حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 439020329
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٦ صفَر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:439020329/1443
رقم الحكم:439020329
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439020329 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 439020329 التاريخ: ٦ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة عشرة وبناء على القضية رقم 439020329 لعام 1443هـ المدعي: شركة مركز النيل للابحاث التقنية المدعى عليه: الشركه العربية المتخصصة للاستشارات وتقنية المعلومات الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها بأن المدعي وكالة تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بصحيفة دعوى ورد فيها ما نصه: أتقدم لمقام فضيلتكم بصفتي وكيل عن المدعية / شركة مركز النيل للأبحاث التقنية وهي شركة مسجلة بموجب قانون الشركات لسنة 1925م، شهادة تسجيل رقم (...) ومقرها برج الهيئة القومية للاتصالات بالخرطوم – السودان وتتلخص دعوانا بأنه جرى توقيع عقد بالباطن يتمثل في تطوير منظومات مشروع جمعية مكنون الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بتاريخ 17 / 03 / 1439 هـ، الموافق 06 / 12 / 2017 م، مع المدعى عليها / الشركة العربية المتخصصة للوسائط المتعددة سجل تجاري رقم (...) وذلك مقابل مبلغ وقدرة (338،392.5) ثلاثمائة وثمانية وثلاثون ألف وثلاثمائة واثنان وتسعون ريال سعودي، تلتزم بدفعه المدعى عليها بعد إنجاز أعمال العقد، ولما قامت موكلتي بتنفيذ التزامها كما هو مطلوب منها بنص العقد لم يتم سداد باقي المستحقات المالية إلى تاريخه، بمبلغ وقدره (244،270.9) مئتان وأربعة واربعون ألف ومئتان وسبعون ريال وتسعة هللات، وعليه أطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (244،270.9) مئتان وأربعة وأربعون ألف ومئتان وسبعون ريال وتسعة هللات ، ثم قيدت القضية بالرقم المشار إليه أعلاه، وقدم وكيل المدعية ما لديه من مستندات والمرفقة في ملف القضية، وقد تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة الدفاع ونصها كما يلي: أولًا: من الناحية الشكلية: 1- لم تقم المدعية بإخطارنا قبل إقامة الدعوى، وذلك حسب ما نص عليه النظام. ٢- لم تقم المدعية باللجوء للمصالحة قبل تقديم الدعوى حسب ما نص عليه العقد. ثانيًا: من الناحية الموضوعية: 1- أن أساس العلاقة مع المدعية هي شراكة في استقطاب عملاء في المملكة وتنفيذ مشاريع واحتياجات تقنية لصالحهم، باستخدام نظام لإدارة موارد المؤسسات ادعت المدعية أنها قامت بتطويره باسم (أودوو نسخة ١١)، وهو ما أدى إلى إبرام العقد محل الدعوى. ٢- أن العقد محل الدعوى في مضمونه هو تنفيذ نظام تقني لصالح جمعية مكنون الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بموجب العقد المبرم بين موكلتي والجمعية واستنادًا على عقد الشراكة مع المدعية، وقد تم تحديد المبلغ بالعقد على اعتبار أنها أرباح متوقعة إلا أنها لم تتحقق. 3- أن العمل المتفق عليه وفقًا للمادة السادسة من العقد (نطاق العمل)، لم ينفذ بالكامل، حيث قامت المدعية بتوجيه موكلتي بتنفيذ بعض المهام الموكلة لها وهي تطوير نظامي الأملاك والاستثمار- وعلاقات العملاء، كما أن المدعية سلمت المنتج خاليًا من الأنظمة التالية: نظام المخازن ونظام المشتريات ونظام الاتصالات الإدارية ونظام تقييم الأداء التابع لنظام الموارد البشرية، وكذلك لم تقم المدعية بتسليم دليل المستخدم. كما لم تقدم المدعية الموارد البشرية المتفق عليها، حيث تم الاتفاق على توفير عدد (5) مطورين بخبرة عالية وتوفير عدد (5) مطورين بخبرة مبتدئة لمرحلة التطوير والتنفيذ في حين تم توفير عدد (۱) مطور واحد فقط بخبرة عالية وعدد (۳) مطورين بخبرة مبتدئة. ٤- أن الأنظمة التي تم تسليمها من المدعية لاختبارها كانت متأخرة إلى ما بعد انتهاء مدة العقد (أي بعد تاريخ 05/ 08/ 2018م) وفيها الكثير من الأخطاء التقنية الجسيمة التي لم تعالجها المدعية، وقد امتنع العميل (جمعية مكنون) عن استلامها، وكان هناك تواصل مستمر مع المدعية لإصلاح تلك الأخطاء إلا أنه رغم الوعود لم تقم بإصلاحها. 5- انتهى مدة العقد دون أن تقوم المدعية بتنفيذ أعمال العقد كما هو متفق عليه. 6- اتضح من خلال ما سبق بأن المدعية لا تملك النظام المطور باسم (أودوو ١١) كما ادعت في عقد الشراكة. 7- امتنع العميل (الجمعية) عن استلام الأنظمة المسلمة من المدعية لما فيها من أخطاء كثيرة، وعلى الرغم من قيام المدعية باستقبال الملاحظات وإجراء بعض التعديلات إلا انها لم تتمكن من إصلاح تلك الأخطاء. 8- قامت المدعية بفسخ العقد دون إكمال العمل وقبل أن يتم التسليم النهائي وقبول المنتج من العميل استنادًا لما نص عليه العقد محل الدعوى في الفقرة (3.4) والمادة (۱۲) الأمر الذي يعتبر إخلالًا منها بالعقد. ولقد تسبب إخلال المدعية بالعقد وثبوت عدم خبرتها الكافية وكفاءتها في أداء العمل المتفق عليه بتسليم منتج ناقص ومليء بالأخطاء الجسيمة؛ الأمر الذي أدى إلى أن تقوم موكلتي بتنفيذ المهام التي لم تقم بها المدعية وإصلاح الأخطاء في العمل المنفذ وعلى مدار عام تقريبًا من توقف المدعية عن العمل، من خلال تكليف موظفيها بالعمل على المشروع لساعات إضافية، وكذلك من خلال التعاقد مع متخصصين في المجال التقني مما كلفها خسائر مالية وذلك بتوجيه من مالكي الشركة رجاء في الأجر والثواب من الله تعالى. ثالثًا: الأسانيد: ۱- عقد الشراكة الموقع في 07/ 08/ 2017م (۱۲ صفحة). ۲- انتهاء مدة العقد دون إتمام العمل من المدعية، والذي ينتهي بتاريخ 05/ 08/ 2018م. ۳- بريد المدعية بتاريخ 11/ 12/ 2018م المتضمن فسخها للعقد بتاريخ 30/ 12/ 2018م قبل تنفيذ كامل التزاماتها وتحقق التسليم النهائي من العميل وموكلتي، وبريد الرد عليه من موكلتي بتاريخ 24/ 12/ 2018م بعدم الانتهاء من العمل وطلب الاستمرار في العقد، والرد عليه من المدعية بتاريخ 27/ 12/ 2018م بتمديد تاريخ الفسخ/إغلاق المشروع من جهتها حتى 15/ 01/ 2019م (۳ صفحات). ٤- بريد من المدعية بتاريخ 25/ 11/ 2018م بتعديل الخطة الزمنية لتنفيذ الأعمال بنهاية عام ۲۰۱٨م (صفحتين). 5- ما تضمنه بريد المدعية بتاريخ 27/ 12/ 2018م من إقرار بعدم الانتهاء من العمل المتفق عليه (صفحة). 6- بريد المدعية بتاريخ 30/ 05/ 2018م بتكليف موكلتي العمل على نظامي الأملاك والاستثمار - وعلاقات العملاء (صفحة). 7- نموذج مخطط المشاريع المتضمن الموارد المطلوب توفيرها من المدعية (9 صفحات). ۸- بريد موكلتي بتاريخ 21/ 05/ 2018م للمدعية بضرورة توفير الموارد المتفق عليها (صفحتين). ۹- نرفق لفضيلتكم المنتج المسلم من المدعية على الرابط أدناه والذي من خلال عرضه على خبير تقني سيتضح بأن العمل المنفذ لا يرقى للمستوى المقبول (https://www.dropbox.com/s/r2xvOvanl438je5/masa-odoo-491430ac25badd8468fdd40c4e64cfae43dc2b24.zip?di=0). 10- رسائل بريدية وإنذارات من العميل متضمنة وجود أخطاء في المنتج التقني (۱۲ صفحة). ۱۱- محضر تسوية بين موكلتي والجمعية المؤرخ في 14/ 12/ 2020م (صفحة) والمتضمن تسوية بخصوص العقد محل الدعوى وخصم بعض المبالغ لعدم تنفيذ الأنظمة الفرعية التالية: نظامي التدريب ونظام الخدمات العامة التابعين لنظام الموارد البشرية ونظام التبرعات التابع الذي يمثل ما نسبته (٥٠٪) من نظام الموارد المالية. ولكل ما سبق نلتمس من فضيلتكم الحكم برد الدعوى ا. هـ. ثم تقدم وكيل المدعية بمذكرته ونصها كما يلي: أولاً: من الناحية الشكلية: 1- نفيد بأنه تم إخطار المدعى عليها بخطاب بتاريخ 06/ 11/ 2019م (مرفق)، وتم إلحاقه بخطاب آخر بتاريخ 10/ 08/ 2020م. 2- نفيد بأن موكلتي لجأت للصلح بالرقم (4208014314-01) (مرفق). ثانيًا: من الناحية الموضوعية: إن المدعى عليها تعمدت في ردها الأخير إلى إخفاء العقد الثاني المتعلق بالاتفاق مع المدعى عليها بخصوص أعمال مشروع مكنون (مرفق) مما يدل على سوء نيتها في محاوله منها لإخفاء الحقيقة والذي نحدد بصدد المطالبة فيه والذي يناهض ويناقض ادعاء وكيل المدعى عليها الركيك عندما قالت أن المبلغ المالي المذكور عبارة عن أرباح متوقعة، علمًا بأن اعمال البرمجة وتطوير الأنظمة لا تقوم على أساس أنها منتجات عينية، بل أنها على مجهودات ذهنية تتم عبر أكواد برمجية وعليه نوضح لكم أبرز الأدلة التي تدل على إنجاز موكلتي العمل المنوط بها من خلال الرسائل البريدية التي جرت بيننا وبينهم وفق السلسة الآتية: 1- بتاريخ 11/ 12/ 2017م جرى توقيع العقد بين موكلتي والمدعى عليها لقيام العمل بمشروع تطوير منظومة مكنون والذي كان العمل فيها لمدة (8) أشهر. 2- بتاريخ 29/ 05/ 2018م بعثت المدعى عليها عبر البريد الإلكتروني من المدعو/ علاء والمتضمن إشادتهم عما قامت به موكلتي من خلال فريق التطوير بقيادة عنصرين من موظفين يعملون لدى موكلتي وهما الأخ/ مبارك شيخ الدين، والأخت/عواطف البدوي (مرفق). وفي سياق الرسالة الاخيرة ذكرت المدعى عليها بنفسها أنها ستتولى التطوير فيما يخص منظومة الموارد البشرية والاتصالات الإدارية لمشروع مكنون كون العمل مشترك وتعاون وليس كما يدعون أننا لم نقم بالإنجاز. 3- بتاريخ 12/ 12/ 2018م بعثت المدعى عليها العائد للمدعو/ علاء رسالة شكر وإشادة لموكلتي وذلك لإنهاء تطوير مشروع مكنون في الفترة السابقة بالتنسيق مع الأخت/ عواطف وإغلاق كل الملاحظات والتطوير في المنظومات قبل تاريخ 30/ 12/ 2018م، أي ان المشروع شارف على الانتهاء فقط وتبقى إغلاق الملاحظات لمدة لا تتجاوز (18) يومًا، وفي ذات الرسالة طلب منا كشف حساب تكاليف أتعابنا بحسب ما هو مرصود والمظلل باللون الأخضر (لمرفق). والدليل الأخير والذي يعزز موقفنا أن المدعى عليها أرسلت لنا كشف عن مستحقاتنا لمشروع تطوير منظومة مكنون على مطبوعاتها والمحدد من تاريخ يناير من عام 2018م إلى يوليو 2019م وذلك جاء في سياق مخاطبتها بتاريخ 12/ 12/ 2018م مما يعني استحقاقنا لكافة المبالغ بعد حسم جزء السداد (مرفق). إن موكلتي قد أنجزت نسبة (83%) من مطلوبات المشروع حسب البنود الواردة في العقد، علمًا بأن تنفيذ هذه النسبة يعتبر إنجازًا كبيرًا من طرفنا وذلك لتأخر المدعى عليها في تسليم مطلوبات التحليل لأكثر من خمسة أشهر على الرغم من أن موكلتي طلبت عقد اجتماع مع المدعى عليها لمناقشتها في أسباب تأخرها في تسليم مستندات المتطلبات، ولكن لم تستجب المدعى عليها (مرفق). ونحيط علم فضيلتكم أن الطرفين اتفقوا على تقسيم العمل إلى مرحلتين بحيث إن المدعى عليها تختص بالمرحلة الأولى وهي التحليل وتختص موكلتي بالمرحلة الثانية وهي التطوير، علمًا بأن مرحله التطوير لا يمكن أن تتم إلا بانتهاء مرحلة التحليل التي هي من مهام المدعى عليها بجانب التزامها ببعض أعمال التطوير كما أسلفت، مما جعل موكلتي تتأخر في بدء مهامها لكي تكتمل النسبة إلى (100%). إن المدعى عليها تأخرت في جمع وتحليل المطلوبات واختبار المنظومات التي استلمتها، حيث إنها لم تبدِ أي ملاحظات عليها في الفترة المقررة ب (14) يومًا؛ مما يجعلهم يتحملون المسؤولية كاملة؛ استنادًا لما نص عليه العقد محل الدعوى في الفقرة (9.12). إن المديونية محل الدعوى والمقدرة ب (244,27,9) ريال هي مديونية ثابتة ومستحقة بإقرار المدعى عليها من خلال كشف الحساب الصادر من مطبوعاتها وبنص العقد المبرم بين الطرفين في البند التاسع، علمًا بان المدعى عليها أرسلت كشف حساب يؤكد استحقاق تلك المديونية. إن موكلتي لم تنهِ العقد خلافًا لما جاء في مذكرة المدعى عليها، إن موكلتي كانت حريصة على إكمال العمل وكانت تراسل المدعى عليها وتطلب منها سرعة إكمال مرحلة التحليل التي هي من مهام المدعى عليها؛ مما يدل على حرص موكلتي على إكمال العمل بأفضل صورة، أما ادعاء عدم خبرة موكلتي والتشكيك في كفاءتها فهذا منافٍ جدًا للحقيقة، حيث إن موكلتي ظلت تتلقى الإشادة من قبل المدعى عليها طيلة فتره العقد. وعليه أطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ المديونية وقدره (244,27,9) مئتان وأربعة وأربعون ألفًا ومئتان وسبعون ريالاً وتسعة هللة ا. هـ. ثم تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرته عبر النظام ونصها كما يلي: أولًا: نتسمك بالدفوع والأسانيد المقدمة في ردنا السابق. ثانيًا: ندفع بعدم قبول المستندات الجديدة التي تقدمت بها المدعية مع مذكرة ردها، حيث كان يجب عليها تقديم جميع أسانيدها أثناء تقديم الدعوى، وذلك استنادًا على ما نصت عليه المادة (٤١) من نظام المرافعات الشرعية والسوابق القضائية الصادرة من هذه المحكمة. كما أن المدعى عليها حصرت أسانيد الدعوى في الجلسة الأولى بالعقد. ثالثًا: أن المستندات المرفقة (رسائل البريد وكشف الحساب) مع مذكرة الرد من المدعية قد صدرت في بداية العمل مع المدعية وقبل تسليمها للمنتج غير المكتمل وبالتالي لا يمكن الاستناد عليها بثبوت أحقيتها في مبلغ المطالبة. رابعًا: تم ذكر (العمل مشترك) في أحد رسائل البريد وتم تفسيره بصورة خاطئة من المدعية بأن المدعى عليها ستقوم أيضًا بالتطوير البرمجي في المشروع وهذا غير صحيح، والصحيح هو أن التعاون بين طرفي الدعوى تم بيانه في العقد بصورة واضحة من خلال مسؤوليات كل طرف المحددة في البند (۹) والبند (۱۰) وبناء على ما تم ذكره في هذه البنود لا يوجد أي إشارة بقيام المدعى عليها بمشاركة المدعية في عملية تطوير منظومات. خامسًا: وفقًا للعقد محل الدعوى فإنه يتم قبول النظام المطور بصورة نهائية من قبل العميل (جمعية مكنون) ويوقع الطرف الأول (المدعى عليها) مع العميل على الوثيقة التي تثبت قبول العميل للنظام، ويفوض الطرف الثاني (المدعية) الطرف الأول (المدعى عليها) بالتوقيع على كل وثائق القبول والاستلام أو الرد كتابة في حالة عدم القبول مع توضيح الأسباب. وقد قامت المدعى عليها بعرض جميع الأنظمة المستلمة من المدعية على العميل مجرد استلامها منه وتم إرسال كل الملاحظات في حينه للمدعية كما تم استلام النسخة المعدلة من المدعية وعرضها مرة أخرى على العميل، ولكن لم يقم العميل بقبول ولا منظومة واحدة وإصدار شهادة إنجاز لموكلتي والسبب في ذلك يرجع إلى كثرة الأخطاء البرمجية في الأنظمة المستلمة من المدعية. سادسًا: ما ذكرته المدعية من أن البرمجة هي مجهودات ذهنية تتم عبر أكواد برمجية ولا يمكن معاملتها كمنتجات عينية غير صحيح، فالعميل النهائي لا يعنيه المجهود الذهني الذي بذله الطرف المطور للأنظمة، وإنما يهمه المخرجات النهائية التي تتمثل في منتجات برمجية يمكن اختبارها وقبولها بناء على وثيقة التحليل التي تم عملها في المشروع، ومما يؤكد أيضًا على عدم صحة ما ذكرته المدعية وجود عقد بين الطرفين يوضح طريقة استلام المنظومات بعد التطوير بطريقة مفصلة ولا يوجد أي ذكر للمجهودات الذهنية لفريق العمل فيه. سابعًا: أن العمل في المشروع استمر إلى شهر ديسمبر من العام ٢٠٢٠ م إلا أن المدعية توقفت عن تنفيذ العقد بتاريخ 31/ 12/ 2018م، مما اضطر موكلتي المدعى عليها على استكمال العمل من طرفها لتسليم العميل (جميعة مكنون) ما تم الاتفاق عليه من عمل بشكل منفرد وتحمل كل التكاليف والمصاريف المرتبطة بهذا الأمر. ثامنًا: أن كل المراسلات بين علاء الدين وموظفي المدعية هي مراسلات تتضمن في مجملها مناقشة التفاصيل الفنية للعمل. تاسعًا: عدم صحة ما ذكرته المدعية بوجود إقرار على استحقاقها لمبلغ المطالبة وفقًا لكشف الحساب المرفق، حيث إن ذلك الكشف تم عمله في بداية المشروع لتحديد الدفعات المستحقة حال إتمام العمل من المدعية، ومع عدم تسليم المدعية للعمل المتفق عليه وفقًا للعقد ينتفي وجود المقابل لمبلغ المطالبة، وقد تم احتساب ذلك المبلغ كنصيب للمدعية من الأرباح المتوقعة وفقًا لعقد الشراكة المبرم معها بتاريخ 07/ 08/ 2017م. عاشرًا: أن المعيار الوحيد لقياس كفاءة العمل كما يعلم فضيلتكم هو مخرجات العمل المتمثلة هنا في استلام أنظمة تعمل بجودة عالية لا تتضمن أخطاء برمجية وليس بعض الإشادات التي تم إرسالها للمبرمجين لتحفزيهم للعمل في مواضع معينة ليس لها علاقة بتقييم خبرة المؤسسة أو العمل النهائي للمنتج. حادي عشر: لقد قامت موكلتي المدعى عليها بإكمال التحليل بتاريخ 08/ 05/ 2018م بتأخير أقل من شهر نتج عن تأخر اعتماد الوثائق من جهة العميل وتم إبلاغ المدعية بذلك وعمل الخطة لتلافي التأخير الذي تم ولم يؤثر إطلاقًا على المشروع. ولما سبق وحيث إن المدعية قامت بفسخ العقد بتاريخ 31/ 12/ 2018م قبل تنفيذ كامل التزاماتها وتحقق التسليم النهائي من العميل وفقًا للعقد؛ فإننا نرجو من فضيلتكم الحكم برد الدعوى ا. هـ. ثم أصدرت الدائرة الفردية الثامنة حكمها برقم (4430046618) وتاريخ 16/ 02/ 1444هـ والمنتهي إلى: حكمت الدائرة: بعدم اختصاص هذه الدائرة بنظر هذه الدعوى ا. هـ. ومن ثم أحيلت هذه القضية من فضيلة رئيس المحكمة إلى هذه الدائرة بموجب الطلب رقم (4411382065) وتاريخ 18/ 11/ 1444هـ وقد عقدت الدائرة جلسة بتاريخ 24/ 12/ 1444هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية: فايز عبدالله داموك الدلبحي، بموجب الوكالة الخارجية الصادرة من دولة السودان والمرفقة بملف القضية، وحضر وكيل المدعى عليها: سليمان مبارك عبدالعزيز الجويعد، بموجب الوكالة رقم (43206665)، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن طلبه في هذه الدعوى فأجاب بما تضمنته لائحة الدعوى المقدمة، وبعرض الدعوى على وكيل المدعى عليها طلب إمهاله لتقديم الجواب فأفهمته الدائرة بأن يقدم جوابه خلال خمسة أيام عن طريق أيقونة الطلبات، ثم يقدم وكيل المدعية مذكرة ختامية شاملة لدعواه وجميع بيناته عبر أيقونة الطلبات، كما طلبت من وكيل المدعى عليها تقديم جوابه الختامي خلال الخمسة أيام التالية، وأفهمتهما بأن تكون المذكرات موقّعة من مقدمها ومؤرخة، وأن تكون مختصرة وفي صلب النزاع محل الدعوى، فاستعدا بذلك، ثم أقفل المحضر. ثم تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرته عبر النظام بتاريخ 27/ 12/ 1444هـ لا يخرج مضمونها عما هو مقدم سابقاً، كما تقدم وكيل المدعية بمذكرته عبر النظام بتاريخ 21/ 01/ 1445هـ لا يخرج مضمونها عما قدم سابقاً، ثم في جلسة هذا اليوم المنعقدة عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى المثبتة بياناتهما أعلاه، وتشير الدائرة إلى تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرته عبر النظام بتاريخ 27 / 12 / 1444 هـ، كما تقدم وكيل المدعية بمذكرته عبر النظام بتاريخ 21 / 01 / 1445 هـ، وبعد تفحص الدائرة لهذه المذكرات تبين أنها تكرار لما سبق تقديمه لدى الدائرة الفردية، وبسؤال أطراف الدعوى هل يحيلون على ما ورد في مذكراتهم السابقة والمستندات المقدمة ؟ فقرروا جميعا الإحالة على ما ورد في مذكراتهم السابقة والتمسك بما ورد فيها وبعد الاطلاع قررت الدائرة قفل باب المرافعة ورفع الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، وبما أنه صدر الصك رقم (٤٣١٧٩٦٣٤٦) وتاريخ 15/ 02/ 1443هـ في القضية المقيدة برقم (٤٢١٥٧١٩٣٢) وتاريخ 13/ 11/ 1442هـ لدى الدائرة العامة الحادية والعشرون بالمحكمة العامة بالرياض والمنتهي إلى الحكم بعدم اختصاص المحاكم العامة بنظر هذه الدعوى واختصاص المحاكم التجارية، مما تختص على إثره هذه المحكمة بنظر الدعوى استناداً للمادة (ب/ 1/ 78) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية، وحيث يهدف وكيل المدعية من إقامة دعواه إلى إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره (244,270.9) مئتان وأربعة وأربعون ألف ومئتان وسبعون ريال وتسعة هللات لقاء القيام بأعمال تطوير منظومات مشروع جمعية مكنون الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم، وحيث جاء جواب وكيل المدعى عليها بالدفع بأن المدعية لم تقم بتنفيذ كامل العقد، كما أن ما قامت بتنفيذه احتوى على الكثير من الأخطاء التقنية الجسيمة، كما أن الأنظمة تأخرت المدعية في تسليمها، وقد فصل وكيل المدعى عليها في مذكرته ببيان هذه الأخطاء، وحيث جاء جواب وكيل المدعية بإنكار ذلك وتمسك بما ورد في دعواه، وبعد تفحص الدائرة لما قدمه وأبداه كل طرف، وحيث قدم وكيل المدعية بينته والتي تمثلت بالعقد المبرم بين الطرفين والممهور بختمهما والمتضمن قيمة العقد بمبلغ قدره (338,392) ثلاث مئة وثمانية وثلاثون ألف وثلاث مئة واثنان وتسعون ريال، كما أن العقد تضمن بيان بنطاق الأعمال والالتزامات الواقعة على كل من طرفيه، وفيما يخص جواب وكيل المدعى عليها بأن المبلغ الوارد في العقد هي أرباح متوقعة لعقد الشراكة المبرم بين الطرفين فمحل النظر، إذ الثابت من بنود العقد بيان التزامات كل من الطرفين وقيمة الأعمال المتفق عليها والمنوط تنفيذها بالمدعية، ولذا فإن الواجب حمل الألفاظ على مدلولاتها، كما أن وكيل المدعية قدم بينة إضافية والتي تمثلت بكشف الحساب المطبوع على مطبوعات المدعى عليها والممهور بختمها والذي تضمن بيان تفصيلي لحساب المدعية في مشروع مكنون عن الفترة من تاريخ 1/ 1/ 2018م وحتى تاريخ 1/ 7/ 2019م والمتضمن في آخره أن المبلغ المتبقي قدره (262,270,09) مئتان واثنان وستون ألف ومئتان وسبعون ريال وتسعة هللات، إلا أن وكيل المدعى عليها دفع بأن الكشف هو سابق لتنفيذ الأعمال المنوطة بالمدعية، وبعد تفحص الدائرة فإن ما دفع به وكيل المدعى عليها محل نظر، إذ إن واقع التعاملات بين التجار هو الأخذ بهذه الكشوفات وأنها بيان نهائي للتعامل بين الطرفين، كما أن العرف مستقر بين التجار على المصادقات في معاملاتهم وعلى صحة المديونيات الحاصلة بينهم وبيان الخصومات ونحوها وتعتبر هذه الكشوفات ملخصاً للتعامل بين الطرفين، ومصادقة المدعى عليها لم تأت إلا بعد تأكدها من صحتها ومطابقتها بالمستندات لديها وصحة الاستلامات من واقع القيود لديها، وقد نصت الفقرة الأولى من المادة التاسعة والعشرين من نظام الإثبات والتي نصت على: يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق . ا. هـ ولقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، مما تنتهي معه الدائرة إلى استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة، وأما ما أثاره وكيل المدعى عليها من وجود العيوب وعدم مطابقتها لمواصفات العقد، فإن الأصل السلامة كما أن الأصل في الأمور العارضة العدم، وما قدمه وكيل المدعى عليها من مراسلات عبر البريد الالكتروني لم يكن كافياً للبناء عليه ولم يقم على بينة موصلة، وكون وجود بعض الأخطاء التقينه لا يعني عدم استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة إذ إن كشف الحساب هو بيان ختامي لمجمل التعامل بين الطرفين، ولكل ما سبق فإن الدائرة تنتهي لما هو وارد في المنطوق أدناه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها/ الشركة العربية المتخصصة للاستشارات وتقنية المعلومات سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعية/ شركة مركز النيل للأبحاث التقنية سجل رقم (...)، مبلغاً قدره (244,270.9) مئتان وأربعة وأربعون ألف ومئتان وسبعون ريال وتسعة هللات، والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530379697 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الرابعة وبناء على القضية رقم 439020329 لعام 1443هـ المدعي: شركة مركز النيل للابحاث التقنية المدعى عليه: الشركه العربية المتخصصة للاستشارات وتقنية المعلومات الوقائع: بما أن واقعات القضية أوردها الحكم محل الاستئناف فالدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، وتتلخص في تقدم وكيل المدعية بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض يطالب فيها بإلزام المدعى عليها بمبلغ قدره (244,270.9) ريال وتسع هللات لقاء القيام بأعمال تطوير منظومات مشروع جمعية مكنون الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم، وبإحالتها إلى الدائرة ناظرة القضية أصدرت حكمها محل الاستئناف القاضي بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغاً قدره (244,270.9)، فقدم وكيل المدعى عليها لائحته الاستئنافية التي تضمنت أن كشف الحساب لا يفيد بأنه كشف ختامي بل جدول مواعيد دفعات لمراحل تنفيذ العقد، كما أن الكشف المذكور لم يتضمن عبارات يمكن الاستناد عليها في إثبات استحقاق المدعية، أيضاً أن الكشف المذكور غير مؤرخ ومن ثم لا يمكن القطع باعتباره كشف حساب ختامي ومما يؤكد أن هذا الكشف ليس بيان ختامي هو عدم مطابقة مبلغ المطالبة مع المبلغ الذي تضمنه كشف الحساب المذكور، أيضاً عدم حصول المصادقة على كشف الحساب كما ذكرت الدائرة فالمستند صدر من المدعى عليها فلو كانت مصادقة فعلاً لكانت المدعية هي من قامت بإعداده ثم لقامت المدعى عليها بالمصادقة عليه، كما أن المدعية أقرت بعدم تنفيذ العقد، أيضاً قناعة الدائرة الابتدائية بوجود أخطاء في التنفيذ، واختتم صحيفته بطلب قبول الاعتراض شكلاً، والنظر فيه مرافعة وإلغاء الحكم محل الاعتراض، والحكم برفض الدعوى. أ. هـ فأحيلت رفق القضية إلى هذه الدائرة والتي حددت جلسة يوم 25/03/1445ه المنعقدة عبر الاتصال المرئي طلبت الدائرة من المدعي وكاله ما يفيد تنفيذ العقد ووثيقة القبول المنصوص عليها في العقد فطلب مهله لذلك وفي جلسة 09/04/1445ه المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر الطرفان وطلبت الدائرة من المدعى عليه وكالة تقديم ما يثبت عدم استفادة جمعية مكنون من المشروع محل الدعوى وأنه تم الاستغناء عنه بالكلية فأجاب بأن المدعية قد نفذت جزء من العمل ثم قامت بفسخ العقد مما اضطر موكلتي إلى إتمام العمل عن طريق تقنيين اخرين وسيقدم ما يثبت ذلك في الجلسة القادمة، وفي جلسة 16/04/1445ه المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر الطرفان وقدم المدعى عليه وكالة مذكرة بما طلب منه في لجلسة الماضية كما قدم المدعي وكالة جوابه قائلاً فيه 1-إن المستأنفة قد استلمت من موكلتي البرنامج المطور لمعهد مكنون في شهر يناير من عام 2019م بحسب إقرارها المرفق 1. 2- إن ما أرفقته المستأنفة مؤخرًا بشأن مراسلاتها بينها وبين معهد مكنون كان في شهر 9 و10 من عام 2019م أي انها خاضعه للدعم الفني ولا يتعلق بتقصير البرمجه الذي نفذته موكلتي. 3-والسؤال هنا، أين موكلتي من مشاركة المستأنفة في الدعم الفني للبرنامج المطور لمعهد مكنون، فالإجابة تجدونه من ذات المرفق الذي فيه أقرار من المستأنفة بانها لم تتواصل مع موكلتي بداعي الصعوبة !! مع العلم بإن أصل التواصل بينها وبين موكلتي كان مرتبط عبر البريد الالكتروني. 4-سبق اشرنا في مذكرتنا للجلسة الماضية عن البريد الالكتروني المؤرخ في 12-12-2018م والذي بعثته المستأنفة وفيه تثني على ما قامت به موكلتي من أعمال ومن خلالها طلبت استحقاقات موكلتي. وعليه فإن المستأنفة قد أقرت في الخطاب على انجاز موكلتي للعمل على أكمل وجه بل أشارت إلى عقد أعمال جديدة أخرى في المستقبل. الخاتمة: وعليه فهذا كله يستدل منه إلى إن موكلتي قد قامت بكل ما هو واجب عليها بموجب العقد التي تمت تسليمها لها البرنامج المطور شهر يناير حتى استحوذت المستأنفة البرامج وأحجمت التواصل مع موكلتي بحسب إقرارها التي ادعت الصعوبة بلا أي مبرر. ثم قرر الطرفان اكتفاءهما وطلبا الفصل في القضية. الأسباب: بما أن الاستئناف قدم من وكيل المدعى عليه أثناء الأجل المحدد فهو مقبول شكلا. أما فيما يتعلق بالموضوع فإن ما ذهبت إليه الدائرة مصدرة الحكم محل نظر، وذلك لعدم ثبوت تسليم المشروع، إذ انه لا يوجد وثيقة قبول التي نص عليها العقد في المادة 3/4 واما ما تحتج به المدعية من كشف الحساب فهو وثيقة السداد الشهرية المنصوص عليها في العقد ولا يلزم منها قبول المنتج مما تنتهي معه دائرة الاستئناف إلغاء حكم دائرة محكمة الدرجة الأولى. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلغاء حكم الدائرة التجارية الثالثة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر برقم 4530071553 وتاريخ 27/01/1445 هـ في القضية رقم 439020329 والحكم مجدداً برفض الدعوى؛ وبالله التوفيق.