حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4530064052
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٨ صفَر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470847047/1444
رقم الحكم:4530064052
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470847047 لعام 1444 ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530064052 التاريخ: ٨ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة السابعة عشر وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٨٤٧٠٤٧ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: اتفق أطراف الدعوى على أن يؤجر المدعي للمدعى عليها أجهزة إضاءات والتي تم تصنيعها من شركة (...)، وبيانات وصف العين المؤجرة: عدد (٣٠) جهاز (...) متحرك - شاشة مقاس (١٢ متر) - عدد (٥) أجهزة (...) - عدد (٨) إضاءات منوعة، وذلك لمدة (٣٠) ثلاثون يوم، وقيمة الأجرة (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال على أن يكون السداد على دفعات، وقد حل كامل الثمن، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٤/٠٢/٢١هـ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليها المتمثل في إنهاء العقد من المستأجر دون وجه حق بعد التسليم بأكثر من يوم، وذلك بتاريخ ١٤٤٤/٠٢/٢٨هـ، مما تسبب بإلحاق الضرر بالمدعي، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر تتمثل في فوات الفرص بسبب التزامهم بالعقد لشهر وتسعير منخفض للمستأجر، وطالب بإلزام المدعى عليها بالتعويض عن فوات المنفعة بمبلغ إجمالي قدره (٤٤,٠٠٠) أربعة وأربعون ألف ريال، وقدم سنداً لطلبه محرر عادي عبارة عن عقد الإجارة المبرم بين أطراف الدعوى بتاريخ ٢٠٢٢/٠٩/١٧م على مطبوعات المؤسسة المملوكة للمدعي وممهور بختم وتوقيع منسوب لكلا الطرفين، وقد عقدت الدائرة جلسة في ١٤٤٤/٠٩/٠٧هـ وملخصها: حضر المدعي أصالة، وحضرت المدعى عليها وكالة، وبسؤال المدعي عن دعواه أحال على ما ورد في صحيفة الدعوى، وسألت الدائرة المدعي عن تحرير دعواه بتحرير أركان التعويض الثلاثة وهي تحرير الخطأ الحاصل من المدعى عليها، وتحرير الضرر الواقع على المدعي وقيمته والبينة عليه، وتحرير العلاقة السببية بين الخطأ والضرر، فاستعد بما طلب منه، وعليه أفهمت الدائرة المدعى عليها وكالة بتقديم جوابها على التحرير الذي سيقدمه المدعي، فاستعدت بذلك، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة في ١٤٤٤/١٠/١٣هـ وملخصها: وفيها سألت الدائرة المدعي عما استمهل لأجله فأجاب بأنه لم يستطع إرفاق رده عبر النظام، وأن جوابه موجود وأرفقه عبر المحادثة والمتضمن: (الخطأ: إنهاء العقد بعد إجازة اليوم الوطني دون وجه حق ودون مستند نظامي بالعقد، الضرر: تفويت وخسارة عروض اليوم الوطني حيث كان لديهم عروض على مدى ثلاثة أيام بمنطقة (...) بمبالغ تصل إلى (١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال لليوم الواحد حيث لم يستطع تشغيلهم لخروج طاقم التركيب ل(...)، حيث تم إغرائهم بتوقيع عقدين لمدة شهر لكل عقد، وعليه تمت الموافقة لهم، وتم رفع القضية على العقد الأول لوجود تكاليف معتبرة من ذهاب وعودة للنقل من (...) ل(...) وأيدي عاملة ولارتباطه بإجازة اليوم الوطني، ولم يتم دفع سوى مبلغ قدره (٦,٠٠٠) ستة آلاف ريال من الدفعات المستحقة الأولى والثانية والبالغة مجموعها (٢٥,٠٠٠) خمسة وعشرون ألف ريال)، وبعرضه على المدعى عليها وكالة طلبت مهلة للرد، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة في ١٤٤٤/١١/٠٩هـ وملخصها: وفيها تقدمت المدعى عليها وكالة بردها عبر المحادثة والمتضمن: (تم التعاقد مع المدعي على تركيب إضاءات مختصة واحترافية لتواكب مع الحدث باليوم الوطني واستمرار الفعالية لبعد اليوم الوطني، وتم إفادتهم أثناء التعاقد بأن جميع الأجهزة تعمل بكفاءة عالية وقابلة للاستخدام، وعند موعد التركيب تفاجئوا بتركيب إضاءات متهالكة وبعضها متكسر ولا تعمل نهائي وغير المواصفات التي تم الاتفاق عليها بالإضافة تم تثبيت الأجهزة بسيم حديدي وعلاقات للملابس وهذا غير صحيح لخطورة سقوط الأجهزة على الزوار، وعند طلبهم من المؤسسة تشغيل الأجهزة تفاجئوا بالاستعانة بأحد منظمين الأمن الذي يعمل معهم بالمكان ليقوم بتشغيل الأجهزة وهو بالأساس موظف لدى الشركة الأمنية التي تعمل على حراسات المكان، وحاولوا الاتصال أكثر من مرة على المسؤولين بالمؤسسة دون أي إجابة، وتم إبلاغهم بسرعة إزاله الأجهزة لخطورتها وإرجاع المبلغ المحول من قبلهم وهو (٦,٠٠٠) ستة آلاف ريال، وبالفعل تم إرسال شخص من قبلهم وقام باستلام جميع الأجهزة، وقاموا بالتعاقد مع شركة أخرى لإكمال المشروع، وتكبدوا خسائر من ناحية عدم رضى الزوار والجهات المتعاقد معها بسبب سوء الإضاءة والأعمال)، وبعرضه على المدعي طلب مهلة للرد، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة في ١٤٤٤/١٢/٢٢هـ وملخصها: وفيها تقدم المدعي برده عبر المحادثة والمتضمن: (جميع الأجهزة التي تم تركيبها تعمل بكفاءة وهي التي تم الاتفاق عليها وعليها تم توقيع العقد، ولم يتم التركيب إلا بعد حضور المستأجر، وفي جزئية حارس الأمن فإنه من المستغرب إيرادها في الرد حيث كان العقد واضحاً بين الأطراف وهو تأجير للمعدة فقط، وما تم إخباره لحارس الأمن بطريقة التشغيل جزء إضافي لأنه كان واقفاً بجوارها ولديه الرغبة وإلا لسوا بحاجة للشرح له، فلو كان الكلام صحيح لما قبل بالمعدة من الأساس أثناء التركيب ولما تم توقيع العقد على أساسها، علماً بأنهم تفاجئوا بإنهاء العقد بعد أربعة أيام وبعد انتهاء إجازة اليوم الوطني)، وبعرضه على المدعى عليها وكالة طلبت مهلة للرد، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة في ١٤٤٥/٠١/٢٠هـ وملخصها: وفيها تقدمت المدعى عليها وكالة بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم (٤٥١٠١٠٦٠٥٣) وتاريخ ١٤٤٥/٠١/١٩هـ تضمنت ما يلي: (أولًا: ما جاء من المدعي عندما قال بأنه لم يتم التركيب إلا بعد حضور المستأجر ، فهو جواب غير ملاقٍ لدفعهم حيث إن التركيب لا يفيد العمل بكفاءة، وحضور مندوب موكلتها كمستأجر لا يعني أن الأجهزة سليمة في حينها بل أنه بعد التجربة والتشغيل تم اكتشاف الأعطال المذكورة، ثانيًا: بما أن المدعي أورد في رده إقرارًا بوجود عقد بينهم ينص على بنودٍ (ملزمة)، وحيث أن العقد شريعة المتعاقدين والإلزام يكون للطرفين وليس لأحدهما دون الآخر، وعليه فإن الأجهزة التي تم تركيبها ليست كما تم الاتفاق عليه في العقد، وحتى أن عددًا كبيرًا منها لا يعمل وأنها خالية تمامًا من وسائل السلامة، فتجدر الإشارة إلى أن أحد الأجهزة تم ربطها باستخدام (علاقة مخصصة للملابس) بلا احترافية ولا أي اعتبار لمدى خطورة هذه الطريقة على منسوبي وزوار المهرجان ناهيكم عن عدم إحضار جزء من الأجهزة المتفق عليها في هذا العقد الملزم، ومنذ لحظة علمهم بعدم صلاحية الأجهزة وبوجود تلك الأخطاء الفادحة تم التواصل مع الطرف المؤجر لمرات عديدة دون تجاوب، ولم يتم الرد من قبلهم إلا مرتين فقط وكان الرد بأنهم سيقومون بإرسال مندوب للصيانة، فقبلوا بذلك على أمل الإصلاح والتعديل ثم تفاجئوا بأن مندوب الصيانة المعني هو حارس الأمن الذي يعمل بالمنشأة، وبحكم عدم إلمامه وعدم خبرته بذلك فمحاولاته لصيانة الأجهزة كانت دون أي جدوى، كما أن العقد يفيد التزام المؤجر بتوفير أجهزة تسمى (...) وذكرها المدعي في صحيفة دعواه، لذا تطلب منه أن يحضر البينة على وجودها، فهو لم يلتزم بإحضارها ولا تركيبها بالرغم من أنها ضمن مبالغ الاستئجار المذكورة وبالرغم من توقيعه للعقد بخصوصها، ثالثًا: وبالرد على فكرة توقيع العقد قبل استلام المعدات، فالمعروف عرفًا كالمشروط شرطًا والثابت بالعرف كالثابت بالنص، فلا يخفى على الدائرة أن غالبية أطراف العقود بشكل عام تقوم بالتوقيع على العقد إن كان مناسبًا -قبل العمل- مفيدين ومبدين بذلك اتفاقهم وسماحهم المبدئي بالبدء في الإجراءات المنصوص عليها، وهذا ما حدث في عقدهم تمامًا، رابعًا: وبالرد على فترة الأربعة أيام المذكورة فإن هذه الفترة جاء فيها إبلاغ المدعي وانتظار رده وجاء فيها مماطلته ووعوده الكاذبة وجاء فيها انتظار مندوب الصيانة الذي لم يحضر مما أضر بذلك سمعة المهرجان ولم يكن بوسعهم سوى المطالبة بفسخ العقد لعدم التزام المدعي بما جاء فيه، ثم حضر مندوب المدعي بموجب خطاب أبرزه لهم لفك واستلام الأجهزة والمعدات في اليوم الرابع، كما أن جاء في اتفاقهم مع المدعي على: (١- تركيب شاشة، ٢- تركيب عدد (٨) أجهزة (...)، ٣- تركيب (٣٠) جهاز (...))، فلم يتم تركيب الشاشة ولم يتم تركيب (٨) أجهزة (...) وكما أنه لم يتم تركيب سوى عدد (٧) أجهزة (...) من أصل (٣٠) جهاز وجميع أجهزة (...) وعددها (٧) لم تكن تعمل، ولديهم ما يثبت هذا من شهود وصور فوتوغرافية ومقاطع فيديو تتضمن المطالبات وإثبات الأخطاء الحاصلة من الطرف المؤجر، وختمت بطلب رد دعوى المدعي)، وبسؤال المدعي عما ذكرته المدعى عليها وكالة من أن مندوب المدعي حضر واستلم العين المؤجرة بناء على طلب المدعى عليها، فأجاب بأن ذلك صحيح حيث أنه بعد ثلاثة أيام أو أربعة أيام استلموا العين المؤجرة بناءً على طلب المدعى عليها، والمفترض أن العقد مدته شهر كامل، لذا فقد فات عليهم الموسم، ولم يستطع التأجير مرة أخرى في نفس الموسم، وبسؤال الطرفين إن كان لديهما ما يضيفانه فاكتفيا بما سبق تقديمه، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصر المدعي طلبه في: إلزام المدعى عليها بالتعويض عن فوات المنفعة بمبلغ إجمالي قدره (٤٤,٠٠٠) أربعة وأربعون ألف ريال، لقاء إنهاء المدعى عليها عقد التأجير دون جه حق، وأجملت المدعى عليها وكالة إجابتها في صحة العلاقة التعاقدية، ودفعت بعدم التزام المدعي بالعقد المبرم بين الطرفين، وفق ما حررته أعلاه، وبما أن محل الدعوى إجارة فإن الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية بناء على المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية المبني على المرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٤٤١/٠٨/١٥هـ، لكون الطرفين تاجرين، فبناءً على ما تقدم، ولما جاء في دعوى المدعي من تأجيره للمدعى عليها أجهزة وإضاءات بموجب عقد الإجارة المبرم بين الطرفين، وادعى إنهاء المدعى عليها للعقد دون وجه حق مما تسبب بفواته للفرص وخسارة عروض اليوم الوطني، ودفعت المدعى عليها بعدم التزام المدعي بالاتفاق حيث تفاجئوا بتركيب المدعي إضاءات متهالكة وبعضها متكسر ولا تعمل نهائي وغير المواصفات التي تم الاتفاق عليها، كما أنه لم يلتزم بتوفير جميع الأجهزة المذكورة بالعقد، ولم يكن بوسعهم سوى المطالبة بفسخ العقد لعدم التزام المدعي بما جاء فيه، ولما كانت المدعى عليها قد دفعت بأن المدعي استلم العين المؤجرة، وصادق المدعي على ذلك، فدل ذلك على قبوله الإقالة وإنهاء التأجير، ولما كان عقد الإجارة من العقود اللازمة، لا ينفسخ إلا برضى الطرفين، وقد بدر من المدعي ما يدل على الرضى وذلك باستلامه العين المؤجرة بعد ثلاثة أو أربعة أيام فقط من تسليمها للمدعى عليها، لذا فعقد الإجارة قد انفسخ برضى الطرفين ولا يصح من المدعي العود بعد ذلك على المدعى عليها بالتعويض، لعدم وقوع ركن الخطأ الموجب للتعويض من الأساس، هذا فيما يتعلق بركن الخطأ، أما ركن الضرر، فإن ما حرره المدعي من ركن الضرر هو تحرير لضرر غير متحقق الوقوع، لكونه طلب تعويضا عن فوات منفعة غير متحققة الوقوع، وقد نص جماهير الفقهاء رحمهم الله على عدم جواز التعويض عن فوات المنفعة غير المتحققة، وكان الأولى بالمدعي إذا صحت دعواه ألا يوافق على استلام العين المؤجرة، ما دام لم يخل بالتزاماته، لأن عقد الإجارة لازم على الطرفين وليس من العقود الجائزة التي يصح فسخها من أحد الأطراف بل لا بد من توافق كلا الطرفين على الإقالة، وبناء عليه فقد انتهت الدائرة إلى عدم استحقاق المدعي لما يطالب به لذلك كله. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى والله الموفق.