفة اعتبارية في توثيق التراجم، وإن ما أضيف من بيان بالأرقام والكلمات هو مجرد إضافة لتوضيح ما استقر عليه المعنى باللفظ لاستيضاح الأمر للدائرة الموقرة. وللأسف ليست المرة الأولى التي توجهت المدعى عليها في جوابها على تيقن وثبوت "جريمة التزوير" رغم أنه هذه الجريمة من الجرائم التي تستوجب ثبوتها من جهات متخصصة في هذا النوع من الجرائم وليس بمجرد إطلاق التهم جافًا تتحقق النتائج. فالمدعى عليها سبق وأن اتهمت المدعى عليها بتزوير توقيع مدير المشروع "(...)الجنسية" وزعمت بأنه ليس المدير وليس المسؤول بالرغم من أنه من خط البريد الالكتروني المرفق، وتلك المزاعم وتكراراها ينم على عدم فهم لواقع الدعوى أو أن المدعى عليها اعتادت على الطعن في الذمم دون التيقن من حقيقة ما ترمي به الآخرين بهتانًا ودفاعها قائم على تشويه الحقائق لاستباحة ما هو غير متحقق لها شرعًا ونظامًا. وفيما ورد من توافر نص (...) الذي تتوارد وترتركن عليه المدعى عليها والذي سبق توضيحه للدائرة الموقرة فهو نص يتعلق بالأعمال والرسومات والخرائط وليس للحقوق المالية أن تتوارد بالعوض عما يصدر للمدعى عليها وهذا ما نص عليه مجمل ما نصت عليه الفقرة (٢) من المادة (٥) بالعقد محل الدعوى. كما أن المراسلات الإلكترونية محل إثبات صحة مطالبة المدعية لم تتوافر فيها ثمة ما يؤيد لفظ (...) حسب زعم المدعى عليها أو يؤيد ما ترمي له بتأييد ذلك صحة هذا البند في صرف حقوق المدعية. أن المدعية سبق وأن أجابت على بند تسليم المواد لأن المشروع تم توقفه دون سابق إنذار والمواد تم شرائها بالكامل للمشروع ولأن تلك المواد من المواد الكيميائية ذات المواصفات والطبيعة الكيميائية التي تفسد بمرور مدد زمنية محددة حال عدم استخدامها. وهذا لا ينفي وجود تلك شراء المدعية لتلك المواد وإقرار المدعى عليها بذلك وأن التسليم والتسلم للمواد وغيرها قد توقف نظير توقف المشروع، ويؤكد أن المدعية كانت ضحية مشروع فقد صلاحيته وأفقد المقاولين التابعين "من الباطن" حقوقهم وأهدرها نتيجة وقف المشروع لعلة غير معلومة للمدعية. وفيما يتعلق بقيمة المطالبات أنها غير صحيحة وغير مذكورة تحديدًا لا يدل على أن تجميع المبالغ لا يؤكد صحتها وجحد أن المدعية لم تقدم مستندات تدل على قيامها بالأعمال، فالأصل صحة المطالبة وإن الإقرار الالكتروني من مدير المشروع الذي مازالت المدعى عليها تطعن عليه بصور التزوير المختلفة يؤكد صحة المطالبة ولا ينفيها. وإن المدعى عليها قد ارتكنت في جوابها لحكم قضائي رقم (١٤٠١) الصادر بتاريخ ١٩/ ٠٣/ ١٤٣٩هـ وهو حكم ابتدائي صادر من محكمة جدة التجارية بالدائرة الثامنة موسوم بتاريخ تحريره في عام ١٤٤٢هـ. وهذا الحكم يؤكد على ماحُكم به للمدعى عليها بمبلغ (٢١) مليون ريال نظير الأعمال والمواد التي تقدمت بها المدعى عليها بمطالبتها وقد اشتملت دعواها ضد هيئة (...) على العديد من المطالبات التي رُفضت ولم يتبقَ إلا ما ذكره الحكم وهو عنوان الحق والعدل القضائي وقدره (٢١) مليون ريال تقريبًا لصالح المدعى عليها. وأرفقت المدعى عليها الحكم السالف ذكره لتبين للدائرة الموقرة أحد أمرين: أولهما: أن الحكم اشتمل على حقوق المدعية المالية والتي تتنكر لها المدعى عليها الآن أمام الدائرة الموقرة. ثانيهما: أن المدعى عليها زعمت أنها ستقوم بتقديم مطالبات المدعية للمحكمة التجارية ولم تقدمها؛ مما يجعل من البريدين الالكترونين المؤرخين في ٠٦/ مارس ٢٠١٨م، ٢٤ يونيو ٢٠١٨م وسيلة للإقرار ثم التلاعب بحقوق المدعية. وفي كلتا الحالتين يؤكد أن حقوق المدعية ومطالبتها وجبت بموجب الحكم القضائي الذي أرفقته المدعى عليها والذي يؤكد تسلمها لتلك المبالغ وتكتمها عليها حرصًا على عدم سداد حقوق الآخرين من المقاولين والموردين. وبناءً على ما سبق توضيحه بعاليه، نلتمس من فضيلتكم الآتي: أولًا: قبول الدعوى وإلزام المدعى عليهم بسداد مبلغ (١٤،٥٤٩،٣٤٦.٤٧ ريال) أربعة عشر مليونًا وخمسمائة وتسع وأربعون ألفًا وثلاثمائة وستة وأربعون ريالًا وسبع وأربعون هللة) قيمة المطالبة. ثانيًا: إلزام المدعى عليه بدفع قيمة أتعاب المحاماة بمقدار (١٠%) من قيمة المطالبة وقدرها (١,٤٥٤,٩٣٤ ريال) مليون وأربعمائة وأربع وخمسون ألفًا وتسعمائة وأربع وثلاثون ريالًا". اهـ. هكذا قدم، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أجاب بقوله: أطلب مهلة للجواب فأجابته الدائرة لطلبه. وفي جلسة هذا اليوم ٢٩/ ٠١/ ١٤٤٥هـ حضر وكيل المدعية وحضرت وكيلة المدعى عليها شركة (...) وتبين عدم حضور المدعى عليهما شركة (...) وشركة (...)، وبسؤال وكيلة المدعية عما أمهلت لأجله؟ قررت الاكتفاء بما قدمت، وقد رأت الدائرة بعد المداولة صلاحية هذه الدعوى للفصل فيها فقررت قفل باب المرافعة والنطق بالحكم. ثم أصدرت حكمها في ذات الجلسة على ما يلي: الأسباب: بما أنّ المنازعة القائمة بين تُجّار؛ فإنها تندرج تحت نص الفقرة الأولى من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١هـ؛ وبناءً عليه فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذه القضية، وحيث إن المدعية تطلب الحكم بإلزام المدعى عليهن بقيمة قدرها (١٤،٥٤٩،٣٤٦.٤٧ ريال) أربعة عشر مليونًا وخمسمائة وتسعة وأربعون ألفًا وثلاثمائة وستة وأربعون ريالًا وسبع وأربعون هللة، تعويضا عن ضرر متمثل في التزام المدعية بتصنيع وتوريد بضاعة لصالح عقدها مع المدعى عليهن فيما لم يلتزمن باستلام البضاعة لإيقافهن العقد وترتب على ذلك أضرار تمثل قيمة البضاعة المهدرة والإيجارات ونحوه بالمبلغ الذي يطالب به، مع تحميلهم أتعاب المحاماة بمقدار (١٠%) من قيمة المطالبة وقدرها (١,٤٥٤,٩٣٤ ريال) مليون وأربعمائة وأربعة وخمسون ألفًا وتسعمائة وأربعة وثلاثون ريالًا، وحيث أنكر المدعى عليهن شركة (...) و(...) الدعوى، وأنكرن الأضرار، وقد لزم المدعية بينة دعواها في الضرر؛ وقد انحصرت بينتها في أنها خاطبت ممثل تحالف المدعى عليهن للمطالبة بالمبالغ المدعاة فأجابها بما نصه: (مع عدم الإخلال، يرضى المقاول بالوثائق الداعمة المقدمة من قبل المقاول من الباطن وستشمل الآن على المعلومات المقدمة خلال مطالبته أمام المحكمة التجارية)، وقد أنكرت المدعى عليها صحة توقيع الخطاب كما نفت أنه إقرار بالحق على فرض صحة التوقيع، ولم تقدم المدعية بينة على صحة التوقيع، كما لم تقدم المدعية بينة سوى ذلك، وبعد تأمل الدائرة لوقائع الدعوى ومدى كفاية الخطاب في إثباتها انتهت لعدم إيصال الخطاب لإبانة الدعوى لأمور منها: ١/ أن الخطاب محل إنكار من المدعى عليهن لما ورد فيه من توقيع، ولم تقدم المدعية بينتها على صحة نسبة التوقيع إلى المدعى عليها. ٢/ إن صحت نسبة التوقيع المذيل به الخطاب إلى ممثل المدعى عليهن فإنه ليس فيه إقرار بحق المدعية بهذا المبلغ، فهو قبول للوثائق المقدمة لتقديمها للمحكمة في الدعوى التي كن المدعى عليهن ينوين إقامتها ضد مالك المشروع، سيما وقد أكدن ذلك بابتداء الجواب بعبارة (مع عدم الإخلال)، والإقرار المدعى في الخطاب لا يمكن تجزئته بأخذ الضار وترك النافع للمدعى عليهن، فقد قبلت المدعى عليهن المستندات لتقديمها للمحكمة لا للإقرار بكونها حق مستحق للمدعية، والدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال، سيما في مبلغ كمحل هذه الدعوى. ٣/ لم تقدم المدعية ما يدعم موقفها غير الخطاب المدعى إقرار المدعى عليهن فيه، وخلو جانب المدعية من غير هذا الخطاب كبينة على دعواها في مطالبة بهذا الحجم أمر مضعف لجانبها، فضرر كمحل هذه الدعوى لا يمكن أن يفتقر لأسانيد تدعمه وتبينه وتمكن من إجراء المحاسبة وفقها. وكل ما سبق من أسباب جعلت هذه الدائرة تلتفت عن مضمون الخطاب حتى لو فرض صدوره من المدعى عليهن وفرض أنه إقرار صريح، لأن الإقرار -على فرض صحة اعتباره إقرار- لا يقبل إن كذبه ظاهر الحال استنادا للمادة (١٦) من نظام الإثبات، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما يرد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.