حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4530061615

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٥ مُحرَّم ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4471236117/1444
رقم الحكم:4530061615
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471236117 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530061615 التاريخ: ٢٥ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٤٧١٢٣٦١١٧ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) التجارية الوقائع: الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، وبعد: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها أن موكله شريك في شركة (...) التجارية بموجب صك الحكم الصادر من المحكمة التجارية بجدة رقم (٤٣٧٢٧٦١٩٥) وتاريخ ١٤٤٣/٤/٨ المقضي بملكيته من الشركة بما نسبته ٣٣% من تاريخ ١٤٣٨/١٠/٢٩ حتى تاريخ ١٤٤٣/٢/١٣) وجرى إثبات تخارجه من الشركة بموجب الحكم الصادر من المحكمة التجارية بجدة رقم (٤٣٧٧٥٠٥٧٠) وتاريخ ١٤٤٣/٧/١٥ وألزمت المدعى عليها بتسليم القوائم المالية لمدة خمس سنوات من شراكة المدعي بموجب الحكم الصادر من المحكمة التجارية بجدة رقم (٤٣٣٩٨٩٧٤٧) وتاريخ ١٤٤٤/١/٢. إلا إنه اتضح لموكله- بعد استلامه القوائم المالية و بعد استشارة عدد من المكاتب المحاسبية لتقويم تخارجه ومستحقاته المالية البالغ قدرها خمسمائة وخمسة وثمانون ألف ريال (٥٨٥.٠٠٠) بموجب بيان معد من قبل المحاسب السابق للشركة- أنها نسخ مسودة غير معتمدة من مكاتب محاسبية فضلا على أن أرقام حسابات القوائم المالية للشركة متلاعب بها، وكما أنه سبق عمل اتفاقية تسوية بين الشركاء بتاريخ ١٤٤٢/٣/١٢ لتخارج موكله بتقويم تخارجه عبر (مكتب (...) للتقييم) إلا أنه تقرر لدى أصحاب الفضيلة في دعوى تسليم القوائم المشار إليها (أن التقييم المشار إليه لا يعدو أن يكون تقديرياُ كما قرر ذلك في محتواه) وبطبيعة الحال لم تلتزم المدعى عليها بالاتفاقية مما أدى ذلك إلى تكبد موكله بإقامة الدعاوى ومصاريف التقاضي وأتعاب الاستشارات المحاسبية. وطلب في دعواه: تعيين خبير محاسبي لتقويم قيمة تخارج ومستحقات موكله من تاريخ ١٤٣٨/١٠/٢٩ حتى تاريخ ١٤٤٣/٢/١٣ والحكم بإلزام الشركة المدعى عليها دفع قيمة التخارج وبما في ذمتها من المستحقات المالية لموكله. وبإحالة الدعوى لهذه الدائرة باشرت النظر فيها وفق ما ورد في محاضر ضبطها، وعقدت جلسة تحضيرية عبر الاتصال المرئي عن بعد بتاريخ ٦ / ١ / ١٤٤٥هـ، وملخصها: بحضور طرفيها المشار لهما أعلاه، وبناء على ما ورد في المادة رقم (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله تقدم بلائحة دعواه المذكورة أعلاه، كما تقدمت المدعى عليها وكالة بمذكرتها المتضمنة ما نصه: (إشارة الى الموضوع أعلاه وبوكالتنا عن المدعى عليها نتقدم لفضيلتكم بمذكرتنا ردا على ما جاء في لائحة دعوى المدعي أولا: نحيط فضيلتكم علما بأنه تم مخاطبة المدعي اكثر من مره لاستلام مبلغ حصته دون جدوى كما ان هذه الدعوى تم رفعها دون اخطار من المدعي مخالفا لأحكام المادة التاسعة عشر من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على: (يجب في الدعاوى التي تحددها اللائحة ان يخطر المدعي المدعى عليه كتابة بأداء الحق المدعى به قبل (خمسة عشر يوما) على الأقل من إقامة الدعوى.) (مرفق ١: الخطاب المرسل لاستلام قيمة التخارج) ثانيا: سبق للأطراف توقيع اتفاقية تسوية وتخارج بين الطرفين على ان تكون هذه الاتفاقية ملزمة للنتيجة التي يتوصل لها الخبير المتفق عليه وبناء على نتيجة الخبير الذي توصل اليها وبناء على ما نصت عليه المادة الحادية والعشرون بعد المائة من نظام الاثبات والتي تنص على: (يجوز للخصوم، ولو قبل رفع الدعوى، الاتفاق على قبول نتيجة تقرير الخبير، وتعمل المحكمة اتفاقهم؛) (مرفق ۲: اتفاقية التخارج) ثالثا: ان قيمة الحصة التي يطالب بها المدعي لا تستند على نص نظامي حيث بني الحكم الذي أشار اليه المدعي الصادر بتاريخ ١٤٤٣/٤/٨ هـ في الدعوى رقم (٤٣٨٢٧٧) بموجب اتفاقية الصلح التي تمت بين الشركاء وان نسبة ملكيته فيها هيا (٣٣٪) من رأس المال حيث ان نص البند الثالث على: يقر اطراف هذه الاتفاقية بان سعر التقييم الصادر من (مكتب (...) للتقييم) والمنصوص عليه في البند الثالث من هذه الاتفاقية هو التقييم المعتمد والنهائي ولا يحق لاي طرف الطعن في نتيجة التقييم لاي سبب كان) حيث يتضح لفضيلتكم موافقة الشركاء على تقييم حصص المدعي في الشركة لتخارجه ويعتبر إقرار التقييم للتخارج معتمد ونهائي بين جميع الأطراف وذلك بحسب نص البند الثالث من الاتفاقية. (مرفق ٣: صورة من الحكم) رابعا: كما نحيط فضيلتكم علما بأنه تم خصم اتعاب المحاماة بناء على طلب التنفيذ المقيد بالرقم (٤٠١٠٢٤٤٠٠٨٢٠٣٥٠) لدى دائرة التنفيذ الخامسة عشر بمحكمة التنفيذ بجدة واشارة الى الامر القضائي رقم (٤٠٥.٣٤٤٠٣٠٠١٢٠) وتاريخ ١٤٤٤/٤/١٥هـ المبني على المحضر الذي نص على (المبلغ المخصوم من حصة المنفذ ضده لدى شركة (...))وبالتالي يكون خالص نصيب المدعي مبلغ وقدره (٢٢٣,٥١٩) مئتان وثلاثة وعشرون الف وخمسمائة وتسعة عشر ريال (مرفق ٤: محضر قضائي) خامسا: ذكر المدعي وكالة بأن التقييم المشار اليه لا يعدوان يكون تقديرا وإن هذه العبارة مجتزأه من الحكم حيث ان الصحيح ان الدائرة مصدرة قد راعت الزامية المدعي وكالة بالتقرير وذلك بأنها نصت في تسبيبها على ان (مما تنتهي مع الدائرة في حكمها الى ما يرد في منطوقة ولا ينال من ذلك ما دفعت به المدعى عليها من الزامية التقييم المشار اليه بو اقع الدعوى بموجب اتفاقية التسوية المذكورة حيث انه إضافة الى ما ذكر فإن التقييم المشار اليه لا يعدوان يكون تقديرنا كما قرر ذلك محتواه) صحة الاتفاقية والزامية التقرير بين الأطراف. لذلك نطلب رد الدعوى لعدم استنادها على نص نظامي او شرعي) وأفهمت الدائرة المدعي بحصر طلبه فقال إنني أحصر طلبي في ثمن التخارج، وبسؤال المدعي عن اتفاقهما في اتفاقية التسوية على أن يقيم تخارج موكله من مكتب (...) للتقييم فقال نعم صحيح إلا أنه يوجد حكم قضائي لا يعتد بهذا التقييم، وعليه طلبت منه الدائرة تقديم بينته على ذلك خلال أربعة أيام تبدأ من هذا اليوم عن طريق أيقونة الطلبات وتبادل المذكرات فإن تعذر ذلك فعبر بريد الدائرة الإلكتروني، كما أفهمت المدعى عليها بالرد على ما يقدمه المدعي خلال أربعة أيام تلي المدة المقررة للمدعى عليه، وعليه؛ فإنّ المنازعة بين الطرفين ونطاق الأدلة منحصرة فيما قدّمه المدعي ضمن صحيفة دعواه الإلكترونية. وفي الجلسة التي تليها بتاريخ ٢٠ / ١ / ١٤٤٥هـ: بحضور طرفيها تشير الدائرة إلى تقدم وكيل المدعي بمذكرته المتضمنة ما نصه: (أولا: جوابا على اتفاقية التسوية على أن يقيم تخارج موكلي عبر مكتب (...) للتقييم, نفيدكم أنه سبق وان قدمت المدعى عليها تقرير مكتب (...) في القضية رقم ٤٣٩١٩١٥٢٥ واتضح أنه ليس تقييماً انما هو عبارة عن دراسة تقديرية سوقية للشركة للسنوات المستقبلية من تاريخ ٢٠٢٠م حتى عام ٢٠٢٥م وقررت الدائرة التجارية الخامسة عشر بصك الحكم رقم ٤٣٣٩٨٩٧٤٧ وتاريخ ١٤٤٣/٨/١٨ نصه:- (ولا ينال من ذلك ما دفعت به المدعى عليها من الزامية التقييم المشار اليه بوقائع الدعوى بموجب اتفاقية التسوية المذكورة حيث أنه إضافة الى ما ذكر فإن التقييم المشار إليه لا يعدو أن يكون تقديريا كما قرر ذلك في محتواه). ثانيا: أن المدعى عليها أصدرت بيان بمجموع مستحقات موكلي في الشركة للسنوات المالية ٢٠١٧م الى عام ٢٠١٩ بموجب بيان صادر من إدارة المحاسبة في الشركة بمبلغ وقدره خمسمائة وخمسة وثمانون ألف وثلاثمئة وثلاثة وثلاثون ريال. (٥٨٥.٣٣٣) لم تسلمها المدعى عليها لموكلي أو جزء منه حتى تاريخه. ثالثا: نرفق لفضيلتكم الخطاب الموجه من المدعى عليها الى موكلي مفاده ان مكتب (...) قرر حصة موكلي في الأرباح بمبلغ وقدره مائتان وثلاثة وثمانون ألف وخمسمائة وعشرون ريال (٢٨٣.٥٢٠) وعليه فإن خطاب المدعى عليها لم يتم فيه احتساب الرواتب المتأخرة ما مجموعه مبلغ وقدره سبعون ألف ريال وما دفعه موكلي من ماله الخاص للشركة لسداد أجور الموردين مبلغ وقدره سبعة عشر ألفاً وأرباح متبقيه لعام٢٠١٧م قدرها تسعة وستون ألف. وعليه نطلب من فضيلتكم: الحكم بإلزام المدعى عليها تسليم ثمن التخارج مبلغ وقدره (٤٣٩.٥٢٠) اربعمائة وتسعة وثلاثون ألف وخمسمائة وعشرون ريال. الحكم بإلزام المدعى عليها دفع أتعاب التقاضي مبلغ وقدره خمسة واربعون ألف (٤٥.٠٠٠).) كما تقدمت وكيلة المدعى عليها بمذكرتها المتضمنة ما نصه: (إشارة الى الموضوع أعلاه وبوكالتنا عن المدعى عليها نتقدم لفضيلتكم بمذكرتنا ردا على المذكرة الجوابية المقدمة من وكيل المدعي أولا: ان ما أشار اليه وكيل المدعي في الفقرة الأولى في مذكرته غير صحيح بان التقدير المقدم من شركة (...) قيمة سوقية وليس تقديرا! يعد تفسير غير صحيح حيث ان مكتب (...) هي شركة مرخصة من ضمن شركات تقييم المنشآت الاقتصادية بموجب ترخيص رقم (...) وقد اتفق أطراف هذه الاتفاقية على نتيجة تخارج المدعي. كما ان الدعوى المشار اليها هي قضية متعلقة بتسليم مستندات (القوائم المالية للشركة) ولا تتعلق بالتقييم المتفق عليه بين الأطراف حيث ان التقييم ملزم لجميع اطرافه مالم يتم انكار الاتفاقية حيث ان وكيل المدعي مقر بصحة التقرير في جميع الدعاوى السابقة بين اطراف الدعوى، حيث ان الحكم الذي استند عليه وكيل المدعي يؤكد الزامية الاتفاقية بن الأطراف وبناء على ما نصت عليه المادة الحادية والعشرون بعد المائة من نظام الاثبات والتي تنص على: يجوز للخصوم، ولو قبل رفع الدعوى، الاتفاق على قبول نتيجة تقرير الخبير، وتُعمل المحكمة اتفاقهم؛ كما نص البند الثالث من الاتفاقية الموقع عليها بين الطرفين والتي تم التأكيد فيها على الاخذ بنتيجة المقيم المعتمد على: يقر اطراف هذه الاتفاقية بان سعر التقييم الصادر من (مكتب (...) للتقييم) والمنصوص عليه في البند الثالث من هذه الاتفاقية هو التقييم المعتمد والنهائي ولا يحق لاي طرف الطعن في نتيجة التقييم لاي سبب كان وهو الامر الذي يؤيد موقف موكلتي ويؤكد على الزامية الاتفاقية بين أطرافها. ثانيا: ان ما ذكره وكيل المدعي في الفقرة الثانية من المذكرة غير صحيح حيث تم احتساب جميع مستحقاته بناء على التقييم المشار اليه أعلاه وذلك بناء على بند التمهيد في الاتفاقية والذي يتعبر جزء لا يتجزء من هذه الاتفاقية ورغبة من اطراف هذه الاتفاقية بالتراضي بينهم في تخارج الطرف الأول بعد تسليمه كافة مستحقاته المالية دون اللجوء الى اتخاذ إجراءات قضائية ثالثا: فيما يخص الرواتب والمستحقات التي ذكرها وكيل المدعي في الفقرة الثالثة هي خارج اختصاص المحكمة النوعي ويمكن المطالبة بها امام المحكمة المختصة بذلك. رابعا: مما تجدر الإشارة اليه بان وكيل المدعي اقر في مذكرته الأخيرة بإقراره بمخاطبتنا مما يثبت ان هذه الدعوة كيدية والمراد هبا النيل من موكلتي بدون حق مشروع حيث ان موكلتي لم تمانع تسليم المدعي حصته حيث يتضح لفضيلتكم موافقة الشركاء على تقييم حصص المدعي في الشركة لتخارجه ويعتبر قرار التقييم للتخارج معتمد ونهائي بين جميع الأطراف وذلك بحسب نص البند الثالث من الاتفاقية. ونؤكد لفضيلتكم بان جميع اطراف الاتفاقية اتفقوا على الاخذ بنتيجة التقييم وهو ما أكدته المادة الحادية والعشرون بعد المائة من نظام الاثبات بأن تعمل المحكمة على اتفاقهم وبتسليط الضوء على ما ذهب اليه التقرير بان قيمة تخارج المدعي بمبلغ مئتان وثمانون الف وخمسمائة وعشرون ريال (٢٨٣,٥٢٠) نحيط فضيلتكم علما بأنه تم خصم مبلغ ستون الف ريال (٦٠٠٠٠) بناء على طلب التنفيذ المقيد بالرقم (٤٠١٠٢٤٤٠٠٨٢٠٣٥٠) لدى دائرة التنفيذ الخامسة عشر بمحكمة التنفيذ بجدة واشارة الى الامر القضائي رقم (٤٠٥٠٣٤٤٠٣٠٠١٢٠) وتاريخ ١٥/٤/١٤٤٤هـ المبني على المحضر الذي نص على (المبلغ المخصوم من حصة المنفذ ضده لدى شركة (...)) وبالتالي يكون خالص نصيب المدعي مبلغ وقدره (٢٢٣.٥١٩) مئتان وثلاثة وعشرون الف وخمسمائة وتسعة عشر ريال لذلك وبناءً على ما سبق ذكره نطلب رد الدعوى لعدم استنادها على نص نظامي او شرعي) ولصلاحية الفصل في القضية؛ وبعد المداولة؛ قررت الدائرة قفل باب المرافعة. ثم نطقت بحكمها علناً مبنيًّــا على الآتي: الأسباب: تأسيسًا على الوقائع سالفة الرصد والبيان، ولما كان المدعي يطلب ثمن تخارجه من الشركة المدعى عليها، فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذه القضية بناءً على الفقرة (٤) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١هـ، لأنها تعد من منازعات الشركاء الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات، ولما كانت الصفة في الخصومة شرط من شروط قبول الدعوى، ومن المسائل الأولية التي يجب التحقق منها قبل النظر في الموضوع، وتقضي به الدائرة دون توقف على طلب أو دفع يبديه أحد الخصوم؛ لكونها من المسائل الإجرائية الآمرة المتعلقة بالنظام العام؛ لما ورد في المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية -الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) بتاريخ ١٤٣٥/٠١/٢٢هـ- التي تنص على أن: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، ولما كانت الدعاوى المتعلقة ببيع الحصص أو التنازل عنها والمطالبة بثمنها تقام في مواجهة الشركاء لا الشركة؛ إذ أن صفة الشركاء تولدت عن مركز نظامي ثابت قررته القواعد القانونية في نظام الشركات، ورتبت على إثره حقًا لأحدهما تجاه الآخر، ولما كان انعقاد الخصومة القضائية بين أصحاب الصفة في التداعي مناطه تحديد أطراف الرابطة العقدية أو النظامية التي تشكل المصدر المباشر للحق المطلوب تقريره أو الالتزام الذي حصل الإخلال به؛ وعليه فإنه حين تنعدم هذه العلاقة تنتفي معها الصفة في التداعي، ولما تبين انتفاء الصفة في حق المدعى عليها في هذه الدعوى لأنه لا يترتب لها حق مباشر، ولما كانت الدعوى أقيمت على غير ما تقدم، فإن الدائرة تنتهي إلى أن المدعى عليها ليس لها صفة في الدعوى وبالتالي رفض هذه الدعوى في مواجهتها، ولا ينال مما انتهت إليه الدائرة ما ورد في المادة (٧٦) الفقرة (٢) من نظام المرافعات الشرعية ونصها: (إذا رأت المحكمة أن الدفع بعدم قبول الدعوى لعيب في صفة المدعى عليه قائم على أساس، أجلت نظر الدعوى لتبليغ ذي الصفة)، لأن المدعى عليها لم تكن ذا صفة ثم انعدمت أو كان بها عيب ونحو ذلك، بل الدعوى غير مقبولة في مواجهة المدعى عليها أصلا، وبالتالي لا ترى الدائرة إدخال طرف آخر فيها، وهي أقرب إلى انعدام الصفة من وجود عيب في الصفة يمكن تصحيحه، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول هذه الدعوى. وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث