حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4530076489
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٤ صفَر ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470596093/1444
رقم الحكم:4530076489
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470596093 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530076489 التاريخ: ٤ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة العاشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٥٩٦٠٩٣ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم والتي حضر جلسة النطق به كلا من: ١- (...) (الهوية الوطنية:(...)) وكيلا عن المدعية بموجب الوكالة (رقم: (...)وتاريخ ٢٢ /٠١/١٤٤٤ هــ صادرة عن الموثق(...) ٢- (...) (الهوية وطنية:(...)) وكيلا عن المدعى عليها بموجب الوكالة رقم ((...)وتاريخ ٥ / ٢/ ١٤٤٤ هــ صادرة عن كتابة العدل بشمال الرياض) وذلك بتقدم وكيل المدعية بصحيفة دعوى إلى هذه المحكمة جاء فيها بعد إعادة تحريرها: أنه بتاريخ ١٩ /١٢ /١٤٤٠هـ، تم توقيع عقد أعمال مشتركة بين المدعية ومكتب (...)للاستشارات الهندسية والذي تحول بعد ذلك إلى شركة (...)للاستشارات المهنية لتقوم بموجبه المدعية بكامل أعمال الإدارة والتطوير والتمويل والبيع والصيانة والتشغيل لكافة المشاريع التي يتعاقد عليها المكتب المشار إليه مع الجهة الإدارية مالكة المشاريع، وذلك مقابل تقاضي موكلته (٩٠%) من صافي الأرباح الناتجة عن المشاريع، وعلى أن يتم الحساب بين الطرفين بالاستناد إلى قوائم مالية مدققة من طرف خارجي وذلك وفقاً لما نصت عليه المادة الخامسة من عقد الأعمال المشتركة ومدة العقد هي (٣٦) شهراً ميلادياً منذ تاريخ بدايته، وفي حال وجود مشاريع أو أعمال قيد التنفيذ تستمر مسئولية الطرفين في الوفاء بكامل بنود العقد حتى نهاية تلك المشاريع والأعمال وانتهاء مدتها وإقفالها محاسبياً وضريبياً وقامت موكلته بالوفاء بكافة التزاماتها التعاقدية، وعلى الرغم من انتهاء مدة العقد والمحددة بـ(٣٦) شهر ميلادي، إلا أن هناك عدد (٣) مشاريع قائمة ومازالت تحت التنفيذ، وبيانها كالتالي: أ-عقد تنظيم أعمال الرخصة الفورية للأمانات والبلديات الفرعية، المبرم مع أمانه منطقة (...) بتاريخ ١٠/٠٦/١٤٤٠هـ، ومدة تنفيذه (٣٦) شهراً، ب- عقد تنظيم أعمال الرخصة الفورية بالبلديات الفرعية (المرحلة الثانية)، المبرم مع أمانه منطقة (...) بتاريخ ٢٨/١٠/١٤٤٣هـ، والموقع بشأنه محضر تسليم الموقع بتاريخ ٢٩/١٠/١٤٤٣هـ، ومدة تنفيذه (٣٦) شهراً. ت-عقد مشروع (...) للجنة التظلمات والشكاوى واللجنة المفوضة للمباني المنشآت المبرم مع أمانة منطقة (...) بتاريخ ٢٣/١١/١٤٤٣هـ، ومدة التنفيذ (٣٦) شهراً. ينتهي آخر هذه المشاريع بتاريخ ٢٣/١١/١٤٤٦هـ، إلا أن المدعى عليها أخلت بأهم التزاماتها التعاقدية حيث قامت بتاريخ ٢١ /٠٨ /٢٠٢٢م، بإلغاء الوكالة الشرعية الصادرة لموظف المدعية (...)، وذلك بالمخالفة لنص الفقرة (١) من المادة السادسة من العقد، وقامت كذلك بإلغاء التفويض المصرفي الصادر للمدعية، وهو ما ترتب عليه منع المدعية من الدخول للحساب المصرفي الخاص بالأعمال المشتركة ومنعها من السحب والإيداع منه، وذلك بالمخالفة لنصوص الفقرات (٧؛٨) من ذات المادة المشار اليها، وهو ما ترتب عليه عدم إمكان اطلاع موكلته على الدفعات المالية التي تم تحويلها من الجهات مالكة المشاريع والسحب منها، والبالغ قيمتها (٢١.٤٥٠.٣٠٥) واحد وعشرون مليون وأربعمائة وخمسون الف وثلاثمائة وخمسة ريال حتى تاريخه، بخلاف مبلغ (٩٨٧.٠٣٧) تسعمائة وسبعة وثمانون الفاً وسبعة وثلاثون ريالاً كان يمثل رصيد الحساب البنكي عند إيقاف صلاحيات موكلتي من الدخول عليه، وذلك بإجمالي مبلغ وقدره (٢٢.٤٣٧.٣٤٢) اثنان وعشرون مليون واربعمائة وسبعة وثلاثون الفاً وثلاثمائة وأثنان وأربعون ريالاً. نص البند الثاني من المادة الرابعة: إنهاء العقد والشروط الجزائية من العقد على أنه يكون الطرف الثاني مديناً للطرف الأول بمبلغ (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثة ملايين ريال دون طلب أو إشعار مسبق إذا قام بالانتهاكات الموضحة لاحقاً، ومن المستحيل تحديد مقدار الضرر الذي سيتعرض له الطرف الأول بشكل دقيق في حالة انتهاك هذا العقد أو عدم التقيد به من قبل الطرف الثاني ، ونصت الفقرة (٨) على استحقاق المدعية قيمة الشرط الجزائي في حال امتناع المدعى عليها عن الوفاء بالتزاماتها المذكورة في المادة السادسة من العقد مع عدم وجود أسباب قاهره تمنعه. ونصت المادة الثالثة عشر من العقد على أنه في حال نشوء إي نزاع أو خلاف بين الطرفين في تنفيذ أو تفسير أي بند أو مادة من هذا العقد لا يمكن حلها ودياً يكون على الطرفين السعي أولاً إلى التحكيم، وفي حال عدم التوصل إلى تسوية ودية عبر التحكيم، يجوز للطرفين السعي إلى تسوية ودية نهائية عبر الجهات القضائية المختصة، وقد فشل الطرفين في التوصل إلى تسوية ودية للخلاف الناشئ بينهما بتعيين محكمين، بالإضافة إلى انتهاء تقرير المصالحة بغير صلح. وختم بطلب: ١- إلزام المدعى عليها بإعادة إصدار الوكالة الشرعية لموظف المدعية الأستاذ/(...)، وإعادة إصدار الوكالة/ التفويض البنكي للمدعية لتتمكن المدعية من إكمال المشاريع والأعمال التي مازالت تحت التنفيذ. ٢- إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ (٢١.٤٥٠.٣٠٥) واحد وعشرون مليون وأربعمائة وخمسون ألف وثلاثمائة وخمسة ريال، والذي تم دفعه من الجهات مالكة المشاريع على الحساب المصرفي الخاص بالأعمال المشتركة، وكذلك مبلغ (٩٨٧.٠٣٧) تسعمائة وسبعة وثمانون الفاً وسبعة وثلاثون ريالاً، والذي كان يمثل رصيد الحساب البنكي عند إيقاف صلاحية موكلتي من الدخول عليه، وذلك بإجمالي مبلغ وقدره (٢٢.٤٣٧.٣٤٢) اثنان وعشرون مليون واربعمائة وسبعة وثلاثون الفاً وثلاثمائة وأثنان واربعون ريالاً. ٣- إلزام المدعى عليها بتمكين المدعية من الحساب المصرفي الخاص بالمشاريع المشتركة وبشكل فوري تنفيذا لبنود العقد وذلك حتى انتهاء المشاريع القائمة. ٤- إلزام المدعى عليها بسداد قيمة الشرط الجزائي المنصوص عليه في البند الثاني من المادة الرابعة من عقد الأعمال المشركة، مبلغاً وقدره (٣.٠٠٠.٠٠٠) ثلاثة ملايين ريال. ٥- إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ (٤٠٠.٠٠٠) أربعمائة ألف ريال مقابل أتعاب المحاماة، مع تحملها كافة التكاليف القضائية المترتبة على الدعوى الماثلة. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١-عقد أعمال مشتركة بتاريخ ١٤٤٠/١٢/١٩هـ على أوراق المدعية، ٢- محضر تسليم موقع بتاريخ ١٤٤٣/١٠/٢٩هـ على أوراق أمانة منطقة الرياض. وبعد قيدها دعوى وإحالتها لهذه الدائرة باشرت نظرها فعقدت لها جلسة في ١٤٤٤/٠٨/١٧هـ أحال فيها وكيل المدعية على مذكرة تحرير الدعوى المرصودة سابقاً في هذه القضية. وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها تمسك بجوابه المرصود في الجلسة السابقة المتضمن الدفع بعدم اتخاذ خطوات الإخطار قبل قيد الدعوى. وبعرض ذلك على وكيل المدعية تمسك بأنه تم استكمال إجراءات الصلح بموجب التقرير المرفق مع صحيفة الدعوى وإشعار المدعى عليها بموضوع هذه المطالبة من خلال رفع طلب لها بحل النزاع لدى المركز (...) التجاري، وسبق إرفاق الإشعار بذلك في المرفق رقم (١٣) مع صحيفة الدعوى. وقد اطلعت الدائرة على مرفقات صحيفة الدعوى ومن ثم أفهمت وكيل المدعى عليها بأن عليه الجواب موضوعا عبر النظام فاستعد بذلك، وعليه تم قفل المحضر. ووردت مذكرة من وكيل المدعى عليها بتاريخ ١٤٤٤/١٠/١٤هـ دفع فيها بعدم قبول الدعوى لعدم الإخطار وفق نص المادة (١٩) من نظام المحاكم التجارية والمادة (٦٩) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وأقر بأن ما جاء بخصوص تاريخ تحرير العقد والنسبة المتفق عليها ومدة العقد واستمراره بالنسبة للمشاريع التي ما زالت قيد التنفيذ صحيح، وما جاء بخصوص التزامات المدعى عليها صحيح، أما ما يتعلق بقيام المدعية بالتزاماتها فهو محل الخلاف، فقد قامت المدعية فقط بتنفيذ ما يخدم مصالحها وما يعظم مكاسبها؛ أما ما خلاف ذلك فكان محل تجاهل من المدعية، وقد فصل الوكيل في مذكرته المخالفات والالتزامات التي أخلت بها المدعية. ثم وردت مذكرة من وكيل المدعية بتاريخ ١٤٤٤/١٠/٢٤هـ رداً على المخالفات والالتزامات التي أسردها وكيل المدعى عليها. وقد دارت بين الطرفين عدة مذكرات لمناقشة الأعمال والمخالفات محل الشراكة، وفي جلسة في ٢٣ /٠١ /١٤٤٥هـ وبعد اطلاع الدائرة بتشكيلها الجديد على الدعوى ومرفقاتها سألت وكيل المدعية عن سبق لجوء موكلته إلى أي محكمة من محاكم القضاء العام للنظر في موضوع هذا النزاع؟ فأجاب بالنفي وعليه قررت رفع الجلسة للمداولة والنطق بالحكم المستند على التالي من: الأسباب: تأسيسا على ما سبق، ولما كان التحقق من اختصاص المحكمة بنظر الدعوى من المسائل الأولية التي يتعين بحثها قبل النظر في موضوع الدعوى، ولو لم يثر ذلك من أطراف النزاع، وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها في أي مرحلة تكون فيه الدعوى؛ لتعلقه بالنظام العام وذلك استناداً على الفقرة الأولى من المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية - الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) وتاريخ ٢٢ /٠١/ ١٤٣٥هـ-، ولما كان البحث في تكييف العقود بين المترافعين من المهمات الأولية إذ تبنى عليه صلاحية نظر الدعوى شكلاً والقضاء فيها موضوعاً تبعاً للمعنى المناسب لها في الفقه والنظام، وحيث إن هذه الدعوى تبدو من الوهلة الأولى أنها مندرجة ضمن اختصاصات المحاكم التجارية المنصوص عليها في المادة السادسة عشرة من النظام، إلا أن حقيقة العقد بين الطرفين والأنظمة الحاكمة في هذا السياق تقرر خروج نظر النزاع بين طرفيه عن اختصاصات المحاكم التجارية، إذ أن العقد المبرم بين الطرفين يصدق عليه معنى شركة العنان الفقهية، حيث كان أساس العقد التزام المدعية بتقديم الخدمات المالية والإدارية والإشرافية لمشاريع المدعى عليها المبرمة، مقابل اقتسام الأرباح بين الطرفين وفقا لأحكام العقد، وبما أن التزام المدعية عطفا على ما سبق المساهمة بالمال والعمل، كما التزام المدعى عليها بالعمل بسعيها بإبرام العقود باسمها، والمال كذلك باعتبار أن الشركات التجارية لا يمكن إنشائها وقيدها في السجلات التجارية وشهرها - في أقل الأحوال - إلا بعد قيامها بسداد رسوم التراخيص ونحو ذلك مما اشترطه المنظم في مثل هذه الحالات، كما أنها بعد قيامها وما يشكله اسمها التجاري وموجوداتها من قيمة حقيقية ومعنوية، إنما يمثل في حقيقته رأس مال لها، إذا تقرر هذا وكان رأس المال والعمل في الدعوى الماثلة مقدم من الطرفين، وكان اختصاص المحاكم التجارية بالنظر في الشركات الفقهية محصور بشركة المضاربة دون غيرها وفقًا للفقرة الثالثة من المادة السادسة عشرة نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥ / ٠٨ / ١٤٤١ هــــ، وكان تعريف شركة المضاربة قد ورد في المادة الخامسة عشرة من نظام المحكمة التجارية الصادر في ١ / ١ / ١٣٥٠ هـــ وهي: الشركة المنعقدة على أن يكون رأس المال من طرف والعمل من الآخر لاشتراك الجميع في الربح الحاصل ؛ لذا فإن هذه الدعوى خارجة عن وصف شركة المضاربة، إذ هي تمثل أحد صور شركة العنان الفقهية، قال في الإنصاف: شركة العنان وهي (أن يشترك اثنان بماليهما)... (ليعملا فيه ببدنيهما)... والصحيح من المذهب: أو يعمل فيه أحدهما... وهي شركة عنان على الصحيح من المذهب ؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، كما تشير إلى الاختصاص ينعقد للمحاكم العامة طبقاً لعموم المادة الحادية والثلاثين من نظام المرافعات الشرعية. نص الحكم: حكمت الدائرة: عدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيا بنظر الدعوى رقم (٤٤٧٠٥٩٦٠٩٣)، والله الموفق.