حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4530110847
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٩ صفَر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470775342/1444
رقم الحكم:4530110847
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470775342 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530110847 التاريخ: ٩ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثانية عشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٧٧٥٣٤٢ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) للتجارة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى الدائرة التجارية الثانية عشر بالمحكمة التجارية بالدمام المدعي (...) سجل مدني رقم: (...) ليقيم دعواه على المدعى عليها (مؤسسة (...) للتجارة) ذات السجل التجاري رقم: (...) وعقدت لنظرها الجلسة الأولى بتاريخ ١٤٤٤/٠٨/٢٨هـ وفيها حضر المدعي اصاله، كما حضر لحضوره المدعى عليه وكالة، وبسؤال المدعي اصاله عن الدعوى أحال إلى صحيفة الدعوى الالكترونية المتضمنة ما نصـه (إنه بتاريخ ١٤٤٣/٠٨/٢٥هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٣/٢٨م اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعى عليه للمدعي (شراء عطور ولم يلتزم بالعقد البائع) وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٣/٠٨/٢٥هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٣/٢٨م بثمن إجمالي قدره (٤٧,٠٢٩.٠٠) سبعة وأربعون ألفًا وتسعة وعشرون ريال سعودي سدد منه (٢٧,٠٠٠.٠٠) سبعة وعشرون ألفًا ريال سعودي، ولم يستلم المدعي المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٣/٠٨/٢٥هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٣/٢٨م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تسليم عربون وقدره (٢٧,٠٠٠.٠٠) سبعة وعشرون ألفًا ريال سعودي استناداً على ٢٧٠٠٠، لذا أطلب إلزام المدعى عليه برد العربون المدفوع وقدره (٢٧,٠٠٠.٠٠) سبعة وعشرون ألفًا ريال سعودي بسبب (لم يلتزم ب على حسب المتفق عليه حسب محادثات الوتساب التسليم)، هذه دعواي)، وبعرض الدعوى على المدعى عليه وكالة قدم اللائحة الجوابية المتضمنة ما نصه (الجواب الشكلي على الدعوى :- (عدم اختصاص المحكمة التجارية بهذه الدعوى) حيث أن الحديث في الاختصاص من الأمور الأولية التي يتطرق لها بالدفوع قبل المضي بالدعوى فقد نصت المادة ١٦ فقرة ٢ من نظام المحاكم التجارية على التالي (الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية، متى كانت قيمة المطالبة الأصلية في الدعوى تزيد على مائة ألف ريال، وللمجلس عند الاقتضاء زيادة هذه القيمة). وحيث أن هذه الدعوى ضد موكلي أقل من مئة ألف ريال حيث أن مطالبة المدعي سبعة وعشرين ألف ريال فلا يحق له تقديم الدعوى بالمحكمة التجارية والمحكمة المختصة هي المحكمة العامة، ناهيكم أن تكييف القضية ليس توريد بل تصنيع العطور فلا تنطبق عليها الدعوى التي رفعها المدعي. الطلبات: رد الدعوى لعدم الاختصاص النوعي)، وبسؤال المدعي اصاله عما ورد في اجابت المدعى عليه وكالة أجاب قائلاً هذه الدعوى صدر بشأنها حكم من المحكمة العامة تتضمن صرف النظر لعدم اختصاصها بنظر الدعوى مع إحالتي إلى المحكمة التجارية، وقد أفاد المدعى عليه وكالة بأنه جرى نظر الدعوى في الحكمة العامة وتم صرف النظر عنها لعدم الاختصاص وبناءً على ذلك قررت الدائرة السير في الدعوى وأفهمت المدعى عليه وكالة بأن يحضر اجابته الموضوعية الجلسة القادمة ففهم ذلك ورفعت الجلسة. وفي تاريخ ١٤٤٤/١٠/٢٠هـ عقدت الجلسة الثانية وفيها حضر المدعي اصاله، كما حضر لحضوره المدعى عليه وكالة، وبسؤال المدعى عليه وكالة عما استمهل من أجله قدم اللائحة الجوابية المتضمنة ما نصـه (الجواب على الدعوى:- أ- تم انجاز العمل كاملا حسب المتطلبات الوارد في العقد أشارت المادة الثانية التالي :(يلتزم الطرف الأول تصنيع العطور محل العقد والمتفق عليها بالنسب والمكونات المطلوبة طيلة العقد). وقد تم الانتهاء من التصنيع والتجهيز وموكلي أشعر المدعي بذلك، وللأسف تنصل المدعي من اشعاره لكي لا يسلم ما في ذمته وهو المبلغ المتبقي بمبلغ قدره (٢٠.٠٢٩ ريال). ب- تناقض المدعي وعدم صحة دعواه دعوى المدعي غير صحيحة البتة ففي الدعوى قدمها على أن العقد توريد وهذا غير صحيح فالعقد هو عقد تصنيع جاء في المادة الثانية (يقوم الطرف الأول بتصنيع العطور). وأيضا ذكر أن المبلغ الذي أنه عربون والمعلوم أن العربون لا يرجع كما في جواب اللجنة الدائمة رقم (٢١٠١٠) حيث أجابوا : يجوز أخذ العربون وعدم رده للمشتري لفعل عمر رضي الله عنه. الفوزان – بكر أبوزيد – ابن غديان. مع أن المبلغ الذي تم تسليمه حقيقته هو مقدم عقد ولكن بما أن المدعي قال ذلك فقد أسقط حقه بنفسه. ج – التأكيد على موافقة المدعي على عمل موكلي وعدم التزامه بالدفعة الأخيرة لقد وافق المدعي على عمل موكلي ولكنه لم يلتزم بالعقد ففي تاريخ ٢٨-٤-٢٠٢٢م ارسل له موكلي العطر بتصميمه فقال له : اعتمد؟ فأجاب المدعي : اعتمد. (مرفق١) فعلى ماذا يطالب بالفسخ وقد اعتمد ووافق كل ذلك ليتنصل عن دفع المتبقي في ذمته. د- المدعي تسبب بالضرر لموكلي لقد تم تصنيع العطور وتجهيزها ومع ذلك يرفض المدعي استلام عطوره وقد اسقط حقه بنفسه وللأسف قدم دعوى ضد موكلي، وقد جهزت العطور بتاريخ ٧-٦-٢٠٢٢م وقد وافق المدعي على ذ لك بعد اشعاره حيث أجاب (تمام (...) الشحن كيف طريقته للمدينة عشان نخلص) (مرفق٢). مع أن العقد المبرم من الطرفين أعطى الصلاحية لموكلي التصرف بالعطور وإعادة تدوير العطور أو اتلافها أو بيعها لآخرين جاء في المادة السادسة الفقرة الثانية ما نصه (تكون فترة تخزين العطور في مستودعات الطرف الأول بعد صنعها وتجهيزها ١٤ يوم فقط، وعليه يحق للطرف الأول عند الانتهاء فترة التخزين وعدم استلام الطرف الثاني للعطور لسبب كان فيه إما اتلافها أو إعادة تدويرها أو بيعها لأطرف آخرين). فالمدعي رفض استلام العطور وتحجج بحجج واهية مع أن العمل أنجز وعليه قد فرط (والمفرط أولى بالخسارة). والواجب عليه تسليم ما في ذمته بعد الضرر بموكلي بشراء المواد والزيوت والأدوات والعطور والتركيب ثم يتصل عن دفع ما في ذمته. الطلبات: ١- يطلب موكلي رفض دعوى المدعي. ٢- يطلب موكلي الزام المدعية بالدفعة الأخيرة بمبلغ قدره عشرون ألف وتسعة وعشرون ريال ٢٠.٠٢٩ ريال. ٣- يطلب موكلي أضرار التقاضي بتوكيل محام بمبلغ وقدره خمسة عشر ألف ريال ١٥.٠٠٠ ريال)، وبعرضها على المدعي أصاله صاحب المؤسسة طلب المهلة للإجابة ورفعت الجلسة. وفي تاريخ ١٤٤٤/١١/١٨هـ عقدت الجلسة الثالثة وفيها حضر المدعي اصاله، كما حضر لحضوره المدعى عليه وكالة، وبسؤال المدعي اصاله عما استمهل من أجله قدم اللائحة الجوابية المتضمنة ما نصـه (أ - أنكر صحة التنصل ولم أتنصل بعدم الدفع (مرفق لكم) المحادثة ومحاولات عدة بتواريخ وأيام متفرقة لاستلام العطور ورسائل ومكالمات للمدعي علية دون رد مما أجبرني على اللجوء الى فضيلتكم لإنصافي حسب المرفق (١-٢-٣-٤) ب - تم إرسال العقد وكتابة البنود التي يريدها الطرف الأول بعد الإنتهاء من التصنيع وتجهيز البضاعة حيث ان العقد ليس بفاتورة ليتم ارسالة عند الإنتهاء انما إتفاقية أولية يتم احضارها عند البداية ورغم جهلي بالبند الا إنني نفذت احد بنوده برقم ٥ بالعقد تنص (يلتزم الطرف الثاني عند رغبتة بالتعديل على تصميم العلبة الداخلية والخارجية للعطور بإشعار الطرف الأول بمدة كافية بحيث يمكن للطرف الأول التعديل دون ان يتسبب ذلك بتعطيل او تمديد فترة استلام العطور الفعلية، وبالتالي يحق للطرف الأول ان يرفض التعديل في حالة ان مدة الاشعار كانت في وقت متأخر، كما يحق للطرف الثاني هذا التعديل لمرة واحدة) وعليه تم التزامي بالبند رغم جهلي به بسبب ارسال العقد بوقت الإنتهاء من التصنيع الا إنني اشعرته ايضاً صوتياً وكتابياً قبل البدأ بالتصنيع بالأغطية وعدة ملاحظات لم ينفذها انما الزمني بما يريد (مرفق لكم) وتجاهل ذلك ايضاً ولم يشعرني أنه قام بتغيير الإتفاقية التي بيننا حضورياً بالمكتب الا عند الإنتهاء من التصنيع ايضاً حسب المرفق (٥-٦) ج - عندما أبلغني بالإنتهاء من التصنيع تم طلب صوره للبضاعة لكوني بالمدينة المنورة حتى أتاكد انه تم تنفيذ ماذكرت له صوتياً وكتابياً والمتفق عليه حضورياً ليبلغني (اللي جربته عندي بالمكتب يختلف عن هذا مو نفسه) وهذا سبب رفض الإستلام حسب المرفق (٧-٨) د - تم الاتفاق بتسليم العطور بتاريخ ١٥/١٠/١٤٤٣ الا أنه تم المماطله بي ايضاً وتجاهلت ذلك ليتسنى لي استلام العطور لأبدا ببيعها وايضاً تنازلت عن حقي بما ذكرت من تعديلات وملاحظات للطرف الأول وطلبت منه تنفيذ الأغطية فقط لتجنب التشعب لعل ان يتم حلها ودياً ولكن لا جدوى ليعلم الله لما أتيكم الا عند إغلاق جميع الحلول من الطرف الأول رغم المماطلة والتاخير وعدم التزامه ببنود عقده وإقراره بالتغيير عند الانتهاء الا إنني إصريت على استلامها بتغيير الاغطية وترك باقي حقي من ملاحظات لم يتم تنفيذها ولكن الان اترك ع الحل بعد الله لفضيلتكم)، وبعرضها على المدعى عليه وكالة قدم اللائحة الجوابية المتضمنة ما نصـه (جوابا على مذكرة المدعي برقم ٤٤١١٢٤٥٥٣٣ والمقدمة بتاريخ ٢٤-١٠-١٤٤٤هـ:- أولا : لا عبرة بما يدعيه المدعي أنه يجهل العقد فالعقد هو من أرفقه في القضية واستند إليه في بعض مواده، وبعد ذلك يدعي أنه يجهل العقد وهذا الكلام غير صحيح بناء على ازاله العقد وتحويله الدفعات المقدمة ومتبقي الدفعة الأخيرة، كما أن البند الخامس الذي أشار إليه (يلتزم الطرف الثاني عند رغبته بالتعديل على تصميم العلبة الداخلية والخارجية للعطور بإشعار الطرف الأول بمدة كافية بحيث يمكن للطرف الأول التعديل دون ان يتسبب ذلك بتعطيل او تمديد فترة استلام العطور الفعلية، وبالتالي يحق للطرف الأول ان يرفض التعديل في حالة ان مدة الاشعار كانت في وقت متأخر، كما يحق للطرف الثاني هذا التعديل لمرة واحدة) فالمادة واضحة حيث نصت أن من حق موكلي يرفض التعديل، ثم لا يوجد اشعار مقدم من قبل المدعي مما يدل ان ما يطلبه غير صحيح. ثانيا : تم انجاز العمل ولم يسلم المدعي الثمن تم مطالبة المدعي أكثر من مرة بدفع المستحق الذي في ذمته ولم يدفعه، مع العلم أنه وافق على العطور وطلب زيادة عليها بناء رسائل الواتساب التي أرسلها في المذكرة حيث قال المدعي ما نصه (كالعطر احتاج زيادة عدد ٢٢ لكل نوع).وكذلك أرفق محادثات موكلي بأكثر من مرة بقوله (مساء الخير وش صار بحاب الدفعة الثانية). ومع ذلك لم يدفع ما في ذمته مع أنه كلف موكلي بالعمل والتصنيع والتجهيز. ثالثا : العقد تم إنجازه ولم يخالف موكلي العقد المادة السادسة الفقرة الثانية تنص (تكون فترة تخزين العطور في مستودعات الطرف الأول بعد صنعها وتجهيزها ١٤ يوم فقط، وعليه يحق للطرف الأول عند الانتهاء فترة التخزين وعدم استلام الطرف الثاني للعطور لسبب كان فيه إما اتلافها أو إعادة تدويرها أو بيعها لأطرف آخرين). فالمدعي رفض استلام العطور وتحجج بحجج واهية مع أن العمل أنجز وعليه قد فرط (والمفرط أولى بالخسارة). والواجب عليه تسليم ما في ذمته بعد الضرر بموكلي بشراء المواد والزيوت والأدوات والعطور والتركيب ثم يتصل عن دفع ما في ذمته، وهذه المادة صريحة بالعقد أن موكلي أنهى العقد وقام بالعمل والمدعى عليه رفض استلام المثمن ورفض تسليم الثمن. كما مذكرته المشار إليها في فقرة (ج) أنه المدعي الذي رفض، واشير إلى ان المدعي كما في الفقرة (د) ذكر ما نصه أنه تنازل حقه مع انه ليس له حق وموكلي لم يتنازل عن حقه بالزام المدعي بالدفعة الأخيرة جراء التصنيع والعمل الذي قام به. الطلبات: ١- يطلب موكلي رفض دعوى المدعي. ٢- يطلب موكلي الزام المدعية بالدفعة الأخيرة بمبلغ قدره عشرون ألف وتسعة وعشرون ريال ٢٠.٠٢٩ ريال. ٣- يطلب موكلي أضرار التقاضي بتوكيل محام بمبلغ وقدره خمسة عشر ألف ريال ١٥.٠٠٠ ريال)، وبعرضها على المدعي اصاله طلب المهلة للإجابة ورفعت الجلسة. وفي تاريخ ١٤٤٤/١٢/٢٩هـ عقدت الجلسة الرابعة وفيها حضر المدعي اصاله/ (...) سجل مدني رقم: (...)، كما حضر لحضوره المدعى عليه وكالة/ (...) سجل مدني رقم: (...) بالوكالة رقم (...)، وتشير الدائرة إلى أنها اطلعت على المذكرة المقدمة من المدعي أصالة بتاريخ (٢٧/ ١٢/ ١٤٤٤هـ)، وبسؤال الأطراف عما يودون إضافته بعد عرض المذكرة على وكيل المدعى عليه قرر الطرفان الاكتفاء بما سبق، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة، وحجز القضية للدراسة، وبذلك اختتمت. وفي تاريخ ١٤٤٥/٠٢/٠٥هـ عقدت الجلسة الخامسة وفيها حضر صاحب المؤسسة المدعية كما حضر لحضوره وكيل المدعى عليها، وقد رأت الدائرة عرض اليمين على صاحب المؤسسة المدعية فأستعد لإدائها بعد تخويفه عقوبة اليمين الكاذبة وشؤم مغبتها قائلاً (والله العظيم الذي لا إله الا هو عالم الغيب والشهادة أن عمل المدعى عليها كان على خلاف اتفاقي معها في المكتب حيث اتفقت معها على أن تكون أغطية العطور خشبية وقد أخبرتها بالملاحظات في وقت مبكر والعقد الذي تحتج به المدعى عليها أرسل لي بعد الانتهاء من التصنيع ولم أستلم منها المبيع وقد كانت تتأخر في الرد علي لمدد طويلـة لا تتجاوب معي خلالها والله ان في ذمتها لي مبلغ وقدره (٢٧.٠٠٠) والله العظيم) هكذا حلف وقررت الدائرة قفل باب المرافعة ورفع الجلسة لإصدار الحكم. الأسباب: لما كان وكيل المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (٢٧٠٠٠.٠٠) سبعة وعشرون ألف ريال والذي يمثل قيمة مقدم بيع عطور، ولما كان الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع حتى ولو لم يدفع به أحد الخصوم لتعلق ذلك بالولاية القضائية إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها مما بين للدائرة بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) بتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ. كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وحيث إن المدعي وكالة قد قدم في سبيل إثبات دعواه المحادثات المتبادلة بين طرفي الدعوى عن طريق الواتساب والتي ظهر للدائرة من خلالها تكرر محاولات التواصل من قبل المدعي دون رد مبكر من المدعى عليها مما ترى معه الدائرة ظهور الإكراه على السلعة المتيسرة للمدعى عليها دون اعتبار الملاحظات المرسلة حيث تبين بعثها للمدعى عليها في وقت مبكر ولأن العقد الذي تحتج به المدعى عليها قد تبين إرساله بعد التجهيز والتصنيع من خلال النظر في وقت إرساله ولو أخذ العقد بالاعتبار لكان حجة على المدعى عليها لا لها حيث ورد فيه ما نصه (يلتزم الطرف الثاني عند رغبته بالتعديل على تصميم العلبة الداخلية والخارجية للعطور بإشعار الطرف الأول بمدة كافية بحيث يمكن للطرف الأول التعديل دون ان يتسبب ذلك بتعطيل او تمديد فترة استلام العطور الفعلية، وبالتالي يحق للطرف الأول ان يرفض التعديل في حالة ان مدة الاشعار كانت في وقت متأخر، كما يحق للطرف الثاني هذا التعديل لمرة واحدة) ولأن عدم اعتبار الدائرة للعقد كبينة موصلة لبعثه في وقت متأخر ولوجود ما يدل على الإكراه إلا أنه وبالاطلاع على الرسائل المتبادلة بين طرفي الدعوى تبين إرساله بعد التصنيع مع أن المدعي تقيد بتقديم الملاحظات في وقت مبكر أي قبل البدء بالتصنيع لاسيما أن تعديل الأغطية جزء من السلعه وليس جلها ولاتضاح ذلك للدائرة من خلال رسالة المدعى عليه فيما قاله (اللي جربته عندي بالمكتب يختلف عن هذا مو نفسه) حيث تبين أن سبب رفض الاستلام حسب المرفق هو اختلاف ما جرى اختياره في المكتب شفاهة عن العطور المصنعه وقد اعتبرت الدائرة ما سبق من قبيل القرائن التي تقوي جانب صاحب المؤسسة المدعية مما جعل اليمين تشرع في جانبه كونه أقوى المتداعيين ولحلف صاحب المؤسسة المدعية اليمين المتممة لبينته بعد تخويفه عقوبة اليمين الكاذبة وشؤم مغبتها الأمر الذي تذهب معه الدائرة إلى الحكم بما سيرد في منطوقها. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها مؤسسة (...) للتجارة سجل تجاري رقم: (...) لصاحبها (...) سجل مدني رقم: (...) بأن تدفع لصاحب المؤسسة المدعية (...) سجل مدني رقم: (...) مبلغا وقدره (٢٧.٠٠٠.٠٠) سبعة وعشرون ألف ريال، وذلك لما هو موضح بالأسباب ويعد هذا الحكم مكتسب الصفة القطعية وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.