حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4630408966

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٣ ربيع الأول ١٤٤٦

البيانات الأساسية

رقم القضية:4670043991/1446
رقم الحكم:4630408966
سنة الحكم:1446

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670043991 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630408966 التاريخ: ٢٣ ربيع الأول ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة عشرة وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠٠٤٣٩٩١ لعام ١٤٤٦ه المدعي: شركة (...) للانظمه المكتبية المدعى عليه: (...) المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها في أن المدعية تقدمت بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية بجدة، وبإحالتها لهذه الدائرة باشرت دراستها ثم عقدت جلساتها عبر الاتصال المرئي، حيث عقدت الجلسة التحضيرية بحضور لمدعي وكالة بموجب الوكالة رقم: (...) وحضر لحضوره المدعى عليه وكالة بموجب الوكالة رقم: (...) وبسؤال وكيل المدعية عن الدعوى أجاب أنه لديه مذكرة تحريرية للدعوى ولم يتمكن من إرفاقها بالنظام، وقد تضمنت صحيفة دعواه ما نصه: لقد بق إقامة دعوى من (شركة (...) للانظمة المكتبية) ضد ((...) المحدودة) المقيدة في المحكمة التجارية بجدة برقم (٤٥٧٠١٣٩٧٣٩) وتاريخ ١٤٤٥/٠٢/٦هـ والمنظورة لدى (الثالثة عشر) بشأن المطالبة بـ(تفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه (توريد مواد متنوعة لمشروع مستشفى (...) ومشروع (....)) وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٠/٠٧/٢٤هـ الموافق ٢٠١٩/٠٣/٣١م بثمن إجمالي قدره (٨٩٣,٩٧٣.٣٥) ثمان مئة وثلاثة وتسعون ألفًا وتسع مئة وثلاثة وسبعون ريال سعودي و خمسة وثلاثون هلله لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد, ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (مطابقة رصيد))، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمـت الـدائرة بـإلزام (...) المحـدودة سجل تجـاري رقـم (...)بـدفع مبلغ وقـدره (٨٤٦,٨٠٢.٦٥) ثمـانمئـة وسـتة وأربعـون ألـف و ثمانمائـة واثنـان وخمسـة وسـتون هللة لشـركة (...) للأنظمة المكتبية سجل تجاري رقم: (...) لما هو مبين في الأسباب وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم) وذلك حسب الصك رقم (٤٥٣٠٣٨٦٣٩٦) وتاريخ ١٤٤٥/٠٤/٢٥هـ, وقد صدر لي حكم سابق بعدم الاختصاص في نفس المطالبة بالصك رقم (٤٥٣٠٣٨٦٣٩٦) وتاريخ ١٤٤٥/٠٤/٢٥هـ في القضية المقيدة برقم (٤٥٧٠١٣٩٧٣٩) في محكمة (المحكمة التجارية بجدة) وانتهى لطلب التعويض عن أتعاب المحاماة التي غرمتها موكلته في الدعوى الأصلية بمبلغ قدره ٨٥٤٨٢ خمسة وثمانون ألفاً وأربع مئة واثنان وثمانون ريالاً، ثم في جلسة أخرى عقب المدعى عليه وكالة بجوابه ونصه: إشارة إلى الدعوى رقم ٤٦٧٠٠٤٣٩٩١ والمنظورة في دائرتكم الموقرة والمرفوعة من شركة كنار للأنظمة المكتبية، ضد موكلتي (...) المحدودة، للمطالبة بالتعويض عن مصاريف التقاضي، ونجيب عنها فيما يلي: أولاً: ولما كان هدف وكيل المدعية ممن إقامة هذه الدعوى هو المطالبة بأتعاب المحاماة، وبالتالي فإن هذه الدعاوى تعتبر من قضايا التعويض، فالتعويض يقوم على أركان ثلاثة ( الخطأ والضرر والعلاقة السببية)، وفق ما جاء في المادة ١٢٠ من نظام المعاملات المدنية كل خطأ سبب ضرر للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض فموكلتي لم تكن سبباً لضرر المدعية، ولم تنكر مستحقاتها، وقد أصدرت مطابقة رصيد للمدعية، وإنما خاصمت ضنناً أن الحق معها، وبعد زوال الاشكال لم تعترض على الحكم، وقد قال الشيخ ابن إبراهيم المفلوج في المخاصمة لا يلزم بالنفقات مطلقاً، بل له حالتان أحدها: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. والحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقا ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات . ثانياً: لتعويض أركان لا بد من توافرها في الدعوى وهي غير مكتملة في هذه الدعوى، فوكيل المدعية لم يثبت وقوع الضرر وحصوله وجاءت دعواه مرسلة بدون بينة أو دليل يفيد تضرر موكلته، فلم يرفق العقد الذي يثبت الضرر، فأغلب العقود تكون أتعاب المحاماة مستحقة بعد تنفيذ الحكم وتحصيل المبلغ، وبالتالي فإن الضرر المدعى به لم يقع، وقواعد الشريعة والفقه الإسلامي تأبى التعويض إلا عن ضررٍ مالي محسوس قد ثبت وقوعه فعلاً، فوكيل المدعية لم يقدم البينة على تضرره تضرراً فعلياً ولم يقدم عقد أتعاب المحاماة وهو ركن من أركان الدعوى، فاذا انتفى أحد هذه الأركان فإنه لا قيام لتلك المسؤولية، ومن ثم فلا وجه لمطالبة وكيل المدعية بالتعويض. ثالثاً: لا يمكن التسليم بقيمة أتعاب المحاماة المطالب بها من وكيل المدعية والسبب في ذلك؛ أنه مبلغ مبالغاً فيه، فمن خلال الاطلاع على ضبط الجلسات يتضح لأصحاب الفضيلة أنه لم يكن هناك ترافع وتدافع حقيقي كما أن موكلتي لم تعترض على الحكم وهذا يؤكد بأن موكلتي لم تنكر استحقاق المدعية للمبلغ المحكوم به. واستنادا لما سبق نطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعية ا.هـــ، وبسؤال المدعي وكالة عن بيناته على طلب التعويض عن أتعاب المحاماة؟ فأجاب بأنه يكتفي بما قدمه في ملف القضية الالكتروني، عليه ونظراً لصلاحية الدعوى للفصل، قررت الدائرة إقفال باب المرافعة ثم نطقت علنـاً بحكمها مؤسَّساً على ما يلي: الأسباب: فبناءً على الوقائع سالفة البيان، ولـمَّا كانت الدعوى مقامةً للمطالبة بالتعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها في هذه الدائرة فإنها بذلك داخلة ضمن اختصاص المحاكم التجارية استناداً على الفقرة التاسعة من المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية، وأما عن موضوع الدعوى: فحيث طلب المدعي وكالة إلزام المدعى عليها بتعويض موكله عن أتعاب المحاماة التي غرمها في القضية الأصلية بمبلغ قدره ٨٥٤٨٢ خمسة وثمانون ألفاً وأربع مئة واثنان وثمانون ريالاً، وحيث نازع المدعى عليه وكالة في استحقاق المدعية للتعويض لكون موكلته خاصمت في الدعوى الأصلية ظانةً أن الحق معها ولكون المدعي وكالة لم يقدم بينته على لحاق الضرر بموكلته، تأسيساً على ذلك وبما أن طلب التعويض لابد فيه من توافر أركانه الثلاثة وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما، وحيث لم يقدم المدعي وكالة أي بينة موصلة لاستحقاق موكلته للتعويض من عقد أتعاب أو نحوه؛ وهذا مغنٍ عن الدخول في غير ذلك من الأسباب الموجبة للحكم بأتعاب المحاماة، كما أن الحكم بالأتعاب دون تقديم السدادات أو عقد أتعاب خاص بالقضية الأصلية أو يتناولها ومن ثَمَّ التحقق من قدر الأتعاب التي غرمها المدعي فإن هذا قد يفضي إلى الحكم بالتعويض دون قيام موجبه من وقوع الضرر أو الحكم بالتعويض بأكثر مما غرمه المدعي، مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض الطلب، وللمدعي حق الاعتراض على الحكم خلال ثلاثين يوماً تبدأ من التاريخ المحدد لتسليم صورة نسخة الحكم؛ استناداً على الفقرة ١ من المادة ٧٩ من نظام المحاكم التجارية، لذا ولجميع ما تقدم. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى، وبالله التوفيــق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّــــم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4630408966 التاريخ: ١٥ جمادي الأول ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠٠٤٣٩٩١ لعام ١٤٤٦ه المدعي: شركة (...) للانظمه المكتبية المدعى عليه: (...) المحدودة الوقائع: وبما أن واقعات هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن هذه الدائرة تحيل إليه منعًا للتكرار استنادًا للمادة (٢/٧٦) من نظام المحاكم التجارية، وجيزها طلب المدعي إلزام المدعى عليها بالتعويض عن أتعاب المحاماة التي غرمها في القضية الأصلية بمبلغ قدره ٨٥٤٨٢ خمسة وثمانون ألفاً وأربع مئة واثنان وثمانون ريالاً، وذلك لما هو مبينٌ تفصيلاً في الدعوى. وبإحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية الثالثة عشرة بالمحكمة التجارية بجدة مصدرة الحكم نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها محل الاستئناف الذي قضى برفض الدعوى. فقدَّم المستأنف استئنافه على حكم الدائرة الابتدائية والذي أسسه على ما يلي: أولاً: لعدم قناعتي بالحكم، وحيث إن المادة (٥) من لائحة إجراءات الاستئناف نصت على أن: (طلب الاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف...) فإني أقرر الاعتراض على الحكم، وأوجز أسباب الاعتراض فيما يلي: أولاً: استندت الدائرة في الحكم ما تقدم به وكيل المدعى عليها [انه لم يتم تقديم عقد اتعاب المحاماة او السدادات وانه يدعي بانها لم تقع فعليا وهذا مجانبا لصواب لما هو اتي: ١) ان الوكالة المقدمة من قبل المدعي اصالة لنا هي تفويض فعلي بالقيام بالمرافعة والمدافعة والعقد عمل ثانوي ومع انه تم القيام به فعليا بتاريخ ٨/١١/١٤٤٤هـ ( مرفقة العقد ) ولم تطلب الدائرة تزويدها بالعقد وأقفلت باب المرافعة لنطق بالحكم. ٢) ما قررته القاعدة الفقهية ان المعروف عرفا كالمشروط شرطا وهو العمل القائم به لدى العديد من عدم الحاجة لتقديم عقد الاتعاب في مرفقات القضية كون ان التعويض عن الضرر لا يشترط ان يطابق نص العقد وإنما يرجع لتقدير الدائرة القضائية وفي حال طلب الدائرة تزويدها فأنه من الامور الممكنة. ٣) استندت الدائرة على اركان الأساسية لطلب التعويض عن الضرر وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما والحقيقة ان هذه الأركان متحققة في الدعوى الاصلية فأن مماطلة المستأنف ضدها واحواج موكلتي لشكاية والتي يفرض عليها النظام ان يكون الترافع من قبل محامي مرخص بناء على المادة ٥١ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد تحققت جميع الأركان. ٤)ان موكلتي المستأنفة قد قامت فعليا بدفع ما نسبته ١٠% من قيمة المطالبة كأتعاب محاماة عبر دفعات الأولى كانت نقدا بقيمة ١٦٨٠٠ ريال والثانية بحواله بنكيه بقيمة ٦٨٦٨٢ ريال عبر بنك (...) ومرفقة لكم الحوالة بتاريخ ١٤/٥/٢٠٢٤ الموافق ٦/١١/١٤٤٥هـ. ٥) استندت الدائرة على رد المستأنف ضده كون ان الأخيرة دافعت في الدعوى الاصلية ظن منها ان الحق معها ولكن نشير إلى ان المطالبة الاصلية كانت مستندة على مطابقة رصيد من قبل المستأنف ضدها وكانت على علم ويقين بحقوق موكلتي ولكن المماطلة في السداد كون المطابقة كانت بتاريخ ٣١/٣/٢٠١٩ أي قبل رفع الدعوى بحوالي ٥ سنوات وهذا الضرر بعينه أصحاب الفضيلة ان موكلتي تضررت من الدعوى المرفوعة وحملت تكاليف كان يمكن تجنبها من قبل المستأنف ضدها ولكنها ماطلة ولحديث النبي صل الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار ولما قررت القاعدة الفقهية الضرر يزال ، ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ) و لقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله(إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ، ومطل صاحب الحق حقه ، حتى أحوجه إلى الشكاية ، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل ، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد) لجميع ما سبق، ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر. الطلبات: قبول الاستئناف شكلا لرفعه خلال المدة النظامية ومن حيث الموضوع: ١- الغاء الحكم رقم (٤٦٣٠٢٣١٣٨٠) في ٢٣/٣/١٤٤٦هـ الصادر من المحكمة التجارية بجدة الدائرة التجارية الثالثة عشر بناء على القضية رقم (٤٦٧٠٠٤٣٩٩١) وتاريخ ١٠/١/١٤٤٦هـ ٢- الحكم بإلزام المدعى عليه بتسليم المدعي مبلغ وقدره ٨٥٤٨٢ ريال (فقط خمسة وثمانون ألفاً وأربعمائة واثنان وثمانون ريالاً سعودياً لا غير) . فقدم المستأنف ضده مذكرة بتاريخ ٠٣/٠٥/١٤٤٦ جاء فيها: أولا: من الناحية الشكلية: نصت المادة العاشرة من اللائحة التنفيذية لطرق الاعتراض على الأحكام على ١- يجب أن تشتمل مذكرة الاعتراض على الأسباب التي بني عليها الاعتراض، وطلبات المعترض، وأن يُرافق المذكرة الوثيقة التي تثبت صفة ممثل المعترض -إن وجد-. ٢- إذا لم تستوفِ مذكرة الاعتراض ما ورد في الفقرة (١) من هذه المادة؛ حكمت المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبوله. وبالاطلاع على الاعتراض المقدم فإن المحامي وكيل المستأنفة لم يقدم في اعتراضه ما يثبت صفته، واستناداً إلى المادة سالفة الذكر فهو حري بعدم قبوله لمخالفته نص النظام. كما نصت المادة الحادية والعشرون من ذات النظام على لا تقبل المحكمة أي أدلة لم تكن معروضة أمام محكمة الدرجة الأولى وكان بإمكان الخصوم تقديمها، ما لم يوجد مقتضٍ لقبولها، على أن تبين المحكمة ذلك في حكمها ولكون وكيل المستأنفة قرر وحصر مستنداته بما قدم في ملف القضية، فنطلب من أصحاب الفضيلة عدم قبول الأدلة الجديدة التي استند عليها وكيل المستأنفة في اعتراضه. ثانياً من الناحية الموضوعية: ١. ادعا وكيل المستأنفة أن الدائرة أغلقت باب المرافعة ولم تمكنه من تقديم المستندات، فهذا غير صحيح فوكيل المستأنفة هو من اكتفى وحصر مستنداته بما أرفقه في ملف القضية بعد تأكيد الدائرة عليه ثلاث مرات، وبالتالي فإن ما توصلت إليه الدائرة من حيث النتيجة صحيح، حيث أن وكيل المستأنفة يطالب بالتعويض عن اضرار التقاضي ولم يثبت تضرر موكلته، وعليه فإن أركان التعويض لم تتوفر في هذه الدعوى، بحسب ما نصت عليه المادة (١٢١) من نظام المعاملات المدنية حيث نصت على كل خطأ سبب ضرر لغير يلزم من ارتكبه بالتعويض ، كما أن موكلتي لم تماطل وأصدرت مطابقة رصيد للمستأنفة فهي لم تماطل في أداء الحقوق وإنما خاصمت ضانة أن الحق معها، فلما استبانت الحقيقة اكتفت، ولم تعترض على الحكم. ٢. كما أن عقد الأتعاب المقدم لا يعني استحقاقه لمبلغ الاتعاب المدعى به، فهو عقد مبرم ما بين المستأنفة ووكيلها وهو خاص متعلق بهما وموكلتي غير ملزمة بما جاء في مضمونه، كما أن موكلتي لا تسليم بقيمة أتعاب المحاماة المقدمة من المستأنفة والسبب في ذلك؛ أنه مبلغ مبالغاً فيه مقارنةً بعدد الجلسات الفعلية للدعوى، حيث إنه لم يكون هناك ترافع وتدافع، كما أن موكلتي لم تعترض على الحكم وهذا يؤكد بأن موكلتي لا تنكر استحقاق المستأنفة للمبلغ المحكوم به، وعليه نطلب من أصحاب الفضيلة رفض الطلب. وأخيراً: بعد الاطلاع على الاعتراض المقدم من الناحية الشكلية نجد عدم التزام وكيل المستأنفة بالإجراءات الشكلية لقبول الاستئناف، فهو حري بعدم قبوله، كما أن وكيل المستأنفة هو من قرر الاكتفاء وحصر أسانيده بما أرفقه في ملف القضية، وبالاطلاع عليها نجد أنه لم يقدم أي مستند تتكئ عليه الدائرة لإثبات الضرر، ومن ثم فإن ما اتجهت له الدائرة من اختلال ركن الضرر الذي سببه الخطأ صحيح. كما أن دليله الذي استند عليه في اعتراضه غير مقبول لعدم تقديمه في الدرجة الابتدائية، وفق ما نصت عليه المادة ٢١ من اللائحة التنفيذية لطرق الاعتراض على الاحكام. واستناداً لما سبق نطلب من أصحاب الفضيلة ما يلي: ١. رفض الاستئناف لمخالفته الإجراءات الشكلية المنصوص عليها في النظام. ٢. تأييد الحكم الابتدائي القاضي برفض الدعوى . وبعد إحالة القضية لدائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية بمحافظة جدة عقدت الدائرة جلسة يوم ٠٣ / ٠٥ / ١٤٤٦هـ وفيها اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية وعلى لائحة الاستئناف المقدمة عليه وعلى المذكرة الجوابية، وبناء عليه خلت الدائرة للمداولة وإعلان الحكم. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمنصوص عليه في المادة رقم: ٧٩ من نظام المحاكم التجارية ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما من حيث الموضوع فقد اطلعت هذه الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية الصادر في هذه الدعوى والاعتراض المقدم عليه والذي لم يخرج عما سبق إبداؤه من الطرفين وتمت مناقشته إبان نظر الدعوى، ولم يظهر منه ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم ولذلك فإن هذه الدائرة وبعد اطلاعها على الفقرة رقم: (٣) من المادة الثامنة والسبعين من نظام المحاكم التجارية والمادة رقم: ٢١٥ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية تنتهي إلى تأييد الحكم - محل الاستئناف - محمولاً على أسبابه.لاسيما أن المدعى عليها لم تعترض على الحكم الابتدائي السابق محل المطالبة- مما يؤكد عدم اكتمال أركان التعويض المنوه عنها في أسباب الحكم - محل الاستئناف. نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد حكم الدائرة الثالثة عشرة بالمحكمة التجارية بجدة رقم ٤٦٣٠٢٣١٣٨٠ الصادر بتاريخ ٢٣/٣/١٤٤٦ في القضية رقم ٤٦٧٠٠٤٣٩٩١ في ما قضى به من رفض الدعوى، وبالله التوفيــق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّــــم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث