حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4530038015
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٢٠ مُحرَّم ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471167565/1444
رقم الحكم:4530038015
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471167565 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4530038015 التاريخ: ٢٠ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم 4471167565 لعام 1444 هـ المدعي: شركة (...) وشركاه للمقاولات والتجارة المدعى عليه: شركة (...) المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن المدعية تقدمت بصحيفة دعوى تختصم فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط وحددت لها جلسة بتاريخ 16/ 12/ 1444هـ حضر فيها (...)، هوية وطنية رقم: (...)، المدعي بالوكالة رقم: (...) وتاريخ 11/ 4/ 1445هــ، والمرخص له بمزاولة مهنة المحاماة بموجب الترخيص رقم: (...)، فيما تبين عدم حضور من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة بالبلاغ رقم (...)، وبعد تحقق الدائرة من الاختصاص وشروط قبول الدعوى، سألت المدعي وكالة عن دعوى موكلته فأرسل عبر برنامج التيمز ما تضمن: (إن المدعى عليها شركة (...) المحدودة اشترت من موكلتي صبة خرسانية بقيمة: (381،113.40) ثلاثمائة وواحد ثمانون ألف ومائة وثلاثة عشر ريال وأربعون هللة، وسددت منها مبلغ قدره: (183,000) مائة وثلاثة وثمانون ألف ريال، وتبقى في ذمة المدعى عليها مبلغ قدره: (198,113.40) مائة وثمانية وتسعون ألف ومائة وثلاثة عشر ريال وأربعون هللة، وذلك حسب الكشوفات المستخرجة من الشركة، وتم إشعار المدعى عليها بطلب السداد بتاريخ 6/ 5/ 1444هـ إلا أنها لم تكترث للإشعار ولا للجلسات المنعقدة من قبل مركز تراضي، مما أجبر موكلتي شركة (...) وشركاه للمقاولات والتجارة إلى اللجوء إلى التقاضي، وإن أسانيدنا لصحة دعوانا هو إقرار من المدعى عليها بتاريخ 28/ 3/ 2021م محرر على مطبوعاتها الرسمية يفيد بأنها ستلتزم بسداد المبلغ الذي بذمتها، وكشف حساب صادر من قبلنا يوضح مقدار الدفعات المسددة مع مقدار المتبقي؛ لذلك نطلب: إلزام المدعى عليها بدفع المتبقي في ذمتها وقدره: (198,113.40) مائة وثمانية وتسعون ألف ومائة وثلاثة عشر ريال وأربعون هللة، وإلزام المدعى عليها بدفع أضرار التقاضي و قدرها: (15,000) خمسة عشرة ألف ريال)، فطلبت الدائرة من المدعي وكالة إرفاق البينة على أتعاب المحاماة، خلال خمسة أيام، فاستعد بذلك، وفي جلسة 8/ 1/ 1445هـ حضر المدعي وكالة فيما تبين عدم حضور من يمثل المدعى عليها رغم إبلاغها بموعد هذه الجلسة بالبلاغ رقم (...)، وتشير الدائرة إلى تقديم المدعي وكالة ما طلب منه في الجلسة الماضية عبر تبادل المذكرات بتاريخ 07/ 01/1445هــ، وبسؤاله عن بينة مبلغ المطالبة قرر أنها منحصرة في الإقرار مذيل بختم المدعى عليها وكشف الحساب بالمرفقات، ونظراً لصلاحية الفصل في الدعوى فقد نطقت الدائرة بحكمها علناً مبنياً على ما يلي من: الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى وعدم الإجابة بالمخالفة لنص المادة (22/2) من نظام المحاكم التجارية ونصها: على المدعى عليه –فيما عدا الطلبات المستعجلة- أن يودع لدى المحكمة مذكرة بدفاعه مشتملة على جوابه على الدعوى وجميع دفوعه، وتحديد طلباته وجميع أسانيده، وذلك قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى بيوم واحد على الأقل ، وتأسيسًا على الوقائع السالف إيرادها، ولما كانت دعوى المدعية ناشئة عن عقد إيجار وقد تحققت صفة التاجر في طرفي الدعوى، الأمر الذي يجعل المحكمة التجارية مختصة بنظر النزاع الماثل، استنادًا على ما نصت عليه الفقرة (2) من المادة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/93) وتاريخ: 15/ 8/ 1441هـ، وأما عن الموضوع: فلما كان المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره: (198,113.40) مائة وثمانية وتسعون ألف ومائة وثلاثة عشر ريال وأربعون هللة، يمثل المتبقي من ثمن بيع المدعية صبة خرسانية للمدعى عليها، وبما أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر؛ استنادًا لقوله ﷺ: لو يُعطى الناس بدعواهم لادَّعى رجالٌ أموال قومٍ ودماءَهم، ولكن البينةُ على المدَّعي واليمينُ على من أنكر ، وحيث إن وكيل المدعية قدم بينة موكلته المتمثلة في الإقرار الصادر من المدعى عليها بمبلغ (332.878) ريال على مطبوعاتها بتاريخ 28/ 03/ 2021م والمذيل بختمها وتصديق الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة، وقد نصت المادة (29/1) من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/43) بتاريخ 26/ 5/ 1443هـ على أنه: يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو...إلخ ، ولما كان الأصل بقاء المبلغ المدعى به في ذمة المدعى عليها ولم يثبت سدادها له، قال البهوتي في كشاف القناع: الأصل في الديون الثابتة في ذمة الغير هو بقاؤها في ذمته وعدم البراءة منها ، الأمر الذي ترى معه الدائرة أن ما قدمته المدعية لإثبات ما تدعيه يعد بينة كافية لإثبات مبلغ المطالبة، قال في الطرق الحكمية: (فالبينة اسم لكل ما يبين الحق ويظهره)، ولما كان المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض عن أتعاب الترافع في القضية المقامة من موكله برقم: (4471167565)، وأرفق عقد الأتعاب مع موكله بتاريخ 18/ 11/ 1444هـ، ولأن نصوص الشريعة الإسلامية وما قرره فقهاء الحنابلة قد تظافرت في تحمل المدعى عليه المماطل ما تكبده الطرف الآخر من أضرار وخسائر في سبيل استحصال حقه منه بالتقاضي والمرافعة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)، ومما جاء عند الحنابلة قول البهوتي في الكشاف: (ولو مطل المدينُ ربَّ الحق حتى شكا عليه فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق) وقال المرداوي في الإنصاف: لَوْ مَطَلَ غَرِيمَهُ حَتَّى أَحْوَجَهُ إلَى الشِّكَايَةِ، فَمَا غَرِمَهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ يَلْزَمُ الْمُمَاطِلَ. جَزَمَ بِهِ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَيْضًا. ، وعليه فإن الدائرة ترى أن الحكم للمدعية بأتعاب المحاماة وقدرها: (15,000) خمسة عشر ألف ريال لا يخرج عن الغرم المعتاد، وكفيل بالقيام بحق المدعية المقرر لها سلفاً، ورفع للضرر الواقع عليها، وعدم الحيف على الطرف الآخر بتحميله مبالغ خارجة عن نطاق المعتاد، وبما أن الفقرة (1) من المادة (30) من نظام المحاكم التجارية تنص على أنه: (1- إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدَّت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك)، وقد ثبت للدائرة تبلغ المدعى عليها بالدعوى، إلا أنها - بعدم حضورها - أسقطت حقها في الدفاع عن نفسها، ولذا فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة -حضوريا- بإلزام شركة (...) المحدودة ذات السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع لـ شركة (...) وشركاه للمقاولات والتجارة ذات السجل التجاري رقم (...) ما يلي/ أولاً: مبلغاً قدره مائة وثمانية وتسعون ألفًا ومائة وثلاثة وثلاثون ريالاً وأربعون هلـ(١٩٨,١٣٣.٤٠)ـلة. ثانياً: مبلغاً قدره خمسة عشر ألف ريـ(15.000)ـال عن أتعاب المحاماة؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.