حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530072737

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٧ مُحرَّم ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470811994/1444
رقم الحكم:4530072737
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470811994 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530072737 التاريخ: ٢٧ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:أما بعد فلدى الدائرة التجارية السابعة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٨١١٩٩٤ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدمت وكيلة المدعي الموضحة بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكرت فيها: قام المدعي بتسليم المدعى عليهم مبلغ وقدره (١,٠٠٠,٠٠٠) مليون ريالاً وذلك مقابل قيمة شراء ثمانية سيارات من نوع (...) موديل (٢٠١٥م) وذلك من خلال اتفاقه مع المدعى عليه الثاني على أن يقوم باستلام السيارة من المدعى عليه الأول، وقد تسلما طرفي الدعوى من المدعي المبلغ المذكور من خلال شيك بتاريخ ٠٦/٠٧/١٤٤٠هـ والمسحوب على مصرف (...) كقيمة وثمن للسيارة، إلا أنهم حتى تاريخه لم يفيا بما التزموا به ولازالت ذمتهم مشغولة. وانتهت إلى المطالبة بإلزام المدعى عليه برد الثمن المسلم مبلغ وقدره (١,٠٠٠,٠٠٠) مليون ريالاً. وقدمت سنداً لطلبها المستندات التالية: ١- شيك رقم (١٨١٢٦٧٢٦) وتاريخ ١٧/٠٣/٢٠١٩م بمبلغ مليون ريال، مسحوب للمدعى عليه:(...) وسببه: سداد مديونية (...) ٢- الشيك رقم (٢٣٧٧) وتاريخ ٠٦/٠٧/١٤٤٠هـ، بقيمة مليون ريال، مسحوب للمدعى عليه: (...) وسببه: سداد(...) ٣- ورقة مطبوعة على مطبوعات مؤسسة (...)وتتضمن إقرار موقع من: (...). باستلام الشيك رقم (٢٣٧٧) وتاريخ ٠٦/٠٧/١٤٤٠هـ، بقيمة مليون ريال، من المدعي: (...)مقابل شراء ٨ سيارات من المدعى عليه: (...) وهي موقعة بتوقيع منسوب لـ: (...) ٤- بطاقات جمركية لسيارات من نوع (...) صنع عام (٢٠١٥م). وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات وفق ما هو مدون في محاضر الضبط. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٣/٠٩/١٤٤٤هـ وملخصها: حضرت المدعية وكالةً، وحضر المدعى عليه وكالةً، وتشير الدائرة إلى أن موضوع هذه الدعوى قد سبق نظره في هذه الدائرة بالدعوى رقم (٤٣٩٥٥٢١٥١) وقد حكمت الدائرة باعتبار تلك الدعوى كأن لم تكن. وتشير الدائرة إلى مذكرة المدعية وكالة المقدمة بتاريخ هذا اليوم ١٣/٠٩/١٤٤٤هـ وهي تتضمن الورقة الموقعة من: (...)، والبطاقات الجمركية، وصورة الشيك المدونة بعاليه. تشير الدائرة إلى المذكرة المقدمة من المدعى عليه وكالة بتاريخ هذا اليوم ١٣/٠٩/١٤٤٤هـ المتضمنة ما نص الحاجة منه: ماجاء في دعوى المدعي غير صحيح جملةً وتفصيلا،و لا يوجد أي معرفة أو علاقة تجارية بين موكلي والمدعي أو أي عقد أو أي اتفاق على شراء سيارات بين موكلي والمدعي،وكون أن المدعي سلم موكلي المبلغ محل الدعوى عن طريق شيك مصدق صادر من حساب المدعي سداداً مافي ذمة السيد (...) لموكلي، ولا يسوغ للمدعي الرجوع ومطالبه موكلي (...)، كون ماسعى في نقض ماتم فسعه مردود عليه، و المدعي ذيل في سبب الشيك المصدق المتضمن مانصه (سداد مديونية (...)).ولم يقدم المدعي البينة الموصولة على دعواه. و المدعي قد سلم المدعو (...) شيك رقم (٢٣٧٧) المسحوب على مصرف (...)مبلغ وقدره (١٠٠٠٠٠٠) مليون ريال -مرفق ١-، ومذيل سببه (سداد (...))،وبناء على طلب المدعو (...) لسداد موكلي صدر المدعي نيابةً عن (...) الشيك المصدق رقم (١٨١٢٦٧٢٦) صادر من مصرف (...)بمبلغ وقدره (١٠٠٠٠٠٠) مليون ريال،-مرفق ٢-ومذيل بسببه سداد مديونية ع(...).فلو كان سبب المبلغ محل الدعوى شراء أو قيمة سيارات، لكان ذيل المدعي في كلا الشيكين ذلك، ولو كان ماذكره المدعي صحيحاً لقدم العقد الصحيح ووصف الوصف الصحيح للسيارات،وعليه لا يحق للمدعي مطالبة موكلي بهذه الدعوى، وكذلك لا حق للمدعي بالمبلغ محل الدعوى كونه خرج من حسابه سداد.وموكلي ليس ضماناً. فضيلة القضاة: إن من موجبات قبول الدعوى انفكاكها عما يكذبها، ولا تقبل الدعوى إذا ثبت كذب المدعي فيها، وهنا يتبين لفضيلتكم عدم صدق المدعي في دعواه؛ حيث كذب في في سبب الشيك. وتنزلاً مع المدعي في دعواه -وتأكيدا على ما سبق- فإننا نشير إلى المبدأ القضائي الصادر من مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة (م ق د): (٥٧٩/٦)، (٢٦/١١/١٤١٨)، المتضمن الأصل في الشيكات إذا دفعت لشخص تكون مستحقة له، إلا إذا قيدها بأنها قرض أو نحو ذلك ، وبما أن موكلي استلم الشيك ومثبت فيه سبب استحقاقه، واستناداً على المبدأ النظامي في الأوراق التجارية أنه إذا ذكر السبب في الشيك فيعتبر هو السبب الحقيقي.رقم (٠٤/٠١/١٤٠٤/١٤٤) فنطلب من فضيلتكم الآتي: أولا: رفض دعوى المدعي. ثانياً: إلزام المدعي بدفع أتعاب المحاماة لهذه الدعوى، وقدرها سبعون ألف ريال. انتهى. ثم جرى إفهام المدعية وكالة بالرد على مذكرة المدعى عليه وكالة، وإرفاق مزيد من البينات. ورفعت الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٢/١٠/١٤٤٤هـ، وملخصها: حضر طرفا الدعوى وكالةً، وتشير الدائرة إلى مذكرة المدعية وكالة المقدمة صباح هذا اليوم ١٢/١٠/١٤٤٤هـ والمتضمنة ما نصه: مذكرة جوابية في الدعوى رقم ٤٤٧٠٨١١٩٩٤ عما أورده المدعى عليه في الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٣-٩-١٤٤٤هـ أولا: إن ما جاء في جواب المدعى عليه غير صحيح وننكره جملة وتفصيلاً. ثانياً: أن طرفي الدعوى المدعي والمدعى عليه قد اجمعا كلاهما على أن المبلغ موضوع الدعوى خرج من يد موكلي الى يد المدعى عليه ولم ينكر أحد هذه الواقعة وحيث أن وجه الاختلاف بين الطرفين موكلي والمدعى عليه على طبيعة هذا المبلغ هل هو سداد مديونية أو قيمة سيارات.وحيث أن القول هنا هو قول رب المال مع يمينه (في صفة خروجه من يده)، وحيث أنه لم يقدم المدعى عليه ما يثبت أن المبلغ سداد مديونية وحيث أنه على افتراض أن المبلغ سداد مديونية، فإن ذمة المدعى عليه في الحالتين لا تبرأ إلا برد المبلغ لموكلي أو اثبات وفائهما به فلازال المبلغ قائم ومشغولٌ به ذمة الطرفين وحق موكلي قائم. ثالثاً:أن العلاقة التي تجمع طرفي الدعوى ليست مديونية ولكنها سداد قيمة سيارات وذلك للآتي: ١- لا يربط أطراف الدعوى أي علاقة أخرى غير (تجارة السيارات) ليكون بينهما مديونيات بهذا الحجم وهذه القيمة. ٢- ان المدعى عليه اجنبي، ومن غير المعقول أن يقوم موكلي بسداد قيمة مديونية عن شخص أجنبي بهذا المبلغ، لأن في ذلك إقراض وسلفة (فهل يعقل لفضيلتكم أن يقوم شخص بتسليف واقراض شخص بمبلغ مالي وقدره ١٠٠٠٠٠٠ مليون ريال). ٣- أن المدعى عليه لم يوضح للدائرة وجه المديونية وما سببها وكيفية حدوثها ؟ وما منشأها وما علاقة موكلي به ليقوم بسداد دينه فموكلي لا تربطه بالأطراف أي علاقة غير تجارة السيارات وكيف للمدعى عليه (...) أن يُقرض المدعو (...) هذا المبلغ المالي الكبير ؟! *كما نشير أخيراً الى أن الدفع بالمديونية على إطلاقه دون توضيح أسبابه ووصفه وبينته لا يصح شرعاً ونظاماً، وذلك لاتفاق الفقهاء على إبطال المعاملات (بالجهل) فالبيع مثالاً لذلك مع جهل الثمن يعد باطل، وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحصاه وبيع الضرر ولعدم تقديم المدعى عليه لوجه المديونية وصفتها ووصفها في دفعه بالمديونية يعد جهالة خاصة مع عدم علم موكلي بها لذا فإننا وبموجب المادة ٢٠/٢ نتوجه للمدعى عليه بإشراف فضيلتكم وبشكل مباشر بطلب (تحرى وجه المديونية وكيفية حدوثها بين المدعى عليهما ليقوم موكلي بسدادها، وكيف للمدعى عليه الأول (...)أن يُقرض (...) هذا المبلغ المالي الكبير ؟! وهي من الوقائع الهامة في هذه الدعوى والتي لزم على الدائرة أن تستبين منها وعليه وحيث أن موكلي قام بتسليم المبلغ موضوع الدعوى للمدعى عليه الأول:(...)ولإقراره باستلام المبلغ المالي وذلك من باب على اليد ما أخذت حتى تؤديه، وحيث أن الأخير لم يقدم ما ينفي صحة دعوانا من أن المبلغ المذكور ليس (قيمة سيارات) وان البينة المقدمة من قبله غير موصلة ولجميع ما قدمنا مسبقاً من بينات تثبت استحقاق موكلي لما يدعيه وهي كالاتي: ١-الشيك المحرر رقم (٦٤٨٠٠) بمبلغ وقدره (مليون ريال سعودي). ٢- إقرار المدعى عليه (...)باستلامه للشيك محل الدعوى من موكلي وأنه مقابل شراء سيارات (...) وعددها ثمان سيارات موديل (٢٠١٥م) ببطائق جمركية من المدعي عليه الثاني (...)) على ان يتم تسليم السيارات لموكلي (خلال خمس أيام من السداد) (مرفق رقم ١), ٣- البطائق الجمركية للسيارات الثمان محل دعوانا والمشار اليها في إقرار المدعى عليه (...) (مرفق رقم ٢). وعليه ولذلك كله نطلب من فضيلتكم الاتي: المطلوب -إلزام المدعى عليهما بتسليم موكلي مبلغ وقدره (مليون ريال سعودي). انتهى. وبعرضها على المدعى عليه وكالة طلب مهلة للرد. فأمهلته الدائرة، ورفعت الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ٠٣/١١/١٤٤٤هـ وملخصها: حضر طرفا الدعوى وكالةً، وتشير الدائرة إلى مذكرة المدعى عليه وكالة المقدمة بتاريخ ٢٧/١٠/١٤٤٤هـ المتضمنة ما نصه: أولاً: نجيب على ما قدمه المدعي من مستند الإقرار وصور بطاقات جمركية في الجلسة الثانية بتاريخ ١٤٤٤/٠٩/١٣ هـ على النحو التالي: شكلاً: (١) موكلي ينكر المستندات جملةً وتفصيلاً والتوقيع الذي عليها ليس توقيع موكلي، ولا علم لموكلي بهذا التوقيع. (٢) مستند الإقرار سبق أن طعن المدعى عليه ((...)) بالدعوى السابقة بأنه مزور، وطلبت الدائرة من المدعي إحضار الأصل للمحكمة لإحالته للتزوير فامتنع. وعليه لا يقبل من المدعي نظاماً الاستناد عليه،استناداً على المادة (٤٤) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات (إذا امتنع الخصم عن تقديم المحرر، أو تمكين الطالب من الاطلاع عليه، وفق المادتين (الرابعة والثلاثين) و(السادسة والثلاثين) من النظام، فليس له الاحتجاج به بعد ذلك في الدعوى. (٣) أقام ((...)) دعوى تزوير مستند الإقرار ضد المدعي بالنيابة العامة بجدة برقم القضية الجنائية (٤٣٩٥٥٢١٥١) تاريخ تاريخ ١٤٤٤/١٢/٢١هـ (٤) طلية ادعاءات المدعي عند إقامته هذه الدعوى أربع مرات، لم يقدم هذا المستند ضمن أسانيد الدعوى عند رفعها ولم يقدمها في الجلسات الأولى، ولم يقدمها أمام المحكمة العامة مع العلم أن جلسنا ثمان جلسات وحكم برد الدعوى، ثم استأنف ودفع بعدم الاختصاص، ففي جميع أقامته للدعوى لم يقدمها عند رفعه القضية، فالمرة الأولى أمام المحكمة العامة بجدة، لم يقدمها البته، وكذلك عند رفع الدعوى للمرة الثانية بالمحكمة التجارية بجدة أمام الدائرة (٥) لم يقدمها البته، وكذلك عند رفعه القضية للمرة الثالثة بالمحكمة التجارية بجدة الدائرة (٧) لم يرفقة ضمن الإسانيد بمرفقات القضية ولم يقدمها في الجلسة الأولى، وكذلك عند رفعة هذه القضية للمرة الرابعة أمام المحكمة التجارية بجدة الدائرة (١٤) التي أحالة الدعوى لدائرتكم الموقرة، فلم يقدمها عند رفع الدعوى، ولم يقدمها بالجلسة الأولى، وهذا كله مخالف لما أوجبه المنظم، كون المنظم تأسيساً على نظام المحاكم التجارية أوجب بالمادة (٢٠) مانصه (..يجب أن تتضمن صحيفة الدعوى الآتي … -ونص وجوباً - حصر الطلبات، وتحديد جميع أسانيد الدعوى..) (٥)استناداً على المادة (٤٨) من نظام الإثبات التي تضمنت مانصه (يجوز للمحكمة – ولو لم يدع أمامها بالتزوير – أن تحكم برد أي محرر وبطلانه إذا ظهر لها بجلاء من حالته أو من ظروف الدعوى أنه مزور..) (٦) استناداً لنظام الإثبات الفقرة (١) من المادة (٣٨)، التي نصت على أن للمحكمة أن تقدر ما يترتب على العيوب المادية في المحرر من إسقاط حجيته في الإثبات أو إنقاصها. ثانياً: نجيب على ماذكره المدعي في الجلسة الماضية على النحو التالي: (١) دون سبب الشيك وهو بينة صريحة وصحيح لا يعتريه الطعن وهو حجة (الثابت بالبرهان كالثابت بالعيان)، استناداً على نظام الإثبات المادة (٢٦) فقرة (٢) يكوم مضمون ماذكره أي من ذوي الشأن في المحرر الرسمي حجة عليه..، (٢)الشيك المصدق محرر رسمي والمدعي هو من أصدره فلو كان سبب الشيك غير مادون به، لذكر مقابل شراء سيارات، و المبلغ كبير وليس من المعاد ألا يحرر عقد ولا توثيق في التعاملات الكبيرة.استناداً على المادة (٦٨) من نظام الإثبات (٣) الأصل عدم تعامل المدعي مع موكلي، ولا يحال عن الأصل إلا ببينة العقد. (٤) سبق أن صدر حكم من المحكمة العامة بجدة برفض الدعوى.لاعدم استحقاق المدعي بالمبلغ محل الدعوى. وإحيل للمحكمة التجارية لعدم الاختصاص، وقد ورد في جلسات القضية ردود ((...)) التي تثبت عدم استحقاق المدعي المبلغ، وللمدعي مواجة (...). (٥) موكلي (...)) ليس ضامناً، والمبلغ استلمه حقاً شرعياً له سداد مافي ذمة ((...)) نطلب من فضيلتكم رفض دعوى المدعي، وإخلاء سبيل موكلي (أحمد) انتهى. وبسؤال المدعية وكالةً: هل يطلب موكلك يمين المدعى عليه أصالةً على نفي الدعوى؟ أجابت بأن موكلها يرفض يمين المدعى عليه. وبسؤال الطرفين مزيد إضافة؟ قررا الاكتفاء بما تقدم. ونظرا لصلاحية الدعوى للفصل فيها؛ قررت الدائرة قفل باب المرافعة. الأسباب: فبناء على ما تقدم، وبما أن المدعية وكالةً حصرت الدعوى في المطالبة بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغاً قدره (١٠٠٠٠٠٠) مليون ريال؛ قيمة بيع سيارات من نوع (انفينيتي) صنع عام (٢٠١٥م)، وقد استلم المدعى عليه قيمة السيارات، ولم يقم بتسليم السيارات للمدعي. وبما أن المنازعة بين تاجرين، ومحلها توريد سيارات (...) أعمال المدعي؛ فإن هذه الدعوى تكون من اختصاص المحاكم التجارية استنادا للمادة (١٦/١) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ، كما أن موضوع الدعوى سبق أن عرض أمام المحكمة العامة بجدة، وأصدرت بشأنه الدائرة العامة (٢٦) الحكم رقم (٤٢١٢١٩٦٧٠) وتاريخ ٠٧/٠٥/١٤٤٢هـ القاضي برد الدعوى. وبرفعه لدائرة الاستئناف أصدرت بشأنه حكمها بعدم اخصاص المحكمة العامة بحدة. وبما أن المدعي يستند في إثبات دعواه على الشيكين، وورقة الإقرار الموقعة من: (...)، والبطاقات الجمركية المدون مضمونها في الوقائع. وبما أن المدعى عليه أجمل إجابته على الدعوى في إنكار استحقاق المدعي لما يدعيه، وعدم وجود عقد أو علاقة تجارية بين الطرفين، وأن الشيك تم تحريره سداداً لمديونية في ذمة: (...). للمدعى عليه. واستند على السبب المدون في الشيك: سداد مديونية(...) . وبما أن البينات المقدمة لا تكفي لإثبات استحقاق المدعي لما يدعيه؛ ذلك أن الشيك قد دون فيه سببه، ولم ترد فيه أي إشارة على أن المبلغ مقابل قيمة سيارات. كما أن ورقة الإقرار الموقعة من: (...). – على فرض صحتها – لا تعدو أن تعتبر شهادة. ولم تطلب المدعية سماع شهادته؛ حتى يتم اعتباره شاهداً. كما أن الورقة لم تتضمن التزام المدعى عليه بشيء، ولم تتضمن توقيعه. أما عن البطاقات الجمركية؛ فإنها لا تفيد استحقاق المدعي لما يدعيه، ولا تدل على وجود تعاقدٍ بين الطرفين، ولا تثبت انشغال ذمة المدعى عليه بشيء. وبما أن البينة على المدعي، واليمين على من أنكر. وبما أنه لم يثبت للدائرة انشغال ذمة المدعى عليها بالمبلغ محل الدعوى. وبما أن المدعية قد رفضت يمين المدعى عليه على نفي الدعوى؛ فإن الدائرة تنتهي إلى رفض دعوى المدعي. ولا ينال مما انتهت إليه الدائرة ما دفعت به المدعية – من أن القول قول الدافع – فإن هذه القاعدة لا يصار إليها مع وجود القرائن التي تكذب دعوى المدعي – كعدم وجود عقد مكتوب بين الطرفين، وسبب الشيك المدون صراحةً أنه سداد مديونية، وعدم وجود أي إشارة تدل أن مبلغ الشيك هو قيمة سيارات – كما أن المدعية قد رفضت يمين المدعى عليه. كما لا ينال من ذلك ما دفعت به المدعية – من أن المدعى عليه هو المطالب بالبينة على أن قيمة الشيك ليست مقابل سيارات؛ لعدم وجود علاقة بين الطرفين غير تجارة السيارات، وأن المدعى عليه مطالب ببيان وجه المديونية وسبب حدوثها – فإن ذلك غير مسلم؛ إذ إن الأصل أن البينة على المدعي واليمين على أنكر، كما أن الأصل في تحرير الشيكات: الاستحقاق. وقد دون المدعي سبب الشيك بنفسه على أنه سداد مديونية، وذلك يناقض دعوى المدعي. واستنادا للمادة (٧٨) من نظام المحاكم التجارية فإن هذا الحكم خاضع للاعتراض. ولذلك كله فإن الدائرة تنتهي إلى الفصل في هذه الدعوى بالحكم الوارد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى. والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530072737 التاريخ: ٢٨ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:أما بعد فلدى دائرة الاستئناف التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٨١١٩٩٤ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وبما إن واقعات هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن هذه الدائرة تحيل إليه منعًا للتكرار استنادًا للمادة (٢/٧٦) من نظام المحكمة التجارية، و وجيزها طلب المدعي إلزام المدعى عليه بأن يدفع مبلغاً قدره (١٠٠٠٠٠٠) مليون ريال؛ قيمة بيع سيارات من نوع (...) صنع عام (٢٠١٥م)، وقد استلم المدعى عليه قيمة السيارات، ولم يقم بتسليم السيارات للمدعي، وذلك لما هو مبينٌ تفصيلاً في الدعوى. وبإحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية السابعة بالمحكمة التجارية بجدة مصدرة الحكم نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها محل الاستئناف الذي قضى برفض الدعوى. فقدَّم المستأنف استئنافه على حكم الدائرة الابتدائية و الذي جاء فيه: اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعى عليه للمدعي ثمانية سيارات من نوع (...) موديل ٢٠١٥م وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٠/٠٧/٦هـ الموافق ٢٠١٩/٠٣/١٣م بثمن إجمالي قدره (١,٠٠٠,٠٠٠) مليون ريال سعودي سدد كامل، ولم يستلم المدعي المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، وحيث أن المدعى عليه قد أقرا باستلام المبلغ وانكر العلاقة فوجه الخلاف بين الطرفين هو طبيعة وصفة هذا المال (هل هو قيمة سيارات ام سداد مديونية)وحيث جاء بالمادة الخامسة والثمانين في فقرتها الأولى ما نصه (للمحكمة ان تستنبط قرائن أخرى للإثبات على أن تبين وجه دلالتها) وحيث أن جواب المدعى عليه قد احتفى بعدة قرائن توجب النظر فيها وهي كالاتي: ١-كيف للمدعى عليه والمدعو عبدالله ميري أن يكون بينها علاقة مديونية بهذا الحجم دون أن يكون بينهما سند أو وثيقة ودون أن يوضحا سببها وكيفية نشوئها ؟ ٢- كيف لموكلي أن يقوم بسداد مبلغ بقيمة مبلغ المطالبة دون أن تربطه بالمدعى عليه أي علاقة شخصية ودون أن يأخذ عليه أي سند أو وثيقة ؟ ٣-اقرارات المدعى عليه في الدعوى رقم (٤١١٢٤٩٣٧٧) والصادر بموجبها الحكم رقم (٤٢١٢١٩٦٧٠): وذلك كما جاء في صك الحكم ص٣ حيث ذكر المدعى عليه الثاني (أن موكلي (...) والمدعي بينهما شراكة سمسرة سيارات) وكذلك في ذات الصفحة تقدم المدعى عليه بطلب ونصه (إن هناك تسع دعاوي مرتبطة بسمسرة سيارات في محكمة جدة نطلب إحالة الدعاوي كلها لدى دائرة واحدة) وهذه اقرارات من المدعى عليهما بأن العلاقة بين اطراف هذه الدعوى سمسرة سيارات، وبالتالي لا يوجد وجه لوجود مديونيات بين موكلي والمدعى عليه.(مرفق صك الحكم). كما نشير الى فضيلتكم: أن الدائرة لم تتحرى وجه المديونية وكيفية حدوثها بين المدعى عليه وبين المدعو (...) ليقوم موكلي بسدادها، وكيف للمدعى عليه(...) أن يُقرض السيد_...) بهذا المبلغ المالي الكبير ، وانتهى إلى طلب قبول الاعتراض شكلاً وموضوعًا و نقض الحكم محل الاستئناف والقضاء مجددًا بطلباته الواردة في اللائحة. و بعد إحالة القضية لدائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية بمحافظة جدة عقدت الدائرة جلسة يوم ١٤/٠١/١٤٤٥هـ وفيها اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية وعلى لائحة الاستئناف المقدمة عليه وطلبت الدائرة من المدعى عليه وكالة إحضار موكله الأصيل في الجلسة القادمة مع الإجابة على لائحة الاستئناف فاستعد بذلك، وفي جلسة يوم ٢٢/٠١/١٤٤٤هـ اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية وعلى لائحة الاستئناف المقدم عليه وأدرج المستأنف ضده جوابه على لائحة الاستئناف ملخص إياه في ما يأتي:(١) ما ذكره المستأنف باللائحة الاعتراضية تكراراً سبق الإجابة عليه أمام محكمة الدرجة الأولى، ومحاولة تطويل وتشتيت القضية، ولم يقدم المستأنف البينة. ولم يذكر جديداً، والأصل استحقاق الشيك المصدق. (٢) استناد المستأنف على قرائن مردود، كون القرائن لا تقدم على البينة الصريحة، وهو الشيك المذكور سببه صراحةً. فنطلب من فضيلتكم قبول الاستئناف شكلاً، وموضوعاً الحكم بتأييد الحكم. والله يحفظكم ويرعاكم. وحضر المدعى عليه أصالة(...) هوية وطنية رقم (...) وادى اليمين النافية قائلا (أقسم بالله العلي العظيم أنه لا صحة لدعوى المدعى وأن الشيك محل الدعوى هو سداد لمديونية وليس عن قيمة السيارات محل الدعوى والله العظيم والله العظيم)، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة و إعلان الحكم. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما من حيث الموضوع فقد اطلعت هذه الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية الصادر في هذه الدعوى والاعتراض المقدم عليه والذي لم يخرج عما سبق إبداؤه من الطرفين وتمت مناقشته إبان نظر الدعوى، ولم يظهر منه ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم ولذلك فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه وعلى الإجراء المتمم الذي اتخذته هذه الدائرة والمتمثل في أخذ يمين المدعى عليه النافية على النحو المبين في الوقائع أعلاه. نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد حكم الدائرة السابعة بالمحكمة التجارية بجدة رقم ٤٤٣٠٩٢٦٩٣٩ الصادر بتاريخ ١١/١١/١٤٤٤ في القضية رقم ٤٤٧٠٨١١٩٩٤ في ما قضى به من رفض هذه الدعوى.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث