حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4530107610
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٦ صفَر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570101977/1445
رقم الحكم:4530107610
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570101977 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530107610 التاريخ: ٦ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهأما بعد: فلدى الدائرة السادسة وبناء على القضية رقم 4570101977 لعام 1445هـ المدعي: مبارك مفلح مشعي آل ثامر تركي مفلح مشعي ال ثامر المدعى عليه: عبدالله محمد عبدالله الزايد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بتقدم وكيل المدعيين بصحيفة دعوى لدى المحكمة التجارية بالرياض، ذكر فيها قدم كل مدعي خمس مئة ألف ريال وأجمالي ما قدماه هو مليون ريال تمثل حصتهما في الشراكة التي تشاركا بها مع المدعى عليه بتاريخ 1/11/2011م (مرفق 2- عقد الشراكة)وفق لعقد المحاصة المبرم بينهم والثابت به استلام المدعى عليه المبلغ المالي لحصص المدعيين وذلك لتمارس شركة المحاصة نشاطها باسم المدعى عليه وبموجب السجل التجاري الخاص بمؤسسته البصمة الماسية ذات سجل التجاري رقم (...) وكان الغرض من هذه الشراكة هو تجارة الجملة والتجزئة في الأجهزة الكهربائية والمنزلية والتوريد والتركيب، وبما قدما المدعيان من حصة مالية فقد تملكا نسبة(50%)من رأس مال شركة المحاصة والمدعى عليه تتمثل حصته بـ(50%) ليكون إجمالي رأس المال مبلغ وقدرة مليونان ريال. ونصيب المدعى عليه من الأرباح بنسبة 60% و المدعيان 40% وفق للبند الثاني من عقد المحاصة، وقد انتهت الشراكة بتاريخ 15/11/1443هـ بسبب شطب السجل التجاري محل الشراكة ولأخلال المدعى عليه بعقد الشراكة نوضح هذا إخلال المدعى عليه على النحو التالي: انتهت الشراكة بسبب عدم التزام المدعى عليه بتجديد السجل التجاري للمؤسسة مما أدى لشطب السجل تجاري وبما إن المؤسسة باسم المدعى عليه والمسؤول عن إدارتها فهو المدير التنفيذي والمفوض الوحيد في التعامل والتوقيع عن المؤسسة وفق للبند 3 من العقد، فيقع عليه مسؤولية تجديد ترخيصها. (مرفق3- مستخرج من السجل التجاري يوضح سبب الشطب). إن المدعى عليه وزع أرباح خلال اربع السنوات الأولى من الشراكة ومن ثم لم يوزع المدعى عليه أرباح للمدعين مع استمرارهم بمطالبته بتوزيع الأرباح وهذا أخلال للبند السادس من عقد المحاصة والذي نص فيه على الالتزام بتوزيع الأرباح في نهاية كل عام وجاء نص البند: (اتفق الطرفان على أن يتم توزيع الأرباح في نهاية كل عام ابتداء من العام القادم مباشرة ويكون توزيع الأرباح بنسبة 60% للطرف الأول و 40% للطرف الثاني ويكون ذلك من خلال الميزانية العمومية التي تصدر من المحاسب القانوني الخاص بالمؤسسة الذي يشرف على الأعمال المحاسبية والدفترية الخاصة بالمؤسسة). أخل المدعى عليه بالاتفاق المبرم بين الطرفين لعدم تمكين المدعيين من الاطلاع على الحسابات الشهرية و أوجه الصرف والميزانية العمومية في آخر كل عام وفق لنص البند الثامن من عقد الشراكة: (من حق الطرف الثاني الاطلاع ومعرفة كافة أوجه الصرف التي يقوم بإنفاقها الطرف الأول على شركة ومن حقه الاطلاع على الحسابات الشهرية في نهاية كل شهر ومن حقه الاطلاع على الميزانية العمومية في آخر العام بعد صدورها من محاسب قانوني متخصص في هذا المجال) ولأن المدعيين استمروا بالمطالبة بالاطلاع عليها ولعدم تمكين المدعى عليه لهم اذطر المدعين الى إقامة دعوى قضائية برقم (439029019) وتاريخ 23/04/1443هـ في الدائرة الثالثة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض وقد حكمت الدائرة بـ(إلزام عبدالله محمد عبدالله الزايد بإطلاع وتسليم المدعي مبارك مفلح آل ثامر والمدعي تركي مفلح آل ثامر على الدفاتر التجارية وكافة الحسابات البنكية والمستندات والعقود والميزانيات الخاصة بمحل الشراكة: مؤسسة البصمة الماسية ذات السجل التجاري رقم (...) وتم رفع طلب تنفيذ على الحكم برقم طلب تنفيذ (402034400772322) وتاريخ 03/11/1444هـ لدى الدائرة التنفيذ السابعة بمحكمة التنفيذ بالرياض (مرفق 4)ومع ذلك لم ينفذ المدعى عليه الحكم حتى تاريخ هذه الدعوى مما يدل على تعنت المدعى عليه أضرارا بالمدعيين. على ماتقدم أطلب من فضيلتكم يحفظكم الله: إلزام المدعى عليه برد رأس مال الشراكة للمدعين عن حصتهما إجمالي البالغ قدرها مليون ريال (1,000,000 ريال) لكل واحد من المدعيين مبلغ وقدرة خمس مئة ألف ريال (500,000 ريال) ، فقيدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ثم احيلت إلى هذه الدائرة فباشرت نظرها على النحو المثبت، حيث عقد لها جلسة تحضيرية عبر الاتصال المرئي بتاريخ 5 / 2 / 1445هـ وفيها حضر خالد غالب محمد العتيبي هوية رقم (...) وكيلاً عن المدعي مبارك بالوكالة رقم (4536671)، ووكيلاً عن المدعي تركي بالوكالة رقم (4536128)، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه بموعد هذه الجلسة بالتبليغ رقم (81405774)، لذا واستناداً للمادة (30 / 1) من نظام المحاكم التجارية، فإن الدائرة تعد هذه الخصومة حضورية، وفي حال الحكم فيها فإن الحكم يعد في حق المدعى عليه حضوري، وفي سبيل إعمال الدائرة مقتضى المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وبسؤال وكيل المدعيين عن دعواه أحال إلى اللائحة المرفقة في ملف القضية، ثم سألت الدائرة وكيل المدعيين هل تقدم بهذه الدعوى لدى المحكمة العامة فأجاب لا، وعليه فقد قررت الدائرة رفع القضية للفصل في الاختصاص:- الأسباب: بما أن الاختصاص من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع، حتى لو لم يدفع به أحد الخصوم؛ لتعلق ذلك بالولاية القضائية، إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها، بناء على الفقرة رقم (1) من المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وبما أن دعوى المدعيين أنهما دخلا شريكين مع المدعى عليه في مؤسسة البصمة الماسية-وهي مملوكة للمدعى عليه-، وحيث لم تسجل حصص المدعيين في السجلات الرسمية، وبما أن نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 3) بتاريخ 28 / 1 / 1437هـ نظّم أحكام شركة المحاصة، ثم جاء نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 132) بتاريخ 1 / 12 / 1443هـ خالياً من تنظيم أحكام شركة المحاصة، ما يعني أن المركز النظامي للمدعيين في مواجهة المدعى عليه -على فرض ثبوت شراكتهما- هو أن للمدعيين في مواجهة المدعى عليه حق شخصي بموجب الاتفاقية التي يتمسك بها وكيل المدعيين، وهذا خارج عن اختصاص المحكمة التجارية وفقاً للمادة (16) من نظام المحاكم التجارية، وحيث أن الشراكة محل الدعوى لا ينطبق عليها مفهوم شركة المضاربة المتمثل في دفع المال من طرف والمضاربة به من طرف؛ إذ أن الشراكة الماثلة في مؤسسة، وكل طرف من أطراف العقد قد دفع مالاً فيها، فالمدعيان قدما رأس المال المدعى به، والمدعى عليه قدم رأس مال المؤسسة المملوكة له المسجل في سجلها التجاري، كما أن الشراكة لم تتخذ شكلاً من أشكال الشركات النظامية الواردة في المادة الرابعة من نظام الشركات التي بينت أنواع الشركات النظامية حيث نصت على أن: تتخذ الشركة التي تؤسس وفقًا لأحكام النظام أحد الأشكال الآتية: أ- شركة التضامن. ب- شركة التوصية البسيطة. ج- شركة المساهمة. د- شركة المساهمة المبسطة. ه- الشركة ذات المسؤولية المحدودة. .)وبما أن نظام المحاكم التجارية قد قصر اختصاص المحاكم التجارية ابتداءً على نظر الدعاوى المتعلقة بالشركات الفقهية في شركة المضاربة دون غيرها والشركات النظامية آنفة الذكر بناء على الفقرة (3) والفقرة (4) في المادة رقم (16) من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على: (تختص المحكمة بالنظر في الآتي: 3- منازعات الشركاء في شركة المضاربة. 4- الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات)، وعليه فإن هذه الدعوى داخلة في اختصاص المحاكم العامة لما نصت عليه المادة (31) من نظام المرافعات الشرعية:(تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات الإنهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى وكتابات العدل وديوان المظالم،...). مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقها أدناه، وبه تقضي:- نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى رقم (4570101977)، وذلك لما هو موضح في الأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.