حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4431057492
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٥ ذو الحِجّة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4471066875/1444
رقم الحكم:4431057492
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4471066875 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4431057492 التاريخ: ٢٥ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية العاشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧١٠٦٦٨٧٥ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) للخدمة التجارية شركة شخص واحد المدعى عليه: شركة (...) للعقار المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر الصالح لإصدار الصك في كون المدعية الموضحة بياناتها أعلاه تقدمت بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكرت فيها أنه بتاريخ ١٤٤٤/٠٤/٢٧هـ الموافق ٢٠٢٢/١١/٢١م تعاقدت المدعى عليها للوساطة بين شركة (...) للخدمة التجارية وشركة (...) التجارية بثمن إجمالي قدره (٣٧,٩٥٠) سبعة وثلاثون ألفًا وتسع مئة وخمسون ريال سعودي، وذلك عن كشك كوفي شوب بمبلغ قدره (٣٧٩,٥٠٠) ثلاث مئة وتسعة وسبعون ألفًا وخمس مئة ريال سعودي، والمستحق مقابل السمسرة نسبة وقدرها ١٠ % وليس مع المدعي سماسرة آخرون، ولم يتم العمل المناط به واستحق المدعي المبلغ بسبب عدم الالتزام بالاتفاق وتسليم الموقع في الوقت المحدد في العقد والتمكين منه والانتفاع به، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٤/١٠/٨هـ الموافق ٢٠٢٣/٠٤/٢٨م. ثم ختمت لائحتها بطلب إلزام المدعى عليها بإعادة مبلغ السمسرة وقدره (٣٧,٩٥٠.٠٠) سبعة وثلاثون ألفًا وتسع مئة وخمسون ريال سعودي، وقدمت سندًا لدعواها: (عقد الأجرة وفسخ العقد وخطاب طلب الفسخ). وبقيد القضية بالرقم المشار إليه بأعلاه وإحالتها للدائرة العاشرة بالمحكمة التجارية بجدة بتاريخ ٠٥/١١/١٤٤٤هـ باشرت نظرها على النحو الوارد بمحاضر الجلسات، فعقدت الدائرة لنظرها جلسة النظر الأولى عبر الاتصال المرئي في تاريخ ٢٣ /١١ /١٤٤٤، وفيها حضر (...) بصفته وكيلا عن المدعي المثبتة بياناته بضبط الجلسة، وحضرت لحضوره (...) بصفتها وكيلة عن المدعى عليها المثبتة بياناتها بضبط الجلسة، وبسؤال المدعي عن دعواه أرسل دعواه عبر المحادثة الكتابية ببرنامج (التيمز) ونصها: إنّه بتاريخ: ٢٧/٤/١٤٤٤هـ، يوافق ٢١/١١/٢٠٢٢م، قام المدعى عليها بالوساطة بين موكلتي وبين شركة (...) التجارية بمبلغ وقدره (٣٧,٩٥٠.٠٠) سبعة وثلاثون ألفًا وتسع مئة وخمسون ريالا سعوديا - المتعارف عليها مقابل السمسرة نسبة وقدرها ١٠%- وذلك مقابل التوفيق في استئجار كشك كوفي شوب من شركة (...) وذلك بمبلغ وقدره (٣٧٩,٥٠٠.٠٠) ثلاث مئة وتسعة وسبعون ألفًا وخمس مئة ريال سعودي، وحيث أنّ المدعى عليها لم تكمل عملها إلى حين إتمام عقد الأجرة للموقع المؤجر والتمكين والانتفاع منه مما نتج عنه فسخ عقد الأجرة الذي نشأ بسببه عقد السمسرة مع المدعى عليها ولكون السمسرة من عقود الجعالة التي تستحق بعد اكتمال العمل واتمامه، ولكون عقد الأجرة قد انفسخ للأسباب المذكورة. لذا أطلب إلزام المدعى عليه بإعادة مبلغ السمسرة وقدره (٣٧,٩٥٠.٠٠) سبعة وثلاثون ألفًا وتسع مئة وخمسون ريال سعودي ، وقال: هذه دعواي. وبسؤال عن سبب فسخ العقد الذي توسطت به المدعى عليها أجاب قائلا: سبب ذلك هو عدم تمكين المؤجرة لموكلتي من تسليم الموقع -محل الأجرة-، وعدم تمكين موكلتي من الانتفاع به، هكذا أجاب. وبعرض الدعوى على المدعى عليه وكالة أجابت قائلة: ما جاء في الدعوى من التعاقد وسداد المبالغ فصحيح، وأما عن طلب المدعي في الدعوى فلا يستحق؛ حيث إن موكلتي نفذت العمل المكلفة به والذي هو السعي وتم التعاقد بين المدعي والمالك على العقار بعقد إيجار الإلكتروني والعقد تم عن طريقنا، هكذا أجابت. وبسؤال الأطراف هل يوجد عقد كتابي بينهما فأجاب المدعي بالنفي، وأجابت المدعى عليها بوجود عرض سعر تم على إثره التعاقد، هكذا أجابت. -جرى الاطلاع عليه أثناء انعقاد الجلسة- وبسؤالها هل تم فسخ العقد بين المدعية وشركة (...) عون التجارية أجابت قائلة: نعم، لقد تم فسخ العقد بينهما بعد خمسة أشهر من تاريخ إبرام العقد، وبسؤال الأطراف هل لديهما إضافة على ما سبق ضبطه قرر كل واحد منهما الاكتفاء، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للدراسة، وفي جلسة أخرى عبر الاتصال المرئي بتاريخ ٢٣ /١٢ /١٤٤٤، وفيها حضر وكيل المدعية (...)، وحضرت لحضوره (...) وكيلة المدعى عليها -المدونة بياناتهما سلفًا- وبعد الاطلاع على ملف القضية ونظرًا لصلاحية الفصل في هذه القضية فقد قررت الدائرة قفل باب المرافعة والنطق بالحكم. الأسباب: تأسيسًا على الوقائع سالفة البيان، ولما كانت الدعوى الماثلة أمام الدائرة مما تندرج تحت مضمون المادة (١٦/ ١) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسـوم الملكـي رقـم (م/ ٩٣) وتاريخ ١٥/ ٨/ ١٤٤١هــ، فإنَّ ولاية المحكمة التجارية تبسط للنظر في الدعوى والفصل فيها شكلاً، وعن الموضوع، ولما كانت المدعية تهدف من إقامة دعواها إلى طلب إلزام المدعى عليه بإعادة مبلغ السمسرة المدفوع لصالح المدعى عليها بمبلغ قدره (٣٧,٩٥٠) سبعة وثلاثون ألفًا وتسع مئة وخمسون ريال سعودي بسبب عدم تنفيذ العقد -محل السمسرة-. وحيث إنَّ وكيلة المدعى عليها قد صادَقَت على دعوى المدعية، ودفعت بأن موكلتها قامت بإتمام التعاقد وهو السعي بالوساطة بين المدعية (المستأجرة) والمؤجرة، وأنَّه لا شأن لها بحصولِ فسخ عقد الإيجار بين أطرافه بعد إبرامه، وحيث إنَّ وكيل المدعية قرّر بأن الفسخ كان بسبب عدم تسليم المؤجرة للموقع وعدم الانتفاع به، وبما أن من المتفق عليه بين طرفي الدعوى أن العقد فسخ، ولم يدخل حيز التنفيذ، فإن الدائرة تذهب إلى عدم استحقاق المدعى عليها لجعالة السمسرة، ولما قرره بعض فقهاء الحنابلة من كون العوض يرد في مثل هذه الحال؛ قال في مطالب أولي النهى: ومن أخذ شيئًا بسبب عقد بيع ونحوه كدلَّال وكيَّال ووزَّان، فقال ابن عقيل في النظريات: إن فسخ بيع بنحو إقالة مما يقف على تراضٍ من المتعاقدين كشرط الخيار لهما ثم يفسخان البيع لم يرده -أي: المأخوذ-؛ للزوم البيع، وإلا يقف الفسخ على تراضيهما كفسخ لعيب: يرده -أي: المأخوذ بسبب العقد-؛ لأن البيع وقع متردِّدا بين اللزوم وعدمه ا.هـ. ولكون السمسرة مقابلة بحصول الإيجار، والإيجار قد فُسِخ، وفسخُه لم يكن بسبب من المدعية (المستأجرة)، ولكون فوات مبلغ السمسرة على المدعية فيه ضرر عليها، والضرر يزال في الشريعة، ويدل عليه حديث أبي سعد الخدري أنَّ النبي صلى الله عليه وسلَّم قال: لا ضرر ولا ضرار قال النووي: حديث حسن، رواه ابن ماجه والدارقطني وغيرهما مسندًا . مما تنتهي معه الدائرة إلى ما يرد في منطوق حكمها، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها: شركة (...) للعقار المحدودة ذات السجل التجاري رقم (...) بدفع مبلغ قدره (٣٧,٩٥٠) سبعة وثلاثون ألفا وتسع مئة وخمسون ريالا سعوديا لصالح المدعية: شركة (...) للخدمة التجارية ذات السجل التجاري رقم (...)، ويعد هذا الحكم غير قابل للاستئناف عليه؛ عملًا بالمادة (٧٨) من نظام المحاكم التجارية، وبالله التوفيق.