حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4630041064

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٨ مُحرَّم ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4571230748/1445
رقم الحكم:4630041064
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571230748 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630041064 التاريخ: ١٨ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة السادسة وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٢٣٠٧٤٨لعام ١٤٤٥هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة، ذكر فيها: تعاقد الطرفان على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة، وذلك في مقاولة توريد وتركيب نظام الإطفاء والإنذار والرش الآلي، لمدة (٦٠) ستون يوم، ابتداءً من تاريخ ١٤٤٥/٠٤/٢٨هـ الموافق ٢٠٢٣/١١/١٢م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٤٥/٠٨/١٠هـ الموافق ٢٠٢٤/٠٢/٢٠م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٢٥٦,٨٦٣) مائتان وستة وخمسون ألفًا وثمانمائة وثلاثة وستون ريال، سُدد منها مبلغ قدره (١٢٦,٤٦٠) مائة وستة وعشرون ألفًا وأربعمائة وستون ريال، والمتبقي (١٠٠,٤٠٣) مائة ألف وأربعمائة وثلاثة ريالات، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- تنفيذ المدعي أعمال بقيمة (٢٢٦,٨٦٣) مائتان وستة وعشرون ألفًا وثمانمائة وثلاثة وستون ريال بموجب مستند الاستحقاق.٢- ودفع أتعاب المحاماة. وطالب بإلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المتبقي وقدره (١٠٠,٤٠٣) مائة ألف وأربعمائة وثلاثة ريالات لقاء مستحقات مالية في عقد مقاولات، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٠,٠٤٠) عشرة ألاف وأربعون ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- العقد المبرم بين الطرفين والممهور بتوقيع ممثل المدعى عليها. ٢- عرض السعر وقد تضمن الاتفاق على مبلغ قدره (٢٥٦,٨٦٣) مائتان وستة وخمسون ألفًا وثمانمائة وثلاثة وستون ريال والممهور بختم وتوقيع ممثل المدعى عليها. ٣- بريد مرسل من المدعى عليها يوضح إيقاف العمل وحبس المستحقات. وعقدت الدائرة جلسة بتاريخ ٢٢/١٠/١٤٤٥هـ وفيها: سألت الدائرة المدعي عن دعواه فأحال إلى ما جاء في اللائحة أعلاه، كما قدم وكيل المدعى عليها مذكرة تضمنت ما نصه: (١- عدم اختصاص القضاء التجاري الموقر بنظر هذه القضية: باطلاع موكلتي على لائحة دعوى المدعي / (...)، فإنها تجد بأن هذه الدعوى مُقامة على منشأة تجارية، وتخص مطالبة مالية تقل عن مبلغ (٥٠٠.٠٠٠) خمسمائة ألف ريال سعودي، الأمـر الذي يترتب عليه عدم اختصاص القضاء التجاري الموقـر بنظر القضـية، وذلك استناداً إلى نص المادة (٣١) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والتي أكدت على أنه: (( تختص المحاكم التجارية بالدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية، متى كانت قيمة المطالبة الأصلية في الدعوى تزيد على خمسمائة ألف ريال )). ٢- تعارض أسانيد المُدعي: بالاطلاع على مُستندات المدعي، فإنه يتضح فيها التناقض، حيث إن عرض السعر الصادر عن المدعي موجه إلى موكلتي المدعى عليها وكذلك العقد المُبرم موقع من قبل موكلتـي، في حين أن المُستندات المُقدمة من المدعي (المُراسلات والإيميلات) والخاصة بفسخ ذات العقد، هي صادرة عن شـركة أخرى اسمها (...) وشتان ما بين المنشأتين. هذا من جهة، ومن جهة أخـرى، إن موكلتي المدعى عليها تؤكد بأنه لم يسبق للمدعي وأن قام بتنفيذ أي أعمال لصالح موكلتـي، سواءً تلك المذكورة في العقد المُقدم من المدعي أو خارجه، وسواءً بشكل كامل أو جزئي. وعلى المدعي أن يُقدم ما يثبت تنفيذه للأعمال التي يزعمها لصالح موكلتـي المدعى عليها. وعليـه؛ ولجميـع ما تقدم، فإن موكلتـي تستميح مقام الدائرة الموقرة - حفظكم الله ورعاكم - التفضل بعدم قبول دعوى المدعـي، وذلك لعدم الاختصاص النوعـي للمحاكم التجـارية بنـظر هذه القضـية، واسـتطراداً، رد دعوى المدعـي لعدم صـفة موكلتـي فـي هذه الدعـوى، حيث إن المدعـي لم يقم بتنفيذ أي أعمال لصالح موكلتـي.) ثم عقدت الدائرة جلسة بتاريخ ٠٧/١١/١٤٤٥هـ وفيها: تقدم وكيل المدعي بمذكرته المتضمنة ما نصه: (أولاً: ذكر وكيل المدعى عليها أن المستندات المقدمة من موكلي متعارضة مع دعواه؛ لكون العقد المرفق بالدعوى موقع من قِبل موكلته وأن الإيميلات المرفقة معه تعود لشركة أخرى تُدعى شركة (...)، ودفعه هذا مردودٌ إليه، وسوف نقوم بتفصيل ذلك على النحو التالي:١- أن من قام بإرسال الإيميل المرفق في ملف القضية هو المهندس (...) حسبما هو موضح في نهاية الإيميل من اسم المرسل ورقم هاتفه النقال ومنصبه الوظيفي، والمهندس (...) هو مهندس المشروع محل الدعوى، وهو من يقوم بإرسال الحوالات البنكية، ورفع الفواتير الضريبية للمدعى عليها، وتتضمن قيام المهندس (...) بمشاركة الحوالات البنكية الخاصة بالمدعى عليها والمحولة إلى موكلي من ذات الرقم الموضح في أسفل الإيميل، وعليه فالإيميل المرفق من قبلنا، والذي قام وكيل المدعى عليها بإنكاره يعد دليل على المدعى عليها؛ لكونه صادر من مهندس المشروع، ولا ينال من ذلك تغيير اسم الشركة في نهاية الإيميل، علماً أن كلا الشركتين ((...)، (...)) تتبع إدارة واحدة ومديرهما هو السيد/ (...)، سجل مدني رقم: (...) حسب ما نصت عليه أنظمة الأساس لكلا الشركتين، وهو من قام بتوقيع العقد محل الدعوى، وتم ذكر هذه النقطة لنوضح عمل المهندس (...) لدى الشركتين. ٢- سبق وتم عمل مجموعة في برنامج الواتس أب تتضمن اثنان من مهندسي المدعى عليها وهما ((...) و(...)) واثنان من مهندسي موكلي، لكي يسهل على المتعاقدين الإشراف على العمل ورفع واستلام الأعمال والفواتير والحوالات، وعليه فالتسليم بالإيميل المرسل من قبل المهندس (...) أقرب للحقيقة وأولى من إهداره. ٣- أرفق لفضيلتكم محادثات تتضمن إقرار مهندس المدعى عليها (المهندس (...)) باستلام كامل الأعمال من قِبل الاستشاري. ثانياً: أنكر وكيل المدعى عليها قيام موكلتي بتنفيذ أي عمل لصالح موكلته نهائياً، سواءً المنصوص المذكورة بالعقد أو خارجه، وإنكاره عارٍ من الصحة والمُراد منه اقتطاع حق موكلي بغير وجه، ونرد عليه حسب التفصيل التالي: ١- نشير مرة أخرى إلى ما تم ذكره في الفقرة الثالثة من البند الأول أعلاه من هذه اللائحة منعاً للتكرار، من إقرار مهندس المشروع (المهندس (...)) من استلام كامل الأعمال من قبل الاستشاري. ٢- نرفق لفضيلتكم عدة حوالات بنكية صادرة من المدعى عليها (حساب مصنع (...) إلى حساب موكلي (...)، تثبت وبشكلٍ قاطع قيام موكلي بالأعمال محل العقد، فإنكار وكيل المدعى عليها على الرغم من وجود جميع البينات المرفقة يثبت لدائرتكم الموقرة محاولته لاقتطاع حق موكلي بغير وجه حق. ثالثاً: في حال رأت دائرتكم الموقرة قصور في البينات المرفقة، فنحن نطلب منكم التكرم وندب خبير لمعاينة الموقع على الطبيعة (مصنع (...)) لتأكد من تركيب وتوريد الأعمال المتفق عليها بالعقد، علماً أنه يوجد فيديوهات مصورة تفيد بتنفيذ الأعمال المدعى بها. ولجميع ما سبق؛ ولما تم إثباته من صدور البريد المرفق في ملف القضية من مهندس المشروع (المهندس (...)) والمتضمن في طيه حبس مستحقات موكلي، ومن إقرار مهندس المدعى عليها (المهندس (...)) باستلام كامل الأعمال من قبل الاستشاري، ومن دحض إنكار وكيل المدعى عليها بقيام العمل محل العقد بالبينات القاطعة (الحوالات البنكية)، وإعمالاً للمادة الخامسة من نظام الاثبات ونصها (لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين؛ ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم)، ولقول الحق -عز وجل- (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) آية ١٨٨، فنحن نطلب من فضيلتكم التالي: ١- دفع المبلغ المتبقي وقدره ١٠٠,٤٠٣ ألف ريال لقاء مستحقات باقي العقد. ٢- التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره ١٠,٠٤٠ألف ريال. ٣- احتياطاً ندب خبير لمعاينة الموقع على أرض الواقع.) كما تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرته المتضمنة ما نصه: (بالإشـارة إلى الدعوى المنظورة أمام فضيلتكم ـــ حفظكم الله ـــ والتي يُطالب بموجبها المدعي بمبلغ (١٠٠.٤٠٣) مائة ألف وأربعمائة وثلاثة ريال، وعطفاً على مذكرة الجهة المدعيـة الأخيـرة، فإن موكلتي المدعى عليها تفيد مقام فضيلتكم ـــ حفظكم الله ـــ بـــأنه قد تم الرجوع إلى موكلتـي شـركة (...)، والتي بدورها قامت بدراسة الأوراق، وقد اتضح فعلاً وجود تعاقد باسمها (( ســجل باسمها صــورياً)) وذلك لتنفيذ أعمال لصالح شـركة (...)، ولم يكن لموكلتـي شـركة (...) أي اطلاع على ســير العمل للأعمال الموكلة إلى الجهة المدعيـة. وعليـه فإن موكلتـي تستميح فضيلتكم ـــ حفظكم الله ـــ بأن يتم إدخال شـركة (...) كطرف في هذه الدعوى، كونها هي الطرف المُستفيد وهي المنشأة صاحبة العمل وهي من تقوم باستلام الأعمال إن تم إنجازها بشكل صحيح من الجهة المدعيـة. وشـركة (...) بمنسوبيها هم الأعرف بما آلت إليه الأعمال الموكلة إلى المدعيـة. هذا من جهة، ومن جهة أخرى، تُرفق موكلتي بعض المُستندات التي استحصلت عليها من شـركة (...) ((وهي الطرف المُستفيد)) تتعلق تلك المستندات بمراسلات صادرة إلى الجهة المدعية، تتضمن المخالفات المُرتكبة من قبل المدعيـة، وعلى رأسها مرور أكثر من (٨٦) يوم تأخير عن الموعد المُتفق عليه تعاقدياً، ولم تتمكن المدعية من إنجاز جميع الأعمال الموكلة إليه، وبتأخير قارب الثلاث أشـهر، ولتكون تلك المخالفات هي السبب الكافي لإنهاء أي تعاقد مع المدعيـة. أمــا طلب المدعية بإحالة الموضوع إلى الخبـرة الهندسـية، فإن موكلتـي لا ترى ما يمنع من إحالة الموضوع إلى الخبـرة الهندسيـة إن رأت الدائرة الموقـرة مُبرراً كافياً لذلك، مع تأكيد موكلتـي بأن الجهة المدعيـة لم تقم بأي عمل لصالح موكلتي، ولم تقم موكلتي كذلك باستلام أي عمل من المدعية، سواءً بموجب العقد المُرفق أو أي مستند آخر.) وبسؤال وكيلة المدعي عن أضرار التقاضي قالت إننا نحصر دعوانا في المطالبة الأصلية وأما أضرار التقاضي فنحتفظ بحقنا فيها بدعوى مستقلة، عليه وبعد دراسة القضية والاطلاع على ملفها رأت الدائرة صلاحية الفصل فيها وقررت قفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيسًا على الوقائع سالفة البيان، ولما كان المدعي يتغيا من دعواه إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (١٠٠,٤٠٣) مائة ألف وأربعمائة وثلاث ريالات؛ لقاء عقد مقاولة، ولما كانت هذه الدعوى من اختصاص المحكمة التجارية؛ استناداً لما ورد في الفقرة الأولى من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١هـ والتي نصت على (تختص المحكمة بالنظر في الآتي: ١- المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية) والدائرة مختصة بنظرها؛ بناءً على المادة الحادية عشرة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بموجب قرار وزير العدل رقم (٨٣٤٤) بتاريخ ٢٦/١٠/١٤٤١هـ. وعن الموضوع، ولما كان المدعي يطالب بالمبلغ آنف الذكر، وأسند مطالبته على عقد مقاولة مبرم مع المدعى عليها، ومراسلات بين الطرفين عبر البريد الإلكتروني والواتس اب، والتي يتكئ من خلالها على مطالبته محل الدعوى، ولما كانت المدعى عليها -ممثلة في وكيلها- تدفع بعدم الصفة، وأن المدعي لم يقم بأي أعمال لصالحها، وأنه متناقض في دعواه فالعقد مبرم مع المدعى عليها والمراسلات مع شركة (...)، ثم قرر وكيلها بعد ذلك أن العقد سُجل باسم موكلته صوريًا، وختم دفوعه بأن المدعي تأخر لمدة (٨٦) يومًا، ولم يقم بإنجاز جميع الأعمال المتفق عليها، ولما كان وزن البينات وتقرير ما يثبت منوطاً باجتهاد الدائرة دون التشبث بما يثيره الأطراف من أقاويل تتضارب مع الأسانيد المقدمة في القضية، والدائرة بعد اطلاعها على العقد المبرم بين الطرفين تجد أنه حجة؛ استناداً لما ورد في المادة (٢٩) من نظام الإثبات الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/٤٣) وتاريخ ١٤٤٣/٥/٢٦هـ ونصها: (يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه، أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق) ولما كان وكيل المدعى عليها يدفع بالصورية، ولما كان الأصل في العقود الصحة، وعلى من يدعي الصورية البينة، والمدعى عليه وكالة لم ينكر تمثيل المهندسين لموكلته، وعليه فتكون تصرفاتهم معتبرة، ولما كان الثابت للدائرة من المراسلات استلام الاستشاري لأعمال المدعية، وأن الملاحظات يسيرة لا تحول دون تسليم الدفعة للمدعي، مما يكون معه طلب المدعي حري بالقبول. ولا يناوئ ما قضت به الدائرة ما دفع به وكيل المدعى عليها من دفوع؛ لما جاء في تضاعيف أسبابها أعلاه، كما لا يجابه ما قضت به ما دفع به من تأخر المدعي في إنجاز الأعمال؛ فإن المدعي يستحق مقابل ما أنجزه من أعمال، وأما ما وقع منه من مخالفات -مع فرض ثبوتها- فإن ذلك لا يحول دون حقه الثابت، فللمدعى عليها التقدم بما تدعيه من مخالفات تستحق التعويض بدعوى مستقلة ينظر في مدى ثبوتها وفق المقتضى النظامي؛ استنادًا للمادة الحادية والثمانين بعد المائتين من نظام المعاملات المدنية الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/١٩١) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٢٩هـ ونصها: (للمدين المقاصة بين ما هو مستحق الأداء عليه لدائنه وما هو مستحق الأداء له تجاه هذا الدائن ولو اختلف سبب الدينين، إذا كان موضوع كل منهما نقودًا أو أشياءَ متماثلة في النوع والصفة، وكان كل منهما خاليًا من النزاع، وصالحًا للمطالبة به قضاءً، وقابلًا للحجز.) وما تذكره غير مستحق الأداء بعد، وليس خاليًا من النزاع، والدائرة لا تلتفت لدفوعها؛ لما اكتنفها الضعف في الاستناد، وأورثها الوهن في الاعتداد، مما يجعلها تناوئ القبول. وبعد أن ثبت للدائرة ما تقرر في تضاعيف أسبابها أعلاه؛ فإنها تنتهي إلى حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام شركة (...)، سجل تجاري رقم: (...) أن تدفع مبلغًا وقدره (١٠٠,٤٠٣) مائة ألف وأربعمائة وثلاث ريالات، لـ/ (...)، هوية وطنية رقم: (...)، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4630041064 التاريخ: ٢١ صفَر ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف الرابعة وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٢٣٠٧٤٨لعام ١٤٤٥هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن هذه الدائرة تحيل إليه منعًا للتكرار استنادًا للمادة (٢/٧٦) من نظام المحاكم التجارية، ووجيزها طلب المدعية بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (١٠٠,٤٠٣) مائة ألف وأربعمائة وثلاثة ريالات؛ لقاء عقد مقاولة. وبإحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية السادسة في هذه المحكمة نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها محل الاستئناف المنتهي بإلزام شركة (...)، سجل تجاري رقم: (...) أن تدفع مبلغًا وقدره (١٠٠,٤٠٣) مائة ألف وأربعمائة وثلاثة ريالات، لـ/ (...)، هوية وطنية رقم: (...). فقدَّم المستأنف اعتراضه على حكم الدائرة الابتدائية بواسطة المحامي/ (...) والذي تلخص في: لقد استندت الدائرة بأن المدعي يستحق مبلغ المطالبـة (مبلغ الحكم) لقاء قيمة الأعمال المُنفذة، دون النظر إلى التأخير أو التقصـير التي يستوجب التعويض، وأن لموكلـتي اللجوء إلى القضـاء للمطالبة بالتعويض عن تلك الأخطاء، وهنـا موكلـتي توضح اللبس في تفسـير الأسانيد، الأمر الذي أدى إلى مُجانبة الصـواب في الحكم، وذلك وفقاً للآتـي: ‌أ. بداية الأمر لم يظهر لموكلتـي المدعى عليها موضوع الدعوى، لأنه فعلاً لم يكن هنالك أي أعمال مُنفذة من قبل المدعي لصالح موكلتـي، ولكن اتضح لاحقاً بأن العقد مُبرم باسم موكلـتي بشكل صـــوري، وأن العقد في حقيقة أمـره يخص شـركة شقيقة لموكلـتي وهي شــركة (...)، وهي شــركة مُســتقلة عن موكلــتي المدعى عليها، وقد طالبت موكلتـي من مقام الدائـرة إدخال الشـركة المذكورة (...) كطرف في الدعوى وذلك بموجب المذكرة الجوابية المؤرخة في ٢١ ١٠ ١٤٤٥ه الموافق ٣٠ ٠٤ ٢٠٢٤م، لكن الدائـرة الموقـرة رفضت الطلب، لعدم تقديم الطلب الكترونياَ، ورفضت منح موكلتـي المهلة لتقديم الطلب الكترونياً. ‌ب. قامت موكلتـي (المُستأنفة) التأكيد لمقام الدائرة الموقـرة بأن المدعي (المُستأنف ضده) لم يُنفذ جميع الأعمال الموكلة إليه من قبل شـركة (...) (حسب إفادة أحد منسوبيها إلى موكلتـي)، لــكن الدائـرة الموقـرة فسـرت دفع موكلتـي بأن المقصود من دفع موكلـتي هو وجود تأخير أو أخطاء تستوجب التعويض، في حين أن موكلـتي قد أشـارت بأن المدعي لم يُــتم إنجاز الأعمال الموكلـة إليـه، وشتان بين عدم استكمال الأعمال والنقص فيها وبين التأخير. حيث إن عدم إكمال الأعمال والنقص فيـها يحول دون استلام المدعي لقيمة تلك الأعمال أما التأخير والتقصـير يوجب التعويض وقد استندت الدائرة الموقرة المُصدرة للحكم على أن المدعي هو طرف مُقصـر ومتأخر فقط، وهذا يُجانب الصواب ويُخالف واقع الحال، وهو مفهوم خاطئ لدفع موكلـتي المدعى عليها. ‌وأخيرا، تقدمت المدعية (المُستأنف ضدها) وكذلك موكلتـي المدعى عليها طلب إلى مقام الدائرة لإحالة الخلاف إلى الخبـرة الفنية المُحايدة للوقوف على الأعمال المُنفذة من قبل المدعية (المُستأنف ضدها)، لكــن الدائـرة لم تلتفت إلى الطلب المُشـترك من قبل طرفيّ الدعوى وبدون أي تبرير أو تسبيب، وانتهى إلى طلبه ١-رد الدعوى لعدم الاختصاص، ٢-إدخال شركة (...) الشركة الشقيقة، والتي تم الأعمال المنفذة جزئياً لصالحها، وذلك لإدراكها التام بالأعمال المنفذة فعلياً والطرف المستفيد وأن العقد المبرم هو عقد مسجل صوري باسم موكلتي المدعى عليها (المستأنفة). ٣-إحالة كامل الخلاف إلى) الخبرة الفنية المحايدة وذلك لإبداء الرأي الفني حيال الأعمال المنفذة من قبل المدعي، ومدى استحقاقه لمبلغ الدعوى مبلغ المطالبة . وبإحالة القضية لدائرة الاستئناف الرابعة بالمحكمة التجارية بمحافظة جدة عقدت الدائرة جلسة هذا اليوم عبر الاتصال المرئي وفيها اطلعت الدائرة على ملف القضية والحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه، وذكر وكيل المستأنف ضده بعد اطلاعه على الاعتراض تمسكه بما جاء في الحكم الابتدائي والمذكرة المقدمة منه أمام الدائرة الابتدائية بتاريخ: ١٤٤٥/١٠/٢٨هــ، وطلب تأييد الحكم، وتمسك المستأنف بالاعتراض والطلبات الواردة فيه، ثم قرر الأطراف الاكتفاء بما سبق، ورأت الدائرة صلاحية القضية للحكم فيها. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما من حيث الموضوع فقد اطلعت هذه الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية الصادر في هذه الدعوى والاعتراض المقدم عليه ، ولم يظهر منه ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم ولذلك فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد الحكم الصادر بالصك رقم (٤٥٣١٠٦٤٨١٧) وتاريخ: ١٨/١١/١٤٤٥ من الدائرة السادسة بالمحكمة التجارية بجدة في القضية رقم (٤٥٧١٢٣٠٧٤٨) القاضي: بإلزام شركة (...)، سجل تجاري رقم: (...) أن تدفع مبلغًا وقدره (١٠٠.٤٠٣) مائة ألف وأربعمائة وثلاثة ريالات، لـ/ (...)، هوية وطنية رقم: (...). وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث