حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4630214822
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢١ ربيع الأول ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670237824/1446
رقم الحكم:4630214822
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670237824 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630214822 التاريخ: ٢١ ربيع الأول ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: إنه بتاريخ ١٤٤٥/١١/٨هـ الموافق ٢٠٢٤/٠٥/١٦م اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعي للمدعى عليها سيارة من نوع(...) لونها رمادي سنة الصنع ٢٠٢٤ لوحة رقم (...) من شركة (...) بثمن (٢,٢٥٠,٠٠٠.٠٠) مليونان ومئتان وخمسون ألفًا ريال، وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٥/١١/٨هـ الموافق ٢٠٢٤/٠٥/١٦م بثمن إجمالي قدره (٢,٢٥٠,٠٠٠.٠٠) مليونان ومئتان وخمسون ألفًا ريال لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد وأن يكون تسليم المبلغ على دفعات حسب التالي: دفعة قدرها(٢٠٠,٠٠٠.٠٠) مائتا ألف ريال تحل بتاريخ١٤٤٥/١١/٢٤هـ الموافق ٢٠٢٤/٠٦/٠١م، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٥/١١/٨هـ الموافق ٢٠٢٤/٠٥/١٦م, ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- قيام المدعى عليه بعدم التنفيذ، حيث (تم انشاء التزام بين موكلي والمدعى عليها بموجب اتفاقية محررة على مطبوعات المدعى عليها بالرقم (بدون) وتاريخ:١٦/٠٥/٢٠٢٤م، ومضمونها اتفاقية شراء مركبة بالآجل على دفعات شهرية على المركبة من نوع: (...) سنة الصنع (٢٠٢٤) ، اللون (رصاصي) ، تحمل اللوحة رقم(....)بمبلغ إجمالي وقدره (٢,٢٥٠,٠٠٠.٠٠) مليونان ومئتان وخمسون ألفًا ريال وتم الاتفاق على سداد المبلغ بأقساط شهرية لمدة عشرة أشهر شهريا بمبلغ (٢٠٠.٠٠٠) مئتي الف شهرياً، وبالفعل سلم موكلي المركبة للمدعى عليها ولم يقم المدعى عليه بالسداد .). ٢- أضرار تقاضي متمثلة بعدم الالتزام بالعقد وبنود السداد مما أدى إلى (أحوج موكلي لتوكيل محامي)، بتاريخ ١٤٤٦/٠٢/١١هـ، وطالب بإلزام المدعى عليها بفسخ العقد المبرم والمشار إليه أعلاه، بسبب (عدم التنفيذ). ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٣٠٠,٠٠٠.٠٠) ثلاث مئة ألف ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- اتفاقية شراء مركبة بتاريخ ١٦/٠٥/٢٠٢٤م الممهور بتوقيع الطرفين بنفس ما جاء في الدعوى. ٢- عقد أتعاب المحاماة المبرم بين الطرفين المؤرخ في ١١/٠٢/١٤٤٦ه الممهور بتوقيع الطرفين. وقد عقدت الدائرة جلسة في ٠٧/٠٣/١٤٤٦هـ وفيها حضر فيها المدعي وكالة بموجب الوكالة رقم: (...)، ولم يحضر من يمثل المدعى عليها في هذه الجلسة، رغم تبلغ ممثلها بموعد الجلسة ووصول الرابط له. ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن محل المنازعة بين الطرفين فأجاب قائلاً: فسخ عقد بيع سيارة. وبسؤاله عن دعواه أجاب قائلاً: إنني أحيل إلى دعواي في صحيفة الدعوى. وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه قال: إنني أحيل إلى مرفقات صحيفة الدعوى. وبسؤال وكيل المدعي هل تم تسليم المدعى عليها السيارة. قال: لقد استلمت المدعى عليها السيارة بتاريخ: ٢٠٢٤/٠٥/١٦م، واستعدناها بتاريخ: ٢٠٢٤/٠٧/٣٠م، ونطالب الآن بفسخ العقد. عليه قررت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها، وأقفلت باب المرافعة، وصدر عنها هذا الحكم مبيناً على ما يلي: الأسباب: بما أنّ المدعى عليها هي شركة تجارية والمعاملة محل الدعوى بينهما من قبيل الأعمال التجارية فإن الدعوى بذلك داخلة ضمن اختصاص المحاكم التجارية وفقاً للفقرة الثانية من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية، وحيث تبلغ مدير الشركة المدعى عليها، وعليه قررت الدائرة السير في الدعوى حضورياً في حق المدعى عليها، ولما كان وكيل المدعي يدعي أن موكله باع على المدعى عليها سيارة نوع(...) لونها رمادي سنة الصنع ٢٠٢٤م لوحة رقم(...) بثمن (٢,٥٠٠,٠٠٠)، بموجب اتفاقية الشراء المبرمة بتاريخ ١٦/٠٥/٢٠٢٤م، وأن المدعي سلم المدعى عليها السيارة، وأن المدعى عليها لم تسدد الأقساط التي حلت عليها، ويطلب فسخ العقد بسبب عدم التنفيذ وإلزام المدعى عليها التعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاث مئة ألف ريال، تأسيساً على ما جرى إيراده في الوقائع. فأما بالنسبة لطلب وكيل المدعي فسخ العقد محل الدعوى وبما أن وكيل المدعي البينة على دعواه وهي اتفاقية الشراء الممهورة بتوقيع الطرفين، ووفقاً لما جاء في المادة التاسعة والعشرون من نظام الإثبات حيث نصت على أنه : " يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق"، وحيث إن الأصل في العقود هو عدم التنفيذ، حتى يثبت الطرف الآخر قيامه بالتنفيذ، للقاعدة الفقهية المقررة وهي أن "الأصل في الصفات العارضة العدم"، وكما جاء في المادة الثانية من نظام الإثبات: "على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق، وللمدعى عليه نفيه"، ولما جاء في المادة السابعة بعد المئة من نظام المعاملات المدنية ونصها: " في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه، فللمتعاقد الآخر بعد إعذاره المتعاقد المخل أن يطلب تنفيذ العقد أو فسخه، مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض" ولما كان عدم سداد المدعى عليها للأقساط الحالة عليها إخلال بالتزامها، لذلك وإضافة إلى تخلّف ممثل المدعى عليها عن الحضور رغم تبلغه لشخصه، مما يؤيد لزاماً صدق دعوى المدعية إذ لو كان للمدعى عليها دفعٌ بالإنكار أو السداد أو الإبراء لما أسقطت عن نفسها فرصة الدفاع بذلك، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة لقبول هذا الطلب. وأما عن طلب التعويض عن أتعاب المحاماة، وحيث قدم وكيل المدعي البينة على دعواه وهي عقد أتعاب محاماة، ولما كانت هذه الدعوى من دعاوى التعويض التي يشترط لها توافر أركان التعويض – وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما –؛ استناداً للمادة (١٢٠) من نظام المعاملات المدنية، والتي نصت على أن: " كل خطأ سبب ضرراً للغير يُلزم مرتكبه بالتعويض." وبتطبيق ذلك على الدعوى الماثلة يتبين للدائرة توافر أركان التعويض فيها؛ إذ إن ركن الخطأ يتمثل في مماطلة المدعى عليها في أداء الحق الثابت عليها، كما أن ركن الضرر يتمثل في أتعاب المحاماة التي أصبحت التزاماً واجب السداد في ذمة المدعي في سبيل استخلاص حقه، كما أن العلاقة السببية بين الخطأ والضرر تتمثل في أن مماطلة المدعى عليها –الخطأ- هو سبب مباشر في الأضرار التي تكبدتها المدعية حيث أُلجئت إلى توكيل محامٍ للترافع والمطالبة عنها. وبما أن الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد، وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل)، وبما أنّ تقدير هذه الأتعاب مناط بالدائرة، بعيداً عما يطلبه الأطراف، بحسب قواعد العدالة، والعرف المتّبع، والمنفعة العائدة، والجهد المبذول؛ واستناداً لما نصّت عليه المادة: (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على أنّه:" يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء-"ا.هـ. وبعد اطلاع الدائرة على القضية ومعطياتها، ونوعيتها، وقدر المطالبة، والضرر، والجهد المبذول، فإن الدائرة تنتهي إلى تقدير أتعاب المحاماة بمبلغ قدره: (٨٠,٠٠٠) ريال. وبناءً على الفقرة الأولى من المادة التاسعة والسبعون من نظام المحاكم التجارية فللمحكوم عليه أو من لم يحكم له بجميع طلباته حق الاعتراض على هذا الحكم بطريق الاستئناف خلال ثلاثين يوماً تبدأ من التاريخ المحدد لتسليم صورة نسخة الحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: فسخ عقد بيع السيارة محل الدعوى. ثانياً: إلزام المدعى عليها/ شركة (...) المتحدة شركة شخص واحد، سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعي/ (...)، هوية وطنية رقم: (...) مبلغاً قدره: (٨٠,٠٠٠) ثمانون ألف ريال تعويضاً عن أتعاب المحاماة. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.