حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4431026412
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٨ ذو الحِجّة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470722838/1444
رقم الحكم:4431026412
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470722838 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4431026412 التاريخ: ٢٨ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٧٢٢٨٣٨ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) التجارية الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم، بتقدم المدعي وكالةً: (...) – هوية وطنية رقم (...)، وكالة رقم (...) – بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها قيدت تلك الصحيفة دعوى تجارية لدى هذه المحكمة، وأحيلت لهذه الدائرة والتي أجرت ما هو لازم؛ لنظرها، فحددت في سبيل ذلك عدداً من الجلسات على النحو الوارد في الضبوط المرفقة بملف الدعوى، وفي الجلسة المنعقدة عن بعد بتاريخ ١٤ / ٠٨ / ١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية المشار إلى بياناته أعلاه ووكيل المدعى عليها: (...) – هوية وطنية رقم (...)، وكالة رقم (...) -، وبسؤال المدعي وكالة عن تحرير الدعوى قدم لائحة تحرير دعواه والتي جاء فيها ما نصه: تم الاتفاق بين موكلتي وشركة (...) على أن تقوم شركة (...) بمنح موكلتي امتياز تجاري مقابل أن تقوم موكلتي بدفع مبلغ وقدره ١٠٠.٠٠٠ مئة ألف ريال وأن تقوم بدفع نسبة ٧٪ من نسبة المبيعات اليومية ثم بعد ذلك جرى الاتفاق وتم توقيع العقد بين الطرفين (مرفق العقد المبرم بين الطرفين)، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي:١- التدليس وعدم تنفيذ العقد واستحالة تنفيذه، حيث إن المدعى عليها عند توقيع العقد لا يمكنها منح الامتياز التجاري بالمخالفة لنظام الامتياز التجاري السعودي وذلك أن مدة الإفصاح تجاوزت المدة المسموحة في النظام السالف ذكره في مادته الثامنة عشر الفقرة الأولى والمحددة بـ ( ١٤ ) يوم من تاريخ إبرام الاتفاقية أو من تاريخ دفع صاحب الامتياز أي مقابل بشأن الامتياز أيهما أسبق، وبناءً على ذلك فإن شركة (...) قد خالفت صراحة مقتضى المادة السابعة من النظام والمادة السادسة من البند الخامس من عقد الامتياز، ولم تقم بالإفصاح عن ذلك وأخفت ذاك عن موكلتي. ٢- خطأ المدعى عليه، المتمثل في (عدم الإفصاح في أنها لا يمكنها منح الامتياز التجاري عند توقيع العقد)، وذلك بتاريخ ١٨ / ٠١ / ١٤٤٤هـ، مما تسبب بـ(نشوء التزامات تعاقدية بعد توقيع عقد الامتياز من عقد ايجار وعقد مقاولات وتجهيز عمالة مشغلة للمطعم وغيرها من الالتزامات)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (أن المدعى عليها لو لم تفصح عن عدم قدرتها على منح الامتياز التجاري لما تعاقدت معها موكلتي ولم يترتب على العقد أي التزامات ). - موكلتي قامت بمخاطبة المدعى عليها بعدة خطابات إلا أن المدعى عليها لم تلتزم بالمدد النظامية في عقد الامتياز التجاري، وكذلك لم يكن لديها تجاوب سريع بما تطالب به موكلتي ( مرفق صور من المحادثات عن طريق الإيميل ).فبناء على ما سبق بيانه وبناء على المادة التاسعة عشر من نظام الامتياز التجاري والتي نصت على أنه: ( إذا أخل مانح الامتياز إخلالاً جوهريًّا بالتزاماته - المتعلقة بالإفصاح أو القيد - المحددة في النظام واللائحة؛ فلصاحب الامتياز المطالبة بالتعويض عن أي ضرر يلحق به دون إنهاء اتفاقية الامتياز ) فبناء عليه نطلب من فضيلتكم الآتي: - فسخ العقد المبرم مع المدعى عليها. إعادة المبلغ التي استلمته المدعى عليها وقدره ( ١٠٠.٠٠٠ ) مئة ألف ريال. تعويض موكلتي بمبلغ وقدره ( ٥٥٠,٠٠٠ ) خمس مئة وخمسون ألف ريال سعودي. أتعاب المحاماة وذلك بمبلغ قدره ( ٥٠,٠٠٠ ) خمسون ألف ريال سعودي.)، وبعرضها على المدعى عليه وكالة طلب مهلة للإجابة فأجيب لطلبه وأفهم بأن له مهلة خمسة أيام من تاريخ هذه الجلسة لتقديم جوابه، ففهم واستعد بذلك، وجرى تأجيل الجلسة لموعد قادم، وفي الجلسة المنعقدة عن بعد بتاريخ ٢٨ / ٠٨ / ١٤٤٤هـ حضر كل من وكيل المدعية ووكيل المدعى عليها السابق حضورهما في الدعوى، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن الجواب عن الدعوى فأحال إلى المذكرة المقدمة بتاريخ ١٩ / ٠٨ / ١٤٤٤هـ ونص ما جاء فيها: ...عليه نوضح ردنا ونوجزه بالنقاط الآتية: أولاً- عدم صحة الدعوى شكلاً: بداية وقبل الرد على الدعوى، يتضح لفضيلتكم أن وكيل المدعية علق جل أسبابه ضد موكلتي على أساس ان عدم إصدار وثيقة الإفصاح لعقد الامتياز التجاري المبرم مع موكلته، مما أفضى حسب قوله إلى استحالة تنفيذ العقد والتسبب له بأضرار ويطالب بالتعويض، ومن هنا نود أن نشير إلى مسالة أولية تتعلق بصحة قبول دعوى التعويض المزعوم من ناحتين أساسية: ١- أشارت المادة ( ١٩ ) من نظام الامتياز التجاري الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم ( ٢٢ / م ) وتاريخ ٩ / ١٢ / ١٤٤١هـ ( إذا أخل مانح الامتياز إخلالاً جوهريًّا بالتزاماته - المتعلقة بالإفصاح أو القيد - المحددة في النظام واللائحة؛ فلصاحب الامتياز المطالبة بالتعويض عن أي ضرر يلحق به دون إنهاء اتفاقية الامتياز )، إلى أحقية صاحب الامتياز إلى طلب التعويض عن الضرر الذي يلحق به نتيجة الإخلال المتعلق بالإفصاح والقيد ولكن من دون إنهاء اتفاقية الامتياز، إلا أن المدعية خالفت النص النظامي، وقامت بفسخ وإنهاء عقد الامتياز مع موكلتي بموجب خطابها المؤرخ في ١٢ / ٦ / ٢٠٢٢م مستندة إلى أسباب واهية ومفتعلة غير صحيحة لتبرر لنفسها صحة قرارها بالفسخ ومن دون أن تثبت أو توضح الضرر الذي تعرضت له، والأعجب من كل ذلك أنها تضمن في طلبات دعواها فسخ العقد من قبل الدائرة وقد قامت هي بالفسخ وإنهاء العلاقة منذ أكثر من سبعة أشهر، ( سبق إرفاق هذا الخطاب من قبلها في ملف القضية، نأمل من صاحب الفضيلة الاطلاع والوقوف على مضمون خطاب الفسخ ) ٢- من جانب آخر، أشارت الفقرة الثانية من المادة ( ٢١ ) من نظام الامتياز التجاري، إلى عدم سماع دعوى التعويض نتيجة إخلال كل من مانح الامتياز أو صاحب الامتياز بالتزاماتهما على فرض صحته بعد انقضاء مدة سنة من تاريخ علمهما بالإخلال، وبالنظر إلى تاريخ إبرام العقد في ٥ / ٢ / ١٤٤٣هـ الموافق ١٢ / ٩ / ٢٠٢١م الذي تضمن العلم بالالتزام الوارد بالفقرة ( ٥ ) من المادة ( ٦ ) من العقد، ومضي أكثر من سنة على إقامة هذه الدعوى بتاريخ ٢٥ / ٧ / ١٤٤٤هـ تكون المطالبة بالتعويض قد تقادمت بمرور الزمن وأصبحت حرية بالرد شكلاً لسقوط الحق بالتقادم بقوة النظام، وعليه فإن موكلتي تدفع بعدم قبول الدعوى شكلاً قبل الدخول في موضوعها. ثانياً- عدم صحة الدعوى موضوعاً: رغم أن موكلتي تتمسك بعدم صحة قيام هذه الدعوى من الناحية الشكلية لسقوط حق المطالبة بالتعويض بمرور أكثر من سنة على تاريخ علم المدعية بالخلل الذي تدعيه على فرض صحته ، إلا أننا سوف نرد على الأسباب التي ذكرها وكيل المدعية، وذلك على النحو التالي:١- حيث أسس وكيل المدعية دعواه على عدم التزام موكلتي بإصدار وثيقة الإفصاح كما ورد في التزام الفقرة (٥) من المادة (٦) من العقد، وهو لا يعلم أن تجاوز موكلتي إجراء إصدار وثيقة الإفصاح لا يمكن أن يكون سبباً مباشراً ومشروعاً في إنهاء العقد من جانب صاحب الامتياز، فبالإضافة إلى ما أكدت عليه المادة ( ١٩ ) من النظام كما أسلفنا أعلاه، فقد أصدرت الجهة التنفيذية لنظام الامتياز التجاري ممثلة بوزارة التجارة ملحقاً باللائحة التنفيذية للنظام تحت مسمى استثناءات نظام الامتياز التجاري حددت بموجبه المواد والفقرات النظامية التي يمكن لأطراف العقد تجاوزها أو عدم ضرورة الالتزام بها في العقد بحيث لا تكون هذه المواد والفقرات ملزمة بعقود الامتياز التجاري كبقية مواد النظام، وبالتالي يحق للمتعاقدين أن لا يلتزموا بها كبقية المواد والفقرات الملزم إدراجها في عقد الامتياز باعتبارها من قواعد النظام العام التي لا يجوز مخالفتها أو الاتفاق على خلافها، بحيث إن مخالفة أو التقيد بهذه الاستثناءات لا يؤثر على صحة العقد. ٢- لو تأمل فضيلتكم المواد والفقرات المحددة حصراً دون سواها والتي تم استثناؤها وفق ما سبق الإشارة اليه آنفاً، لتبين استثناء المادة (٧) من النظام المتعلقة بموضوع تزويد صاحب الامتياز بنسخة من وثيقة الإفصاح قبل (١٤) يوم على الأقل من إبرام اتفاقية الامتياز أو من تاريخ دفع صاحب الامتياز أي مقابل في شأن الامتياز أيهما أسبق. وبناء على الاستثناء يتضح أن العقد انبرم بين الطرفين صحيحاً من دون التقيد بوجود وثيقة الإفصاح، ولا يصح أن يكون تقصير إصدار وثيقة الإفصاح سبباً مباشراً وموجباً لفسخ العقد كما أقر وكيل المدعية في أسباب مطالباته بالدعوى، فضلاً عن وجود التناغم بين أحكام المادة ١٩، والمواد التي يمكن استثناء الالتزام بها أو لزوم إدراجها بعقود الامتياز بموجب ملحق اللائحة التنفيذية الصادر من وزارة التجارة بعام ١٤٤١هـ / ٢٠٢٠م، ( نرفق لفضيلتكم نسخة من لائحة الاستثناءات الصادرة من وزارة التجارية - مركز الامتياز التجاري، مستند رقم ١ ). ٣- بشكل يدل على جهل وكيل المدعية بنصوص النظام، ففيما ذكره بالبند رقم (١) من لائحة دعواه، فقد استشهد بأحكام الفقرة الأولى من المادة (١٨) من النظام، والتي تعد بمضمونها من الأسباب التي يحق لمانح الامتياز موكلتي إنهاء العقد بموجب السبب المشروع؟ كما أننا نلاحظ تمسكه جزئياً بأحكام المادة (١٩) من النظام، فيظهر منها ما يريده فقط، كونها في مضمونها ضد موكلته: ( إذا أخل مانح الامتياز إخلالاً جوهريًّا بالتزاماته - المتعلقة بالإفصاح أو القيد - المحددة في النظام واللائحة؛ فلصاحب الامتياز المطالبة بالتعويض عن أي ضرر يلحق به دون إنهاء اتفاقية الامتياز ). ٤- رغم عدم صحة وحقيقة وجود أي استحالة في تنفيذ عقد الامتياز كما ذكر الوكيل، وكذلك عدم وجود ضرر أو خسائر يزعمها، نلاحظ أنه يحاول ربط فكرة عدم الإفصاح بالتزامات أخرى، لا علاقة لها بهذا الإفصاح ولا تتأثر بطبيعتها في وجود أو عدم وجود هذا الإفصاح لا من قريب ولا من بعيد، وكل ذلك في سبيل اقناع الدائرة بأن موكلته قد تضرر وبالتالي يبرر لها فسخ وإنهاء العقد بخلاف النظام وبخلاف شروط الاتفاق. وما يؤكد عدم صحة هذه المزاعم وكذلك قيام المدعية بالتدليس على الدائرة، فقد أرفقت لفضيلتكم صورة من عقد صوري مصطنع كان قد جهزته مع مؤسسة مقاولات تشطيب تدعى مؤسسة (...) للخدمات العقارية، والدليل على التدليس، هو أن هذا العقد الذي اصطنعت إبرامه بتاريخ ٢٣ / ٢ / ١٤٤٣هـ لم تكن هذه المؤسسة موجودة بالواقع بحكم عدم وجودها بقيود وزارة التجارة، باعتبار أن إصدار السجل التجاري لهذه المؤسسة كان بتاريخ ٢٧ / ٢ / ١٤٤٣هـ أي بعد إبرام العقد الصوري، ونترك أمر تقدير ذلك لفضيلتكم. ( مرفق صورة توضح تاريخ إصدار السجل التجاري للمؤسسة التي تدعي أنها على علاقة معها، مستند رقم ٢ ) إضافة إلى هذا التدليس، قامت المدعية فور فسخها للعقد بافتتاح مطعم في نفس الموقع المتفق عليه سابقا باسم مطعم (...) ، وهذا يدل على سوء النية وتعمد فسخ العقد للخروج من التزاماتها العقدية مع موكلتي بأي شكل من الاشكال، ونترك أمر تقدير ذلك لفضيلتكم. ( مرفق صورة من واجهة مطعم المدعية – (...) - في نفس الموقع، مستند رقم ٣ ). ٥- طلب وكيل المدعية إعادة مبلغ ( ١٠٠٠٠٠ ) ريال كانت موكلتي قد استلمته مقابل رسوم أولية على منحها الامتياز لمؤسسة المدعية، حيث إنه ووفقاً لشرط الاتفاق الصريح الوارد بالفقرة رقم ( ١ ) من البند ( ١٣ ) من العقد الرسوم ، يعد هذا المبلغ استحقاق خالص لموكلتي وغير قابل للاسترداد مجرد توقيع العقد حيث أكدت المدعية نفسها أن هذا المبلغ هو حق مكتسب لمانح لامتياز موكلتي لا يسترد. ( نأمل من فضيلتكم العودة لشرط الاتفاق بالفقرة ١ من البند ١٣ من العقد، منعاً للتكرار ). صاحب الفضيلة: مما تقدم وللأسباب التي ذكرت، يتضح لفضيلتكم عدم صحة هذه الدعوى من نواحي عديدة، فضلاً عن أن إقرار المدعية فسخ العقد وإنهاء العلاقة التعاقدية بموجب خطابها المؤرخ في ١٢ / ٦ / ٢٠٢٢م منذ أكثر من سبعة شهور من دون سبب مشروع وفق ما نصت عليه أحكام نظام الامتياز التجاري أو وفق شروط إنهاء العقد المتفق عليه تحديداً بين الطرفين حسب ما ورد بالبند رقم ( ١٨ ) من عقد الامتياز، إنما هو دليل يثبت التناقض في طلبها من الدائرة فسخ العقد، كما إن هذا التناقض يؤكد الاخلال الجوهري من طرفها مما يجعل لموكلتي الاحتفاظ بحق مطالبة المدعية بجميع التكاليف والخسائر والأضرار التي لحقت بها إضافة إلى ما تكبدته من أتعاب عقد المحاماة. وبناءً عليه فإن موكلتي تطلب من فضيلتكم الحكم بعدم قبول الدعوى.... ، وبعرض تلك المذكرة على وكيل المدعية طلب مهلة للرد فأفهمته الدائرة بتقديم الرد خلال ١٠ أيام ويقدم وكيل المدعى عليها الرد خلال مدة مماثلة فاستعدا بذلك، وفي الجلسة المنعقدة عن بعد بتاريخ ١٩ / ٠٩ / ١٤٤٤هـ حضر كل من المدعي وكالة والمدعى عليه وكالة السابق حضورهما في الدعوى، وتشير الدائرة إلى انعقاد هذه الجلسة بتشكيل مغاير للجلسات السابقة، وعليه قررت سماع ما لدى الأطراف فيما يتصل بالدعوى والإجابة، فقررا الإحالة على ما سبق لهما إبداءه في الدعوى من أقوال ودفوع وأسانيد ومذكرات والمصادقة على ذلك، ثم سألت الدائرة الطرفين عما استمهلا لأجله، فقرر وكيل المدعي أنه قدم مذكرة جوابية بتاريخ ١٧ / ٠٩ / ١٤٤٤هـ عبر الطلبات الخارجية قد انتهى في مذكرته هذه إلى ما نصه: ...أولاً: أن المدعى عليها لا يمكنها منح الامتياز لأن نظام الامتياز وشروطه لا ينطبق عليها وقامت بالغش والتدليس بإيهام موكلتي بقدرتها على منح الامتياز، ففي هذه الحالة فإن نظام الامتياز لا ينطلق عليها جملة وتفصيلاً، وذلك لأن القاعدة الشرعية تقول: ( من استعجل شيئاً قبل أوانه عوقب بحرمانه ). ثانياً: ذكر وكيل المدعى عليها أن الإفصاح عن وثيقة الامتياز التجاري لا يمكن أن يكون سبباً مباشراً ومشروعاً في إنهاء العقد، وهذا للأسف جهلاً من وكيل المدعى عليها في عدم معرفته بأهمية الإفصاح عن وثيقة الامتياز التجاري وذلك أن المنظم قد نص عليها في مواد متعددة من النظام وذكر الإخلال بوثيقة الإفصاح والمدد يعتبر من الإخلال الجوهري بالعقد، والمنظم لا يذكر شيئاً إلا وله أهمية كبيرة، ومن أهمية الإفصاح عن وثيقة الامتياز أن يكون صاحب الامتياز التجاري على دراية كاملة عن جميع التفاصيل المتعلقة بالأحكام والقرارت الصادرة ضد مانح الامتياز، وكذلك على دراية بكامل بيانات مانح الامتياز المالية وتاريخ تشغيله بحيث يكون صاحب الامتياز على دراية كاملة قبل إبرام الاتفاقية، إلا أن المدعى عليها قامت بالتدليس على موكلتي وأبرمت الاتفاقية وهي غير قادرة على منح الامتياز وكذلك لم تقم بإبراز هذه الوثيقة مما لها أثر في المستقبل على موكلتي. ثالثاً: وعلى فرض أن نظام الامتياز التجاري ينطبق على هذه القضية فإن وكيل المدعى عليها أشار إلى المادة (١٩) من نظام الامتياز التجاري ( إذا أخل مانح الامتياز إخلالاً جوهرياً بالتزاماته - المتعلقة بالإفصاح أو القيد -... ) وزعم أن موكلتي قد خالفت نص المادة النظامية من ناحية الفترة الزمنية التي يحق لموكلي فسخ العقد فيها.... وهذا غير صحيح وبالنظر إلى المادة السادسة الفقرة الخامسة من العقد نصت على أن مانح الامتياز: ( يلتزم مانح الامتياز بتقديم وثيقة الإفصاح...) وليس كما يدعيه وكيل المدعى عليها الذي يريد إيهام الدائرة بقوله العلم بالالتزام، فموكلتي طالبتها بتزويدها بوثيقة الإفصاح إلا أنها لم تلتزم ثم بعد ذلك علمت موكلتي بعدم استطاعت المدعى عليها على منح الامتياز فقامت بفسخ العقد معها، والعبرة بالعلم بتاريخ الاخلال وليس من تاريخ إبرام العقد بين الطرفين. رابعاً: أن موكلتي لو كانت تعلم أن المدعى عليها لا يمكنها منح الامتياز ولا يمكنها إصدار وثيقة الإفصاح لم تبرم معها العقد، بل إن المدعى عليها قامت بسوء نية بإيهام موكلتي أن لها القدره على منح الامتياز التجاري، إلا أنها للأسف لا يمكنها ذلك. خامساً: ما ذكره وكيل المدعى عليها من وجود تدليس من موكلتي فهذا غير صحيح جملة وتفصيلاً، وذلك أن موكلتي قامت بالاتفاق مع المقاول وتحويل مبلغ مالي قبل إصدار السجل التجاري والعبرة بتاريخ العقد وليس بتاريخ إصدار السجل التجاري ثم بعد ذلك قامت موكلتي بمخاطبة المقاول بضرورة إصدار سجل تجاري حتى يستمر التعاقد معهم، ثم بعد ذلك قام بإصدار السجل التجاري بتاريخ ٢٧ / ٠٢ / ١٤٤٣هـ. ( مرفق لأصحاب الفضيلة صورة من تاريخ الحوالة البنكية ). سادساً: أن موكلتي بعد أن قامت بالالتزام بالشروط التي طالبت بها المدعى عليها من استئجار موقع مناسب، وتوقيع عقد إلكتروني (مرفق)، وقامت بجميع الانشاءات وكذلك التزمت بجميع الشروط التي قامت المدعى عليها بإلزام موكلتي بها، طالبت موكلتي المدعى عليها بوثيقة الإفصاح ولم تقم المدعى عليها بتزويد موكلتي بها، لأنها لا تستطيع منح الامتياز، قامت موكلتي بفسخ العقد وتشغيل العين المستأجر تفادياً لخسارة أكبر، وموكلتي ليس لديها مانع في أن تسلم المدعى عليها كامل العين المؤجرة متى ما رغبت ذلك. سابعاً: إن ما بني على باطل فهو باطل، فإن المدعى عليها قامت بالغش والتدليس، وذلك أنه لا يحق لها منح الامتياز التجاري ولا ينطبق عليها نظام الامتياز التجاري، فإن ما تحصلت من المبلغ المقدم وقدره ١٠٠.٠٠٠ مئة ألف ريال، يجب استرداده لموكلتي وذلك أن العقد الذي تعتمد عليه المدعى عليها عقد باطل لأنه بني على أساس غير صحيح فهو باطل.... ، وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة ذكر أن لديه مذكر جوابية فأفهمته الدائرة بأن عليه تقديمها خلال يومي عمل فاستعد بذلك، ثم قرر المدعي وكالة أنه يحصر دعوى موكلته بطلب فسخ العقد محل الدعوى بالإضافة إلى رد المبالغ المسلمة بخصوصه والبالغ قدرها ( ١٠٠.٠٠٠ ) مئة ألف ريال بالإضافة إلى المطالبة بأتعاب المحاماة والبالغ قدرها ( ٥٠.٠٠٠ ) خمسون ألف ريال، وأنه يحتفظ بحق موكلته بالمطالبة بالتعويض عن الأضرار اللاحقة بها نتيجة أخطاء المدعى عليها بدعوى مستقلة، وفي تاريخ ٢١ / ٠٩ / ١٤٤٤هـ قدم المدعى عليه وكالة مذكرة جوابية أرفق بها عدداً من المرفقات، وقد انتهى في مذكرته هذه إلى ما نصه: ...بالاطلاع على ما ذكره وكيل المدعية في رده... فقد عاد يكرر ما سبق مناقشته فلم يأتي بجديد، بل إن ما أقر به يؤكد قيام موكلته بفسخ العقد من طرفها دون أي مسوع مشروع للتهرب من التزاماتها مع موكلتي، ولكيلا نطيل بالأخذ والرد و نهدر وقت فضيلتكم الثمين، سوف نوضح ردنا ونوجزه بالنقاط الآتية: أولاً: بداية وقبل أي شيء نود أن نؤكد على ثلاث إقرارات صريحة أقر بها وكيل المدعية في ردوده، ونعتقد أنها كافية لعدم صحة قيام الدعوى مما يستوجب ردها، وهي: ١)- أقر وكيل المدعية بالبند ثالثاً من مذكرته... بقيام موكلته بفسخ العقد من طرفها بحجة عدم وجود وثيقة الإفصاح رغم علمه بسريان العقد بين الطرفين حتى تاريخ ٠٤ / ٠٢ / ١٤٤٨هـ باعتبار أن موضوع عدم وجود وثيقة الإفصاح سواء وفق أحكام النظام ليس من قواعد النظام العام الموجبة لإنهاء العقد بدليل ما نصت عليه صراحة المادة (١٩) من نظام الامتياز على النحو التالي: إذا أخل مانح الامتياز إخلالاً جوهريا بالتزاماته - المتعلقة بالإفصاح أو القيد المحددة النظام واللائحة - فلصاحب الامتياز المطالبة بالتعويض عن أي ضرر يلحق به دون إنهاء اتفاقية الامتياز ، وبالنظر للعبارة الأخير من هذه المادة ((..... فلصاحب الامتياز المطالبة بالتعويض عن أي ضرر يلحق به دون إنهاء اتفاقية الامتياز ))، نجد أن الإخلال بهذا الشأن وأن وجد لا يعد سبب موجباً لإنهاء اتفاقية الامتياز، لكن المدعية خالفت النظام وقامت بالإنهاء استناداً لهذا السبب الغير موجب لإنهاء الامتياز وفق أحكام المادة ١٩، وذهبت بحجتها الضعيفة تتمسك بأحد بنود التزامات العقد التي لم تعطيها أي أحقية بفسخ العقد مع موكلتي لا من قريب ولا من بعيد ؟. ٢)- أقر وكيل المدعية بالتناقض في طلب فسخ العقد، كونه أكد قيام موكلته بفسخ العقد مع موكلتي بموجب خطابها المؤرخ في ١٢ / ٠٦ / ٢٠٢٢م ( المرفق سابقاً صورة منه)، ثم عاد يتبرأ من تصرف موكلته المخالف للنظام استدراكاً منه وجاء يدعي أمام الدائرة ويطلب منها فسخ عقد الامتياز، وموكلته في حقيقة الواقع انهت العلاقة التعاقدية بشكل فعلي وتوقفت عن العمل بالامتياز مع موكلتي منذ شهور طويلة؟. ٣) - أقر الوكيل بالبند خامساً من مذكرته... أن موكلته فعلا اتفقت مع جهة ليس لها أي صفة رسمية بأن تقوم بتحويل أموال بشكل وهمي لتعضد من موقفها في هذه الدعوى، أليس هذا تدليسلاً وغش بين على مقام الدائرة؟ فلا نعلم كيف يمكن للمدعية أن تتعاقد مع مؤسسة لتقوم بأعمال تشطيب وليس لها وجود نظامي بالواقع بتاريخ إبرام العقد معها؟ لذلك تعتقد أن الأمر واضح لفضيلتكم ولا يدعونا المزيد من التوضيح ولو تأمل فضيلتكم ما أرفق الوكيل من حوالات بنكية يدعيها لتبين أن هذه الحوالات لا علاقة لها بالموضوع فهي حوالات شخصية؟. ثانياً)- من جانب آخر يطالب الوكيل بتعويض مالي قدره ٥٥٠٠٠٠ ريال، دون إثبات استحقاقه، ورغم ذلك، نقول له: ألم تراجع نص الفقرة (٢) من المادة (٢١) من نظام الامتياز التجاري، على النحو التالي: لا تسمع دعاوى المطالبة بالتعويض نتيجة لإخلال مانح الامتياز أو صاحب الامتياز بالتزاماتهما الواردة في النظام أو في اتفاقية الامتياز بعد انقضاء سنة من تاريخ علم الطرف غير المخل بالإخلال أو بعد انقضاء ثلاث سنوات من تاريخ وقوع الاخلال أيهما أسبق ، وبطبيعة الحال هذه المادة تتماشى تماماً ما جاء بنص المادة ١٩ من النظام عندما ذكرت أحقية صاحب الامتياز بمطالبته التعويض دون أن يقوم بإنهاء اتفاقية الامتياز كما سبق الإشارة إليه أعلاه. كما نقول له: ألا تعلم أن موكلتك قد أبرمت عقد الامتياز مع موكلتي منذ تاريخ ٥ / ٢ / ١٤٤٣هـ أي أنه قد مضى على علمها بالإخلال أكثر من سنة قياساً على تاريخ تقديم هذه الدعوى، لذلك فهي تعلم علماً تاماً بشروط العقد، لاسيما ما جاء بالفقرة رقم (٥) من المادة سادساً من عقد الامتياز. فلو كانت موكلتك تريد أن تتمسك بذلك بوقته لكان قد تمسكت إلا ان المدة المشروعة لطلب التعويض قد انتهت بمرور السنة بحكم العلم اليقيني بذلك الأمر؟ فلا نعلم على ماذا الآن تخرج علينا اليوم بمثل هذه المطالبة الواهية الغير مستحقة عقداً وشرعاً ونظاماً؟. ثالثاً)- عاد وكيل المدعية مرة أخرى يطالب بإعادة مبلغ (١٠٠٠٠٠ ) ريال كانت موكلتي قد استلمته مقابل رسوم أولية على منحها الامتياز لمؤسسة المدعية. وعليه نسأله؟ ألم تقرأ شرط الاتفاق الصريح الوارد بالفقرة رقم (١) من البند (١٣) من العقد الرسوم ، يعد هذا المبلغ استحقاق خالص لموكلتي وغير قابل للاسترداد مجرد توقيع العقد حيث أكدت المدعية نفسها ان هذا حق مكتسب لمانح لامتياز موكلتي لا يتسرد ( نأمل من فضيلتكم العودة لشرط الاتفاق بالفقرة ١ من البند ١٣ من العقد، منعاً للتكرار). رابعاً)- ذكر وكيل المدعية عدم جاهزية شركة موكلتي (...) لموضوع منح امتياز تجاري، هذا قول مردود عليه باعتبار موكلته تعلم جيداً بان هناك عقود امتياز كبيرة وعديدة على مستوى جغرافيا مناطق المملكة، وقد استطلعت أدق التفاصيل والتعاملات الخاصة بشركة موكلتي قبل أن تبادر إبرام عقدها مع موكلتي وتبين لها منح موكلتي العديد من عقود الامتياز التجاري لمطعمها قبل إبرام عقدها في كل من ( مدينة (...) - فروع (...) حي (...)، حي (...) حي (...) حي (...) مدينة (...) - مدينة (...)) وعقود هذه الامتيازات موجودة ومستعدين ابرزها للدائرة إثباتاً لصحة ذلك.. صاحب الفضيلة مما تقدم وللأسباب التي ذكرت. يتضح لفضيلتكم عدم صحة هذه الدعوى من نواحي عديدة، فضلاً عن أن إقرار المدعية فسخ العقد وإنهاء العلاقة التعاقدية بموجب خطابها المؤرخ في ١٢ / ٠٦ / ٢٠٢٢م منذ أكثر من سبعة شهور من دون سبب مشروع وفق ما نصت عليه أحكام نظام الامتياز التجاري أو وفق شروط إنهاء العقد المتفق عليه تحديداً بين الطرفين حسب ما ورد بالبند رقم (١٨) من عقد الامتياز، لهو دليل يثبت التناقض في طلبها من الدائرة فسخ العقد. كما أن هذا التناقض يؤكد الإخلال الجوهري من طرفها مما يجعل لموكلتي الاحتفاظ بحق مطالبة المدعية بجميع التكاليف والخسائر والأضرار التي لحقت بها إضافة إلى ما تكبدته من أتعاب عقد المحاماة... وختم مذكرته بطلب الحكم بعدم قبول الدعوى، وفي الجلسة المنعقدة عن بعد بتاريخ ١١ / ١٠ / ١٤٤٤هـ حضر كل من وكيل المدعية ووكيل المدعى عليها السابق حضورهما في الدعوى، وقدم قدم وكيل المدعى عليها وكالة جديدةً برقم (...)، ثم أشارت الدائرة إلى مذكرة المدعى عليه وكالة المقدمة السابق بيانها، وبسؤال المدعي وكالة عن جوابه على ما ورد فيها، قرر الاكتفاء بما سبق له وأن قدمه وأنه ليس لديه ما يود إضافته، كما قرر المدعى عليه وكالة الاكتفاء أيضاً، ثم طلبت الدائرة من الطرفين حصر طلباتهما في الدعوى فقرر المدعي وكالة أنه يحصر طلبات موكلته في الدعوى بما هو مدون في محضر الجلسة السابقة فيما قرر المدعى عليه وكالة أنه يحصر طلبات موكلته في الدعوى بطلب رفضها، ثم قررت الدائرة إقفال باب المرافعة ورفع الجلسة للمداولة، ثم أصدرت حكمها في الدعوى؛ لما يلي: الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة البيان؛ وحيث إن النزاع بين طرفيه ناشئ عن عقد الامتياز التجاري المبرم بينهما، لذلك فإن الدائرة مختصة بنظر هذا النزاع والفصل فيه، طبقاً لما نصت عليه المادة ( ١٦ / ٧ ) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم ( م / ٩٣ ) وتاريخ ١٥ / ٠٨ / ١٤٤١هـ. وفيما يتصل بموضوع هذه الدعوى؛ فإنه لما كان المدعي وكالة يذكر أن موكلته اتفقت مع المدعى عليها على أن تقوم الأخيرة بمنح مؤسسة المدعية امتياز تجارياً مقابل مبلغ وقدره ( ١٠٠٠٠٠ ) مئة ألف ريال وما نسبته ٧ ٪ من المبيعات اليومية، ويذكر أن المدعى عليها لم تقم بالإفصاح خلال المدة المنصوص عليها نظاماً والمحددة بـ ( ١٤ ) يوماً من تاريخ إبرام الاتفاقية أو من تاريخ دفع صاحب الامتياز أي مقابل بشأن الامتياز أيهما أسبق، مما دفع بموكلته إلى إشعار المدعى عليها بريدياً بفسخ العقد محل الدعوى بعد أن علمت بعدم استطاعتها بتقديم ذلك ومنحها للامتياز، ويحصر دعوى موكلته انتهاء بطلب فسخ العقد محل الدعوى، بالإضافة إلى رد المبالغ المسلمة بخصوصه والبالغ قدرها ( ١٠٠٠٠٠ ) مئة ألف ريال، بالإضافة إلى المطالبة بأتعاب المحاماة والبالغ قدرها ( ٥٠٠٠٠ ) خمسون ألف ريال، ولما كان المدعى عليه وكالة يدفع في مواجهة هذه الدعوى بأن تجاوز المدعى عليها لإجراء إصدار وثيقة الإفصاح لا يمكن أن يكون سبباً مباشراً ومشروعاً للمدعية في إنهائها للعقد من جانبها؛ باعتبار أن ذلك الالتزام هو من جملة المستثنى من أحكام نظام الامتياز التجاري، طبقاً لاستثناءات نظام الامتياز التجاري الملحقة باللائحة التنفيذية لنظام الامتياز التجاري والصادرة من وزارة التجارة، ويذكر أن مطالبة المدعية برد المبالغ المسلمة للمدعى عليها مقابل الرسوم الأولية لمنحها الامتياز لا وجه به، حيث إن تلك المبالغ غير قابل للاسترداد بمجرد توقيع العقد فهي حق مكتسب للمدعى عليها لا يسترد، طبقاً للبند ( ١٣ / ١ ) من العقد المبرم بين الطرفين، ويحصر طلبات موكلته في الدعوى انتهاء بطلب رفضها، ولما كان ذلك كذلك، وبما أن المادة ( ٧ / ١ ) من نظام الامتياز التجاري الصادر بالمرسوم الملكي رقم ( م / ٢٢ ) وتاريخ ٠٩ / ٠٢ / ١٤٤١هـ قد نصت على أن: على مانح الامتياز تزويد صاحب الامتياز بنسخة من وثيقة الإفصاح وفقاً لما تحدده اللائحة قبل (أربعة عشر) يوماً على الأقل من إبرام اتفاقية الامتياز أو من تاريخ دفع صاحب الامتياز أي مقابل في شأن الامتياز، أيهما أسبق ، كما نصت المادة ( ١٧ ) من ذات النظام بأنه: في حال وقوع إخلال جوهري من مانح الامتياز بالتزامات الإفصاح أو القيد المحددة في النظام واللائحة، يحق لصاحب الامتياز قبل انقضاء سنة من تاريخ علمه بالإخلال أو قبل انقضاء ثلاث سنوات من تاريخ وقوع الإخلال، أيهما أسبق؛ إنهاء اتفاقية الامتياز - بإشعار مكتوب إلى مانح الامتياز - دون تعويض مانح الامتياز عن ذلك ، وبما أن وكيل المدعى عليها لا ينازع في صحة ما يدعيه المدعي وكالة من عدم قيام المدعى عليها بتقديم وثيقة الإفصاح وإنما يدفع باستثناء تطبيق أحكام النظام فيما يتصل بذلك، وحيث إن ذلك هو إقرار ضمني بعدم إصدار موكلته لتلك الوثيقة، ولما كان من المقرر قضاء أن الإقرار حجة على المقر يظهر أثره في ثبوت المقر به ولا يحتاج إلى دليل آخر يعضده، كما أنه يثبت صراحة أو دلالة باللفظ أو الكتابة؛ طبقاً لما نصت عليه المادة ( ١٨ / ١ ) والمادة ( ١٧ ) والمادة ( ١٦ / ١ ) من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم ( م / ٤٣ ) وتاريخ ٢٦ / ٠٥ / ١٤٤٣هـ؛ لذلك فإنه يثبت للدائرة صحة ما قامت به المدعية من إنهائها للعقد المبرم مع المدعى عليها محل هذه الدعوى، إذ أن ما قامت به هو حق أصيل لها بموجب أحكام المادة ( ١٧ ) من نظام الامتياز التجاري المشار إليها أعلاه، ومن ثم فإن الدائرة تُمضي ذلك التصرف الصادر من المدعية، وبما أن الثابت للدائرة أن ذلك الفسخ ناتج بسبب عدم قيام المدعى عليها بالتزامها التعاقدي؛ لذلك فإنها تلزمها برد ما استلمته من مبالغ بخصوص العقد محل الدعوى والبالغ قدرها ( ١٠٠٠٠٠ ) مئة ألف ريال، ولا ينال مما انتهت إليه الدائرة في هذا الشأن ما أثاره المدعى عليه وكالة من استثناء تطبيق أحكام المادة ( ٧ / ١ ) من نظام الامتياز التجاري بموجب استثناءات نظام الامتياز التجاري الصادرة عن وزارة التجارة، إذ أن تلك الاستثناءات لا تسري على العقود اللاحقة لنفاذ النظام وإنما تسري على العقود السابقة لذلك، وبما أن الثابت للدائرة أن العقد المبرم بين الطرفين قد انعقد بتاريخ ٢٥ / ٠٢ / ١٤٤٣هـ أي بعد نفاذ نظام الامتياز التجاري؛ لذلك فإنه لا اعتبار بما دفع به المدعى عليه وكالة بخصوص ذلك، كما لا ينال مما انتهت إليه الدائرة في هذا الشأن أيضاً ما أثاره المدعى عليه وكالة من أن المبالغ المسلمة لموكلته من قبل المدعية غير قابلة للاسترداد بمجرد توقيع العقد طبقاً للبند ( ١٣ / ١ ) من العقد المبرم بين الطرفين؛ إذ أن فسخ العقد محل الدعوى ناتج بسبب عدم قيام المدعى عليها بتنفيذ التزاماتها التعاقدية ومن ثم فلا وجه لتمسكها بنصوص العقد فيما يتعلق بذلك والحال تلك، وفيما يتصل بمطالبة المدعي وكالة بتعويض موكلته عن أتعاب المحاماة التي تكبدها في سبيل إقامة هذه الدعوى والترافع فيها؛ فحيث إن الدائرة انتهت إلى استحقاق المدعية لما تطالب به فيما يتصل بطلباتها الأصلية في الدعوى، لذلك فإن مطالبتها بالتعويض عن أتعاب المحاماة جاءت على وجه تصح معه، ولما كان تقدير أتعاب المحاماة في الدعوى يرجع إلى المعقول والمناسب مما يجبر ضرر المحكوم له عما تكبده من أتعاب في سبيل الدفع عن نفسه أو استخلاص حقه، وبما أن الدائرة تقدر ذلك في هذه الدعوى بما نسبته ٥% من المبلغ المحكوم به؛ لذا فإنها تنتهي إلى إلزام المدعى عليها بتعويض المدعية عن أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره ( ٥٠٠٠ ) خمسة آلاف ريال وترفض مطالبتها بما زاد على ذلك. نص الحكم: أولاً: إلزام المدعى عليها: شركة (...) التجارية – سجل تجاري رقم (...) – بأن تدفع للمدعية: (...) – هوية وطنية رقم (.... ) – مالكة مؤسسة: (...) لتقديم الوجبات – سجل تجاري رقم (...) – مبلغ وقدره ( ١٠٠٠٠٠ ) مئة ألف ريال. ثانياً: إلزام المدعى عليها: شركة (...) التجارية – سجل تجاري رقم (...) – بأن تدفع للمدعية: (...) – هوية وطنية رقم (...) – مالكة مؤسسة: (...) لتقديم الوجبات – سجل تجاري رقم (...) – مبلغ وقدره ( ٥٠٠٠ ) خمسة آلاف ريال؛ تعويضاً عن أتعاب المحاماة ورفض مطالبة المدعية بما زاد على ذلك من مبالغ. أبلغ الحاضرون بأن للمحكوم ضده الاعتراض على هذا الحكم بطريق الاستئناف خلال مهلة قدرها ( ٣٠ ) يوماً من تاريخ استلامه. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4431026412 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٧٢٢٨٣٨ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) التجارية الوقائع: محل الدعوى هي المطالبة باسترداد قيمة منح مؤسسة المدعية امتياز تجارياً مقابل مبلغ وقدره ( ١٠٠٠٠٠ ) مئة ألف ريال وما نسبته ٧ ٪ من المبيعات اليومية، ويذكر أن المدعى عليها لم تقم بالإفصاح خلال المدة المنصوص عليها نظاماً والمحددة بـ ( ١٤ ) يوماً من تاريخ إبرام الاتفاقية أو من تاريخ دفع صاحب الامتياز أي مقابل بشأن الامتياز أيهما أسبق، مما دفع بموكلته إلى إشعار المدعى عليها بريدياً بفسخ العقد محل الدعوى بعد أن علمت بعدم استطاعتها بتقديم ذلك ومنحها للامتياز، ويحصر دعوى موكلته انتهاء بطلب فسخ العقد محل الدعوى، بالإضافة إلى رد المبالغ المسلمة بخصوصه والبالغ قدرها ( ١٠٠٠٠٠ ) مئة ألف ريال، بالإضافة إلى المطالبة بأتعاب المحاماة والبالغ قدرها ( ٥٠٠٠٠ ) خمسون ألف ريال،، وبما أن الوقائع قد أوردتها الدائرة الابتدائية فإن دائرة الاستئناف تحيل إليها في هذا الشأن، وقد صدر حكم الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض القاضي أولاً: إلزام المدعى عليها: شركة (...) التجارية – سجل تجاري رقم (...) – بأن تدفع للمدعية: (...) – هوية وطنية رقم (...) – مالكة مؤسسة: (...) لتقديم الوجبات – سجل تجاري رقم (...) – مبلغ وقدره ( ١٠٠٠٠٠ ) مئة ألف ريال. ثانياً: إلزام المدعى عليها: شركة (...) التجارية – سجل تجاري رقم (...) – بأن تدفع للمدعية: (...) – هوية وطنية رقم (...) – مالكة مؤسسة: (...) لتقديم الوجبات – سجل تجاري رقم (...) – مبلغ وقدره ( ٥٠٠٠ ) خمسة آلاف ريال؛ تعويضاً عن أتعاب المحاماة ورفض مطالبة المدعية بما زاد على ذلك من مبالغ.، فتقدم وكيل المدعى عليها بلائحة استئناف ورد فيه ما مضمونه: أنه يطعن في العقد المرفق من المدعية، أنه صوري مصطنع، وأنه بناء على الفقرة (١) من البند (١٣) من الاتفاقية، فإن ما قام المدعي بسداده غير قابل للاسترداد، وطلب: قبول الاعتراض شكلا وموضوعا، وإلغاء الحكم والحكم مجددا بعدم قبول الدعوى. وفي هذا اليوم الثلاثاء الموافق ٢ / ١٢ / ١٤٤٤هـ افـتـتحت هذه الجلسة عبر الاتصال المرئي حضرها وكيل المدعية ووكيل المدعى عليها - المثبتة هوياتهم وصفاتهم في محضر الجلسة - وقد اكتفى طرفا الدعوى بما سبق وأحالا على ملف القضية، وقد اطلعت دائرة الاستئناف على لائحة الاستئناف وصك الحكم ومرفقات القضية ونظراً لصلاحية القضية للفصل فقد قررت دائرة الاستئناف قفل باب المرافعة ورفع الجلسة للمداولة والحكم. الأسباب: بما أن الاعتراض قد تم تقديمه خلال الأجل المقرر نظاما؛ ومن ثم فهو مقبول شكلا، أما ما يتعلق بموضوع الحكم: فإنه وحيث كان من الثابت أن المدعية قد طالبت بالحكم بفسخ العقد في صحيفة الدعوى، وحيث خلا منطوق الحكم الابتدائي من الحكم بفسخ العقد، والحكم بإعادة المبلغ الذي هو ثمن العقد دون الحكم بفسخه ليس منهيا للنزاع، حيث ستبقى المطالبة بالفسخ قائمة، وحيث إنه لم يظهر في الاستئناف ما يحول دون تأييد الحكم، وعليه؛ فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى تأييده محمولا على أسبابه وأسباب الدائرة مع تعديل الحكم وفق منطوقه. نص الحكم: تأييد حكم الدائرة التجارية الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض بالصك المؤرخ في ٢٤ / ١٠ / ١٤٤٤هـ مع تعديل منطوقه ليكون: أولاً: فسخ العقد محل هذه الدعوى المبرم بين الطرفين المدعية (...) هوية وطنية رقم (...) مالكة مؤسسة (...) لتقديم الوجبات سجل تجاري رقم (...) والمدعى عليها شركة (...) التجارية سجل تجاري رقم (...). ثانياً: إلزام المدعى عليها شركة (...) التجارية سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية (...) هوية وطنية رقم (...) مالكة مؤسسة (...) لتقديم الوجبات سجل تجاري رقم (...) مبلغ وقدره ( ١٠٠,٠٠٠ ) مائة ألف ريال. ثالثاً: إلزام المدعى عليها شركة (...) التجارية سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية (...) هوية وطنية رقم (...) مالكة مؤسسة (...) لتقديم الوجبات سجل تجاري رقم (...) –مبلغ وقدره ( ٥٠٠٠ ) خمسة آلاف ريال؛ تعويضاً عن أتعاب المحاماة ورفض مطالبة المدعية بما زاد على ذلك من مبالغ. محمولاً على أسبابه وأسباب هذه الدائرة والله الموفق.