حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4630233373

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٦ ربيع الأول ١٤٤٦

البيانات الأساسية

رقم القضية:449035024/1444
رقم الحكم:4630233373
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449035024 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4630233373 التاريخ: ٢٦ ربيع الأول ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة السابعة عشر وبناء على القضية رقم 449035024 لعام 1444 هـ المدعي : شركة (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن المدعية تقدمت بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض جاء فيها ما نصه: تعاقدت المدعية مع المدعى عليها على أن تقوم المدعية بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن تجهيز المكاتب المؤقتة في جزيرة حوار -هيئة الكهرباء والماء ; لمدة (30) ثلاثون يوم، ابتداء من تاريخ 25/08/1442هـ ، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (28,631.16) ثمانية وعشرون ألفًا وست مئة وواحد وثلاثون دينار بحريني، لم يسدد منها شيء، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي) أهـ، وانتهى في طلبه إلى إلزام المدعى عليه بمبلغ (28,631.16 دينار بحريني) . وقد تم قيد الدعوى بالرقم المشار إليه أعلاه، وأحيلت لهذه الدائرة فأجرت ما هو لازم لنظرها، وحددت عدة جلسات للنظر فيها. ففي جلسة الخميس19/ 01 / 1446هـ حضر الطرفان، هذا وقد افتتحت الدائرة هذه الجلسة نظرا لوجود الإشكالية المتعلقة بعدم استطاعة المدعى عليها تقديم اعتراضها على الحكم الغيابي الأصلي الصادر في هذه الدعوى ، نظرا لكون دائرة الاستئناف لم تقبل إحالة المعاملة إليها للتدقيق بعد صدور الحكم لعدم اشتمال المعاملة على ما يدل على تبليغ المحكوم ضدها بالحكم ، وبعد صدور قرار دائرة الاستئناف بعدم صحة الإحالة ، أصبح الحكم الغيابي الأصلي قطعيا بشكل تقني ، ولكن ذلك مخالف للنظام حيث لا يمكن أن يكون الحكم غيابيا دون تأييد من الاستئناف ، وبناء عليه ونظرا لكون المدعى عليها حضرت في هذه الدعوى وهو ما يدل على تبليغها بالحكم الغيابي الصادر في هذه الدعوى ، كما أن الإشكالية في تمكين المدعى عليها من تقديم الاعتراض عبر النظام لا يزال قائما لم يحل ، رغم محاولة الدائرة حل هذه الإشكالية ، وبناء عليه أفهمت الدائرة المدعى عليه وكالة بأنه له تقديم اعتراضه على الحكم الغيابي الأصلي الصادر في هذه الدعوى وستنظر الدائرة الابتدائية اعتراضه ، فاستعد بما طلب منه ، كما استعد المدعي وكالة بالرد على ما سيقدمه المدعى عليه وكالة ، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة . وفي جلسة الأربعاء 10 / 02 / 1446هـ حضر الطرفان، وبسؤال وكيل المدعى عليه عما طلب منه في الجلسة الماضية أرفق عبر المحادثة ما نصه: بسم الله الرحمن الرحيم أصاحب الفضيلة رئيس وأعضاء محكمة الاستئناف بمنطقة الرياض سلمهم الله،،، فضيلة رئيس الدائرة السابعة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبــعــد، (طلب استئناف مرافعة) الموضوع / لائحة استئناف على الحكم رقم 4430391980 وتاريخ 5/6/1444هـ الصادر في الدعوى رقم 44۹۰۳۵۰۲4 1445 مقدمه لفضيلتكم / شركة سانشى للاستشارات الإدارية صفتها (مدعي عليها – مستأنف) ضـــــــد/ شركة الفنار مساهمة مقفلة صفتها (مدعية – مستأنف ضدها) أولاً / وقائع الدعوى: تتمثل وقائع الدعوى في ان المدعية (المستأنف ضدها) قد أقامت الدعوى تطالب بإلزام المدعي عليها سانشي للاستشارات الإدارية (الملتمسة) بدفع مبلغ 28,631,16 دينار بحريني إلزام المدعي عليها سانشي للاستشارات الإدارية سداد تعويض لها بواقع مبلغ وقدره 50,000 ريال سعودي خمسون ألف ريال سعودي وذلك جبرا للأضرار التي لحقتها نتيجة تمنعها عن أداء ما للأخيرة من مستحقات مالية واجبة الأداء وحتى تاريخه. إلزام المدعى عليها شركة سانشي للاستشارات الإدارية بأداء مبلغ وقدره 50,000 ريال سعودي خمسون ألف ريال سعودي أتعاب محاماة على سند ان المدعية قد تعاقدت مع المدعى عليها على أن تقوم المدعي عليها بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن تجهيز المكاتب المؤقتة في جزيرة حوار -هيئة الكهرباء والماء لمدة (30) ثلاثون يوم ابتداء من تاريخ 25/8/1442 وقد قامت المدعية بدفع مبلغ 28,631,16 دينار بحريني للمدعي عليها كدفعة من المبلغ الإجمالي المتفق عليه ونظرا لإلغائها التعاقد فقد طالبت المدعي عليها بدفع مقدم التعاقد وقد تداولت الدعوى في غيبة المدعي عليها حتى صدر فيها الحكم الاتي منطوقه. ثانياً / منطوق الحكم المستأنف: قضت المحكمة غيابيا بما يلي : أولا.: إلزام المدعى عليها شركة سانشي للاستشارات الإدارية بأن تدفع للمدعية شركة الفنار مساهمة مقفلة مبلغا قدره 28.631.163 (ثمانية وعشرون ألفا وستمائة وواحد وثلاثون دينارا بحرينيا ومائة وثلاثة وستون فلسا بحرينيا) بما يعادل مبلغ قدره 285.739 ريالا سعوديا. ثانيا: إلزام المدعى عليها شركة سانشي للاستشارات الإدارية بأن تدفع للمدعية شركة الفنار مساهمة مقفلة مبلغا قدره 2.863.11 دينارا بحرينيا بما يعادل 28.573.90 ريال سعودي ثمانية وعشرون ألفا وخمسمائة وثلاثة وسبعون ريالا. سعوديا وتسعون هللة. ثالثا: رفض ما عدا ذلك من طلبات. ثالثاً: أسباب الاعتراض: من الناحية الشكلية: وحيث أن الحكم المستأنف لم يكتسب الصفة النهائية بدليل ما نص عليه أسباب الحكم رقم (4530707388 وتاريخ 12/7/1445هـ) الصادر من محكمة الاستئناف الأمر الذي حدا بالمدعى عليها (المستأنفة) إلى تقديم هذه اللائحة للاعتراض على هذا الحكم عن طريق الاستئناف مما يصبح معه هذا الاعتراض جدير بالقبول من الناحية الشكلية طبقاً لنص الفقرة 1 المادة 79 من نظام المحاكم التجارية والمادة 187 من نظام المرافعات الشرعية. كما أننا قمنا بتقديم الاعتراض مباشرة حال صدور حكم محكمة الاستئناف المؤرخ في 12/07/1445هـ إلا أنه يظهر لنا مشكلة تقنية. من الناحية الموضوعية: وعليه نوجز أسباب الاعتراض على الحكم فيما يلي: مخالفة الحكم للمواد 46 , 81 والفقرة 2 من المادة 292 من نظام المعاملات المدنية ومخالفة احكام الشريعة الإسلامية. مخالفة الحكم لنص للمواد 136، 476 من نظام المعاملات المدنية ومخالفة أخرى لأحكام الشريعة. الاخلال بحق الدفاع لمخالفة نص الفقرة 1 من المادة 110 من نظام الاثبات. 1. مخالفة الحكم للمواد 46 , 81 والفقرة 2 من المادة 292 من نظام المعاملات المدنية ومخالفة احكام الشريعة الإسلامية: - لما كان الحكم المستأنف قد قضى بما جاء في منطوقه مُستنداً في ذلك إلى أسباب حاصلها ما نصه وبما أن المدعى عليها تغيبت عن الحضور أو من يمثلها شرعاً وتعذر تبليغها حسب نظام أبشر لذا قررت الدائرة السير في الدعوى غيابياً في حقها وبناء على ما قدمه وكيل المدعية من مستندات ولما كان الأصل عدم القيام بالأعمال بناء على القاعدة الشرعية (الأصل في الصفات العارضة العدم والدليل العقلي المتبقي على النفي الأصلي وهو دليل متفق عليه بين الأصوليين ومما سبق تراه الدائرة كافياً لإثبات انشغال ذمة المدعى عليها بالمبلغ محل المطالبة مما تنتهي مع الدائرة إلى قبول الطلب وأما عن مطالبتها بالتعويض البالغة 50.000 ريال جبراً للأضرار التي لحقت المدعية نتيجة تمنعها عن أداء المستحق في ذمتها فإن أركان التعويض متمثلة في الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما .. وحيث الحال ما ذُكر وكان نظام المعاملات المدنية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/ 191 وتاريخ 29/11/1444 قد نص على في الفقرة خامساً على (تسري أحكام نظام المعاملات المدنية على جميع الوقائع التي حدثت قبل العمل به وذلك باستثناء ما يأتي: 1. إذا وُجد نص نظامي أو مبدأ قضائي يتعلق بالواقعة بما يخالف أحكام هذا النظام وتمسك به أحد الأطراف. 2. إذا كان الحكم يتعلق بمدة لمرور الزمن المانع من سماع الدعوى بدأ سريانها قبل العمل بهذا النظام.)). وفي الفقرة سادساً على: ((تسري أحكام نظام المعاملات المدنية وما ورد في البند خامساً من هذا المرسوم على المعاملات التجارية بما لا يخالف طبيعة المعاملة التجارية وذلك فيما لم يرد به نص خاص في الأنظمة التجارية)). مما مفاده ان سريان احكم نظام المعاملات المدينة على الواقعة التجارية التي نشأت قبل العمل بالنظام كوقائع الدعوى الراهنة مما يكون نظام المعاملات المدينة هو الواجب التطبيق. وحيث نصت المادة 46 من نظام المعاملات المدينة على ((1- إذا أحال المتعاقدان صراحةً أو ضمنًا في العقد إلى أحكام وثيقةٍ نموذجية أو قواعد محددة أو أي وثيقة أخرى عُدت جزءًا من العقد)). وبالرجوع الى خطاب الضمان سند المدعية في دعواها نجد انه تضمن الإشارة الى التعميد المؤرخ 9/2/2021م وهو ما يكون هذا الخطاب بند من بنود عقد التعميد ويسري عليه ما يسري على العقود، وحيث تتمثل حقيقة الواقعة في ان المدعية كانت قد اشترطت قبل البدء في تنفيذ العقد الزام المدعي عليها ان تحرر لها ذلك الخطاب اثباتا لحسن نية المدعي عليها بعد ان اكدت وتعهدت المدعية لها باستكمال وتنفيذ المشروع وعدم وجود أي موانع او عوائق للسير في تنفيذه وبناء عليه وقعت المدعي عليها على هذا الخطاب لتؤكد للمدعية وتضمن لها بأنها لن تخل بما عليها من التزامات تجاه مطالب المدعية وانها مسؤولة عن تنفيذ المشروع على الوجه الاكمل والدليل على ذلك ما يلي : ان هذا الخطاب تم تحريره قبل البدء في تنفيذ العقد ولم يكن هناك ثمة مصروفات او نفقات تم انفاقها لعدم الشروع في التنفيذ. ما نصت عليه الفقرة ب من البند 1 من الخطاب والتي تتمثل في التزام المدعي عليها برد المبلغ في حالة إخلالها بشروط التعاقد. وهو ما يؤكد ان المدعي عليها قد وقعت على الخطاب وهي على علم تام بان المشروع ساري دون موانع وان هذا الخطاب ما هو الا ورقة لإثبات حسن النية دون ما تضمنته من الفاظ وجمل. ولما كان هذا هو الغرض الأساسي من تحرير هذا الخطاب الا ان حقيقة نوايا المدعية بدأت تكشف عن نفسها رويدا رويدا تلك الحقيقة والتي تتمثل في ان المدعية كانت تعلم انها قد تواجهها صعوبة في الحصول على ترخيص دخول المدعي عليها ومن معها من عمال الى منطقة العمل والتي تدخل ضمن منطقة عسكرية وتحتاج الى تصريح من وزارة الدفاع والذي لم تشير اليه المدعية في أي بند من بنود التعميد بل واخفته عن المدعي عليها تماما ومن ثم استحصلت منها على خطاب الضمان التي تسند اليه في الدعوى تامينا لنفسها وهروبا من مسؤوليتها امام المدعي عليها عند حدوث هذا العائق ، الا انه وبالنظر الى طبيعة هذا الخطاب نجد انه يتنافى مع حقيقة الاقرارات، نظرا لان الإقرار هو اعتراف الخصم بواقعة مدعى بها عليه وهو غير المتحقق في الدعوى، وبما أن المدعي عليها لا تعترف ولا تقر بأي من ادعاءات المدعية فضلا الى ان المدعي عليها افصحت عن حقيقة وظروف تحرير هذا الخطاب والغرض منه وان ظاهر الحال يؤكد على انه كان لإثبات حسن نية المدعي عليها والتأكيد على التزامها بالقيام بما عليها من التزامات عقدية على اكمل وجه كما بينا سلفا وهو ما يتوافق مع ما أشارت اليه الفقرة 2 من المادة 16 من نظام الاثبات والتي نصت على ((2. لا يقبل الإقرار إذا كذبه ظاهر الحال)). وعليه فان حقيقة هذا الخطاب والتكييف النظامي الصحيح له هو في أصله ابراء مستقبلي من المدعي عليها للمدعية مما سوف ستتحمله المدعي عليها من مصروفات ونفقات على تنفيذ المشروع. والابراء اصطلاحًا: (فهو حط وتنزيل قسم من الحق الذي في ذمة شخص أو كله) درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 67/4 غير انه واستنادا الى ذلك ومن المقرر شرعا ونظاما انه يشترط لصحة الابراء شرطين: الشرط الأول: - ان يكون محل الابراء معلوم وليس مجهول ولما كان المدعي عليها كانت قد وقعت على هذا الخطاب قبل البدء في التنفيذ وقبل ما تعلمه من مبالغ نفقات تجهيزات المشروع فبالتالي فان محل الابراء مبالغ مجهولة وغير مقدرة وهو ما يترتب عليه بطلان الابراء. وطبقاً للمقتضى الشرعي فقد قال الشافعية أن يكون المحل المبرأ منه معلوماً: إذ لا يصح الإبراء من مجهول عندهم، لا قدراً ولا جنساً ولا صفةً، لأنه تمليك يتوقف على الرضا، ولا يعقل الرضا مع الجهالة. كما لو أبرأت شخصاً مما لك عليه من الدنانير، ولا تعلم قدرها، فلا يبرأ إلاَّ من ثلاثة لأنها اقل الجمع على المعتمد (اعانة الطالبين 3/ 152، وحاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب 3/30 وطريق الإبراء من المجهول عند الشافعية أنه يذكر عددا يتحقق أنه يزيد على قدر الدين كمن لا يعلم هل له عليه خمسة أو عشرة فيبرئه من خمسة عشر مثلا. (مغني المحتاج 2/202) الشرط الثاني: - أن يكون الحق المبرأ منه موجوداً وقت الإبراء إذ لا يتصور الإبراء من الحق قبل وجوده ولا يصح كأن يبرئ شخص مما سيقرضه له أو مما سيجب للشخص وعليه لم يجوز الحنفية إبراء الزوجة زوجها من نفقة مستقبلة ولا من نفقة العدة قبل أن يطلقها لأن الإبراء إسقاط وما سيوجد مستقبلاً ساقط أصالة فلا يقبل إسقاطاً. وما يؤكد ذلك حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: لا طلاق إلا فيما تملك، ولا عتق إلا فيما تملك والإبراء في معناهما ومنها كذلك المذهب الحنبلي في قول ابن قدامه في المغني من أن: الصحيح من المذهب أنه لا يبرأ... ذلك أن الصحيح من مذهب الحنابلة أن البائع لا يبرأ من شيء علم بالعيب أو لم يعلم كما جاء في كشاف القناع – البهوتي بقوله: وإن باعه سلعة وشرط عليه البراءة من كل عيب بها أو شرط عليه البراءة من عيب كذا إن كان ذلك العيب بها... فالشرط فاسد لا يبرأ البائع به سواء كان العيب ظاهرا ولم يعلمه المشتري أو كان باطن وأكد عليه ما جاء في حاشية الروض المربع – عبد الرحمن بن قاسم ما نصّه: (وإن باعه) شيئا (وشرط) في البيع (البراءة من كل عيب مجهول) لم يبرأ منه لأنه غرر وغش إن كان يعلمه وإلا لما فيه من التدليس والتعمية . وهو ما اكدت عليه وعبرت عنه الفقرة 2 المادة 292 من نظام المعاملات المدنية والتي نصت على ((2- لا يصح الإبراء إلا من دينٍ قائم ولو لم يكن حالًّ)) وهو ما تخلف في خطاب الضمان نظرا لان المصاريف والنفقات التي ابرئت المدعي عليها منها المدعية هي مصروفات غير قائمة ولم يكن لها وجود حال توقيع الخطاب مما يترتب عليه بطلان خطاب الضمان لأنه تضمن ابراء من دين مجهول غير قائم وغير موجود. ولما كانت المادة 81 من نظام المعاملات المدنية قد نصت على ((-1 إذا وقع العقد باطلاً جاز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان، وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، ولا يزول البطلان بال....)) كما نصت الفقرة 2 من المادة 74 من نظام المعاملات المدنية على ((-2 إذا تضمن العقد شرطًا باطلاً بطل الشرط وحده....)) والبطلان والفساد هما وصف للعقد يلحقا به ليؤديا وظيفة هامة وعلى درجة بالغة من الجسامة والخطورة تتمثل تلك الوظيفة في أنهما تكفلا الحماية واسباغها على الشروط والأركان الأساسية التي يستلزمها النظام والشرع لصحة وسلامة العقود فيجعلا العقد منعدماً متى تم المساس بتلك الأركان والشروط ولحق به وصف البطلان، وهو ما جعل تفسير البطلان وتأسيسه على اعتباره مانع يحول دون سريان العقود التي تبرم بالمخالفة للشروط والأركان التي نصت عليها الشريعة الإسلامية والنظام وهو ما يترتب عليه بطلان خطاب الضمان لمخالفته للقواعد الفقهية وللشريعة الإسلامية والتي هي مصدر أساسي ورئيسي للأنظمة في الدولة مما يحق للمدعي عليها التمسك ببطلان هذا الخطاب سند الدعوى كبند من بنود العقد وفساده وانعدامه واعتباره كان لم يكن وهو ما خالفه الحكم مما يجعله جديراً بالنقض والإلغاء. 2. مخالفة الحكم المستأنف لنص للمواد 136، 476 من نظام المعاملات المدنية ومخالفة أخرى لأحكام الشريعة الإسلامية: لما كانت الواقعة محل الدعوى الماثلة قد تمثلت في قيام المدعية بإصدار أمر شراء موجه للمدعي عليها للقيام بأعمال مقاولة تجهيز المكاتب المؤقتة في جزيرة حوار في مملكة البحرين بمبلغ 28,631,16 دينار بحريني واستلمت المدعى عليها الدفعة الأولى للبدء في الأعمال والتجهيز للمشروع وقد تمت المراسلات بين الشركتين على النحو التالي:- بتاريخ 7/2/2021 وقبل اصدار أمر العمل قامت المدعية بإرسال إيميل تطلب من المدعي عليها الاستعداد للقيام بالعمل بتاريخ 10/2/2021 تم اصدار امر الشراء. بتاريخ 11/3/2021 تم تحويل المبلغ محل المطالبة إيميل من شركة الفنار (المدعية) ومفاده ((الرجاء البدء في تجهيز جميع المواد بما في ذلك الخزائن المتنقلة وفي غضون 7 الى 10 أيام سيتم التحصيل على الاذن)) بتاريخ 22/04/2021م وصل الايميل من شركة الفنار ومفاده ((يجب أن تكونوا جاهزين للتعبئة في أي وقت من الأسبوع المقبل، لذا استعد انت وفريقك والمقاول من الباطن لبدء العمل في الموقع الأسبوع المقبل. مع الإشارة إلى أن هذا المشروع تتم مراقبته من قبل الإدارة العليا في هيئة الكهرباء والماء، لذا فهو بحاجة إلى اهتمامكم وتعاونكم العالي، ومرفق كشف بأسماء الموظفين الذين سيقومون بتنفيذ العمل وعددهم 28 موظف)) بتاريخ 23/5/2021 -أي بعد شهرين و13 يوم من تجهيزات للمشروع وصل ايميل من شركة الفنار مفاده ((يرجى تعليق أي عملية شراء للمواد الخاصة بمكتب موقع جزيرة حوار حتى اشعار آخر حيث أننا نواجه صعوبات في الحصول على الأذونات هناك. هذه الرسالة لمعلوماتكم واعتباركم)) وتم الرد في حينه من شركة سانشي للاستشارات الإدارية (المدعي عليها) مفاده ((أنه بعد استلام الدفعة المقدمة منكم، فقد قمنا بإعداد أنفسنا مع المقاولين من الباطن لدينا، وقمنا بتنظيم الايدي العاملة والمواد وفقا لمتطلباتكم. وتم ترتيب جدول زمنيا بناء على طلب الفنار لتوفير الايدي العاملة والمواد لتحميلها على البارجة لتسليمها في موقع حوار، ولكن في غياب تصاريح العمل الخاصة بكم قيل لنا ان تحتفظ بها حتى نحصل على تصاريح العمل من جانبكم)) وهو ما يثبت لفضيلتكم على ارسال المدعية العديد من الاشعارات التي تؤكد على سريان المشروع بشكل سلس دون أي معوقات وحث المدعي عليها بالانتهاء من التنفيذ واستعدادها، وهو ما التزمت به المدعي عليها بكل دقة حيث قامت بإنهاء كافة الأعمال المدرجة ضمن نطاق التعاقد، بما في ذلك توقيع الاتفاقات مع المقاولين من الباطن وتجنيد العمالة اللازمة لتنفيذ المهام الموكلة إليها، حتى فوجئت بالمدعية تبلغها بعد شهرين ونص من التجهيزات للمشروع بإيقاف المشروع لحين اشعار اخر، ومن ثم مطالبة المدعية لها بدفع مبلغ مقدم التعاقد بالكامل مرة أخرى بالرغم من أن المدعي عليها قد أوفت بجميع التزاماتها المالية المتفق عليها، وأنفقت المبلغ المدفوع في الأعمال والوفاء بالتزاماتها تجاه المقاولين من الباطن والعمال ما ترتب عليه تنفيذها المشروع من التزامات التعاقد مع تنفيذ المكاتب المطلوبة محل التعاقد وهو ما ترتب على تلك الأحداث خسائر مادية وزمنية فادحة للمدعي عليها، نتيجة لتصرفات المدعية التي استندت إلى تفسير شخصي وغير عادل لخطاب الضمان بشكل يخدم مصالحها بالمخالفة للحقائق وتفاهمات العقد، وهو ما تكون المدعية هي من تخلفت عن التزامها المترتب على التعاقد وتعميدها لأمر الشراء من المدعي عليها وهو ما يلزم معه إجراء المحاسبة القضائية والنظر في المبالغ المصروفة على المشروع ويتم خصمها من مبلغ الدفعة الأولى المدفوعة من قبل المدعية للمدعى عليها للبدء في تجهيزات المشروع, وإن كانت المدعى عليها صرفت على المشروع مبالغ أكثر من الدفعة الأولى فتستحق المدعى عليها الأموال التي قامت بدفعها لصالح المدعية لتنفيذ هذا المشروع, وأحكام الشرع والنظام تمنع الشروط الباطلة وكل شرط في العقد خالف الشرع فهو باطل ولو كان مائة شرط. وهو ما أكدته المادة 476 من نظام المعاملات المدنية حيث نصت على ((لكل من المتعاقدين طلب فسخ عقد المقاولة إذا حدث له عذر طارئ يتعلق بتنفيذ العقد ويلزمه تعويض المتعاقد الآخر عما ينشأ عن هذا الفسخ من ضرر)) وانه وان كان النظام قد اعطى الحق لمن حدث له عذر طارئ بفسخ عقد المقاولة الا ان ذلك مقيد ومشروط وموقوف على تعويض الطرف الآخر عن الخسائر التي ترتبت على إيقاف العقد مما تكون المدعية ملزمة بقوة النظام بتعويض المدعي عليها عن تلك الخسائر والمصروفات التي انفقتها في سبيل تنفيذ الالتزامات المتفق عليها في امر التعميد. كما نصت المادة 136 من نظام المعاملات المدنية على ((يكون التعويض بما يجبر الضر كاملاً وذلك بإعادة المتضرر إلى الوضع الذي كان فيه أو كان من الممكن أن يكون فيه لولا وقوع الضرر)) وهو ما اكد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه لا ضرر ولا ضرار، من ضارّ ضارّه الله ومن شاقّ شاقّ الله عليه وقد انبثق من هذا الحديث قاعدة لا ضرر ولا ضرار وهذه القاعدة من أركان الشريعة وتشهد لها نصوص كثيرة من الكتاب والسنة وهي أساس لمنع الفعل الضارّ وترتيب نتائجه في التعويض المالي كما أنها سند لمبدأ الاستصلاح في جلب المصالح ودرء المفاسد، وهي قاعدة الفقهاء وعمد تقرير الأحكام الشرعية للحوادث. ونصّ هذه القاعدة ينفي الضرر فيوجب منعه مطلقاً ويشمل ذلك الضرر العام والضرر الخاص ويشمل أيضاً دفع الضرر قبل وقوعه بطرق الوقاية الممكنة كما يشمل أيضاً رفعه بعد وقوعه بما يمكن من التدابير والتي تزيل آثاره وتمنع تكراره. وهو ما تفرع منها قاعدة الضرر يزال وهذه القاعدة بمثابة تتمة لقاعدة لا ضرار ولا ضرار فإذا كانت تلك القاعدة تنهى عن الضرر والضرار فإن هذه تعالج الضرر إذا وقع، فتنصّ على أن كل ضرر بالآخرين معاقَب عليه بالإزالة وذلك ترميماً لآثاره، وتخفيفاً من وطأته وتحقيقاً للعدالة بين الناس وإلاّ كان إضراراً مبتدئاً ولم يكن إزالة للضرر السابق ونظرا لما تواجه المدعي عليها من تحديات معقدة فكان يجب التوازن بين حقوق والتزامات الأطراف في مثل هذه الحالة، حيث ان ما قامت به المدعية من الإشعار المفاجئ بتوقيف المشروع نشأت عنه عدة مسائل نظامية ومالية تبرز أضرارًا لحقت بالمدعى عليها وهي كالتالي: اضرار مالية: والتي تتمثل في قيام المدعى عليها بإنفاق مبلغ مقدم التعاقد بشكل كامل في إعداد المكاتب والتعاقد مع العمال والمقاولين من الباطن استنادًا إلى التأكيدات المتواصلة من المدعية بسير العمل دون مشكلات وعليه تكبدت المدعى عليها خسائر مالية مباشرة نتيجة التوقف المفاجئ للمشروع. إضرار بالسمعة والثقة التجارية: تشويه سمعة المدعى عليها أمام العمال والمقاولين نتيجة عدم قدرتها على تسديد باقي أموالهم بسبب إنهاء المشروع بشكل مفاجئ، وهو ما كان له اسوء الأثر السلبي على حياتها المهنية. أعباء نظامية وتعاقدية: قد تحملت المدعى عليها المسؤولية نظاما وشرعا للوفاء بالتزاماتها تجاه المقاولين من الباطن والعمال مما اجبرها على السداد من مالها الخاص وهو ما ينطوي على عبء مالي إضافي لا يستند إلى خطأ ناتج عنها. فقدان الوقت والجهد: بذلت المدعى عليها وقتًا وجهدًا في التحضير للمشروع الذي تم توقيفه، ما يعتبر فقدانًا لا يمكن تعويضه، وقد يؤثر على أعمالها المستقبلية. لذلك فيكون من العدل شرعا ونظاما أن المدعى عليها مؤهلة بموجب احكام النظام على تعويض ليس فقط للتكاليف المالية المباشرة التي تكبدتها بل أيضًا للأضرار غير المباشرة المتمثلة في الخسائر الثانوية مثل تأثير التوقف على سمعتها ومستقبلها التجاري والالتزامات النظامية والتعاقدية التي نشأت من جراء قرارات المدعية. وهو ما كنا نأمله من المحكمة بالنظر في جميع الأدلة المتاحة وتقييم الوقائع التي تثبت مسؤولية المدعية وانتهاكها الالتزامات العقدية بموجب النظام والعقد وبالتالي فكان من الانصاف فرض تعويض عادل للمدعى عليها عن الأضرار التي لحقت بها وإزالة الضرر الواقع عليها وذلك بمنعها من استرداد مبلغ مقدم التعاقد والذي تم انفاقه فيما قامت به المدعي عليها من التزامات بناء على طلب المدعية ولا يجوز معه للمدعية بمطالبة المدعي عليها بسداد هذا المبلغ محل المطالبة وكان يتعين رد الدعوى أو على الأقل أن يتم إحالة الفواتير وجميع المستندات لمحاسب قانوني للنظر في مجموع المبالغ المالية التي تكبدتها المدعى عليها في سبيل التجهيزات الأولية للمشروع بناء على طلب المدعية ولما كان الحكم المستأنف يكون قد خالف النظام فيما قضى به للمدعية من طلبات يضحى بذلك جديراً بالنقض والإلغاء. 3. الاخلال بحق الدفاع لمخالفة نص الفقرة 1 من المادة 110 من نظام الاثبات: لما كانت الفقرة 1 من المادة 110 من نظام الاثبات قد نصت على ((1. للمحكمة -من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم- أن تقرر ندب خبير أو أكثر لإبداء رأيه في المسائل الفنية التي يستلزمها الفصل في الدعوى)) بما أن القضاء مبني على العدالة والشفافية ومن هذا المنطلق يأتي دور الخبراء كركيزة أساسية في ترسيخ هذين المبدأين وفقا لما نصت عليه الفقرة 1 من المادة 110 من نظام الإثبات والتي منحت الخصوم الحق في الاستعانة بالخبراء لتقديم تقرير يخص المسائل الفنية والتي غالبًا ما تكون خارج نطاق المحكمة وكانت المدعي عليها في حاجة ملحة إلى اللجوء الى الخبراء لإثبات جوانب دفاعها واحقيتها فيما تطالب به في الدعوى وذلك لإثبات النفقات التي تكبدتها على المشروع وما صُرف منها وما التزمت بسداده للمقاولين والعمال والتي كانت ستكون حاسمة في الحكم كما أن حرمان المدعى عليها من حقها في اللجوء إلى الخبراء لإثبات دفاعها يجافي مبادئ العدالة ويخرق حقوق الدفاع المشروعة التي يكفلها النظام والتي تقرر ضرورة إتاحة الفرصة لكل خصم ليدافع عن حقوقه بالطرق التي يجيزها النظام وفي حدوده لاسيما وأن المدعى عليها لم يصلها العلم بهذه الدعوى ولم تتمكن من حضور أو مباشرة أي جلسة حال نظرها من قبل الدائرة الموقرة حتى انتهت هذه الدعوى الماثلة بصدور الحكم المستأنف في غيبة المدعى عليها وحسب المقتضى الشرعي فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا تقاضَى إليكَ رجلانِ فلا تَقضي للأوَّلُ حتَّى تَسمعَ ما يقولُ الآخرُ ترى كيفَ تَقضي قالَ : فما زلتُ بعدَها قاضيًا وعطفاً على ما سلف ولما كانت محكمة أول درجة قد قضت للمدعية بما جاء في منطوق هذا الحكم وذلك في أثناء غيبة موكلتي ودون أن تُقدم جوابها أو تُبدي دفاعها رداً على تلك الدعوى ، لذلك فإنها تتمسك أمام فضيلتكم بإعادتها للمرافعة من جديد في ضوء ما تقدم من أسباب بهذا الاستئناف مع تمسك موكلتي بتوجيه الدعوى إلى الخبراء حيث أن تلك خطوة جوهرية لإثبات الحجج الفنية والتقنية التي يصعب على المحكمة والأطراف تقديرها دون المعرفة الكافية بما يثبت في الأخير عدم وجاهة هذه الدعوى وانتفاء أحقية المستأنف ضدها لما تطالب به على النحو الذي يجعل دعواها جديرة بالرد . رابعاً / الطلبات: بناءً على ما تقدم من أسباب فإنا نطلب من فضيلتكم نفعنا الله بعلمكم الحكم بما يلي: قبول هذا الاستئناف شكلاً لتقديمه في المواعيد النظامية وفي الموضوع بنقض هذا الحكم وإلغاؤه. الحكم مجدداً برد هذه الدعوى. احتياطيا:- إحالة أوراق الأوراق والمستندات إلى خبير ومحاسب قانوني للنظر في المبالغ المدفوعة في المشروع من قبل المدعي عليها. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين. مقدمه الوكيل الشرعي المحامي/نايف الصيعري بالوكالة رقم/451507841 ترخيص المحاماة رقم/41169 وبسؤال وكيلة المدعية عما ترغب في إضافته أرفقت عبر المحادثة ما نصه : أن جميع المزاعم التي أطلقها وكيل المدعى عليها يدحضها دليل قطعي ثابت لا جدال فيه , وهو الإقرار الكتابي الصادر عن المدعى عليها نفسها في ضمان رد الدفعة المقدمة إلى موكلتي (مرفق) , والتي تعهدت أي المدعى عليها صراحةً بمتضمناته وهي بكامل أهليتها المعتبرة شرعاً ونظاماً (وعلى ورقها الرسمي وبختمها الرسمي) في إلتزامها التام والمطلق والغير مشروط ودون إبداء أي إعتراض برد تلك الدفعة كاملةً إلى موكلتي المدعية ودون تطبيق أي خصميات منها ومهما كانت طبيعتها أو ماهيتها , وبما في ذلك حال إلغاء أمر الشراء من قبل موكلتي بشكل كامل أو جزئي وفقاً لما جاء بنص تلك الوثيقة وبشكلٍ لا يقبل شكاً أو تفسيراً مخالفاً له . عليه فإنه لا يجوز للمدعى عليها كما لا يجوز السماح لها في الرجوع عن إقرارها الخطي المذكور أعلاه , وهذا استناداً إلى صحيح نص المادة الثامنة عشر من نظام الإثبات. مع تأكيدنا على أن التزام المدعى عليها بموجب إقرارها الخطي ذاك إنما هو إلتزام مطلق في رد تلك الدفعة المقدمة لموكلتي خاصةً أن المدعى عليها ذاتها لم تنفذ أي من إلتزاماتها التعاقدية لرفض الجهة المعنية منح المدعى عليها التصاريح اللازمة للمباشرة بأعمالها محل التعاقد مع موكلتي , وبما كان للأخيرة الحق الكامل في إلغاء أمر الشراء وفقاً لصلاحيتها الأصيلة في إلغائه ووفقاً للبند 27 من أمر الشراء محل التعاقد مع المدعى عليها (مرفق) , وبما تبعه إشعار المدعى عليها بإلغاء أمر الشراء المذكور (مرفق) ومطالبة المدعية للمدعى عليها في رد الدفعة المقدمة إستناداً إلى الشروط التعاقدية المبرمة وخطاب الإقرار الصادر عن المدعى عليها في إرجاع الدفعة المقدمة , وهي الشروط والالتزامات التي لا يجوز خرقها لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ..) والحديث النبوي الشريف المسلِمون على شُروطِهم . عليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة للدراسة وبالله التوفيق. وفي جلسة هذا اليوم حضرت المدعية وكالة/ لمى الفوزان ووكيل المدعى عليها/ نايف الصيعري وقرر الأطراف الاكتفاء بما سبق تقديمه ونظرا لصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة ورفع الجلسة للنطق بالحكم . الأسباب: وقد حصر وكيل المدعية طلبه في إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (28,631.16) ثمانية وعشرون ألفًا وست مئة وواحد وثلاثون دينار بحريني، وبسداد تعويض للمدعية بواقع مبلغ وقدره (50,000) خمسون ألف ريال جبراً للأضرار التي ألحقتها بالمدعية نتيجة تمنعها عن أداء ما للأخيرة من مستحقات مالية واجبة الأداء وحتى تاريخه، بالإضافة إلى أداء مبلغ وقدره (50,000) خمسون ألف ريال أتعاب محاماة وترافع ، وبناءً على ما قدمه وكيل المدعية من مستندات، ولما كان الأصل عدم القيام بالأعمال بناء على القاعدة الشرعية : الأصل في الصفات العارضة العدم ، والدليل العقلي المبقي على النفي الأصلي ، وهو دليل متفق عليه بين الأصوليين ، ومما سبق تراه الدائرة كافيًا لإثبات انشغال ذمة المدعى عليها بالمبلغ محل المطالبة، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب، وأما عن مطالبته بـالتعويض البالغة (50,000) خمسون ألف ريال جبرا للأضرار التي لحقت بالمدعية نتيجة تمنعها عن أداء المستحق في ذمتها فإن أركان التعويض متمثلة في الخطأ والضرر والعلاقة السببية لم تتحقق فيما ذكره ، ولم يقدم وكيل المدعية دليلاً يمكن الاستناد عليه فيما يدعيه، مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض الطلب، أما عن مطالبتها بأتعاب المحاماة قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطله حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل؛ إذا كان غرمه على الوجه المعتاد ا.هـ [مجموع فتاوى (30/ 24، 25)] ، وبما أن المدعى عليها قد ماطلت في سداد ما عليها وألجأت المدعية لرفع الدعوى، وبما أنّ تقدير ذلك مناط بالدائرة، بعيداً عما يطلبه الأطراف، بحسب قواعد العدالة، والعرف المتّبع، والمنفعة العائدة، والجهد المبذول؛ واستناداً لما نصّت عليه المادة: (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (8344) في 26/10/1441هـ؛ على أنّه: يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي، وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء- فإنّ الدائرة ترى تعويض المدعية عن أتعاب المحاماة مبلغاً وقدره: (2,863.11) ألفين وثمانمئة وثلاثة وستون ديناراً بحرينياً وأحد عشر فلساً بحرينياً، بما يعادل (28,573.90) ثمانية وعشرون ألفاً وخمسمائة وثلاثة وسبعون ريالاً وتسعون هللةً، وفيما يخص الاعتراض المقدم من قبل المدعى عليها شركة سانشي للاستشارات الإدارية سجل تجاري رقم (130129) فإن الدائرة ترى عدم قبول الاعتراض لأن نظره من اختصاص دوائر الاستئناف بموجب اللائحة التنفيذية لطرق الاعتراض على الأحكام مما تنتهي الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقها. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت الدائرة/بعدم قبول الاعتراض المقدم من قبل المدعى عليها شركة سانشي للاستشارات الإدارية سجل تجاري رقم (...) والتأكيد على حكم الدائرة الصادر بتاريخ 1444/05/18هـ حضورياً وذلك بما يلي: أولاً/ إلزام المدعى عليها سانشي للاستشارات الإدارية سجل تجاري بحريني رقم (...) حضورياً بأن تدفع للمدعية شركة الفنار مساهمة مقفلة سجل تجاري رقم (...) مبلغ وقدره (28,631.163) ثمانية وعشرون ألفاً وستمائة وواحد وثلاثون دينارا بحرينيا ومائة وثلاثة وستون فلسا بحرينيا بما يعادل مبلغ وقدره (285,739) مائتان وخمسة وثمانون ألفاً وسبعمائة وتسعة وثلاثون ريالاً سعودياً. ثانياً/ إلزام المدعى عليها سانشي للاستشارات الإدارية سجل تجاري بحريني رقم (...) حضورياً بأن تدفع للمدعية شركة الفنار مساهمة مقفلة سجل تجاري رقم (...) مبلغ وقدره (2,863.11) ألفان وثمانمائة وثلاثة وستون دينارا بحرينيا وأحد عشر فلساً بما يعادل (28,573.90) ثمانية وعشرون ألفاً وخمسمائة وثلاثة وسبعون ريالاً سعودياً وتسعون هللة. ثالثاً/ رفض ما عدا ذلك من طلبات.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث