حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530109143
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٨ صفَر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471062556/1444
رقم الحكم:4530109143
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471062556 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530109143 التاريخ: ٨ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التاسعة وبناء على القضية رقم 4471062556 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها الشركة محل الدعوى ليست في عقار معين، وقد دفع للمدعى عليها مبلغاً قدره (1,245,415) مليون ومئتان وخمسة وأربعون ألف وأربع مئة وخمسة عشر ريال، والنشاط (صناعة وتدوير المواد)، كما دفعت المدعي عليها للمدعي مبلغاً قدره (15,000) خمسة عشر ألف ريال، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة وأضرار تقاضي، وطالب بـإلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال وقدره (1,245,415) مليون ومئتان وخمسة وأربعون ألف وأربع مئة وخمسة عشر ريال والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (123,041.50) مائة وثلاثة وعشرون ألف وواحد وأربعون ريال و خمسون هلله، وقدم سنداً لطلبه عقد الشراكة المبرم بين الطرفين على مطبوعات الشركة المدعى عليها والمتضمن بنود الاتفاق ومذيل بتوقيع منسوب للطرفين وختم منسوب للمدعى عليها، وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/12/03هـ وملخصها: حضر المدعي وكالة والمدعى عليه وكالة، وبعد الاطلاع على لائحة الدعوى وبسؤال المدعي وكالة هل سبق أن رفعت هذه الدعوى أمام المحكمة العامة؟ أجاب قائلًا: لا، وأصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: بناء على الوقائع سالفة الرصد والبيان؛ وبما أنه ثبت للدائرة أن المدعية ساهمت مع المدعى عليها، والقائمة على أرض الواقع قبل دخول المدعية مع المدعى عليها في الشراكة محل الدعوى، بما أن الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع، حتى لو لم يدفع به أحد الخصوم؛ لتعلق ذلك بالولاية القضائية، إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها استناداً لنص المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية ونصها: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وبما أن نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/08/1441هـ قد حدد اختصاص المحاكم التجارية في المادة السادسة عشرة، ونصت على اختصاص نظرها بشركة المضاربة أو ما يتعلق بالشركات النظامية، وحيث إن العلاقة بين الطرفين من أحدهما مال ومن الآخر مال وعمل؛ حيث إن المال من المدعى عليه متمثل في قيمة الشركة السوقية وعمالتها ومحلاتها ورأس مالها المدون في سجلها التجاري ونحوه، وبما أن هذه الدعوى أقيمت بعد سريان نظام المحاكم التجارية الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى أن تكييف العلاقة بين الطرفين بأنها ليست من شركات المضاربة أو الشركات النظامية، وعليه فإن القضية تخرج عن اختصاص المحاكم التجارية، وتكون المحاكم العامة هي صاحبة الولاية في هذه المنازعة، لكونها مختصة بنظر القضايا الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى استنادا لنص المادة (31) من نظام المرافعات الشرعية، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيًا بنظر هذه الدعوى لما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530109143 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4471062556 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) المحدودة الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكـرار، تتلخص في مطالبة وكيل المدعي إلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال وقدره (1,245,415) مليون ومئتان وخمسة وأربعون ألفاً وأربع مئة وخمسة عشر ريالاً والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (123,041.50) مائة وثلاثة وعشرون ألفاً وواحد وأربعون ريالاً وخمسون هللة، وبإحالة القضية إلى الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في 25 / 12 / 1444هـ والقاضي: ((بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى ؛ لما هو موضّح بالأسباب)). ثم تقدّم وكيل المدعي بلائحته الاعتراضية على الحكم الابتدائي، وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حدّدت لنظرها جلسة هذا اليوم 05 / 02 / 1445هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعي والمتضمن نصها: [1- جانب مقام الدائرة الصواب حيث إن العلاقة بين المدعي والمدعى عليها هي من ضمن شركات المضاربة الواردة في المادة 16 من نظام المحكمة التجارية والتي تختص بنظرها المحاكم التجارية، حيث إن الاتفاق في عقد المضاربة أن يقوم المدعي ببذل المال وأن تقوم المدعى عليها بالعمل وببذلها للجهد بموجب خبرتها في هذا المجال لتشغيل المبلغ، وبعد سنة ميلادية يتم إرجاع رأس المال مع الأرباح بعائد ونسبة متوقعة (100 ٪). 2- جانب مقام الدائرة الصواب حيث إنها ذكرت في تسبيبها للحكم أن المدعى عليها قد بذلت مالاً وعملاً وذكرت أن المال المبذول يتمثل في قيمة الشركة السوقية وعمالتها ومحلاتها ورأس مالها المدون وذلك كله غير صحيح، والصحيح بحسب اتفاقية العقد الأساسية والتي وضحت مهام المدعى عليها بتشغيل مال موكلي المدعي دون بذلها للمال، وهذا يؤكد حقيقة المضاربة في العقد. 3- جانب مقام الدائرة الصواب حيث إن الشراكة ليست دائمة كالتي تتمثل في الدخول في أصول الشركة والدخول في عقد تأسيسها، والشراكة هنا متمثلة في عقد محدد بمدة زمنية بعام ميلادي واحد وبعدها تقوم المدعى عليها بإعادة رأس المال المدفوع والأرباح. 4- جانب مقام الدائرة الصواب حيث لا يخفى على شريف علم فضيلتكم بأن شركات العنان عرفها نظام المحكمة التجارية القديم الصادر في عام ١٣٥٠هـ، أنها (شركة العنان هي الشركة المنعقدة بين اثنين فأكثر على رأس مال معلوم لكل من الشركاء حصة معينة فيه ولا يتحمل الشريك ضرراً ولا خسارة زيادة على حصته من رأس المال) فشرطها حضور المال من جميع الشركاء، وهذا لا ينطبق على نوع العقد، والقضية الماثلة أمامكم، كما لا ينطبق على الشركات الفقهية كالأبدان وشركة الوجوه وشركة المفاوضة لعدم تطابق العقد وإن بذل المال من طرف واحد مع هذه الأنواع من هذه الشركات الفقهية. عليه ومما سبق ذكره نلتمس من فضيلتكم إلغاء الحكم الصادر وإعادته إلى الدائرة مصدرة الحكم للنظر في موضوعها). وأكد وكيل المدعي على ما ورد بلائحة الاعتراض المقدمة خارج الموعد النظامي ؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدّم عليه من وكيل المدعي، ولما كان الاستئناف هو: الطريقة العادية، المحدّدة في النظام، التي يلجأ إليها صاحب المصلحة من الخصوم، لطلب إعادة دراسة الأحكام التي تُصدرها المحاكم الابتدائية بهدف تقويمها، أو إلغائها، بَيْدَ أنَّ النظام حدّد لذلك مُهَلاً وآجالاً مضروبةً (المواعيد الإجرائية) ينبغي على الخصوم مراعاتها، والالتزام بها، ومن ذلك ميعاد الاستئناف وهو: المدة الزمنية التي يجب رفع الاستئناف خلالها، فهو ميعاد ناقص قرّره المنظِّمُ بين الخصومة الأصلية التي صدر فيها الحكم الابتدائي، وخصومة استئناف هذا الحكم، بحيث إذا انقضت هذه المدة دون استئناف، سقط الحقُّ فيه نظاماً، وتعذَّر بذلك خوض الخصومة الثانية استئنافاً، وحيث نصَّتْ المادة (79 / 2) من نظام المحاكم التجارية على أن: (تكون المهلة المحددة للاستئناف على الأحكام الصادرة في الاختصاص وعلى الأحكام الصادرة في الدعاوى المستعجلة (عشرة) أيام من التاريخ المحدّد لتسليم صورة نسخة الحكم)، وبما أن الحكم الماثل -محلّ الاستئناف- صادر في الاختصاص، ولما كان المعترض قد استلم نسخة الحكم بتاريخ 25 / 12 / 1444هـ، وقدّم اعتراضه بتاريخ 07 / 01 / 1445هـ ؛ مما يعني تقديمه خارج المدة المقرّرة للاعتراض استئنافاً ؛ فإنَّه -والحال ما ذُكر- خليقٌ بعدم قبوله شكلاً، وهو ما تنتهي إليه هذه الدائرة وبه تقضي: نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بعدم قبول الاستئناف المقدم من المدعي ؛ لتقديمه بعد الميعاد النظامي. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآلذه وصحبه أجمعين.