حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4431073121
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٢٩ ذو الحِجّة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471128712/1444
رقم الحكم:4431073121
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471128712 لعام 1444 ه المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4431073121 التاريخ: ٢٩ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الاولى وبناء على القضية رقم 4471128712 لعام 1444 ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بدعوى يختصم فيها المدعى عليها، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه، عقدت الدائرة جلستها الأولى في 29/12/1444 وفيها حضرت/(...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه إلكترونيًا، حسب التبليغات الظاهرة بنظام تقاضي، لذا قررت الدائرة سماع الدعوى والسير فيها، واعتبار الخصومة الماثلة حضورية؛ وفقًا لما نصت عليه الفقرة (1) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية، ثم جرى سؤال وكيلة المدعي عن تحرير الدّعوى فحررتها بما نصه: [تتمثل الوقائع في دعواي بأنني تعاقدت مع المؤسسة المدعى عليها عقد اتفاق مؤرخ يوم: 18/12/2021م وذلك بكونها شراكة مضاربة ونشاطها التجاري للتجارة والتسويق، على أن يسلمني الأرباح نهاية مدة العقد كما هو موضح في البند الثاني من العقد (3أشهر) وذلك برأس رأس مال قدره (100.000) مائة ألف ريال كما هو موضح لكم، بسند قبض برقم (614)، ونصيبي في الأرباح كما هو مبين في البند الخامس (32%). وما حصل في مجريات الوقائع أن المؤسسة لم تسلمني الأرباح منذ فترة التعاقد معها ولم تلتزم بالواجبات محل العقد. فضيلة ناظر القضية: ولأن الأصل في العقود هو اللزوم، وذلك لأنها شرعت لتحصيل المقصود ودفع الحاجات، وجب الالتزام بذلك، ولكون المقصود منه لم يتحقق فحصل بذلك الضرر الكبير، ولكون حصول الضرر وثبوته بعدم الالتزام بالعقد وواجباته ومماطلة صاحب المؤسسة بالتجاوب أو حتى بالتفاوض أدى ذلك لحصول الضرر الواضح، حيث أن المبالغ التي قمت بدفعها كرأس مال للمؤسسة إنما هي ديون استدنتها ثقة في حصول المنفعة وما حصل هو العكس من ذلك. ولكون الضرر حصل وثبت في عدة أمور منها: عدم الالتزام بالعقد من تسليم الأرباح على الرغم من صدور السندات كما هي مبينه. عدم التجاوب معي على الرغم من المطالبة. ضياع المال الذي قمت بمشاركته أثناء عقد الاتفاق. عدم المصداقية في التعامل ولا حتى وضع حلول مناسبة للطرفين ولأن الضرر يجب زواله كما تقررت القاعدة الفقهية: (الضرر يزال) فزواله هو استعادة رأس المال الذي قمت بدفعه أثناء توقيع العقد وتسليمي الأرباح المتفق عليها، وللجوئي لأهل الخبرة في التقاضي فقد قمت بدفع (100.00) ريال إذ كان المتسبب الأول في لجوئي لهم. لذا وبناء على ما تقدم فإني أطلب من فضيلتكم: رد قيمة رأس المال (100,000) ريال. إعطائي نصيبي من الأرباح كما هو مبين في السند، كما هو مبين في البند الخامس من العقد , 2/ دفع أتعاب المحاماة 15,000 خمسة عشر ألف ريال] أهـ، ثم جرى سؤال وكيلة المدعي عن البينة المثبتة لما يدعيه موكله؟ فأحالت على عقد الاتفاق المؤرخ في 18/12/2021م وسند القبض رقم (614) ثم قررت اكتفاءها بما تقدم؛ لكون الدّعوى صالحة للفصل فيها؛ لذا قررت الدّائرة قفل باب المرافعة؛ وفقًا للفقرة (1) من المادَّة (الثامنة والخمسين) من نظام المحاكم التجارية. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والمرافعة، وبما أنّ الدعوى الماثلة وفق وقائعها سالفة البيان تُعد من منازعات الشركاء في شركة المضاربة، فإن اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولاية المحاكم التجارية؛ وفقًا للفقرة (3) من المادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، وأمّا عن موضوع الدّعوى: فإن المدعي أورد في دعواه أنه سلم للمدعى عليه مبلغًا قدره (مائة ألف ريال) كرأس مال من أجل المضاربة بها في قطاع المواد الغذائية والاستهلاكية، وأن المدة المتفق عليها انتهت دون أن يُسلم المدعى عليه للمدعي كامل رأس المال، وقد أقام المدعي دعواه الماثلة بغية الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع له كامل رأس المال المسلم له، إضافة إلى الأرباح الناتجة عنها، إضافة إلى تعويضه عن أتعاب التقاضي، ولما كان الواجب على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق؛ وفقًا للفقرة (1) من المادَّة (الثانية) من نظام الإثبات، فإن المدعي قدّم في سبيل إثبات ما يدعيه بينته المتمثلة في السندين المشار إليهما في الوقائع وهما: أولاً: عقد الاتفاق، ثانيًا: سند قبض والمذيل كل منهما بختم وتوقيع منسوبين إلى المدعى عليه، وبعد الاطلاع عليهما تبين أن المستند الأول: تضمن إقرار المدعى عليه بأنه استلم من المدعي كامل المبلغ المدعى به من أجل المضاربة بها في مجال المواد الغذائية والاستهلاكية وأنّ المدة المتفق عليها قد انتهت، وأن المستند الثاني: تضمن إقرار المدعى عليه باستلام كامل المبلغ المدعى به على النحو الوارد في تفصيل بيانات السند المرصد نصه في الوقائع، ولأنه لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين؛ ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم؛ وفقًا لمّا نصت عليه المادَّة (الخامسة) من نظام الإثبات، وتأسيسًا عليه فإنّ المستندات المقدمة من المدعي تُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها أمام القضاء، والاستناد إليها في الحكم، ولأنَّ المستندات المشار إليها بعاليه التي استدل بها المدعي على صحة ما يدعيه تُعد من المحرَّرات العادية؛ طبقًا لأحكام (الفصل الثاني) من (الباب الثالث) من نظام الإثبات، ولأن الأصل في المحرَّر العادي أنه يُعد صادرًا ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة؛ وفقًا للفقرة (1) من المادَّة (التاسعة والعشرين) من نظام الإثبات، فالأصل حينئذ صحة مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدائرة إلى الأخذ بها والاطمئنان إليها، ولأنّ الأصل سلامة رأس المال حتى تدل البينة على هلاكه أو خسرانه، ولقوله صلى الله عليه وسلم (عَلَى الْيَد مَا أَخَذَت حَتَّى تُؤَدِّيهِ) [سنن الدارمي رقم 2638]، فإن الدّائرة تنتهي بخصوص رأس المال إلى إلزام المدعى عليه بتسليمه للمدعي، وأمّا بخصوص الأرباح: فإن الأصل في الربح العدم، ولا يحكم به إلا بعد بينة تثبت ظهوره وتحققه، ولأنَّ المدعي لم يقدم ما يثبت الربح المدعى به، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفضه، وأمّا بخصوص المطالبة بأتعاب المحاماة فإنّ الدائرة تنتهي إلى رفضها لكون المنازعة بين الطرفين ليست في دين ثابت واجب الأداء، كما تشير الدّائرة إلى أنّ تخلّف المدعى عليه عن الحضور رغم تبلغه لشخصه، يؤيد صدق دعوى المدعي؛ إذ لو كان للمدعى عليه دفعٌ بالسداد أو الإبراء أو الإنكار لما أسقط عن نفسه فرصة الدفاع بذلك، ولذلك جميعه تنتهي الدّائرة إلى الحكم الوارد أدناه وبه تقضي، وتجعله حكمًا حضوريا؛ وفقاً للفقرة (1) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: إلزام/ عبدالله (...) الهوية الوطنية رقم (...)، مالك/ مؤسسة (...) للتجارة ذات السجل التجاري رقم (...)، بأنّ يدفع لـ/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، مبلغًا قدره مائة ألف (100.000) ريال، ورفض ما عدا ذلك؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.