حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4470776384

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١١ مُحرَّم ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470776384/1444
رقم الحكم:4470776384
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470776384 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4470776384 التاريخ: ١١ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٧٧٦٣٨٤ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أنه سبق وأن تقدم وكيل المدعي/ (...)، بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام جاء فيها: أولاً: اتفق موكلي مع المدعى عليه بتاريخ ٢٧/٩/١٤٢٢هـ، على تسليم المدعى عليه مبلغ وقدره (٥٠٢.٩١٢) خمسمائة ألف وألفان وتسعمائة واثنا عشر ريال، بهدف الاستثمار في العقارات في مدينتي (...) و(...) من دون تحديد عقار معين، ولم يقم المدعى عليه ببيان ماهية هذا المشروع لموكلي، فقط قال لموكلي بأن: (المبلغ موضوع لدي مرابحة). ثانيًا: وقد قام موكلي بتسليم المدعى عليه المبلغ محل الدعوى، بموجب شيك رقم ٤٣٢٣٧٢ المسحوب على البنك (...) بمبلغ وقدره ٣٠٦.٨٨٠ ثلاثمائة ألف وستة الآف وثمانمائة وثمانون ريالاً، والشيك رقم ٤٣٢٣٧١ المسحوب على البنك (...) بمبلغ وقدره ٤٦.٠٣٢ ستة وأربعون ألف واثنان وثلاثون ريالاً، ومبلغ ١٥٠.٠٠٠ مائة وخمسون ألف ريال قام موكلي بتسليمها نقداً للمدعى عليه، بمجموع قدره ٥٠٢.٩١٢ خمسمائة وألفان وتسعمائة واثنا عشر ريال سعودي. ثالثًا: انقطع التواصل بين موكلي (الذي غادر البلاد منذ سنوات) وبين المدعى عليه، ولم يستطع موكلي استعادة المبلغ الذي دفعه، وظهر له أن المدعى عليه لم يستثمر ذلك المال، بل فرط به. رابعًا: اقام موكلي دعواه ضد المدعى عليه بالمحكمة العامة بالدمام، وحكمت الدائرة بصرف النظر عن الدعوى لعدم الاختصاص النوعي، وأن الاختصاص منعقد للمحكمة التجارية، وقد اكتسب الحكم الصفة القطعية. ختامًا: أطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه بأن يدفع لموكلي ما يلي: ١- المبلغ الذي تسلمه منه وقدره (٥٠٢.٩١٢) خمسمائة وألفان وتسعمائة واثنا عشر ريال. ٢- التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥٠,٢٩١.٠٠) خمسون ألفًا ومئتان وواحد وتسعون ريال، هذه دعواي. وقدم ما لديه من مستندات والمرفقة مع صحيفة الدعوى، ثم قيدت القضية بالرقم المشار إليه أعلاه، وأحيلت إلى هذه الدائرة وباشرت نظرها حسب ما هو مثبت في محاضرها حيث عقد لها جلسة في ١٦/ ٠٨/ ١٤٤٤هـ وفيها حضر المشار إليهما بعاليه وتشير الدائرة إلى أنها عقدت هذه الجلسة التحضيرية وفيها سألت وكيل المدعي عن دعوى موكله -قدم صحيفة الدعوى المرصودة في عاليه- وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه استمهل للإجابة ثم أفهم الطرفان بتبادل المذكرات من خلال النظام عبر (طلب تقديم الرد على مذكرة الدعوى وتبادل المذكرات)، ابتداء من وكيل المدعى عليه على أن يودع مذكرته خلال أسبوع من تاريخ اليوم ثم يودع وكيل المدعي مذكرته بعدها بمدة مماثلة، مع التأكيد على أن المذكرة الجوابية تودع (كنص) في الخانة المخصصة لذلك، وعدم إرفاقها كمرفق (بي دي إف)، والإرفاق يكون للمستندات فقط، والله الموفق. ثم تقدم وكيل المدعى عليه بمذكرته عبر النظام في ١٢/ ٠٩/ ١٤٤٤هـ ونصها كما يلي: الموضوع: مذكرة جوابية مقدمة من المدعى عليه/ (...) في الدعوى المقامة من (...) صاحب الفضيلة،،، ١. الدفع الشكلي بانعدام صفة المدعي حيث ان المبلغ باسم المذكور بالإقرار المقدم وهو/ (...) ويؤيد ذلك جميع سندات القبض المذكور بها صراحة بان المبالغ مسلمة باسم/ (...) مرفقاً لفضيلتكم سند قبض برقم (...) بمبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠) ألف ريال، باسم/ (...) والمتضمن قيمة مشاركة عقارية لمدة أربع شهور وعلى مطبوعات شركة/ (...) بتاريخ ٢٨/٠٣/١٤٢٤هـ. ٢. مع التمسك بالدفع الشكلي المتمثل في انعدام صفة (...) حيث ان المبالغ مستلمة من المدعو/ (...) وفقاً لصورة الإقرار المرفقة بلائحة الدعوى، فإننا نجيب على لائحة الدعوى من الناحية الموضوعية فإن المدعى عليه كان دوره وسيط فقط في تسليم هذه المبالغ الى شركة (...) حيث ان المدعو/ (...) غير سعودي ولا يحق له المشاركة في هذه الشركة لذلك كان الاتفاق وفقاً لما يظهر في صورة الإقرار بأن يقوم المدعي بالمشاركة بالمبلغ محل الإقرار في مشاركة عقارية في (...) و(...) من خلال المدعى عليه، وقد قام المدعى عليه وفقاً لذلك بإيداع هذه المبالغ بتاريخ ٠٧/١٠/١٤٢٢هـ في شركة (...) باسم ولحساب (...) – مرفقاً لفضيلتكم ما يُثبت ذلك – مستند ١ – وانتهى دور المدعى عليه بذلك. الطلبات: لكل ما تقدم فإننا نلتمس من فضيلتكم رد دعوى المدعي ا. هـ. وفي جلسة ١٣/ ٠٩/ ١٤٤٤هـ حضر المشار لهما بعاليه وتشير الدائرة إلى تقدم وكيل المدعى عليه بمذكرته الجوابية عبر النظام بتاريخ ١٤٤٤/٩/١٢هـ وبعرضها على وكيل المدعي أفاد بعدم اطلاعه، وطلب مهلة للاطلاع والرد، وعليه جرى إفهام الأطراف بتبادل المذكرات عبر النظام، ابتداء من وكيل المدعي خلال أسبوع من تاريخه، ولوكيل المدعى عليه ذات المهلة للرد وعليه رفعت الجلسة. ثم تقدم وكيل المدعي بمذكرته عبر النظام في ٢٠/ ٠٩/ ١٤٤٤هـ ونصها كما يلي: أصحاب الفضيلة أقدم لكم هذه المذكرة جواباً على ما ذكره وكيل المدعى عليه بمذكرته الجوابية في تاريخ ١٤٤٤/٩/١٢هـ: ١- غير صحيح ما ذكر بانعدام صفة المدعي فإن المبالغ المذكورة في الإقرار جاءت طبقاً للشيكات التي حررها موكلي للمدعى عليه، كما أن وكيل المدعى عليه قد أجاب على نفسه في الفقرة الثانية من مذكرته، بإن موكله كان وسيطاً بين موكلي وبين الشركة التي يذكرها -مع عدم تسليمنا بذلك- فكيف يكون وسيطاً مع انكاره لموكلي؟ ٢- نتمسك بإقرار وكيل المدعى عليه باستلام موكله مبلغ المطالبة، ولا نسلم له دفعه بإنه كان وسيطاً، فلم يكن هذا موضع الشراكة ولم ينص عليه الإقرار الذي وقعه المدعى عليه لموكلي، والصحيح تسليم هذا المبلغ لشخص المدعى عليه بعد أن عرض على موكلي الاستثمار، ورغبه به، وأوهمه بأنهم سيحققون أرباحاً ضخمه. ٣- ومما ينفي ادعاء المدعى عليه بوساطته في هذه الشركة، اختلاف المبلغ المذكور في السند مع المبالغ المسلمة له، فلو افترضنا جدلاً صحة دفعه، فما مصير بقية الأموال؟ ٤- وأما بخصوص السند فلا يُعد بينة على دفع المدعى عليه، بل يُثبت -إن صح- تفريط المدعى عليه في مبلغ الشراكة وتسليمه للغير. ختاماً: يطلب موكلي إلزام المدعى عليه بطلباته التي ضمن صحيفة دعواه ا. هـ. ثم تقدم وكيل المدعى عليه بمذكرته عبر النظام في ١٨/ ١٠/ ١٤٤٤هـ ونصها كما يلي: ١. لقد أنكر المدعي أن دور المدعى عليه كان وسيط في استثمار أموال المدعي في شركة عقارية حيث ان المدعي غير سعودي ولا يحق له الاستثمار المباشر في مثل هذه الشركات وانكاره هذا يكذبه ما يلي: ‌أ. الإقرار المقدم من المدعي ونعيد ارفاقه لفضيلتكم – مستند ١ – وقد ورد فيه: ((..... على أن المبلغ موضوع لدي مرابحة باسم (...) المودعة لدى شركتنا للمشاركة العقارية في (...) و(...)........)) وهذا يُثبت علم المدعي ومعرفته منذ عام ١٤٢٢ أن أمواله مودعة لدى شركة (...) العقارية. ‌ب. لقد أقر المدعي في لائحة دعواه بأن الهدف من تسليم هذا المبلغ للمدعى عليه هو: ((بهدف الاستثمار في العقارات في مدينتي (...) و(...) من دون تحديد عقار معين......)) وعليه فإن قيام المدعى عليه بإيداع المبلغ في شركة عقارية تستثمر في العقارات لم يكن من الأمور الممنوعة عليه حتى يعتبر تصرفه على أنه تفريط خاصة أن ذلك تم منذ ما يزيد عن العشرين عاماً والمدعي يعلم بذلك بموجب الإقرار المسلم له – مستند ١ –. من كل ما سبق يتضح أن المدعى عليه قام بما هو مطلوب منه وانتهى دوره عند هذا الحد. ٢. أما بخصوص ما دفع به المدعى عليه من اختلاف مبلغ السند مع المبالغ المسلمة فهذا غير صحيح أيضاً حيث ان المبالغ المسلمة للمدعى عليه والبالغة ٥٠٢.٩١٢ ريال يقابلها مبالغ مسلمة من المدعى عليه لشركة (...) كما يلي: ‌أ. مبلغ ٣٠.٠٠٠ ريال بموجب سند القبض الصادر من شركة (...) بتاريخ ٢٧/٠٨/١٤٢١هـ ومذكور فيه صراحة ((استلمنا من الشيخ/ (...)/ لحساب (...) – مستند ٢ –. ‌ب. مبلغ ٢٢.٠٠٠ ريال بموجب سند القبض الصادر من شركة (...) بتاريخ ١٥/١٢/١٤٢١هـ ومذكور فيه صراحة ((استلمنا من المكرم/ (...)/ بواسطة (...) – مستند ٣ –. ‌ج. مبلغ ١٣.٠٠٠ ريال بموجب سند القبض الصادر من شركة (...) بتاريخ ١٦/١٢/١٤٢١هـ ومذكور فيه صراحة ((استلمنا من المكرم/ (...)/ في حساب برهان الوابل)) – مستند ٤ –. ‌د. مبلغ ٢٣.٠٠٠ ريال بموجب سند القبض الصادر من شركة (...) بتاريخ ٢٠/١٢/١٤٢١هـ ومذكور فيه صراحة ((استلمنا من المكرم/ (...)/ في حساب (...) – مستند ٥ –. ‌ه. مبلغ ٥٠.٠٠٠ ريال بموجب سند القبض الصادر من شركة (...) بتاريخ ٢٨/٠٣/١٤٢٢هـ ومذكور فيه صراحة ((استلمنا من السيد/ (...)/ مناولة (...) – مستند ٦ –. ‌و. مبلغ ١٤.٠٠٠ ريال بموجب سند القبض الصادر من شركة (...) بتاريخ ٠٩/٠٤/١٤٢٢هـ ومذكور فيه صراحة ((استلمنا من المكرم/ (...)/ بواسطة (...) – مستند ٧ –. ‌ز. مبلغ ٣٥٢.٩١٢ ريال بموجب سند القبض الصادر من شركة (...) بتاريخ ٠٧/١٠/١٤٢٢هـ ومذكور فيه صراحة ((استلمنا من المكرم/ (...)/ لحساب (...) – مستند ٨ –. المجموع: ٥٠٤.٩١٢ ريال، وهو مبلغ يزيد عن مبلغ مطالبة المدعي بألفي ريال وهذا ان دل على شيء دل على أن كافة المبالغ المسلمة للمدعى عليه قام بإيداعها في شركة (...) باسم ولحساب (...)، وانتهى دور المدعى عليه بهذا التصرف. الطلبات: لكل ما تقدم فإننا نلتمس من فضيلتكم رد دعوى المدعي ا. هـ. وفي جلسة ١٩/ ١٠/ ١٤٤٤هـ حضر المشار إليهما بعاليه، وتشير الدائرة إلى تقدم وكيل المدعى عليه بمذكرة بتاريخ: ١٨/١٠/١٤٤٤هـ وبعرضها على وكيل المدعي أجاب: لم أطلع عليها وأطلب مهلة للجواب والمدعى عليه لم يتقيد بالمدد المحددة له من قبل الدائرة ثم أفهم الطرفان بتبادل المذكرات من خلال النظام عبر (طلب تقديم الرد على مذكرة الدعوى وتبادل المذكرات)، ابتداء من المدعي على أن يودع جوابه خلال أسبوع من تاريخ اليوم ثم يودع المدعى عليه مذكرته خلال أسبوع آخر مع التأكيد على أن المذكرة الجوابية تودع (كنص) في الخانة المخصصة لذلك، وعدم إرفاقها كمرفق (بي دي إف)، والإرفاق يكون للمستندات فقط، كما أفهما بضرورة التقيد بالمدد المحددة، والله الموفق. ثم تقدم وكيل المدعي بمذكرته عبر النظام في ١٢/ ١١/ ١٤٤٤هـ ونصها كما يلي: ١- الرد على الفقرة -أ- لا يُفهم من النص المجتزئ من الإقرار المقدم مسبقاً في مرفقات الدعوى، أن دور المدعى عليه هو الوساطة! ثم أن وكيل المدعى عليه لم يبين علاقة موكله مع شركة (...) حتى يعود إليه الضمير في قوله: (المودعة لدى شركتنا ). ٢- الرد على الفقرة رقم -ب- مع عدم ثبوت ما يدعيه وكيل المدعى عليه ومع عدم تسليمنا به، ومع إقرارهم بورقة الإقرار الموقعة من المدعى عليه واستلامه مبلغ المطالبة فإنه لا يصح أن يقوم المدعى عليه بتسليم المبلغ لشركة (...)، كون الشراكة قائمة بين المدعي والمدعى عليه والمدعي دوره تسليم المال له ودور المدعى عليه العمل المتفق عليه وهو الاستثمار في العقار في مدينتي (...) و(...)، وقيامه بهذا العمل عين التفريط في رأس المال، ويسع المدعي أن يذهب بنفسه لشركة (...) ويسلمهم المال، دون حاجته للمدعى عليه، وحقيقة ذلك أنه لا توجد علاقة بين موكلي وبين شركة (...). وما فائدة أن يشارك المدعى عليه المدعي في الأرباح مقابل قيامه بهذا العمل البسيط الذي يمكن أن يفعله موكلي. ٣-أما ما جاء في الفقرة رقم -٢- فإنه يثبت تسليم موكلي للمدعى عليه مبلغ المطالبة كاملاً ا. هـ. وفي جلسة ١٧/ ١١/ ١٤٤٤هـ حضر المشار لهما بعاليه وتشير الدائرة الى تقدم وكيل المدعي بمذكرته عبر النظام بتاريخ ١٢/١١/١٤٤٤هـ وبعد الاطلاع على ملف القضية جرى سؤال وكيل المدعي هل الأموال محل الدعوى سلمت مباشرة من موكلك للمدعى عليه فأجاب قائلا (نعم سلمت له مباشرة على دفعتين مبلغ قدره ثلاثمائة واثنين وخمسون الف ريال بموجب شيكين والمتبقي مائة وخسين الف ريال سلمت نقدا) هكذا قال وبسؤاله عن علاقة موكله بمن ورد اسمه في الإقرار محل البينة والمدعو (...)، فأجاب قائلا:(الجزئية الواردة في الإقرار والمتعلقة ب(...) تم كتابتها من قبل المدعى عليه بخط يده, و(...) هو احد التجار المعروفين في (...) وهو من قام بتعريف موكلي بالمدعى عليه وليس له علاقة بالشراكة وانما الشراكة بين موكلي والمدعى عليه) هكذا قال، وبسؤال وكيل المدعى عليه هل استلم موكلك من المدعي مبلغ قدره (١٥٠,٠٠٠) مئة وخمسين ألف ريال نقداً كما هو وارد في صحيفة الدعوى فأجاب (موكلي لم يستلم من المدعي مبلغ قدرة مائة وخمسون الف ريال وانما استلمها من (...) ولا علاقة للمدعي بهذا المبلغ) هكذا قال وعليه جرى افهام وكيل المدعي ان لموكله يمين المدعى عليه على نفي استلام المبلغ الزائد وقدره مائة وخمسون الف ريال فقال اطلب يمينه وبعرضها على وكيل المدعى عليه وتوجيهها على موكله طلب مهلة للرجوع لموكله وعليه رفعت الجلسة. ثم تقدم وكيل المدعي بمذكرته عبر النظام في ١٧/ ١١/ ١٤٤٤هـ ونصها كما يلي: الرد على ما ذكره وكيله المدعى عليه حين تم سؤاله من قبل الدائرة عن استلام موكله مبلغ (١٥٠.٠٠٠) مائة وخمسين ألف ريال، أجاب بـ:(موكلي لم يستلم من المدعي مبلغ قدرة مائة وخمسون الف ريال وانما استلمها من (...) ولا علاقة للمدعي بهذا المبلغ) والرد عليه بأن استلامه من (...) هو في الحقيقة استلام من المدعي كون ورقة الإقرار التي دون فيها مبلغ الشيكات الصادرة من المدعي، ومكتوبة بخط يد المدعى عليه ولإقرار وكيله بصحة هذه الورقة قد ذكر فيها المدعى عليه بأنه استلم مبلغ الشيكات من (...) مما يعني أنه هو ذات الشخص الذي يقصده المدعى عليه، ولا علاقة لموكلي بما يسميه المدعى عليه ا. هـ. وفي جلسة هذا اليوم حضر المدعي أصالة ووكيله كما حضر وكيل المدعى عليه المشار لهم بعاليه، وبسؤال وكيل المدعي هل لديه صورة أو نسخة من الشيكين المسحوبة على البنك (...) المشار إليهما في صحيفة الدعوى، فأفاد بأنه سبق وأن قدم إيصال موضح فيه قيام المدعى عليه بسحب الشيكات، وبسؤاله هل لديه أوراق أخرى متعلقة بالشيكين فأفاد قائلاً: (حالياً ليس لدي أوراق ولكن من الممكن مستقبلا أن تتوفر لدي) هكذا قال، وبسؤال وكيل المدعى عليه عن الشيكين فأفاد قائلاً: (لا نعلم عن صحتها شيئاً حيث إنها قديمة منذ عشرون سنة) هكذا قال، وبسؤال المدعي أصالة عن علاقته بالمدعى عليه وشراكته فأفاد قائلاً: (لدي معرفة قديمة وقوية مع المدعى عليه (...) وقد عرض علي الشراكة في الاستثمار في عقارات ب(...) و(...)، وقمت بعد ذلك ببيع ارض لي ب(...) ثم قمت بتحويل الأموال للريال السعودي وقمت بدفع مبلغ خمسمائة الف ل(...) للاستثمار فيها وقد دفعت ذلك بموجب شيكين من البنك ومائة وخمسون الف ريالا نقداً) هكذا قال، وبسؤاله هل استلم شيء من المبالغ وعن سبب تأخره في رفع الدعوى فأجاب قائلاً: (لا لم استلم شيء من المبالغ وحينما وجدت المستندات تقدمت بهذه الدعوى للمحكمة) هكذا قال، وبسؤاله عن علاقته ب(...) وعلاقته بهذه الشراكة، فقال: (...) هو صديق وكفيل لي سابقاً وليس له أي علاقة بالشراكة فيما بيني وبين (...) هكذا قال، وبسؤال وكيل المدعى عليه عن موكله وهل هو مستعد بأداء اليمين فأرسل عبر الاتصال المرئي ما نصه: (نرد اليمين على (...) حيث إنه هو من كان يقوم بتسليم المدعى عليه المبالغ المالية كما أنه تم إيداع المبالغ المستلمة منه في شركة (...) باسمه - (...)-. وقد أقر المدعي في الجلسة الماضية بمعرفته ب(...) وبأنه هو من عرفه على المدعى عليه. كل ذلك مع تمسكنا بالدفع الشكلي المتمثل في انعدام صفة المدعي في هذه الدعوى) ا. هـ. وبسؤال وكيل المدعى عليه هل ترد اليمين على المدعي في هذه القضية فأجاب قائلاً: (لا، بل أردها على (...) هكذا قال، وبسؤال أطراف الدعوى عما يودون اضافته افاد وكيل المدعى عليه بأن المبالغ التي تزيد عن مائة ألف ريال لا يجوز اثباتها إلا بالكتابة، ثم قرر الأطراف الاكتفاء، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة ورفع الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: فبناء على ما تقدم، وبعد سماع الدعوى والإجابة والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، وبما أن المنازعة الواقعة بين المدعي والمدعى عليه صدر بحقها حكم بعدم الاختصاص وأنها من اختصاص القضاء التجاري، مما تنعقد معه ولاية المحكمة بنظر هذه الدعوى استناداً للمادة (ب/ ٧٨) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية، وحيث تتلخص دعوى المدعي بقيامه بتسليم المدعى عليه مبلغاً قدره (٣٥٢,٩١٢) ثلاث مئة واثنان وخمسون ألف وتسع مئة واثنا عشر ريال عن طريق شيكين مسحوبين على البنك (...) الأول برقم (٤٣٢٣٧٢) والثاني برقم (٤٣٢٣٧١)، ومبلغ قدره (١٥٠,٠٠٠) مئة وخمسون ألف ريال سلمت نقداً للمدعى عليه، وذلك بغرض الاستثمار بهذه المبالغ في عقارات ب(...) و(...)، وطالب على إثر ذلك بإلزام المدعى عليه برد رأس المال المسلم وقدره (٥٠٢,٩١٢) خمس مئة واثنان ألفاً وتسع مئة واثنا عشر ريال، بالإضافة إلى مبلغ قدره (٥٠,٢٩١) خمسون ألفًا ومئتان وواحد وتسعون ريال تعويضاً عن أضرار التقاضي، وحيث جاء جواب وكيل المدعى عليه بالدفع بعدم صفة المدعي في الدعوى وأن موكله استلم الأموال من (...)، كما أنه يدفع بعدم صفة موكله في الدعوى وأن دوره هو الوساطة بين (...) وشركة (...)، وبعد تفحص الدائرة لما أبداه وقدمه كل طرف نجد أن مدار النزاع في هذه القضية يدور حول المحرر الكتابي وهو عبارة عن إقرار والممهور بتوقيع المدعى عليه والذي ورد فيه ما نصه: نعم أنا أحمد م(...) إنه في ذمتي للأخ برهان ظاهر مبلغ (٣٥٢,٩١٢) ريال ثلاث مئة واثنان وخمسون ألف وتسع مئة واثنا عشر ريال سعودي على أن المبلغ موضوع لدي مرابحة باسم (...) المودعة لدى شركتنا للمشاركة العقارية في (...) و(...). هـ. وحيث إن كلا الطرفين يستند على هذا المحرر مثبتاً فيه قوله، وبعد الاطلاع عليه فإن الدائرة تأخذ بصريح اللفظ الوارد في الإقرار بشغل ذمة المدعى عليه بمبلغ قدره (٣٥٢,٩١٢) ثلاث مئة واثنان وخمسون ألف وتسع مئة واثنا عشر ريال لصالح المدعي، والذي ذكر فيه المدعى عليه صراحة أنه موضوع لديه مرابحة، وهذا النص الصريح لا ينقض إلا بنص مساوي له في البيان، وهذا ما تخلفت عنه ألفاظ المحرر الواردة في بقيته، إذ إن ما يستند عليه وكيل المدعى عليه بما ورد في المحرر من قوله (باسم (...)) ليس صريحاً فيما ذكر بل هي عبارة محتملة لعدة معاني وليس معنى دون آخر بمرجح لها ولذا فإن استناد وكيل المدعى عليه على هذه العبارة واعتبارها إثبات في عدم صفة المدعي في هذه الدعوى محل نظر، وكذلك ما ورد في المحرر من قوله (مودع لدى شركتنا) وهذا النص إن حمل على ظاهره فمدلوله أن المدعى عليه أودع الأموال المستلمة من المدعي لدى شركته ولا دلالة فيها على أن شركته طرف في الشراكة أو أن دور المدعى عليه هو الوساطة، ولذا فإن سلوك المدعى عليه باستلام الأموال بنفسه ومن ثم تعهده بسدادها لقرينة على أنه طرف في الشراكة، إضافة إلى ذلك فكون ورقة الإقرار هي بحوزة المدعي إضافة إلى وجود إيصال صرف الشيكات والموضح فيها أنها مودعة في حساب المدعى عليه قرينة على صحة دعوى المدعي، وفيما يخص سندات القبض المقدمة من وكيل المدعى عليه، فلا بينة فيها موصلة ولا دلالة فيها على تعلقها بالمدعي، ولذا فإن الدائرة تنتهي إلى ثبوت مطالبة المدعي بمبلغ قدره (٣٥٢,٩١٢) ثلاث مئة واثنان وخمسون ألف وتسع مئة واثنا عشر ريال، وفيما يخص مطالبة المدعي للمبلغ المتبقي بمبلغ قدره (١٥٠,٠٠٠) مئة وخمسون ألف ريال، فإنه لا بينة لديه على خروج المال من حسابه لصالح المدعى عليه، وأمام إنكار وكيل المدعى عليه لاستلام موكله لهذا المبلغ، ولقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودمائهم، ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر)، واستناداً للمادة (١/ ٩٦) و(١/ ٩٧) من نظام الإثبات، وبما أن وكيل المدعي طلب يمين المدعى عليه على نفي استلامه لهذا المبلغ من المدعي وعدم استحقاقه له، وبما أن المدعى عليه رفض أداء اليمين وطلب موكله ردها على (...)، وبما أن المدعى عليه نكل عن أداء اليمين، وبما أن القضاء بالنكول يعد من طُرق القضاء المعتبرة، قال ابن قدامة -رحمه الله-: (وإن قال: ما أريد أن أحلف، أو سكت، فلم يذكر شيئاً نظرنا في المُدعَى؛ فإنْ كان مالاً أو المقصود منه المال، قُضيَ عليه بنكوله، ولم تُرد اليمين على المدعي، نصَّ عليه أحمد فقال: أنا لا أرى ردَّ اليمين، إن حلف المدعى عليه، وإلا دفع إليه حقه) ا. هـ. واستناداً للمادة (٩٨) والمادة (٣/ ١٠٣) من نظام الإثبات فإن الدائرة تنتهي إلى استحقاق المدعي لمبلغ المطالبة الأصلي وقدره (٥٠٢,٩١٢) خمس مئة واثنان ألفاً وتسع مئة واثنا عشر ريال، ولا يضير ذلك طلب وكيل المدعى عليه برد اليمين على المدعو (...)، إذ أن ذلك لا يستقيم شرعاً في أن توجه اليمين على شخص مجهول ليس طرفاً في النزاع، وفيما يخص مطالبة المدعي بأتعاب التقاضي، وبما أن هذه دعوى تعويض، وتضمين المدعى عليه لهذه الأتعاب يستلزم منه تحقق أركان التعويض المقررة شرعاً ونظاماً، وبما أن الحق لم يكن ظاهراً وتوجهت فيها اليمين، كما أن وقوع الضرر غير ثابت، والأصل براءة ذمة المدعى عليه منه، مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض هذا الطلب، والحكم بما هو وارد في المنطوق أدناه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم (...)، بأن يدفع للمدعي/ (...) هوية رقم (...)، مبلغاً قدره (٥٠٢,٩١٢) خمس مئة واثنان ألف وتسع مئة واثنا عشر ريال. ثانياً: رفض مطالبة المدعي بأتعاب المحاماة، والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4530167378 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٧٧٦٣٨٤ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية بما أورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل إليه الدائرة وقائع وأسباباً وفقًا للمادة (٢/٧٦) من نظام المحاكم التجارية، وقد أصدرت الدائرة ناظرة القضية حكمها فيها القاضي بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم (...)، بأن يدفع للمدعي/ (...) هوية رقم (...)، مبلغاً قدره (٥٠٢,٩١٢) خمس مئة واثنان ألف وتسع مئة واثنا عشر ريال. ثانياً: رفض مطالبة المدعي بأتعاب المحاماة؛ وذلك للأسباب الواردة في الحكم وتحيل إليها الدائرة وفقًا للمادة المشار إليها أعلاه. ثم تقدم وكيل المدعى عليه/ (...) باعتراضه على الحكم وملخص الاعتراض: (١. أخطأت المحكمة الابتدائية –مع الاحترام– في تكييف العلاقة القائمة بين المدعي والمدعى عليه، وتوضيح ذلك كما يلي: أ/ لقد اعتبرت المحكمة الابتدائية أن الإقرار الصادر من المدعى عليه هو إقرار بانشغال ذمة المدعى عليه بمبلغ (٣٥٢.٩١٢ ريال)؛ في حين أنه بالاطلاع على الإقرار نجد أن نصه كما يلي: (نعم أنا (...) انه في ذمتي للأخ (...) مبلغ ٣٥٢٩١٢ ريال على أن المبلغ موضوع لدي مرابحة باسم (...) المودعة لدى شركتنا للمشاركة العقارية في (...) و(...)). وهي بذلك تكون قد أخذت بجزء من الإقرار، وتركت الباقي؛ مخالفة بذلك لنص المادة (١٨/٢) من نظام الاثبات، التي قررت أنه: (لا يتجزأ الإقرار على صاحبه) ب/ لقد أثبت المدعى عليه بأنه قام بتنفيذ ما أقر به؛ إذ إنه أثبت أنه قام بوضع مبلغ الإقرار ومبلغ آخر يصل إلى (١٥٠.٠٠٠ ريال) تقريباً في شركة عقارية باسم (...). الطلبات: نقض الحكم، والحكم مجدداً برد الدعوى). وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة حددت لنظرها جلسة اليوم الثلاثاء الموافق ٢٠/٢/١٤٤٥هـ عبر الاتصال المرئي (عن بعد)، وحضرها وكيل المدعي/ (...) هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة الصادرة من كتابة عدل (...) والمصادق عليها من فرع وزارة العدل بالمنطقة الشرقية برقم (...) كما حضرها وكيل المدعى عليها/ (...) هوية وطنية رقم (...) وبالوكالة رقم (...). وبعد الاطلاع على ملف القضية، والحكم الصادر فيها، والاعتراض المقدم عليه، ولصلاحية القضية للفصل فيها، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد دراسة أوراق القضية من دائرة الاستئناف، وحيث إن الاعتراض قُدِّم في المدة النظامية فهو مقبول شكلاً، ومن حيث الموضوع، فإن هذه الدائرة من خلال الاطلاع على الحكم الصادر في الدعوى، والاعتراض المقدم عليه، وتفحص مستنداتها، لم يظهر أيَّ ملاحظاتٍ تحول دون تأييد الحكم، وتضيف هذه الدائرة إلى الأسباب بأن الدائرة مصدرة الحكم حينما لم توافق على رد اليمين على المدعي بقولها: (إذ إن ذلك لا يستقيم شرعاً في أن توجه اليمين على شخص مجهول ليس طرفاً في النزاع) حيث لا يفهم من ذلك أن الدائرة لا ترى مسألة رد اليمين من الناحية الفقهية أو النظامية، وإنما سبب رفض الدائرة لرد اليمين على المدعي لكون من طلب المدعى عليه رد اليمين عليه هو شخص آخر غير المدعي، اسمه/ (...) في حين أن اسم المدعي/ (...)، وهو ما عبرت عنه الدائرة بالشخص المجهول الذي ليس طرفاً في النزاع. لذا وبناءً على ما تقدَّم؛ فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييد الحكم في هذه المنازعة محمولا على أسبابه، وبما أضافته هذه الدائرة، وتنتهي هذه الدائرة لمنطوقها أدناه، وبه تحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة الثامنة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في ٢/١/١٤٤٥هـ في القضية رقم ٤٤٧٠٧٧٦٣٨٤ القاضي بما يلي أولاً: إلزام المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم (...)، بأن يدفع للمدعي/ (...) هوية رقم (...)، مبلغاً قدره (٥٠٢,٩١٢) خمسمائة واثنان ألف وتسعمائة واثنا عشر ريال. ثانياً: رفض مطالبة المدعي بأتعاب المحاماة؛ لما هو موضح في الأسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث