حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4530126717
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٠ صفَر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471065949/1444
رقم الحكم:4530126717
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471065949 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530126717 التاريخ: ١٠ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهأما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧١٠٦٥٩٤٩ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعية (...)، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم: (...)، وترخيص المحاماة رقم: (...)، تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بصحيفة دعوى الكترونية جاء فيها ما نصه: الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغًا قدره (١٢٠.٨٠٣.٠٠) مائة وعشرون ألفًا وثمانمائة وثلاثة ريال سعودي، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئًا، ونشاط الشراكة نفط، وقد بدأت الشراكة في ٢٩/ ١٢/ ١٤٤٣هـ الموافق ٢٨/ ٠٧/ ٢٠٢٢م، والشركة حاليًا منتهية بسبب: لا يوجد تجارة فعلية لتجارة النفط، ومستند الشراكة مع المدعى عليه: الحوالات ومحادثات في الواتس اب، ونوعها: مساهمات، علمًا أن نشوء الحق كان بتاريخ ٢٩/ ١٢/ ١٤٤٣هـ الموافق ٢٨/ ٠٧/ ٢٠٢٢م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة. لذا أطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (١٢٠.٨٠٣.٠٠) مائة وعشرون ألفًا وثمانمائة وثلاثة ريال سعودي للأسباب الآتية: لا يوجد تجارة؛ استنادًا على الحوالات، وحالة رأس المال في الوضع الحالي: موجود لدى المدعى عليه، هذه دعواي . وقد أرفق طي صحيفته كشف حساب على مطبوعات مصرف (...) حيث تضمن حوالتين محددة، الأولى مؤرخة في ١٠/ ٠١/ ١٤٤٤هـ الموافق ٠٨/ ٠٨/ ٢٠٢٢م بمبلغ قدره (٥٠.٠٠٠) ريال، للمستفيد: (...)، والثانية مؤرخة في ١١/ ٠١/ ١٤٤٤هـ الموافق ٠٩/ ٠٨/ ٢٠٢٢م بمبلغ (٣٣.٣٠٣) ريال، للمستفيد: (...)، كما أرفق كشف حساب على مطبوعات (...)، تضمن حوالة محددة مؤرخة في ٢٨/ ٠٧/ ٢٠٢٢م بمبلغ قدره (٣٧.٥٠٠) ريال، للمستفيد: (...) شراء بضاعة . وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة ١٧/ ١١/ ١٤٤٤هـ موعدًا لنظرها وفيها حضر المدعي وكالة: (...)، كما حضر لحضوره المدعى عليه أصالة: (...)، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وعن صحة التوزيع الداخلي فقد سألت الدائرة الطرفين: هل يوجد قضية سابقة في هذه المحكمة وغيرها لذات النزاع وانتهت شكلًا أو موضوعًا أو لا زالت منظورة أو مشطوبة؟ فأجاب المدعي وكالة بأنه سبق أن رفعت الدعوى من موكلي ضد المدعى عليه في محكمة بريدة فانتهت بصرف النظر؛ لعدم الاختصاص المكاني، ورفعت ثانية في المحكمة العامة بالرياض وانتهت بعدم الاختصاص النوعي، ثم أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى -مبدئيًا- مقبولة شكلًا وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى وديًا إلّا أنّه لم يتم، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن طلبه في هذه الدعوى؟ فأجاب قائلًا: إنني أحيل إلى طلباتي في صحيفة الدعوى، وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه؟ قال إنني أحيل إلى مرفقات صحيفة الدعوى، ثم قدّم الدعوى محررة بما نصّه: (لقد قامت موكلتي بتحويل مبلغ إلى المدعى عليه وقدره (٥٠,٠٠٠) ريال بتاريخ: ١٠/ ٠١/ ١٤٤٤هـ، ومبلغ وقدره (٣٣,٣٠٣) ريال بتاريخ: ١١/ ٠١/ ١٤٤٤هـ، ومبلغ وقدره (٣٧,٥٠٠) ريال بتاريخ: ٢٩/ ١٢/ ١٤٤٣هـ، وذلك لغرض المضاربة في النفط، حيث إنه تم التواصل مع موكلتي عبر برنامج الواتساب من الرقم: (...)، وقد طلب من موكلتي تحويل المبالغ المذكورة لغرض الاستثمار والمضاربة في النفط، وسيتم إرجاع المبلغ خلال ثلاثة شهور، وبعد تحويل المبلغ تبين لموكلتي أن هذا الاستثمار غير صحيح. لذا تطلب موكلتي من فضيلتكم إلزام المدعى عليه بإرجاع المبلغ الذي تم تحويله إلى حساب المدعى عليه وقدره (١٢٠,٨٠٣) ريال) اهـــ، وبسؤاله عن تحديد بيّناته؟ قال إنّها عبارة عن الحوالات البنكية، ومحادثات في الواتس أب مع رقم للمدعى عليه تضمنت محادثات تطلب من خلالها استرداد المبلغ المحول ولم يرد أي تجاوب على المراسلات، بل جرى حظر رقم موكلتي عبر البرنامج، هكذا أجاب. وبسؤال المدعي وكالة عن محل المنازعة بين الطرفين؟ قال: المنازعة تنحصر في المبلغ المحول للمدعى عليه والمفصل بعاليه، والطلب ينحصر في استرداده لما سبق بيانه في لائحة الدعوى، هكذا قال، وبعرض ما سبق على المدعى عليه وسؤاله عن دفوعه؟ أجاب قائلًا: (أولًا: دعوى المدعية غير صحيحةً وأُنكرها جملةً وتفصيلًا وليس في ذمتي لها أي مبلغ، ولم أتفق معها أو يكون ثمّة (أيُّ) تواصل بيني وبينها (مطلقًا) حتى تاريخ هذه الجلسة، ومستعدٌ بأداء اليمين النافية على ذلك. ثانيًا: المدعية متضاربة في ادعائها، والتضارب يوجب السقوط، وفقًا لما سيأتي بيانه: ١- دعواها أمام المحكمة العامة ببريدة في القضية رقم (٤٤٧٠٤١٩٧٧٧) وفقًا لما قيدته المدعية في (منصة (...) أتت على نحو من الادعاء برفع الضرر بدعوى أن المبلغ -محل الدعوى- تم تحويله منها بالخطأ، وتطلب استرداده، إلا أن وكيلها في الجلسة المنعقدة أمام الدائرة العامة الرابعة بالمحكمة العامة ببريدة غيّر الدعوى (بالكليّة) وجعل تحريرها على نحو من الاستثمار على أن يتم إرجاع المبلغ خلال شهر (مرفق ١). ٢- دعواها أمام المحكمة العامة بالرياض في القضية رقم (٤٤٧٠٧٠٣٠٤١) أتت على نحو من كون المبلغ متعلق بالمضاربة، وتطلب فسخه وبطلانه، متجاهلةً أو متناسية الادعاء السابق منها من كون المبلغ محوّل بالخطأ، ثم الرجوع عنه لتدعي أنه عن الاستثمار على أن يتم إرجاع المبلغ خلال ثلاثة أشهر، وهذه المدة خلاف المدة السابقة في الدعوى الأولى! مع طلبها بفسخ العقد وبطلانه، وإن من لوازم فسخ العقد وجوده، وهو أصلًا غير موجود فيكف يُفسخ شيء لا أصل له! (مرفق ٢). ٣- دعواها أمام (هذه المحكمة طبقًا لمنصة ناجز) أتت على نحو من كون المبلغ على سبيل المضاربة، متجاهلة دعاويها السابقة، وغيّرت من المبلغ أضعاف المبلغ السابق في الدعوى الأولى، وبما أن الدعوى -الماثلة- أتت على نحو مضطرب، فهي أدعى للرفض، تأسيسًا على أن الاضطراب يوجب السقوط (مرفق ٣). ثالثًا: إن تم التسليم بكون المبلغ عن شراكة، (وهو ما لا أُسلّمُ به ولا أُقرُّ به بأي حال، سواءً عن شراكة أو غيرها)، فهناك فرق بين المضاربة والاستثمار من حيث طول الأجل والمخاطرة، فالاستثمار يكون من خلال عملية شراء الأصول بهدف الاحتفاظ بها لفترات طويلة إلى أن تزداد قيمتها تدريجيًا وهو منخفض الخطورة، بينما المضاربة تهدف إلى جني الأرباح في تعاملات قصيرة الأجل، وهي عالية الخطورة. ومن ثم فهذه قرينة على كون المدعية غير محقة في دعواها، وحالها يكذبها. رابعًا: المدعية ليس لديها بينة على الشراكة، والحوالات -محل هذه الدعوى- أتت منجمّة ومتفرقة، وعلى مصرفين مختلفين، فحوالة كانت بتاريخ ٢٩/ ١٢/ ١٤٤٣ه، وأخرى بتاريخ ١٠/ ٠١/ ١٤٤٤ه، وثالثة بتاريخ ١١/ ٠١/ ١٤٤٤ه!، ومعلوم بأن رأس مال الشراكة في العادة والعرف يكون دفعة واحدة، أو بما اشترطه العقد، ولا عقد، والعادة مُحكّمة. خامسًا: بما أن المدعية أقرت -سلفًا- بكون المبلغ تارة عن تحويل بالخطأ، وتارة عن استثمار، ثم تارة أخرى بأنه عن مضاربة، ولم تقدم بينة عليه، وتضاربها في مدة الاستثمار والمضاربة المزعومة، فتارة شهر واحد فقط، وتارة أخرى ثلاثة أشهر، فيكون ذلك الاضطراب حجة عليها، علاوة عن كونه ليس إلا تضاربًا في الدعوى. سادسًا: دعوى المدعية الماثلة خليّة من وجود (أيّ) بينة على الشراكة، فالحوالات المقدمة منها لا تثبت بحال الشراكة المدعاة، كما أنها لم تقدم ما يثبت وجود تواصل مني معها بأي وسيلة؛ والرقم الذي ذكرت (٠٥٥٨٣٢١٨٩٨) وفقًا لصحيفة دعواها في ناجز، غير عائد لي ولا علاقة لي بهذا الرقم، والبيّنةُ على المدعي، واليمين على من أنكر. سابعًا: أن حقيقة التعامل هو: (أنني موظف في إحدى الشركات بوظيفة مندوب خدمات تكنلوجية ، وبيني وبين الشركة عقد عمل) (مرفق ٤). ثامنًا: وبما أن حال الدعوى كما ذُكر، وحيثُ أبنتُ لفضيلتكم حقيقة العلاقة، وأنني وإياها تعرضنا لعملية نصبٍ واحتيال، وأرفقتُ لكم ما يُثبت ذلك؛ وعليه فدعوى المدعية يكذبها الدليل والواقع. تاسعًا: وبما أنه ولئن كان الأصل أن القول قول باذل المال بيمينه، إلا أنه باعتبار أن الأصل معه، فمتى وجدت قرينة تدل على خلاف ذلك الأصل، فالقول قول قابض المال بيمينه؛ لأن جانبه أقوى فلا يسوغ في دعوى ادعاء الشراكة اعتبار قول باذل المال بيمينه بإطلاق، باعتباره أعلم بما صدر منه؛ لأن الأصل هو عدم الشراكة ولأنه يلزم لصحة الشراكة اتفاق الطرفين عليها بحيث يتحقق الإيجاب والقبول من الطرفين، كما يلزم لتحقق ذلك الرضا، وهو ما يلزم إثباته؛ لأنه خلاف الأصل، وفي حال عدم البينة فإن القول قول من ينفي الشراكة مع يمينه باعتبار أن الأصل معه (مرفق ٥ حكم المحكمة العليا). عاشرًا: وبما أن دعوى المدعية لا يسندها دليل، بل أتت مضطربة، والقرائن المذكورة -سلفًا- محتفة بعدم صحتها، كما أن حقيقتها على خلاف ما تدعيه، فضلًا عن أنني أُنكرها جملةً وتفصيلًا؛ لذا أطلب: برد دعوى المدعية؛ لعدم قيام موجبها). اهـ هكذا قدم وقدم عدة مرفقات عبر المحادثة الجانبية، ثم خرج المدعى عليه من الجلسة، ثم رجع، ثم أفهمت الدائرة المدعى عليه بأن عليه رفع هذه المذكرة بكامل مرفقاتها المقدمة في هذه الجلسة عبر الطلبات على القضية هذا اليوم. وبسؤال المدعي وكالة عما ذكره المدعى عليه من دفوع فاستمهل لإحضار الجواب، فأفهمته الدائرة بتقديم ردّه خلال عشرة أيام عبر الطلبات على القضية مرفقًا جميع مستنداته، كما على المدعى عليه الرد خلال عشرة أيام تبدأ بعد إرفاق وكيل المدعية لجوابه. وفي ٢٧/ ١١/ ١٤٤٤هـ قدم وكيل المدعية مذكرة بمرفقين جاء فيها ما نصه: أولًا: إن المدعى عليه لم ينكر الحوالة. ثانيًا: المدعى عليه لم يسبب ولم يعلل استلامه للحوالة، وإنما راوغ وحاول التملص من ذكر سبب الحوالة. ثالثًا: ما يتعلق من اختلاف الدعاوى فالعبرة بتحرير الدعوى في الجلسة الأولى، وكان مبلغ المطالبة يتطابق في جميع الدعاوى (١٠٠%) (مرفق لفضيلتكم صكوك الأحكام). رابعًا: ما يثبت تهرب ومراوغة المدعى عليه عن الإقرار بالحق المترتب عليه هو تشبثه وتعلقه بالأمور الشكلية. خامسًا: القاعدة الفقهية نصت على أن: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) وبما أننا قدمنا ما يثبت إيداع الحوالة في حساب المدعى عليه بموجب حوالات بنكية المرفقة في هذه الدعوى، وبما أن المدعى عليه لم ينفِ ورود الحوالة إلى حسابه فهذه بمثابة الإقرار منه، وذلك إعمالًا للقاعدة الفقهية: (السكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان). سادسًا: أن المدعى عليه لم يكن واضحًا في رده، حيث إنه ذكر في رده في الفقرة سابعًا بأنه موظف بإحدى الشركات وأرفق صورة من عقده كما ذكره في الجلسة بأنه استلم الحوالات مقابل مشتريات للشركة، وسؤالي هل سلم موكلتي شيئًا من المشتريات التي يدعي أنه اشتراها بالحوالة الواردة له من موكلتي؟!، وفي الفقرة ثامنًا يذكر بأنه تعرض للنصب والاحتيال، وهنا تناقض صريح في رده، حيث ذكر في بداية الأمر بأنه موظف بإحدى الشركات وبعدها يذكر بأنه تعرض للنصب والاحتيال. لذا وحيث إن ما استلمه المدعى عليه من قبل موكلتي من قبيل الإثراء بلا سبب، نطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه إرجاع ما تم تحويله إلى حسابه الشخصي . وفي ٠٧/ ١٢/ ١٤٤٤هـ قدم المدعى عليه مذكرة بمرفقاتها جاء فيها ما نصه: أولًا: أُحيل إلى ما ورد في مذكرتي الجوابية المُقدمة في الجلسة المنعقدة في تاريخ ١٧/ ١١/ ١٤٤٤هـ، وأعتبرها جزءٌ لا يتجزأ من جوابي في هذه المذكرة، وأُحيل إليها وإلى تفاصيلها منعًا للتكرار. ثانيًا: ما ذكره وكيل المدعية في أولًا وثانيًا: فإنه كما سبق ذكره في جوابي السابق من أنني موظف لدى شركة (...)، وملتزم بما ورد في العقد في البند (٦) والبند (٧) منه، كما أن المبلغ الذي حوَّلتْه المدعية لي، قمتُ فورًا بتحويله بحسب طلب الشركة مني، ولا يعني وجود الحوالة لي انعقاد الشراكة، والأصل عدم الشراكة، ما لم يطرأ على ذلك تعاقد أو اتفاق يدل على قيامها (مرفق ١ محادثات وحوالات). ثالثًا: أقر وكيل المدعية في البند ثالثًا باضطراب طلباته والدعاوى المقدمة منه، والإقرار حجة، وفقًا لما ورد في نظام الإثبات في المادتين السابعة عشرة والثامنة عشرة منه، حيث نصتا على أن الإقرار حجة قاطعة على المقر، ويلزم المقر بإقراره ولا يقبل رجوعه عنه. كما يعد إقرارًا قضائيًا وفق المادة الرابعة عشرة من نظام الإثبات، وعليه فيعد صنيعه اضطرابًا، والاضطراب يوجب السقوط. رابعًا: ما ذكره وكيل المدعية في البند رابعًا من التهرب والمراوغة، والتمسك بالشكليات، فغير صحيح ادعاؤه، كما أن عليه الالتزام بقواعد السلوك المهني للمحامين، وفقًا للقاعدتين (٢٩) و(٣٠) منها، وقد أجبتُ موضوعًا عن الدعوى تفصيلًا في المذكرة السابقة. خامسًا: ما ذكره وكيل المدعية في البند خامسًا من أن القاعدة الفقهية تنص على: (أن على اليد ما أخذت حتى تؤديه)، فهو مردود عليه، لكون المال ليس بحوزتي، وليس ثمة أي اتفاق أو تواصل بيني وبين المدعي بأي وجه من الوجوه، والمال بحوزة الشركة التي تلاقت إرادة المدعية معها في الشراكة، وعلى المدعية التقدم بدعوى ضد من تشاركتْ معها لا ضد موظفها، والمدعية تعلم ذلك يقينًا، وأنني لستُ إلا موظفًا، كما أن القاعدة معناها لا يتفق مع حال الدعوى الماثلة، ذلك أنها جاءت فيما يتصل بـ العارية والغصب والسرقة، وما في حكمها، وأنا كما سبق لستُ إلا موظفًا تحت كيان ذو شخصية اعتبارية. سادسًا: ما ذكره وكيل المدعية في البند سادسًا من قولي إن العلاقة عبارة عن مشتريات، فإن ذلك التوصيف هو بحسب بعض بنود العقد المبرم بيني وبين الشركة، حيث تقوم المدعية بشراء أسهم اتفاقًا الشركة، باعتبار الشراكة التي بينهما (مرفق ٢). كما أن ما ذكرتُه من نصب واحتيال، فإن الشركة (شركة (...) لم تسلم لي حقوقي المتفق عليها بيني وبينها ولم تلتزم بالعقد المبرم، وقد حجبت عني جميع وسائل التواصل معها، وتقدمتُ بشكوى لدى (...) (مرفق ٣). سابعًا: وبما أنه ولئن كان الأصل أن القول قول باذل المال بيمينه، إلا أنه باعتبار أن الأصل معه، فمتى وجدت قرينة تدل على خلاف ذلك الأصل، فالقول قول قابض المال بيمينه؛ لأن جانبه أقوى، فلا يسوغ في دعوى ادعاء الشراكة اعتبار قول باذل المال بيمينه بإطلاق، باعتباره أعلم بما صدر منه؛ لأن الأصل هو عدم الشراكة ولأنه يلزم لصحة الشراكة اتفاق الطرفين عليها بحيث يتحقق الإيجاب والقبول من الطرفين، كما يلزم لتحقق ذلك الرضا، وهو ما يلزم إثباته؛ لأنه خلاف الأصل، وفي حال عدم البينة فإن القول قول من ينفي الشراكة مع يمينه باعتبار أن الأصل معه (مرفق ٤ حكم المحكمة العليا). ثامنًا: وبما أن دعوى المدعية لا يسندها أيّ دليل، بل أتت مضطربة، والقرائن المذكورة -سلفًا- محتفة بعدم صحتها، كما أن حقيقتها على خلاف ما تدعيه، فضلًا عن أنني أُنكرها جملةً وتفصيلًا؛ لذا أطلب برد دعوى المدعية؛ لعدم قيام موجبها . وفي جلسة أخرى حضر وكيل المدعية بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر المدعى عليه أصالة، وبعرض دفع المدعى عليه بعدم صفته على وكيل المدعية أنكر ذلك وأكد على أن موكلته حولت للمدعى عليه قاصدة إياه ا.هـ. ولأن الظاهر صفة المدعى عليه بكون الحوالات كانت إليه، ولأن المدعى عليه يدعي خلاف الظاهر ويلزمه البينة استنادا للمادة (٣) من نظام الإثبات، ولكونه لم يقدم بينة موصلة؛ عرضت عليه الدائرة يمين المدعية على نفي دفع فطلبها، ثم حضرت المدعية التي قرر وكيلها بأنها هي، فسألتها الدائرة عن قصدها بالحوالة وسبب التحويل للمدعى عليه فأجابت قائلة: كنت أقصد بالمبلغ محل الدعوى شركة (...) لكونها موثوقة ولها متابعين معروفين، وقد قيل لي بأن المدعى عليه وسيط أو عامل لدى شركة (...) وأن علي التحويل له، فحولت له ولم أقصده بشخصه، هكذا أجابت، وبسؤال وكيل المدعى عليه عن مصير الحوالات التي وردت إليه أفاد بأنها كانت تخرج من حسابه فور ورودها إليه، وأنه ليس له شيء منها، وقد طلبت الدائرة منه إرفاق ما يثبت خروج الحوالات فور ورودها له فوعد بإرفاق بيناته على ذلك بطلب تقديم مذكرة الكترونية، وذلك قبل الجلسة القادمة، ولحين ذلك رفعت الجلسة، وفي جلسة النطق بالحكم، حضرت فيها المدعية أصالة (...)، كما حضر وكيلها (...)، وحضر لحضورهما المدعى عليه أصالة (...)، والمدونة بياناتهم بعاليه، وتشير الدائرة إلى ورود مذكرة مقدمة من قبل المدعى عليه بناء على سؤال الدائرة في الجلسة السابقة، وقد أرفق فيها حوالات مفصلة تضمنت ما يأتي: ((حوالة من (...) بقيمة ٣٧.٥٠٠ بتاريخ ١-٧-٢٠٢٢، ثم جرى تحويلها في ذات اليوم بمبلغ ٣٦.٧٠٠ لصالح (...)، كما جرى تحويل ٥٠.٠٠٠ من أسماء بتاريخ ٨-٨-٢٠٢٢، ثم جرت حوالة –على ثلاث دفعات- من حساب (...) في ذات اليوم بإجمالي ٤٥.٠٠٠ (...)، ثم تمت حوالة من (...) بتاريخ ٩-٨-٢٠٢٢ بمبلغ ٣٣.٣٠٣ وعلى إثرها تم تحويل ما مجموعه ٣٢.٦٢٠ من حساب (...) في ذات اليوم على دفعتين)). وبسؤاله عن الأسماء المحولة لهم المبالغ ما صفتهم؟ فأجاب بأنه لا يعرفهم مباشرة، وإنما جرت الحوالات بناء على أمر الشركة وهي التي حددت هذه الحسابات، وبسؤاله هل لديك بينة تفيد تكليف الشركة بالتحويل لتلك الحسابات؟ أجاب بأن غالب أوامر بالحوالات يكون شفهيًا عن طريق الاتصال، وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة أجاب قائلا بأن الأسماء ظاهرها أنها (...)، ومن المحتمل تواطؤه معها. هكذا أجاب. وبسؤاله هل تدعي بوجود التواطؤ من المدعى عليه مع الشركة المحتالة فلم يدّع ذلك صراحة. كما جرى سؤاله هل تدعي وجود عقد بين موكلتك والمدعى عليه أجاب بالنفي. وتشير الدائرة إلى أنها سألت المدعية أصالة هل أبلغك المحتالون بوصول المال لهم؟ فأجابت نعم قالوا بأنه وصلنا. وبناء على تهيؤ القضية للفصل فيها قررت الدائرة مداولتها للحكم. الأسباب: بما أنّ المنازعة القائمة بين الطرفين تتعلق بادعاء المدعية لعقد مضاربة؛ فإنها تندرج تحت نص الفقرة الثالثة من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١هـ؛ وبناءً عليه فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذه القضية. ولـمّا كانت المدعية تطلب الحكم بإلزام المدعى عليه بإعادة مبلغ قدره مائة وعشرون ألفًا وثمانمائة وثلاثة ريال رأس مال عقد مضاربة سلمته له، وقد أقر المدعى عليه بورود حوالات لحسابه بهذا المبلغ إلى أنه نفى صفته وأدعى وساطته في إيصال المبلغ، وأن المقصود شركة يعمل لديها وقد أوصل المبلغ إليها فور وروده من المدعية، وقد تمسك في إثبات دفعه بعقد مبرم بينه وبين شركة أخرى، وقد أنكر وكيل المدعية انتفاء صفة المدعى عليه، وأكد على أنه المقصود بالحوالة والاستثمار، وبما أن الظاهر مسؤولية المدعى عليه عن المبلغ محل الدعوى لثبوت قبضه للثمن بإقراره وبالحوالات المرفقة في الدعوى، وبما أنه يدعي خلاف الظاهر فقد لزمه البينة استنادا للمادة الثالثة من نظام الإثبات، فلم يقدم بينة موصلة لنفي مسؤوليته أو لوساطته، وطلب يمين المدعية، وقد حضرت المدعية بشخصها وأقرت بدفع المدعى عليه في الوساطة كما أقرت بأنها لم تقصده بالحوالة بل حولت له باعتباره وسيطا ليوصل المال إلى شركة احتالت عليها، وأنه أوصل المال بإقرار الشركة التي قصدتها حسب ما قررته في الجلسة الأخير، وبما أن إقرار المدعية أثبت صحة دفع المدعى عليه في الوساطة وفي إيصال المبلغ كاملا للذين أرادت المدعية التحويل لهم، وبما أن الثابت بعد ذلك أداء المدعى عليه وتنفيذه لرغبة المدعية، وبما أنه لا يسوغ الحكم على المدعى عليه مع ما سبق، ولأن المدعى عليه وإن كان مفرطا فإن تفريطه ليس بأولى اعتبارا من تفريط المدعية في مبلغ كمحل هذه الدعوى تسلمه لشركة لم تتحقق منها بل وتسله لغير الشركة التي تريدها، وبما أن المدعى عليه وسيط والمقرر فقها أن الوسيط وكيل لا ضمان عليه مالم يتعد أو يفرط، وبما أن المدعى عليه حتى إن فرض تعديه وتفريطه فإنه حقق غاية المدعية بإيصال المبلغ محل الدعوى، فما قام به هو عين ما صبت إليه المدعية، ولا وجه لتضمينه والحال ما ذكر، وعليه فتكون هذه الدعوى محل رفض سواء أكان الطلب برد ذات رأس المال أم بالتعويض عنه، لذا تنتهي الدائرة لما حكمت به. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى، وبالله التوفيق.