حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4431052303

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٢٥ ذو الحِجّة ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4471147321/1444
رقم الحكم:4431052303
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471147321 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4431052303 التاريخ: ٢٥ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الاولى وبناء على القضية رقم 4471147321 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) للتجارة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بدعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه، عقدت الدائرة جلسةً لها بتاريخ 22/12/1444هـ، وفيها حضرت/(...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه إلكترونيًا، حسب التبليغات الظاهرة بنظام تقاضي، لذا قررت الدائرة سماع الدعوى والسير فيها، واعتبار الخصومة الماثلة حضورية؛ وفقًا لما نصت عليه الفقرة (1) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية، ثم جرى سؤال وكيلة المدعي عن تحرير الدّعوى فحررتها بما نصه: [الوقائع: تتمثل الوقائع في دعواي بأنني تعاقدت مع المؤسسة المدعى عليها عقد اتفاق مؤرخ يوم: 15/11/2021م وذلك بكونها شراكة مضاربة ونشاطها التجاري للتجارة والتسويق , على أن يسلمني الأرباح نهاية مدة العقد كما هو موضح في البند الثاني من العقد (3أشهر) وذلك برأس رأس مال قدره (50.000) خمسون ألف ريال كما هو موضح لكم , بسند قبض برقم (605) , ونصيبي في الأرباح كما هو مبين في البند الخامس (32%). وما حصل في مجريات الوقائع أن المؤسسة لم تسلمني الأرباح منذ فترة التعاقد معها ولم تلتزم بالواجبات محل العقد. فضيلة ناظر القضية: ولأن الأصل في العقود هو اللزوم , وذلك لأنها شرعت لتحصيل المقصود ودفع الحاجات , وجب الالتزام بذلك, ولكون المقصود منه لم يتحقق فحصل بذلك الضرر الكبير , ولكون حصول الضرر وثبوته بعدم الالتزام بالعقد وواجباته ومماطلة صاحب المؤسسة بالتجاوب أو حتى بالتفاوض أدى ذلك لحصول الضرر الواضح، حيث أن المبالغ التي قمت بدفعها كرأس مال للمؤسسة إنما هي ديون استدنتها ثقة في حصول المنفعة وما حصل هو العكس من ذلك. ولكون الضرر حصل وثبت في عدة أمور منها: عدم الالتزام بالعقد من تسليم الأرباح على الرغم من صدور السندات كما هي مبينه. عدم التجاوب معي على الرغم من المطالبة. ضياع المال اللذي قمت بمشاركته أثناء عقد الاتفاق. عدم المصداقية في التعامل ولا حتى وضع حلول مناسبة للطرفين ولأن الضرر يجب زواله كما تقررت القاعدة الفقهية: (الضرر يزال) فزواله هو استعادة رأس المال اللذي قمت بدفعه أثناء توقيع العقد وتسليمي الأرباح المتفق عليها , وللجوئي لأهل الخبرة في التقاضي فقد قمت بدفع 10000 ريال إذ كان المتسبب اللأول في لجوئي لهم. لذا وبناء على ما تقدم فإني أطلب من فضيلتكم: رد قيمة رأس المال 50,000ريال. إعطائي نصيبي من الأرباح كما هو مبين في السند , كما هو مبين في البند الخامس من العقد , إضافة إلى الفائض 1000ريال , حيث تم ذكر أنه تم تحويل ذلك ولكن غير صحيح. 2/ دفع أتعاب المحاماة 10,000 ثلاثون ألف ريال]، ثم جرى سؤال وكيلة المدعي عن البينة المثبتة لما يدعيه موكله؟ فأحالت على عقد الاتفاق المؤرخ في 15/11/2021م وسند القبض رقم (605) ثم قررت اكتفاءها بما تقدم؛ لكون الدّعوى صالحة للفصل فيها؛ لذا قررت الدّائرة قفل باب المرافعة؛ وفقًا للفقرة (1) من المادَّة (الثامنة والخمسين) من نظام المحاكم التجارية. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والمرافعة، وبما أنّ الدعوى الماثلة وفق وقائعها سالفة البيان تُعد من منازعات الشركاء في شركة المضاربة، فإن اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولاية المحاكم التجارية؛ وفقًا للفقرة (3) من المادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، وأمّا عن موضوع الدّعوى: فإن المدعي أورد في دعواه أنه سلم للمدعى عليه مبلغًا قدره (خمسون ألف ريال) كرأس مال من أجل المضاربة بها في قطاع المواد الغذائية والاستهلاكية، وأن المدة المتفق عليها انتهت دون أن يُسلم المدعى عليه للمدعي كامل رأس المال، وقد أقام المدعي دعواه الماثلة بغية الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع له كامل رأس المال المسلم له، إضافة إلى الأرباح الناتجة عنها، إضافة إلى تعويضه عن أتعاب التقاضي، ولما كان الواجب على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق؛ وفقًا للفقرة (1) من المادَّة (الثانية) من نظام الإثبات، فإن المدعي قدّم في سبيل إثبات ما يدعيه بينته المتمثلة في السندين المشار إليهما في الوقائع وهما: أولاً: عقد الاتفاق، ثانيًا: سند قبض والمذيل كل منهما بختم وتوقيع منسوبين إلى المدعى عليه، وبعد الاطلاع عليهما تبين أن المستند الأول: تضمن إقرار المدعى عليه بأنه استلم من المدعي كامل المبلغ المدعى به من أجل المضاربة بها في مجال المواد الغذائية والاستهلاكية وأنّ المدة المتفق عليها قد انتهت، وأن المستند الثاني: تضمن إقرار المدعى عليه باستلام كامل المبلغ المدعى به على النحو الوارد في تفصيل بيانات السند المرصد نصه في الوقائع، ولأنه لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين؛ ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم؛ وفقًا لمّا نصت عليه المادَّة (الخامسة) من نظام الإثبات، وتأسيسًا عليه فإنّ المستندات المقدمة من المدعي تُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها أمام القضاء، والاستناد إليها في الحكم، ولأنَّ المستندات المشار إليها بعاليه التي استدل بها المدعي على صحة ما يدعيه تُعد من المحرَّرات العادية؛ طبقًا لأحكام (الفصل الثاني) من (الباب الثالث) من نظام الإثبات، ولأن الأصل في المحرَّر العادي أنه يُعد صادرًا ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة؛ وفقًا للفقرة (1) من المادَّة (التاسعة والعشرين) من نظام الإثبات، فالأصل حينئذ صحة مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدائرة إلى الأخذ بها والاطمئنان إليها، ولأنّ الأصل سلامة رأس المال حتى تدل البينة على هلاكه أو خسرانه، ولقوله صلى الله عليه وسلم (عَلَى الْيَد مَا أَخَذَت حَتَّى تُؤَدِّيهِ) [سنن الدارمي رقم 2638]، فإن الدّائرة تنتهي بخصوص رأس المال إلى إلزام المدعى عليه بتسليمه للمدعي، وأمّا بخصوص الأرباح: فإن الأصل في الربح العدم، ولا يحكم به إلا بعد بينة تثبت ظهوره وتحققه، ولأنَّ المدعي لم يقدم ما يثبت الربح المدعى به، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفضه، وأما بخصوص تعويضه عن أتعاب التقاضي: فإنّها تُعد من التعويض عن الأضرار الناشئة عن الدعوى الماثلة، ولمّا نصت عليه المادَّة (الرابعة والستين بعد المائة) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية من أنّه: يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي ، وبما أن من الثابت من وقائع الدعوى سالفة البيان أن المدعى عليها أحوجت المدعي لإقامة الدعوى للوصول إلى حقه المدعى به، رغم ثوبته في ذمتها بموجب سند كتابي، بما أن تقدير ذلك يعود إلى المحكمة ناظرة الدعوى؛ فإن الدائرة تقدره بالمبلغ الوارد بمنطوقه وبه تحكم، كما تشير الدّائرة إلى أنّ تخلّف المدعى عليه عن الحضور رغم تبلغه لشخصه، يؤيد صدق دعوى المدعي؛ إذ لو كان للمدعى عليه دفعٌ بالسداد أو الإبراء أو الإنكار لما أسقط عن نفسه فرصة الدفاع بذلك، ولذلك جميعه تنتهي الدّائرة إلى الحكم الوارد أدناه وبه تقضي، وتجعله حكمًا حضوريا؛ وفقاً للفقرة (1) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: أولاً: إلزام/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، مالك/ مؤسسة (...) للتجارة ذات السجل التجاري رقم (...)، بأنّ يدفع لـ/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، ما يلي: (أ) مبلغًا قدره خمسون ألف (50.000) ريال المتمثل في رأس المال، (ب): مبلغًا قدره خمسة آلاف (5.000) ريال المتمثل في أتعاب المحاماة، ثانيًا: رفض المطالبة بالأرباح؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث