حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4570139768

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٦ صفَر ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4570139768/1445
رقم الحكم:4570139768
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570139768 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4570139768 التاريخ: ٦ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠١٣٩٧٦٨ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن المدعي وكالة تقدم بهذه الدعوى مطالبا بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره (٢٠٠,٠٠٠) ريال؛ لقاء رد رأس المال الذي بذلته موكلته. وبإحالة القضية للدائرة باشرت نظرها في الجلسة التحضيرية المنعقدة بتاريخ (٢٩/ ٢/ ١٤٤٥هـ) بحضور: (...) سعودي الجنسية؛ بموجب سجل مدني رقم (...)- بصفته وكيلا عن المدعية بموجب الوكالة رقم (...) ولم يتبين حضور المدعى عليه ولا من يمثله رغم تبلغه بميعاد الجلسة بحسب الإفادة النظامية المثبتة بياناتها في الضبط، وعليه قررت الدائرة السير في الدعوى حضوريا في حقه. وفيها تقدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى تضمنت أن موكلته قامت بتسليم المدعى عليه مبلغا قدره (٢٠٠,٠٠٠) ريال بتاريخ (٢٠/ ١/ ٢٠١٩م) لغرض المضاربة في نشاط يتمثل في (مقهى) كائن في مدينة (...)، وذلك على أن يتولى المدعى عليه مهمة الإشراف والإدارة، وأشار إلى أن موكلته لم تتفق على نسبة الربح، وأنها لم تستلم أي أرباح خلال الفترة الماضية، وختم صحيفته بالمطالبة بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره (٢٠٠,٠٠٠) ريال. وبسؤاله مزيد تحرير للدعوى ببيان طريقة نشوء الشراكة، وطريقة تسليم المبلغ، وسبب المطالبة برد رأس المال، قرر بأن الشراكة تمت عن طريق وسيط يدعى (...) ذكر لموكلته بأنه سيتم تشغيل المبلغ في مقهى قائم بمدينة (...) لم يذكر اسمه، وقامت موكلته بناء على ذلك بتحويل المبلغ للمدعى عليه، وسبب المطالبة برد رأس المال هو انقطاع التواصل بين كل من موكلته والمدعى عليه بعد استلام رأس المال. وبسؤاله حصر أسانيده وبيناته قرر بأنه يحصرها في نموذج طلب حوالة داخلية مؤرخ في (٢٠/ ١/ ٢٠٠٩م) الصادر من بنك (...)، وكشف الحساب المصدق الذي تظهر فيه الحوالة المسلمة للمدعى عليه بتاريخ (١٤/ ٥/ ١٤٤٠هـ). وبتأمل الدائرة للدعوى وبعد إطلاعها على أوراق القضية؛ جرى إفهام المدعي وكالة بضرورة حضور موكلته لأداء اليمين على صفة خروج المال، واستظهارا للحق، فحضرت المدعية أصالة/ (...) -سعودية الجنسية بموجب الهوية الوطنية رقم (...)- وجرى عرض اليمين على المدعية بالصيغة التالية: والله العظيم الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة، أنني قمت بتحويل مبلغ وقدره (٢٠٠,٠٠٠) ريال للمدعى عليه بنية الشراكة، وأنني لم أستلم شيئا من هذا المبلغ، والله العظيم فقررت بأنها تود التوضيح بأن سبق لها أن طلبت من المدعو (...) تحويل مبالغ لكونها تمر بظروف مادية صعبة، وعلى إثره تم تحويل مبلغ وقدره (٥٠٠٠) ريال من حساب المدعى عليه (...)، ثم كررت هذا الطلب بعد ذلك من (...) فقام المدعى عليه بتحويل مبلغ وقدره (٣٠٠٠) ريال من حسابه، وأوضحت بأن المبلغ تم تحويله لها دون تحديد لكونه جزء من المبلغ الذي سبق أن قامت بتحويله أم لا، وأنها لم تكن لتحصل على هذا المبلغ لو لم تطلبه من المذكور. وعليه قررت الدائرة تعديل صيغة اليمين لتكون بالصيغة التالية: والله العظيم الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة، أنني قمت بتحويل مبلغ وقدره (٢٠٠,٠٠٠) ريال للمدعى عليه بنية الشراكة، وأنني لم أستلم أي مبالغ من المدعى عليه سوى مبلغ وقدره (٨٠٠٠) ريال، والله العظيم ، وبعرض الصيغة بعد التعديل على المدعية قررت استعدادها لأداء اليمين، وعليه أذنت الدائرة لها بأداء اليمين على الصيغة السالفة، فأدتها على الصيغة المذكورة، وبسؤال الحاضرين عما يودون إضافته قرر وكيل المدعية الاكتفاء، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة، ورفع الجلسة للمداولة، وأصدرت حكمها الماثل مبنيا على الأسباب التالية: الأسباب: تأسيسا على ما سبق، ولما كانت المدعية تهدف من دعواها إلى الحكم بإلزام المدعى عليه برد مبلغ وقدره (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال والذي يمثل رأس المال المبذول من قبلها لغرض المضاربة في النشاط الموصوف في صحيفة دعوى وكيلها، ولما كان النزاع بذلك مشمول بأحكام الفقرة (٣) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية؛ الأمر الذي يبسط لهذه المحكمة ولاية نظر النزاع الماثل. هذا ولما كانت المدعية قد أسست دعواها على كل من نموذج طلب حوالة داخلية مؤرخ في (٢٠/ ١/ ٢٠١٩م) الصادر من بنك (...)، وكشف الحساب المصدق الذي تظهر فيه حوالة لحساب باسم المدعى عليه بتاريخ (١٤/ ٥/ ١٤٤٠هـ). ولما كان مضمون طلب المدعية رد رأس المال يستوجب تبعا بحث ثبوت استلام المدعى عليه لمبلغ المطالبة، وكونه قد بذل لقاء الشراكة، ومشروعية استرداد كامل رأس المال بعدم وجود ما يمنع من ذلك؛ الأمر الذي تنتقل معه الدائرة إلى تفنيد طلب المدعية على هذا الأساس. هذا ولما كان الثابت بحسب كشف الحساب المصدق صدور تلك الحوالة من المدعية لحساب المدعى عليه، مع ضميمة تخلف المدعى عليها عن الحضور للإجابة عن الدعوى، والطعن في المستندات المقدمة من قبل المدعية، مما تعده الدائرة قرينة إضافية على صحتها؛ استنادا إلى الفقرة (٣) من المادة (٢١) من نظام الإثبات، ولما كان القول في صفة خروج المال قول الباذل مع يمينه؛ إذ هو أعلم بنيته فيه [انظر: المنثور للزركشي (١/١٤٦)، كشاف القناع: (٥/ ١٥٤)] وعلى هذا الأساس وجهت الدائرة اليمين من تلقاء نفسها على المدعية في صفة خروج المال المبذول، وضمنتها في الصيغة التي أبانتها في وقائع هذا الحكم؛ استنادا إلى الفقرة (٢) من المادة (١٢٥) من نظام الإثبات، وحيث أدت المدعية اليمين على الوجه المعتبر؛ الأمر الذي يثبت معه للدائرة كون الحوالة كانت لقاء الشراكة بحسب توصيف المدعية، وتنتقل معه إلى بحث مشروعية طلب الاسترداد. هذا ولما كان استرداد رأس المال المبذول موقوف على عدم ثبوت شروع المضارب في الشراكة بتسخير المال في المحل المخصص له؛ إذ الواجب والحال هذه تنضيض المال بقلب الأعيان إلى نقد وتوزيع ما يتحصل من ذلك، ولما كان هذا التصرف يعد أمرا عارضا على الأصل القاضي بسلامة رأس المال وبقائه على حاله، ولما كان الأصل في الصفات والأمور العارضة العدم؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى انتفاء ما يمنع مطالبة المدعية باسترداد رأس المال. هذا ولما كان الثابت بحسب مهام التبليغ المرصودة في الضبوط تبلغ المدعى عليه بصفته الشخصية بميعاد الجلسة، مما تعد الدائرة تصرفه امتناعا عن الحضور، ولما كان الحكم على الممتنع عن الحضور مشروعا حال قيام البينة، قال ابن قدامة في الكافي (٦ / ١٢٨): (فإن امتنع الخصم من الحضور عند الحاكم حكم عليه لأنه لو لم يحكم عليه لجعل الامتناع والاستتار طريقا لتضييع الحقوق) ا. ه، إلا أن الدائرة ارتأت مع ذلك توجيه يمين الاستظهار احتياطا للحق [انظر: شرح منتهى الإيرادات (٣/٥٣١)]؛ استنادا للفقرة (٢) من المادة (١٢٥) من نظام الإثبات، وتضمينها في صيغة اليمين المبانة في وقائع هذا الحكم، ولما كان المستبين إقرار المدعية باستلامها من حساب المدعى عليه مبلغا قدره (٨٠٠٠) ريال، إلا أنها قررت بأن المبلغ قد قدم لها دون بيان كونه استرجاعا لجزء من رأس المال أو لسبب آخر، ولما كان للدائرة سلطة استنباط القرائن من الوقائع المعروضة أمامها طبقا لما هو مقرر في عموم الفقرة (١) من المادة (٨٥) من نظام الإثبات، فإنها تنتهي إلى أرجحية كونه ردا لجزء من رأس المال؛ إذ يبعد في حكم العادة أن تكون المبالغ المبذولة من المضارب على غير هذه الصفة، مما تنتهي معه الدائرة إلى حسمه من مبلغ المطالبة، والحكم بالمتبقي منه لصالح المدعية. ولما كان الثابت بحسب مهام التبليغ المرصودة في الضبوط تبلغ ممثل المدعى عليها بالدعوى بصفته الشخصية، مما تعد به الدائرة خصومة المدعى عليه حضورية؛ استنادا إلى الفقرة (١) من المادة (٣٠) من نظام المحاكم التجارية، وتنتهي معه إلى الحكم بما هو مدون أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة حضوريا بإلزام المدعى عليه/ (...) -سعودي الجنسية؛ بموجب الهوية الوطنية رقم (...)-؛ بأن يسدد للمدعية/ (...) -سعودية الجنسية؛ بموجب الهوية الوطنية رقم (...)- مبلغا وقدره (١٩٢,٠٠٠) مائة واثنان وتسعون ألف ريال، ورفض ما زاد على ذلك؛ لما هو موضح في الأسباب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث