حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4530214682
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢٠ مُحرَّم ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470878144/1444
رقم الحكم:4530214682
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470878144 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530214682 التاريخ: ٢٠ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٨٧٨١٤٤ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى -بالقدر اللازم لإصدار حكم فيها- في أن المدعية وكالة تقدمت بدعوى مفادها ما نصه: أولاً / الوقائع: المدعية شركة ذات مسؤولية محدودة تأسست بمدينة (...) لمدة ٢٠ عام تبدأ من تاريخ ٣٠\٣\١٤٣١ بموجب سجل تجاري رقم (...) وبموجب عقد التأسيس الموثق لدى وزارة العدل بالمجلد ٤١ و الصحيفة رقم ١٧. يملك الشركة المدعية ثلاث شركاء هم (...) يملك نسبة ٣٤ بالمائة من حصص الشركة و (...) يملك نسبة ٣٣ بالمائة من حصص الشركة و (...) يملك ٣٣ بالمائة من حصص الشركة، و رأس مال الشركة مبلغ و قدره مائة ألف ريال. تم تعيين المدعى عليه بموجب عقد التأسيس في المادة العاشرة بإدارة الشركة المدعية. قام المدعى عليه بتسيير أعمال الشركة من عام ٢٠١٠ حتى الآن، وكانت قوائم عام ٢٠١٨ آخر قوائم مالية يعدها المدير لبيان مركز الشركة المالي، حيث أن تاريخ ٣١ من شهر ١٢ لكل عام محدد لنهاية السنة المالية وفقاً لعقد تأسيس الشركة. بعد نهاية العام المالي ٢٠١٩ لم يتم إعداد قائمة مالية لمركز الشركة، وفي سنة ٢٠٢٠م ظهر للشركاء مخالفة المدير المدعى عليه للنظام العام و لعقد تأسيس الشركة فتم إبلاغ وزارة التجارة بمخالفة المدير للنظام، وتم ندب محاسب قانوني مستقل لمراجعة حسابات الشركة من عام ٢٠١٠ حتى عام ٢٠٢٠ و تبين بتقرير المحاسب من خلال مراجعة حسابات الشركة و قوائمها المالية أن المدعى عليه قام بتحويل مبلغ وقدره أربعة مليون و سبعة و ثمانون ألف ومائة وتسعة وسبعون ريال و ثمان وثلاثون هللة (٤,٠٨٧,١٧٩.٣٨) من حسابات الشركة لدى بنك (...) و البنك (...) لحساباته الشخصية وفق. بعد نظر البلاغ من قبل وزارة التجارة وسماع إفادة المدعى عليه تمت إحالة المدعى عليه للنيابة العامة و ثبت أن المدعى عليه بصفته مدير شركة أهداف الاعمال قام بتسجيل بيانات كاذبة في القوائم المالية للشركة و استعمل أموال الشركة لتحقيق أغراض شخصية وقد تم حفظ الدعوى الجنائية لشمولها بالعفو الملكي العام. ا.هـ، واختتمت لائحتها بطلب إلزام المدعى عليه بالآتي: أولا/ أن يدفع للمدعية مبلغ وقدره (٤,٠٨٧,١٧٩.٣٨) أربعة ملايين، و سبعة و ثمانون ألفا، ومائة وتسعة وسبعون ريالا، و ثمان وثلاثون هللة. ثانيا/ إلزام المدعى عليه بالتعويض عن أتعاب المحاماة، بإجمالي مبلغ و قدره (٣٥٠,٠٠٠) ثلاثمائة و خمسون ألف ريال. وبإحالة القضية للدائرة باشرت نظرها على النحو المبين في ملف القضية، وعقد لأجلها عدة جلسات جرى فيها من الدائرة سؤال وكيلة المدعية إبراز المستند الذي يخول للشركة إقامة دعوى المسؤولية ضد المدير الحالي لها بموجب عقد التأسيس ممثلا في المدعى عليه، فأبرزت مؤخرا القرار المستقل الصادر من بعض الشركاء بتاريخ ٢٧/ ١٠/ ١٤٤٤هـ، وعدة مستندات أخرى. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٤/ ٠١/ ١٤٤٥هـ حضرت/ (...) سعودية الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) بصفتها وكيلة عن (...) -سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...)- بصفته شريك في شركة (...)، وعن (...) -سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...)- بصفته شريك في شركة (...)؛ بموجب الوكالة رقم (...)، وحضر لحضورها/ (...) -سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...)- وكيلا عن المدعى عليه؛ بموجب الوكالة رقم (...)، وبتأمل الدائرة للقرار المقدم مؤخرا من المدعية، وبعد الإطلاع على عقد التأسيس، ارتأت صلاحية الفصل في القضية، فقررت رفع الجلسة للمداولة، وأصدرت حكمها مبنيا على الأسباب: الأسباب: تأسيسا على ما تقدم ولما كانت المدعية تهدف من دعواها إلى إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره (٤,٠٨٧,١٧٩.٣٨) أربعة مليون و سبعة و ثمانون ألف ومائة وتسعة وسبعون ريال و ثمان وثلاثون هللة؛ ممثلة في المبالغ التي قام بتحويلها من حساب الشركة لحسابه الخاص، ولما كانت المنازعة ناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات؛ الأمر الذي بسط لهذه المحكمة ولاية نظر النزاع الماثل؛ استنادا على الفقرة (٤) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية. واستكمالا من الدائرة لبحث الجوانب الشكلية، ولما كانت المطالبة هي من ضمن دعاوى مسؤولية الإدارة؛ إذ مقتضى ما تهدف إليه المدعية تضمين المدير للمبالغ التي قام بتحويلها من حساب الشركة لحسابه الخاص. ولما كانت الدائرة إذ تنطلق بعد تكييف النزاع بين أطرافه وحقيقته للأحكام النظامية المنظمة له، وحيث أبانت المادة (٢٩) من نظام الشركات الأوضاع الشكلية التي يجب على الشركة مراعاتها عند إقامة دعوى المسؤولية على المدير؛ إذ قررت الفقرة الأولى من ذات المادة ما نصه: للشركة أن ترفع دعوى المسؤولية على المدير أو أعضاء مجلس الإدارة بسبب مخالفة أحكام النظام أو عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس، أو بسبب ما يصدر منهم من أخطاء أو إهمال أو تقصير في أداء أعمالهم، وينشأ عنها أضرار على الشركة، ويقرر الشركاء أو الجمعية العامة أو المساهمون رفع هذه الدعوى وتعيين من ينوب عن الشركة في مباشرتها. ، وحيث أفصحت المادة السابقة أنه يشترط للقرار الصادر خارج إطار الجمعية العامة أن يكون صادرا من كافة الشركاء؛ إذ تعبير المنظم بـ(الشركاء) دال على قصد كل من يتحقق في هذه الوصف، وحيث اطلعت الدائرة على المحرر المستند عليه لاستيفاء هذا الشرط ممثلا في المحرر المعنون بـ(قرار شركاء مستقل في شركة (...)) والمؤرخ في (٢٧/ ١٠/ ١٤٤٤هـ) الموافق (١٧/ ٥/ ٢٠٢٣م) استبان لها أن القرار لم يصدر من كافة الشركاء بحسب ما هو مثبت في عقد التأسيس العائد لـ(شركة (...)) ذات السجل التجاري رقم (...)، وحيث كان القرار السابق قد صدر استقلالا ولم يكن صادرا ضمن نطاق الجمعية العامة حتى تعتبر فيه الأغلبية؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى أن هذا القرار قد صدر معيبا وغير مستوف للشرائط النظامية التي فرضها المنظم لإقامة هذه الدعوى، وهو الأمر الذي تنتهي بموجبه الدائرة للحكم بعدم قبول الدعوى. ولا ينال من ذلك حقيقة كون المدعى عليه هو الشريك المتبقي في الشركة، وأن النص السابق يعد مخصصا بسياقه في الشركاء عدا الشريك المدير لكونه لا يتصور أن يكون المدعى عليه شريكا في اتخاذ القرار بإقامة دعوى المسؤولية ضده؛ إذ الدائرة تجيب عن ذلك بأن الأصل إبقاء النص العام على عمومه، ولا يخصص النص بسياقه إلا حال تعذر إعمال العموم، وهو الأمر المتخلف في الحالة الماثلة؛ إذ قررت الفقرة (٢) من ذات المادة ما نصه: يجوز لشريك أو مساهم أو أكثر يمثلون (خمسة في المائة) من رأس مال الشركة -ما لم ينص عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس على نسبة أقل- رفع دعوى المسؤولية المقررة للشركة في حال عدم قيام الشركة برفعها وعليه فإن هذا التعذر غير وارد؛ لإتاحة المنظم للشركاء إقامة دعوى المسؤولية بصفاتهم الشخصية حال اختلافهم في رفع دعوى مسؤولية باسم الشركة، ويكون معه النص الوارد في الفقرة (١) من المادة السالفة محمولا على الحالة التي يكون فيه مدير الشركة من غير الشركاء؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول الدعوى؛ لما هو موضح في الأسباب والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4530214682 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٨٧٨١٤٤ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية فيما أورده الحكم محل الاعتراض، وبموجب المادة (٢/٧٦) من نظام المحاكم التجارية فإن هذه الدائرة تحيل على ذلك منعاً للتكرار، وخلاصة الوقائع: أن وكيل المدعية ــ أعلاه ــ أقام هذه الدعوى مطالبا بإلزام المدعى عليه ــ أعلاه ــ بسداد مبلغ قدره (٤.٠٨٧.١٧٩.٣٨) أربعة ملايين وسبعة وثمانون ألفاً ومائة وتسعة وسبعون ريالاً وثمانية وثلاثون هللة يمثل مبالغ قام بتحويلها من حساب الشركة المدعية إلى حسابه الخاص بصفته المدير المعين لها بموجب عقد التأسيس. هكذا تلخصت الدعوى، وبإحالتها للدائرة الابتدائية الثالثة باشرت نظرها وأصدرت في تاريخ ١٤٤٥/١/١٤هـ حكمها في القضية بالصك رقم (٤٥٣٠٠٤٤٩١٩) وتاريخ ١٤٤٥/١/٢١هـ القاضي بـ: حكمت الدائرة بعدم قبول الدعوى ؛ تأسيساً على أسبابٍ حاصلها: مخالفة رفع الدعوى لمقتضى المادة (٢٩) من نظام الشركات؛ وذلك من حيث أن قرار الشركاء المؤرخ بـ ١٤٤٤/١٠/٢٧هـ ــ المستند إليه في رفع الدعوى ـــ لم يصدر من كافة الشركاء. ولاحقاً قدمت محامية المدعية (...) لائحة استئناف على ذلك الحكم بالطلب رقم (٤٥١٠٢٦٣٩٢٠) خلصت فيها إلى طلب قبول الاستئناف والحكم لموكلتها بطلباتها في الدعوى؛ مؤسسةً ذلك على صحة صفة الشركة المدعية في إقامة الدعوى؛ اعتباراً بأن الدعوى المنصوص عليها في المادة (٢٩) من نظام الشركات دعوى مقررة للشركة وفق الفقرة (١) و(٢) منها، ولا يشترط لإعمال ذلك تحقق الإجماع، كما أن المادة أعطت الشريك حق إقامة الدعوى المقررة للشركة بشرط إخطار المدير قبل إقامة الدعوى وهذا ما تم العمل به والإشارة إليه بالإخطار المرسل للمدعى عليه والموضح فيه نصُّ القرار سند الدعوى، مضيفةً أن مما يؤيد ذلك التفسير لنص المادة أن الفقرة الرابعة منها نصت صراحة على حق إقامة الشريك لدعواه الشخصية ضد المدير. هكذا تلخصت أسباب الاستئناف. وبإحالة القضية لهذه الدائرة عقدت لها جلسة مرئية في هذا اليوم الاثنين ١٤٤٥/٣/٣هـ وفيها حضرت: (...) (سجل مدني رقم:(...)) بصفتها وكيلة المستأنفة ولم يحضر المستأنف ضده ولا من يمثله، وبعد الاطلاع على أوراق القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه قررت الدائرة رفع أوراق القضية للمداولة ثم أعلنت منطوق هذا الحكم لما يلي: الأسباب: بناء على ما تقدم، وبما أن طلب الاستئناف قدم خلال المهلة النظامية مستوفيا ما يلزم لقبوله؛ لذا فإن الدائرة تنتهي إلى قبوله شكلاً. ومن حيث الموضوع: فقد تبين لهذه الدائرة صحة النتيجة التي انتهت إليها الدائرة الابتدائية في حكمها محل الاعتراض وصحة الأسباب المبنية عليها وسلامتها من أسباب الاستئناف المقدم عليها، وقد تكفلت أسباب بالحكم بالرد على ذلك، وتضيف الدائرة عليها: أنه وبملاحظة نص الفقرة الثانية من المادة (٢٩) من نظام الشركات واستقراء نص المادة كاملاً يتبين بجلاء أن المادة لم تعط الشركاء حق رفع الدعوى عن الشركة إلا في الحالة المنصوص عليها حصراً في الفقرة الثانية فقط، وهو ما يقتضي أن أي دعوى رفعت باسم الشركة ولم يُسلك بها المسار المنصوص عليه في تلك الفقرة فالمتعين عدمُ قبولها. ولا ينال من ذلك تمسك المستأنفة بنص الفقرة الرابعة من المادة؛ إذ هذه الفقرة خاصة برفع الدعوى الشخصية من الشريك كما هو صريح منطوقها؛ فلذلك ولكل ما تقدم: نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في هذه القضية من الدائرة الابتدائية الثالثة بالصك رقم (٤٥٣٠٠٤٤٩١٩) وتاريخ ٢١/١/١٤٤٥هـ القاضي بـ: حكمت الدائرة بعدم قبول الدعوى؛ لما هو موضح في الأسباب والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.