حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4530042244

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢١ مُحرَّم ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470738101/1445
رقم الحكم:4530042244
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470738101 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530042244 التاريخ: ٢١ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٧٣٨١٠١ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) السعودية العربية للانشاءات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها: لقد سبق إقامة دعوى من (مؤسسة (...)) ضد (شركة (...) السعودية للإنشاءات) المقيدة في التجارية الدمام برقم (٣٢٧) وتاريخ ١٤٤٠/٠١/٠٢هـ والمنظورة لدى (الدائرة الثامنة) بشأن المطالبة بـ(المطالبة بمستحقات أعمال مقاولات معمارية تتعلق بتأجير معدات وحافلات نقل مع السائقين)، والقضية انتهت بحكم نصه (الزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية (...) المبلغ المطالب به وقدره (٨٧٣,٤٤٦.١٠) ثمانمائة وثلاثة وسبعون ألفا وأربعمائة وستة وأربعون ريالا عشرة هللت، وذلك حسب الصك رقم (٣٢٧) وتاريخ ١٤٤٠/١٢/٢٥هـ وقد تضررت المدعية بسبب هذه القضية بالمماطلة بسداد المستحقات مما أدى إلى (تكليف المدعية بسداد أتعاب المحاماة) من ١٤٤٠/١٢/٢٥هـ إلى ١٤٤٤/٠١/٠١هـ، وطالب بإلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٨٧,٣٤٤) سبعة وثمانون ألفًا وثلاثمائة وأربعة وأربعون ريال، وقدم لطلبه المستندات الآتية: ١- صك الحكم الصادر في القضية رقم (٣٢٧) الصادر من الدائرة التجارية الثامنة المحكمة التجارية بالدمام، ٢- قرار من ناجز برقم (٤١٢٩٠٤٢٧) وتاريخ ١٤٤١/٠٢/١٤هـ رقم الفاتورة (١٩١٠٤٠١٣٧٧)، ٣- عقد أتعاب محاماة بتاريخ ١٤٤٠/٠١/٠٦هـ على مطبوعات (...) محاماة توثيق تحكيم والمبرم بين: المحامي (...) و(...) وممهور بختم وتوقيع منسوب للطرفين، ٤- سند قبض برقم (١٤٨١) وتاريخ ٢٠١٩/١٠/٢٩م على مطبوعات المحامي (...) بمبلغ وقدره (٨٧,٣٤٤) سبعة وثمانون ألفا وثلاثمائة وأربعة وأربعون ريال وممهور بتوقيع منسوب للمحاسب، ثم قدمت وكيلة المدعى عليها جوابها على الدعوى المتضمن: أن هذه القضية تم الحكم فيها برد الدعوى من المحكمة التجارية بالدمام ولنفس المطالبة، وقد صدر الحكم من الاستئناف برد الدعوى فيما يتعلق بطلب التعويض عن أضرار التقاضي، وقد وردت مذكرة من وكيل المدعية في ١٤٤٤/١٠/٣٠هـ وملخصها: تعقيبا على ما ورد برد ممثل المدعى عليها من أن القضية سبق وأن تم الحكم فيها برد الدعوى غير صحيح، والصحيح أن الدعوى قد صدر فيها حكم من قضاة محكمة الاستئناف بعدم القبول لرفعها قبل أوانها حسب تسبيب الدائرة والسبب في ذلك أن المدعية لم تقدم في دعواها ما يفيد تحصيل المبالغ حسب الاتفاق ولا يمنع ذلك من رفع دعوى جديدة متى توافرت الأسباب وقد أرفق في هذه الدعوى ما يثبت سداد المدعى عليها لأصل المطالبة من موقع ناجز التنفيذ كما تقدم بإيصال سداد من المدعية صادر من مكتب المحاماة أما عن موضوع الدعوى فقد تمت مناقشته بالدعوى السابقة، وأرفق كلاً من: ١- صك رقم (٤٤٣٠٤١٥٢٦٠) وتاريخ ١٤٤٤/٠٦/٠٤هـ في القضية رقم (٤٣٩٥١٤١١٢) الصادر من الدائرة التجارية الثامنة المحكمة التجارية بالدمام، ٢- صك رقم (٤٤٣٠٦٣٩٣٣٢) وتاريخ ١٤٤٤/٠٧/٢٥هـ في القضية رقم (٤٣٩٥١٤١١٢) الصادر من الدائرة التجارية الأولى المحكمة التجارية بالدمام، ووردت مذكرة من وكيل المدعى عليها في ١٤٤٤/١٠/٢٦هـ وملخصها: أولا: إن مطالبة المدعية للمدعى عليها بالتعويض عن أضرار التقاضي في الدعوى المقيدة بالرقم (٣٢٧) وتاريخ ١٤٤٠/٠١/٠٢هـ وطلبها إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (٨٧,٣٤٤) سبعة وثمانون ألفا وثلاثمائة وأربعة وأربعون ريالا في غير محلها، لأن هذه الدعوى لا تخرج عن مسمى الدعاوى الكيدية، حيث أن المدعية في هذه الدعوى وهي دعوى التعويض ليس لها صفة بالدعوى، باختلاف رقم الهوية الذي يعتبر ورقة رسمية في إثبات الشخص تنتفي صفة المدعية في هذه الدعوى ولا يحق لها المطالبة بأي تعويض فضلاً عن أنه لا يحق للمدعية قيد الدعوى ابتداءً، وحيث يستلزم التعويض عن أضرار التقاضي وفق ما قرره أهل العلم واستقر عليه الاجتهاد وجود دين ثابت و كذلك ثبوت امتناع المدعى عليها عن السداد و مماطلتها، وهو ما لم يتحقق في الدعوى الأصلية التي تطالب المدعية بالتعويض عن أضرار التقاضي فيها، الأصل في التقاضي أنه حق لمن شاء أن يقيم دعوى ضد آخر، والأصل أن يباشر دعواه بنفسه، فإن استعان بوكيل فإنما يرمي إلى تحقيق مصلحة خاصة، وبالتالي فلا يحق للمدعية المطالبة بأتعاب المحاماة، حيث أن هذه العقود من المعروف أنها تكون محررة فيما بين الموكل ووكيله، وموكلتي ليست طرفاً فيه، والأصل أن يستوفي الحق ممن هو عليه من دون زيادة، وبما أن ما يُدفع للمحامي من أتعاب وأجرة فهو لمصلحة المدعية، وبالتالي فإن المدعية هي من تلتزم بدفع أتعاب محاميها أو وكيلها، ولا يحق لها بأي حال من الأحوال مطالبة موكلتي المدعى عليها بأن تدفع عنها هذا الالتزام خاصة وأن المدعية قد استوفت حقها كاملاً من موكلتي، كما أنه لا يوجد أي محرر فيما بين المدعية وموكلتي يلزمها بأن تدفع لهم مقابل أتعاب المحاماة، وكذلك فإن الدعوى الأصلية قد نُظرت وحكم فيها قبل صدور نظام المحاكم التجارية وكما وضحنا لفضيلتكم أعلاه أن الحق في النزاع بين الطرفين لم يكن ثابتاً وواضحاً مما توجب معه اللجوء للقضاء للفصل بين الطرفين وهو ما يؤكد أن موكلتي لم يصدر عنها خطأ بحق المدعية ولم تتسبب في أي ضرر عليها وبالتالي فقد انتفت علاقة السببية ولم تكتمل أركان, والأصل هو مجانية الترافع أمام المحاكم السعودية وقت نشوء النزاع ونظر الدعوى الأصلية) حيث لم يكن قد صدر حينها نظام التكاليف القضائية)، وهو المبدأ المستقر نظاماً حينها، وصدرت به العديد من الاحكام القضائية برد دعوى اتعاب المحاماة، فإن موكلتي لا علاقة لها بما تعاقدت به المدعية مع طرف خارجي بمبالغ تم تقديرها والاتفاق عليها عن طريق المدعية. فلم تكن ملزمة أو مضطرة بأي حال إلى تكليف محامي لتمثيلها المسؤولية الموجبة للتعويض بحق موكلتي وطالب برد الدعوى، وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/١٠/٢٧هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية وحضر وكيل المدعى عليها، وبسؤال وكيل المدعية عن رقم هوية المدعية المقيدة في هذه الدعوى وما سبب اختلافها عن رقم الهوية الموجود في صك الحكم الصادر في القضية الأصلية ذات الرقم (٣٢٧) ؟ أجاب قائلًا: لمَّا كانت الدعاوى سابقًا تقدم ورقيًا تم كتابة رقم المدعية بالخطأ، ومذكور في صك الحكم الصادر في القضية الأصلية مؤسسة (...) وهي مملوكة للمدعية بموجب السجل التجاري، وطلبت منه الدائرة إرفاق السجل التجاري عبر المحاثة وجرى ضمه لملف القضية، وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: بناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبعد الاطلاع على ملف القضية ومستنداتها، ولمَّا كان وكيل المدعية يهدف من دعوى موكلته إلى طلب إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٨٧,٣٤٤) سبعة وثمانون ألفا وثلاث مئة وأربعة وأربعون ريالا عن القضية المقيدة في المحكمة التجارية بالدمام برقم (۳۲۷) وتاريخ ١٤٤٠/٠١/٠٢هـ والتي نظرت لدى هذه الدائرة بشأن المطالبة بمستحقات أعمال مقاولات معمارية، والقضية صدر بشأنها حكم برفض الدعوى من هذه الدائرة، ثم جرى نقضه من محكمة الاستئناف والحكم بـ: (الزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (٨٧٣,٤٤٦,١٠) ثمانمائة وثلاثة وسبعون ألف وأربعمائة وستة وأربعون ريالا. وعشرة هللات وذلك حسب الصك رقم (۳۲۷) وتاريخ ١٤٤٠/١٢/٢٥هـ الصادر من محكمة الاستئناف، وبما أن المطالبة منحصرة في أتعاب المحاماة عن قضية سبق أن نظرتها هذه الدائرة وأصدرت فيها حكمها المشار إليه أعلاه فإن النظر في أتعاب المحاماة المتفرعة عنها تكون من اختصاص هذه الدائرة مصدرة الحكم، كونها مطالبة بتعويض عن دعوى سبق نظرها من المحكمة كما تنص على ذلك المادة ١٦/ ٩ من نظام المحاكم التجارية، وبما أنه ثبت للدائرة استحقاق المدعي للمبلغ المحكوم به في ذلك الحكم النهائي المشار إليه أعلاه، وأن المدعى عليها ماطلت في سداده. وبما أنه ثبت في الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم: (مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته)، وفي الحديث أيضاً: (لا ضرر ولا ضرار). وبما أن المدعى عليها هي من ألجأت المدعي لرفع تلك الدعوى. وتعيين محام للترافع عنه، وتسبب في الإضرار به المتمثل في دفعه لأتعاب المحاماة، وبما أن القاعدة نصت على أن الضرر يُزال، وزوال الضرر المذكور يكون بإلزام المدعى عليها بما دفعه المدعي بسبب تلك الدعوى، وبما أن تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد، وبما أن المدعي وكالة طالب بمبلغ (٨٧.٣٤٤) سبعة وثمانون ألفا وثلاث مئة وأربعة وأربعون ريالا مقابل أتعاب المحاماة، وقدم صورة من عقد المحاماة موقع ومختم من الطرفين، وباطلاع الدائرة عليه تضمن في الفقرة الثانية منه أن الأتعاب تستحق بعد تحصيل المبلغ من المدعى عليها، وبما أن المدعي قدم ما يثبت سداد المدعى عليها لأصل المطالبة، وبما أن تقدير الأتعاب منوط بالدائرة، فإن الدائرة ترى مناسبة هذا المبلغ وبه تقضي، ولا ينال من ذلك ما ذكره وكيل المدعى عليها من أن الحق لم يكن ظاهراً أو ثابتاً، وأن الأصل في التقاضي المجانية وأن يقيم المدعي الدعوى بنفسه دون الحاجة لتوكيل محامي، فالثابت من حكم الاستئناف أن المدعى عليها لم تنكر استحقاق المدعية كلياً، وإنما استمهلت لتحديد استحقاق المدعية، كما أن محكمة الاستئناف قد بنت حكمها على ما قدم من بينات والتي رأت أنها موصلة ومثبتة للمبلغ المطالب به، مما يؤكد ثبوت هذا المبلغ في ذمة المدعى عليها ومماطلتها، وأما عن الدفع بمجانية التقاضي فإن ذلك منقوض بأن المدعى عليها هي من تسببت بهذا الضرر على المدعية؛ الأمر الذي ترى معه الدائرة قيام الأركان الموجبة للتعويض في هذه الدعوى من خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما، مما تنتهي معه لما ورد في منطوق الحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها/ شركة (...) السعودية العربية للإنشاءات سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية/ (...) هوية رقم: (...) مبلغًا قدره (٨٧,٣٤٤) سبعة وثمانون ألف وثلاث مئة وأربعة وأربعون ريال، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4530042244 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٧٣٨١٠١ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) السعودية العربية للانشاءات الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية بما أورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل إليه الدائرة وقائع وأسباباً وفقًا للمادة (٢/٧٦) من نظام المحاكم التجارية، وقد أصدرت الدائرة ناظرة القضية حكمها فيها القاضي بإلزام المدعى عليها/ شركة (...) السعودية العربية للإنشاءات سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية/ (...) هوية رقم: (...) مبلغًا قدره (٨٧,٣٤٤) سبعة وثمانون ألف وثلاث مئة وأربعة وأربعون ريال؛ وذلك للأسباب الواردة في الحكم وتحيل إليها الدائرة وفقًا للمادة المشار إليها أعلاه. ثم تقدم وكيل المدعى عليها/ (...) باعتراضه على الحكم وملخص الاعتراض: (استدلت الدائرة الموقرة في سبيل تكوين عقيدتها وحكمها في الدعوى محل الاعتراض بالحكم الصادر في القضية المقيدة في المحكمة التجارية بالدمام برقم (۳۲۷) والتي نُظرت لدى نفس الدائرة الموقرة بشأن المطالبة بمستحقات أعمال مقاولات معمارية، واصدرت فيها حكماً ابتدائياً برفض الدعوى، ثم جرى نقضه من محكمة الاستئناف، والثابت بصك الحكم الصادر في تلك الدعوى أن المدعية كانت تطالب موكلتي بسداد مبلغ وقدره (٩٩٠,٥٤٥.٣)، وقد انتهي الحكم الصادر فيها إلى عدم استحقاق المدعية لكامل مبلغ المطالبة واستحقاقها جزء فقط من المبلغ وقدره (٨٧٣,٤٤٦.١٠)، وهو ما يثبت أن الحق المتنازع عليه لم يكن واضحاً وثابتاً مما توجب معه اللجوء للقضاء للفصل بين الطرفين وهو ما يؤكد أن موكلتي لم تكن ممتنعة أو مماطلة في السداد، مما يعني أن الاستدلال بالحكم الصادر في الدعوى رقم (٣٢٧) لم يكن على وجه سليم وصحيح ورد في تسبيب الحكم محل الاعتراض ما نصه (أنه ثبت للدائرة استحقاق المدعية للمبلغ المحكوم به في ذلك الحكم النهائي المشار إليه أعلاه، وأن المدعى علها ماطلت في سداده) وهذا التسبيب قد جانب الصواب، فالحق المتنازع فيه لم يكن واضحاً وثابتاً ولم تكن موكلتي مماطلة ولم تُلجأ المدعية للقضاء، والدليل على ذلك هو عدم الحكم للمدعية بكامل المبلغ الذي كانت تطالب به في الدعوى السابقة كما أنه يستلزم التعويض عن أضرار التقاضي وفق ما قرره أهل العلم واستقر عليه الاجتهاد وجود دين ثابت وكذلك ثبوت امتناع المدعى عليه عن السداد ومماطلته، وهو ما لم يتحقق في الدعوى الأصلية التي تطالب المدعية بالتعويض عن أضرار التقاضي فيها، فالحق المتنازع عليه كان لابد من اللجوء إلى القضاء للفصل فيه، كما أن الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة؛ أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه؛ مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب المماطلة فعلى المماطل ضمانه، إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد، وبتطبيق هذا المبدأ على هذه الدعوى لا نجد أن موكلتي قد ماطلت أو أحوجت المدعية لرفع الدعوى رقم (٣٢٧)، حيث أن الحق لم يكن ثابتاً في ذمتها، وما يؤكد ذلك هو الحكم للمدعية بجزء فقط من المبلغ الذي طالبت به، مما يثبت عدم استحقاق المدعية للتعويض عن أضرار التقاضي. الطابات: نقض وإلغاء الحكم محل الاعتراض). وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة حددت لنظرها جلسة اليوم الاثنين الموافق ١٣/١/١٤٤٥هـ عبر الاتصال المرئي (عن بعد)، وحضرها وكيل المدعية (المستأنف ضدها)/ (...) هوية وطنية رقم (...) وبالوكالة رقم (...)، كما حضرها وكيل المدعى عليها (المستأنفة) (...) هوية وطنية رقم (...) وبالوكالة رقم (...)، وبعد الاطلاع على ملف القضية، والحكم الصادر فيها، والاعتراض المقدم عليه، ولصلاحية القضية للفصل فيها، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد دراسة أوراق القضية من دائرة الاستئناف، وحيث إن الاعتراض قُدِّم في المدة النظامية فهو مقبول شكلاً، ومن حيث الموضوع، فإن هذه الدائرة من خلال الاطلاع على الحكم الصادر في الدعوى، والاعتراض المقدم عليه، وتفحص مستنداتها، لم يظهر أيَّ ملاحظاتٍ تحول دون تأييد الحكم، لذا وبناءً على ما تقدَّم؛ فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييد الحكم في هذه المنازعة محمولا على أسبابه، وتنتهي هذه الدائرة لمنطوقها أدناه، وبه تحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة الثامنة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في ١/١١/١٤٤٤هـ في القضية رقم ٤٤٧٠٧٣٨١٠١ القاضي بإلزام المدعى عليها/ شركة (...) السعودية العربية للإنشاءات سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية/ (...) هوية وطنية رقم: (...) صاحبة مؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) مبلغًا قدره (٨٧,٣٤٤) سبعة وثمانون ألف وثلاث مئة وأربعة وأربعون ريال؛ لما هو موضح في الأسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث