حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4431051662
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٢٥ ذو الحِجّة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470952823/1444
رقم الحكم:4431051662
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470952823 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4431051662 التاريخ: ٢٥ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية عشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٩٥٢٨٢٣ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى بالقدر اللازم لإصدار حكم فيها في أن المدعية وكالة تقدمت بصحيفة دعوى في الجلسة التحضيرية المنعقدة بتاريخ (٩/ ١١/ ١٤٤٤هـ)، مفادها أنه بتاريخ (٩/ ٩/ ١٤٤٤هـ) تعاقدت موكلتها مع صاحب المنشأة المدعى عليها بموجب أمر الشراء رقم (...) على القيام بأعمال مقاولة إنشاء تتمثل في إتمام أعمال بناء جدار خرساني استنادي حسبما هو مفصل في أمر الشراء المذكور، والذي جاء بناء على عرض السعر المقدم من المدعى عليها بتاريخ (١٥/ ٨/ ٢٠٢٠م)، وأن موكلتها قامت بتسليم المدعى عليها مبلغا وقدره (٢٦,٩٣٦) ريال دفعةً مقدمة لتنفيذ الأعمال، إلا أن المدعى عليها أخلت بالتزامها بالعقد بعدم تنفيذها للأعمال، وامتنعت عن رد الدفعة المقدمة بعد مطالبتها بذلك، وختمت صحيفتها بالمطالبة بما يلي: أولا/ إلزام المدعى عليها برد الدفعة المقدمة بإجمالي مبلغ وقدره (٢٦,٩٣٦) ستة وعشرون ألفا، وتسعمائة وستة وثلاثون ريالا. ثانيا/ إلزام المدعى عليها بالتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ وقدره (٥٠٠٠) خمسة آلاف ريال. وقدمت سندا لدعواها أمر الشراء الصادر على مطبوعات (...) ذي الرقم (...) والمؤرخ في (٩/ ٩/ ٢٠٢٠م) بإجمالي مبلغ وقدره (٦٩,٥٥٢) ريال، وإيصال حوالة بنكية من (بنك (...)) بتاريخ (١٥/ ١١/ ٢٠٢٠م)، وعرض السعر الصادر على مطبوعات (مؤسسة (...) للمقاولات) بتاريخ (١٥/ ٨/ ٢٠٢٠م).وبإحالة القضية للدائرة باشرت نظرها على النحو المبين في ملف القضية، وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ (٢٢/ ١١/ ١٤٤٤هـ) حضرت المدعية وكالة/ (...) -سعودية الجنسية؛ بموجب الهوية الوطنية رقم (...)-؛ بموجب الوكالة رقم (...)، فيما لم يتبين حضور ممثل المنشأة المدعى عليها رغم تبلغه بميعاد الجلسة بموجب الإفادة النظامية، وعليه قررت الدائرة السير في الدعوى حضوريا.وجرى فيها سؤال المدعية وكالة مزيد توضيح لدعواها ببيان قيام المدعى عليها بتنفيذ أي شق من الأعمال المتفق عليها، فقررت بأن المدعى عليها لم تقم بتنفيذ أي عمل، هكذا قررت.وبتأمل الدائرة للدعوى وما قدم من مستندات جرى سؤال المدعية وكالة عما تود إضافته، فقررت اكتفاءها، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة، ولتهيؤ الدعوى للفصل قررت الدائرة رفع الجلسة لإصدار الحكم، وأصدرت حكمها الماثل مبنيا على الأسباب التالية: الأسباب: تأسيسا على ما تقدم سلفا، ولما كانت المدعية تهدف من دعواها إلى الحكم بما يلي: أولا/ إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (٢٦,٩٣٦) ستة وعشرون ألفا، وتسعمائة وستة وثلاثون ريالا؛ لقاء رد الدفعة الأولى المسلمة لقاء تنفيذ الأعمال الواردة في أمر الشراء رقم (...) والمؤرخ في (٩/ ٩/ ٢٠٢٠م). ثانيا/ إلزام المدعى عليها بالتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ وقدره (٥٠٠٠) خمسة آلاف ريال. ولما كان النزاع بذلك قائم بين تاجرين، ومتعلق بأعمالهم التجارية؛ الأمر الذي يبسط لهذه المحكمة ولاية نظر النزاع الماثل؛ استنادا إلى الفقرة (١) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وتنتقل معه الدائرة إلى فحص الدعوى موضوعا. أما عن الطلب الأول، ولما كان حقيقة طلب المدعية باسترداد هذا المبلغ يتضمن فسخ العقد؛ إذ لا يمكن استرداد المبلغ دون الفصل في هذا الشأن لكون المدعية قد التزمت بموجب أمر الشراء تقديم ما نسبته (٥٠%) من قيمة العقد كدفعة مقدمة، ولما كانت الدائرة بتصديها لبحث هذه المسألة تجد وجاهة في فسخ العقد؛ إذ الثابت قيام العلاقة التعاقدية منذ عام (٢٠٢٠م)، ولما كان إنجاز أعمال المشروع يعد أمرا عارضا، ولما كان الأصل في الأمور العارضة العدم، فإن الدائرة تنتهي إلى وجاهة طلب المدعي في الجملة باسترداد الدفعة المقدمة وما يستلزمه من فسخ العقد للإخلال الظاهر من قبل المدعى عليها بالتزامها، ولما كان الثابت بموجب إيصال الحوالة المرفق استلام المنشأة المدعى عليها للمبلغ، ولما كانت الدعوى على الممتنع عن الحضور مقبولة وسائغة عند قيام البينة، قال ابن قدامة في الكافي (٦ / ١٢٨): (فإن امتنع الخصم من الحضور عند الحاكم حكم عليه لأنه لو لم يحكم عليه لجعل الامتناع والاستتار طريقا لتضييع الحقوق) ا.هـ، وهو ما تعده الدائرة قرينة في حق المدعى عليها؛ استنادا إلى الفقرة (٣) من المادة (٢١) من نظام الإثبات، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بإلزام المدعى عليها برد المبلغ المذكور.أما عن الطلب الثاني والمتمثل في التعويض عن أضرار التقاضي، ولما كان المدعي وكالة لم يقدم بينة على وقوع الضرر ممثلا في تحملها والتزامها بسداد أي تكاليف أو أتعاب ناشئة عن هذه المطالبة، الأمر الذي تنتهي معه إلى رفضها لانعدام البينة.ولما كان الثابت بحسب مهام التبليغ المرصودة في ضبوط القضية تبلغ ممثل المنشأة المدعى عليها بالدعوى وتخلفه عن الحضور، مما تعد به الدائرة خصومة المدعى عليها حضورية؛ استنادا إلى الفقرة (١) من المادة (٣٠) من نظام المحاكم التجارية، وتنتهي معه إلى الحكم بما هو مدون أدناه، وتشير الدائرة توضيحا بأن حكمها خاضع للاعتراض لما أبانته سلفا عند فحصها للطلب الأول من كونه يستلزم فسخ العقد ورد المراكز التعاقدية إلى ما كانت عليه، ولما كانت القيمة الإجمالية للأعمال قد تمثلت في مبلغ وقدره (٦٩,٥٥٢) بحسب ما هو موضح في أمر الشراء؛ الأمر الذي يجعل هذا الحكم خاضعا للاعتراض بطريق الاستئناف؛ استنادا إلى الفقرة (١) من المادة (٧٨) من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدائرة حضوريا بما يلي: أولا/ إلزام المدعى عليها/ مؤسسة (...) للمقاولات العامة – سجل تجاري رقم (...)- بأن تدفع للمدعية/ شركة (...)شركة شخص واحد – سجل تجاري رقم (...)- مبلغا وقدره (٢٦,٩٣٦) ستة وعشرون ألفا، وتسعمئة وستة وثلاثون ريالا. ثانيا/ رفض طلب المدعية إلزام المدعى عليها بالتعويض عن أضرار التقاضي؛ لما هو موضح جميعه في الأسباب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.