حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4530063130
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢٦ مُحرَّم ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470765713/1444
رقم الحكم:4530063130
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470765713 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530063130 التاريخ: ٢٦ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 4470765713 لعام 1444 هـ المدعي: عبدالرحمن بن ناصر بن دخيل القحطاني المدعى عليه : محمدجمال بن عبدالستار بن محمدعلي ضناوي SHIN HO HAN الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي/ خالد ناصر مبارك القحطاني، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (442701007) بدعوى يختصم فيها المدعى عليهما ولنظرها حددت الدائرة جلسة 30/08/1444هـ، حضرها وكيل المدعي/ خالد ناصر مبارك القحطاني، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (442701007)، كما حضرت وكيلة المدعى عليه/ سامية حسين ظافر حكمي، ذات الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (444431257)، وتبين عدم تبلغ المدعى عليه الثاني، ثم ذكر وكيل المدعي بأنه لا يعلم مكان إقامة المختارة في المملكة، وعليه قررت الدائرة تبليغه من خلال الشرطة، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله في مواجهة المدعى عليه الأول، فأبرز صحيفة الدعوى ملخصها: أن المدعى عليهما مدراء شركة كي هاي السعودية للمقاولات المحدودة، سجل تجاري رقم (...)، وسبق وأن صدر لموكله حكم قضائي غيابيًا في مواجهة الشركة التي يديرها المدعى عليهما في الدعوى رقم (3034/4/3/ق لعام 1435هـ) من محكمة الدمام التجارية، بإلزام شركة كي هاي السعودية بأن تدفع لموكلنا مبلغ ومقداره (5.981.040) خمسة ملايين وتسعمائة وواحد وثمانون ألفًا وأربعون ريالاً، ثم تقدم موكله بطلب تنفيذ ذلك الحكم بعد أن اكتسب الصفة النهائية وذلك بموجب طلب تنفيذ رقم (4140455826) وتاريخ 13/04/1441هـ لدى الدائرة السادسة بمحكمة التنفيذ بالدمام، وصدر فيه قرار تنفيذ (46) رقم (41989019) وتاريخ 28/05/1441هـ، إلا أنه لم يتم تنفيذه حتى تاريخه بسبب عدم وجود أصول أو أموال كافية لدى الشركة بالوفاء بقيمة الحكم، وقد خالف مدير الشركة المدعى عليها صريح المادة (181/1) من نظام الشركات القديم باعتباره النظام الذي يحكم الدعوى، والذي ينص على: (إذا بلغت خسائر الشركة ذات المسؤولية المحدودة نصف رأس مالها، وجب على مديري الشركة تسجيل هذه الواقعة في السجل التجاري ودعوة الشركاء للاجتماع خلال مدة لا تزيد على تسعين يومًا من تاريخ علمهم ببلوغ الخسارة هذا المقدار؛ للنظر في استمرار الشركة أو حلها)، ولم يقوما المدعى عليهما بإبلاغ الشركاء، ولم يسجلا الواقعة في السجل التجاري، ولم تنظر الشركة في استمراريتها أوحلها حسب ما نصت عليها المادة، إذ أن الإخطار بأمر التنفيذ في مواجهة الشركة كان في تاريخ 13/04/1441هـ، ومنذ ذلك التاريخ لأكثر من ثلاثة سنوات لم يتخذ مدراء الشركة الإجراءات النظامية لذلك، وتقع مسئولية التعويض عن الضرر الذي أصاب موكلتي على عاتق المدراء حسب السجل التجاري وهم المدعى عليهما (الأول: محمد جمال عبد الستار بن محمد علي، والثاني: شي هي هان)، وذلك استنادًا على المادة (165/2) من نظام الشركات التي تنص على أن: (يكون المديرون مسؤولين -بالتضامن- عن تعويض الضرر الذي يصيب الشركة أو الشركاء أو الغير بسبب مخالفتهم أحكام النظام أو أحكام عقد تأسيس الشركة أو بسبب ما يصدر منهم من أخطاء في أداء عملهم، وكل شرط يقضي بغير ذلك يعد كأن لم يكن.)، ثم طلب الحُكم بإلزام مدير المُدعى عليهما محمد جمال عبد الستار بن محمد علي وشي هي هان، منفردين أو متضامنين بدفع المبالغ الماليَّة المُستحقة على المدعى عليها استنادًا للمادة (265/2) من نظام الشركات، وقيمتها الإجماليَّة (5.981.040) خمسة ملايين وتسعمائة وواحد وثمانون ألفًا وأربعون ريالاً فقط)، 2- إلزام المدعى عليهما عليها بدفع أتعاب المُحاماة بقيمة (200.000) مائتا ألف ريالاً فقط)، وبعرضها على وكيلة المدعى عليه الأول، أحالت على جوابها المرفق في النظام، وبعرضه على وكيل المدعي استمهل للرد، ثم أفهم الطرفان بتبادل المذكرات من خلال النظام، وفي تاريخ 30/08/1444هـ، قدمت وكيلة المدعى عليه مذكرة أفادت فيها: 1- يجب صرف النظر عن الدعوى لعدم استيفاء المدعي متطلبات المادة (19) من نظام المحاكم التجارية، 2- المدعى عليه تخارج من الشركة بما لها وما عليها وانتهت علاقته بها كمدير بتاريخ 01/06/1433هـ الموافق 22/04/2012م -مرفق ملحق عقد التأسيس-، ولا تسمع دعوى المسؤولية بعد انقضاء (5) سنوات من تاريخ نهاية السنة المالية التي وقع فيها الفعل الضار، أو (3) سنوات من انتهاء عمل المدير المعني بالشركة أيهما أبعد، ومن ثم فإن الدعوى بوضعها الحالي مقامة على غير ذي صفة، 3- بموجب قرار الشركاء تم تعديل عقد التأسيس المثبت لدى كاتب العدل بالهيئة العامة للاستثمار بالمنطقة الشرقية المحرر بتاريخ 25/08/1433هـ بالصحيفة (47) عدد (46) من المجلد (22) لعام 1433هـ، والذي تضمن تعديل المادة (10) من عقد التأسيس (بأن يدير الشركة مدير يعينه الشركاء بعقد مستقل ويجوز أن يكون المدير من الشركاء أو الغير)، وهذا إثبات إضافي على انتهاء صفة المدعى عليه كممثل نظامي، أما بقاء اسم موكلي كمدير وممثل نظامي في السجل التجاري بعد اكتمال تخارجه من الشركة وانتهاء صفته بأحد عشر سنة أمر لا يُسـأل عنه موكلي ولا ذنب له فيه، كما لا يتحمل تبعاته لأنه قام بما يلزم به نظامًا، ولأن النظام ينص على ضرورة قيام الشركاء الجدد في هذه الحالة بإصدار قرار الشركاء بتعيين المدير الجديد للشركة وتحديد صلاحياته وإشهار وتوثيق القرار، 4- لم يثبت المدعي عجز المنفذ ضدها عن السداد بعد إقفال إجراءات التنفيذ، 5- استقر العمل القضائي بأنه لا يمكن مناقشة أو قبول الدعوى الخاصة بمسؤولية المدير قبل ثبوت أن أموال الشركة لا تكفي لسداد المبلغ المطالب به، وقد ذكر المدعي أن الشركة ليست تحت التصفية، ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، وعليه فإن هذه المطالبة سابقة لأوانها وغير مقبولة، 6- أن الشركة هي المدينة المسؤولة عن سداد الديون والالتزامات المترتبة عليها وليس المدعى عليه، وذمتها المالية مستقلة عن ذمم الشركاء، ولا يجوز إقحام موكلي في هذه القضية، 7- المستقر قضاء لا تصح مطالبة المدعى عليه إلا بعد إثبات خطأه وبعد التحقق من عدم كفاية أموال الشركة وأصولها للوفاء بدينها، ولا يمكن التحقق من ذلك إلا بتصفية الشركة حسب نظام الشركات وإعلان إفلاسها حسب نظام الإفلاس، 8- لم يثبت المدعي عجز المنفذ ضدها عن السداد بعد إقفال إجراءات التنفيذ، 9- تضمنت الدعوى أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ 03/04/1441هـ، وقد تخارج موكلي من الشركة بتاريخ 01/06/1433هـ (أي قبل هذا التاريخ بثماني سنوات) حسب ملحق عقد التأسيس المرفق، ولم يعد له علاقة بإدارتها منذ ذلك التاريخ، وبالتالي لا يعتبر مسؤولاً عن أي خطأ يستوجب إلزامه بتعويض أي ضرر أصاب الشركة أو الشركاء أو الغير، ثم قدمت وكيلة المدعى عليه مذكرة أخرى بتاريخ 19/09/1444هـ، لم تخرج في مضمونها عما ذكرته سابقًا، وفي تاريخ 20/09/1444هـ، قدمت وكيلة المدعى عليه مذكرة أفادت فيها: أنه وبحسب المادة (84) من نظام المرافعات الشرعية وبما لا يتعارض مع نظام المحاكم التجارية للمدعى عليه أن يقدم من الطلبات العارضة والمقابلة، وبما للطلبات العارضة من فائدة في وحدة الخصوم، وعدم الاعتراض على الخصوم، واختصار الوقت، وحيث إن موكلي تنازل عن حصته في الشركة الكورية بما لها وما عليها قبل أكثر من (10) سنوات، ولم يعد له أي علاقة بها، وانتهت صفته فيها كمدير وممثل نظامي وتم تعيين مدير جديد حسب ملحق عقد التأسيس المرفق، إلا أنه لم يتم إزالة اسمه من السجل التجاري من ذلك الوقت، الأمر الذي ألحق به أضرارًا جسيمة، ونظرًا لارتباط ما تقدم بالدعوى الأصلية في الموضوع والسبب، فإن طلب موكلي العارض يتمثل في: 1- مخاطبة وزارة التجارة لإزالة اسمه من السجل التجاري للشركة، 2- إلزام الشركة بتعويضه عن الأضرار التي لحقته نتيجة ذلك، ومن ضمنها إصدار قرار من دائرة التنفيذ بمنعه من السفر -مرفق- طلب تحفظي عاجل: إلى حين الفصل في الدعوى، والطلب العارض يلتمس موكلي من فضيلتكم إصدار قرار بإيقاف تنفيذ قرار منع موكلي من السفر مؤقت، وفي جلسة 13/10/1444هـ، حضر طرفا الدعوى وكالة -المشار إلى معلوماتهما سابقًا-، ثم أشارت الدائرة إلى أنه تعذر تبليغ المدعى عليه الثاني عبر الشرطة، وعليه قررت الدائرة نظر الدعوى في مواجهته غيابيًا، وبسؤال الأطراف عما يودون إضافته، فأبرز وكيل المدعي مذكرة ملخصها: أن ما ذكره ممثل المدعى عليه الأول في البند (2و9) من لائحته أن موكله تخارج عـن الشركة، وقدم مرفقات تثبت تخارجه من الشركة قبل صدور الحكم الأول ضد الشركة التي كان يديراها المدعى عليهما، فإن هذه الدعوى أساسها يقوم على كونه مديرًا، ولم تقام على أساس أنه شريكًا أو مالكًا للشركة، ومستند ذلك ما نصت عليه المادة (165/2) من نظام الشركات، فهذه الدعوى أساسها قائم على أخطاء المدعى عليهما كمدراء وليس كشركاء أو ملاك في الشركة حتى لا يختلط الأمر، ووجه الخطأ الذي يستدعي التعويض هو مخالفة المدعى عليهما للنظام في عدم اتخاذ الإجراءات النظامية عند خسارة الشركة لأكثر من نصف رأس مالها والمفروض أنهم نما إلى علمهم هذه الخسارة بمجرد صدور حكم ضد الشركة ورفعه للتنفيذ، في تاريخ 19/05/1441هــ بأن الشركة التي يديرانها شركة كي هاي ملزمة بسداد مبلغ (6.000.000) ريالاً لموكلنا، فلم يتخذا أي من الإجراءات التي فرضها نظام الشركات في حالة خسارة الشركة لأكثر من نصف رأس مالها، وما دفع به وكيل المدعى عليه الأول بأن صفته كمدير الشركة قد انقضت بفوات مدة مسؤوليته النظامية، وأنه يطلب عدم مساءلته النظامية لانقضاء مدة الخمس سنوات لسماع دعوى المسؤولية، فإننا نرد عليه بأن المدة النظامية لمسؤولية المدعى عليهما بدأت منذ صدور الحكم في حق الشركة في عام 1441هــ بالدعوى رقم (3034/4/ق للعام 1435هـ)، وصدر فيها حكم بتاريخ 11/04/1441هـ، وهو تاريخ السنة المالية التي وقع فيها الفعل الضار، كما أن المدعى عليمها ما زالا مدراء في سجل الشركة وفي نظام وزارة التجارة مما يعني عدم انقضاء أي مدة نظامية في حقهم بشأن التقادم في دعوى المسؤولية، لأن مدة التقادم لا تبدأ في حالة كان المدير على رأس إدارة الشركة، وهو ما نصت عليه الفقرة رقم (4) من المادة (165) من نظام الشركات، وأما ذكره وكيل المدعى عليه الأول في البند رقم (3) من أنه تم تغيير سجل الشركة وإزالة اسم موكله من الإدارة فغير صحيح، حيث مازال حتى تاريخه المدعى عليه الأول مديرًا في شركة كي هاي، ولم يسعى المدعى عليه الأول في إزالة اسمه من إدارة الشركة إلا قبل أشهر قليلة، حيث قام برفع دعوى لدى محكمة التنفيذ طالب خلالها بإلغاء المنع من السفر الصادر ضده لذات الأسباب التي دفع بها في هذه الدعوى، وردت محكمة التنفيذ بالدمام دعواه مستند في ذلك إلى أن المدعى عليه مسجلاً كمدير في الشركة لدى وزارة التجارة ولا مناص من إصدار المنع للسفر في حقه من أجل تطبيق الإجراءات النظامية كونه مديرًا للشركة، حيث إن المدعى عليه سكت طول هذه الفترة التي تخارج فيها عن الشركة فيما ظل مديرًا للشركة منذ تخارجه حتى هذه اللحظة، وهذا يثبت توليه مهام الإدارة والتي رتب نظام الشركات عليها مسؤوليات والتزامات لا يقبل فيها الدفع بالجهل من جانب المدعى عليه، والظاهر والثابت هو موافقة المدعى عليه على تولي الإدارة، وإلا لم يسكت طوال هذه الفترة، ولم يطالب ولو بالطرق القضائية بإزالة اسمه من إدارة الشركة، عليه فإننا نتمسك بكافة طلباتنا في مواجهة المدعى عليهما الأول والثاني، وبطلب الجواب من وكيلة المدعى عليه الأول استمهلت للرد، وفي تاريخ 17/10/1444هـ، قدمت وكيلة المدعى عليه مذكرة أفاد فيها: أن موكلها قدم استقالته كشريك ومدير بتاريخ 22/04/2012م، أي قبل (11) سنة من الآن، وحسب ما جاء في مذكرة المدعي من أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ 03/04/1441هـ، وفي هذا التاريخ كان موكلي قد غادر الشركة، وتخارج من حصته فيها، وقدم استقالته كمدير بتاريخ 22/04/2012م، أي قبل (7) سنوات، ولم يكن له أي دور في العقد المبرم بين الشركة وبين المدعي، وتخارج المدعى عليه من الشركة كشريك وإشهار ذلك رسميًا بموجب ملحق عقد التأسيس أمام كاتب العدل المشار فيه إلى تعيين مدير جديد، وتقديمه لاستقالته في 22/04/2012م، وبقاء اسم المدعى عليه في السجل التجاري للشركة كمدير بعد تقديمه استقالته وإشهاره رسميًا يمكن وصفه بأنه خطأ إداري من جانب الشركاء لا يتحمل نتائجه وتبعاته، ولا ينهض في الوقت ذاته بمفرده كسبب لتضمينه وتحميله المسئولية عن الضرر الذي أصاب المدعي بزعم الإفراط والإهمال ومخالفة النظام، وفي جلسة 04/11/1444هـ، حضر طرفا الدعوى وكالة -المشار إلى معلوماتهما سابقًا-، وحضر وكيل المدعى عليها/ عثمان حمود عبد الله التويجري، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (444432956)، وبسؤال الأطراف عما يودون إضافته؟ فأبرز وكيل المدعي مذكرة ملخصها: أن أركان التعويض (وهي الخطأ والضرر وعلاقة السببية)، فالثابت وجود الخطأ الذي يستدعي التعويض هو مخالفة المدعى عليهما للنظام في عدم اتخاذ الإجراءات النظامية عند خسارة الشركة لأكثر من نصف رأس مالها، كما تم ذكره سابقًا، أما عن الضرر، فإن ترتب على عدم مراعاة المدعى عليهما الإجراءات التي حددها النظام إهدار أموال الشركة وضياعها وتشتتها بعامل الزمن والتي كان من الممكن إنقاذ جزء منها، فالطبيعي أن الهدف الذي يرمى إليه نظام الشركات من إلزام الشركاء بتصفية الشركة أو تمويلها في حالة بلوغ الخسارة نصف رأس مالها هو حماية حقوق دائني الشركة حتى يتحصلوا عند إفلاس الشركة على جزء من أموالهم ولا يخرجوا دون أموالهم أو جزء منها بسبب إهمال المدراء، وكما لا يخفى على فضيلتكم أن الجهل بالنظام ليس بعذر، وأما عن الركن الثالث علاقة السببية، فإنه بمراجعة البنود السابقة لأركان التعويض نجد اجتماع الخطأ وتحقق الضرر، ووجود علاقة مباشرة بين إهمال المدراء للنظام ومخالفته وتحقق الضرر في حق موكلتنا وتعظيمه بتفويت كل الفرص التي تؤدي إلى تحصيل أموال موكلنا، مما يكون معه قد تحققت كافة الأركان للتعويض النظامي في الوقائع محل الدعوى، بناءً عليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة، وفي جلسة 25/11/1444هـ، حضر طرفا الدعوى وكالة -المشار إلى معلوماتهما سابقًا-، وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية، رفعت الجلسة، وأصدرت حكمها الماثل. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم، وبعد الاطلاع على صحيفة الدعوى ومستنداتها، وبعد سماع الدعوى والإجابة، ولما كان المدعي يهدف من دعواه إلى الحكم بإلزام المدعى عليهما متضامنين بسداد مبلغ وقدره (5.981.040) ريال؛ كونهما مدراء في شركة كي هاي السعودية، وصدر حكم في القضية رقم (3034/4/3/ق لعام 1435هـ) بإلزام الشركة بالمبلغ المشار إليه غير أنها لم تفي بذلك، وتبين وقوع خسائر لها، والمدعى عليهما أخلا في تطبيق المادتين (181/1)، (165/2) من نظام الشركات؛ عليه فهما مسؤولان عن سداد المبلغ محل الدعوى، كما طلب الحكم بإلزامهم متضامنين أيضاً بأتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (200,000) ريال، ولما كان من البيّن تعذر تبلغ المدعى عليه الثاني/ شين هون هان من خلال النظام؛ والمدعي قرر بأنه لا يعلم له مكان مختار في المملكة فقامت الدائرة بتبليغه من خلال الشرطة وتبين تعذر تبليغه؛ وعليه فإن الدائرة سارت في نظر الدعوى في مواجهته غيابياً، بحسبان ما نصت عليه الفقرة (ط) من المادة (17) من نظام المرافعات الشرعية، وأما ما يتعلق بالمدعى عليه الأول/ محمد ضناوي وحيث دفعت موكلته بعد صفته في الدعوى انطلاقاً من أنه تخارج من الشركة كشريك بموجب التعديل على عقد التأسيس المثبت لدى كاتب العدل بالهيئة العامة للاستثمار بالمنطقة الشرقية بتاريخ 25/08/1433هـ، كما أنه استقالة من الإدارة بتاريخ 22/04/2012م، وحيث إن الصفة في الخصومة من شروط قبول الدعوى، وهي من المسائل الأولية التي يأتي بحثها سابقاً على النظر في شكل الدعوى والخوص في موضوعها وتقضي بها الدائرة دون توقف على طلب أو دفع يبدى من أحد الخصوم؛ باعتبارها من المسائل الإجرائية المتعلقة بالنظام العام؛ وعليه فقد ثبت للدائرة استقالة المدعى عليه/ محمد ضناوي من إدارة الشركة بتاريخ 22/4/2012م بموجب الاستقالة المرفقة، ونظام الشركات لم يتطرق إلى مسالة استقالة المدير أو اعتزاله بأحكام خاصة؛ وعليه فإن الأصل أن المدير حال تقديمه استقالته ليس مقيداً بموافقة الشركاء، وإلا أصبح رهن هذه العلاقة حبيساً لها؛ ولذا فإن صفته لا تمدد إلى المطالبة محل النزاع؛ كونها نشأت حسب تقرير المدعي وكالة بتاريخ 03/04/1441هـ؛ وعليه فلا صفة للمدعى عليه/ محمد ضناوي في الدعوى، ولا ينال من ذلك ما ذكره وكيل المدعي من أن اسم المدعى عليه لا يزال مدون في بيانات وزارة التجارة، فإن ذلك وصف غير مؤثر بعد ثبوت الاستقالة، والتعديل على بيانات وزارة التجارة من شأن الشركاء بعد تخارج المدعى عليه/ محمد ضناوي واستقالته، وأما ما يتعلق بالمطالبة في مواجهة المدعى عليه الثاني/ شين هو هان، فالمدعي أسس دعواه على تضمينه كمدير بسبب عجز الشركة عن سداد المستحقات في ذمتها، وهذا الأمر لا يمكن الجزم به إلا باتخاذ السبل النظامية والتي رسمت الطريق في استحصال الحقوق بمطالبة الشركة بكامل الطرق النظامية حتى الوصول نهاية إلى حلها كي يمكن التحصيل من أصولها بعد ذلك، أو ثبوت عجزها عن الوفاء بعد حلها وتصفيتها، وذلك عن طريق التصفية وفقاً لنظام الشركات أو عن طريق إفلاس الشركة وفقاً لنظام الإفلاس، وحيث إن المدعي في هذه الدعوى لم يتخذ أي من الإجراءين السابقين لإثبات عدم وجود أموال للشركة تكفي لسداد المبلغ المدعى به، فإن الدائرة تنتهي لعدم قبول هذه الدعوى لإقامتها قبل أوانها في مواجهة المشار إليه، نص الحكم: فلهذه الأسباب حكمت الدائرة أولا: عدم قبول الدعوى في مواجهة/ محمد جمال بن عبدالستار بن محمد علي ضناوي، هوية وطنية رقم (...)، لعدم صفته في الدعوى. ثانياً: عدم قبول الدعوى في مواجهة/ SHIN HO HAN، إقامة رقم (...)، لإقامتها قبل الأوان، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4530063130 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى دائرة الاستئناف التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 4470765713 لعام 1444 هـ المدعي: عبدالرحمن بن ناصر بن دخيل القحطاني المدعى عليه : محمدجمال بن عبدالستار بن محمدعلي ضناوي SHIN HO HAN الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية بما أورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل إليه الدائرة وقائعَ وأسباباً وفقًا للمادة (76/2) من نظام المحاكم التجارية ، وقد أصدرت الدائرة ناظرة القضية حكمها فيها القاضي أولاً: بعدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليه/ محمد جمال بن عبدالستار بن محمد علي ضناوي ، هوية وطنية رقم (...)، لعدم صفته في الدعوى. ثانياً: عدم قبول الدعوى في مواجهة/ المدعى عليه SHIN HO HAN إقامة رقم (...)، لإقامتها قبل الأوان ، وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة حددّت لنظرها جلسة الاثنين 20/1/1445هـ حيث افتتحت هذه الجلسة العلنية (عبر الاتصال المرئي) وحضرها وكيل المدعي(المستأنف) خالد بن ناصر بن مبارك القحطاني بالهوية رقم (...) وبموجب الوكالة رقم (442701007) كما حضر وكيل المدعى عليه (المستأنف ضده /محمد ضناوي ) عثمان بن حمود بن عبدالله التويجري بالهوية رقم (...) وبموجب الوكالة رقم (444432956) ، وقررت الدائرة فتح المرافعة حيث اكتفى الطرفان بما قدماه ، وتمسكا به ، وبعد الاطلاع على ملف القضية ،والحكم الصادر فيها ، والاعتراض المقدَّم عليه ، المتضمن السبب الأول: اغفال الدائرة لإهمال المدعى عليه الأول – جمال عبد الستار ضناوي – وتفريطه في عدم إزالة اسمه من إدارة الشركة- طوال الفترة التي يزعم انه تنازل عن حصته في الشركة فيها- مع العلم ان الدائرة ذكرت انه قدم استقالة عن الإدارة – ولم تفرق الدائرة بين انه قدم تنازل عن حصته فيها – وهو ما تم تقديم منه – انه تنازل عن حصته – ولكنه لم يقدم مستند يفيد فيه تعديل عقد التأسيس بتعين مديرا غيره أو بتنازله عن الإدارة او استقالته منها ونبين ذلك تفصيلاً. 1- لم يكلف المدعى عليه الأول نفسه بالسعي الى إزالة اسمه من سجل الشركة رغم مضي فترة طويلة جداً والشركة تظهر ضمن شركاته بوزارة التجارة وعليه إيقاف خدمات من قبل محكمة التنفيذ لكونه مديرًا في ذات الشركة ومنعه من السفر من قبل محكمة التنفيذ – على الرغم من ذلك لم يشرع في الدفاع عن نفسه إلا بعد رفع هذه الدعوى في مواجهته. ولم يسعَ لإزالة اسمه من سجل الشركة أبدًا. 2-حيث إن المدعى عليه سكت طول هذه الفترة التي تخارج فيها عن الشركة فيما ظل مديرًا للشركة منذ تخارجه وحتى هذه اللحظة ، وهذا يثبت توليه مهام الإدارة والتي رتب نظام الشركات عليها مسؤوليات والتزامات لا يقبل فيها الدفع بالجهل من جانب المدعى عليه ، وحيث ان الاضرار التي اصابت موكلنا كانت نتيجة مباشرة لمخالفة المدعى عليهما الأول والثاني بصفتهم مدراء وفقاً لنظام الشركات . السبب الثاني: أخطأ الحكم في رد الدعوى لرفعها قبل أوانها ، فالشركة حالياً ليس لها أي وجود وهما مدراءها كما وأنهم نمأ الى علمهم هذه الخسارة بمجرد صدور حكم ضد الشركة ورفعه للتنفيذ، في تاريخ 1441/05/19هـ بأن الشركة التي يديرانها شركة كي هاي ملزمة بسداد مبلغ 6.000.000 لموكلنا، فلم يتخذا أي من الإجراءات التي فرضها نظام الشركات في حالة خسارة الشركة لأكثر من نصف رأس مالها ، أو تصفيتها – وحيث ان النظام رتب المسؤولية على المدراء لمجرد المخالفة عن اتخاذ الإجراءات النظامية – صحيح ان النظام أجاز للدائن التقديم بطلب افلاس امام المحكمة المختصة – الا ان هذا الخيار جعله النظام للدائن كضمانه لتنفيذ الحكم واخر وسيلة يلجأ لها في ذلك – ولكن المسؤولية التي نحن بصددها هي مسؤولية مدراء الشركة لكونهم من القى على عاتقهم النظام المسؤولية ورتب لهم عقوبات بالمسؤولية عن أي ضر يصيب الشركاء او الغير نتيجة مخالفتهم النظام فهو النص الواجب التطبيق - وذلك وفقاً للمادة (2/165) التي نصت على انه (يكون المديرون مسؤولين بالتضامن عن تعويض الضرر الذي يصلب الشركة او الشركاء أو الغير بسبب مخالفتهم أحكام نظام الشركات أو أحكام عقد تأسيس الشركة أو بسبب ما يصدر منهم من أخطاء في أداء عملهم ، وكل شرط يقضي بغير ذلك يعد كأنه لم يكن) – اذا فالمسؤولية على المدراء وهم ما يجب أن يلزموا بالسداد للمتضررين عن تعاملاتهم المخالفة للنظام ،لأن النظام جعل لهم ذمة المدراء ضمانة لمخالفة المدراء الشروط والاحكام النظامية المتبعة في إدارة الشركات للمحافظة على حقوق الأطراف من شركاء وغيرهم ممن يتعامل مع الشركة التي يمثلها المدراء ، وانتهى الاعتراض إلى طلب إلغاء الحكم محل الاستئناف ، وإلزام المدعى عليهما بسداد المبلغ المدعى به ، مع أتعاب المحاماة ، ولصلاحية القضية للفصل فيه، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، ثم إصدار الحكم. الأسباب: بعد دراسة أوراق القضية من دائرة الاستئناف، وحيث إن الاعتراض قُدِّم في المدة النظامية فهو مقبولٌ شكلاً، ومن حيث الموضوع، فلم يظهر للدائرة من خلال الاطلاع على الدعوى وتفحص مستنداتها، أيَّ ملاحظاتٍ تحول دون تأييد الحكم، وتضيف إلى أسباب الحكم فيما يتعلق بعدم قبول الدعوى في مواجهة/ المدعى عليه SHIN HO HAN، لرفعها قبل الأوان ؛ أن المدين هو الشركة لا المدير ولا الشركاء فيها ، ذلك أن للشركة ذمتها المالية المستقلة عن الشركاء، ومن ثم فالدعوى تقام في مواجهتها ، فإذا ثبت الحق عليها وعجزت عن وفائه لإفلاس ونحوه، فحينئذ يمكن الرجوع على المتسبب فيه وفقا للضوابط المقررة لذلك ، ولا ينال مما تقدم ما رتبه نظام الشركات بشأن مسئولية المدير ، فهي مسئولية عن التزامات الشركة النظامية ، وليس عن دينها الثابت محل التنفيذ ، والمدعى به مجدداً في هذه القضية ، ولذلك فالنصوص النظامية الواردة في نظام الشركات المقررة لمسئولية المدير ليست على إطلاقها ، بل لابد في تقرير المسئولية التقصيرية للمدير من اكتمال ثلاثة أركان مهمة لا تقوم هذه المسؤولية إذا انتفى واحد منها، وهي الركن المادي والمتمثل بالخطأ التقصيري، والركن المعنوي والمتمثل بالضرر الذي يلحق بالغير، والعلاقة السببية بينهما ، وحيث لم يقدم المدعي ما يثبت تحقق أركان المسئولية التقصيرية واكتمالها ، وعلاقتها بطلب التضمين لدين الشركة محل الدعوى ؛ لذا وبناءً على ما تقدَّم؛ فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييد الحكم في هذه المنازعة محمولاً على أسبابه، مع إضافة هذه الدائرة ، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية الثانية بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في 4/12/1444هـ في القضية رقم 4470765713 القاضي أولاً: بعدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليه/ محمد جمال بن عبدالستار بن محمد علي ضناوي، هوية وطنية رقم (...)، لعدم صفته في الدعوى. ثانياً: عدم قبول الدعوى في مواجهة/ المدعى عليه SHIN HO HAN، إقامة رقم (...)، لإقامتها قبل الأوان ، لما هو موضح في الأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.