حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4530008240
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١٣ مُحرَّم ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470230942/1445
رقم الحكم:4530008240
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470230942 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4530008240 التاريخ: ١٣ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة عشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٢٣٠٩٤٢ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل الوقائع بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها مفادها: إنه بتاريخ ١٤٤٢/٠٣/٢هـ الموافق ٢٠٢٠/١٠/١٩م اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه تأجير العمالة اللازمة للمدعى عليها وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٢/٠٣/٢هـ الموافق ٢٠٢٠/١٠/١٩م بثمن إجمالي قدره (١,٠٦٢,٤٣٤.٠٠) مليون واثنان وستون ألفًا وأربع مئة وأربعة وثلاثون ريال سعودي سدد منه (٣٨٥,٧٠٠.٠٠) ثلاث مئة وخمسة وثمانون ألفًا وسبع مئة ريال سعودي، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٣/٠٣/١١هـ الموافق ٢٠٢١/١٠/١٧م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (فواتير). ٢- أضرار تقاضي متمثلة بالمدعى عليها قد أحوجت موكلي للشكاية وتوكيل من ينوب عنه في الدعوى الصادر بشأنها الحكم المذكور مما أدى إلى (أتعاب المحاماة والمصاريف التي تكبدها المدعي هي حق لازم الأداء على عاتق المدعى عليه)، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠.٠٠) مائة ألف ريال سعودي، لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١-تسليم الثمن وقدره (٦٧٦,٧٣٤.٠٠) ست مئة وستة وسبعون ألفًا وسبع مئة وأربعة وثلاثون ريال سعودي. ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠.٠٠) مائة ألف ريال سعودي، هذه دعواي وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات حاصل ما جاء فيها بحضور (...) سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...)كما حضر (...) سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعية عن صحيفة الدعوى؟ أحال علي إلى صحيفة الدعوى، وبعرضها على وكيل المدعى عليها، أجاب قائلاً عبر مذكرة أرسلها في محادثة برنامج الاتصال المرئي تتضمن ما نصه: بالإشارة الى القضية رقم (٤٤٧٠٢٣٠٩٤٢) والمقامة من المدعية مؤسسة (...) ضد موكلتي مؤسسة(...) نوجز ردنا في الاتي: -١. نفيد فضيلتكم بانه غير صحيح ما جاء في مذكرة المدعي حيث ان موكلتي تنكر جميع الطلبات الموضحة في لائحة المدعي.٢. نفيد فضيلتكم بان التعامل بين الطرفين فيما يتعلق بإصدار الفواتير واعتمادها بان تصدر موكلتي تايم شيت على مطبوعاتها وبناءً عليها تقوم المدعية بإصدار فاتورة يتم اعتمادها من قبل موكلتي بالتوقيع عليها، اما بخلاف ذلك فلا تعتمد أي فاتورة.٣. نفيد فضيلتكم بان الفواتير بالرقم (٣/٤/٥) لا تحمل الا ختم المدعية حيث ان موكلتي لم تقم بالتوقيع عليها وبناءً عليه تعد لا قيمة لها كونها على مطبوعات المدعية اما فيما يخص الفواتير بالرقم (١/٢) فنفيد فضيلتكم بان المدعية قد اقرت باستلام مبلغ وقدرة (٣٨٥,٧٠٠) وختم مذكرته برد الدعوى وأحال وكيل المدعي (...) سعودي الجنسية بموجب سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)إلى ما قدم عبر الطلبات في ملف القضية بتاريخ ١٧/ ٠٥/ ١٤٤٤هـ بما مفاده: بشأن الرد على انكار المدعى عليها جميع طلبات موكلي، فهو انكار مجرد لا محل له في هذه الدعوى، حيث أن المدعى عليها قامت باعتماد الفواتير رقم (١، ٢، ٣) الصادرة عن شهر ديسمبر ويناير وفبراير كما هو موضح بالفواتير المرفقة بلائحة الدعوى، وقامت بالفعل بدفع مبلغ قدره (٣٨٥.٧٠٠) فقط ثلاثمائة وخمسة وثمانون ألفاً وسبعمائة ريال، الأمر الذي يؤكد على وجود العلاقة بين موكلي والمدعى عليها، كما قامت موكلتي باستكمال الأعمال في شهري مارس وأبريل، وعند تقديم موكلتي فواتير العمل عن هذين الشهرين رفضت المدعى عليها التوقيع على الفواتير أو ختمها، غير أن موكلي مستحق لكامل قيمة الفواتير بناءً على التايم شيت وتوقيع العمال على الأعمال التي قاموا بتنفيذها، بالإضافة إلى إقرار المدعى عليها بالتزامات موكلي العقدية بموجب إيميلات رسمية على حساب مؤسسته تقر فيها بالعمل وتعثرها في السداد، مما يدل على مديونية المدعى عليها لموكلي وليس العكس كما زعمت بالجلسة الماضية، كما أنها وعدت موكلي بالسداد، وطلبت منه فترة سماح لعدة أيام فقط (مستند رقم ١)، وعلى الرغم من قيام موكلي بإعطائها المدة اللازمة للسداد، إلا أنها لم تقم بالسداد حتى الآن، مما يؤكد لفضيلتكم صحة دعوى موكلي وعدم وجاهة إنكار المدعى عليها المطالبة ا.هـ، وعقب عليها وكيل المدعى عليها بمذكرة قدمها عبر محادثة برنامج الاتصال المرئي تتضمن ما مفاده: نفيد فضيلتكم باننا لم ننكر التعامل التجاري بيننا، وفيما يخص الايميلات المرفقه موضح لفضيلتكم أن الاعمال متوقفة فكيف لأعمال متوقفة يصدر بموجبها فواتير حيث ان فواتير المطالبة بعد التوقف حسب ايميلاتهم ومرفق بالايميل طريقة التعامل التجاري بين الطرفين علما بانها تكون بالأول بإصدار أوامر الشراء وإصدار فاتورة الاعمال وختمها من الطرفين وبموجبها يتم سداد المبلغ كما هو موضح في الفواتير السابقة ١/٢/٣ اما فيما يخص الفاتورة بتاريخ ١٠/٠٤/٢٠٢٢م بالرقم (٤) والفاتورة بتاريخ ٣٠/٠٥/٢٠٢٢م بالرقم (٥) لم تتم الاعمال وبالمقابل لم تتم ختمها من جانب الطرفين حيث أوقفوا العمل ا.هـ، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن طريقة تسليم الفواتير للمدعى عليها، وعن المراسلات المقدم منه؟ فأحال أحمد إلى ما قدم عبر مذكرة قدمها عبر الطلبات في تاريخ ١٦/ ٠٦/ ١٤٤٤هـ وبشأن استفسار فضيلتكم عن كيفية تسليم الفاتورتين رقم (٤) و (٥) وملحقاتهما فنجيب عنه بأنه عند انتهاء كل فاتورة تقوم موكلتي بالذهاب للمدعى عليها للتوقيع عليها وختمها، لتقوم الأخيرة بالسداد بعد أسبوع كما هو موضح بعرض الأسعار وأمر الشراء (مستند رقم ٢)، وعلى غرار الفواتير السابقة قام بالذهاب للشركة المدعى عليها كلٌ من السيد / (...) - (...) الجنسية، والسيد / (...) - (...)الجنسية - وذلك لتسليم الشركة المدعى عليها الفواتير المشار إليهما (٤، ٥) إلا أن المدعى عليها رفضت توقيع تلك الفواتير على زعم عدم وجود ما يغطي تلك الفواتير من مبالغ مالية.٣ - وأما بخصوص استفسار فضيلتكم حول الإيميل المرسل في شهر مارس عن التوقف عن العمل، فنوضح لفضيلتكم بأن المدعى عليها عندما رفضت توقيع الفواتير وسداد قيمتها تواصلت مع موكلتي عبر بريدها الالكتروني - وكانت بداية هذا التواصل بعد توقف المدعى عليها عن السداد في ٣٠ أبريل لعام ٢٠٢٢م وليس في شهر مارس - وذكروا في الايميلات المرسلة ما نصه (سيقومون بدفع الفواتير في غضون أسبوع من شهر مايو، وأن سبب التأخير في السداد نقص الميزانية واننا نطلب بعض الوقت للسداد). ٤ - ونظراً لتكرار طلب المدعى عليها مهلة للسداد فضلاً عن عدم قدرة موكلي تحمل تعليق مبلغ الائتمان الذي اقترب من مبلغ قدره (٧٠٠.٠٠٠) فقط سبعمائة ألف ريال، مما اضطر معه موكلي للتوقف عن العمل، وحيث الحال ما ذكر، مما يتضح معه أحقية موكلي في كامل المبلغ موضوع الفواتير، ويعزز من ذلك إرسال المدعى عليها الايميل الأخير في شهر مايو تقر بالمبلغ وبسؤال وكيل المدعى عليها عن المراسلات: أفاد عبر مذكرة قدمها في محادثة برنامج الاتصال المرئي في تاريخ ٠٣/ ٠٧/ ١٤٤٤هـ تتضمن ما نصه: نفيد فضيلتكم بان ما يخص الايميل بتاريخ ٣٠/٤/٢٠٢١ تم سداد المتأخرات المتعلقة بالفواتير المعتمدة (١/٢/٣) من جانب الطرفين حسب ما تم الاتفاق، وقد تم سداد المتأخرات بعد هذا البريد للفواتير المذكورة آنفاً، اما فيما يخص الفواتير (٤/٥) فنفيد فضيلتكم بعدم اعتمادها نظرا لعدم عملهم في المشروع نهائيا حيث ان اليه التعامل بين الطرفين بان يقوم موكلي بإصدار تايم شيت يقدمه للمدعي وبموجب ذلك يقوم المدعي بإصدار فاتورة يقوم موكلي باعتمادها، وقيمة الفواتير محل المطالبة أكثر من مبلغ المطالبة، ثم رأت الدائرة حاجة القضية إلى ندب خبير محاسبي للتحقق من عمل المدعي في شهري (مارس وابريل المتعلقة بالفاتورتين ٤ و٥ فقط محل المنازعة) من عام ٢٠٢٢م، وبيان المستحق للمدعي في ذمة المدعى عليها في ضوء المستندات المقدمة من الأطراف والمراسلات البريدية والكشوف المحاسبية لكلا الطرفين، على أن يدفع المدعي كامل الأتعاب ابتداء ثم يتحملها الخاسر للدعوى عند الحكم أو بحسب نسبة الخسارة، استناداً إلى المادة (١٢٢) من نظام الإثبات، وجرى إفهام الأطراف بمتابعة القرار عبر منصة خبرة والتعاون مع الخبير في إنهاء مهمته، ففهما ذلك، ولذا رفعت الجلسة. وتشير الدائرة إلى تكليف مكتب(...)محاسبون ومراجعون قانونيون بأتعاب قدرها ٩٢٠٠ ريال، عبر منصة خبرة، وتشير الدائرة إلى ورود تقرير الخبير النهائي المتضمن التوصية إلى ما نصه: بناء على ما تقدم فإن المبلغ المتبقي لصالح المدعي طرف المدعى عليها عن الفترة من ١٠/ ٠١/ ٢٠٢٢م حتى ٣٠/ ٠٥/ ٢٠٢٢م مبلغاً قدره (٦٧٦,٧٣٤) ستمائة وستة وسبعون ألفاً وسبعمائة وأربعة وثلاثون ريالاً ا.هـ، وفي الجلسة المؤرخة في ٠٧/ ٠٩/ ١٤٤٤هـ افتتحت الجلسة عبر الاتصال المرئي بحضور المدعي أصالة (...) صاحب الهوية رقم (...) وحضور وكيله (...) المدونة بياناته بعاليه، كما حضر (...) بصفته وكيلاً عن المدعى عليها المدونة بياناته بعاليه، وبعد دراسة الدائرة للقضية ومستنداتها وما قرره الخبير رأت توجيه اليمين المتممة للمدعي، استناداً إلى المادة (٢/٩٢) والمادة (٩٣) من نظام الإثبات، وبسؤاله عن استعداده لأداء اليمين المتممة، أجاب قائلاً: نعم مستعد، فجرى تخويفه من مغبة اليمين إن كان كاذباً فإنها تغمس صاحبها في النار فأجاب قائلاً: نعم أعلم ذلك ومستعد لأدائها، ثم جرى عرض صيغة اليمين عليه بالصيغة التالية: أقسم بالله العظيم الذي لا إله إلا هو أن تابعي عملوا ونفذوا كافة الأعمال المتفق عليها مع المدعى عليها في شهري مارس وابريل من عام ٢٠٢٢م محل الخلاف في هذه الدعوى، وترتب في ذمة المدعى عليها مبلغاً قدره (٦٧٦.٧٣٤) ستمائة وستة وسبعون ألفاً، وسبعمائة وأربعة وثلاثون ريالاً، لم تسدد حتى تاريخه، ولم نبرئها منه، والله العظيم فأجاب قائلاً: نعم مستعد بالحلف، فأذنت له بالحلف، فحلف قائلاً: أقسم بالله العظيم الذي لا إله إلا هو أن تابعي عملوا ونفذوا كافة الأعمال المتفق عليها مع المدعى عليها في شهري مارس وابريل من عام ٢٠٢٢م محل الخلاف في هذه الدعوى، وترتب في ذمة المدعى عليها مبلغاً قدره (٦٧٦.٧٣٤) ستمائة وستة وسبعون ألفاً، وسبعمائة وأربعة وثلاثون ريالاً، لم تسدد حتى تاريخه، ولم نبرئها منه، والله العظيم هكذا حلف، ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة للنطق بالحكم. الأسباب: وبعد دراسة الدائرة للقضية ومستنداتها، وبما أن وكيل المدعي يهدف من إقامة دعوى موكلته إلى طلب ما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغاً قدره (٦٧٦,٧٣٤) ستمائة وستة وسبعون ألفًا وسبعمائة وأربعة وثلاثون ريالاً؛ لقاء توريد عمالة للعمل في مشاريع لصالح المدعى عليها. ثانياً: التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، وبما أن النزاع ناشئ بين تاجرين ولأعمالهما التجارية؛ فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذا النزاع، وفقًا لما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، وأما عن قبول الدعوى شكلاً فقد تحققت الدائرة من قبولها، ولذا فهي مقبولة شكلاً، وأما عن الموضوع: وبما أن النزاع بين الطرفين يتمحور حول مدى عمل و استحقاق المدعي لمبلغ المطالبة عن شهري (مارس وابريل) من عام ٢٠٢٢م، وبما أن المدعي وكالة قدم فاتورتين برقم (٤ و ٥) عن الشهرين المذكورين آنفاً صادرة على مطبوعات موكلته ومذيلة بختم مؤسسة المدعي، وجداول ساعات عمل صادرة على مطبوعات مؤسسة المدعي ومذيلة بختم مؤسسة المدعي، و بما أن وكيل المدعى عليها أنكر الاستحقاق و الفواتير وجداول ساعات العمل، وبما أن وكيل المدعي قدم عدة مراسلات بريدية بين تابع المدعية إلى تابع المدعى عليها في ٣٠/ ابريل ٢٠٢٢م تفيد بعدم إرسال المدعى عليها لمؤسسة المدعي جدول ساعات العمل المتعلق بشهر مارس ومطالبة تابع المدعى عليها بإرساله ودفع المستحقات، ورسالة أخرى صادرة من تابع المدعى عليها في تاريخ ٣٠/ ابريل ٢٠٢٢م وتاريخ ١ مايو ٢٠٢٢م تفيد بوجود نقص في الميزانية، و طلبه بعض الوقت فقط للدفع...الخ، ودفع وكيل المدعى عليها بأن تابع المدعية في الرسالة المؤرخة في ٣٠/ ابريل ٢٠٢٢م ذكر بأنه سيتم إيقاف العمل، وتشير الدائرة إلى أن المراسلة المؤرخة في ٣٠/ ابريل ٢٠٢٢م الصادرة من تابع المدعي تضمنت أن مستلم تصاريح العمل لن يستمر في العمل بدون أجر، كما أن في ذات الرسالة تضمن ما مفاده: عدم إرسال المدعى عليها جدول ساعات العمل المتعلق بشهر مارس على الرغم من إرساله من قبل تابع المدعي...الخ، وبما أن الرسالة خاصة بالمسؤول عن تصريح العمل، كما أنها تضمنت عمل المدعي في شهر مارس، وبما المدعي قدم للدائرة عدة مستندات تتمثل في مراسلات وجدول ساعات عمل وسدادات وفواتير وكشف حساب، ثم رأت الدائرة حاجة القضية إلى ندب خبير محاسبي للتحقق من عمل المدعي في شهري (مارس وابريل المتعلقة بالفاتورتين ٤ و٥ فقط محل المنازعة) من عام ٢٠٢٢م، وبيان المستحق للمدعي في ذمة المدعى عليها في ضوء المستندات المقدمة من الأطراف والمراسلات البريدية والكشوف المحاسبية لكلا الطرفين، حيث أن ما يشكل على القاضي يستوجب سؤال أهل الخبرة أو استشارتهم فيما لا يمكن الإحاطة به، وحيث إن الخبرة المحاسبية هي الخبرة التي تتطلبها طبيعة هذا النزاع في هذه القضية من أجل الفصل فيها، ذلك أن الخبرة والعمل بمقتضى ما يراه الخبير مشروع باتفاق الفقهاء، و استناداً لما نصت عليه المادة (١١٠) من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٤٣) وتاريخ ١٤٤٣/٠٥/٢٦هـ والتي نصت على: (١/ للمحكمة - من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم- أن تقرر ندب خبير أو أكثر؛ لإبداء رأيه في المسائل الفنية التي يستلزمها الفصل في الدعوى)، وقد جرى تكليف مكتب(...) محاسبون ومراجعون قانونيون بأتعاب قدرها ٩٢٠٠ ريال، وقد انتهى الخبير المكلف في تقريره النهائي إلى التوصية إلى ما نصه: بناء على ما تقدم فإن المبلغ المتبقي لصالح المدعي طرف المدعى عليها عن الفترة من ١٠/ ٠١/ ٢٠٢٢م حتى ٣٠/ ٠٥/ ٢٠٢٢م مبلغاً قدره (٦٧٦,٧٣٤) ستمائة وستة وسبعون ألفاً وسبعمائة وأربعة وثلاثون ريالاً والدائرة بتأملها لما انتهى إليه الخبير محمولاً على أسبابه لم تجد ما ينال منه، ورأت توجيه اليمين المتممة للمدعي أصالة، استناداً إلى المادة (٢/٩٢) والمادة (٩٣) من نظام الإثبات، وقد أداها وفق الصيغة المرصودة في الوقائع، لذا مضت الدائرة في الحكم بما انتهى إليه الخبير، ولكون المدعي دفع في سبيل ندب الخبير كامل أتعابه وقدرها (٩,٢٠٠) تسعة آلاف ومائتا ريال، ولأن المدعى عليها هي الخاسرة للدعوى كاملة، ولأن الخسارة ليست نسبية، فتتحمل المدعى عليها كامل أتعاب الخبير، بحسبان ما نصت عليه المادة (١٢٢) من نظام الإثبات والتي نصت على ما يلي: يتحمل الخصم الذي خسر المطالبة محل الخبرة المبلغ المقرر للخبرة، إلا إذا كانت الخسارة نسبية فيتحمل كل من الخصوم بقدر خسارته، وتبين المحكمة ذلك في الحكم الصادر في موضوع الدعوى ، وأما عن طلب التعويض عن مصاريف التقاضي، وبما أن المدعى عليها قد ألجأت المدعية لرفع الدعوى للحصول على مستحقاتها، وبما أنه ثبت لدى الدائرة استحقاق المدعي لكامل مبلغ المطالبة، وهذا كافٍ لصحة مطالبة المدعية بأتعاب التقاضي، وبما أن الدائرة تبسط سلطتها في تقدير الأتعاب المناسبة للدعوى بحسبان ما نصت عليه المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية المتضمنة ما نصه: (يجب على المحكمة أن تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أـ جسامة الضرر ب ـ مقدار المبلغ المحكوم به ج ـ مماطلة المحكوم عليه د ـ العرف والعادة المستقرةهـ ـ رأي الخبير. عند الاقتضاء وعليه فإن الدائرة ترى مناسبة الحكم للمدعي بمبلغ قدره (٦٧,٦٧٣) سبعة وستون ألفاً وستمائة وثلاثة وسبعون ريالاً، ورفض ما زاد عن ذلك، وتنتهي إلى الحكم وفق المدون في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليها شركة(...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...)صاحب الهوية رقم (...) مبلغاً قدره (٦٧٦,٧٣٤) ستمائة وستة وسبعون ألفًا وسبعمائة وأربعة وثلاثون ريالاً؛ لما هو موضح بالأسباب. ثانياً: إلزام المدعى عليها شركة(...)للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) صاحب الهوية رقم (...) مبلغاً قدره (٩,٢٠٠) تسعة آلاف ومائتا ريال؛ لما هو موضح بالأسباب. ثالثا: إلزام المدعى عليها شركة(...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) صاحب الهوية رقم (...) مبلغاً قدره (٦٧,٦٧٣) سبعة وستون ألفاً وستمائة وثلاثة وسبعون ريالاً، ورفض ما زاد عن ذلك؛ لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4530008240 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٢٣٠٩٤٢ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، ووجيزها يتمثل في تقدم وكيل المدعية بدعواه إلى المحكمة التجارية بالدمام التي حصرها في طلب أولاً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغاً قدره (٦٧٦,٧٣٤) ستمائة وستة وسبعون ألفًا وسبعمائة وأربعة وثلاثون ريالاً؛ لقاء توريد عمالة للعمل في مشاريع لصالح المدعى عليها. ثانياً: التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية الثالثة عشرة أصدرت حكمها المؤرخ بتاريخ ١٨/٠٩/١٤٤٤هـ والقاضي أولاً: إلزام المدعى عليها شركة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) صاحب الهوية رقم (...) مبلغاً قدره (٦٧٦,٧٣٤) ستمائة وستة وسبعون ألفًا وسبعمائة وأربعة وثلاثون ريالاً؛ لما هو موضح بالأسباب. ثانياً: إلزام المدعى عليها شركة(...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) صاحب الهوية رقم (...) مبلغاً قدره (٩,٢٠٠) تسعة آلاف ومائتا ريال؛ لما هو موضح بالأسباب. ثالثا: إلزام المدعى عليها شركة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...)صاحب الهوية رقم (...) مبلغاً قدره (٦٧,٦٧٣) سبعة وستون ألفاً وستمائة وثلاثة وسبعون ريالاً، ورفض ما زاد عن ذلك. ثم تقدم وكيل المدعى عليها باعتراضه على الحكم، مبيناً فيه عدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، حيث ان الدائرة مصدرة الحكم قد جانبها الصواب في حكمها وكان لزاما عليها رد الدعوى لعدم الاختصاص النوعي لكونها ليست من اختصاص المحاكم التجارية حيث ان هذه الدعوى متعلقة بتأجير عمالة،وبما ان تأجير العمالة او توريدهم من قبيل الاحكام الخدمية التي لا ينطبق عليها وصف الاعمال التجارية وذلك استنادا لقرار الدائرة السادسة بالمحكمة العليا رقم (٤٢٢٠٤٤٩) بتاريخ ٢٣/٠٤/١٤٤٢هـ والذي جاء ف نصه(وبالاطلاع على الحكمين ودراستهما وعقد الاتفاق المرفق وجد بان الدعوى تتعلق بمطالبة المدعية للمدعى عليها بسداد المستحقات ولما كانت طبيعة العمل المتفق عليه من الاعمال الخدمية فأن الدائرة مصدرة الحكم تقرر بان المختص بنظر الدعوى هي المحكمة العامة بالرياض) وايضا القرار رقم (٤٧٠/٣/٤ تاريخ ١٣/٠٦/١٤٤٠هـ) والمتضمن ان بين الطرفين اتفاق لتوفير عمالة لأعمال مقاولات هو من قبيل الاعمال الخدمية ولا يأخذ وصف العقود التجارية، وعدم دقة تقرير الخبير المحاسبي حيث ان النزاع اثناء نظر الدعوى كان ينحصر في الفاتورة رقم (٤) والفاتورة رقم (٥) حيث ان باقي الفواتير ليست محل نزاع والمدعى عليها مقره بها علما بانها مزيلة بختم وتوقيع الطرفين اما فيما يخص الفاتورة رقم (٤/٥) فنفيد بان المدعى عليها تنكر محتوى الفاتورتين ولم يقم باعتمادها بالتوقيع والختم مثل باقي الفواتير مما اضطر ناظر الدعوى الى تحويلها لخبير ليتأكد من عمل المدعى عليها فيما يتضمن الفواتير محل النزاع، نضيف على ما سبق فان التقرير لم يتضمن هل فعلا صحة عمل المدعى عليها فيما يخص الفواتير محل النزاع ام لا حيث اكتفى الخبير بان وجود فاتورة ورغم انها لا تحمل توقيع وختم المدعى عليها فأنها تصبح صحيحة ولم يتحقق من مضمونها وهل فعلا مستحقه ام لا ولا ندري صراحة ما هو دور الخبير المحاسبي وماذا افاد القضية حيث ان ناظر الدعوى يعلم بوجود الفواتير ويعلم بانها غير معتمدة من قبل المدعى عليها بالتوقيع والختم وعندما لجأ للخبير المحاسبي كان الغرض منه التحقق من صحة عمل المدعى عليها فيما يخص الفواتير محل النزاع وليس التحقق من وجود الختم والتوقيع علما بأن الخبير اذا أراد ان يعتمد على الفواتير فقط فسيجد بان كل الفواتير معتمدة ما عدا الفواتير محل النزاع، واختتم بطلب الغاء صك الحكم ورد الدعوى لعدم الاختصاص أولا ولعدم دقة تقرير المحاسب. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الأولى باشرت نظرها بجلسة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ١٧/١١/١٤٤٤ه، وحضر فيها الطرفين وأحال ممثل المستأنف إلى اعتراضه المرفق بملف القضية واستمهل المستأنف ضده لتقديم الجواب ثم رفعت الجلسة ليقدم المستأنف ضده رده خلال ثلاثة أيام. وبتاريخ ٢٥/١١/١٤٤٤ه، افتتحت الجلسة عبر الاتصال المرئي بحضور الطرفين وقد تلقت الدائرة رد المستأنف ضده في مذكرة ورقية حيال اللائحة الاعتراضية ثم رفعت الجلسة للدراسة. وبتاريخ ٢٣/١٢/١٤٤٤ه، افتتحت الجلسة عبر الاتصال المرئي بحضور الطرفين وقد طلبت الدائرة من وكيل المدعية إرفاق كافة الايملات التي تستند إليها المدعية في هذه الدعوى مع بيان تاريخ آخر سداد من المدعى عليها وارفاق التايم شيت للفواتير المسددة على أن يودع ذلك خلال ثلاثة أيام عبر طلبات القضية تليها ثلاثة ايام للمدعى عليها للتعقيب على ما أوردته المدعية وجوابها عن الايميلات المقدمة. وبتاريخ ٣٠/١٢/١٤٤٤ه، افتتحت الجلسة عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى، وقد تلقت الدائرة عبر طلبات القضية من كل طرف ما لديه وفق ما أشير إلى طلبه في الجلسة الماضية، ولصلاحية القضية للحكم تم رفع الجلسة للمداولة الأسباب: بدراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعى عليها وما بني عليه من أسباب، فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، وإعمالاً للمادة (٧٦) فقرة (١) و (٢) من نظام المحاكم التجارية، فإن هذه الدائرة تؤيد الحكم محمولاً على أسبابه و أما نعي المستأنف حيال الفاتورتين رقم ٤ ورقم ٥ فلا ينال مما انتهى إليه الحكم فإن المراسلات البريدية الالكترونية بين الطرفين تضمنت مايفيد تواجد عمال المدعية في تلك الفترة، كما أن الخبير أجاب عن هذه الجزئية بأن المستأنفة لم تقدم مايفيد خلاف مادفع به المدعي وماقدمه من مستندات أو تقدم مايفيد من قام بالعمل خلاف عمال المدعي، كما أشار إلى أن المدعى عليها لم تقدم أي مستندات مما تم طلبه بورقة العمل رقم ١ ومنها كشف حساب المدعي من واقع النظام المحاسبي للمدعى عليها. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة الثالثة عشرة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في ١٤٤٤/٠٩/١٨هــ والمنتهي إلى: ما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليها شركة(...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) صاحب الهوية رقم (...) مبلغاً قدره (٦٧٦,٧٣٤) ستمائة وستة وسبعون ألفًا وسبعمائة وأربعة وثلاثون ريالاً؛ لما هو موضح بالأسباب. ثانياً: إلزام المدعى عليها شركة(...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي(...) صاحب الهوية رقم (...) مبلغاً قدره (٩,٢٠٠) تسعة آلاف ومائتا ريال؛ لما هو موضح بالأسباب. ثالثا: إلزام المدعى عليها شركة(...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) صاحب الهوية رقم (...) مبلغاً قدره (٦٧,٦٧٣) سبعة وستون ألفاً وستمائة وثلاثة وسبعون ريالاً، ورفض ما زاد عن ذلك؛ لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.