حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4431025438
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٤ ذو الحِجّة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470532553/1444
رقم الحكم:4431025438
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470532553 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4431025438 التاريخ: ٢٤ ذو الحِجّة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة والعشرون وبناء على القضية رقم 4470532553 لعام 1444هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات العامة شركة شخص واحد المدعى عليه: شركة (...) المحدودة الوقائع: تتلخص في أن المدعي وكالة: (...) صاحب السجل المدني ذي الرقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى جاء في مضمونها: أن موكلته قد اشترت من المدعى عليها بركسات بثمن وقدره (٧٣٣,٠٤٤) ريال، وقد استلمت المدعى عليها كامل المبلغ، إلا أنها لم تقم بتسليم المبيع؛ وختم دعواه بعدة طلبات أولا: إلزام المدعى عليها رد الثمن المسلم وقدره (٧٣٣,٠٤٤) ريال، ثانيا: التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) ريال وبقيد الدعوى قضيةً وإحالتها للدائرة حددت لنظرها عدة جلسات وفيها في جلسة 22/06/1444ه حضر وكيل المدعية فيما لم يحضر من يمثل المدعى عليها وباطلاع الدائرة على سجل التبليغات تبين انه تعذر تبليغ المدعى عليها وعليه قررت الدائرة تأجيل نظر القضية وفي جلسة 08/08/1444ه وبعد تغير تشكيل الدائرة للتشكيل الحالي حضر وكيل المدعية ولم تتحقق الدائرة من إبلاغ المدعى عليها وبصدد تحقق الدائرة من القبول الشكلي والمسائل الأولية للدعوى وبعد اطلاعها على صحيفة الدعوى ومرفقاتها تبين لها أن المصالحة المرفقة تخص قضية أخرى وبسؤال وكيل المدعية عن ذلك أجاب بأنه لا يعلم عن سبب ذلك كما تشير الدائرة إلى أنه يتعذر تبليغ المدعى عليها لعدم وجود مفوضين إذ يظهر في التبليغات أنه لا يوجد مفوضين وبعرضه على وكيل المدعية طلب الامهال لإحضار بيانات مدير المدعى عليها فأمهلته الدائرة في الجلسة لتقديم البيانات وجرى إمهاله مدة كافية لإحضار البيانات المطلوبة وقرر عدم وجود المطلوب منه وطلب من الدائرة مزيد إمهال وعليه رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها بحالتها الراهنة فأصدرت الدائرة حكمها القاضي بعدم قبول الدعوى وإليه تحيل الدائرة منعًا للتكرار ثم تقدم وكيل المدعية بالاعتراض على الحكم وأصدرت دائرة الاستئناف حكمها القاضي بإلغاء الحكم وإعادة القضية لمصدرها للنظر في موضوعها وبعد ورود القضية للدائرة باشرت بتحديد موعد للقضية وجرى تحديد جلسة هذا اليوم وفيها حضر وكيل المدعية كما حضر لحضوره وكيل المدعى عليها (...) بموجب هوية وطنية رقم (...) وبالوكالة رقم (...) وسألت الدائرة وكيل المدعية عن دعوى موكلته فأحال إلى ما ورد في صحيفة الدعوى وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أجاب بأن موكلته تقر بمبلغ (733,000) ريال وهو صحيح وثابت في ذمة موكلته إلا أن أتعاب المحاماة لا تستحقها المدعية كون موكلته حاولت سداد المبلغ بالتجزئة إلا أن المدعية رفضت ذلك ثم طلب تجزئة مبلغ المطالبة على ثلاث دفعات وبعرضه على وكيل المدعية قرر حصر مطالبة موكلته بما أقر به وكيل المدعى عليها وذكر بأن المدعى عليها لم تقم بسداد المبلغ ولم تحاول سداد المبلغ وموكلته مستحقة لأتعاب المحاماة وعليه رأت الدائرة صلاحية الفصل في القضية بحالتها الراهنة وأصدرت الدائرة حكمها مؤسسا على مايلي: الأسباب: تأسيساً على ما تقدم، ولكون وكيل المدعية حصر دعواه في إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلته مبلغا قدره سبعمائة وثلاثة وثلاثون ريال وإلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة وقدرها مائة ألف ريال؛ وحيث النزاع الماثل أعلاه يتعلق بمنازعة بين تاجرين فإن المحكمة التجارية تختص بنظره استنادًا إلى الفقرة الأولى من المادة السادسة عشر لنظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 / 08 / 1441هـ، وبما أن وكيل المدعى عليها أقر بصحة المطالبة وحيث إن إقرار وكيل المدعى عليها صدر ممن خول له بالإقرار فهو كما قرر الفقهاء –رحمهم الله- حجة على صاحبه وهو مؤاخذ به واستنادًا للمادة السابعة عشر من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/43) وتاريخ 26/05/1443هـ التي نصت على الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر وكذلك المادة الثامنة عشر من النظام ذاته والتي نصت على يلزم المقر بإقراره، ولا يقبل رجوعه عنه ؛ وعن أتعاب المحاماة فبما أن المدعى عليها ألجأت المدعية لاستحصال حقها عن طريق القضاء وحيث إن الدائرة رأت أن المدعية تستند على مستند صحيح في دعواها حيث ثبت لها أن المدعى عليها قد أحوجتها للشكاية ودفعتها إلى استخراج حقه عن طريق اللجوء إلى القضاء وإذا ثبت هذا الأمر فقد تحقق الشرط الذي بموجبه تستحق المدعية أتعاب الترافع على وفق ما قرره جمع من العلماء المحققين استناداً إلى قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: مطل الغني ظلم وإعمال مبدأ العدالة ولقوله صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرر ولأن الضرر الحاصل على المدعي جرّاء ما أحوجته إليه المدعى عليها هو مما ينبغي جبره قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل) إلا أن طلب المدعية في هذه الدعوى لأتعاب المحاماة مبلغًا يزيد على الوجه المعتاد واستنادًا للمادة (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية التي أوجبت مراعاة تقدير التعويض لعدة أمور ومنها حجم الضرر لذا فإن الدائرة تنتهي إلى استحقاق المدعية لأتعاب الترافع على وفق ما رأته الدائرة تقديرًا صحيحًا عادلاً بما نسبته (10%) من المبلغ المحكوم به في المطالبة وذلك استنادًا إلى الاخذ بعين الاعتبار أجرة المثل لمثيلات هذه القضية الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ما هو وارد في منطوق حكمها أدناه. ولا ينال من ذلك ما ذكره وكيل المدعى عليها أمام الدائرة بعدم استحقاق المدعية لأتعاب المحاماة كون المدعى عليها أقرت بمبلغ المطالبة وحاولت سداد المبلغ على دفعات إذ إن الفقهاء رحمهم الله رتبوا شرط الالجاء للقضاء في التعويض وهو ما تحقق في هذه الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً/ إلزام شركة (...) المحدودة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لشركة (...) للمقاولات العامة شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) مبلغًا قدره (733,000) سبعمائة وثلاثة وثلاثون ألف ريال. ثانيًا/ إلزام شركة (...) المحدودة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لشركة (...) للمقاولات العامة شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) مبلغًا قدره (70,000) سبعون ألف ريال أتعابًا للمحاماة ورفض ما زاد على ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.