حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530058332
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٨ مُحرَّم ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:439083458/1443
رقم الحكم:4530058332
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439083458 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530058332 التاريخ: ١٨ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهأما بعد: فلدى الدائرة التجارية الحادية عشرة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٨٣٤٥٨ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه وردت إلى المحكمة التجارية بجدة لائحة دعـــوى مقدمة من المدعي تضمنت قوله: تم تعيين المدعى عليه كخبير منتدب في القضية رقم (١٨٥٩/ ٢/ق) لعام ١٤٣٨هــ، ونظراً لارتكابه لعدة مخالفات أدت إلى الحكم ضده بمبالغ غير صحيحة؛ ولانحيازها للمدعى عليه، وإهماله، وانحرافه عن مهمته الأساسية، واخفاء البيانات، وتقديم رأي مخالف للأصول المهنية ؛ مما اضطره لتكليف خبير على نفقته لدراسة الملاحظات التي تجاهلها الخبير، وتحديد أثرها على الدعوى، وطلب في ختامها إحالة القضية للجنة النظر في مخالفات أحكام نظام المحاسبين القانونيين؛ لاتخاذ الإجراءات النظامية بحكم الاختصاص في حالة ثبوت الخطأ مع احتفاظه بحقه عند ثبوت الخطأ، والتعويض عن الضرر الناتج عن المبالغة في التقرير عن مستحقات المدعى عليه، وطلب التعويض عن أتعاب الخبرة وأتعاب المحاماة، كما طلب التعويض عن الضرر الذي أصابه جراء إهماله وإخفائه للبيانات، وإلزامه بدفع أتعاب المحاسب القانوني المعين لدراسة القضية. وبقيــــد القضية في سجلات هذه المحكمة بالرقم المذكور في صدر هذا الحكم وبإحالتها لهذه الدائرة ؛ باشرت النظر فيها بجلسة ٢٩/ ٠٧/ ١٤٤٣هــ، وأصدرت حكمها: بعدم اختصاص المحكمة التجارية ولائياً بنظر الدعوى. ثم تقدم بمذكرة طلب التماس برقم (٤٤١١٣٠٨٠١٤) وتاريخ ٠٧/ ١١/ ١٤٤٤هــ فحددت الدائرة جلسة ٠٢/ ١٢/ ١٤٤٤هــ للنظر في طلبه، وحضر فيها وكيله وقدم نسخة من: (لائحة الالتماس) التي نصت على ما يلي: أولاً: النواحي النظامية للالتماس: بناء على المادة (٨٦) من نظام المحاكم التجارية ونصها (يجوز تقديم التماس إعادة النظر في الأحكام النهائية - الصادرة بموجب النظام - في الأحوال المنصوص عليها في نظام المرافعات الشرعية)، وعليه وبناء على الفقرة (ب) من المادة (٢٠٠) من نظام المرافعات الشرعية، والتي تنص على: (١-يحق لأي من الخصوم أن يلتمس إعادة النظر في الأحكام النهائية في الأحوال التالية: ب: إذا حصل الملتمس بعد الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان قد تعذر عليه إبرازها قبل الحكم)، وعلى فقرة (هـ) من نفس المادة والتي تنص على: (إذا كان منطوق الحكم يناقض بعضه بعضاً). ثانياً: النواحي الشكلية للالتماس: ١-حصل موكلي المدعي (الملتمس) على خطاب من الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين، بتاريخ ٢٧/ ١٠/ ١٤٤٤هـ برقم المعاملة ٠٠٠٧١٣، تفيد فيه الهيئة بعدم اختصاصها بالنظر في المخالفات الواردة في تقرير الخبير المقدم في الدعوى. ٢-بناء على ما نصت عليه المادة (٢٠١) من نظام المرافعات الشرعية فقد تم تقديم الالتماس قبل انتهاء ثلاثين يوماً من تاريخ ظهور الأوراق القاطعة في الدعوى، حيث كان تاريخ الخطاب الرسمي الذي حصل عليه الملتمس في ٢٧/ ١٠/ ١٤٤٤هـ، فيكون الالتماس مستوفياً للنظام من ناحية شكلية. ثالثاً: ملخص الدعوى والحكم: تقدم موكلي (الملتمس) بدعواه طالباً فيها إثبات خطأ الخبير المحاسبي في الدعوى السابقة المنظورة في المحكمة التجارية بجدة، وطلب الحكم على الخبير في حال ثبوت خطأه بأمرين: الأول: بإحالته لجهة الاختصاص وهي اللجنة الخاصة في الهيئة (...) ، والثاني: بطلب التعويض عن خطأه من المحكمة، وقد قضى الحكم الصادر في الدعوى بما نصه: (حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحكمة التجارية ولائيا بنظر هذه الدعوى)، واستندت الدائرة في حكمها على المادة (١٣) من نظام مهنة المحاسبة والمراجعة، ورأت أن هذه الدعوى من اختصاص اللجنة المنصوص عليها في هذا النظام. رابعاً: نص الحكم الملتمس ضده: وبيان ذلك: أن الحكم (الملتمس ضده) الصادر من الدائرة التجارية الحادية عشر بالمحكمة التجارية بجدة برقم (٤٣٧٨٦٤٦٦١) وتاريخ ٢٥/ ٠٨/ ١٤٤٣هـ في القضية رقم ٤٣٩٠٨٣٤٥٨ بتاريخ ٢٠/ ٠٦/ ١٤٤٣هـ قضى بأن (حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحكمة التجارية ولائيا بنظر هذه الدعوى)، وسببت الدائرة حكمها بقولها (كما نصت المادة الثالثة عشر من نظام مهنة المحاسبة والمراجعة الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم م/٥٩) بتاريخ ٢٧/ ٠٧/ ١٤٤٢هـ على أنه: (تنشأ بقرار من الوزير لجنة أو أكثر من أربعة أعضاء اثنين من ذوي الاختصاص بالمهنة ومستشارين قانونيين يكون أحدهما رئيساً للجنة، للنظر في المخالفات المنصوص عليها في المادة الرابعة عشرة) من النظام..، ونصت المادة الرابعة عشر من ذات النظام على: أن تتولى اللجنة بناءً على إحالة من الإدارة المختصة في الهيئة - النظر في أي من المخالفات الآتية: ١/ مخالفة الأحكام الواردة في النظام أو اللائحة أو القرارات الصادرة تنفيذاً لهما. ٢ مخالفة قواعد المهنة وسلوكها وآدابها، ومعايير المهنة والمعايير الفنية، لذا فقد انتهت الدائرة إلى حكمها الوارد بمنطوقه وبه تقضي). خامساً: نص طلبات الملتمس في الدعوى المذكورة نصاً في نظام ناجز: (طلبات المدعي: لكل ذلك ولما ترون فضيلتكم من أسباب أخرى نطلب ما يلي: إحالة القضية للجنة النظر في مخالفات أحكام نظام المحاسبين القانونيين لاتخاذ الإجراءات النظامية بحكم الاختصاص في حالة ثبوت الخطأ مع احتفاظنا بحقنا عند ثبوت الخطأ بطلب التعويض عن الضرر الناتج عن المبالغة في التقرير عن مستحقات المدعى عليه وطلب التعويض عن أتعاب الخبرة وطلب أتعاب المحاماة وطلب التعويض عن الضرر الذي أصابني جراء إهماله وإخفائه للبيانات وإلزامه بدفع أتعاب المحاسب القانوني المعين لدراسة القضية). سادساً: أسباب طلب الالتماس: السبب الأول: حصول الملتمس بعد الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان قد تعذر عليه إبرازها قبل الحكم، وبيان ذلك: ١-حصل موكلي المدعي(الملتمس) على خطاب من الهيئة (...)، بتاريخ ٢٧/ ١٠/ ١٤٤٤هـ برقم المعاملة ٠٠٠٧١٣، تفيد فيه الهيئة بعدم اختصاصها بالنظر في المخالفات الواردة في تقرير الخبير المقدم في الدعوى. ٢-بناء على ما نصت عليه المادة (٢٠١) من نظام المرافعات الشرعية فقد تم تقديم الالتماس قبل انتهاء ثلاثين يوماً من تاريخ ظهور الأوراق القاطعة في الدعوى، حيث كان تاريخ الخطاب الرسمي الذي حصل عليه الملتمس في ٢٧/ ١٠/ ١٤٤٤هـ، فيكون الالتماس مستوفياً للنظام من ناحية شكلية. وبيان الورقة التي حصل عليها موكلي (الملتمس) كالتالي: -نظراً لكون الجهة التي أحال الحكم الملتمس ضده الاختصاص لها وهي: الهيئة (...) قد نفت عن نفسها الاختصاص بهذه المسائل المذكورة، وذلك بقرار الهيئة (...) رقم (١٠/٢/٤) وتاريخ ٢٧/ ١٠/ ١٤٤١هـ الذي ينص على الموافقة على اقتصار دراسة مخالفات المحاسبين القانونيين بشأن تقرير محاسبي مقدم لجهة تقاضي متى وردت من جهة التقاضي المكلفة له (مستند رقم ١)، كما أن موكلي الملتمس قد حصل على خطاب من الهيئة (...)، بتاريخ ٢٧/ ١٠/ ١٤٤٤هـ برقم المعاملة (...)، ونصه (سعادة المحاسب القانوني / (...)المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إلحاقاً لكتابنا رقم (...) وتاريخ ١٤٤٣/١٠/٢١هـ وإشارة إلى كتابكم المؤرخ في ١٤٤٤/١٠/٢٠هـ المتضمن طلب الاستيضاح فيما يتعلق بالجهة المختصة بنظر المخالفات التي تصدر من الخبير المحاسبي المعين من جهة قضائية... إلخ. نود التأكيد على ما تمت إفادتكم به سابقاً بموجب كتاب الهيئة المشار له أعلاه بأن الهيئة تقتصر في دراسة المخالفات المنسوبة بحق المحاسب القانوني بشان تقرير محاسبي مقدم لجهة قضائية متى وردت من الجهة القضائية المكلفة له، وذلك بناء على قرار مجلس إدارة الهيئة (...) رقم (٤/٢/١٠) وتاريخ ١٤٤١/٠١/٢٧هـ، كما نود إحالتكم إلى ما قضت به المادة الثانية عشرة من نظام مهنة المحاسبة والمراجعة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٥٩) وتاريخ ١٤٤٢/٠٧/٢٧هـ والتي نصت بأن تنظر الجهة القضائية المختصة في دعاوى التعويض والحق الخاص التي تقام من المحاسب القانوني أو عليه الناشئة عن تطبيق أحكام النظام .ولكم تحياتي: (...) رقم المعاملة: (...) تاريخ المعاملة: ١٤٤٤/١٠/٢٧. الرئيس التنفيذي: د. (...)) (مرفق ٢). السبب الثاني: إذا كان منطوق الحكم يناقض بعضه بعضاً، وبيان ذلك كما يلي: ١- نص الحكم الملتمس ضده على: (تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها، في أن المدعي تقدم بصحيفة دعواه للمحكمة التجارية بجدة، وقد تضمنت ما نصه: تم تعيين المدعى عليه كخبير منتدب في القضية رقم ١٨٥٩/ ٢ /ق لعام ١٤٣٨هـ، ونظراً لارتكابه لعدة مخالفات أدت إلى الحكم ضدي بمبالغ غير صحيحة ولانحيازها للمدعى عليه وإهماله، وانحرافه عن مهمته الأساسية، واخفاء البيانات، وتقديم رأي مخالف للأصول المهنية، مما اضطرني لتكليف خبير على نفقتي لدراسة الملاحظات التي تجاهلها الخبير وتحديد أثرها على الدعوى...) فقد نص الحكم صراحة على أن هذه الدعوى تتعلق بعمل خبير في دعوى تجارية سابقة، ومع ذلك فقد تناقض الحكم في قوله بعد ذلك في الأسباب (وبما أن العلاقة بين الطرفين ليست تجارية، واستناداً للمادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية، والتي حددت اختصاص القضاء التجاري وحصرته، وليس من ذلك ما يختص بطلبات المدعي، وبذلك تخرج دعوى المدعي عن الاختصاص الولائي للمحاكم التجارية)، وبيان ذلك كما يلي: أولاً: خطأ الحكم الملتمس ضده في تحديد جهة الاختصاص، وبياناً لخطأ الحكم المستأنف ضده فنذكر ما يلي: ١-أن الدائرة مصدرة الحكم الملتمس ضده قد أغفلت الطلب الأساسي في الدعوى وهو إثبات خطأ الخبير والتعويض عن الأضرار الناتجة عن ذلك الذي هو من صميم اختصاصها بنص النظام، وركزت فقط على الطلب الآخر وهو (إحالة القضية للجنة النظر في مخالفات أحكام نظام المحاسبين القانونيين لاتخاذ الإجراءات النظامية بحكم الاختصاص في حالة ثبوت الخطأ)، مع أن طلب المدعي صريح جداً في أنه يطلب إثبات خطأ الخبير أولاً -وهذا من اختصاص المحكمة التجارية- ثم يطلب بعد ذلك في حال ثبت خطأ الخبير إحالته للجنة، ولذلك جاء في طلب المدعي قوله (في حالة ثبوت الخطأ)، وهذا الخطأ لا يمكن أن يثبته غير المحكمة حسب ما قضت به المادة الثانية عشرة من نظام مهنة المحاسبة والمراجعة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٥٩) وتاريخ ١٤٤٢/٠٧/٢٧هـ والتي نصت بأن تنظر الجهة القضائية المختصة في دعاوى التعويض والحق الخاص التي تقام من المحاسب القانوني أو عليه الناشئة عن تطبيق أحكام النظام ، كما خالف الحكم الملتمس ضده ما جاء في الفقرة الثامنة والتاسعة من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية والتي تنص على (تختص المحكمة بالنظر في الآتي:٨- الدعاوى والطلبات المتعلقة بالحارس القضائي والأمين والمصفي والخبير المعينين ونحوهم؛ متى كان النزاع متعلقًا بدعوى تختص بنظرها المحكمة، ٩- دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة)، ووجه المخالفة أن نظام المحاكم التجارية نص صراحة على اختصاص المحكمة التجارية بالدعاوى المتعلقة بالخبير المعين وعن دعاوى الأضرار الناشئة عن الدعاوى التي سبق أن نظرتها المحكمة، بينما الحكم (الملتمس ضده) ذكر أن هذه الدعوى ليس أطرافها تجاراَ وأنها ليس من اختصاص المحاكم التجارية، وهذا ليس بصحيح فالدعوى المقدمة من موكلي (الملتمس) هي دعوى متعلقة بنزاع سابق في دعوى تجارية صدر بها حكم قضائي من المحكمة التجارية بجدة، والقاعدة المقررة أن قاضي الأصل هو قاض الفرع، وهذا ما نص عليه النظام صراحة بكون الدعاوى المتعلقة بالخبير (متى كان النزاع متعلقًا بدعوى تختص بنظرها المحكمة)، وهذا ينطبق تماما على الدعوى المقدمة من موكلي حيث تقدم بدعوى منازعة للخبير في دعوى تختص بها المحاكم التجارية. ٢-أن احتجاج الحكم الملتمس ضده بما جاء في الفقرة (١) والفقرة (٢) من المادة (١٤) من نظام مهنة المحاسبة والمراجعة احتجاج في غير محلة، فنص المادة (١-مخالفة الأحكام الواردة في النظام أو اللائحة أو القرارات الصادرة تنفيذاً لهما،٢- مخالفة قواعد المهنة وسلوكها وآدابها، ومعايير المهنة والمعايير الفنية)، وطلب الملتمس كان إثبات خطأ الخبير أولاً من المحكمة ثم إحالته للجنة ثانياً، فلم يطلب من المحكمة ابتداء الإحالة للجنة حتى تكون هذه اللجان هي المختصة بالنظر فيها؛ وإنما كانت دعوى الملتمس مبنية على حقه المكفول نظاما حسب نظام المحاكم التجارية ولائحتها التنفيذية في أحقيته بإقامة دعوى ضد الخبير في النزاع الحاصل بينه وبين الطرف الآخر في الدعوى، فما ذهب إليه الحكم الملتمس ضده مجانب للصواب في تنزيله المواد النظامية على الواقعة. ولو كان طلب الملتمس (المدعي) في دعواه أن تتخذ المحكمة الإجراءات النظامية بحق الخبير الناتجة عن مخالفته لنظام مهنة المحاسبة والمراجعة؛ لكان فعلا من اختصاص اللجنة المذكور وليس من اختصاص المحكمة التجارية، أما وإن دعوى المدعي (الملتمس) تتعلق بما نصت عليه الفقرتين (٨) و (٩) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية فلا وجه لسلب الاختصاص عن المحاكم التجارية عن نظر هذه الدعوى. ثانياً: مخالفة الحكم الملتمس ضده للنظام: حيث خالف الحكم الملتمس ضده النظام من جهتين: الأولى: أن الحكم قد خالف ما قضت به المادة الثانية عشرة من نظام مهنة المحاسبة والمراجعة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٥٩) وتاريخ ١٤٤٢/٠٧/٢٧هـ والتي نصت بأن تنظر الجهة القضائية المختصة في دعاوى التعويض والحق الخاص التي تقام من المحاسب القانوني أو عليه الناشئة عن تطبيق أحكام النظام، وهذه الدعوى المقدمة من موكلي مقامة على المحاسب القانوني بدعوى تعويض وحق خاص لخطأه الجسيم في التقرير الذي قدمه للمحكمة التجارية في الدعوى وترتب عليه أضراراً كبيرة على موكلي فهو من اختصاص المحكمة التجارية بنص النظام. الثانية: إغفال الدائرة الطلب الأساس في دعوى الملتمس وهي إثبات خطأ الخبير فيما قدمه في تقريره المحاسبي في الدعوى التجارية رقم ١٨٥٩/ ٢ /ق لعام ١٤٣٨هـ والصادر فيها الحكم من الدائرة التجارية الرابعة بالمحكمة التجارية بجدة بتاريخ ٢٧/ ١٠/ ١٤٤٢هـ. سابعاً: الطلبات: ١-أطلب قبول الالتماس شكلاً. ٢-أطلب قبول الالتماس موضوعاً والنظر مجدداً في الدعوى.) وبطلب الجواب من المدعى عليه طلب مهلة للرد، وبناء عليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة:. وفي جلسة ٠٧/٠١/١٤٤٥هــ قدم وكيل (الملتمس ضده) مذكرة جوابية ذكر فيها (سبق أن تم تعييننا خبيراً محاسبياً في القضية رقم ١٨٥٩ لعام ١٤٣٨هـ والتي تم نظرها أمام مقام الدائرة التجارية الرابعة بالمحكمة التجارية بجدة وقمنا بإصدار تقريرنا النهائي بشأنها والمؤرخ في ١٩/ ٠٧/ ١٤٤٢هـ الموافق ٠٣/ ٠٣ /٢٠٢١م وقد ورد به ما نصه: جميع ما ورد في هذا التقرير لا يمكن اعتباره رأياً أو حكماً قانونياً حيث أن جميع ما تم الاستناد اليه من أرقام أو مستندات لا يعني الحكم بصحته قانوناً وإنما تم إدراجه لإعانة القضاء في الاسترشاد به فقط . تم الحكم في هذه القضية (١٨٥٩) بثبوت انتهاء الشراكة التي كانت بين المدعي / (...)والمدعى عليه في القضية السالف الإشارة اليها وأن يدفع للمدعى عليه / (...) مبلغ ١,٦٨٨,٠٠٩.٢٨ ريال. وقد أوردت مقام الدائرة الموقرة ناظرة القضية (الدائرة التجارية الرابعة) في أسباب حكمها الصادر في القضية بالصك المؤرخ في ٢٧/ ١٠/ ١٤٤٢هـ ما نصه: ولما هو مقرر من أن الخبير هو من عناصر الاثبات التي تخضع لقاضي الموضوع دون معقب عليه فإن الدائرة تستأنس برأي الخبير وتراه موافقاً لميزان العدالة وتنتهي الدائرة إلى الأخذ به والاطمئنان إليه..... وقد جاء رأي مقام الدائرة الموقرة المشار إليه موافقاً صحيح النظام حيث تقضي المادة رقم (١٣٨) من نظام المرافعات الشرعية بأنه: رأي الخبير لايقيد المحكمة ولكنها تستأنس به كما تقضي المادة رقم (١٢١) من نظام الاثبات بأنه: ١.-..... ٢.- مع عدم الاخلال بحكم الفقرة (١) من هذه المادة لايقيد رأي الخبير المحكمة واذا لم تأخذ به كله أو بعضه بينت أسباب ذلك في حكمها...... . وعليه فإن كان هناك مطعن من المدعي / (...) فليكن على الحكم الذي أصدرته مقام الدائرة الموقرة وليس على شخص الخبير أو ما أثبته في تقريره حيث تقضي المادة رقم (١٥٩) من نظام المحاكم التجارية بأنه: لايجوز الطعن فيما يثبته الخبير المعين من المحكمة مما تم على يديه أو تلقاه من ذوي الشأن في حدود ما يرخص له في إثباته إلا بادعاء التزوير وكان يتعين علي المدعي / (...) سلوك السبل النظامية لذلك بالاستئناف على الحكم الصادر في حقه أمام محكمة الاستئناف في المواعيد المحددة وهو ما قام به بالفعل إلا أن مقام دائرة الاستئناف الثانية قامت بعد نظر الإعتراض المقدم على حكم مقام الدائرة التجارية الرابعة بتأييد الحكم الصادر منها وأوضحت في الأسباب أنه لم يظهر لها في أسباب الاعتراض ما يوجب الملاحظة عليه. إلا أن المدعي/ (...) قام بتاريخ ٢٠/ ٠٦/ ١٤٤٣هـ (بعد ما يزيد على سبعة أشهر على الحكم الصادر بحقه) قام برفع الدعوى المقيدة برقم ٤٣٩٠٨٣٤٥٨ والتي تم نظرها أمام مقام الدائرة التجارية الحادية عشر بالمحكمة التجارية بجدة مدعياً وجود مخالفات وقع فيها الخبير المعين (من قبل مقام الدائرة الرابعة – بالمحكمة التجارية بجدة) طالباً إحالة القضية للجنة النظر في مخالفات أحكام نظام المحاسبين القانونيين لاتخاذ الإجراءات النظامية بحكم الاختصاص في حالة ثبوت الخطأ. (أي أنه حتى هذه اللحظة لم يثبت حصول الخطأ الذي يدعيه المدعي). كما أنه تم رفع الدعوى أمام مقام الدائرة الحادية عشر وليس أمام مقام الدائرة الرابعة وهي الجهة التي قامت بتكليف الخبير في القضية الأصلية. وقد صدر حكم مقام الدائرة الحادية عشرة المؤرخ في ٢٥/ ٠٨/ ١٤٤٣هـ بموجب الصك رقم (...)بعدم الاختصاص وقد اكتسب هذا الحكم القطعية بمضي المدة. قام المدعي/ (...) بعد ذلك برفع التماس إعادة النظر في الحكم المكتسب القطعية الصادر من مقام الدائرة الحادية عشر استناداً الى مكاتبة صادرة له تتمثل في خطاب الهيئة (...) المؤرخ في ٢٧/ ١٠/ ١٤٤٤هـ بموجب المعاملة رقم (...). والتي لا تعدو كونها تأكيد لما سبق للهيئة المذكورة إفادته به بموجب كتابها رقم (...) وتاريخ ٢١/ ١٠/ ١٤٤٣هـ - أي قبل حوالي عام كامل. (مما يتضح معه أن هذه المعاملة لم تتضمن أي جديد يذكر). حيث أكدت الهيئة المذكورة على قيامها بدراسة المخالفات المنسوبة بحق المحاسب القانوني متي وردت من الجهة القضائية المكلفة له (وهي في حالتنا هذه مقام الدائرة التجارية الرابعة بالمحكمة التجارية بجدة). وتجدر الإشارة الى أنه سبق للمدعي أثناء نظر الدعوى الأصلية رفع مذكرته المؤرخة في ١٠/ ٠٨/ ١٤٤٢هـ الموافق ٢٣/ ٠٣ /٢٠٢١م للجهة القضائية المكلفة للمحاسب القانوني لإعداد تقرير الخبرة متضمنة نفس هذه الطلبات ولو كانت الجهة القضائية المكلفة للمحاسب (وهي في حالتنا هذه مقام الدائرة التجارية الرابعة بالمحكمة التجارية بجدة) قد ارتأت فيها ما يستلزم إحالتها للهيئة المذكورة لفعلت فضلاً عما سبق أن أشرنا إليه من تأييد محكمة الاستئناف لحكم الدائرة التجارية الرابعة (أي أن هناك محكمتين بدرجتي تقاضي مختلفتين وقع تحت نظرهم ما يدعيه المدعي من وجود مخالفات من الخبير ولم تر فيها ما يوجب إحالتها لجهة الاختصاص)، ومما سبق جميعه يتضح لفضيلتكم عدم صحة الالتماس المقدم من المدعي، وعليه فإننا نأمل من فضيلتكم رفض الالتماس المقدم من المدعي)، وبعد دراسة الالتماس والجواب عنه رأت الدائرة صلاحية الفصل فيه، وبناءً عليه تم رفع الجلسة للمداولة، ثم أصدرت الدائرة حكمها مؤسساً على ما يلي من: الأسباب: بما أنّ الدائرة أصدرت حكمها المؤرخ في ٢٩/ ٠٧/ ١٤٤٣هــ، واكتسب الحكم القطعية بمضي المدة، وبما أن الحكم نهائي ولا يعترض عليه إلا بالتماس إعادة النظر، وبما أنّ الاعتراض بالالتماس محصورٌ في طرقه الواردة في المادة (٢٠٠) من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) وتاريخ ٢٢/ ٠١/ ١٤٣٥هـ، ونصّها: (يحق لأي من الخصوم أن يلتمس إعادة النظر في الأحكام النهائية في الأحـوال الآتية: أ- إذا كان الحكم قد بني على أوراق ظهر بعد الحكم تزويرها، أو بني على شهادة قضي -من الجهة المختصة بعد الحكم- بأنها شهادة زور. ب- إذا حصل الملتمس بعد الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان قد تعذر عليه إبرازها قبل الحكم. ج- إذا وقع من الخصم غش من شأنه التأثير في الحكم. د-إذا قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو قضى بأكثر مما طلبوه. هـ - إذا كان منطوق الحكم يناقض بعضه بعضاً. و-إذا كان الحكم غيابيا. ز-إذا صدر الحكم على من لم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحاً في الدعوى)، وبما أن الالتماس المقدّم من وكيل المدعي لا يدخل من ضمن الحالات الواردة في المادة المذكورة، حيث إن ما طلبه من الدائرة هو: إحالة القضية للجنة النظر في مخالفات أحكام نظام المحاسبين القانونيين؛ لاتخاذ الإجراءات النظامية بحق المدعى عليها، وهو ما أصدرت الدائرة بشأنه حكمها بعدم اختصاصها به، وأما يتبع ذلك من مطالبات لاحقة والتي احتفاظ بحق موكله فيها عند تحريره لدعواه؛ فإن المختص بنظرها هي الدائرة الرابعة بهذه المحكمة؛ كونها هي التي نظرت في موضوع النزاع، وندبت الخبير فيها، وأطلعت على تقاريره التي أُرسلت لها، ثم إن ما يستند عليه من التحصل على أوراق جديدة عبارة عن التعميم الصادر من الهيئة (...) الذي يتضمن صدور القرار من مجلسها أن: دراسة المخالفات المنسوبة بحق المحاسب القانوني تكون بعد ورودها من الجهة القضائية المكلفة له؛ فإن المنوط بالتكليف هو ما نصت عليه الفقرة الثامنة بالمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١هـ، وكل ما تقدم به لا يؤثر في نتيجة الحكم الصادر في القضية، ولذا فإن الدائرة تنتهي إلى ما يرد بمنطوق حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم قبول الالتماس المقدم من وكيل المدعي في هذه الدعوى المقامة من: (...) في مواجهة: مكتب (...) للمراجعة وتدقيق الحسابات؛ لما هو مبين بالأسباب.