حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4530042150
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١٨ مُحرَّم ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:439471055/1443
رقم الحكم:4530042150
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439471055 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530042150 التاريخ: ١٨ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:أما بعد فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٧١٠٥٥ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعية/(...) ذو الهوية الوطنية رقم (...) بلائحة دعوى يختصم فيها المدعى عليها أفاد فيها/تعاقدت المدعية مع المدعى عليها على أن تقوم المدعى عليها بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن انشاء وتوريد هيكل حديدي بمشروع إنشاء مرافق مجتمعية(...) ، لمدة (١٠) عشرة أشهر، ابتداءاً من تاريخ ١٤٣٨/١٢/٨هـ الموافق ٢٠١٧/٠٨/٣٠م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٢,٩٩٩,٧٨١) مليونان وتسع مئة وتسعة وتسعون ألفًا وسبع مئة وواحد وثمانون ريالا، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٥,٣٩٤,٠٠٥) خمسة ملايين وثلاث مئة وأربعة وتسعون ألفًا وخمسة ريال، سددت بالكامل، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٣/٠١/١هـ الموافق ٢٠٢١/٠٨/٠٩م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليه، المتمثل في (مخالفة شروط المالك)، وذلك بتاريخ ١٤٤٣/٠١/١هـ الموافق ٢٠٢١/٠٨/٠٩م، مما تسبب بـ(تحمل تكاليف تنفيذ وتصميم الهياكل الإنشائية وخسارة قيمة الحديد المورد بناء على خطأ المدعى عليها)، ونتج عن إعادة التصميم وجود هدر في الكميات بسبب عدم جودة التصميم المقدم من المدعى عليها، ومقدار التعويض المطلوب (٢٩٠,٠٥٠) مائتان وتسعون ألفًا وخمسون ريالا، وعن أتعاب التقاضي مبلغا قدره (٧٥,٠٠٠) خمسة وسبعون ألف، وختم وكيل المدعية صحيفة دعواه بطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (٣٦٥,٠٥٠) ثلاث مئة وخمسة وستون ألفًا وخمسون ريال، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات، ففي جلسة ١١/٠١/١٤٤٤هـ، حضر وكيل المدعية/(...) الوكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليها/(...) بالوكالة رقم (...)، وأشارت الدائرة إلى أنها قد تحققت مما نصت عليه الفقرة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية من الاختصاص القضائي وشروط قبول الدعوى، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته قدم مذكرة ونصها:(إشارة إلى الموضوع أعلاه، فإني أتقدم لفضيلتكم بدعواي عن موكلتي ضد المدعى عليها شركة(...) شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بناء على الوقائع الآتية:١) تعاقدت موكلتي مع المدعى عليها بتاريخ ٠٨/١٢/١٤٣٨ه الموافق ٣٠/٠٨/٢٠١٧م على تنفيذ الهيكل الحديدي بمشروع إنشاء مرافق مجتمعية لشركة (...) والتي موكلتي هي المقاول الرئيسي في المشروع وأسندت هذه الأعمال للمدعى عليها بالباطن وبتكلفة إجمالية قدرها (٢.٩٩٩.٧٨١) مليونين وتسعمائة وتسعة وتسعون آلاف وسبعمائة وواحد ثمانون ريالا شامل للضريبة. ٢) قامت المدعى عليها بتصميم أعمال الهياكل وعندما بدأت بالعمل قام مالك المشروع باكتشاف أجزاء غير آمنة في الهياكل الفولاذية الموردة من المدعى عليها مما أدى إلى إجراء فحص كامل للهياكل وإعادة التصميم من قبل المدعى عليها.٣) نتج عن إعادة التصميم وجود هدر في الكميات بسبب عدم جودة التصميم المقدم من المدعى عليها وقد بلغت كميات الهدر ١١٠.٦٥٤ طنا لم تستخدمها المدعى عليها وفقا لإقرارها في مخاطباتها مع موكلتي، وقد تم الاتفاق بينها وبين موكلتي على أن تتحمل المدعى عليها ما يعادل ٧٩ طنا والتي تبلغ قيمتها ٢٩٠.٠٥٠ (مائتان وتسعون وخمسون ريالا. ٤) طالبت موكلتي المدعى عليها بتسليم هذه الكمية ولم تستجب المدعى عليها، ولما أن استنفذت موكلتي كافة الطرق الودية مع المدعى عليها لاستلام الكمية المتفق عليها أو قيمتها فإنني طلب من فضيلتكم ما يلي:أولاً: إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ الكمية المهدرة من الحديد و قدره ٢٩٠.٠٥٠(مئتان وتسعون ألفا وخمسون ريالا)ثانياً: إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب هذه الدعوى حيث ترتب على هذه الدعوى تكاليف متعددة من توكيل لمحامي وما تبع ذلك من كتابة مذكرات واستشارات مع مختصين، يقول ابن تيمية في الاختيارات:(ومن ماطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه للشكاوى فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد)، وذكر صاحب شرح منتهى الإرادات نحوه، وتبلغ تكاليف المحاماة خمسة وسبعون ألف ريال) وبسؤاله عن بيناته أحال على ما ورد في ملف القضية واكتفى بما سبق وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها استمهل لذلك فأفهمته الدائرة بتقديم جوابه عبر الطلبات خلال عشرة أيام وللمدعية مثل هذه المدة للرد عليها وعليه تم رفع الجلسة، وفي تاريخ ٢٠/٣/١٤٤٤هـ أرفق وكيل المدعى عليها مذكرة جاء فيها/ندفع هذه الدعوى بدفعين:الدفع الشكلي: إنه سبق النظر في هذه الدعوى عند الدائرة التجارية (١٨) بالمحكمة التجارية بالرياض في القضية رقم: ٤٣٩٠١٢٢٧٩، والصادر فيها حكم لصالح موكلتي بموجب صك رقم ٤٣٧٤٢٣٧٧٨، والمؤيد من دائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض، برقم: ٤٣٧٨٥٠٣٨٦، وقد جاء في مضمون اعتراض المدعية على الحكم حينئذ فبالرجوع إلى حساب موكلته نجد لا يتطابق مع الفواتير التي قدمتها المدعية- موكلتي-، حيث إن المبلغ المستحق للمدعية هو(٣٣٤.١٣١ريال)، وانهى اعتراضه عن وجود تغييرات في العقد أدت لوجود مواد إضافية يجب تسليمها لموكلته بقيمة (٢٩٥.٠٥٠ريال) ليكون الإجمالي التي تستحقه المدعية هو (٣٩.٠٩١ريال) فهذه الدعوى المقدمة من المدعية متعلقة بذات العقد وأوامر التعديل والحسابات والطلبات بين الطرفين في الدعوى السابقة وكان على المدعية أن ثبت ما تدعيه في الدعوى السابقة. ولذا يجب رد هذه الدعوى بناء على المادة (٧٦) من نظام المرافعات: (وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها)، وعلى هذا نطلب من الدائرة النظر والبت في الدفع الشكلي أعلاه، واحتياطا النظر في الدفع الموضوعي، الدفع الموضوعي: أولا: ما ذكره وكيل المدعية من العقد المشار إليه في صحيفة الدعوى فصحيح، وأما قول المدعية (نتج عن إعادة التصميم وجود هدر في الكميات بسبب عدم جودة التصميم المقدم من المدعى عليها) فهذا غير صحيح؛ بدليل أمر التغيير المؤرخ بتاريخ ٢٤ أبريل ٢٠١٩م المرفق (٣) من مرفقات المدعية، وما تضمنه من مبالغ إضافية لموكلتي، ولو كان إعادة التصميم بسبب خطأ من موكلتي لكان لزاما عليها تصحيح ذلك على حسابها بناء على البند (١٣) من العقد الأساسي: (يحق للطرف الأول -أي المدعية- رفض أي أعمال مخالفة للمخططات المعتمدة أو المواصفات أو.. ويقوم الطرف الثاني -أي موكلتي- وفي خلال ٤٨ ساعة من إشعاره خطيا بذلك بإصلاح وتعديل هذه الأعمال.. ويكون ذلك على نفقة الطرف الثاني مع تحمله كافة الخسائر.. وبدون أي تكاليف إضافية..)، وكما البند (٧-٨) منه مرفق (٢) ولما قامت المدعية بالموافقة على الأمر التغييري، فموافقتها نظرا لكون الخطأ واقع من قبلها، وكما هو المعهود في المقاولات من أن أي إضافات أو تغييرات ليست بسبب خطأ من المقاول تكون على حساب المالك، والقاعدة الفقهية المعروف عرفا كالمشروط شرطا ، بالإضافة إلى خطاب المدعية إلى موكلتي في تاريخ ٩/٥/٢٠١٨م بتحملها أعباء إعادة تصميم الوصلات، ثالثا: قوله: (وقد بلغت كميات الهدر ١١٠.٦٥٤ طنا لم تستخدمها المدعى عليها وفقا لإقرارها في مخاطباتها مع موكلتي) لا يوجد إقرار من موكلتي بذلك، وأما قوله: (وقد تم الاتفاق بينها وبين موكلتي على أن تتحمل المدعى عليها ما يعادل ٧٩ طنا) فغير صحيح، رابعا: قوله: (طالبت موكلتي المدعى عليها بتسليم هذه الكمية) وهذا الطلب كما في المرفق (٤) من مرفقات المدعية في تاريخ ٩/٨/٣٠٢١م أي بعد انتهاء المشروع بموجب شهادة إنهاء العمل صادرة من (...)، كما في المرفق (٤)، ولو كانت المدعية تريده لطالبت به في حين موافقتها على أمر التعديل المشار إليه أعلاه، أو قبل أو أثناء تنفيذه، وهي تعلم أن من مقتضيات العقد الأساسي كما في الفقرة (٨-١١) (يلتزم الطرف الثاني -موكلتي- بالتخلص من المواد المعيبة أو الموردة عن طريق الخطأ بصورة فورية خارج المشروع وتحت مسؤوليته) وكما هو المعمول فيه في المقاولات من نظافة المكان وإزالة المخلفات، علما أن موكلتي لا علم لها بمصير هذه المخلفات، ولم تقم بمنع المدعية من استلامها، الطلبات: ١- رد دعوى المدعية وصرف النظر عنها، ٢- إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (٢٩.٠٠٠ريال) أتعاب المحاماة، ثم عقدت الدائرة جلسة بتاريخ ٢١/٠٣/١٤٤٤هـ بتشكيل مغاير، وفيها حضر وكيل المدعية/(...) المشار إلى معلوماته سابقاً كما حضر وكيل المدعى عليها/(...) بالهوية الوطنية رقم (...) بالوكالة رقم (...) وأشارت الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليها تقدم بمذكرة قيدت برقم (٤٤١٠٢٧٣١٢٠) وتاريخ ٢٠/٣/١٤٤٤هـ وبعرضها على وكيل المدعية قال أطلب مهلة للإجابة عليها، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن المرفق رقم (٣/٤) الذي أشار إليه في الجلسة التحضيرية والذي يثبت تحمل المدعى عليها ما يعادل ٧٩ طنا والتي تبلغ قيمتها (٢٩٠.٠٥٠) مائتان وتسعون وخمسون ريالا فقال سأرفقه في النظام. ورفعت الجلسة، وفي جلسة ١٩/٠٥/١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية/(...) كما حضر وكيل المدعى عليها/(...) هوية رقم (...) بالوكالة رقم (...) وأشارت الدائرة إلى أن وكيل المدعية أرفق مذكرة قيدت برقم (٤٤١٠٤٧٤١٠٩) وتاريخ ٣/٥/١٤٤٤هـ ونصها: أولا: عدم صحة دفع وكيل المدعى عليها بسبق الفصل في الدعوى: ما ذكره وكيل المدعى عليها من أن الدعوى سبق الفصل فيها فغير صحيح، حيث أن المدعى عليها أقامت دعواها على موكلتي مطالبةً بقيمة أعمال منفذة في المشروع لا علاقة لها بهذه المواد، وقد صدر الحكم بدون حضور موكلتي، ولم تقدم موكلتي أي دفوع في الدعوى، وحتى في الاعتراض أمام الاستئناف لم يتم مناقشة موضوع المواد المقام بها هذه الدعوى أمام فضيلتكم باعتبار أن المطالبة المواد هو موضوع مختلف يستوجب معه تقديم دعوى جديدة، وبما سبق يتضح لفضيلتكم أن ما تتمسك به المدعى عليها وكالة غير وجيه إذ أن الطلبات في الدعويين مختلفة والأسانيد مختلفة. ثانيا: عدم صحة دفوع المدعى عليها الموضوعية:أ) الرد على أوامر التغيير: غير صحيح ما ذكره وكيل المدعية من أوامر التغيير فيها دلالة على عدم خطأ المدعى عليها في التصميم، حيث الثابت هو ورود خطأ المدعى عليها بناء على إفادة مالك المشروع، ونتج عن هذا تغيير قيمة العقد بين الطرفين الذي أدى إلى إصدار أمر التغيير لوجود كميات ومواد إضافية لم تذكر في العقد الأساسي، وقد تم تحميلها على المدعى عليها وكون موكلتي تعاونت مع المدعى عليها وتحملت تكاليف التصاميم الهندسية فقط لا يعني أنه ليس لها الحق في المطالبة بالمواد المهدرة، ولأن أمر التغيير ترتب عليه وجود مواد لم يتم تركيبها نتيجة تصنيعها بناء علي التصميم الأول وعليه و حيث تم سداد قيمة هذه المواد المصنعة بالكامل فإنها تصبح وجوبا من حق موكلتي ويجب على المدعى عليها أن تلتزم بتسليمها طبقا لجداول التصنيع والتوريد المعتمدة في هذا الشأن، والمدعى عليها تحصلت على قيمة هذه المواد بحسب إقرار وكيلها، وأصبحت مهدرة ولم تستخدم في المشروع فلموكلتي الحق من الاستفادة منها واستردادها، ب) الرد على إنكار المدعى عليها للكميات المهدرة: حيث أن موكلتي قد راسلت ممثل المدعى عليها المتعامل معه في المشروع، والذي قد قامت بالتوصل معه إلى تحديد كمية هذه المواد المهدرة والتي بلغت ١١٠.٦٥٤ طنا، ولم تستخدمها المدعى عليها في المشروع، وتم التوصل إلى أن تتحمل المدعى عليها ما يعادل ٧٩ طنا، وقد تم توثيق ذلك بخطاب موكلتي المرسل إلى المدعى عليها بتاريخ ٠٩/٠٨/٢٠٢١م والذي أقر وكيل المدعى عليها باستلامه وعدم انكاره له، ولأن المدعى عليها سكتت عن إنكار هذه الكمية والمطالبة بها في المراسلات، وعملا بالقاعدة الفقهية: السكوت في معرض الحاجة إلى بيان بيان، وأن دلالة الحال تغني عن دلالة المقال، فسكوت المدعى عليها وعدم إنكار المطالبة المالية رغم تكرار الكتابة إليها مع القدرة على ذلك وعدم وجود مانع شرعي يمنعها من ذلك، والمدعى عليها منشأة تجارية ليس يخفى عليها أن إهمال الرد على المطالبات والسكون عن الإنكار مع قيام دواعيه وانتفاء موانعه له أثره، إذ العرف في حق المنشآت التجارية عدم السكون على إنكار ما يرد إليها من مطالبة صادرة عن جهة تربطها بها علاقة تجارية، كل ذلك يؤيد ثبوت الحق في ذمتها ويعتبر دليلا على إقرارها ضمنيا بهذا الحق وأمارة على صحة المطالبة، كما أن المدعى عليها أقرت بذلك في الاجتماعات المتكررة مع مالك المشروع (شركة (...)) والتي أثيرت فيها هذه المطالبات في حضور مدير المصنع ومدير الإنتاج و مهندس الاتصال من المدعية، ثالثا/الرد على تأخر موكلتي في المطالبة بالمواد المهدرة:غير صحيح ما ذكره وكيل المدعى عليها من أن مطالبة موكلتي كانت بعد انتهاء المشروع، حيث أن المشروع قد سلم ابتدائيا لمالك المشروع وظهر بعد التسليم عيوب عديدة بسبب سوء تنفيذ المدعى عليها للمشروع وقد طالبت موكلتي المدعى عليها بإصلاحها حتى بعد تاريخ الإيميل محل المطالبة، كما أن العقد لا يوجد به ما يلزم أن تكون المطالبة أثناء تنفيذ أمر التعديل، لأن في هذا إلزام بما لا يلزم، ومادام أن المدعى عليها لم تنكر كمية المواد مهدرة محل الدعوى ولم تنكر قيمتها، فإن هذا بمثابة إقرار منها بصحة دعوى موكلتي، أصحاب الفضيلة:بناء على ما جاء في جواب المدعى عليها للدعوى ولعدم انكارها للمراسلات التي تمت بين الطرفين بخصوص مطالبة موكلتي بقيمة المواد المهدرة، ولعدم إنكارها قيمة المواد وكميتها في الدعوى، فإن موكلتي تطلب الحكم لها بكافة طلباتها ا.هـ ثم أرفق وكيل المدعى عليها مذكرة قيدت برقم (٤٤١٠٥٥٣٧٢٧) وتاريخ ١٩/٥/١٤٤٤هـ ونصها: الدفع الشكلي: أولا: ما ذكره وكيل المدعية من أن الدعوى لم يسبق الفصل فيها وأن موكلته لم تقدم أي دفوع فيها، فغير صحيح بدليل لائحة الاستئناف المؤرخة ١٥/٦/١٤٤٣هـ والمقدمة من وكيل المدعية في الدعوى السابقة، مرفق (١)، والتي تثبت مطالبة المدعية بما تطالبه به في هذه الدعوى، حيث تم اعتراض وكيل المدعية فيها ب عدم تسليم موكلتي الأعمال بدون ملحوظات بناء على تقرير الجودة الصادر من الشركة المالكة (...) وعدم استحقاق موكلتي لمبلغ المطالبة لوجود تغييرات في العقد أدت لوجود مواد إضافية حيث تم إعادة التصميم الأول وترتب علي هذا كميات حديد مهدرة بحوالي ما يقارب (١١٤.٤٥ طن) وبقيمة قدرها (٢٩٥.٠٥٠ريال) وقد قامت المدعية بإرسال خطاب موجه إلى موكلتي تطلب تسليم هذه الكمية أو تسليم قيمتها، وحيث إن قيمة هذه الكمية تعادل (٢٩٥.٠٥٠ريال) فتخصم من القيمة المستحقة . وقد تم الإشارة إلى هذه اللائحة في الحكم الصادر في تلك الدعوى بنصه: (كون الأعمال كان يوجد عليها ملحوظات من جهة مالك المشروع، ولم تقم المدعية بإصلاحها وأكمل اعتراضه بعدم استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة فبالرجوع إلى حساب موكلته نجد لا يتطابق مع الفواتير التي قدمتها المدعية- موكلتي-، حيث إن المبلغ المستحق للمدعية هو(٣٣٤.١٣١ريال)، وانهى اعتراضه عن وجود تغييرات في العقد أدت لوجود مواد إضافية يجب تسليمها لموكلته بقيمة (٢٩٥.٠٥٠ريال) ليكون الإجمالي التي تستحقه المدعية هو (٣٩.٠٩١ريال)) مرفق (٢). ثانيا: ما ذكره وكيل المدعية أن المطالبة بالأعمال المنفذة في الدعوى السابقة لا علاقة لها بهذه المواد، فغير صحيح؛ لأن المدعية استندت في وجود هدر ناتج عن إعادة التصميم على أمر التغيير المؤرخ بتاريخ ٢٤/٤/٢٠١٩م كما في (مرفق: ٣ من مرفقاتها كما في صحيفة دعواها فقرة: ٣) والمحدد بمبلغ وقدره (٨٤٠,٠٠٠ريال)، وهذا الأمر التغييري هو أحد مستندات موكلتي في دعواها السابقة كما في كشف الحساب المرفق (٣)، علما أن قيمة الأعمال في الدعوى السابقة مبلغ قدره (٢,٩٩٩,٧٨١ريال) بموجب العقد بالإضافة إلى أعمال إضافية بموجب أوامر الشراء والتغيير بمبلغ وقدره (٢,٣٩٤,٥٩١,٨٤) والإجمالي مبلغ وقدره (٥,٣٩٤,٣٧٢,٨٤ريال) (وموكلتي على استعداد بتقديم كامل فواتير وأوامر الشراء والتغيير المتعلقة بالدعوى السابقة متى طلبت الدائرة)، ثم إن العمل القضائي جرى إن كان هناك مستحقات مالية تتعلق بأوامر شراء وفواتير منظورة لدى الدائرة أن يطالب بها في حينها، إذا كان العمل والمشروع والفواتير واحدة، ولم تقم المدعية بتقديم ما يثبت استحقاقها فيما يتعلق بتلك المستندات حين تقديم موكلتي لها في تلك الدعوى. وعلى هذا فهذه الدعوى المقدمة من المدعية متعلقة بذات أمر التغيير المطالب به في الدعوى السابقة ولذا يجب رد هذه الدعوى بناء على المادة (٧٦) من نظام المرافعات: (وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها) وعلى هذا نطلب من الدائرة النظر والبت في هذا الدفع حفظا لوقت الدائرة ووقت موكلتي. الدفع الموضوعي: أولا: الرد على أوامر التغيير: أ) قول وكيل المدعية: (حيث الثابت هو ورود خطأ المدعى عليها بناء على إفادة مالك المشروع..) فهذا غير صحيح، ولا بينة عليه، بل البينة ضده، وهي ما يلي: الأولى: قوله بعد ذلك: (وكون موكلتي تعاونت مع المدعى عليها وتحملت تكاليف التصاميم الهندسية فقط.. وحيث تم سداد قيمه هذه المواد المصنعة بالكامل) وهذا إقرار منها بتحملها تكاليف إعادة التصميم، إذ التحمل لا يكون إلا بسبب خطأ واقع منها، وأما قولها إن هذا من باب التعاون فهذا غير صحيح. الثانية: أن أمر التغيير المشار إليه أعلاه، قد تضمن مبالغ إضافية لموكلتي، ولو كان إعادة التصميم بسبب خطأ من موكلتي لكان لزاما عليها تصحيح ذلك على حسابها بناء على البند (١٣) من العقد الأساسي وكذا البند (٧-٨) منه كما سبق، ولما قامت المدعية بالموافقة على الأمر التغييري، فموافقتها نظرا لكون الخطأ واقع من قبلها، وكما هو المعهود في المقاولات من أن أي تغييرات ليست بسبب خطأ من المقاول تكون على حساب المالك. ب) أما قوله: (ولأن امر التغيير ترتب عليه وجود مواد لم يتم تركيبها نتيجة تصنيعها بناء علي التصميم) فالجواب عنه: ١- أن الأمر التغييري قد جاء فيه تفصيل كافة الأعمال والمستحقات ولم يأتي في شيء منه الإشارة إلى حق المدعية في قيمة الهدر في حال وجوده. ويؤيد ذلك قوله بعد ذلك: (و يجب على المدعى عليها أن تلتزم بتسليمها طبقا لجداول التصنيع والتوريد المعتمدة في هذا الشأن)، وهذا محل الالتزام فلم يذكر فيه شيء مما تطالب به المدعية. ٢- أن الأصل في التلفيات والهدر في حال وجودها بغير خطأ من المقاول أن يتم التخلص منها كما في الفقرة (٨-١١) من العقد: (يلتزم الطرف الثاني -موكلتي- بالتخلص من المواد المعيبة أو الموردة عن طريق الخطأ بصورة فورية خارج المشروع وتحت مسؤوليته) وكما هو المعمول فيه في المقاولات من نظافة المكان وإزالة المخلفات ٣- أن الأصل في المخلفات أنه لا قيمة لها ولو كان لها قيمة وكانت المدعية تريدها لبادرت إلى أخذها، أو طلبت من موكلتي تمكينها منها، والحقيقة أن المدعية لم تقم بشيء من ذلك، ولم تقم موكلتي بمنعها من استلامها. ج)وأما قوله: (والمدعى عليها تحصلت على قيمة هذه المواد بحسب إقرار وكيلها) فلا إقرار في ذلك. ثانيا: الرد ادعاء المدعية للكميات المهدرة: أ) قوله: (حيث أن موكلتي قد راسلت ممثل المدعى عليها المتعامل معه في المشروع، والذي قد قامت بالتوصل معه إلى تحديد كمية هذه المواد المهدرة والتي بلغت ١١٠.٦٥٤ طنا، وتم التوصل إلى أن تتحمل المدعى عليها ما يعادل ٧٩ طنا، وقد تم توثيق ذلك بخطاب موكلتي المرسل إلى المدعى عليها بتاريخ ٠٩/٠٨/٢٠٢١م) فهذا غير صحيح فلم يحصل أي اتفاق على ذلك، ولا علم لموكلتي بذلك. ب) قوله: (والذي أقر وكيل المدعى عليها باستلامه وعدم انكاره له) لا يوجد أي إقرار من وكيل موكلتي بذلك. ج) قوله (ولأن المدعى عليها سكتت عن إنكار هذه الكمية والمطالبة بها في المراسلات) فالجواب: أن المدعية لم تطالب بها في حينها، وأولى بالمدعية أن تستدل بقاعدة السكوت في معرض الحاجة إلى بيان بيان على نفسها، إذ كان يجب المبادرة بطلب هذه الكميات المدعاة حين موافقتها على أمر الشراء المؤرخ بتاريخ ٢٤/٤/٢٠١٩م وسكوتها كل هذه المدة دليل على عدم أحقيتها، أو عدم رغبتها بها، خاصة وهي من التلفيات المهدرة.د) قوله:(أن المدعى عليها أقرت بذلك في الاجتماعات المتكررة مع مالك المشروع (شركة (...) فهذا غير صحيح، ولا دليل عليه. ثالثا/الرد على نفي تأخر المدعية في المطالبة بالمواد المهدرة: أقرت المدعي بأنها ما خابطت موكلتي بذلك إلا في تاريخ ٩/٨/٢٠٢١م علما بان أمر الشراء في تاريخ ٢٤/٤/٢٠١٩م، أي بعد سنتين وثلاثة أشهر ولو كان المدعية تريده لبادرت إلى المطالبة به في حين موافقتها على أمر التعديل، أو قبل أو أثناء تنفيذه، في حين إن الانتهاء من كامل الأعمال بالمشروع وتسليمه نهائيا بشهادة مالك المشروع (...) كان في تواريخ ١٢/٦/٢٠٢٠م و ١٢/٧/٢٠٢٠م و ١٢/١٠/٢٠٢٠م وهذا يوضح مدى التأخر الكثير من المدعية في المطالبة التي تدعيها ا.هـ وبسؤال وكيل المدعية عن جوابه عليها قال لم أطلع عليها وأطلب مهلة للإجابة عليها. وفي جلسة ٢٥/٦/١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية/(...) بالوكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليها/(...) بالوكالة (...)/وأشارت الدائرة إلى أن وكيل المدعية قدم مذكرة قيدت برقم (٤٤١٠٧٢٨٨٣٨) وتاريخ ٢٥/٦/١٤٤٤هـ ونصها: أولا: تكرار المدعى عليها لدفوعها في جوابها على الدعوى:حيث أن وكيل المدعى عليها قد كرر جوابها على الدعوى من الناحية الشكلية، والذي سبق الإجابة عليه في مذكرتنا الجوابية وكل ما ذكره هو تكرار لما ورد في جوابه وحرصا على وقت الدائرة فإننا نحيل للجواب على هذه الجزئية المذكورة في مذكرتنا المقدمة بتاريخ ١١/٠٥/١٤٤٤هـ، وأما ما أثاره في مسألة الفواتير واوامر الشراء المتعلقة بالدعوى السابقة فإنه لا يسلم بها لأنه يجب عمل مطابقة بينها وبين الفواتير التي لدى موكلتي، وحيث جرى العمل بين الطرفين على عمل مطابقة للحساب لبيان أي فروقات بين المسجل بحسابات موكلتي وكشف حساب المدعى عليها ومن ثم يتم استكمال النواقص للمطابقة من كلا الطرفين وحيث إن المبلغ المرصود لدى موكلتي هو ما تم ذكره في الدعوى، فينبغي على المدعى عليها تقديم ما يثبت الفروقات مشفوعة بالفواتير بعد مراجعتها واعتمادها من طاقم تنفيذ المشروع في حينه وغير ذلك لا يعتد بالكشف المقدم من المدعى عليها طالما لم يطابق الحساب المرصود لدى موكلتي. ثانيا: الرد على جواب وكيل المدعى عليها من الناحية الموضوعية:أ) الرد على أوامر التغيير:لا تزال المدعى عليها تحاول التملص من الاتفاق المبرم بين الطرفين والمراسلات التي بينهما والتي ولم ينكرها وكيل المدعى عليها، والمرسلة بين موكلتي والمدعى عليها بتاريخ٢٣/٠٦/٢٠١٨م والتي تثبت الاتفاق بين الطرفين.ب) الخطأ في استشهاد المدعى عليها بالفقرة ٨-١١ من العقد. حيث أن المادة تتناول ما تم توريده بالخطأ من قبل المدعى عليها أنه يتم إخراجه ويتحمل تكلفة إخراجه من المشروع دون محاسبته عليها، بينما موكلتي تطالب بتسليم المواد التي تم تصنيعها ولم يتم استخدامها نتيجة لتغيير التصميم كون موكلتي قد قامت بسداد قيمتها للمدعى عليها وتم توريدها ولم يتم استخدامها في المشروع، فلموكلتي الحق في استلامها واستلام أي مواد تتبقى من القطاعات ولا يمكن استخدامه لاختلاف الأطوال، وهذا حق ثابت لموكلتي يجب على المدعى عليها تسليم هذه المواد أو دفع قيمتها.ثالثا/الرد على إنكار المدعى عليها للاتفاق حول تحمل قيمة المواد المهدرة وتأخر موكلتي في المطالبة بها.حيث أن إنكار المدعى عليها للاتفاق على تحمل قيمة المواد المهدرة بين الطرفين يناقضه الإيميلات بين الطرفين بتاريخ ٢٣/٠٦/٢٠١٨م المشار لها في المرفق رقم ١، أما تأخر المطالبات موكلتي بالمواد فهذا يناقضه مراسلات موكلتي للمدعى عليها المتكررة بطلبها المواد المهدرة أو قيمتها والتي منها الايميلات المرسلة بتاريخ ٣١/٠١/٢٠٢١م وتاريخ ٠٩/٠٨/٢٠٢١م والتي استلمتها المدعى عليها وذكرت بأنها ستراجعها وتتأكد من حسبتها ولم تنكرها أو تذكر أنها من غير مسؤولياتها، إذا لو كان ذلك صحيحا لردت على موكلتي في وقتها مباشرة بالرفض وليس بطلب المراجعة (مرفق ٢).أصحاب الفضيلة:بناء على ما جاء في جواب المدعى عليها للدعوى ولعدم انكارها للمراسلات التي تمت بين الطرفين بخصوص مطالبة موكلتي بقيمة المواد المهدرة، ولعدم إنكارها قيمة المواد وكميتها في الدعوى، فإن موكلتي تطلب الحكم لها بكافة طلباتها وبعرضها على وكيل المدعى عليها قال أطلب مهلة للإجابة عليها، ورفعت الجلسة لإمهاله، وفي جلسة ٢٤/٧/١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية/(...) المدونة وكالته، كما حضر وكيل المدعى عليها/(...) بالوكالة رقم (...)، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن جوابه قدم مذكرة عبر خانة المحادثات ونصها: أولا: ما جاء في مذكرة المدعية هو تكرار لما سبق فيحال عليه، ونحن نؤكد على أنه سبق النظر في هذه الدعوى، ومما يؤكد ذلك ما جاء في جواب المدعية في مذكرتها المشار إليها أعلاه: (وأما ما أثاره في مسألة الفواتير واوامر الشراء المتعلقة بالدعوى السابقة فإنه لا يسلم بها لأنه يجب عمل مطابقة بينها وبين الفواتير التي لدى موكلتي) فهذا إقرار منها بتعلق الفواتير وأوامر الشراء بالدعوى السابقة، بدليل طلبها بعمل مطابقة وعليه فهو تكرار لطلبها في تلك الدعوى. ثانيا: ما يتعلق بالفقرة ٨-١١ من العقد. فليس فيها تخصيص بما تم توريده بالخطأ من قبل المدعى عليها بل هي عامة في كل ما تم توريده بالخطأ من أي طرف كان، ثم إن أمر التغيير المؤرخ بتاريخ ٢٤ أبريل ٢٠١٩م قد جاء فيه تفصيل كافة الأعمال والمستحقات ولو كان هناك شيئا مما تدعيه المدعية لكان الواجب بيانه في أمر الشراء المشار إليه والذي سبق النظر فيه في الدعوى السابقة وبعرضها على وكيل المدعية قال نطلب مهلة للرد، فأفهمته الدائرة بأن يقدم جواب جوابه خلال (١٠) أيام وللمدعى عليه مثل هذه المدة للرد عليه وأنها المهلة الأخيرة لتبادل المذكرات. ورفعت الجلسة، وفي ١٠/٨/١٤٤٤هـ أرفق وكيل المدعية مذكرة جاء فيها/نوضح لفضيلتكم أن المدعى عليها لم تجب بجواب ملاق على ما أثارته موكلتي من الدفوع والبينات المذكورة في مذكرة المقدمة بتاريخ ٢٤-٠٦-١٤٤٤هـ وهي الآتي: أ) لم يتم الرد على الملاق على أوامر التغيير المتفق عليها بين موكلتي والمدعية، ب) لم يتم الرد الملاق على مسألة المراسلات والتي حوت الاتفاق بين الطرفين على المواد المهدرة بسبب خطأ التصميم محل الدعوى والتي قامت موكلتي بدفع قيمتها ويحق لها استردادها من المدعى عليها بعينها أو بقيمتها وإنما كل ما ذكرته هو تكرار لدفوع سابقة في جوابها، أصحاب الفضيلة، بناء على ما جاء في جواب المدعى عليها للدعوى ولعدم انكارها للمراسلات التي تمت بين الطرفين بخصوص مطالبة موكلتي بقيمة المواد المهدرة، ولعدم إنكارها قيمة المواد وكميتها في الدعوى، فإن موكلتي تطلب الحكم لها بكافة طلباتها، أو إحالة القضية إلى خبير هندسي لإبداء رأيه في الخلاف محل الدعوى، وفي جلسة ٣٠/٨/١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية/(...) المدونة وكالته سابقا كما حضر وكيل المدعى عليها (...) المدونة وكالته سابقا وأشارت الدائرة إلى أن وكيل المدعية قدم مذكرة قيدت برقم (٤٤١٠٩٤٩٠٦٢) وتاريخ ١٠/٨/١٤٤٤هـ طلب فيها ندب خبير هندسي، ثم قررت الدائرة ندب خبرة هندسية لدراسة التعاملات بين الطرفين والإفادة عن استحقاق المدعية لقيمة المواد من عدمه، وأفهمت الدائرة أطراف الدعوى متابعة منصة خبرة، ورفعت الجلسة، وفي تاريخ ٢٥/١٠/١٤٤٤هـ أرفق الخبير تقريره مفاده/المدعي يحق له استرداد المواد أو قيمتها من المدعى عليه لسداده قيمتها ولا يحق للمدعى عليه التخلص منها إلا بعد مخاطبة المدعي وإخطاره بذلك، كما يحق للمدعى عليه قيمة النقل والتخزين لهذه المواد والتي تم تقديرها بنسبة ٢٠في المئة من قيمة المواد، ليكون صافي المستحق للمدعي مبلغ وقدره ١٨٧,٥٠٢ ريال فقط مائة سبعة وثمانون ألف وخمسمائة واثنان ريال لا غير ، وفي جلسة ٢/١١/١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية/(...) المدونة وكالته سابقا كما حضر وكيل المدعى عليها (...) المدونة وكالته سابقا، وأشارت الدائرة إلى أن الخبير أودع التقرير النهائي، ثم قرر وكيل المدعية اكتفائه بما سبق، وأرفق وكيل المدعى عليها ملحوظاته على تقرير الخبير ونصها: ما يتعلق في الفواتير المقدمة من المدعية فقد تم الحكم فيها سابقاً وبالتالي لامجال النظر في القضية وإن كان الدائرة ترى أن هذا شيء اخر لا علاقة له بتلك الدعوى فإن السعر الذي حدده الخبير مبني على الفواتير وعلى أرقام سابقة فكان على الخبير أن يقدر سعر السكراب بالسعر الحالي، اما انه يعتمد على شيء مكتوب فهذا متعلق في فواتير سبق النظر فيها.ثانيا: انه لا يوجد اتفاق مطلقا على ان حديد السكراب يكون في هذه القيمة ، وبعد الدراسة رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها، وقررت قفل باب المرافعة ورفع الجلسة لإصدار الحكم. الأسباب: لما كان النزاع بين المدعية والمدعى عليها ناشئ عن عقد مقاولة، وكان طرفا الدعوى تاجرين؛ فإن المحاكم التجارية مختصة ولائياً ونوعياً بنظر هذه الدعوى وفقا للمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية. وأما عن موضوع الدعوى؛ فإن المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بأداء مبلغ قدره (٢٩٠,٠٥٠) مائتان وتسعون ألفًا وخمسون ريالا يمثل قيمة هياكل حديد سددت المدعية قيمتها بصفتها المقاول الرئيسي للمدعى عليها إلا أن المدعى عليها لم تستخدمها في المشروع بسبب خطأها في تصميم الهياكل مما ترتب عليه إعادة تصميم الهياكل وترويد هياكل أخرى دون أن تقوم المدعى عليها برد الهياكل السابقة ولا رد قيمتها للمدعية. وحيث إن وكيل المدعى عليها دفع بسبق الفصل في الدعوى وقدم في سبيل إثبات ذلك الحكم الصادر من دائرة الاستئناف التجارية الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض في القضية رقم (٤٣٩٠١٢٢٧٩) وتاريخ ٦/٨/١٤٤٣هـ التي جاء في وقائع ا الإشارة إلى اللائحة الاعتراضية المقدمة من المدعية على الحكم الصادر ضدها بدفع مستحقات المدعى عليها بمبلغ قدره (٤١٧,٨٤٤) أربعمائة وسبعة عشر ألف وثمانمائة وأربعة وأربعون ريالا، حيث جاء في وقائع حكم دائرة الاستئناف ما نصه: ..وأنهى اعتراضه عن وجود تغييرات في العقد أدت لوجود مواد إضافية يجب تسليمها لموكلته بقيمة ٢٩٥,٠٥٠ ريال.. ا.هـ. وانتهى الحكم بتأييد حكم الدائرة الابتدائية. وحيث إن الدائرة بعد تأملها لدفع وكيل المدعى عليها بسبق الفصل في الدعوى، وبعد الاطلاع على الحكم المشار إليه أعلاه تبين لها أن دائرة الاستئناف لم تنظر في طلب المدعية ودفعها نظراً قضائياً، ولم تطلب من المدعية البينة على دفعها واستحقاقها لقيمة المواد، ولم تناقش ذلك في أسباب الحكم ولم تبين في منطوق الحكم رفضها لطلب المدعية. وقد اكر وكيل المدعى عليها بصحة التعامل، وأنكر أن موكلته أخطأت في تصميم الهياكل، وذكر أن تغيير التصميم كان بموجب أمر التغيير المؤرخ بتاريخ ٢٤/٤/٢٠١٩م. وحيث اقتضى النظر القضائي ندب خبرة هندسية، وذلك لدراسة التعاملات بين الطرفين والإفادة عن استحقاق المدعية لقيمة المواد من عدمه، وقد انتهى الخبير المنتدب في هذه القضية إلى استحقاق المدعية لقيمة المواد المهدرة وقدرها (١٨٧,٥٠٢) مائة وسبعة وثمانون ألف وخمسمائة وريالان وذلك بعد خصم ما نسبته (٢٠%) من كامل قيمة المواد لأجور تخزين المواد، وذلك لعدم مطالبة المدعية من المدعى عليها تسليم المواد لأكثر من عامين حتى قامت المدعى عليها بإتلافها. ولم تر الدائرة ما يحول دون الأخذ بما انتهى إليه الخبير. وأما أتعاب الخبرة وقدرها (١٢,٠٧٥) اثنا عشر ألف وخمسة وسبعون ريالا؛ فإن الدائرة تحمل المدعى عليها مبلغا قدره (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال، وتحمل المدعية مبلغا قدره (٢,٠٧٥) ألفان وخمسة وسبعون ريالا. وأما ما ذكره وكيل المدعى عليها من أن الخبير اعتمد لتحديد قيمة السكراب الفواتير المقدمة المدعية وكان عليه أن يقدرها حاليا؛ فإن المدعى عليها قامت بإتلاف المواد دون الرجوع للمدعية مما يتعذر معه تقدير السكراب بحاله لقيام المدعى عليها بإتلافه، نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي:أولا/إلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...)ت سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (١٨٧,٥٠٢) مائة وسبعة وثمانون ألف وخمسمائة وريالان ورفض ما زاد عنها. ثانيا/إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغا قدره (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال عن أتعاب الخبرة. ثالثا/إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغا قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال عن أتعاب المحاماة ورفض ما زاد عنها. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4530042150 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:أما بعد فلدى دائرة الاستئناف التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٧١٠٥٥ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية بما أورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل إليه الدائرة وقائعَ وأسباباً وفقًا للمادة (٧٦/٢) من نظام المحاكم التجارية، وقد أصدرت الدائرة التجارية الخامسة ناظرة القضية حكمها فيها القاضي أولاً: بإلزام المدعى عليها/شركة (...)سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية/شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره مائة وسبعة وثمانون ألفاً وخمسمائة وريالان ورفض ما زاد عنها (١٨٧,٥٠٢). ثانياً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغاً قدره عشرة آلاف (١٠,٠٠٠) ريال عن أتعاب الخبرة. ثالثا: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغا قدره عشرون (٢٠,٠٠٠) ألف ريال عن أتعاب المحاماة، ورفض ما زاد عنها، وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة حددّت لنظرها جلسة الاثنين ١٣/١/١٤٤٥هـ حيث افتتحت هذه الجلسة العلنية (عبر الاتصال المرئي) وحضرها وكيل المدعية (المستأنف ضدها) (...) بالهوية رقم (...) وبموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها (المستأنفة) (...)بالهوية رقم (...) وبموجب الوكالة رقم (...) وبعد الاطلاع على ملف القضية والحكم الصادر فيها، والاعتراض المقدَّم عليه، المتضمن: ١- أن صك الحكم قد وقع بالخطأ بالتسبيب والاستدلال حيث أشار إلى إفادات المدعى عليها على أنها إفادات المدعي ٢- تفنيد ما ذهبت إليه الدائرة من نفي الخطأ عن المدعى عليها،٣-بيان ما تجاهله صك الحكم من مستندات ومطالب للمدعية، وانتهى الاعتراض إلى طلب إلغاء الحكم محل الاستئناف، والحكم مجدداً بإلزام المدعى عليها بالمبلغ المدعى به مع أتعاب المحاماة، ولصلاحية القضية للفصل فيه، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، ثم إصدار الحكم. الأسباب: بعد دراسة أوراق القضية من دائرة الاستئناف، وحيث إن الاعتراض قُدِّم في المدة النظامية فهو مقبولٌ شكلاً، ومن جهة الموضوع، فحيث تمحض اعتراض المدعى عليها حول أمرين اثنين، الأول: وهو الدفع الشكلي بسبق النظر في هذه الدعوى لدى الدائرة التجارية الثامنة عشرة بالرياض في القضية رقم ٤٣٩٠١٢٢٧٩ في ١٧/٥/١٤٤٣هـ، فإنه باطلاع هذه الدائرة على الحكم المشار إليه المؤيد من دائرة الاستئناف التجارية الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض المؤرخ في ٦/٨/١٤٤٣هـ استبان لها عدم صحة هذا الدفع من المدعى عليها ذلك أن كلتا الدعويين مختلفتان موضوعاً، وقيمة، فالدعوى المقامة لدى الدائرة التجارية الثامنة عشرة بالرياض تضمنت مطالبة المدعى عليها في هذه الدعوى -حال كونها مدعية هناك- بقيمة أعمال مقاولات، وكان الحكم لصالحها حضورياً، حيث تخلفت المدعية في هذه القضية -حال كونها مدعى عليها هناك -عن الحضور بعد ثبوت التبلغ، وحينما قدمت عريضة استئنافها هناك، لم تتطرق في اعتراضها إلى المطالبة الماثلة محل الدعوى المتعلقة بحسب هذه الدعوى (بقيمة هياكل حديد سددت المدعية قيمتها بصفتها المقاول الرئيسي للمدعى عليها إلا أن المدعى عليها لم تستخدمها في المشروع بسبب خطأها في تصميم الهياكل مما ترتب عليه إعادة تصميم الهياكل وترويد هياكل أخرى دون أن تقوم المدعى عليها برد الهياكل السابقة ولا رد قيمتها للمدعية)، كما أن الدائرة القضائية تنظر الدعوى في اتجاه واحد، وهو دعوى المدعية، ولا تنظر الدعويين من طرفي الخصومة في وقت واحد، ومن المقرر كذلك أن دائرة الاستئناف تقصر نظرها فيما رفع عنه الاستئناف فقط بحسبان ما نصت عليه المادة (٨٢/١) من نظام المحاكم التجارية، والمدعية في هذه الدعوى لم تدفع هناك باستحقاقها للمطالبة محل الدعوى، حيث جاء في صك دائرة الاستئناف المشار إليه بياناً لحقيقة اعتراض المدعية في الدعوى ما نصه: (وقد تلخص الاعتراض فيما يلي: أن ادعاء المدعيـة بأنها قد قامت بتسليم الأعمال دون ملاحظات بناء على تقرير الجودة الصادر من الشركة المالكة (...) غير صحيح كون الاعمال كان يوجد عليها ملحوظات من جهة مالك المشروع، ولم تقم المدعية بإصلاحها، وأكمل اعتراضه بعدم استحقاق المدعيـة لمبلغ المطـالبـة فبالرجوع الى حساب موكلته نجـده لاـ يتطابق مع الفواتير التي قدمتها المدعية حيث أن المبلغ المستحق للمدعية هو ٣٣٤,١٣١ ريال وانهى اعتراضه عن وجود تغييرات في العقد أدت لوجـود مـواد إضافيـة يجب تسليمها لموكلته بقيمـة ٢٩٥,٠٥٠ ريال ليكون الإجمالي التي تستحقه المدعيـة هو٣٩,٠٩١ ريال.) أ.هـ حيث استبان أن المدعية لم تقم هناك بإثارة موضوع هذه الدعوى المتعلق بالهياكل الحديدية وتصميمها، وأما الأمر الثاني في استئناف المدعى عليها فيتعلق بالاعتراض على تقرير الخبير، ومن المقرر نظاماً أنَّه (لا يجوز الطعن فيما يثبته الخبير مما تم على يديه أو تلقاه من ذوي الشأن في حدود ما يرخص له في إثباته، إلا بادعاء التزوير.) كما نصت عليه المادة (١٣٤) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات، لذا وبناءً على ما تقدَّم؛ فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييد الحكم في هذه المنازعة محمولاً على أسبابه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية الخامسة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في ٢٦/١١/١٤٤٤هـ في القضية رقم ٤٣٩٤٧١٠٥٥ القاضي أولاً: بإلزام المدعى عليها/شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية/شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره مائة وسبعة وثمانون ألفاً وخمسمائة وريالان ورفض ما زاد عنها (١٨٧,٥٠٢). ثانياً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغاً قدره عشرة آلاف (١٠,٠٠٠) ريال عن أتعاب الخبرة. ثالثا: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغاً قدره عشرون (٢٠,٠٠٠) ألف ريال عن أتعاب المحاماة، ورفض ما زاد عنها، لما هو موضح في الأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.