حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530384553

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٦ مُحرَّم ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4471238506/1444
رقم الحكم:4530384553
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471238506 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530384553 التاريخ: ٢٦ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة والعشرون وبناء على القضية رقم 4471238506 لعام 1444ه المدعي : شركة دواجن المعالي التجارية المدعى عليه : شركة وديان العرب المحدودة (شركة شخص واحد) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن المدعية تقدمت بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض جاء فيها ما نصه: إنه بتاريخ ١٤٤٤/٠٦/٨هـ الموافق ٢٠٢٣/٠١/٠١م اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه (توريد دجاج إلى المدعى عليها والتي تعبأ لهم خصيصا من الشركة العربية السعودية لانتاج الدواجن) وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٤/٠٦/٨هـ الموافق ٢٠٢٣/٠١/٠١م بثمن إجمالي قدره (٦٢٠,٧٧٩.٠٠) ست مئة وعشرون ألفًا وسبع مئة وتسعة وسبعون ريال سعودي لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد وآلية التوريد بين الطرفين (تم الاتفاق مع المدعى عليها شركة وديان العرب بحيث تقوم موكلتي بتوريد منتجات موكلتي شركة ( دواجن المعالي ) بمدينة الطائف بحيث تقوم موكلتي بتوريد الكميات التي يتم طلبها من قبل المدعى عليها والتي تعبأ لهم خصيصا من الشركة العربية السعودية لانتاج الدواجن ( فروج الاسياح ) وتسلم لهم بفرعهم بالطائف وحيث ان شركة فروج الاسياح قد فتحت الحساب الخاص بهذه الكميات باسم موكلتي وهي التي تقوم بالسداد عن طريق حسابها حيث تقوم المدعى عليها بتحويل المبالغ الى حساب موكلتي ومن ثم تقوم موكلتي بتحويل المبلغ الى شركة فروج الاسياح . وقد ترتب على المدعى عليها شركة وديان العرب مبالغ تاخروا بسدادها مما جعل موكلتي وبالاتفاق مع شركة فروج الاسياح بإيقاف التوريد لهم حيث بلغت المديونية المستحقة عليهم مبلغ وقدره (( ٦٢٠٧٧٩ فقط ستمائة وعشرون الف وسبعمائة وتسعة وسبعون ريال ) وقد تم مطالبتهم اكثر من مره دون فائده وكان اخرها خطاب الاخطار الموجه للمدعى عليها المرسل من قبل مكتبنا الى الملاك ( ثامر محمد عطيه واحمد محمد عطيه بتاريخ ١٥/٦/٢٠٢٣ حيث انتهت مدة الاخطار ولم نجد أي مبادرة او أي تجاوب منهم للسداد .)، ، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٤/٠٦/٨هـ الموافق ٢٠٢٣/٠١/٠١م, ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (كشف الحساب والحوالات البنكية). لذا أطلب إلزام المدعى عليه بتسليم الثمن وقدره (٦٢٠,٧٧٩.٠٠) ست مئة وعشرون ألفًا وسبع مئة وتسعة وسبعون ريال سعودي، هذه دعواي. الأسانيد كشف الحساب الحوالات البنكية وقد تم قيد الدعوى بالرقم المشار إليه أعلاه، وأحيلت لهذه الدائرة فأجرت ما هو لازم لنظرها، وحدد عدة جلسات لنظرها. ففي جلسة يوم الاحد 05/ 01 / 1445هـ حضر الطرفان، ثم سالت الدائرة وكيلة المدعى عليها عن جوابها اجابت قائلة: لم أتمكن من الاطلاع على المرفقات للائحة المدعي في الموقع وعليه جرى اطلاع المدعى عليها وكالة بالمستندات كما طلبت الدائرة من المدعية إعادة ارفاق المستندات بالموقع وافهمت المدعى عليها وكالة بان لديها خمسة أيام لتقديم الجواب وعلى المدعي وكالة خمسة أيام تاليه لمهلة المدعى عليها وكالة لتقديم رده وعليه رفعت الجلسة. وتقدمت المدعى عليها بمذكرة جوابية مؤرخة في 09 / 01 / 1445هـ عبر وكيلتها ونصها الاتي: أولاً: ما ذكرته المدعية في دعواها غير صحيح جملة وتفصيلاً ، ثانيا: المدعية ذكرت في دعواها بأنها لم تستلم أي دفعه من المبلغ المتفق عليه حسب ادعاءها ، وناقضة نفسها بتقديم الحوالات البنكية البالغ إجمالها (146.799)، ونوضح لفضيلتكم بان الحوالات البنكية المرفقة ليس لها أي علاقة في الدعوى ، ونفيد فضيلتكم بان وصف الحوالات البنكية ( مصروفات وصيانه ) كما هو منصوص بالحوالات وهذه أعمال أخرى بين المدعية وموكلتي وليس لها علاقه بموضوع الدعوى علما بأن موكلتي (شركة وديان العرب) كانت تعمل على كفالة المدعية، بمسمى (مدير مبيعات) لجميع مناطق الرياض والطائف، وبعد أن قامت موكلتي بفتح شركة خاصه بها طلبت منها المدعية ان يقوموا بالعمل كأشراف معها لفتره معينة للمتابعة، كي يتم تعليم الموظفين الاخرين وترتيب الأعمال من قبل موكلتي، وأيضا بأن يتم تحويل بعض الموظفين على شركة موكلتي ، ولكن لم يتم أي اتفاق على توريد دواجن او بيعها كما هو مذكور في دعوى المدعية. ثالثاً : قامت المدعية بأرفاق رسائل ومحادثات نصيه ونوضح لفضيلتكم بأن جميع الطلبيات وجميع الفواتير المنصوص عليها بالمحادثات لشركة ( دواجن المعالي ) وليست لشركة موكلتي ( وديان العرب )ولم يتم ابرام أي اتفاق بين المدعية وموكلتي ولا الشركة الأخرى التي ذكرتها المدعية وهي ( شركة الاسياح ) على توريد الدواجن او بيعها ولم يتم التعاقد فيما بينهم على أي عمل كما هو مذكور في الدعوى ، ولا توجد أي بينه تثبت هذا الاتفاق وهذه دعوى كيدية لا صحة لها من الأساس، جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله رضي الله عنه قال: «لو يُعطى الناس بدعواهم، لادّعى رجالٌ أموال قوم ودماءهم، لكن البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر» ومن هذا المنطلق أورد الإمام النووي «رحمه الله» هذا الحديث، ليكون أصلاً في باب القضاء بين الناس، إذ هو منهج يجب أن يسير عليه كل من أراد أن يفصل بين خصومات الناس، ليعود الحق إلى نصابه وأهله، ويرتدع أصحاب النفوس المريضة عن التطاول على حقوق غيرهم. إن هذا الحديث يبيّن أن مجرد ادعاء الحق على الخصم لا يكفي، إذا لم تكن هذه الدعوى مصحوبة ببيِّنة تبين صحتها، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم «لكن البيّنة على المدّعي». ونطلب رد دعوى المدعية، وإلزام المدعية بدفع اتعاب المحاماة وقدرها (35000) ريال. وتقدمت المدعية بمذكرة رد مؤرخة في 13 / 01/ 1445هـ عبر وكيلها ونصها الاتي: أولاً: دفع وكيل المدعى عليها في الجلسة الأولى لنظر هذه الدعوى بعدم وجود أي تعاملات بين موكلتي وبين المدعى عليها وأنكرت معرفة المدعى عليها بموكلتي من الأساس، ولكننا نجدها من خلال مذكرة الرد المرفقة بالنظام تٌقر بوجود تعاملات بين موكلتي والمدعى عليها ولكنها تختلف عن موضوع الدعوى، وهنا يتضح أمام فضيلتكم التناقض الموجود لدى المدعى عليها، حيث إنها لم تجد مفراً من إنكار التعامل مع موكلتي خاصة بعد أن قدمت موكلتي الحوالات البنكية التي تُثبت وجود التعاملات التجارية بين موكلتي والمدعى عليها، ولكن محاولة المراوغة بعد ثبوت التعامل بين موكلتي والمدعى عليها بأن التحويلات التي تم تقديمها تتعلق بأعمال صيانة فهذا لا صحة له حيث إن موكلتي ليس لديها نشاط يتعلق بالصيانة، ولكن من المعلوم لدى فضيلتكم بأن من يقوم بالحوالة هو من يُحدد الغرض من الحوالة وهذا ليس دليلاً على إثبات شيء إلا سوء النية من قبل ممثلي المدعى عليها. ثانياً: عدم صحة ما ذكره وكيل المدعى عليها بأن موكلتي تُناقض نفسها من حيث ثبوت وجود دفعات تم استلامها من المدعى عليها، ولا نعلم حقيقةً أين هو هذا التناقض، حيث إن موكلتي تُطالب في دعواها بالمبلغ المتبقي لدى المدعى عليها والناتج عن تعاملات عدة مع المدعى عليها، ولم تذكر موكلتي لا في لائحة دعواها أو في الجلسة السابقة بعدم تلقى دفعات من المدعى عليها، فكيف أن ندفع بعدم تلقى دفعات ثم نقوم بتقديم الحوالات البنكية التي تم تقديمها من قبل موكلتي وهي البينة الواضحة على وجود التعامل بين موكلتي والمدعى عليها. ثالثاً: عدم صحة ما ورد في رد وكيل المدعى عليها من حيث إن محادثات الواتس اب المرفقة لا تخص المدعى عليها، ولكن الصحيح بأن وكيل المدعى عليها لم تلاحظ بأن المحادثات المُرفقة تمت من رقم جوال الخاص بمدير المدعى عليها باعتبارها شركة تتعامل معهم باسم موكلتي، وهذا بالضبط ما تدعى به موكلتي. مُرفق سجل تجاري المدعى عليها يُثبت أسم مديرها أحمد محمد عبده حسن وملكيته لرقم الجوال 0562276026 الصادرة منه المحادثات وما ذكره وكيل المدعى عليها بالفقرة (2) لا يستحق الرد عليه وليس له أساس في هذه الدعوى وللتوضيح فقط موكلتي شركة قائمة من سنوات وليست بحاجة الى أحد لتدريب العاملين لديها ومن يديرها لا يحتاج الى استشارات. رابعاً: نود التوضيح لفضيلتكم بان التناقضات في رد المدعى عليها من انكار التعامل ثم الإقرار بوجود تعامل هو اثبات بصحة التعامل بين موكلتي والمدعى عليها والذي يثبت صحة دعوى موكلتي والمطالبة بالزامها بسداد المبالغ المستحقة عليها.وفي جلسة هذا اليوم حضر وكيل المدعية/ علاء العنزي كما حضرت المدعى عليها وكالة/ نجود الحربي، ونظرا لصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: بما أن المدعية تطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بمبلغ قدره (620779) ريال تمثل قيمة مديونيات متأخرة من توريد دجاج موكلتي (دواجن المعالي) والمعبأة من قبل فروج الأسياح بموجب اتفاقية فتح الحساب مع المدعى عليها بتاريخ ١٤٤٤/٠٦/٨هـ وبموجب كشف الحساب التفصيلي من بداية عام 1/1/2023م - 2/5/2023م ، وحيث أن التعامل بين الطرفين هو عقد توريد فعليه فإن هذه الدعوى تكون من قبيل المنازعات التجارية، وعليه تختص المحاكم التجارية بنظر هذه الدعوى استنادا للفقرة (1) من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) في 15/8/1441هـ لكون النزاع بين تاجرين بسبب عمل تجاري أصلي، وبما أن المدعى عليها قد ثبت علمها بموعد هذه الجلسة بناء على حضورها الجلسات وعليه فإن الدائرة قررت سماع الدعوى والحكم فيها استنادا للفقرة (1) من المادة (30) من نظام المحاكم التجارية، ومن حيث الموضوع وبما أن المدعية قدمت في سبيل إثبات دعواها كشف الحساب للفترة من 01 / 01 / 2023م إلى 02/ 05 / 2023م بمبلغ (620779.16) ريال وعدد من الحوالات صادرة من المدعى عليها للمدعية من بنك الرياض ومراسلات عبر الواتس اب مع الرقم (0562776026) وهو رقم منسوبا لمدير المدعى عليها تفيد التعامل بين الطرفين ووجود التوريد والتأخير وقد أجابت المدعى عليها بأنه الدعوى غير صحيح جملة وتفصيلاً والحوالات البنكية المرفقة ليس لها أي علاقة في الدعوى ، وهي ( مصروفات وصيانه ) كما هو منصوص بالحوالات وهذه أعمال أخرى بين المدعية وموكلتي وليس لها علاقه بموضوع الدعوى وسبق لموكلتي أن عملت على كفالة المدعية، بمسمى (مدير مبيعات) لجميع مناطق الرياض والطائف، وبعد أن قامت موكلتي بفتح شركة خاصة بها طلبت منها المدعية أن يقوموا بالعمل كإشراف معها لفتره معينة للمتابعة، ولكي يتم تعليم الموظفين الآخرين وترتيب الأعمال من قبل موكلتي، وأيضا بأن يتم تحويل بعض الموظفين على شركة موكلتي ، ولكن لم يتم أي اتفاق على توريد دواجن أو بيعها كما هو مذكور في دعوى المدعية والرسائل والمحادثات النصية تخص شركة ( دواجن المعالي ) وليست لموكلتي ولم يتم ابرام أي اتفاق بين المدعية وموكلتي على توريد الدواجن أو بيعها ولم يتم التعاقد فيما بينهم على أي عمل كما هو مذكور في الدعوى ، ولا توجد أي بينة تثبت هذا الاتفاق وهذه دعوى كيدية لا صحة لها من الأساس وعليه وبعد تأمل الدائرة لمرافعة الطرفين وحيث أقرت المدعى عليها بوجود التعامل بينها وبين المدعية وكانت تعمل تحت مسمى مدير مبيعات في مناطق معينة ثم ادعت انقطاع هذه العلاقة وتحولها إلى شركة أخرى ودفعت بكون هذه الحوالات كانت لمصروفات وأعمال أخرى ولم تبينه ولم تقدم المدعى عليها أي كشاف حساب أو أي بينات تثبت انقطاع العلاقة بين الطرفين وتصفيتها إذ أن بقاء العلاقة المقر بها يقين لا ينتقل عنه إلا بيقين كما نصت عليه القاعدة الفقهية وحيث قدمت المدعية رسائل واتس أب منسوبة للمدعى عليها بالاسم والرقم وكان جواب المدعى عليها مجمل من هذه الجهة ولم تبين ما هو علاقة صاحب الجوال وهل الموظف يعود لها أم لا وجواب المدعى عليه بإنكار دون تفصيل أو دليل جواب مرسل كما قامت المدعية بإرفاق كشف حساب تفصيلي يوضح حجم التعامل بين الطرفين ولم تجب عنه المدعى عليها ولم تقدم بينة على كون الحوالات لأعمال أخرى مما ترى معه الدائرة أن الجواب المقدم من المدعى عليها جواب مجمل ومرسل الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى صحة دعوى المدعية استنادًا على المادة (29 / 1) من نظام الاثبات، وبما أن الحق المتنازع فيه لم يكن ظاهرا، واحتيج فيه إلى حكم حاكم لفصل النزاع، ولأنه ظهر للدائرة أن المدعى عليها إنما خاصمت المدعية ظانه أن الحق لازم من جهتها، ولأن حق التقاضي مكفول للجميع، ولم يظهر من المدعى عليها قصد الإضرار أو التعسف في استعمال هذا الحق، وهذا معنى مؤثر في مدى استحقاق المدعى عليها لما تطلبه، وقد قرر المحققون بأن المُخاصِم في الدعاوى له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيُلزم المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظانَّاً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات مجموع فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم 55/13؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض أتعاب المحاماة. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها/ شركة وديان العرب المحدودة شركة شخص واحد سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية/ شركة دواجن المعالي التجارية سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره (٦٢٠,٧٧٩) ست مئة وعشرون ألفًا وسبع مئة وتسعة وسبعون ريال لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530384553 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف السابعة وبناء على القضية رقم 4471238506 لعام 1444ه المدعي : شركة دواجن المعالي التجارية المدعى عليه : شركة وديان العرب المحدودة (شركة شخص واحد) الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الالتماس المشار إليه أعلاه، وتتلخص دعوى المدعية في طلب إلزام المدعى عليها بالمتبقي الذي لم يسدد من توريد دجاج إلى المدعى عليها وقدره (٦٢٠,٧٧٩.٠٠) ست مئة وعشرون ألفًا وسبع مئة وتسعة وسبعون وبطلب الجواب من المدعى عليها طلب وكيلها الحكم برفض الدعوى وبعد عدة جلسات أصدرت الدائرة الابتدائية حكمها القاضي بإلزام المدعى عليها/ شركة وديان العرب المحدودة بأن تدفع للمدعية/ شركة دواجن المعالي التجارية مبلغا قدره (٦٢٠,٧٧٩) ست مئة وعشرون ألفًا وسبع مئة وتسعة وسبعون ريال، وبتسليم وكيل المدعية نسخة من الحكم تقدم بلائحة اعتراضية طلب فيها: أولا: قبول الاعتراض شكلا، وفي الموضوع نقض الحكم محل الاعتراض والقضاء مجددا برفض دعوى المدعية لعدم الاستحقاق، لأسباب حاصلها: أولا: صدر الحكم محل الاعتراض مشوبًا بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وعدم تحقيق أدلة الدعوى ومخالفة النظام على النحو الوارد فيما يلي: الحكم إذ أن الدائرة جانبت نفسها عناء كتابة الأسباب وأخذ من كلام الطرفين بطريقة القص واللصق ففي أكثر من موضع تراه يقول في أسبابه على لسان الطرفين موكلتي وهذا من عجائب هذا الحكم. السبب الأول: الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب أولاً: من شروط قبول الدعوى انفكاكها عما يكذبها وحيث استندت المحكمة في حكمها محل الاعتراض على ما جاء على لسان المدعية فجاء فيها وحيث أن التعامل بين الطرفين هو عقد توريد الخ وحيث أن الدعوى قد خلت من هذا العقد المزعوم فلم تقدمه المدعية كما أن المدعى عليها قد أنكرته، واتكأت على قول المدعية في إثبات هذا العقد دون النظر لإنكار المدعى عليها وعجز المدعية عن إثباته وحيث أن ما صدر من الدائرة مصدرة الحكم هو إثبات ما نتج عن العقد غير الموجود أصلاً، وحيث أن الأصل أن يتم إثبات العقد ابتداء ليتم إثبات ما نتج عنه. وحيث لم تقدم المدعية ما يؤيد هذا الاتفاق سواء كان عقد أو اتفاقية توريد وحيث أن اتفاقية بهذا الحجم وبهذه المبالغ بين الشركة المدعى عليه وبين الشركة المدعية وبين شركة الأسياح لابد أن تكون محررة ومكتوبة ليتم تحديد التزامات الأطراف وكيفية سداد المبالغ الناتجة عن هذا التعامل ومدة سداد الفواتير..، كما جاء في أسباب الحكم وبما أن المدعية قدمت في سبيل إثبات دعواها كشف الحساب بمبلغ (٦۲۰۷۷۹/۱٦) ريال وعددا من الحوالات صادرة من المدعى عليها للمدعية من بنك الرياض وبتفنيد ما جاء بهذه الجزئية وتطبيقه على واقعات الدعوى يتبين لنا ما يلي: جاء في دعوى المدعية في نهاية السطر الثالث من الحكم موضوع الاعتراض أن المدعى عليها لم يسدد منه شيء في إشارة لمبلغ المطالبة، ثم نجد المدعية تقدم حوالات بنكية صادرة من المدعى عليها تحت حساب مصروفات الصيانة، ولما دفعت المدعى عليه بالتناقض في دعوى المدعية إذ أنها في دعواها قالت إن المدعى عليها لم تسدد منه شيئًا ثم ترد على هذا التناقض بتناقض أكبر فتقول في آخر ثلاثة أسطر من الصفحة الأولى من الحكم ولم تذكر موكلتي لا في لائحة دعواها أو في الجلسة السابقة بعدم تلقى دفعات من المدعى عليها.. وهو الثابت من خلال الضبوط ومن خلال الموجود بصك الحكم، وحيث إن مفاد ذلك هو عدم صحة كلام المدعية في دعواها وحيث إنه من شروط قبول الدعوى انفكاكها عما يكذبها فكيف تقول المدعية أنه لم يسدد منه شيء ثم هي تقدم حوالات بنكية صادرة لها من المدعى عليها. وأكد على طلبه الحكم برفض الدعوى لعدم صحتها، وبجلسة 5 / 3 / 1445هــ وبعد اطلاع الدائرة على ملف القضية والمذكرات المقدمة من طرفي الدعوى، وبعد أن قرر الأطراف الاكتفاء، حكمت الدائرة : الغاء الحكم الصادر في القضية المؤرخ في 27 / 1 /1445هـ القاضي بإلزام المدعى عليها/ شركة وديان العرب المحدودة شركة شخص واحد سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية/ شركة دواجن المعالي التجارية سجل تجاري رقم: (...)مبلغا قدره (٦٢٠,٧٧٩) ست مئة وعشرون ألفًا وسبع مئة وتسعة وسبعون ريال، والحكم مجددا برفض الدعوى ثم وكيل المدعية تقدم بطلب التماس إعادة النظر حاصله أنه حصل على مستندات مؤثرة في الدعوى وهي شاهد محمد نعيم أبو سلو إقامة رقم (...) ويعمل مديرا للتسويق والمبيعات بشركة فروج الاسياح بالإدلاء بشهادته بأن مالك شركة وديان العرب أحمد محمد عبده عطيه هو من يقوم بتزويده بالطلبيات ويتواصل معه إما بالاتصال أو عن طريق الواتس لتسليمها له وطلب سماع شهادته، وبجلسة الأربعاء 17 / 4 / 1445هــ أطلعت على الالتماس المقدم من المدعي وكالة وعليه . الأسباب: لما كان وكيل الملتمس يطلب قبول الالتماس شكلاً وموضوعاً، ولما كان المنظم حدد شروطاً لقبول الالتماس على الحكم أو القرار القضائي بأن لا يتم إلا وفقا للمادة المائتين من نظام المرافعات الشرعية باعتباره طعناً غير عادي والتي جاء فيها: يحق لأي من الخصوم أن يلتمس إعادة النظر في الأحكام النهائية في الأحـوال الآتية: أ- إذا كان الحكم قد بني على أوراق ظهر بعد الحكم تزويرها، أو بني على شهادة قضي -من الجهة المختصة بعد الحكم- بأنها شهادة زور. ب- إذا حصل الملتمس بعد الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان قد تعذر عليه إبرازها قبل الحكم. ج- إذا وقع من الخصم غش من شأنه التأثير في الحكم. د- إذا قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو قضى بأكثر مما طلبوه. هـ -‌ إذا كان منطوق الحكم يناقض بعضه بعضاً. و‌- إذا كان الحكم غيابيا. ز‌- إذا صدر الحكم على من لم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحاً في الدعوى وبدراسة هذا الالتماس ومرفقاته في ضوء ما سبق، تبين أنه لم يشتمل على أمر جديد من شأنه التأثير على نتيجة الحكم التي انتهى إليها حكم محل الالتماس إذا لم يستند إلى أي من الحالات المنصوص عليها في جواز إعادة النظر في الأحكام النهائية ، إذ أن الشهادة من الأمور التي يمكن تقديمها وقد نصت الفقرة الثانية من المادة المائتين من نظام المرافعات الشرعية على أنه:( يحق لأيٍّ من الخصوم أن يلتمس إعادة النظر في الأحكام النهائية في الأحوال الآتية:... ب- إذا حصل الملتمس بعد الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان قد تعذر عليه إبرازها قبل الحكم. ج....). ولما كان هذا الالتماس لا يندرج تحت أي من هذه الحالات فإنه يتوجب الحكم بعدم قبوله طبقًا للمادة المشار إليها أعلاه؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بعدم القبول. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول الالتماس، وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث