حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4530087939

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢ صفَر ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:439432890/1445
رقم الحكم:4530087939
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439432890 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530087939 التاريخ: ٢ صفَر ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهأما بعد: فلدى الدائرة السادسة وبناء على القضية رقم 439432890 لعام 1445هـ المدعي: (....) المدعى عليه: مؤسسة(.....) الوقائع: يتخلص وجيز الوقائع بتقدم المدعي بصحيفة دعوى ذكر فيها أنه أبرم عقد شراكة في تاريخ 1443/07/23هـ الموافق 2022/02/24م مع المدعى عليها في شركة مضاربة، ودفع للمدعى عليها مبلغ الشراكة وقدره (100,000) ريال، ولم تقم المدعى عليها بالعمل ولم تدفع شيئاً للمدعي. ويطلب رد قيمة رأس المال، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (20,000) ريال. وتمثلت بيناته في حوالة بنكية بقيمة المطالبة. عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ 1443/11/22هـ وملخصها: حضرت وكيلة المدعي بالوكالة رقم (....) ولم يحضر من يمثل المدعى عليها، وحيث إنها جلسة تحضيرية للدعوى وفقاً للمادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، والثابت اختصاصها وقبولها في نظر الدعوى، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه أحال إلى صحيفة الدعوى ومرفقاتها والطلبات الواردة فيها واكتفى ببيناتها، فطلبت منها الدائرة تحرير الدعوى لبيان نوع الشراكة ورأس المال المدفوع ونسبة الأرباح والخسائر. وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة. عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ 1444/03/15 هـ وملخصها: حضرت وكيلة المدعي (.....) والمدعى عليه(....) ، وبسؤال المدعية وكالة عما استمهلت لأجله قررت قائلة: إن موكلها تعاقد مع المدعى عليها مؤسسة (....) على إنشاء عقد مضاربة بتاريخ 23/07/1443هـ م على أن تكون قيمة السهم الواحد مبلغ قدره (20,000) عشرون ألف ريال، والأرباح الشهرية من 7% إلى 10% يتم البدء في احتسابها بعد 45 يوم من استلام المدعى عليه لرأس المال، وبالفعل قام موكلها بتسليم المدعى عليها مبلغ قدره (100,000) مئة ألف ريال كرأس مال بموجب حوالة بنكية على حساب المدعى عليه بتاريخ 23/07/1443هـ، وبما أن موكلها ألتزم ببنود العقد وقام بتسليم رأس المال ولم يلتزم المدعى عليه بتحويل الأرباح فإنها تؤكد على طلباتها الوارد في صحيفة الدعوى، وبعرض الدعوى على المدعى عليه وكالة أجاب قائلاً: غير صحيح ما ذكرت المدعية وكالة في دعواها وأنا لا أعرف المدعي ولا يوجد عقد بينهم، وبعرض ذلك على المدعية وكالة قررت قائلة: غير صحيح والصحيح ما ذكرته في دعواها، والمرفقات التي أرفقتها، وبرجوع الدائرة إلى المرفقات وجدت حوالة مالية إلى المؤسسة المدعى عليها وبعرضه على المدعى عليه قرر قائلاً: صحيح لقد قام بتحويل الأموال له وطلب منه تحويلها لحساب في تركيا لأجل الاستثمار ولقد قام بذلك، كما أنه قام بالبلاغ عن ذلك في الشرطة، وبسؤاله إن كان لديه ما يثبت ما ذكر فطلب مهلة، وأفهمته الدائرة بأن عليه أن يودع المرفقات قبل تاريخ 22 / 3 / 1444هـ، وأن على المدعية وكالة الإجابة عن ذلك قبل تاريخ 29 / 3 / 1444هـ، وعليه رفعت الجلسة. عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ 1444/04/21 هـ وملخصها: وكيلة المدعي(.....) ووكيل المدعى عليها (.....) هوية رقم (...) بموجب وكالة رقم (....)، وبسؤال وكيل المدعى عليه عما استمهل لأجله طلب مهلة أخرى، وعليه رفعت الجلسة. عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ 1444/05/12 هـ، وملخصها: حضرت المدعية وكالة والمدعى عليه وكالة، وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليه قدم مذكرته الجوابية، المتضمنة إنكار موكله الشراكة والعلاقة مع المدعي، مع استلامه المبالغ في حسابه، ثم جرى من الدائرة سؤاله عن سبب استلام موكله لهذه المبالغ وعما فعله بها فأجاب قائلاً: موكله يعرف طرف ثالث يدعى(.....) طلب منه هذا المذكور تحويل تلك المبالغ إلى حساب في تركيا يخصه هو، وتم تحويلها إلى ذلك الحساب، وبسؤاله البينة على ذلك استمهل لإحضار كشوف حساب من البنك، كما أرفقت وكيلة المدعي ردها بمذكرة أرسلت عبر بريد الدائرة تضمنت: نوجز ردنا بالآتي: أولاً: نُفيدكم بأن المدعى عليه قد تناقض في جوابه الأول بأنكاره بمعرفه موكله وفي ذات الجلسة أقر بأن موكله قام بتحويل الأموال له وطلب تحويل لحساب في تركيا وهذا غير صحيح، ولكن ذكرنا ذلك لإظهار تناقض المدعى عليه في جوابه. ثانياً: ذكرت المدعى عليها وكالة في جوابها الثاني بأنكار أي اتفاق او علاقة مع موكله وهذا تناقض مع جواب المدعى عليه أصالة في الجواب الأول. ثالثاً: مجمل جوابه المدعى عليها أصالة ووكالة إقرار بانشغال ذمة المدعى عليها باستقرار المبلغ في حساب المدعى عليها وبالتالي فإن الدعوى تم إقامتها على ذي صفة طبقاً لنص المادة 3 من نظام المرافعات الشرعية. رابعاً: إذا سلمنا جدلاً (والجدل على غير الحقيقة) بأن المدعى عليها لا علاقة لها بموكله فلماذا لم تقم المدعى عليها برد المبلغ وإبلاغ البنك لرد المبلغ الغير مستحق ومن شخص مجهول؟ خامساً: المدعى عليها لم تقدم البينة على جوابها المتناقض. سادساً: ما جاء في جواب المدعى عليها وكالة من قيام شخص آخر وهو المدعو/ خالد حمدان بدور النصب والاحتيال وهذا كلام مرسل وليس له علاقة بموضوع الدعوى وموضوع الدعوى هو مطالبة المدعى عليها برد المبلغ المستقر في ذمتها والبينة على ذلك التحويلات البنكية المرفقة. ونطلب الحكم بالطلبات الواردة في صحيفة الدعوى، كما جرى من الدائرة سؤال وكيلة المدعي عن محل الشراكة فاستمهلت لذلك وأفهمتها الدائرة بأن عليها إحضار موكلها في الجلسة القادمة، وعليه رفعت الجلسة. عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ 1444/06/03 هـ، وملخصها: حضر المدعي أصالة والمدعى عليه وكالة، وبسؤال المدعي أصالة عما يدعيه فأحال على لائحة الدعوى، وبسؤاله عن بينته على الشراكة أجاب بأنه لا بينة لديه سوى الحوالة المرفقة، وفي الجلسة أفاد وكيل المدعى عليه بأن موكله لا تربطه علاقة بالمدعي والحوالة الواردة في حسابه انما جاءت لكي يحولها إلى الخارج بناء على طلب المدعو (....) وبسؤاله الدائرة عن بينته على هذا الطلب أفاد بأنه أتفاق شفهي، واكتفى أطراف الدعوى بما قدموا، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة للنطق بالحكم. وفي 06/09/1444هـ عقدت الدائرة جلسة أخرى بعد عودة القضية من الاستئناف بصكها الصادر رقم: (4430650374) وتاريخ 29 / 7 / 1444هـ والمتضمن إلغاء الحكم الصادر من الدائرة بالصك رقم: (4430451722) وتاريخ 19 / 6 / 1444هـ، بناء على ذلك قررت الدائرة إعادة السير في الدعوى ثم جرى من الدائرة سؤال المدعية وكالة هل لديك ما ترغبين بإضافته فقرر قائلة: أطلب تغيير مبلغ المطالبة حيث اتضح لنا أن المبالغ المحولة للمدعى عليه: (145000) مائة وخمسة وأربعون ألف ريال، فأفهمتها الدائرة بتقديم طلب بخصوص ذلك حسب الإجراءات فقررت قائلة: سأقوم بذلك، ثم قرر المدعى عليه وكالة قائلا: نكتفي بما قدمنا، بناء على ذلك قررت الدائرة حجز القضية للدراسة والله الموفق. وفي 26/10/1444هـ عقدت الدائرة جلسة أخرى حضر فيها المشار إليهم في الضبط، وبعد دراسة القضية أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها حق موكله في توجيه اليمين للمدعي، فطلب مهلة للرجوع إلى موكله، ورفعت الجلسة. وفي 10/11/1444هـ عقدت الدائرة جلسة حضر فيها المشار إليهم في ضبطها، وسألت الدائرة وكيل المدعى عليه عن جوابه حيال طلبه يمين المدعي، عليه رفض يمين المدعي، وقررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد سماع الدعوى والإجابة، ودراسة الدائرة ملف القضية، واطلاعها على حكم محكمة الاستئناف القاضي بإلغاء الحكم الصادر من الدائرة بالصك رقم: (4430451722) وتاريخ 19 / 6 / 1444هـ، ولما كان المدعي يطلب إعادة رأس ماله المدفوع البالغ (100.000) مائة ألف ريال، والمسلم للمدعى عليه بموجب الحوالة البنكية وإقرار المدعى عليها باستلامه، وبالاطلاع على جواب المدعى عليه المتضمن عدم قيامه بأي مضاربة حيال مبلغ المطالبة وإنكاره الشراكة المدعى بها وأنه مجرد وسيط بين المدعي وطرف ثالث وقد قام بتحويل ذلك المبلغ له، ولما كان المدعي قد بنى طلبه بإعادة المبلغ الذي ذكر أنه رأس مال في الشراكة؛ لعدم وجود مضاربة من المدعى عليه به، وما ذكره المدعى عليه من أنه وسيط يحتاج إلى بينة والقول قول رب المال في صفة خروجه من يده كما هو مقرر عند الفقهاء، ولما كان المدعى عليه لم يطلب توجيه اليمين للمدعي الأمر الذي يفيد إسقاط حقه بذلك، وهو حق مقرر عند الفقهاء كما قاله ابن قدامة في المغني عند قوله وكل من قلت القول قوله: فلخصمه عليه اليمين. يعني في هذا الباب وفيما أشبهه، مثل أن يقول: عندي ألف. ثم قال: وديعة. أو قال: علي. ثم قال: وديعة. أو قال: له عندي رهن. فقال المالك: وديعة. ومثل الشريك والمضارب والمنكر للدعوى، وإذا اختلفا في قيمة الرهن أو قدره أو قدر الدين الذي الرهنُ به، وأشباه هذا فكل من قلنا القول قوله فعليه لخصمه اليمين. لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لو أعطي الناس بدعاويهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه رواه مسلم. ولأن اليمين يشرع في حق من ظهر صدقه وقوي جانبه تقوية لقوله واستظهاراً والذي جعل القول قوله كذلك فيجب أن تشرع اليمين في حقه ا.هـ ولما سبق بيانه وتحريره فإن الدائرة تنتهي إلى القضاء بالمنطوق الوارد أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بالزام المدعى عليها /مؤسسة (.....) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي/ (....) -هوية وطنية رقم (...) مبلغ قدره (100.000) ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4530087939 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهأما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 439432890 لعام 1445هـ المدعي: (.....) المدعى عليه: مؤسسة (....) الوقائع: بما أن واقعات هذه القضية أحاط بها الحكم محل الاعتراض، ودون التعرض لموجزها المسرود من الدائرة وهو مبذول في صك الحكم بتاريخه، لذلك فإن دائرة الاستئناف تحيل عليه درءاً للتكرار، بموجب ما نصت عليه المادة (76/2) من نظام المحاكم التجارية، ووجيزها يتحصل بالقدر اللازم لإصدار الحكم، أن تقدم وكيل المدعية بلائحة دعوى قيدت قضية بهذه المحكمة؛ طوى فيها وحاصلها أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليه برد رأس المال وقدره (100,000) مائة ألف ريالاً لقاء شراكة مضاربة حيث دفعه للمدعى عليه ليضارب فيه، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (20,000) عشرون ألف ريالاً. أحيلت القضية إلى الدائرة الابتدائية، وحاصلها أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليه برد رأس المال وقدره (100,000) مائة ألف ريالاً لقاء شراكة مضاربة حيث دفعه للمدعى عليه ليضارب فيه، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (20,000) عشرون ألف ريالاً. وبإحالة القضية للدائرة الابتدائية السادسة بالمحكمة التجارية بالدمام أصدرت حكمها بتاريخ 19/06/1444هـ القاضي بعدم قبول هذه الدعوى لإقامتها قبل الأوان، وبدراسة دائرة الاستئناف لأوراق القضية، والاطلاع على الحكم الصادر فيها وصحيفة الاستئناف أصدرت حكمها بتاريخ 29/07/1444ه والقاضي بإلغاء حكم الدائرة الابتدائية السادسة بالمحكمة التجارية بالدمام الصادر في 19/06/1444هـ، وإعادة ملف القضية لها للفصل في الموضوع. وبإعادة القضية الى الدائرة الابتدائية السادسة باشرت نظرها وأصدرت حكمها ماثل النظر بتاريخ 03/12/1444ه والقاضي بإلزام المدعى عليها /مؤسسة (....) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي/ (...) -هوية وطنية رقم (...) مبلغ قدره (100.000) ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. ثم تقدم وكيل المدعى عليها باعتراضه على الحكم، مبيناً فيه أن المدعي لم يتمكن حتى صدور الحكم من إثبات العلاقة التعاقدية بينه وبين المدعى عليها، و غاية ما عنده من بينة الحوالة البنكية التي لا ينكرها المدعى عليها بيد أن المدعى عليها ليس له حق التصرف فيها، وليس له أي علاقة بها حيث إن المدعو(.....) هو من اتفق مع المدعي وأوهمه بوجود استثمارات وطلب منه تحويل المبالغ على حساب موكلي ثم طلب(.....) بتحويل المبلغ إلى الخارج، وما موكلي في هذا الموضوع إلا أحد ضحايا(.....) ، و أصدق ما يشبه به موكلي في هذه الدعوى بأن توكل عن(.....) في الاستلام و التحويل، ومن المتقرر بأن الوكيل ليس له إلا طاعة موكله فيما ورد إليه من طريقه، كما أن الوكيل لا يطالب حال تعذر الوصول إلى الأصيل ومطالبته، و دام أن الأمر كما ذكر فليس للمدعي مطالبة المدعى عليها سيما و أن المدعي لم يثبت أي علاقة تعاقدية بعقد محرر ونحوه بينه وبين المدعى عليها، وأنه بناء على الفقرة (2) من المادة (190) من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على تنظر محكمة الاستئناف في طلب الاستئناف أو طلب التدقيق استناداً إلى ما في الملف من الأوراق وما يقدمه الخصوم إليها من دفوع أو بينات جديدة لتأييد أسباب اعتراضهم المقدم في المذكرة ولما كان المدعي قد بنى طلبه بإعادة المبلغ الذي ذكر أنه رأس مال في الشراكة، لعدم وجود مضاربة من المدعى عليه به، ولما ذكره المدعى عليه من انه وسيط بلا أجر يحتاج إلى بينة، فبينة موكلي حاضرة وهم شاهدين: الشاهد الأول: (....) ، هوية رقم: (...)، يقيم بمنطقة القطيف. الشاهد الثاني: (....) ، هوية رقم: (...)، يقيم بمنطقة (....) . ويشهدون على أن موكلي كان وسيطًا من دون أن يكون له أي مصلحة من التعاقد بين المدعي والمدعو(....) ولم تمكنا الدائرة من إحضارهم وسماع شهادتهم، وأنه لو افترضنا جدلاً -وهذا الافتراض غير واقع وليس بحقيقة- أن هناك عقد مضاربة على حد زعم المدعي، فإن مال المضارب ذهب كله لاستثمارات خارجية، ولم يتمكن المدعى عليها من إرجاعه ولا معرفة حاله حتى هذا اليوم، والخسارة على رب المال، ولدى المدعى عليها البينة على التحويل للخارج. واختتم بطلب قبول الاعتراض شكلاً وموضوعاً، والنظر في الاستئناف مرافعة، وتمكين موكلي من احضار الشهود والاستماع لشهادتهم، ونقض الحكم محل الاعتراض ورد دعوى المدعي. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية باشرت نظرها بجلسة عبر الاتصال المرئي بتاريخ 14/01/1445ه، بحضور طرفي الدعوى وطلبت الدائرة من المستأنف ضده مثول موكله الجلسة القادمة، وفي جلسة 28/01/144هـ باشرت دائرة الاستئناف نظر القضية، وانعقدت جلسة مرئية في 27/01/1445ه، وبعد الاطلاع على أوراق القضية من دائرة الاستئناف رفعتها للمداولة، وأصدرت حكمها الماثل. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم سلفاً، ولئن اطلعت دائرة الاستئناف على الأوراق المضمومة بين دفتيّ ملف القضية، وحاصل ما اشتملت عليه الدعوى بمناشدة المدعية من فحوى المطالبة ما سرده في صحيفة الدعوى، وإذ اعترض المستأنف على الحكم خلال الأمد النظامي المقرر في المادة (79/1) من نظام المحاكم التجارية، مما يتعين قبوله شكلاً، وحيال نظر القضية موضوعاً، وبعد دراسة دائرة الاستئناف لأوراق القضية، والاطلاع على الاعتراض المقدم، فإن دائرة الاستئناف لم تجد فيه ما ينال من وجاهة الحكم، وما يحول دون تأييده، ومحمولاً على ما أقامت به الدائرة دعائم حكمها في هذا الأمر، ذلك أن الاعتراض لم يتضمن ما يدحر وجاهة المطالبة، ذلك أن الثابت إيداع المبلغ المالي في حساب المدعى عليه بموجب الحوالة البنكية وإقرار المدعى عليها باستلامه، وبالاطلاع على جواب المدعى عليه المتضمن عدم قيامه بأي مضاربة حيال مبلغ المطالبة وإنكاره الشراكة المدعى بها وأنه مجرد وسيط بين المدعي وطرف ثالث وقد قام بتحويل ذلك المبلغ له، ولما كان المدعي قد بنى طلبه بإعادة المبلغ الذي ذكر أنه رأس مال في الشراكة؛ لعدم وجود مضاربة من المدعى عليه به، وما ذكره المدعى عليه من أنه وسيط يحتاج إلى بينة والقول قول رب المال في صفة خروجه من يده كما هو مقرر فقهاً وقضاء، الأمر الذي يغدو معه سلامة الإجراء وإنفاذه من لدن هذه الدائرة، وبشأن ما أثاره المستأنف في لائحة الاعتراض فإنه لا يقوم على سوقه في ظل ما شيدت به الدائرة حيثياتها في النزاع، ذلك أن أوراق القضية اشتملت على كافة المستندات المفضية إلى المطالبة حسبما سلف بيانه في حيثيات الحكم الابتدائي، وأفضت في البيان حول ثبوتها، مما يؤيد قضاء الدائرة الابتدائية فيما خلصت إليه من نتيجة، وبحسبان ما نصت عليه المادة (204) من اللائحة، ومن ثم تشيد الدائرة حكمها في هذه المنازعة، وتهيب دائرة الاستئناف إلى تصويب منطوق الحكم في مواجهة مالك المؤسسة بعدما قضى منطوق الحكم الابتدائي في مواجهة المؤسسة، وإذ لا يتسق ذلك مع الأصول القضائية المقررة في أن المؤسسة ليس لها ذمة مالية مستقلة بمنأى عن مالكها، وإنما تتبع ذمة المالك، الأمر الذي يقتضي اختصام مالك المؤسسة، إذ إن المؤسسة لا تكتسب صفة الشخصية المعنوية ليضفي عليها أحكامها من استقلال الذمة المالية وترتب الالتزامات في مواجهتها والحقوق لصالحها، وهو ما أمضته دائرة الاستئناف في هذا الصدد، وبه تقضي، وبه تقضي، وتسدي حكمها في الدعوى. نص الحكم: حكمت دائرة الاستئناف بتأييد الحكم الصادر بالصك رقم (4430951876) والقاضي بـ إلزام المدعى عليه/ (.....) هوية (...) مالك مؤسسة(.....) سجل تجاري رقم (...) بأن يدفع للمدعي/ (.....) -هوية وطنية رقم (...) مبلغ قدره (100.000) ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات ، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث