حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4431055621
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٣٠ ذو الحِجّة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470285497/1444
رقم الحكم:4431055621
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470285497 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4431055621 التاريخ: ٣٠ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة السادسة وبناء على القضية رقم 4470285497 لعام 1444هـ المدعي: مؤسسة (...) لتاجير السيارات المدعى عليه: شركة (...) للإدارة والتشغيل والصيانه المحدوده شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: لا يوجد بيني وبين المدعى عليه تعامل، ونتيجة لخطأ المدعى عليه، المتمثل في (حجز السيارة من نوع (...) موديل 2021 لوحة (...) المملوك منفعتها لموكلتي وحبسها دون سند نظامي)، وذلك بتاريخ 1443/04/16هـ، مما تسبب بـ(حبس منفعتها)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (منع من تسليم السيارة حيث انها تحت يدها رغم التعميم عليها وبلوغها ذلك) وطالب بإلزام المدعى عليه برفع الضرر الواقع علي من خلال: (تسليم السيارة لموكلتي) بمبلغٍ قدره (45,000) خمسة وأربعون ألفًا ريال، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: سند ملكية المنفعة والتعميم على السيارة - إشعار المدعى عليها بالتسليم وشكوى ضدها في الهيئة (...) - المدعى عليها هي المشغلة لمواقف السيارات في (...). وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/08/15هـ وملخصها: حضر وكيلا طرفي الدعوى، وتشير الدائرة إلى اطلاعها على لائحة الدعوى المحررة وقدم وكيل المدعى عليها رداً طلبت منه الدائرة إرفاقه عبر النظام كما طلبت وكيلة المدعية مهلة للرد. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/10/26هـ وملخصها: حضر وكيلا طرفي الدعوى، وقدمت وكيلة المدعية مذكرة جاء فيها ما نصه: أولاً: من الناحية الشكلية: جواباً على دفْع المدعى عليها بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى، على سند أنه لا توجد علاقة (تجارية) بين المدعية والمدعى عليها،!!.. الظاهر من دفع المدعى عليها الخلط بين ما نصت عليه الفقرة 1 والفقرة 2 من المادة 16 من نظام المحاكم التجارية، ذلك أنه وإن كانت الفقرة 2 من المادة 16تقصر اختصاص المحكمة التجارية على المنازعات الناشئة عن (العقود بين التجار)، فإن الفقرة 1 جعلت الاختصاص منعقد لعموم المنازعات بين التجار أيا كان منشأها ومنها المسئولية التقصيرية او الفعل الضار، شريطة ان تكون بسبب أعمالهم التجارية الأصلية او التبعية، وحيث أن العلاقة بين الطرفين قوامها المسئولية التقصيرية (لا العقدية) وكلا الطرفين يحترفا التجارة، وأن العلاقة ناشئة عن ممارسة أعمالهما التجارية، ومن ثم فتكون في مشمول الفقرة 1 من المادة 16 من نظام المحكمة التجارية، وعليه ينعقد الاختصاص بنظر الدعوى للمحكمة التجارية. ولعلّ من نافلة القول أن نبين للدائرة إلى أن موكلتي تقدمت ابتداءً بقيد الدعوى لدى المحكمة العامة، لكن إدارة الدعاوى رفضت قيدها على سند أن الاختصاص منعقد للمحكمة التجارية، وأن الدعوى ناشئة عن نزاع بين تاجرين. ثانياً: من الناحية الموضوعية: - أحسنت المدعى عليها صنعاً إذّْ أقرت -ضمناً – بعدم مسئولية موكلتي عن الحادث، حيث أفصحت أن الحادث من خطأ سائق المركبة (المستأجر) بقولها: (قام سائق المركبة بالخروج من المواقف بطريقة غير نظامية – تلحيم خلف سيارة مباشرة – بتاريخ 16/11/2022م الساعة 01:09م كما هو موضح بالرابط أدناه، تم سحب المركبة بتاريخ 20/11/2021 الساعة 12:11م ثم حضر قائد المركبة المحتجزة برفقة شخص آخر بسيارة آخري وتم محاولة كسر قفل العجلة من قبل سائق المركبة، بتاريخ 20/11/2021م الساعة 01:46م)،.. وعليه يكون المسئولية بعنصريها (المباشر والمتسبب) هو قائد السيارة (المستأجر)، ودون أي تدخل من قبل موكلتي، وعليه فلا يحق لها أن تقوم بحجز السيارة المملوكة لموكلتي.- ليس صحيحاً أن موكلتي كانت على عِلم بحجز السيارة أو بما فعله السائق(المستأجر)، دليل ذلك أنَّ موكلتي، وحتى الجلسة الماضية، تعتقد أن السيارة محجوزة منذ تاريخ: 23/11/2021م (وأسّست دعواه على ذلك) لكن المدعى عليها أقرَّت أنها تحجز السيارة منذ: 20/11/2021م أي أن حجزها للسيارة يسبق التاريخ الذي تعتقد به موكلتي بــ(ثلاثة أيام). - أما بشأن تواصل موكلتي مع الشركة لتخفيض الغرامة،.. فهذا مما يحسب لموكلتي لا عليها، ولا يلزمها من الناحية الشرعية بشيء، إذ تواصلُ موكلتي مع المدعى عليها كان رغبة من موكلتي في استلام سيارتها؛ ولو ترتب على ذلك خسارة مقبولة، لكن المدعى عليها طالبت مبلغ كبير لم تقبل به موكلتي، فموكلتي كانت ترغب في حل المسألة صلحا مع إنكار التزامها أي هو (صلح مع الانكار). - أما ما ذكرته المدعى عليها من (أن السيارة مرتكبة المخالفات مستأجرة من قبل المدعية، وبالتالي المخالفات على السيارة، وطبقا لعقد الشركة المدعى عليها مع الهيئة (...)...إلخ)،.. فيجاب عليه بالآتي:1. العقل مناط التكليف، والسيارة آلة والمسئولية تقع على حارس الآلة، التي يملك السيطرة المادية عليها، والثابت أنَّ حيازة السيارة كانت مع المستأجر وأنَّ ما وقع من أضرار- على فرض صحته- من فعل المستأجر – لا موكلتي-، وعليه فلا يصحّ من الناحية الشرعية والعقلية قولها السيارة مرتكبة المخالفة !!. 2. لا علاقة لموكلتي بالعقد المبرم بين المدعى عليها وهيئة (...)، فهذا العقد ينظّْم العلاقة الخاصة بين الطرفين، وحجته قاصرة عليهما لا متعدية إلى غيرهما. 3. وعلى فرضه- ولا نقر به – فلا يجوز للاتفاق مخالفة قاعدة آمرة، وقد صدرت تعليمات من الجهات المختصة بمنع شركة موقف من سحب السيارات الخاصة. (مرفق1)4. وعلى فرض- ولا نقر بهذا أصلا- ملكه للسيارة أو أن هناك مسئولية ما تقع على موكلتي، فالثابت بإقرار المدعى عليها أنَّ سبب سحب السيارة هو أن (السائق) المستأجر أتلف أجهزة المدعى عليها،.. وعليه فلم يكن السحب بسبب وقوف المستأجر في أماكن المشاة أو على الرصيف أو في أماكن ذوي الاحتياجات الخاصة، وبطريقة تمنع انسياب الطريق!!. وعليه يكون حبسها للسيارة مخالف للنظام، فليس لها إلى الرجوع على من أتلف. ثالثاً: انتفاء علاقة التبعية بين موكلتي وقائد السيارة (المستأجر): - العلاقة بين المستأجر وموكلتي ليست علاقة تبعية، فالأساس الذي افترضته المدعى عليها سنداً لدفعها التي استندت عليه المدعى عليها ليس صحيحاً ولا يجد له أسند من الشرع أو النظام، وذلك لانتفاء عنصر التبعية، إذ أن قوام علاقة التبعية، هي سيطرة طرف على آخر وإشرافه عليه وتوجيهه، وهذا بطبيعة الحال لا يتوافر في العلاقة بين موكلتي والسائق، فهو لا يعمل لديها، وإنما تملّكَ منفعة السيارة بموجب عقد الأجرة.- وعلى فرض جدلاً قيام علاقة التبعية- ولا نقر بها -فقد ورد في المبادئ الصادرة عن المحكمة العليا على المبدأ التالي: (المصادق على حكم تضمن أن الدعوى تقام على السائق المتسبب في الحادث، وليس على الشركة التي يعمل فيها ما لم تكن الشركة قد كفلته كفالة غرم وأداء). (م د ق -725/5 في18/8/1435ه). - وعليه يكون استنادهم إلى المادة35 والمادة36 من النظام تطبيق خاطئ حيث أنها دليل على التزام المستأجر -وبشكل مباشر- تجاه ما يرتكبه من مخالفات. رابعاً: ردا على المستندات المقدمة من المدعى عليها: - كافة المستندات المقدمة من المدعى عليها تؤكد مسئولية المدعى عليها، وإقرارها بخطأها، حيث ان المستندات تدل على ان موكلتي ومنذ تاريخ علمها تقدمت في تاريخ12/12/2021، (وبعد أكثر من عشرين يوما من تاريخ حجز السيارة) تقدمت بشكواها إلى الجهات الرسمية طالبة فقط سيارتها، كما أنه دليل على علم المدعى عليها وتعنتها في رد الحقوق إلى أصحابها، بغير حق. خامسا: قيام أركان لمسئولية في مواجهة المدعى عليها: - لما كانت المسئولية التقصيرية تقوم على أركان ثلاث خطأ وضرر وعلاقة سببية، ولما كانت المدعى عليها أخطأت بحجز السيارة، دون سند صحيح من النظام، مع علمها بأن السيارة ليست على ملك قائدها وإنما مستأجرة لمدة قصيرة، ورغم ذلك امتنعت عن ردّها، مع علمها بعدم شرعية أو نظامية فعلها، وعليه يكون عنصر الخطأ متحقق فيها، وتكون يدها على السيارة يدّ غاصب، والغاصب ضامن، استناداً إلى ما ورد عن أهل العلم قولهم: (وإن كان المغصوب مما يؤجر عادة فعلى الغاصب أجرة مثله مدة في يده، سواء استوفى الغاصب أو غيره المنافع أو تركها تذهب). كشاف القناع ج3ص777. - أما الضرر فالسيارة مخصصة للإيجار على الغير، وبحجزها هذا يعد تفويتاً لمنفعتها.. فضلاً عن تفويت الاستفادة من إصلاح السيارة لدى التأمين خلال مدة سريان الوثيقة، فـ(السيارة مؤمّنة تأمين شامل)، أثره ستقوم موكلتي بإصلاحها على نفقتها الخاصة.- فضلاً عن ذلك فإن موديل السيارة (سنة الصنع) محل اعتبار عند تأجيرها، وأن السيارة مهما كانت حالتها جيدة، فإن قِدَمِ موديلها يجعلها غير مرغوب فيها، ويترتب على ذلك ان يضطر مكاتب التأجير إلى تخفيض قيمة إيجارها عن نظيرتها حديثة الصنع، وعليه فإن حجز السيارة منذ أكثر من سنة يزيد من الضرر الواقع على المدعية.- وتأكيدا لما قامت به المدعى عليها من تفويت منفعة السيارة، نرفق لفضيلتكم كشف حساب عميل استأجر سيارة من المدعية، من ذات النوع والموديل (سنة الصنع) وعن ذات الفترة تقريبا، وأن قيمة المبالغ المتحققة من تأجيرها هو مبلغ (45,400) ريال حتى أول مايو من العام 2023 (مرفق 2) - أما علاقة السببية فهي متحققة حيث أن سبب منع موكلتي من الاستفادة من حقها هو حبس المدعى عليها للمنفعة. وعليه ومن كل ما سبق، فإننا نلتمس من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليها بتسليم السيارة والتعويض عن حبس المنفعة من تاريخ وضع يدها على السيارة في:20/11/2021 إلى تاريخ قيد الدعوى بمبلغ (45,000) ريال وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه قرر بعدم وجود العلاقة بين موكلته والمدعية وقرر اكتفاؤه بما سبق تقديمه، وعليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى للدراسة والحكم. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/12/23هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية، كما تبين عدم حضور المدعى عليها رغم تبلغها عن طريق أبشر ثم استوضحت الدائرة عن مدة حجز السيارة فذكرت أن الحجز من تاريخ 20-11-2221 حتى الآن، ما يعادل ثمانية عشر شهراً، كما اطلعت الدائرة على سداد المدعية لقيمة السيارة بقسط شهري لشركة التمويل بمبلغ قدره 1814 ريال وفقا لكشف الحساب ؛ وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصرت المدعية طلبها في: إلزام المدعى عليها بتسليم السيارة والتعويض عن حبس المنفعة من تاريخ وضع يدها على السيارة في:20/11/2021 إلى تاريخ قيد الدعوى بمبلغ (45,000) ريال. وأجملت المدعى عليها جوابها في دفعها بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى، على سند أنه لا توجد علاقة تجارية بين المدعية والمدعى عليها، وبما أن طرفي الدعوى تاجرين والمدعي يطلب التعويض الحاصل من الفاعل الضار الصادر من المدعى عليها فإن هذا يعد من قبيل الأعمال التجارية بالتبعية وفقاً للمادة السادسة عشر من من نظام المحكمة التجارية وفقاً للفقرة الأولى. وبما أن المدعية طلبت الزام المدعى عليها برفع الحجز عن السيارة وتسليمها للمدعية، وكذلك الزامها بالتعويض بمبلغ (45,000) ريال، ولما كان من المقرر في الأصول الشرعية والأنظمة المرعية لزوم نهوض الادعاء على البينة المعتبر لإثباته كمحل في الدعوى،، وحيث اقرت المدعى عليها بأنها قامت بحجز السيارة،لأجل مخالفة سائقها، وبما أن السائق مالك لعين المنفعة عينها فهو المتسبب في الأضرار وبإمكان المدعى عليها مطالبته، وبما أن الخطأ ثبت من المدعى عليها، وتحقق الضرر الحاصل من حبس المدعى عليها للعين،ولما كانت مدة حجز السيارة تعادل 18 شهرًا كما هو مبين أعلاه وقيمة القسط الشهري تعادل 1814 ألف وثمان مائة وأربعة عشر ريال (18*1814=32,652)، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة حضورياً: بإلزام شركة (...) للإدارة والتشغيل والصيانة المحدودة شركة شخص واحد سجل تجاري رقم: (...) بما يلي: 1- رفع الحجز عن السيارة (...) موديل 2021 لون (...) رقم الهيكل (...) ورقم اللوحة (...) وتسليمها لمؤسسة (...) لتأجير السيارات سجل تجاري رقم: (...). 2- الزام شركة (...) للإدارة والتشغيل والصيانة المحدودة شركة شخص واحد سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع لمؤسسة (...) لتأجير السيارات سجل تجاري رقم: (...) مبلغاً قدره (32,652) اثنان وثلاثون ألفاً وستمائة واثنان وخمسون ريالاً ؛ لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.