حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530063036
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٥ مُحرَّم ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471087234/1444
رقم الحكم:4530063036
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471087234 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530063036 التاريخ: ٢٥ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله: أما بعد فلدى الدائرة الثامنة وبناء على القضية رقم 4471087234 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها تعاقد أطراف الدعوى على شراكة في إنشاء وبناء وحدات سكنية مدتها عام من تاريخ توقيع الاتفاقية، وقد قام موكله بتسليم المدعى عليها مبلغ قدره (1,200,000) مليون ومئتا ألف ريال، إلا أن المدعى عليها لم تلتزم ببنود الاتفاقية، وطالب بإلزام المدعى عليها برد رأس المال وقدره (1,200,000) مليون ومئتا ألف ريال، والأرباح وأتعاب المحاماة. وقدم سندًا لطلبه المستندات الآتية: 1- العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 2022/03/20م، على أوراق المدعى عليها، ممهور بتواقيع منسوبة للطرفين وختم منسوب للمدعى عليها. 2- سند قبض برقم (2518) وتاريخ 2022/03/20م، ومبلغ قدره (1,200,000) مليون ومئتا ألف ريال، على أوراق المدعى عليها. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/11/23هـ وملخصها: وفي هذه الجلسة حضر وكيل المدعي ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله قدمها بالصيغة التالية: بتاريخ 20/03/2022 وقع المدعي مع المدعي عليه اتفاقيه عقد مضاربة في انشاء وبناء وحدات سكنية للقطعة رقم/ (...)صك رقم (...) تعود ملكيتها للسيد(...)مالك الشركة المدعي عليها علي ان يقوم المدعي بتقديم حصة من المال مقابل ان يقوم المدعي عليه ببناء الوحدات السكنية والتسويق لها وبيعها في مده لا تزيد عن سنه من تاريخ توقيع الاتفاقية بتاريخ 20/03/2023 كما نصت المادة الثامنة من عقد المضاربة علي ان تكون الأرباح المتوقعة لقيمه المضاربة بين 30٪ الي 45 ٪. الأسباب: وقد حصر وكيل المدعي طلباته في إلزام المدعى عليها برد رأس المال وقدره (1,200,000) مليون ومئتا ألف ريال، والأرباح وأتعاب المحاماة، وبما أن الاختصاص في القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع، حتى لو لم يدفع به أحد الخصوم؛ لتعلق ذلك بالولاية القضائية، إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها، بناء على الفقرة رقم (1) من المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وبما أن المدعي بذل حصة نقدية، والمدعى عليها بذلت حصة عينية وهي مال عيني متقوّم من خلال ملكيتها للمنشأة والاسم التجاري والترخيص ونحوه، وحيث عرّف الفقهاء – رحمهم الله- شركة (...) بأن يشترك اثنان في مال لهما على أن يتجرا فيه، والربح بينهما، ولما كانت المنازعة حسب دعوى المدعي في شركة عنان، علاوة على كونها شراكة في عقار محدد؛ فإن الدائرة تخلص إلى عدم الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية بهذا النوع من الشراكة، وما ينشأ عنه من نزاع؛ حيث إن المحاكم التجارية مختصة بنظر شركات المضاربة استنادًا على الفقرة (3) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على: (تختص المحكمة بالنظر في الآتي: 3ـ- منازعات الشركاء في شركة المضاربة)، وتختص المحكمة العامة بنظرها بناءً على المادة (31) من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على: (تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات الإنهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى وكتابات العدل وديوان المظالم) وكذلك الفقرة (أ) من ذات المادة والتي تنص على اختصاص المحاكم العامة بالنظر في الدعاوى المتعلقة بالمساهمة في العقار، مما تنتهي معه الدائرة للحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحاكم التجارية بنظر هذه الدعوى، وذلك لما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530063036 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله: أما بعد فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4471087234 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وحيث إن وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للفصل فيها قد أوردها الحكم الصادر عن الدائرة الابتدائية -محل الاستئناف-، فإن الدائرة تحيل إلى وقائعه وأسبابه درءاً للتكـرار، وفقًا للمادة (76 / 2) من نظام المحاكم التجارية، ووجيزها/ أنه بتاريخ 20-03-2022م، وقّع المدعي مع المدعى عليه اتفاقية عقد مضاربة في إنشاء وبناء وحدات سكنية للقطعة رقم/ (...)صك رقم (...)تعود ملكيتها للسيد (...) مالك الشركة المدعى عليها، على أن يقوم المدعي بتقديم حصة من المال مقابل أن يقوم المدعى عليه ببناء الوحدات السكنية والتسويق لها وبيعها في مده لا تزيد عن سنة من تاريخ توقيع الاتفاقية بتاريخ 20 / 03 / 2023م، كما نصت المادة الثامنة من عقد المضاربة على أن تكون الأرباح المتوقعة لقيمه المضاربة بين 30 ٪ إلى 45 ٪. وقام المدعي بدفع مبلغ المضاربة وقدره مليون ومئتا ريال سعودي لصالح المدعى عليها بموجب شيك على البنك (...) برقم 30983135 وتاريخ 20-03-2022م، مرفق (شيك المساهمة) وبموجب سند القبض رقم 2518 وتاريخ 20-03-2022م. (مرفق سند القبض). وعليه التزم المدعى عليه بأن يقوم بما اتفق عليه في العقد المبرم والبدء في تنفيذ المهام الموكلة إليه والانتهاء من جميع الأعمال في الفترة المحددة وتسليم المدعي حقوقه عند استحقاقها في نهاية العقد بتاريخ 20-03-2023م. وحيث إن عقد المضاربة انتهت مدته بتاريخ 20-03-2023م، ولم تقم المؤسسة المدعى عليها بسداد قيمة المساهمة وكذلك الأرباح المتوقعة من المضاربة، كما أن المؤسسة المدعى عليها لم تقم بتنفيذ أي أعمال كما تم الاتفاق عليه مسبقاً وعليه تمت مطالبة المدعى عليها بسداد المبلغ المستحق إلا أنها امتنعت عن ذلك. لذا نأمل من فضيلتكم التكرم بالموافقة على طلباتنا وهي علي النحو الآتي: الطلبات: 1- إلزام المدعى عليها بسداد رأس المال المدعي بمبلغ مليونان ومئتا ريال. 2- إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ الأرباح وقدرها ثلاثمئة وستون ألف ريال. 3- إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ ثمانون ألف ريال مقابل أتعاب المحاماة. وبإحالة القضية إلى الدائرة التجارية الثامنة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرخ في 03-12-1444هــ، الـذي قضى بــ (عدم اختصاص المحاكم التجارية بنظر هذه الدعوى). وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجـدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقـدم عليه، وحددت جلسة للنظر في تاريخ 20-01-1445هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعي ونصها: (أسباب الاستئناف: أولاً: أن صك الحكم قد خالف ما أوجبته المادة [16] من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على تختص المحكمة بالنظر في الآتي: 3/ منازعات الشركاء في شركة المضاربة، وحيث أن العلاقة التعاقدية التي تربط المدعي بالشركة المدعى عليها هي شركة مضاربة فإن الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية إعمالاً للمادة سالفة الذكر وليس كما ذهب صك الحكم بأن العلاقة التي تربط المدعي والمدعى عليها شركة عنان. ثانياً: أن صك الحكم قد شابه القصور في الاستدلال عندما بنى الحكم بعدم الاختصاص بأن العلاقة التي تربط المدعي بالمدعى عليها شركة عنان، علماً بأن شركة (...)تقوم بين شخصين يدفع كليهما مبلغ مالي معلوم لعمل تجاري وهو ما لم يكن بين المدعي والمدعى عليها، حيث إن المدعى عليها شركة تمارس نشاط إنشاء عقاري والمدعي قد دفع للمدعى عليها مبلغ المضاربة لتقوم المدعى عليها بالمضاربة برأس ماله فيما تمارسه من نشاط المقاولات والتطوير عقاري، ومن ثم بيعها وتوزيع أرباحها على جميع الشركاء هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فالمدعى عليها لم تشارك بعقار أو بمبلغ مالي ليتسنى القول بأن العلاقة بينهما علاقة شركة عنان بل إن المدعى عليها تمارس أعمال المضاربة بأموال الآخرين في مجالها وهي أمينة على رأس المال المودع لديها. كما أن الفقه قد فرق بين شركات العنان وشركات المضاربة حيث إن شركات العنان تكون شراكة عن طريق دفع مبلغ مالي بين طرفي العلاقة مبلغ محدد ومعروف. أما شركات المضاربة فهي شركات تكون على شراكات في معدات أو عينية غير المال، وبالنظر إلى العقد يتضح أن المدعى عليها لم تدفع مال بل جل ما شاركت به هو نشاطها التجاري. وبالنظر إلى وصف شركة (...)فقد اعتبرت بوصفها الحديث من شركات المساهمة بينما الشركة المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة لا يجوز اعتبار التعاقد معها من شركات (...). ثالثاً: إن صك الحكم قد شابه القصور عندما لم يتحقق من العقد المبرم بين المدعي والمدعى عليها حيث نص العقد صراحة في بند التمهيد على أن المدعي شريك في مشاريع المدعى عليها وليس شريك في عقار وهو ما يتوافق مع شركات المضاربة وليس شركات (...). وبالنظر إلى مجمل العقد نجد أنه عقد من عقود المضاربة حيث إن المدعي لم يتدخل في أعمال المدعى عليها ولم يكن طرفاً فيما قامت به من أعمال أو تعاقدات، وقد نص البند التاسع من العقد صراحةً على اتفاق الطرفين على عدم تدخل الطرف الثاني وأن الطرف الأول هو وحده الذي يتولى إدارة المشاريع، وهذا يتأكد به أيضاً أن العقد هو عقد مضاربة وليس شركة (...)مما يستوجب العمل بموجب ما نص عليه والوفاء بما جاء فيه إعمالاً لقول الله تعالى: [يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود] عليه ولما سبق ذكره من أسباب فإن المدعي يطلب من فضيلتكم الحكم بالآتي: إلغاء الحكم الصادر بالرقم والتاريخ المشار إليه أعلاه. والحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي رأس ماله والبالغ قدره [1.200.000 ريال] [مليون ومائتا ألف ريال]. وإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي أرباحه وأتعاب المحاماة) وأكد وكيل المدعي على ما ورد بلائحة اعتراضه، وتبين تقديم الاعتراض بعد الميعاد النظامي، كما تبين عدم حضور من يمثل المدعى عليه رغم الإبلاغ، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه من وكيل المدعي، ولما كان الاستئناف هو: الطريقة العادية، المحدّدة في النظام، التي يلجأ إليها صاحب المصلحة من الخصوم، لطلب إعادة دراسة الأحكام التي تُصدرها المحاكم الابتدائية بهدف تقويمها، أو إلغائها، بَيْدَ أنَّ النظام حدّد لذلك مُهَلاً وآجالاً مضروبةً (المواعيد الإجرائية) ينبغي على الخصوم مراعاتها، والالتزام بها، ومن ذلك ميعاد الاستئناف وهو: المدة الزمنية التي يجب رفع الاستئناف خلالها، فهو ميعاد ناقص قرره المنظِّمُ بين الخصومة الأصلية التي صدر فيها الحكم الابتدائي، وخصومة استئناف هذا الحكم، بحيث إذا انقضت هذه المدة دون استئناف، سقط الحقُّ فيه نظاماً، وتعذَّر بذلك خوض الخصومة الثانية استئنافاً، وحيث نصَّتْ المادة (79 / 2) من نظام المحاكم التجارية على أن: (تكون المهلة المحددة للاستئناف على الأحكام الصادرة في الاختصاص وعلى الأحكام الصادرة في الدعاوى المستعجلة (عشرة) أيام من التاريخ المحدّد لتسليم صورة نسخة الحكم)، ولما كان الحكم الماثل -محلّ الاستئناف- قد صدر بعدم الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية، ومهلة الاعتراض المحددة له نظاماً (عشرة أيام)، وقد استلم المعترض نسخته بتاريخ 03 / 12 / 1444هـ، وقدّم اعتراضه بتاريخ 04 / 01 / 1445هـ ؛ مما يعني تقديمه خارج المدة المقرّرة للاعتراض استئنافاً؛ فإنَّه -والحال ما ذُكر- خليقٌ بعدم قبوله شكلاً، وهو ما تنتهي إليه هذه الدائرة وبه تقضي. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بعدم قبول الاستئناف المقدم من المدعي؛ لتقديمه بعد الميعاد النظامي. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.