حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في منطقة مكة المكرمة رقم 4431064090

أحكام محكمة الاستئنافتجاريمنطقة مكة المكرمة٢٩ ذو الحِجّة ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470950379/1444
رقم الحكم:4431064090
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470950379 لعام 1444هـ المحكمة العامة المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4431064090 التاريخ: ٢٩ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة عشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٩٥٠٣٧٩ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها؛ بأن المدعي وكالة تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى ورد فيها ما نصه: لقد سبق إقامة دعوى من (...) ضد (مؤسسة (...) للمقاولات العامة لصاحبتها (...)) المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٣٩١٢٦٨٠٠) وتاريخ ٢٠/ ٠٧/ ١٤٤٣هـ، والمنظورة لدى (الدائرة التجارية الثالثة عشر) بشأن المطالبة بـ (كان بين موكلي والمدعى عليها شراكة بالمال والعمل و قام بالعمل عوضا عن المدعى عليها وكيلها (...) (زوجها) وذلك في شراكة بدون سجل تجاري في مجال أغذية الخيول منذ عام ٠١/ ٠٥/ ٢٠١٦ م، وبتاريخ ٠١/ ٠٥/ ٢٠٢١ م، تم الاتفاق بين موكلي والمدعى عليها بفض الشراكة والمخالصة في المشروع على أن يشتري موكلي حصة المدعى عليها بمبلغ (٣١٨،٠٠٠) ثلاثمائة وثمانية عشر ألف ريال، مقابل نقل كامل الأوراق و الفروع والعمال باسم موكلي وقام موكلي بسداد القيمة المتفق عليها إلا أن المدعى عليها استغلت ظاهر الأوراق و لم تلتزم بنقل فرع (...)(مستودع وبه اعلاف) وكذلك شاحنة من نوع (...) تريلة لوحة رقم (...) إلى اسم موكلي مما الجأ موكلي إلى القضاء لإثبات فض الشركة والزام المدعى عليها بنقل فرع (...) والشاحنة والعمال إلى اسم موكلي وتم الحكم لصالح موكلي بكافة طلباته)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة بالاتي: أولا ثبوت فض شراكة المدعي (...) سجل مدني رقم (...) من المدعى عليها (...) سجل مدني (...) في مؤسسة (...) للمقاولات العامة سجل تجاري رقم (...) لصاحبتها (...) سجل مدني رقم (...) وتكون حصة المدعى عليها في الشراكة وهي ما نسبته (٣٣%) ملك للمدعي اعتبارا من تاريخ التخارج في ١٩/ ٠٩/ ١٤٤٢هـ، الموافق ٠١/ ٠٥/ ٢٠٢١ م، ثانيا/ إلزام المدعى عليها (...) سجل مدني رقم (...) بنقل السجل التجاري رقم (...) مؤسسة (...) للمقاولات العامة إلى اسم المدعي (...) سجل مدني رقم (...)، ثالثا/ إلزام المؤسسة المدعى عليها مؤسسة (...) للمقاولات العامة سجل تجاري رقم (...) لصاحبتها (...) سجل مدني رقم (...) بتسليم مستودع الأعلاف الذي باسمها والواقع ب(...) ب(...) وتسليمه عقد إيجار المستودع المبرم مع (...)....)، وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٤٥٨٧٤٨) وتاريخ ١٨/ ٠٦/ ١٤٤٤هـ، وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١/ وضع المدعى عليها يدها الغاصبة على فرع (...) والشاحنة بعد فض الشراكة مما أدى إلى (تكبد موكلي اتعاب الشكاية وتوكيل محامي متخصص واستشارات قانونية ومصاريف تقاض) من ٢٠/ ٠٧/ ١٤٤٤هـ، إلى ١٤/ ٠٩/ ١٤٤٤هـ، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٥٩،٧٥٠) تسعة وخمسون ألف وسبع مئة وخمسون ريال سعودي، ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر، أطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٥٩،٧٥٠) تسعة وخمسون ألفًا وسبع مئة وخمسون ريال سعودي هكذا ادعى. وفي سبيل نظر الدعوى عقدت لها الدائرة جلسة تحضيرية بتاريخ ٠٦/ ١٠/ ١٤٤٤هـ وفيها حضر المدعي أصالة، وحضر لحضوره المدعى عليه وكالة (...)، هوية وطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، بصفته زوج المدعى عليها، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن طلبه في هذه الدعوى فأجاب قدمت لائحة دعواي عبر طلبات القضية برقم (٤٤١١١٦٠٤٩١) ونصها: (بتاريخ ٠١/ ٠٥/ ٢٠٢١ م، تم فض الشراكة بين المدعي والمُدّعى عليها في المشروع الذي كان بينا أن ذاك وبعد استلامها كامل حقوقها ونقل جميع ديون المشروع لإسمي وعلى الرغم من مطالبتها مراراً وتكراراً بنقل السجل والفرع والشاحنة بجميع الطرق الودية، ولكن للأسف بلا جدوى وبعد مرور (٣) أشهر من فض الشراكة وضعت المدعى عليها يدها الغاصبة على الفرع والشاحنة بدون علمي وبدون وجه حق وبدون مسوغ شرعي ونظامي باستغلالها ظاهر الأوراق مما اضطر موكلي للجوء إلى التقاضي وتوكيل الغير لرفع الدعوى أمام هذه الدائرة الموقرة والتي قيدت قضية برقم: (٤٣٩١٢٦٨٠٠) لعام ١٤٤٣هـ، وصدر الحكم فيها لصالح موكلي بتاريخ: ١٨/ ٠٦/ ١٤٤٤هـ، بإلزام المُدّعى عليها بتسلم الفرع والشاحنة والسجل التجاري) ؛ والذي تم تأييده من محكمة الاستئناف واكتسابه الصفة القطعية بقرار محكمة الاستئناف برقم: (٤٤٣٠٦٨٢٤٢٤) وتاريخ: ١٧/ ٠٨/ ١٤٤٤هـ، ولا يخفى على فضيلتكم ما في التقاضي وإجراءاته من أتعاب ومصروفات يتكبّدها صاحب الحق لاسترجاع حقه بالإضافة إلى إضاعة كثير من الوقت والجهد, وذلك مما يوجب مسائلة المدعى عليها كيف لها ان تضع يدها الغاصبة وكيف لها ان تستغل ظاهر الأوراق للإضرار المتعمد بموكلي وعليه نطلب من فضيلتكم تعويض صاحب الحق رفعاً للضرر الواقع عليه جرّاء تعنت ومماطلة المدين وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم ” لا ضرر ولا ضرار والقاعدة الشرعية ” الضرر يزال , ولما في إلجاء صاحب الحق للقضاء وتحمله نفقات ومصاريف الدعوى ظلم يشبه الغصب في تفويت الانتفاع بالمغصوب من وقت وجهد وما يبذل من مال للحصول على حقه والغصب يوجب الضمان لقوله صلى الله عليه وسلم ” على اليد ما أخذت حتى تؤديه وقوله صلى الله عليه وسلم ” مطل الغني ظلم يحل ماله وعقوبته، كما لا يخفى على فضيلتكم أن في عدم الإلزام بالتعويض عن أضرار واتعاب التقاضي ما يجعل المماطل يتمادى في مماطلته ويأكل أموال الناس بالباطل وذلك لا يجوز لقول الله تعالى ” ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل , وقوله صلى الله عليه وسلم ” إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام فتجب إزالته بإلزامه بالتعويض، كما أن عدم الإلزام بالتعويض يؤدي إلى اضطرار أصحاب الحقوق لترك المطالبة بحقوقهم وذلك لأنها تكلف عليهم نفقات قد تتعدى أحيانا الحقوق المطالب بها نفسها وفي ذلك من المساعدة على أكل أموال الناس بالباطل وتضييع حقوق العباد، وفي ذلك قال شيخ الإسلام (وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه للشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد) , وقال أيضاً في مجموع الفتاوى ” انه إذا مطل الذي عليه الحق حتى أحوجه للشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل”, كما ورد في كشاف القناع في الفقه الحنبلي ” ولو مطل المدين رب الحق حتى شكى عليه فما غرمه رب الحق فعلى المدين المماطل”، فلذلك تقدمت لفضيلتكم بدعواي هذه ضد المُدّعى عليها للمطالبة بتعويض موكلتي عن أضرار التقاضي وأتعاب المحاماة؛ بناء على ما تقدم من إيضاح وبناء على حكم المادة (٧٣/٣) من نظام المرافعات الشرعية ونصها: (تنظر المحكمة التي أصدرت الحكم دعوى التعويض عن الأضرار الناتجة من المماطلة في أداء الحقوق محل الدعوى)، والمادة (٧٣/٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية ونصها: (تنظر الدائرة مصدرة الحكم في محكمة الدرجة الأولى دعوى التعويض عند تأييد محكمة الاستئناف لحكمها) , وبناء على المادة (٨٤/ب) من نظام المرافعات الشرعية والتي أجازت طلب الحكم بالتعويض عن الضرر الحاصل من الدعوى الأصلية، أو من إجراء فيها، وهو الأمر الذي أيدته هيئة التدقيق التجاري بديوان المظالم في حكمها الصادر برقم: ٤٧٥ لعام ١٤٢٧هـ؛ ونصه: (يتعين الحكم بأتعاب المحاماة تبعاً لصحة دعوى المُدّعية, لأن المُدّعى عليها ألجأت المُدّعية إلى إقامة الدعوى وتوكيلها للغير ومقاضاتها) لذلك وبناء على ما تقدم، الطلبات: أطلب من فضيلتكم إلزام المُدّعى عليها بأن تدفع لموكلتي مبلغاً وقدره: (٥٩،٧٥٠) ريال، تعويضاً عن مصروفات الدعوى وأتعاب المحاماة التي تحملها موكلي بسبب تعنت ومماطلة المُدّعى عليها في أداء الحق الذي عليها لموكلتي هذه دعواي) ا.ه وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه فأجاب قائلاً: أحصر البينة في: عقد الأتعاب، والحوالات المرفقة، وصك الحكم في القضية الأصلية. وبسؤال المدعى عليه وكالة ماهي دفوعه أجاب قائلاً: أطلب مهلة للجواب على مذكرة المدعي. وعليه أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بأن عليه إيداع جوابه في النظام عبر طلبات القضية مرفقًا بها كافة الأسانيد التي يحتج بها وترجمة معتمدة لها -إن كانت محررة بغير اللغة العربية- وذلك خلال سبعة أيام من تاريخ هذه الجلسة، ثم يجيب المدعي خلال مدة مماثلة، وتنبه الدائرة الطرفين على تقديم الأجوبة الملاقية والابتعاد عن الإطالة في الردود وإرفاق كافة ما يحتج به. ورفعت الجلسة لذلك، وفي تاريخ ٢٧/ ١٠/ ١٤٤٤هـ، قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جاء فيها ما نصه: أولاً: الخلط الواضح في الدعوى وافتقارها للبينات التي تؤيد ما جاء فيها - بما يتأكد معه عدم صحة الدعوى - وذلك للتالي: ١/ الدعوى السابقة لم تكن عن مطالبة بمبالغ مالية من قبل المدعي ضد المدعى عليها وإنما كانت دعواه السابقة بشأن فض الشراكة حسبما تم الحكم فيه بالحكم السابق بالدعوى التي نقضت بحكم شرعي وكان البند أولاً فيه بنصه ثبوت فض شراكة المدعى مع المدعى عليها فلا تطابق بين ما يزعمه المدعي في أن موضوع دعواه السابقة تكبد عنها تعاب محاماة إذ أن الدعوى السابقة كان موضوعها فض شراكة - ولا يخفى على شريف علمكم بأن الخلاف حول موضوعات الشراكة وفضها وما يتعلق بشأنها مما لا بد معه في أن يكون لكل طرف من أطراف الدعاوى بشأنها نصيب من الشراكة بما له وما عليه ولا علاقة في موضوعها بإنفاق أحد أطرافها تعاب محاماة أو غيرها، ٢/ الدعوى السابقة لم يكن للمدعي فيها خالص الحق ولم يحكم له فيها بكافة طلباته وتعمد المدعي في هذه الدعوى بداء أنه تم الحكم له في كافة طلباته وتعمد عدم توضيح بقية الحكم في بنديه السادس والسابع وذكر بنود الحكم من الأول حتى الرابع - في الوقت الذي كان الحكم السابق في بندوده السادس والسابع قد جاء فيها التالي (سادسا - عدم قبول طلب المدعى (...) سجل مدلى رقم (...) بتسليم كامل محتويات مستودع الأعلاف الذي باسم مؤسسة (...) للمقاولات العامة سجل تجارى رقم (...) وصاحبتها (...) سجل مدني رقم (...) والواقع ب(...) ب(...) سابعا - رفض ما زاد عن ذلك من طلبات)، ثانياً: صك الحكم بالدعوى السابقة صدر من محكمة الاستئناف في تاريخ ١٧/ ٠٨/ ١٤٤٤هـ، فكيف يستند المدعي زعما واهيا منه بأن المدعى عليها وضعت يدها على المستودع مما اضطره حسب زعمه بتكبد تكاليف أتعاب محاماة لاحقة لاتفاقه حسب زعمه مع محامي للدفاع عنه - في الوقت الذي كانت دعواه هذه مستنده للدعوى السابقة التي لم يتأكد الحكم فيها سوى منذ ما لا يزيد عن شهر ونصف تقريبا مما يتعارض معه طلبه في أتعاب المحاماة مع زمن ارتباط هذه الدعوى بالسابقة ومع اضطراره حسب زعمه بأنه بعد الحكم اتفق مع محامي بسبب ما يزعمه بأن المدعى عليها وضعت يدها على المستودع بعد الحكم الصادر في الدعوى السابقة، ثالثاً: المدعي بتأكد عدم صحة دعواه ولا أحقيته فيما يطالب فيه عن أتعاب المحاماة نظرا للبينات الثابتة التالية: ١/ الدعوى التي نحن بصددها لم يسبق بشأنها إخطار نظامي من المدعي للمدعى عليها للمطالبة بما جاء بدعواه حسبما اشترطه المادة (۱۹) والمادة (۲۱) بنظام المحاكم التجارية - فلم يرد للمدعى عليها مطالبة كتابية من المدعي فيما يطالب فيه بدعواه، ٢/ المدعي يتضح عدم دقة دعواه ولا تحريرها حسبما استوجب نظام المرافعات الشرعية ونظام المحاكم التجارية خاصة وأنه استند لحوالات بنكية لعدد من المحامين ولم يثبت توافر عقد معهم ولا حضورهم للجلسات السابقة في الدعوى المحكوم فيها مسبقا بالدعوى التي نظرت أمام ذات الدائرة لم يقدم المدعي أي تعاقد عن أتعاب المحاماة فيما بينه وبين أحد المحامين ممن يزعم أنه تكبد لهم بنفقات وأتعاب المحاماة، رابعاً: بيانات المحامي الذي يزعم المدعي (...) بأنه أدى له أتعاب محاماة - وحسب زعمه فهو المحامي/ (...)، ولم يقدم عقد أتعاب محاماة ولا الحوالات التي يزعم في قيمتها بمبلغ (٥٩،٧٥٠) ريال، وهذا مع افتراضنا جدلاً غير موافق للحقيقة بأنه يستحق ما يطالب فيه، بالإضافة على أن التحويل البنكي الذي قدمه المدعي كان بتاريخ ٠٥/ ٠٤/ ٢٠٢٣ م، الموافق ١٤/ ٠٨/ ١٤٤٤هـ، والدعوى السابقة محكومة بحكم صادر في تاريخ ١٧/ ٠٨/ ١٤٤٤هـ، كما أن مبلغ التحويل فقط ٧٥٠ ريال، ولم يقدم المدعي عقد تعاب محاماة - وهذه جميعها بينات تؤيد عدم صحة ما يطالب فيه المدعي لتعارض دعواه وبيناته فيها - بالإضافة إلى أن المدعي قدم أكثر من حوالة بنكية لأكثر من شخص وهذا ما يؤيد تعارض مطالبته وعدم دقتها وغموض المرفقات التي قدمها بشأن الحوالات البنكية بما يؤكد عدم صحة دعواه خاصة وأنه لم يقدم عقد أتعاب محاماة مع جميع المحامين الذين يزعم بأنهم تقاضوا منه أتعاب محاماة وكانوا حسب زعمه هم/۱ (...)، ۲/ (...)، ٣/ (...)، وغيرهم ممن زعم بهم المدعي - كما لم يقدم محاضر الجلسات التي يزعم بأنهم حضروا للترافع والدفاع عنه في الوقت الذي كان حضور المدعي في الدعوى السابقة بصفته وشخصه - وهذا الرد من المدعى عليها مع تأكيدها بعدم تسليمها بأحقية المدعي فيما يطالب فيه المدعي من تعويض أو تعب محاماة . خامساً: يتأكد التناقض في دعوى المدعي حيث أنه يطالب في مبلغ قدره (٥۹،۷٥۰) ريال، ومطالبته في هذا المبلغ عن التعويض على زعم منه بأن المدعى عليها ألجأته للمطالبة بالدعوى وكان مطالبته ثابتة يقينا قبل إقامتها في الوقت الذي موضوعها السابق عن اثبات فض شراكة - ولم يثبت اعتقاده في أن الحق معه وهذا الثابت من الحكم السابق بالدعوى الفائتة حيث لم يحكم للمدعي في كافة طلبتها حسبما أوضحنا وفي كل حال فإن المدعي وقع في تناقض وخلط حينما طالب في تعويض خلطه بأنه أتعاب محاماة كما وقع في خلط وتناقض بحيث اعتبر بأن المدعى عليها اضطررته للتقاضي في الوقت الذي لا يثبت أي حق في مسائل الشراكة وما يتعلق فيها سوى بمناقشة بينات كل طرف في الدعوى وبدلالة ثابته من حيث الواقع وطبائع الأمور بأن طرفي الدعوى في دعاوى فض الشراكة لا بد فيها من أن يكون لكل طرف بها ما له وما عليه ولا يثبت هذا الأمر سوى بمناقشة الدائرة القضائية المختصة لموضوع الدعوى. سادساً: المدعي أقام دعواه عن موضوعها بشأن فض الشراكة مما ظن معه أن الحق معه وقد خالفه الظن حيث لم يحكم له بكافة طلباته بدلالة أن الحكم السابق في الدعوى المنتهية قضى في بنديه السادس والسابع بعدم أحقيته فيما يطالب فيه، ولأن المدعي أقام دعواه ظنا منه بأن الحق معه ولأن الظن لا يعني من الحق شيئا ولا يشترط معه بأن المدعي له أحقية فيما يطالب فيه بأتعاب المحاماة أو أن المدعى عليه ألجئه لتكاليف أتعاب المحاماة ولذلك صدرت فتوى سماحة الشيخ محمد بن براهيم آل الشيخ بان مجرد الظن في أن الحق معه لا يعني أحقيته في تكاليف الدعوى حسب الفتوى رقم (١٥/٢٥٥) حتى (٥٥/٣٥٧) حيث ورد فيها وإن قام دعواه ظنا أن الحق معه بما يحتمل معه الأمرين فلا شرط بتحمل ما نفقه)، أصحاب الفضيلة - أثابكم الله الخير والتوفيق والسداد: لما سبق من دفوع وأسانيد تؤيد عدم صحة الدعوى المقامة ضد المدعى عليها - فإنها تأمل من فضيلتكم التكرم برد الدعوى المقامة ضدها وإخلاء سبيلها منها ا.ه كما قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها ما نصه: أولاً: وكيل المدعى عليها اعتاد على تقديم مذكرات الردود قبل الجلسة بدقائق وتعمد عدم الالتزام بتوجيه القضاة ناظري الدعوى وقد دأب على ذلك وقد تم إيداع هذه المذكرة بتاريخ ٢٧/ ١٠/ ١٤٤٤هـ، الساعة ٨ صباحاً وقد خالف بذلك توجيه الدائرة في الجلسة السابقة ونصه وعليه أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بأن عليه إيداع جوابه في النظام عبر طلبات القضية وذلك خلال سبعة أيام من تاريخ هذه الجلسة، ثم يجيب المدعي خلال مدة مماثلة وهذا ما تسبب بالتأخير وإضاعة الوقت في الدعوى الاصلية على الدائرة أو على المدعي والان نراه لا يرتدع بتوبيخ القاضي له في الدعوى الأصلية بوجوب تسليم المذكرات في الوقت المحدد لها ويجب ان يكون لقضائنا العادل وقفة ضد هؤلاء فتعمد الإضرار وإطالة امد التقاضي وإهدار الأوقات قرينة واضحة على الظلم وتعمد الإضرار والتلاعب، ثانياً: يتعمد وكيل المدعى عليها برفع مذكرات قبل الجلسات بدقائق او ساعات قليلة مما يضطر المدعى بطلب الاستشارات وتدقيق واللوائح من محامين مثل (...) و(...) وغيرهم وأيضا قضاة سابقين مثل (...) والحوالات مرفقة بتسبيب انها عن اتعاب ومرفق بها رقم القضية ويوجد محادثات واتساب تثبت صحة التعاقد نستعد بإبداعها لكم والتعاقد شرعاً لا يشترط فيه ان يكون مكتوب والحوالة دليل وبينة واضحة، ثالثاً: ما ذكره وكيل المدعى عليه بعدم وجود عقد مكتوب هو كلام غير صحيح فالعقد موجود ومرفق لفضيلتكم للمحامي (...) وقد حظر جميع الجلسات في القضية الأصلية، رابعا: ذكر وكيل المدعى عليها انه لم يحكم للمدعي بكامل طلباته وهذا من التدليس فالمدعي تم الحكم له بطلباته الأصلية وهي ثبوت فض الشراكة وتسليم ما تم فض الشراكة فيه وتم رد طلب تسليم العقد الورقي وقد سبب فضيلة القاضي في الأسباب ان لا ضرورة لهذا الطلب بما انه تم الحكم بنقل السجل التجاري وقد تم رد طلب تسليم المحتويات لعدم تحريرها وجاري رفع دعوى بالمحتويات محررة، خامساً: ادعى وكيل المدعى عليها أن الحكم تم بشكل ضني وان الضن لا يغني من الحق شيئاً ! في الفقرة سادساً من مذكرته وهذا من التدليس والافتراء ويكذب ذلك حكم دائرتكم الموقرة ومصادقة محكمة الاستئناف عليها فهل يعقل ـن يتم ذلك ضناً !، ونؤكد ان فض الشراكة ثابت والبينات القاطعات والإقرارات من وكيل المدعى عليها الشرعي والتصرفات والحوالات البنكية وعدد شهود يصل عددهم الى ١٤ شاهد يكذب دعوى وكيل المدعى عليها، أخيراً نطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بالإتعاب الذي تكبدها المدعي وقدرها (٥٩،٧٥٠) ريال، في سبيل رد الظلم والعدوان الذي تعرض له لسنوات والله اجل واعلم ا.ه وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٢٧/ ١٠/ ١٤٤٤هـ عبر الاتصال المرئي بحضور المدعي أصالة (...) هوية وطنية رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليها (...) هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وبسؤال المدعى عليه وكالة عن جوابه عن الدعوى أجاب قائلا: إنه تم إرفاق الجواب عبر طلبات القضية، وقد جرى من الدائرة الاطلاع على الطلب المقدم من المدعى عليه وكالة عبر طلبات القضية برقم (٤٤١١٢٦١٥٧٤) وتاريخ ٢٧/ ١٠/ ١٤٤٤هـ، كما جرى الاطلاع على الطلب المقدم من المدعي عبر طلبات القضية برقم (٤٤١١٢٦٢٨٤٧) وتاريخ ٢٧/ ١٠/ ١٤٤٤هـ، وبسؤال طرفي الدعوى هل لديهم مزيد إضافة فقرر كل منهما الاكتفاء بما قدم. عليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة للنطق بالحكم. الأسباب: تأسيسا على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وحيث يهدف المدعي من إقامة دعواه إلى إلزام المدعى عليها بمصروفات الدعوى وأتعاب المحاماة التي تكبدها في القضية الأصلية، وحيث أنكرت المدعى عليها استحقاق المدعي لما يطالب به نظرا لأن القضية الأصلية لم تكن مطالبة مالية بل كانت نزاعاً بين شركاء وأن المدعي لم يحكم له بجميع طلباته، وبالنظر إلى الحكم الصادر في القضية الأصلية، وحيث حكمت الدائرة بأغلب طلبات المدعي وتم تأييد الحكم من محكمة الاستئناف، ونظرا لأن عدم الحكم للمدعي بجميع طلباته وكون مطالبته في القضية الأصلية ليست مطالبة مالية لا يترتب عليه عدم استحقاقه لأتعاب التقاضي في الطلبات التي حكم له فيها، كما أن الحكم في القضية الأصلية قد نص على ثبوت فض الشراكة والتخارج بتاريخ ١٩/ ٠٩/ ١٤٤٢ه، وبما أن المدعى عليها قد ألجأت المدعي لرفع الدعوى للحصول على حقه وإثبات فض الشراكة وما يترتب عليها، ولما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وإذا كان الذي عليه الحق قادرًا عل الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد انتهى من مجموع الفتاوى (٢٤/٣٠). وجاء في كشاف القناع (٤١٩/٣): ولو مطل المدين رب الحق حتى شكا عليه فما غرمه رب الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق ، ولما كان تقدير العوض المعتاد راجعاً لاجتهاد الدائرة بما يتناسب مع الجهد المالي والبدني المبذول في الترافع، والحق المحكوم به، اسـتنادا إلى المـادة (٢٦) مـن نظــام المحامـاة الصـادر بـالمرسوم الملكي رقـم (٣٨) بتاريخ ٢٨/ ٠٧/ ١٤٢٢ه، ولما كان المدعى عليه غير ملزم بما يبذله المدعي زائدًا عن المعتاد، لذا فإن الـدائرة تنتهي إلى الحكم بما يرد في منطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها (...) هوية رقم (...) أن تدفع للمدعي (...) هوية رقم (...) مبلغا وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال فقط؛ لما هو موضح بالأسباب. وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة العامة المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4431064090 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة عشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٩٥٠٣٧٩ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة الثالثة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم: (٤٤٣٠٩٠٩٧٦٣) وتاريخ ١٤٤٤/١٠/٢٨هـ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطالب بــإلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة للقضية المقيدة برقم: (٤٣٩١٢٦٨٠٠) وتاريخ ١٤٤٣/٠٧/٢٠هـ بمبلغ قدره (٥٩.٧٥٠) ريال، وبعد النظر أصدرت الدائرة حكمها محل الاعتراض القاضي (بإلزام المدعى عليها (...) هوية رقم (...) أن تدفع للمدعي (...) هوية رقم (...) مبلغا وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال فقط) على النحو الوارد في الحكم. وقد تقدمت المستأنفة (المدعى عليها) هوية وطنية رقم: (...) بلائحة استئناف على الحكم، وأبرز ما تضمنته اللائحة: ندفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالدعوى المقامة من المدعي أمام الدائرة الثالثة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض (نفس الدائرة مصدرة الحكم) والمقيدة برقم: (٤٤٧٠٩٠٩٢٨٨) وتاريخ ١٤٤٤/٠٩/١٣هـ وهي نفس الموضوع ونفس الخصوم وتنازل فيها المدعي عن الدعوى كما هو ثابت في ناجز ، وطلبت نقض الحكم والنظر في القضية والمستندات المرفقة وسماع ما لديها من شهود. وقد جرى تحديد جلسة هذا اليوم الموافق ١٤٤٤/١٢/٢٤هـ موعداً للنظر في طلب الاستئناف وفيها حضر الأطراف المشار إليهم في محضر الضبط، ثم جرى نظر هذه القضية، وأحال المستأنف وكالة إلى الاستئناف المقدم فيما تمسك المستأنف ضده وكالة بنتيجة الحكم، ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبما أن الاعتراض محل الاستئناف جرى تقديمه أثناء الأجل المحدد نظاماً ووفق المتطلبات النظامية الشكلية فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً، أما من حيث الموضوع: فبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة الابتدائية في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولاً على أسبابه. وبشأن ما أثير في الاستئناف عن التنازل المدفوع به، فبعد الرجوع إلى المرفقات المستند إليها ظهر بأن المقصود به: ترك الدعوى، ومن المتقرر أن ترك الدعوى -وفقا للمادة ٩٣ من نظام المرافعات الشرعية-إنما يترتب عليه إلغاء إجراءات الخصومة وصحيفة الدعوى، لكن لايمس ذلك الترك الحق المدعى به. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم الصادر من الدائرة الثالثة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم ٤٤٣٠٩٠٩٧٦٣ وتاريخ ٢٨/١٠/ ١٤٤٤هـ والقاضي بــ (إلزام المدعى عليها (...) هوية رقم (...) أن تدفع للمدعي (...) هوية رقم (...) مبلغا وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال فقط) وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث