حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4630214363
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٢ ربيع الأول ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670084237/1446
رقم الحكم:4630214363
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670084237 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4630214363 التاريخ: ٢٢ ربيع الأول ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم ٤٦٧٠٠٨٤٢٣٧ لعام ١٤٤٦هـ الوقائع: الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، وبعد: تتحصل وقائع هذه القضية من خلال ما قدمه وكيل المدعية في صحيفة الدعوى، وبقيد هذه الدعوى بالرقم المبين أعلاه وإحالتها للدائرة: افتتحت الدائرة فيها جلسة تحضيرية في يوم الثلاثاء الموافق ٠٩ / ٠٢ / ١٤٤٦هـ: وفيها حضر وكيلا المتداعيين، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله أحال إلى ما ورد مفصلاً في صحيفتها الالكترونية، وباطلاع الدائرة تبين أنها تتضمن ما يلي: "لما كان الاختصاص القضائي من المسائل الأولية التي تنظر فيها الدائرة قبل النظر في موضوع الدعوى فإني أوضح لفضيلتكم أن علاقة طرفي الدعوى هي علاقة استثمار في فعالية مؤقتة بأيام محددة على أن يتم دفع المال من الطرفين للاشتراك في الربح، واستناداً لما نصت عليه المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على ما يلي: "تختص المحكمة بالنظر في الآتي: (٣) المنازعات التي تنشأ عن عقود المشاركة المنصوص عليها في نظام المعاملات المدنية"، وتطبيقاً لذلك فإن الاختصاص يكون منعقداً للمحاكم التجارية لنظر هذه الدعوى. الوقائع: أولاً: بتاريخ ٠٩/٠٩/١٤٤٥هـ الموافق ١٩/٠٣/٢٠٢٤م تم إبرام عقد استثمار بين موكلي والمدعى عليه (...) بصفته مالك مؤسسة (...) (مرفق-١)، وتم الاتفاق في موضوع العقد أن يستثمر موكلي مبلغ قدره (٤٠٠,٠٠٠ ريال) لدى المدعى عليه في مشروع "فعالية حوامة" والمقامة في (...) بترخيص إقامة معرض رقم (...) الصادر من الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات (مرفق-٢)، والمتقرر أن مدة العقد متزامنة مع مدة الفعالية حيث تبدأ الفعالية بتاريخ ١٤/٠٩/١٤٤٥هـ وتنتهي تاريخ ١٩/٠٩/١٤٤٥هـ أي: لمدة ستة أيام فقط، وتم الاستثمار مقابل أن يحصل موكلي على نسبة قدرها (٣٠%) ثلاثين بالمئة من صافي أرباح الفعالية، كما تعهد المدعى عليه أن يسلم لموكلي رأس المال مع الأرباح بنهاية الفعالية مباشرة وتحديداً بتاريخ ٢٠/٠٩/١٤٤٥ه. ثانياً: قام موكلي بتنفيذ الالتزام المطلوب منه حيث قام بتحويل مبلغ الاستثمار البالغ قدره (٤٠٠,٠٠) أربع مائة ألف ريال لحساب المدعى عليه عند توقيع العقد بموجب الحوالات الصادرة بتاريخ ٢٠/٠٣/٢٠٢٤م من حساب موكلي في بنك (...) إلى حساب المؤسسة الخاصة بالمدعى عليه. ثالثاً: لم يتم إقامة الفعالية كامل المدة المتفق عليها، ذلك أنه تم إيقافها من الجهات المختصة بعد يومين من تشغيلها لعدم وجود الترخيص اللازم لإقامة الفعالية وهو ترخيص الدفاع المدني؛ فتم إيقاف الفعالية بسبب تقصير المدعى عليه ومخالفته لتعليمات وشروط الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، ومخالفته للأنظمة ذات العلاقة والتي منها: لائحة شروط السلامة الواجب توافرها في المؤتمرات الصادرة عن مجلس الدفاع المدني بتاريخ ٢٣/٠٣/١٤١٠هـ (اللائحة متوفرة على موقع المديرية العامة للدفاع المدني)، علماً أنه تم إشعاره شخصياً من قبل الدفاع المدني بضرورة إصدار الترخيص لإقامة الفعالية، بالإضافة إلى أنه تم إشعاره من قبل الهيئة العامة للمعارض عند صدور "ترخيص إقامة المعرض" بوجوب مراعاة الجهات الحكومية ذات العلاقة وفي ذات الترخيص تم إشعاره بأنه مسؤول بشكل كامل أمام الجهات الحكومية، ولكن المدعى عليه تجاهل ذلك كله وأهمل كل التعليمات والاشتراطات وتم إيقاف الفعالية بسبب إهماله وإخلاله، ثم قام -بعد الإيقاف- بإحضار مكتب هندسي لإعداد تقرير "ملائمة أنظمة السلامة" لكي يتم تقديمه إلى الدفاع المدني لإصدار الترخيص ولكن التقرير الهندسي لم يصدر إلا بتاريخ ٢٨/٠٣/٢٠٢٤م أي بعد إغلاق الفعالية (مرفق -٤)، ولم يتم تشغيل الفعالية بعد إغلاقها أبداً؛ مما يستحيل معه تنفيذ العقد الأمر الذي عاد على المشروع بالفشل بسبب المدعى عليه، ويتضح إخلال المدعى عليه بالتزاماته التعاقدية من خلال الآتي: ١- أهمل المدعى عليه استخراج التصاريح النظامية واللازمة لتنفيذ العقد وإقامة وتشغيل مشروع "فعالية حوامة" والمتمثلة في ترخيص الدفاع المدني المشار إليه أعلاه، وهذا مخالف لما اتفقا عليه من أن المدعى عليه ملتزم بأن يمتثل للأنظمة واللوائح المعمول بها في المملكة، ومخالف لاشتراطات الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، ومخالف للأنظمة ذات العلاقة كأنظمة الدفاع المدني. ٢- إخلال المدعى عليه بالتزامه التعاقدي حيث أهمل تقديم التقارير التي توضح أداء المشروع خلال فترة العقد، وهذا مخالف لما اتفقا عليه من التزامه بتزويد موكلي بالتقارير. ٣- إهمال المدعى عليه تقديم الدعم الفني والمهني، وعدم بذل العناية اللازمة لضمان تنفيذ المشروع بكفاءة مما عاد على الفعالية بالإغلاق وفشل المشروع، وهذا مخالف لما اتفقا عليه في العقد من التزامه بتقديم الدعم الفني والمهني. رابعاً: تم التواصل مع المدعى عليه وإبلاغه بضرورة إعادة المبلغ محل الاستثمار لموكلي ولكنه ماطل وامتنع عن السداد، فجرى إخطاره بموجب الإخطار المرفق كما تم مطالبة ودياً عبر محضر الصلح رقم (٤٥١٢٠٢٥١٨٧) وتم إغلاقه تعذر الصلح. ووفقا لما هو مقرر نظاما بنص المادة السابعة بعد المائة من نظام المعاملات المدنية من أنه: "في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه، فللمتعاقد الآخر بعد إعذاره المتعاقد المخل أن يطلب تنفيذ العقد أو فسخه، مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض، وللمحكمة أن ترفض طلب الفسخ إذا كان الجزء الذي لم يوف به المخل قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام." إلا أن المدعى عليه امتنع عن تسليم موكلي المبلغ محل الشراكة والبالغ قدره (٤٠٠,٠٠) أربع مائة ألف ريال؛ مما حدا بموكلي إلى إقامة هذه الدعوى للحكم له بطلباته فضلا عن إلزامه تعويض موكلي عما لحق بها من أضرار تقاضي، تمثلت في عدم التزام المدعى عليه بسداد المبلغ محل الشراكة؛ مما إلجاء موكلي للتقاضي وتكبد اتعاب المحاماة للحصول على حقه بمبلغ قدره (٤٠,٠٠٠) أربعون ألف ريال. لما سبق بيانه وإيضاحه أطلب من فضيلتكم الحكم بما يلي: ١- إلزام المدعى عليه بتسليم موكلي المبلغ محل الشراكة والبالغ قدره (٤٠٠,٠٠) أربع مائة ألف ريال. ٢- إلزام المدعى عليه بتسليم موكلي مبلغ أتعاب المحاماة والبالغ قدرها (٤٠,٠٠٠) أربعون ألف ريال." هكذا تضمنت ، وعليه فتكون بذلك الدعوى من اختصاص القضاء العام ولائياً، والمحكمة التجارية بالرياض نوعياً ومكانياً، وبالاطلاع على كافة ما أرفقه المدعي بطي صحيفة دعواه تبين أن الدعوى مقبولة شكلاً، كما تبين أن المدعى عليها لم تتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغها بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، وقد عرضت الدائرة الصلح على الطرفين، وقد تبين للدائرة عدم إمكانية الصلح بين الطرفين، فيما طلبت الدائرة من المدعى عليه تقديم الإجابة عن الدعوى، وذلك خلال ثلاثة أيام وإلا عُد ناكلاً أو مكتفياً بحسب الحال ، كما أفهمت الدائرة المدعي أن عليه الرد على ما يقدمه المدعى عليه خلال ثلاثة أيام تلي المدة المقررة لإيداع المدعى عليه جوابه بذات الآلية وعليه فإنّ المنازعة بين الطرفين ونطاق الأدلة منحصرة فيما قدّمه المدعي ضمن صحيفة دعواه الالكترونية. وفي يوم الثلاثاء الموافق ٢٣/٠٢/١٤٤٦هـ عقدت الدائرة جلسة مرافعة وفيها حضر وكيلا المتداعيين، وتشير الدائرة بأن اطراف الدعوى قد التزما بما طلب منهم، فقد تقدّم المدعى عليه بمذكرته الجوابية المتضمنة ما يلي: " أن وكيل المدعية ذكر في طلبات الدعوى الأصلية أنه يريد فسخ العقد لعدم إقامة الفعالية بينما ذكر في الجلسة الأولى حسب الضبط أن الفعالية أقيمت ولكن ليس بكامل المدة المتفق عليها، وهذا التناقض يؤكد عدم اطلاع وكيل المدعي على كافة التفاصيل الدقيقة الخاصة بالفعالية. - بدأ الأمر عندما اشترط المدعى مقابل دخوله كمستثمر بأن يتم تسليم مهام إدارة وتنظيم الفعالية إلى شركة أخرى يملكها صديقه (...)، وبالفعل قمنا بالاتفاق مع هذه الشركة حسب رغبته لتتولى بالنيابة عن مؤسستي جميع مهام التنظيم، وعليه، تم استثمار المبالغ على وجهها الصحيح حسب الاتفاق مع المدعي ( مرفق لفضيلتكم إيصال تحويل جزء من المبلغ لمكان استضافة الفعالية في (...)، وتحويل الجزء الآخر إلى شركة تنظيم الفعاليات التي يملكها صديق المدعى) علما بأن المدعي يعرف عن هذه التفاصيل. - تفاجأنا بأن المدعي يزعم بعدم إقامة الفعالية، رغم حضور المدعي (...) إلى مقر الفعالية لعدة مرات ومعرفته بأننا قمنا باستثمار المبالغ وتحويلها حسب رغبته وكذلك مع علمه بها وليس ما التام بأن شركة صديقه هي المنظمة للفعالية وأن عدم استخراج التراخيص أو أي إخفاقات في التنظيم حالت دون إكمال مدة الفعالية هي بسبب الشركة المنظمة التي أوصى المدعي لنا علاقة تماماً بذلك، (مرفق محادثات واتساب توضح أن العلاقة كانت بين المدعي والشركة التي يملكها صديقه). - أود إفادة الدائرة أن الفعالية قامت لمدة ٣ أيام ولكن قرار إغلاقها كان قرارًا جماعيا للحد من الخسائر وقد شارك في هذا القرار المدعي (...) في قروب واتساب (مرفق صورة من القروب) ولم يكن المدعي يجهل هذه التفاصيل، بل لو أنه قرر إكمال الفعالية لقمنا بإكمالها نظرا لأن الشركة المنظمة استخرجت جميع التراخيص خلال ساعات قليلة ولكن المدعي وافق على قرار الإغلاق. لقد كان غرض دخول المدعية هو الاستثمار ولكن قدر الله أن تتعرض الفعالية للخسارة، وهذا هو حال سائر ال(...)ع التجارية التي تتراوح بين الربح والخسارة، وخسارة الفعالية أو تعرضها لتحديات لا يعنى عدم إقامتها" هكذا تضمنت، كما تقدّم وكيل المدعي بمذكرته الجوابية المتضمنة ما يلي: " أشير إلى إقرار المدعى عليه بعقد الاستثمار وموضوعه ومحله، ويقر باستلام الأموال لغرض الاستثمار، ويقر بإغلاق الفعالية بعد ٣ أيام، ويقر بعدم استخراج التراخيص، وأما الجواب على دفوعه فإني ألخص جواب موكلي فيما يلي: أولاً: لم نذكر في لائحة دعوانا أن الفعالية لم تقم، بل ذكرنا أنها أغلقت بعد تشغيلها بسبب عدم وجود ترخيص الدفاع المدني، ولم يتم تشغيلها كامل المدة المتفق عليها، ولا يصح وصف المدعى عليه للائحة الدعوى بالتناقض لكي يؤكد عدم اطلاعنا على التفاصيل الدقيقة الخاصة بالفعالية، ذلك أن هذا ليس دفعاً؛ بل إقرار منه بعدم اطلاع موكلي على التفاصيل الدقيقة ويعد مخالفة لما اتفقا عليه من التزام الطرف الأول بتزويد موكلي بالتقارير التي توضح أداء المشروع. ثانياً: وفيما يخص قوله "اشترط المدعي مقابل دخوله كمستثمر بأن يتم تسليم مهام إدارة وتنظيم الفعالية إلى شركة أخرى يملكها صديقه ((...))..." فهذا الكلام غير صحيح والمقصود منه هو التهرب من المسؤولية ورمي الفشل على طرف آخر؛ ذلك أن موكلي لم يشرط على المدعى عليه أي شرط، بل لقد تم الاتفاق على عكس ذلك حيث اتفقا على أن موكلي مستثمر وينتهي دوره بدفع المال فقط، وأكدوا ذلك في العقد في البند (سادساً: شروط الاستثمار) بما نصه: "يتعهد الطرف الثاني بعدم التدخل بالشؤون الإدارية والتشغيلية بالمشروع، بما في ذلك القرارات اليومية أو التدخل بإدارة العمليات" ولو أن ما ذكره صحيح لتم إيضاحه في العقد، وعليه فلم يشرط موكلي أي شرط وليس له أي صفة في الاشتراط أصلاً، وأما ما أشار إليه من أن المذكور (...) صديق لموكلي فليس بصحيح ولا يوجد أي علاقة أو صداقة أو معرفة سابقة بينهما، كما أن المدعى عليه يناقض نفسه بما أرفقه من رسائل، حيث أرفق رسالة واردة من (...) نصها "ترا المستثمر بيجي اليوم وخليت دلع تضغطه" مما يعني وجود علاقة وسير في أعمال الفعالية بين المدعى عليه و(...) قبل مجيئ موكلي فكيف يشترط موكلي إسناد الأعمال إلى (...) وقد ثبت أن (...) موجود قبل موكلي، كما أن وصف (...) لموكلي بالمستثمر دليل على عدم وجود علاقة أو معرفة سابقة، وهذا كله توضيح لتناقضه لا أكثر؛ وإلا فإن المرجع هو العقد وهو ما اتفق عليه موكلي والمدعى عليه ولا شأن لموكلي بأي شيء آخر لا سيما أن العقد يلغي ما قبله من مفاهمات شفهية أو مخاطبات بهذا الشأن. ثالثاً: فيما يخص قوله "وكذلك مع علمه التام بأن شركة صديقه هي المنظمة للفعالية وأن عدم استخراج التراخيص أو أي إخفاقات في التنظيم حالت دون إكمال مدة الفعالية هي بسبب الشركة المنظمة..." فهذا إقرار صريح منه بعدم استخراج التراخيص، وأن سبب إغلاق الفعالية هو الاخفاق باستخراج التراخيص، وأما ما دفع به من عدم مسؤوليته تجاه هذا الخطأ فكل ما ذكره غير صحيح؛ ومردود عليه بصريح الشروط المنصوص عليها في الترخيص الصادر للمدعى عليه من الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات حيث الشروط نصت على ما يلي: "يجب مراعاة أنظمة الجهات الحكومية ذات العلاقة" وحيث نصت على: "الفعاليات الترفيهية والثقافية لا تندرج ضمن فعاليات الأعمال، ويجب الحصول على الموافقات من الجهات ذات الاختصاص" ولا يؤثر دفعه بعدم مسؤوليته لأن نفس الشروط نصت على أن "منظم الفعالية مسؤول بشكل كامل أمام الجهات الحكومية، ولا يجوز إحالة الرخصة من الباطن أو بيعها للغير" (مرفق-١)، بالإضافة إلى أنه تم النص في العقد المبرم بين الطرفين على ما يلي: " يلتزم الطرف الأول بتوفير الدعم الفني والمهني وبذل العناية اللازمة لتنفيذ المشروع بكفاءة" وتم النص على ما يلي: "يلتزم الطرف الأول بالامتثال للأنظمة واللوائح المعمول بها في المملكة العربية السعودية"، وكما يدل على مسؤوليته أنه تم استدعاء المدعى عليه شخصياً لمقر الدفاع المدني ب(...) وإشعاره بأن الفعالية التي تقيمها حالياً والصادر ترخيصها لك تعتبر مخالفة لأنظمة الدفاع المدني، وتم أخذ تعهد عليه بلزوم استكمال الترخيص، وتم إخباره أن عدم استخراج الترخيص سيعود على الفعالية بالإغلاق، وكان ذلك بيوم ٢٥/٠٣/٢٠٢٤م، وسأرفق كلام المدعى عليه حيث ذكر أنه وقع على تعهد لدى الدفاع المدني" هكذا تضمنت، كما تقدم المدعى عليه بمذكرة تتضمّن التأكيد على قيام المدعى عليه باستثمار الأموال وأن الإخلال لم يكن من طرفه، والتأكيد على علاقة المدعي بطرف ثالث متعاقد معه على التنفيذ. عليه جرى عرضها على وكيل المدعي طلب مهلة للرد وأمهلته الدائرة وأفهمت الدائرة الاطراف بأن عليهم تقديم مذكرات ختامية بحد اقصى مذكرة لكل طرف وذلك خلال خمسة أيام من تاريخ هذه الجلسة يبدأ أولا وكيل المدعي بعد ذلك للمدعى عليه مدة مماثلة وأفهمت الدائرة الاطراف بضرورة الالتزام بهذه المدد تجنبا لإيقاع العقوبات المنصوص عليها في نظام المحاكم التجارية .وفي يوم الثلاثاء الموافق ٧/٠٣/١٤٤٦هـ عقدت الدائرة جلسة مرافعة وفيها حضر وكيلا المتداعيين، ،وبسؤال وكيل المدعى عليه عن ماهية الخطأ المنسوب للطرف الثالث وأثره في القضية فقرر قائلاً: "أفيدكم أن الطرف الثالث هو المسؤول عن تنظيم الفعالية كما أن عدم استخراج التراخيص كان خطأً منه" هكذا قرر، عليه جرى سؤاله عن الأرباح المستحقة للمدعي خلال الثلاثة أيام الأولى فقرر قائلاً: "أفيدكم أنه لم يكن هناك أي أرباح" هكذا قرر، وبمراجعة ملف القضية تبيّن إرفاق وكيل المدعي لمذكرة جوابية تتضمن ما يلي: "أولاً: يزعم أن موكلي عدل عن بعض دعواه بعد توضيح وتفهيم المدعى عليه وتزويده للدائرة بالصور وخلافه، ولكن لا يخفى أن هذا الزعم هو تكلف منه في صنع تناقض من عنده لاتهام الدعوى وأسانيدها بالتناقض ولو بارتكاب الكذب الصريح، ذلك أن المحكمة لا تسمع جواب المدعى عليه إلا بعد الإدلاء بلائحة الدعوى فمتى كان التفهيم والتوضيح الذي يدعيه ومتى كان عدول موكلي عن بعض دعواه؟، ونسي المدعى عليه أني تقدمت باللائحة المحررة في الجلسة الأولى بتاريخ ٠٩/٠٢ وهو تقدم بجوابه وتفهيمه وصوره بتاريخ ١١/٠٢، وأذكر ذلك لتعلم الدائرة أنه لا يتورع عن الكذب وإدخال الحق بالباطل، وإطالة الحديث خارج موضوع الدعوى، والتكلف في صنع دفوع وهمية، بالإضافة قصقصة الصور واجتزاء المحادثات وإرفاقها كأدلة لأمور غريبة، مع إثارة العواطف وإسدال على نفسه ستار المظلومية وهو يخلط ويكذب ويتهم موكلي في ثنايا مذكراته. ثانياً: أهمل المدعى عليه الإجابة الموضوعية عن موضوع وأسانيد وبينات الدعوى في جميع مذكراته وكان إهمال الجواب عن عمد منه وخصوصاً ترك الجواب فيما يتصل بترخيص الدفاع المدني لأنه يعرف تماماً أنه المستند في تحميله للمسؤولية، وقد سبق أن بسطت أسانيد وبينات موكلي في اللائحة والمذكرتين السابقتين، وها أنا سأختصر الأسانيد والبينات في الآتي: ١- فيما يتصل بصفة المدعى عليه القانونية في مواجهته بالدعوى فإن موكلي يستند على عقد الاستثمار المحرر معه، وفيما يتصل بتحميله مسؤولية إغلاق الفعالية -محل الاستثمار- فإن موكلي يستند على الشروط المنصوص عليها في ترخيص إقامة الفعالية ويستند على شروط الاستثمار المحررة في البند (سادساً) من العقد؛ حيث تم منع موكلي من التدخل في الشؤون الإدارية والتشغيلية انحصارها ضمن مهام المدعى عليه، وكما يستند موكلي على المواد النظامية في نظام المعاملات المدنية في مسؤولية المدير والمضارب. ٢- فيما يتصل بإقامة البينة على عدم استخراج ترخيص الدفاع المدني الذي عاد على الفعالية بالإغلاق؛ فإن موكلي يستند بالأصل، فإن الأصل عدم استخراجه، وإن زعم المدعى عليه استخراج ترخيص الدفاع المدني فليرفقه، ثم يستند موكلي على إقرار المدعى عليه المرصود بمذكرته المرفقة بتاريخ ١١/٠٢ حيث قال: "وأن عدم استخراج التراخيص أو أي إخفاقات في التنظيم حالت دون إكمال الفعالية هي بسبب الشركة المنظمة"، وكما يستند موكلي على رسالة واتساب سبق إرفاقها ويقر فيها المدعى عليه بأنه وقع على التعهد في مقر الدفاع المدني بتاريخ ٢٥ مارس، وكما نتقدم للدائرة بطلب مخاطبة الدفاع المدني ب(...) وطلب الإفادة منهم حول سبب إغلاق الفعالية وتزويد الدائرة بنسخة من التعهد المشار إليه.٣- فيما يخص إهمال وتفريط المدعى عليه وأنه لم يستجب لتعهد الدفاع المدني، وأنه لم يتحرك بأعماله المنوطة به -حسب ترخيص إقامة الفعالية وحسب بنود العقد- إلا بعد إغلاق الفعالية؛ وموكلي يستند بهذا الخصوص على التاريخ الذي صدر فيه "تقرير ملائمة أنظمة السلامة" حيث صدر بتاريخ ٢٨ مارس أي بعد إغلاق الفعالية، وكان يومها يوافق الخميس وهو عطلة للجهات الحكومية، وهو دليل إهماله وتفريطه في إقامة الفعالية محل الاستثمار. ثالثاً: أما بشأن رمي الفشل في استخراج الترخيص على المذكور (...) فليس لنا صفة في الدفاع والتصدي عن أحد غير موكلي؛ ولكن لأن المدعى عليه أثار هذا الدفع أكثر من مره فقد لزمت الإشارة إلى أنه لم يرفق العقد الذي ينظم علاقته مع (...) -علماً أنه يحاول إخفاء العقد- وعليه فلم يثبت التزام المذكور (...) التزاماً عقدياً باستخراج ترخيص الدفاع المدني، ولم يرفق الوكالة التي تخول المذكور (...) بتمثيل صاحب ترخيص الفعالية (...) أمام الدفاع المدني تمثيلاً نظامياً ولم يرفق شيئاً من ذلك في جميع مذكرات الثلاث مما يجعل كلامه يكون مرسلاً ودفعه غير منتج. رابعاً: دفع بدفع جديد وهو أن الإغلاق كان بسبب سوء الأحوال الجوية كما ذكر أنه تكرر الإغلاق لأكثر من مرة، وهذا ما كنت أذكره أعلاه بأن المدعى عليه يدخل الحق بالباطل؛ وأفيدكم بأن دفعه هذا غير صحيح، ويرد عليه بما أرفقه هو من رسائل ذلك أن الرسائل تخص تأجيل ابتداء وافتتاح الفعالية وليس إغلاقها، ويوجد فرق بين تأجيل الافتتاح وبين الإغلاق، ونفيد صاحب الفضيلة أن الفعالية لم تغلق إلا مرة واحدة فقط وكان ذلك يوم الخميس بسبب عدم استخراج الترخيص." هكذا تضمنت، عليه وبعد مراجعة كافة المستندات المقدّمة ونظراً لصلاحية الفصل في الدعوى قررت الدائرة إقفال باب المرافعة. الأسباب: بناءً على الوقائع سالفة البيان، وبما أنّ المنازعة القائمة بين الطرفين تتعلق بشركة مضاربة؛ فإنها تندرج تحت نص الفقرة الثالثة من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١هـ والمعدلة بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/١٩١) بتاريخ ٢٩/١١/١٤٤٤هـ والذي نص في ديباجته على: (ثالثاً: يعدل اعتباراً من تاريخ العمل بنظام المعاملات المدنية ما يلي: ١. الفقرة (٣) من المادة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٩٣) بتاريخ ١٥ / ٨ / ١٤٤١هـ، لتكون بالنص الآتي: "المنازعات التي تنشأ عن عقود المشاركة المنصوص عليها في نظام المعاملات المدنية"...) وأما عن الموضوع: فبما أن وكيل المدعي شيد طلباته على حوالات بنكية لصالح المدعى عليه بمبلغ قدره (٤٠٠٠٠٠) أربع مئة ألف ريال، وذكر أنها مقابل رأس ماله في عقد المضاربة، وبما أن النظام الواجب التطبيق على النزاع الماثل هو نظام المعاملات المدنية الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/١٩١) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٢٩هـ، وقد نص في المادة الخامسة من ديباجته على أنه: (تسري أحكام نظام المعاملات المدنية على جميع الوقائع التي حدثت قبل العمل به...) وبما أن العقد ينشأ بارتباط الإيجاب والقبول لإحداث أثر نظامي بناءً على المادة (٣١) من النظام ذاته ونصها: (ينشأ العقد بارتباط الإيجاب بالقبول لإحداث أثر نظامي، مع مراعاة ما تقرره النصوص النظامية من أوضاعٍ معيّنةٍ لانعقاد العقد.) وبما أن العقد المبرم بين الطرفين هو عقد مضاربة بناءً على المادة (٥٥٠) من النظام ذاته ونصها: (المضاربة عقد يسلم رب المال بمقتضاه مالًا لمن يعمل فيه بجزء شائع من الربح.)، وحيث إن غاية ما يهدف إليه المدعي من دعواه هو إلزام المدعى عليه برد رأس المال المقدّم له، باعتبار أن محل الشراكة (إقامة فعالية) وقد تمّ إيقافها بناءً على خطأ المدعى عليه المتمثّل في عدم استخراجه للتراخيص اللازمة، مما يكون معه المدعى عليه مسؤولاً عن الخسارة، وبما أن المدعى عليه مقرٌّ بالعلاقة التعاقدية بين الطرفين واستلامه لرأس المال وتشغيله له، وعدم تنفيذ الفعالية كامل المدّة، ولمّا كان المضارب مسؤولاً عن إدارة الشراكة بتشغيل المال واستخراج كافة التصاريح اللازمة للتشغيل حسبما نصّت عليه الفقرة الثانية من العقد المبرم بين الطرفين ونصها: (يلتزم الطرف الأول بتوفير الدعم الفني والمهني وبذل العناية اللازمة لتنفيذ المشروع بكفاءة)، وما نصّت عليه الفقرة الخامسة من ذات المادة ونصّها: (يلتزم الطرف الأول بالامتثال للأنظمة واللوائح المعمول بها في المملكة العربية السعودية)، وبما أن الترخيص الصادر للمدعى عليه من الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات برقم (٢٤/٣١٠٦) وتاريخ ٠٣/١٦/٢٠٢٤م، نُصّ فيه على أن: (الفعاليات الترفيهية والثقافية لا تندرج ضمن فعاليات الأعمال، ويجب الحصول على الموافقات من الجهات ذات الاختصاص)، عليه: ولما كان المدعى عليه قد أقر –ضمناً- بعدم استخراج التصاريح اللازمة من الدفاع المدني إلى حين إيقاف الفعالية، ودفع بأن المسؤول عن ذلك طرف ثالث تم التعاقد معه لإدارة الفعالية بتوجيه من المدعي، كما دفع بأنه قد تم استخراج التصاريح اللازمة في حينه، ولما كان الأصل هو الظاهر الذي على عاتق من يدعي خلافه إثباتُه، فإن هو أثبته بأوجه الإثبات الشرعية المعتبرة؛ ترتب على ذلك تحول المراكز النظامية إلى حالة ما بعد اثبات خلاف ذلك الظاهر، وإلا فإن الأصل انحسار الطروء دون المراكز النظامية وصيانتها من التبديل أو التغيير، انطلاقا من أن الأصل في الأمور العارضة العدم، وبما أن ما دفع به المدعى عليه دفعٌ ضعيف مرسل لا يمكن معه رفع المسؤولية عنه، باعتبار عدم إثباته لاستخراج التصاريح اللازمة حال إقامة الفعالية مع إقراره بالإيقاف، وغاية ما قدّم "تقرير ملائمة لأنظمة السلامة" صادر في تاريخ ٢٨/٠٨/٢٠٢٤م، أي قبل تاريخ انتهاء الفعالية بيوم واحد فقط، باعتبار أن الترخيص الصادر من الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات ينتهي في تاريخ ٢٩/٠٨/٢٠٢٤م، مما يثبت معه تفريط المدعى عليه وتأخره في إصدار التصاريح اللازمة، عليه واستناداً على الفقرة الثالثة من المادة السابعة والخمسون بعد الثلاثمئة من نظام المعاملات المدنية ونصها: (إذا وقع من المضارب تعد أو تقصير لزمه تعويض رب المال عن نقص رأس المال وعن كل ما يترتب على ذلك من ضرر)، مما يكون معه المدعى عليه ملزمٌ بتعويض المدعي عن خسارته لرأس المال، ولا ينال من ذلك ما أشار إليه المدعى عليه من أن المدعي قد اشترط التعاقد مع طرف ثالث لإدارة الفعالية، وأن التفريط والإخلال كان من جهته، باعتبار أنه دفعٌ مرسل لا بينة عليه، بل إن العقد قد قرر خلافه فقد نصّت المادة السادسة من العقد على أنه: (يتعهد الطرف الثاني بعدم التدخل بالشؤون الإدارية والتشغيلية بالمشروع، بما في ذلك القرارات اليومية أو التدخل بإدارة العمليات)، وأما عمّا دفع به المدعى عليه من أن الخطأ كان من طرف ثالث، فدفعٌ غير مؤثّر –على فرض ثبوته-، إذ أن الترخيص الصادر من الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات نصّ فيه على مسؤولية المدعى عليه، ونصّه: (منظم الفعالية مسؤول بشكل كامل أمام الجهات الحكومية، ولا يجوز إحالة الرخصة من الباطن أو بيعها للغير)، وعليه فإن الدائرة والحال ما ذكر تنتهي إلى الحكم حضورياً على المدعى عليه بدفع مبلغ المطالبة المدعى به، وبذلك تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه (...) هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع إلى المدعي (...) هوية وطنية رقم (...) مبلغاً قدره: (٤٠٠٠٠٠) أربع مئة ألف، وذلك لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلّم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.