حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4630171253
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة٢٩ ذو الحِجّة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471040304/1444
رقم الحكم:4630171253
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471040304 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4630171253 التاريخ: ٢٩ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٤٧١٠٤٠٣٠٤ لعام ١٤٤٤ه المدعي: شركه (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن المدعي:ة تقدمت بصحيفة دعوى اختصمت فيها المدعى عليه:، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسة ٣/ ١١/ ١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعي:ة/ (...) ذو الهوية الوطنية رقم: (...) بالوكالة رقم: (...) وتاريخ ٢٥/ ١/ ١٤٤٢هـ والصادرة من الموثقين كما حضر المدعى عليه: أصالة، وبسؤال المدعي: وكالة عن دعوى موكلته أحال إلى صحيفتها الإلكترونية، ونصها: إنه بتاريخ ٩/ ٩/ ١٤٣٣هـ الموافق ٢٨/ ٧/ ٢٠١٢م اتفق أطراف الدعوى على أن تورد المدعي:ة للمدعى عليه (خدمات صوتية باقة إنجاز السريعة) بثمن إجمالي قدره (٧٩,٣٣٨,٤٠) تسعة وسبعون ألفًا وثلاث مئة وثمانية وثلاثون ريالاً وأربعون هللة لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه: كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، وآلية التوريد بين الطرفين (يمتلك المدعى عليه: مؤسسة (...) للإنشاء والتجارة وقدمت موكلتي له خدمات إنترنت واتصالات تحتوى على الخدمات الصوتية بموجب عقد خدمات (...) أعمال واستمارة الخطوط عدد (٦٠) شريحة بتاريخ ٢٨/ ٧/ ٢٠١٢م، وتم تفعيل رقم حساب له لدى موكلتي برقم (...) واستمرت الخدمات مقدمة بنظام الفوترة الشهرية، حتى وصل استحقاق موكلتي مبلغ وقدره (٧٩,٣٣٨.٤٠) ريال لم يُسدد حتى حينه)، لذا أطلب إلزام المدعى عليه: بتسليم الثمن وقدره (٧٩,٣٣٨.٤٠) تسعة وسبعون ألفًا وثلاث مئة وثمانية وثلاثون ريالاً وأربعون هللة، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال، هذه دعواي . وبعرض الدعوى على المدعى عليه: أصالة طلب مهلة فأمهلته الدائرة خمسة أيام لتقديم الجواب الملاقي لتفاصيل الدعوى ومرفقاتها فاستعد بذلك. وبجلسة ٣/ ١٢/ ١٤٤٤هـ حضر (...) ذو الهوية الوطنية رقم: (...) المدعي: بالوكالة رقم: (...) والصادرة من خدمات الوكالات الإلكترونية وتنتهي بتاريخ ٢٢/ ٢/ ١٤٤٥هـ المرخص له بمزاولة مهنة المحاماة بالترخيص رقم: (...) كما حضر المدعى عليه: أصالة، وتقدم المدعى عليه: بمذكرة عبر النظام بتاريخ: ٧/ ١١/ ١٤٤٤هـ، ونصها: (الدفوع الشكلية: ١-عدم اختصاص المحكمة بالنظر كون المطالبة أقل من مئة ألف ريال (١٠٠،٠٠٠). ٢-عدم اختصاص المحكمة بالنظر في القضية لانقضاء خمس سنوات من تاريخ العقد. الدفوع الموضوعية: عدم وجود عقد) ا.هـ، كما تقدم المدعي: وكالة تقدم بمذكرة بتاريخ ١٢/ ١١/ ١٤٤٤هـ جاء فيها: (أولاً: دفع المدعى عليه: بعدم اختصاص المحكمة بالنظر كون المطالبة أقل من مئة ألف ريال (١٠٠،٠٠٠)، فنجيب على ذلك أن أساس العلاقة بين موكلتي والمدعى عليه: علاقة تجارية فلا تخضع لموجب الفقرة التي أشار لها المدعى عليه:، وهذا الاختصاص غير خاضع لمبلغ للدعوى. ثانياً: دفع المدعى عليه: بعدم اختصاص المحكمة بالنظر في القضية لانقضاء خمس سنوات من تاريخ العقد، فنجيب على ذلك أن المادة (٣٦) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية قد نصت على إذا كان الحق المدعى به ناشـئاً قبـل نفـاذ النظام، فتحتسـب المدة المنصوص عليها في المادة (٢٤) مـن النظام اعتبـاراً مـن تاريخ نفـاذ النظام وبما أن نظام المحاكم التجارية قد صدر بتاريخ ١٥/ ٨/ ١٤٤١هـ، وبادرنا برفع الدعوى بتاريخ ٢٧/ ١٠/ ١٤٤٤هـ، لذا فإن حق موكلتي مازال سارياً في مواجهة المدعى عليه:، ومن الناحية الموضوعية دفع المدعى عليه: بعدم وجود عقد مع موكلتي، وبناءً عليه نفيد فضيلتكم بعدم صحة هذا الدفع حيث قدمت موكلتي له الخدمات الصوتية بموجب عقد خدمات (...) أعمال بتاريخ ٢٨/ ٧/ ٢٠١٢م، مُوقع من المدعى عليه: ومذيل بختم مؤسسته، واستمارة الخطوط عدد (٦٠) شريحة المتعاقد عليها مُوقعه من المدعى عليه: ومذيلة بختم مؤسسته، وتم تفعيل رقم حساب له لدى موكلتي برقم ((...)) واستمرت الخدمات مستخدمة من قبل المدعى عليه: قرابة خمس سنوات بنظام الفوترة الشهرية، وأن الفاتورة المرفقة موضح بها أرقام الشرائح وما تم استهلاكه عن كل شريحة وموضح بها المبلغ المستحق على كل شريحة، علماً بأن لائحة الاتصالات قد أعطت للفواتير الحجة والقوة في الإثبات والصحة في مواجهة المستخدمين وأحقيتهم في الاعتراض عليها؛ فالتعاقد ثابت بموجب هذه المستندات ولا يصح إنكار التعاقد في ظل هذه البينات، مما يتبين معه ثبوت استحقاق موكلتي لكامل مبلغ المطالبة، بناءً على ما سبق، فإن موكلتي تطلب الحكم لها بطلباتها الواردة أعلاه) اهـ، كما تقدم المدعى عليه: بمذكرة عبر النظام بتاريخ: ٢/ ١٢/ ١٤٤٤هـ ونصها: ١-بتاريخ ٢٨/ ٧/ ٢٠١٢م زارني مندوب الشركة المدعي:ة في مكتبي لتسويق أجهزة راوتر مسبقة الدفع، فرغبت في شراء عدد (٢) من تلك الأجهزة، وتم دفع قيمتها فوراً على أن يقوم بتسليمها لي في اليوم التالي، وبالفعل حضر وسلم عدد (٢) جهاز راوتر لحارس المبنى وغادر .٢- لم أقم بالتوقيع على أي عقد للجهازين الراوتر التي رغبت فيها بحكم أنها مسبقة الدفع وتم دفع قيمتها فوراً قبل استلامها. ٣-بالاطلاع على التوقيع المدون أسفل عقد الخدمات واستمارة خطوط (...) أعمال في الخانة المخصصة لي تبين أن التوقيع ليس توقيعي بتاتاً ولا يمت لتوقيعي بصلة وبالإمكان التأكد من ذلك بإحالتها إلى الجهة المختصة أو من خلال توقيعي المدون لدى الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة. ٤- أفاد وكيل الشركة بأن الخدمات المستخدمة استمرت قرابة خمس سنوات بنظام الفوترة الشهرية حتى وصل استحقاقهم مبلغ (٧٩,٣٣٨.٤٠) ريال، عليه أفيد فضيلتكم بأنه لم تردني أي فواتير شهرية أو حتى رسائل نصية تطالبني فيها بسداد أي مستحقات مالية لتلك الشرائح المدعى بتسليمها لي. كما يعلم فضيلتكم بأنه كما هو معتاد ومتعارف عليه بأنه في حالة عدم قيام العميل بسداد أي فاتورة شهرية لخدمات الاتصالات يتم فصل الخدمة مباشرة والبدء في مطالبته سواء بالاتصال أو بالرسائل النصية وهذا لم يحدث البتة. ٥- بالاطلاع على صورة الفاتورة المرفقة من قبل الشركة المدعي:ة حسبما هو مدون أنها من تاريخ ٧ مايو ٢٠٢١م، حتى ٨ يونيو ٢٠٢١م، ومدون بأن هذا المبلغ مستحق لشهر واحد فقط! فكيف يكون ذلك والعقد مؤرخ في ٢٨/ ٧/ ٢٠١٢م؟ ٦- بناءً على ما تم إيضاحه أعلاه أطلب رد دعوى الشركة المدعي:ة بما تدعيه وإبراء ذمتي من المبلغ المدعى به) اهـ، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها فقد نطقت الدائرة بحكمها علناً مبنياً على ما يلي من: الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، ولما كانت المدعي:ة تطلب إلزام المدعى عليه: بمبلغ قدره (٧٩,٣٣٨.٤٠) تسعة وسبعون ألفًا وثلاث مئة وثمانية وثلاثون ريالاً وأربعون هللة، يمثل قيمة خدمات اتصالات، وقدم في سبيل إثبات دعوى موكلته فاتورة إلكترونية صادرة من المدعي:ة بمبلغ المطالبة، إضافة إلى عقد تقديم الخدمة واستمارة الخطوط المعتمدة، مذيلَين بختم مؤسسة المدعى عليه: وتوقيعه، وحيث دفع المدعى عليه: بعدم صحة دعوى المدعي:ة وأنكر التعاقد، كما دفع بعدم صحة التوقيع المنسوب إليه والممهورة به المستندات المقدمة من المدعي:ة، وحيث نصت الفقرة (١) من المادة التاسعة والعشرون من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/٤٣) وتاريخ: ٢٦/ ٥/ ١٤٤٣هـ على أنه: يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق ، وحيث لم ينكر المدعى عليه: نسبة الختم إليه مما يعني أن الختم الممهور به العقد واستمارة الخطوط يعد مصدرًا قانونيًا كافيًا لإضفاء الحجية في الإثبات على الكتابة المدونة فيها ما لم يثبت العكس؛ وعليه فإن الدائرة تشير إلى أن وجود الختم والحالة هذه كافٍ لإثبات صحة التعاقد والحكم بذلك بغض النظر عن وجود التوقيع من عدمه، وبما أن بينة المدعي:ة على مبلغ المطالبة الفاتورة الضريبية (١١٥٩٩٩٠٣٩٤٢) وتاريخ ٠٦/ ٠٥/ ٢٠٢١م واستنادا للفقرة (١) من المادة (٣٨) من نظام الإثبات فإن الدائرة تنتهي إلى إلزام المدعى عليه: بمبلغ (٧٩,٣٣٨.٤٠) تسعة وسبعون ألفًا وثلاث مئة وثمانية وثلاثون ريالاً وأربعون هللة، وحيث إنه من المقرر فقهاً وقضاءً أن من ألجأ شخصاً للمطالبة بحقه الثابت فإنه يُكلف بأتعاب مرافعته، قال البهوتي -رحمه الله-: (ولو مطل المدينُ ربَّ الحق حتى شكا عليه فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق)، وبما أنّ تقدير ذلك مناط بالدائرة، بعيداً عما يطلبه الأطراف، بحسب قواعد العدالة، والعرف المتّبع، والمنفعة العائدة، والجهد المبذول؛ وفقا لما نصّت عليه المادة: (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١هـ؛ على أنّه: يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء- ؛ لذا فإن الدائرة تقضي بإلزام المدعى عليه: بأن يدفع للمدعية مبلغاً قدره (٥,٠٠٠) خمسة آلاف ريال؛ تعويضاً عن أتعاب المرافعة والمحاماة، وترفض ما زاد عن ذلك. نص الحكم: حكمت الدائرة بـإلزام (...) ذي الهوية الوطنية رقم: (...) مالك مؤسسة (...) للإنشاء والتجارة ذات السجل التجاري رقم: (...) بأن يدفع لـ شركة (...) ذات السجل التجاري رقم: (...) ما يلي/ أولًا: مبلغًا قدره تسعة وسبعون ألفًا وثلاثمائة وثمانية وثلاثون ريالًا وأربعون هلـ(٧٩،٣٣٨.٤٠)ـلة. ثانيًا: مبلغًا قدره خمسة آلاف ريـ(٥.٠٠٠)ـال عن أتعاب المحاماة؛ لما هو مبين بالأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4630171253 التاريخ: ٢ ربيع الأول ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧١٠٤٠٣٠٤ لعام ١٤٤٤ه المدعي: شركه (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي:ة تطلب إلزام المدعى عليه: بمبلغ قدره: (٧٩,٣٣٨.٤٠) تسعة وسبعون ألفًا وثلاثمائة وثمانية وثلاثون ريالاً وأربعون هللة، يمثل قيمة خدمات اتصالات، بالإضافة إلى التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره: (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي: بإلزام/ (...) ذي الهوية الوطنية رقم: (...) مالك مؤسسة (...) للإنشاء والتجارة ذات السجل التجاري رقم: (...) بأن يدفع لـ/ شركة (...) ذات السجل التجاري رقم: (...) ما يلي/ أولًا: مبلغًا قدره: (٧٩،٣٣٨.٤٠) تسعة وسبعون ألفًا وثلاثمائة وثمانية وثلاثون ريالًا وأربعون هللة. ثانيًا: مبلغًا قدره: (٥.٠٠٠) خمسة آلاف ريال عن أتعاب المحاماة ، وبعد أن تسلم وكيل المدعى عليه: نسخة من الحكم تقدم بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة تضمنت أن أساس التعاقد بين الطرفين هو شراء جهازَي (راوتر) وتم دفع قيمتهما بشكل فوري، وأن المستأنف ضدها لم تقدم ما يثبت صحة شراء (٦٠) شريحة، ولم تقدم سوى فاتورة يظهر فيها أن الاستهلاك لتلك الشرائح (صفر) ولا يوجد أي استغلال أو استعمال للشرائح، وطعن في صحة الفاتورة التي استندت عليها الدائرة الابتدائية في إصدار حكمها، إذ لا يوجد بها أي مصادقة أو استلام من قبل موكله، وأن الفاتورة أصدرت بتاريخ ٦ /٥ /٢٠٢١م لخدمات قدمت قبل أكثر من إحدى عشرة سنة، وتم توقيع العقد ابتداء على شراء جهازَي (راوتر) فقط وأن عدد (٦٠) شريحة تم إضافتها لاحقاً لا علم ولا دراية لموكله بها، وأن طول الأمد في المطالبة يُكَذِّب دعوى المستأنف ضدها، وطلب إلغاء الحكم، والحكم مجدداً برد الدعوى، فحددت الدائرة عدة جلسات للنظر فيه، وفيها اطلعت الدائرة على الحكم الابتدائي وعلى صحيفة الاستئناف المقدمة عليه من المستأنف وعلى أوراق الدعوى، وتشير الدائرة إلى أنه وردها مذكرة وكيل المستأنف ضدها من ثلاث ورقات مؤرخة بتاريخ ٠٥-٠٣-١٤٤٥هـ تضمنت أن المستأنف أقر بالتعاقد على جهازَي (راوتر) بموجب استمارة الخطوط، حيث نصت بالاستمارة التعاقد على (٦٠) شريحة، وأن موكلته قدمت الخدمات الصوتية على هذه الشرائح والمستحق لموكلته هو المبلغ المحكوم به على استهلاكها، كما ثبت ذلك بموجب عقد خدمات (...) أعمال بتاريخ ٢٨ /٧ /٢٠١٢م موقع من المعترض والمذيَّل بختم مؤسسته واستمارة الخطوط التي تضمنت عدد الشرائح، وتم تفعيل رقم حساب له لدى موكلته برقم: (...) واستمرت الخدمات مستخدمة من قبله حتى وصل استحقاق موكلته مبلغاً قدره: (٧٩,٣٣٨.٤٠) تسعة وسبعون ألفًا وثلاثمائة وثمانية وثلاثون ريالاً وأربعون هللةً، وأن الفاتورة النظامية بالمبلغ المستحق موضح بها أرقام الشرائح وما تم استهلاكه عن كل شريحة، وموضح بها المبلغ المستحق على كل شريحة، وقدم بيان بالشرائح والمبالغ المستحق عليها، وطلب تأييد الحكم الابتدائي، وباطلاع وكيل المستأنف قدم مذكرته المؤرخة في ٢٧-٠٣-١٤٤٥هـ مكونة من ورقة واحدة تضمنت تمسكه بصحيفة الاعتراض، وأن المستأنف ضدها لم تقدم أي جديد ما يفيد صحة ادعاءها أو استحقاقها للمبلغ المطالب به، بل سكتت طول هذه المدة ولم تقدم أدنى دليل على استحقاقها للمبلغ المطالب به ولم تقدم ما يثبت استهلاك موكله لهذه الخدمة، وأنها لم ترسل ولم تُشعِر موكله لقيمة أي فاتورة شهرية عن الأعوام السابقة لمدة إحدى عشرة سنة، وأن الأساس الذي تم الاتفاق عليه هو بغرض شراء جهازَي (راوتر) وتم دفع قيمتهما بشكل فوري، وأن الفواتير المقدمة من المستأنف ضدها الذي يخص الشرائح فإن مجموع استحقاقها (صفر)، إذ إن موكله لم ينتفع بخدمات المستأنف ضدها، وطلب إلغاء الحكم، والحكم مجدداً برد الدعوى، ثم طلبت الدائرة من وكيل المستأنف ضدها تقديم جميع الفواتير التفصيلية لأرقام الشرائح العائدة للمستأنف للمدة محل العقد، وقدم وكيل المستأنف ضدها مجموعة من الفواتير دون فهرستها، فطلبت منه الدائرة استكمال ذلك وإعادة إرفاقها، وقدم وكيل المستأنفة الفواتير مفهرسة، وذكر أن الفواتير متعلقة بمدة (٨) أشهر وليس عن مدة خمس سنوات كما ذكرت المدعي:ة سابقا، وطلبت الدائرة منه تقديم جوابه على الفواتير المقدمة خلال ثلاثة أيام، كما أفهمت الطرفين أنها قررت مخاطبة هيئة الاتصالات للاستفسار عما قدمته المستأنفة ومدى إثبات ذلك بما تطالب به ومدى أثر ما دفع به المستأنف ضده حياله، وتشير الدائرة إلى أنها قد خاطبت مدير فرع هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية بخطاب المحكمة رقم: (٤٥٦٧٨٣٣٦٥) في ٢٧ / ٧ /١٤٤٥هـ، وورد جوابها المؤرخ في ٣ / ٨/ ١٤٤٥هـ والمتضمن أن التعليمات المبلغة للهيئة من وزارة الداخلية في التعميم البرقي رقم: (١س/٥٨٧٨٣) وتاريخ ١٢-١٣ /٨ /١٤٢٨هـ تقضي بتوجيه طلب المعلومات عن مستخدمي خدمات الاتصالات إلى الجهة المختصة بوزارة الداخلية (وكالة الشؤون الأمنية)، وسألت الدائرة وكيل المستأنف هل استلم موكله الشرائح محل الدعوى؟ فأجاب بأن موكله لم يستلم الشرائح مطلقاً، وسألته هل تم تفعليها؟ فأجاب أنه لم يتم تفعيلها، وعقب وكيل المستأنف ضدها بأن ما ذكره وكيل المستأنف غير صحيح وأنه قد تم استلام الشرائح وتفعيل الخدمة في جميعها طوال مدة الخدمة وأن الأصل هو استلام الشرائح وتفعيلها بمجرد توقيع العقد المثبت به النص على الشرائح على جهازَي (راوتر)، وسألته الدائرة عن الإجراءات النظامية التي تتخذه موكلته بدءاً من التعاقد حتى صدور الفاتورة في كل شريحة وما الذي تتخذه عند عدم السداد لكل فترة مع تقديم ما يثبت ذلك، وقدم وكيل المستأنف ضدها مذكرته المؤرخة في ٢١/ ٩ / ١٤٤٥هـ المكونة من (٣) ورقات تضمنت أن الإجراءات النظامية للتعاقد تختلف حسب نوع الخدمة، وأن تعاقد المستأنف مع موكلته هي خدمات صوتية، وأن المستأنف قام بتوقيع العقد ونموذج استمارة الخطوط، وأن موكلته قامت بتفعيل رقم الحساب: (...)، وأن المستأنف استهلك الخدمات المفعلة على الشرائح بنظام الفوترة، ثم صدرت الفواتير التفصيلية، وأن الفاتورة المقدمة بالدعوى بتاريخ ٦ /٦ /٢٠٢١م هي فاتورة إجمالية عن الاستحقاق الكامل لـ(٦٠) شريحة، وأن موكلته قامت بفصل الخدمة عن الشرائح بتاريخ ٦ /٤ /٢٠١٣م لعدم سداد المستأنف للمستحقات، وأن المستأنف لم يعترض على أي فاتورة مما يثبت الاستفادة من الخدمة من وقت التعاقد وبداية عملية الفوترة على استخدام الخدمة من تاريخ ٠٦/ ٠٨/ ٢٠١٢م، وطلب تأييد الحكم، وأرفق معها ما قدمه سابقا، وباطلاع وكيل المستأنف أجاب عبر النظام وتمسك بما قدمه بلائحة الاعتراض، وأضاف تناقض أقول المستأنف ضدها في الخدمات المقدمة لموكله ومدتها، وأن المستأنف ضدها ادعت أن نظام الفوترة كان بتاريخ ٠٦/ ٠٨/ ٢٠١٢م في حين أنها قدمت فواتير سابقة لهذا التاريخ وبالتحديد فاتورة بتاريخ ١٠/ ٠٧/ ٢٠١٢م، مما يؤكد عدم صحة الادعاء، ولم تقدم المستأنف ضدها ما يثبت انتفاع موكله بالخدمات المقدمة كما تدعي، وطلب إلغاء الحكم، والحكم مجدداً برد دعوى المستأنف ضدها (المدعي:ة) لعدم الاستحقاق، وبناء عليه أفهمت الدائرة وكيل المستأنفة ضدها أن الدائرة قررت أنه ليس لموكلته إلا يمين المستأنف (المدعى عليه:) النافية لاستلام الشرائح محل الدعوى ونفي استعمالها أو استعمال أي منها طوال مدة الخدمة محل الدعوى الواردة في الفواتير المقدمة من المستأنف ضدها، وسألته هل يطلب يمين المستأنف أم لا؟ فأجاب: أنه مع تمسكه مع ما قدم من بينات إلا أنه يطلب يمين المستأنف، فطلبت الدائرة من وكيل المستأنف إبلاغ موكله للحضور في الجلسة القادمة لأداء اليمين، وبجلسة أخرى منعقدة مرئية عن بعد والمبلغ أطرافها إلكترونيا حضر الأطراف، وحضر المستأنف أصالة (...) فطلبت منه الدائرة أن يحلف بالصيغة التالية: (والله العظيم الذي لا إله إلا هو أنني لم استلم الشرائح الستين التي تدَّعي بها شركة (...) وأنني لم استعملها ولم أعلم بها حين توقيع العقد والله العظيم والله العظيم والله العظيم)، فأدى اليمين بالصيغة المذكورة، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فإن ما انتهت إليه الدائرة الابتدائية في حكمها محل نظر، حيث حصرت المدعي:ة بينتها في استمارة الخطوط المدونة بخط اليد، والممهورة بختم المدعى عليه:ا والموقعة من المدعى عليه:، إلا أنه يشكل على هذه الاستمارة أموراً منها كتابة الاستمارة بخط اليد، وهو ما جعل المدعى عليه: يطعن في الشرائح المدعى بها، وأن الذي وقع عليه فقط راوتر ، ومنها التناقض في تاريخ توقيع الاستمارة ٢٨/ ٧/ ٢٠١٢م، بينما الفاتورة الأولى كانت ١٠/ ٧/ ٢٠١٢م، فكيف تصدر الفاتورة قبل تاريخ توقيع الاستمارة، كما تضمنت الفواتير مبالغ موحدة متفاوتة ففي بعض أحد الأشهر أجرة الخط الواحد (٤٠.٣٢) ريالاً، بينما في شهر آخر (١٦٥.٣٢) ريالاً، بينما في شهر آخر (٣٣٠.٦٤) ريالاً، ويلاحظ توحد المبالغ لجميع الأرقام، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم الاعتداد بهذه الاستمارة، وأنها بينة ضعيفة لا تقوى على إثبات الحق المدعى به، يضاف إلى ذلك طول الأمد حيث كان تاريخ الاستمار في عام ٢٠١٢م، أي قبل اثنتي عشرة سنة، كما ذكر وكيل المدعي:ة أن موكلته قطعت الخدمة عن الشرائح منذ عام ٢٠١٣م، ولا يوجد خلال تلك الفترة مخاطبات تثبت الشرائح المدعى بها، كما أن المدعي:ة بإمكانها قطع الخط عند عدم السداد لمدة شهر أو شهرين، لا أن تترك هذه الشرائح لعدة أشهر ثم تطالب بأجرتها، ولضعف جانب المدعي:ة وضعف بينتها، فقد أفهمتها الدائرة أنه لا سبيل لها إلا توجيه اليمين إلى المدعى عليه:، لترجح جانبه، وحيث طلب ممثل المدعي:ة توجيه اليمين إلى المدعى عليه: فأدى اليمين بالصيغة المذكورة أعلاه، فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى إلغاء حكم الدائرة الابتدائي فيما قضى به، والحكم مجددا برفض الدعوى،. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع: إلغاء الحكم الصادر بتاريخ ٢٩ /١٢ /١٤٤٤هـ عن الدائرة الابتدائية الخامسة بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم: (٤٤٧١٠٤٠٣٠٤) فيما قضى به والحكم مجدداً: ((برفض الدعوى)؛ لما هو موضح بالأسباب)، والله الموفق، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.